ومنهم : الشّيخ عمر بن عبد الرّحيم ، المشهور بقاضي #ظفار (١).
ومنهم : الشّيخ عبد الجامع بن أبي بكر #بارجاء ، ذكره الشّلّيّ وأثنى عليه ، توفّي بمكّة سنة (١٠٨٢ ه) وترجم له المحبيّ في «الخلاصة» [٢ / ٢٩٨].
ومنهم : الشّيخ محمّد بن محمّد ، خطيب جامع #سيئون ، كان شهما صلبا ، عارفا بالقراءات والتّجويد ، إلّا أنّه كان يأكل طعام الدّولة فأنكروا عليه ؛ إذ كان أكل طعامهم من أكبر المنكرات لذلك العهد الصّالح ، توفّي سنة (١٣٢٨ ه).
ومنهم : الشّيخ أحمد بن محمّد بارجاء ، تولّى القضاء مرّات ب #سيئون ، وكانت له بها خطابة الجامع. وكان سخيّا ، دمث الأخلاق ، ليّن الجانب ، خفيف الرّوح ، فقيها مشاركا في بعض الفنون ، وكان ممّن يحضر عليّ وله مكارم ومبرّات كثيرة. توفّي برمضان من سنة (١٣٣٤ ه) ، وله أولاد كثيرون ، كان أحبّهم إليه سالم ومحمّد. وكانت له ثروة ب #جاوة فأتلفوها عليه ، وقد أدركه ابنه الصّالح #سعيد بجميل المواصلة وغزير المواساة.
وكان سعيد هذا من المثرين ب #الصّولو من أرض #جاوة ، فأنفق ماله في بذل المعروف ، ولا سيّما ل #السّادة آل الحبشيّ وآل العطّاس ، حتّى لقد كان يشتري من بعضهم عسلا بأغلى ثمن ، ثمّ يقدّمه له كلّ يوم مع اللّحم الحنيذ (٢) إلى أن ينفد ، وقد أملق بعد ذلك فلم يشنه الفقر ؛ لغناه بالله ، ولأنّه لا أهل له ولا عيال. وقد كمّت الأفواه عن المصارحة بالحقّ ، ولكنّه رافع العقيرة بإنكار المنكر حسب جهده ومعرفته ، لا يحابي ولا يداهن ، جزاه الله خيرا.
وأمّا #آل_باكثير : فأكثر أعقابهم ب #تريس ، حسبما سبق فيها ، ومنهم جماعة بمكّة المشرّفة ، ولا يزال بعضهم ب #سيئون ، ولهم بها مآثر ومساجد.
ومن آخرهم بها : الشّيخ محمّد بن محمّد باكثير (٣) ، كان عيبة علوم ، ودائرة
______
(١) وهو من شيوخ العلامة الشلي ، ذكره في «المشرع» عرضا ، وترجم له في «عقد الجواهر».
(٢) اللّحم الحنيذ : المشويّ.
(٣) ولد بسيئون سنة (١٢٨٣ ه) ، وبها توفي في (١٣) محرم (١٣٥٥ ه) ، ترجمته حافلة في كتابه
681
ومنهم : الشّيخ عبد الجامع بن أبي بكر #بارجاء ، ذكره الشّلّيّ وأثنى عليه ، توفّي بمكّة سنة (١٠٨٢ ه) وترجم له المحبيّ في «الخلاصة» [٢ / ٢٩٨].
ومنهم : الشّيخ محمّد بن محمّد ، خطيب جامع #سيئون ، كان شهما صلبا ، عارفا بالقراءات والتّجويد ، إلّا أنّه كان يأكل طعام الدّولة فأنكروا عليه ؛ إذ كان أكل طعامهم من أكبر المنكرات لذلك العهد الصّالح ، توفّي سنة (١٣٢٨ ه).
ومنهم : الشّيخ أحمد بن محمّد بارجاء ، تولّى القضاء مرّات ب #سيئون ، وكانت له بها خطابة الجامع. وكان سخيّا ، دمث الأخلاق ، ليّن الجانب ، خفيف الرّوح ، فقيها مشاركا في بعض الفنون ، وكان ممّن يحضر عليّ وله مكارم ومبرّات كثيرة. توفّي برمضان من سنة (١٣٣٤ ه) ، وله أولاد كثيرون ، كان أحبّهم إليه سالم ومحمّد. وكانت له ثروة ب #جاوة فأتلفوها عليه ، وقد أدركه ابنه الصّالح #سعيد بجميل المواصلة وغزير المواساة.
وكان سعيد هذا من المثرين ب #الصّولو من أرض #جاوة ، فأنفق ماله في بذل المعروف ، ولا سيّما ل #السّادة آل الحبشيّ وآل العطّاس ، حتّى لقد كان يشتري من بعضهم عسلا بأغلى ثمن ، ثمّ يقدّمه له كلّ يوم مع اللّحم الحنيذ (٢) إلى أن ينفد ، وقد أملق بعد ذلك فلم يشنه الفقر ؛ لغناه بالله ، ولأنّه لا أهل له ولا عيال. وقد كمّت الأفواه عن المصارحة بالحقّ ، ولكنّه رافع العقيرة بإنكار المنكر حسب جهده ومعرفته ، لا يحابي ولا يداهن ، جزاه الله خيرا.
وأمّا #آل_باكثير : فأكثر أعقابهم ب #تريس ، حسبما سبق فيها ، ومنهم جماعة بمكّة المشرّفة ، ولا يزال بعضهم ب #سيئون ، ولهم بها مآثر ومساجد.
ومن آخرهم بها : الشّيخ محمّد بن محمّد باكثير (٣) ، كان عيبة علوم ، ودائرة
______
(١) وهو من شيوخ العلامة الشلي ، ذكره في «المشرع» عرضا ، وترجم له في «عقد الجواهر».
(٢) اللّحم الحنيذ : المشويّ.
(٣) ولد بسيئون سنة (١٢٨٣ ه) ، وبها توفي في (١٣) محرم (١٣٥٥ ه) ، ترجمته حافلة في كتابه
681
إنّما هو عبد القادر بن أحمد ، بمساعدة من الشّيخ محمد في تحرير الآيات والأبيات والأحاديث فقط. توفّي ب #جاوة في حدود سنة (١٣٤٤ ه) (١).
و #آل_باكثير كلّهم على جانب عظيم من الذّكاء وقرض الشّعر ، ولعمر بن محمّد (٢) شعر جيّد ، وحامل لواء شعرهم اليوم هو : الشّيخ عليّ بن أحمد #باكثير (٣) ، نزيل مصر ، وأنا مع حبّي له عاتب عليه ؛ لأنّني أرسلت إليه مسوّدة «العود الهنديّ» (٤) فلم يردّها ، وطبع لي محاضرة مسلّمة النّفقة ولم يدفع لأمري إلّا نحو ثلاث مئة نسخة فقط ، وكان كلّ ذلك في سنة (١٣٥٥ ه) ، غير أنّني أحلت السّيّد عبد الله بن محمّد بن حامد السّقّاف ليقبض الجميع منه ، ثمّ كاتبت وطالبت الاثنين حتّى عييت بدون جدوى ولا جواب ، فأحدهما أو كلاهما ملوم ، وكان الواجب على كلّ منهما أن يبرّىء نفسه ، وأن يؤدّي الأمانة من كانت عنده (٥).
ومن أكابر من تديّر #سيئون : الشّيخ عمر بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم #بامخرمة (٦) ، #السّيبانيّ #الهجرانيّ ، ترجمه الشّليّ في «السّنا الباهر» (٧) ترجمة
______
(١) ولد عبد القادر بن أحمد في سربايا سنة (١٣١٦ ه) ، وسمّاه الحبيب محمد بن طاهر ، وتوفي بها في (٢٨) جمادى الآخرة (١٣٤٥ ه) ، وله ولد على اسم أبيه. «البنان» : (١٧٦).
أما ابنه أحمد هذا .. فولد سنة (١٣٤٤ ه) ، ترجم له معاصره الصبّان في كتابه : «الحركة الأدبية في حضرموت» (١٨٦).
(٢) ولد عمر بن محمد سنة (١٣٢٠ ه) ، ترجم له والده في «البنان» ، والصبان في «الحركة الأدبية» (١٧٨) ، وكانت وفاته سنة (١٤٠٥ ه) بعد طبع «البنان».
(٣) شاعر حضرموت الشهير ، ورائد القصة المسرحية في العالم العربي ، ولد بسربايا حدود (١٣٢٠ ه) أو قبلها ، وتوفي بمصر سنة (١٣٨٩ ه) ـ (١٠) نوفمبر (١٩٦٩ م). ترجم له عمه الشيخ محمد في «البنان» ، وكتب عنه د. محمد أبو بكر حميد في مقدمة ديوان «أزهار الربى في شعر الصبا» ، والزركلي في «الأعلام» (٤ / ٢٦٢).
(٤) وبحمد الله تمت طباعته محققا مرتبا ، بدار المنهاج بجدة ، وصدر في (٣) مجلدات.
(٥) توفي المذكوران بعد المؤلف ؛ فالسيد عبد الله توفي سنة (١٣٨٧ ه) ، وباكثير بعده بسنتين.
(٦) الشيخ عمر بامخرمة ولد سنة (٨٧٠ ه) ، وتوفي بسيئون سنة (٩٥٢ ه) في يوم السبت (٢٠) ذي القعدة الحرام ، تقدم ذكر والده وإخوته في الهجرين. ومن مراجع ترجمة الشيخ عمر : «تاريخ بافقيه» (٣١٢) ، و «السنا الباهر» ، و «الشعراء» (١ / ١٣٠) ، وغيرها.
(٧) في حوادث سنة (٩٥٢ ه).
683
و #آل_باكثير كلّهم على جانب عظيم من الذّكاء وقرض الشّعر ، ولعمر بن محمّد (٢) شعر جيّد ، وحامل لواء شعرهم اليوم هو : الشّيخ عليّ بن أحمد #باكثير (٣) ، نزيل مصر ، وأنا مع حبّي له عاتب عليه ؛ لأنّني أرسلت إليه مسوّدة «العود الهنديّ» (٤) فلم يردّها ، وطبع لي محاضرة مسلّمة النّفقة ولم يدفع لأمري إلّا نحو ثلاث مئة نسخة فقط ، وكان كلّ ذلك في سنة (١٣٥٥ ه) ، غير أنّني أحلت السّيّد عبد الله بن محمّد بن حامد السّقّاف ليقبض الجميع منه ، ثمّ كاتبت وطالبت الاثنين حتّى عييت بدون جدوى ولا جواب ، فأحدهما أو كلاهما ملوم ، وكان الواجب على كلّ منهما أن يبرّىء نفسه ، وأن يؤدّي الأمانة من كانت عنده (٥).
ومن أكابر من تديّر #سيئون : الشّيخ عمر بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم #بامخرمة (٦) ، #السّيبانيّ #الهجرانيّ ، ترجمه الشّليّ في «السّنا الباهر» (٧) ترجمة
______
(١) ولد عبد القادر بن أحمد في سربايا سنة (١٣١٦ ه) ، وسمّاه الحبيب محمد بن طاهر ، وتوفي بها في (٢٨) جمادى الآخرة (١٣٤٥ ه) ، وله ولد على اسم أبيه. «البنان» : (١٧٦).
أما ابنه أحمد هذا .. فولد سنة (١٣٤٤ ه) ، ترجم له معاصره الصبّان في كتابه : «الحركة الأدبية في حضرموت» (١٨٦).
(٢) ولد عمر بن محمد سنة (١٣٢٠ ه) ، ترجم له والده في «البنان» ، والصبان في «الحركة الأدبية» (١٧٨) ، وكانت وفاته سنة (١٤٠٥ ه) بعد طبع «البنان».
(٣) شاعر حضرموت الشهير ، ورائد القصة المسرحية في العالم العربي ، ولد بسربايا حدود (١٣٢٠ ه) أو قبلها ، وتوفي بمصر سنة (١٣٨٩ ه) ـ (١٠) نوفمبر (١٩٦٩ م). ترجم له عمه الشيخ محمد في «البنان» ، وكتب عنه د. محمد أبو بكر حميد في مقدمة ديوان «أزهار الربى في شعر الصبا» ، والزركلي في «الأعلام» (٤ / ٢٦٢).
(٤) وبحمد الله تمت طباعته محققا مرتبا ، بدار المنهاج بجدة ، وصدر في (٣) مجلدات.
(٥) توفي المذكوران بعد المؤلف ؛ فالسيد عبد الله توفي سنة (١٣٨٧ ه) ، وباكثير بعده بسنتين.
(٦) الشيخ عمر بامخرمة ولد سنة (٨٧٠ ه) ، وتوفي بسيئون سنة (٩٥٢ ه) في يوم السبت (٢٠) ذي القعدة الحرام ، تقدم ذكر والده وإخوته في الهجرين. ومن مراجع ترجمة الشيخ عمر : «تاريخ بافقيه» (٣١٢) ، و «السنا الباهر» ، و «الشعراء» (١ / ١٣٠) ، وغيرها.
(٧) في حوادث سنة (٩٥٢ ه).
683