تراث #يافع
#السحبول:
السحبول، والجمع سحابيل: حَجَرة مستطيلة وسميكة، يعمل منها أعمدة للبناء عوضاً عن الخشب خاصة فوق بوابة البيت ويسمى ( #المردم) وكذا فوق بقية الأبواب في الغرف أو النوافذ " #اللهوج" ونحو ذلك، ويطلق سحبول كذلك على الحجرة الصغيرة ذات الاستطالة.
وتكثر السحابيل في البيوت القديمة أو في المساجد، وكانت تُستخدم عوضا عن الخشب لندرتها، ويصل طول هذه السحابيل في بعض الأحيان إلى عدة أمتار، وقد عُثر في المسجد الأثري في قمة ( #جبل_أحرم) بالعياسى على سحابيل مـمـتـــــدة فـوق السقف طول الواحد منها 4 أمتار، وكانت عقود المسجد مبنية كقناطر تحمل هذه السحابيل.
ومثل ذلك رأيته في مسجد عيسى بن أحمد الأثري القديم بالصفأة – كلد فسقوفه من السحابيل وصفائح الصلأ الكبيرة المحمولة على الأعمدة بعقوده الحجرية الستة وسقفه الحجري، ولم تُستخدم أي قطعة خشبية في جدرانه وسقوفه. وبالمثل في مسجد (آل غلاب) القديم في مدينة #خُلاقة، كانت بِرْكة الوضوء فيـــــه
( #الهِجرة) مسقوفة بكاملها بسحابيل تجاوز طولها الخمسة أمتار، وقد تم تكسيرها بعد هدم الهجرة مع المسجد الأثري القديم حينما بُني على انقاضة مسجد جديد أشبه ببيت من البيوت المجاورة له ودوره الثاني شيد بالأسمنت.
وقد وظَّفت الأمثال الشعبية السحبول في كثير منها، ومن ذلك قولهم:
• إقْرَأ ياسين وبيدك سَحْبُولْ:
ومعناه، اعمل بالأسباب وضع الاحتياطات اللازمة للوصول إلى الهدف. ومعناه في الحديث الشريف "اعقلها وتوكل". ويقول الإنجليز:"اتكل على الله ولكن ابق بارودك جافاً".
• وقولهم: مثل ذي سِيْره ترقص، حمَّلوها سحبُول، وما دَرِهْ وَيْشْ آتقُول:
وحكاية المثل أن ذهبت امرأة لترقص في مناسبة زواج فوقعت في الزنى وحملت(السحبول حجر مستطيل ثقيل حمله، وهو هنا كناية عن الحمل). يضرب للتنبيه والتحذير قبل الندم.
• وقولهم: وا ذا السَّحبُول خُذ لك ذِه المِردَأه:
المردأة: حجر كبيرة غير مستوية. يضرب في من يتزوج سيئة مثله. أو في تشابه اثنين بالسوء.
كما وظف السحبول في الشعر الشعبي في معانٍ عدة، فهذا شاعر شعبي يقول منتقداً الأوضاع السيئة وداعياً للثورة عليها:
مني سلام ألفين واثنى عشر
يدهم يفاعه عُرْضَها والطول
يَهل القيم ما تصلح الدنيا
لما يظلي يوم يا سَحْبُول
- ويقول الشاعر صالح طالب بن معبد في التحكيم بحادثة قبيلة الزامل التالي:
رؤان بن سلمان يا خُمَّس يهر
حمّلكم السّحبول من شَقّ الحَبيل
لا ذي حلم شكل ولا ذي عبَّره
عتبه على الخُمّس وكَتبه عالدَّخيل
والسحبول هنا كناية عن العبء الثقيل. وفي ذات المعنى يقول الشاعر الشيخ محمد حسن صالح بن سبعة في حواب على الشاعر طاهر عثمان السليماني، أثناء الفتن القبلية:
وصلنا هجس من ربش العوابل
ومتصفين له والقلب مشغول
ومن حِدِّة يهر سيتوا مكامل
مع رويك حيث الطين مبتول
سرف ولا جلف والاَّ متابل
ومن بكر بعش عالجنب سحبول
د.علي صالح #الخلاقي
#السحبول:
السحبول، والجمع سحابيل: حَجَرة مستطيلة وسميكة، يعمل منها أعمدة للبناء عوضاً عن الخشب خاصة فوق بوابة البيت ويسمى ( #المردم) وكذا فوق بقية الأبواب في الغرف أو النوافذ " #اللهوج" ونحو ذلك، ويطلق سحبول كذلك على الحجرة الصغيرة ذات الاستطالة.
وتكثر السحابيل في البيوت القديمة أو في المساجد، وكانت تُستخدم عوضا عن الخشب لندرتها، ويصل طول هذه السحابيل في بعض الأحيان إلى عدة أمتار، وقد عُثر في المسجد الأثري في قمة ( #جبل_أحرم) بالعياسى على سحابيل مـمـتـــــدة فـوق السقف طول الواحد منها 4 أمتار، وكانت عقود المسجد مبنية كقناطر تحمل هذه السحابيل.
ومثل ذلك رأيته في مسجد عيسى بن أحمد الأثري القديم بالصفأة – كلد فسقوفه من السحابيل وصفائح الصلأ الكبيرة المحمولة على الأعمدة بعقوده الحجرية الستة وسقفه الحجري، ولم تُستخدم أي قطعة خشبية في جدرانه وسقوفه. وبالمثل في مسجد (آل غلاب) القديم في مدينة #خُلاقة، كانت بِرْكة الوضوء فيـــــه
( #الهِجرة) مسقوفة بكاملها بسحابيل تجاوز طولها الخمسة أمتار، وقد تم تكسيرها بعد هدم الهجرة مع المسجد الأثري القديم حينما بُني على انقاضة مسجد جديد أشبه ببيت من البيوت المجاورة له ودوره الثاني شيد بالأسمنت.
وقد وظَّفت الأمثال الشعبية السحبول في كثير منها، ومن ذلك قولهم:
• إقْرَأ ياسين وبيدك سَحْبُولْ:
ومعناه، اعمل بالأسباب وضع الاحتياطات اللازمة للوصول إلى الهدف. ومعناه في الحديث الشريف "اعقلها وتوكل". ويقول الإنجليز:"اتكل على الله ولكن ابق بارودك جافاً".
• وقولهم: مثل ذي سِيْره ترقص، حمَّلوها سحبُول، وما دَرِهْ وَيْشْ آتقُول:
وحكاية المثل أن ذهبت امرأة لترقص في مناسبة زواج فوقعت في الزنى وحملت(السحبول حجر مستطيل ثقيل حمله، وهو هنا كناية عن الحمل). يضرب للتنبيه والتحذير قبل الندم.
• وقولهم: وا ذا السَّحبُول خُذ لك ذِه المِردَأه:
المردأة: حجر كبيرة غير مستوية. يضرب في من يتزوج سيئة مثله. أو في تشابه اثنين بالسوء.
كما وظف السحبول في الشعر الشعبي في معانٍ عدة، فهذا شاعر شعبي يقول منتقداً الأوضاع السيئة وداعياً للثورة عليها:
مني سلام ألفين واثنى عشر
يدهم يفاعه عُرْضَها والطول
يَهل القيم ما تصلح الدنيا
لما يظلي يوم يا سَحْبُول
- ويقول الشاعر صالح طالب بن معبد في التحكيم بحادثة قبيلة الزامل التالي:
رؤان بن سلمان يا خُمَّس يهر
حمّلكم السّحبول من شَقّ الحَبيل
لا ذي حلم شكل ولا ذي عبَّره
عتبه على الخُمّس وكَتبه عالدَّخيل
والسحبول هنا كناية عن العبء الثقيل. وفي ذات المعنى يقول الشاعر الشيخ محمد حسن صالح بن سبعة في حواب على الشاعر طاهر عثمان السليماني، أثناء الفتن القبلية:
وصلنا هجس من ربش العوابل
ومتصفين له والقلب مشغول
ومن حِدِّة يهر سيتوا مكامل
مع رويك حيث الطين مبتول
سرف ولا جلف والاَّ متابل
ومن بكر بعش عالجنب سحبول
د.علي صالح #الخلاقي