#صلاح_حميدان
أ - معابد الآلهة الكبرى في #مملكة_قتبان :
1- معابد الإله عثتر:
يُعد الإله عثتر من أقدم الآلهة التي عُبدت في العاصمة تمنع منذ القرن السابع ق.م، وتشير النقوش التي تؤرخ إلى القرن الرابع ق.م إلى المكانة المهمة التي احتلها في ديانة قتبان كأحد آلهة قتبان الكبرى، حيث كان يُذكر في المرتبة الأولى قبل آلهة قتبان الأخرى في صيغ الدعاء الرسمية التي تختتم بها. كما تتضح تلك المكانة التي حظي بها من خلال كثرة الألقاب التي أُطلقت عليه، وتعدد التقدمات التي وُهبت له، بالإضافة إلى كثرة معابده وانتشارها في أغلب أراضي قتبان وولد عم، وهذه المعابد هي:
أ- معبد عثتر (عر أمر):
من أقدم المعابد التي ذكرتها النقوش القتبانية، وقد جاء ذكره في النقش MuB 36/2 من تمنع، وهو عبارة عن مذبح، والذي أُرخ إلى القرن السابع ق.م، وفيه:
٢- ج ر/و ر/د و/و ل (؟)/ س ق ن/ع ث ت ر/ع ر أ م ر
يقدم صاحب النقش إهداء (مذبح) للإله عثتر، وبما أن النقش عبارة عن مذبح، والذي يمثل من أهم أثاث المعابد، فلا بد أن ذلك الإهداء في المعبد المسمى (عر أمر). ولفظة (عر) في النقوش اليمنية تعني حصن – قلعة – جبل، أي أن المعبد في جبل أو حصن أمر، وربما أنه كان بالقرب من مدينة تمنع.
ويُعد النقش السابق الوحيد الذي يذكر المعبد (عر أمر)، والجدير ذكره أن النقش السرجي الذي وجد في مدينة صنعاء في أخد – يافع، والذي يعود إلى القرن الأول الميلادي، جاء فيه (ع ث ت ر/ذ أ م ر) عثتر ذو أمر أو صاحب أمر، وربما يكون أمر اسم صفة أو معبد للإله عثتر. وتشير بعض النقوش أن الآلهة بُنيت أو كانت تُعبد وتُقدم لها التقدمات في معبد يُسمى (أمر) يقع في مدينة تمنع، وسنتناوله لاحقاً.
وقد كانت تسمية المعابد بأسماء الجبال معروفة في ديانة اليمن القديم، كما جاء في الكثير من النقوش، ومنها: المعبد عثتر جبل كساد في يافع الذي سنتناوله لاحقاً، وكذا في النقش السبئي CIH 5، الذي وجد بالقرب من مدينة صنعاء، ويذكر (ع ث ت ر/ذ ر س/ع ر ...).
ن/ذ م د ر م (؟)، أي عثتر في رأس جبل مذر.
ب- معبد يجلان (بي ح ج ن):
ذُكر المعبد (يجلان) في النقش الملكي RES 4932/1-2,4، الذي عُثر عليه في العاصمة تمنع، ويؤرخ إلى القرن الرابع ق.م، وفيه:
1- ش هـ ر/غ ل ن/ب ن/ب ن/ب ي ن/ب ي/س د
س/ر د/ع ث ت ر/ن و ف
2- ر و/و ل هـ س/ر ق م م/ب ي ن/ب ي ج ن/ب ن/خ ط ب س/م و د
س/و ص ر ح ت س
4- خ ض ر/ص ض د ر/م/و أ م ر م/و ل/ع ر ذ ن/ب ن/ب ي ج ن/و خ
ط ب س/ر ب ي م
يوثق الملك شهر غيلان بن أنشم في نقشه قيامه ببناء وتجديد المعبد المسمى يجلان، وكذا بناء غرفه وقاعاته السفلى والعليا من أساس المبنى إلى قمته وحجراته، وكان ذلك يوم انتصر في حربه على مملكة حضرموت، وقبيلة أمير التي كانت تستوطن في الجوف.
وأقام المعبد يجلان للإله عثتر نوف الذي أعانه في حربه، ويبدو أنه شُيد في تمنع.
ويُعد النقش السابق الوحيد الذي يذكر المعبد يجلان الذي كُرّس للإله عثتر بصفته نوف، وقد عُرف اللقب نوف في نقشين من أرض ردمان، إلا أنهما لم يذكرا المعبد يجلان.
ويلاحظ أن المعبد يجلان سُمّي باسم الوادي الذي قامت عليه مملكة قتبان، وهو من الأسماء المعروفة منذ القرن السابع ق.م، والتي استُخدمت كأسماء للمعابد، حيث جاء ذكر (عثتر ذي يجلان) في النقش السبئي Ry 591 من جبل العود، وفيه:
1- ق ي ف/ع ث ت ر/ذ ي ج ل ن
2- ي س ر د/و ط م/د ف ق هـ م د هـ م/ع
يسجل أصحاب النقش وهم من قبيلة مذحج قيامهم بوضع (قيف)، أي نصب للإله عثتر ذي يجلان وذي طمم، عند مشاركتهم مرابض تيوج دمار على وتر بن يغنم ملك سبأ وذي ريدان.
وكما هو معروف فإن الآلهة ذات نشق في مملكة معين نُعتت بـ (ذات نشق عثتر يجلان)،
كما
-
٨٠٠٤ جاء في النقش الموسوم بـ الجوف
١
جـ- معبد رضحم (ر ض ح م):
ذُكر هذا المعبد في نقشين عُثر عليهما في موقع حويدر في وادي ضراء، ويؤرخان إلى القرن الرابع ق.م، الأول:
Pi. Huwaydar 1/8-9، وفيه:
٨- ن/ر ب و/ذ ت/ب ن ح ب ر/و ب/و هـ ل أ/ر م ح ض/و ب/و ل ب/ن م ي ر ذ
٩- ب/ذ ر ض ح م/و ب/ذ ت/م ي م ح/ر ت ث ع/م ح ض ر
والثاني: Pi. Huwaydar 2/6-7، وفيه:
٦- م/و ب/أ ي ب ن/و ب/ذ ت/م ت ن ص/و ب/ذ ت/ن ر ه ظ/و و ح م ك ب/و ب/ر ذ
٧- ب/ذ .. ل ح/و ب/و ل ب/ذ ر ن م ي/و ب/ذ ت/م ي م ح/ر ت ث ع/م ح ض ر
ويشير ذلك إلى أن (رضحم) معبداً مشتركاً لعبادة عدة آلهة، منها الإله (عثتر) والإله (ذو حميم) والإله (بلو)، حيث جاء في النقش الأول (ر ض ح م/أ ل هـ و)، مما يدل على أنه معبد لعدة آلهة.
ويبدو أن المعبد الذي لا يُعرف مكانه تحديداً قد شُيّد في مدينة حويدر في وادي ضراء (خريطة رقم 3). كما أن ورود حرف الذال قبل (رضحم) في بعض المواضع يدل على تخصيصه أحياناً بالإله (عثتر)، غير أن الأصل فيه أنه معبد متعدد الآلهة.
أ - معابد الآلهة الكبرى في #مملكة_قتبان :
1- معابد الإله عثتر:
يُعد الإله عثتر من أقدم الآلهة التي عُبدت في العاصمة تمنع منذ القرن السابع ق.م، وتشير النقوش التي تؤرخ إلى القرن الرابع ق.م إلى المكانة المهمة التي احتلها في ديانة قتبان كأحد آلهة قتبان الكبرى، حيث كان يُذكر في المرتبة الأولى قبل آلهة قتبان الأخرى في صيغ الدعاء الرسمية التي تختتم بها. كما تتضح تلك المكانة التي حظي بها من خلال كثرة الألقاب التي أُطلقت عليه، وتعدد التقدمات التي وُهبت له، بالإضافة إلى كثرة معابده وانتشارها في أغلب أراضي قتبان وولد عم، وهذه المعابد هي:
أ- معبد عثتر (عر أمر):
من أقدم المعابد التي ذكرتها النقوش القتبانية، وقد جاء ذكره في النقش MuB 36/2 من تمنع، وهو عبارة عن مذبح، والذي أُرخ إلى القرن السابع ق.م، وفيه:
٢- ج ر/و ر/د و/و ل (؟)/ س ق ن/ع ث ت ر/ع ر أ م ر
يقدم صاحب النقش إهداء (مذبح) للإله عثتر، وبما أن النقش عبارة عن مذبح، والذي يمثل من أهم أثاث المعابد، فلا بد أن ذلك الإهداء في المعبد المسمى (عر أمر). ولفظة (عر) في النقوش اليمنية تعني حصن – قلعة – جبل، أي أن المعبد في جبل أو حصن أمر، وربما أنه كان بالقرب من مدينة تمنع.
ويُعد النقش السابق الوحيد الذي يذكر المعبد (عر أمر)، والجدير ذكره أن النقش السرجي الذي وجد في مدينة صنعاء في أخد – يافع، والذي يعود إلى القرن الأول الميلادي، جاء فيه (ع ث ت ر/ذ أ م ر) عثتر ذو أمر أو صاحب أمر، وربما يكون أمر اسم صفة أو معبد للإله عثتر. وتشير بعض النقوش أن الآلهة بُنيت أو كانت تُعبد وتُقدم لها التقدمات في معبد يُسمى (أمر) يقع في مدينة تمنع، وسنتناوله لاحقاً.
وقد كانت تسمية المعابد بأسماء الجبال معروفة في ديانة اليمن القديم، كما جاء في الكثير من النقوش، ومنها: المعبد عثتر جبل كساد في يافع الذي سنتناوله لاحقاً، وكذا في النقش السبئي CIH 5، الذي وجد بالقرب من مدينة صنعاء، ويذكر (ع ث ت ر/ذ ر س/ع ر ...).
ن/ذ م د ر م (؟)، أي عثتر في رأس جبل مذر.
ب- معبد يجلان (بي ح ج ن):
ذُكر المعبد (يجلان) في النقش الملكي RES 4932/1-2,4، الذي عُثر عليه في العاصمة تمنع، ويؤرخ إلى القرن الرابع ق.م، وفيه:
1- ش هـ ر/غ ل ن/ب ن/ب ن/ب ي ن/ب ي/س د
س/ر د/ع ث ت ر/ن و ف
2- ر و/و ل هـ س/ر ق م م/ب ي ن/ب ي ج ن/ب ن/خ ط ب س/م و د
س/و ص ر ح ت س
4- خ ض ر/ص ض د ر/م/و أ م ر م/و ل/ع ر ذ ن/ب ن/ب ي ج ن/و خ
ط ب س/ر ب ي م
يوثق الملك شهر غيلان بن أنشم في نقشه قيامه ببناء وتجديد المعبد المسمى يجلان، وكذا بناء غرفه وقاعاته السفلى والعليا من أساس المبنى إلى قمته وحجراته، وكان ذلك يوم انتصر في حربه على مملكة حضرموت، وقبيلة أمير التي كانت تستوطن في الجوف.
وأقام المعبد يجلان للإله عثتر نوف الذي أعانه في حربه، ويبدو أنه شُيد في تمنع.
ويُعد النقش السابق الوحيد الذي يذكر المعبد يجلان الذي كُرّس للإله عثتر بصفته نوف، وقد عُرف اللقب نوف في نقشين من أرض ردمان، إلا أنهما لم يذكرا المعبد يجلان.
ويلاحظ أن المعبد يجلان سُمّي باسم الوادي الذي قامت عليه مملكة قتبان، وهو من الأسماء المعروفة منذ القرن السابع ق.م، والتي استُخدمت كأسماء للمعابد، حيث جاء ذكر (عثتر ذي يجلان) في النقش السبئي Ry 591 من جبل العود، وفيه:
1- ق ي ف/ع ث ت ر/ذ ي ج ل ن
2- ي س ر د/و ط م/د ف ق هـ م د هـ م/ع
يسجل أصحاب النقش وهم من قبيلة مذحج قيامهم بوضع (قيف)، أي نصب للإله عثتر ذي يجلان وذي طمم، عند مشاركتهم مرابض تيوج دمار على وتر بن يغنم ملك سبأ وذي ريدان.
وكما هو معروف فإن الآلهة ذات نشق في مملكة معين نُعتت بـ (ذات نشق عثتر يجلان)،
كما
-
٨٠٠٤ جاء في النقش الموسوم بـ الجوف
١
جـ- معبد رضحم (ر ض ح م):
ذُكر هذا المعبد في نقشين عُثر عليهما في موقع حويدر في وادي ضراء، ويؤرخان إلى القرن الرابع ق.م، الأول:
Pi. Huwaydar 1/8-9، وفيه:
٨- ن/ر ب و/ذ ت/ب ن ح ب ر/و ب/و هـ ل أ/ر م ح ض/و ب/و ل ب/ن م ي ر ذ
٩- ب/ذ ر ض ح م/و ب/ذ ت/م ي م ح/ر ت ث ع/م ح ض ر
والثاني: Pi. Huwaydar 2/6-7، وفيه:
٦- م/و ب/أ ي ب ن/و ب/ذ ت/م ت ن ص/و ب/ذ ت/ن ر ه ظ/و و ح م ك ب/و ب/ر ذ
٧- ب/ذ .. ل ح/و ب/و ل ب/ذ ر ن م ي/و ب/ذ ت/م ي م ح/ر ت ث ع/م ح ض ر
ويشير ذلك إلى أن (رضحم) معبداً مشتركاً لعبادة عدة آلهة، منها الإله (عثتر) والإله (ذو حميم) والإله (بلو)، حيث جاء في النقش الأول (ر ض ح م/أ ل هـ و)، مما يدل على أنه معبد لعدة آلهة.
ويبدو أن المعبد الذي لا يُعرف مكانه تحديداً قد شُيّد في مدينة حويدر في وادي ضراء (خريطة رقم 3). كما أن ورود حرف الذال قبل (رضحم) في بعض المواضع يدل على تخصيصه أحياناً بالإله (عثتر)، غير أن الأصل فيه أنه معبد متعدد الآلهة.
#صلاح_حميدان
معابد الالهه الكبرى في #مملكة_قتبان:
٢- معبدا الإله أنبي:
بالرغم من الأهمية والمكانة الكبيرتين اللتين احتلهما الإله أنبي في مملكة قتبان، لم تذكر النقوش المعروفة حتى اليوم عدا معبدين كُرسا لعبادته، وهما:
أ- معبد رصفم (ر ص ف م) في مدينة تمنع:
يرد ذكر اسم المعبد (ر ص ف م) في العديد من النقوش القتبانية، ويؤرخ أقدمها إلى القرن الرابع ق.م، في النقش الملكي RES 3689/2، الذي عُثر عليه في وادي لبخ، وفيه:
1. ش هـ ر / ي ج ل / ب ن / ي د ع / أ ب / م ل ك / ق ت ب ن / ص ر ي / و س ف ح / ب ن / ح ط ب م / ح
2. ر م ع م / ذ د و ن م / و ب ن / ر ص ف م / م ح ر م / أ ن ب ي / ش ي م ن / و ب ن / ت ح ت / ش م س
شهر يجل بن يدع أب ملك قتبان أمر وأعلن من حطيب معبد عم ذو دونم ومن رصفم معبد أنبي شيمن (الحامي).
وللملك نفسه النقش RES 3692، وتتكرر الصيغة نفسها في النقش RES 3691/1 للملك شهر هلال يهنم بن يدع أب من نهاية القرن الثاني ق.م.
تمثل النقوش أعلاه نصوصاً قانونية أصدرها ملوك قتبان من معبد حطيب الخاص بالإله عم ذو دونم، وكذلك من معبد رصفم الخاص بالإله أنبي شيمن. هذا وقد وجد نقش قدّم للإلهة بنت إل في معبد رصفم بمدينة تمنع، وهو Ja 871 (س ق ن ي / ب ن ت / إل / ع د / ر ص ف م).
يتضح من النقوش أن المعبد رصفم الذي كُرس لعبادة الإله أنبي شيمن (الحامي)، وكان يقع في مدينة تمنع العاصمة، وهو غير المعبد الذي كُشف عنه في موقع حيد بن عقيل، إلا أن موقعه في تمنع غير معروف حتى الآن. والجدير ذكره أن الاسم رصفم قد عُرف كاسم...
ب- معبد رصفم (ر ص ف م) في مقبرة تمنع (حيد بن عقيل):
كشفت أعمال البعثة الأثرية الأمريكية لدراسة الإنسان التي تمت عام ١٩٥١م، في موقع حيد بن عقيل (المقبرة)، الذي يقع على بعد واحد كلم إلى الشمال من تمنع (خريطة رقم ١)، عن أسس ثلاثة مبانٍ، منها مبنى يمثل معبداً للإله أنبي ويسمى رصفم أيضاً، (لوحة: ١١، د). وقد عُثر فيه على عدد كبير من النقوش، منها:
النقش Ja 340/1-2، وفيه:
1. ي ص ر ع م / و غ و ث إل / ذ و ع هـ ل م / س ق ن ي و / أ ن ب ي
2. ش ي م ن / ع د / ر ص ف م / ص ل م ن / ل ذ ت ك ر ب
الترجمة:
يصرعم وغوث إل (من عشيرة أو عائلة) علهم قدما (للإله) أنبي شيمن (الحامي) في (معبده) رصفم صنماً (تمثالاً) كما وعدوه.
يسجل النقش تقديم الإهداء للإله أنبي في معبده رصفم، وهذا إلى جانب نقوش أخرى تشير إلى وجود المعبد رصفم في المقبرة، وهذا ربما يدل على دور الإله أنبي في الحياة الأخرى، وحمايته للموتى والقبور.
وكما هو الحال في معبد رصفم في مدينة تمنع، الذي وجد فيه نقش إهدائي للإلهة بنتي إل، وجد نقش آخر للإلهة نفسها قدم لها في معبد رصفم في المقبرة، وهو Mift 99/72، الذي أرخ بين القرنين الأول - الثاني ق.م، ونصه:
1. ع م و س ل / ب ن ت / ظ ر ب
2. ذ ذ ر أ ن / ذ ت / ب ي ت / ل ح ي
3. م / ذ ي ج ر س ق ن ي ت / ب ن ت ي
4. إل / ع د / ر ص ف م
... هناك معبد ثالث له في مدينة هجر بن حميد، وحمل اسم (رصفم) أيضاً، حيث عثر فيها على النقش HI 18، ونصه:
عم وسل بنت ظرب (من عائلة أو عشيرة) ذرآن زوجة أو المتزوجة من بيت لحي ذي يجر قدمت (للإلهة) بنتي إل في معبد رصفم.
يوضح النقش أن الإله أنبي سمح بتقديم الإهداءات لآلهة أخرى كالإلهة بنتي إل في معبده. وبذلك يتضح أن الإله أنبي كُرّس له معبدين عُرِفا بالاسم نفسه رصفم. ولا يستبعد أن هناك معبداً ثالثاً له في مدينة هجر بن حميد، وحمل الاسم (رصفم) أيضاً، حيث عُثر فيها على النقش HI 18، ونصه:
1. م ع م ر / ع م و
2. س ل / ذ ت / أ ل م
3. ب ر ص ف م
معمر (أي صاحبة القبر) عمو سل زوجة ألم بالمعبد رصفم.
صيغة النقش شبيهة بصيغة النقوش الإهدائية وشواهد (نصب) القبور، التي قدمت للإله أنبي في معبده رصفم بمقبرة تمنع. ولذلك يبدو أن الملك نبطم يهنعم بعد أن اتخذ هجر بن حميد (ذي غيل)، عاصمة جديدة له في القرن الثاني الميلادي، وأقام فيها معبد حطيب للإله عم ذو ذونم، والقصر حريب، أقام المعبد رصفم للإله أنبي فيها أيضاً.
٣- معابد الإلهة حَوْكم:
تشير نقوش الإلهة حَوْكم إلى وجود ثلاثة معابد خُصصت لعبادتها، هذا إلى جانب المعبد توعرن التي عُبدت فيه مع الإله عَم ذو رِيَمتُم، والمعابد الثلاثة هي:
أ- معبد قني (ق ن ي):
عند تناول معبد الإله عَم (مرقذم) وضحنا أن صاحب النقش RES 311، الذي وُجد في... يوحي أن الاسم (قني) كان معبداً للإلهة حَوْكم ومنه كانت تصدر الوحي، كما أنه قام بالتضحية...
أ- معبد قني (ق ن ي):
عند تناول معبد الإله عَم (مرقذم) وضحنا أن صاحب النقش RES 311، الذي وجد في مدينة هجر بن حُميد، هو الكاهن العام الذي سجل إعلان أو إبلاغ الوحي الإلهي من الإلهين عَم وحَوْكم، وجاء فيه أيضاً:
معابد الالهه الكبرى في #مملكة_قتبان:
٢- معبدا الإله أنبي:
بالرغم من الأهمية والمكانة الكبيرتين اللتين احتلهما الإله أنبي في مملكة قتبان، لم تذكر النقوش المعروفة حتى اليوم عدا معبدين كُرسا لعبادته، وهما:
أ- معبد رصفم (ر ص ف م) في مدينة تمنع:
يرد ذكر اسم المعبد (ر ص ف م) في العديد من النقوش القتبانية، ويؤرخ أقدمها إلى القرن الرابع ق.م، في النقش الملكي RES 3689/2، الذي عُثر عليه في وادي لبخ، وفيه:
1. ش هـ ر / ي ج ل / ب ن / ي د ع / أ ب / م ل ك / ق ت ب ن / ص ر ي / و س ف ح / ب ن / ح ط ب م / ح
2. ر م ع م / ذ د و ن م / و ب ن / ر ص ف م / م ح ر م / أ ن ب ي / ش ي م ن / و ب ن / ت ح ت / ش م س
شهر يجل بن يدع أب ملك قتبان أمر وأعلن من حطيب معبد عم ذو دونم ومن رصفم معبد أنبي شيمن (الحامي).
وللملك نفسه النقش RES 3692، وتتكرر الصيغة نفسها في النقش RES 3691/1 للملك شهر هلال يهنم بن يدع أب من نهاية القرن الثاني ق.م.
تمثل النقوش أعلاه نصوصاً قانونية أصدرها ملوك قتبان من معبد حطيب الخاص بالإله عم ذو دونم، وكذلك من معبد رصفم الخاص بالإله أنبي شيمن. هذا وقد وجد نقش قدّم للإلهة بنت إل في معبد رصفم بمدينة تمنع، وهو Ja 871 (س ق ن ي / ب ن ت / إل / ع د / ر ص ف م).
يتضح من النقوش أن المعبد رصفم الذي كُرس لعبادة الإله أنبي شيمن (الحامي)، وكان يقع في مدينة تمنع العاصمة، وهو غير المعبد الذي كُشف عنه في موقع حيد بن عقيل، إلا أن موقعه في تمنع غير معروف حتى الآن. والجدير ذكره أن الاسم رصفم قد عُرف كاسم...
ب- معبد رصفم (ر ص ف م) في مقبرة تمنع (حيد بن عقيل):
كشفت أعمال البعثة الأثرية الأمريكية لدراسة الإنسان التي تمت عام ١٩٥١م، في موقع حيد بن عقيل (المقبرة)، الذي يقع على بعد واحد كلم إلى الشمال من تمنع (خريطة رقم ١)، عن أسس ثلاثة مبانٍ، منها مبنى يمثل معبداً للإله أنبي ويسمى رصفم أيضاً، (لوحة: ١١، د). وقد عُثر فيه على عدد كبير من النقوش، منها:
النقش Ja 340/1-2، وفيه:
1. ي ص ر ع م / و غ و ث إل / ذ و ع هـ ل م / س ق ن ي و / أ ن ب ي
2. ش ي م ن / ع د / ر ص ف م / ص ل م ن / ل ذ ت ك ر ب
الترجمة:
يصرعم وغوث إل (من عشيرة أو عائلة) علهم قدما (للإله) أنبي شيمن (الحامي) في (معبده) رصفم صنماً (تمثالاً) كما وعدوه.
يسجل النقش تقديم الإهداء للإله أنبي في معبده رصفم، وهذا إلى جانب نقوش أخرى تشير إلى وجود المعبد رصفم في المقبرة، وهذا ربما يدل على دور الإله أنبي في الحياة الأخرى، وحمايته للموتى والقبور.
وكما هو الحال في معبد رصفم في مدينة تمنع، الذي وجد فيه نقش إهدائي للإلهة بنتي إل، وجد نقش آخر للإلهة نفسها قدم لها في معبد رصفم في المقبرة، وهو Mift 99/72، الذي أرخ بين القرنين الأول - الثاني ق.م، ونصه:
1. ع م و س ل / ب ن ت / ظ ر ب
2. ذ ذ ر أ ن / ذ ت / ب ي ت / ل ح ي
3. م / ذ ي ج ر س ق ن ي ت / ب ن ت ي
4. إل / ع د / ر ص ف م
... هناك معبد ثالث له في مدينة هجر بن حميد، وحمل اسم (رصفم) أيضاً، حيث عثر فيها على النقش HI 18، ونصه:
عم وسل بنت ظرب (من عائلة أو عشيرة) ذرآن زوجة أو المتزوجة من بيت لحي ذي يجر قدمت (للإلهة) بنتي إل في معبد رصفم.
يوضح النقش أن الإله أنبي سمح بتقديم الإهداءات لآلهة أخرى كالإلهة بنتي إل في معبده. وبذلك يتضح أن الإله أنبي كُرّس له معبدين عُرِفا بالاسم نفسه رصفم. ولا يستبعد أن هناك معبداً ثالثاً له في مدينة هجر بن حميد، وحمل الاسم (رصفم) أيضاً، حيث عُثر فيها على النقش HI 18، ونصه:
1. م ع م ر / ع م و
2. س ل / ذ ت / أ ل م
3. ب ر ص ف م
معمر (أي صاحبة القبر) عمو سل زوجة ألم بالمعبد رصفم.
صيغة النقش شبيهة بصيغة النقوش الإهدائية وشواهد (نصب) القبور، التي قدمت للإله أنبي في معبده رصفم بمقبرة تمنع. ولذلك يبدو أن الملك نبطم يهنعم بعد أن اتخذ هجر بن حميد (ذي غيل)، عاصمة جديدة له في القرن الثاني الميلادي، وأقام فيها معبد حطيب للإله عم ذو ذونم، والقصر حريب، أقام المعبد رصفم للإله أنبي فيها أيضاً.
٣- معابد الإلهة حَوْكم:
تشير نقوش الإلهة حَوْكم إلى وجود ثلاثة معابد خُصصت لعبادتها، هذا إلى جانب المعبد توعرن التي عُبدت فيه مع الإله عَم ذو رِيَمتُم، والمعابد الثلاثة هي:
أ- معبد قني (ق ن ي):
عند تناول معبد الإله عَم (مرقذم) وضحنا أن صاحب النقش RES 311، الذي وُجد في... يوحي أن الاسم (قني) كان معبداً للإلهة حَوْكم ومنه كانت تصدر الوحي، كما أنه قام بالتضحية...
أ- معبد قني (ق ن ي):
عند تناول معبد الإله عَم (مرقذم) وضحنا أن صاحب النقش RES 311، الذي وجد في مدينة هجر بن حُميد، هو الكاهن العام الذي سجل إعلان أو إبلاغ الوحي الإلهي من الإلهين عَم وحَوْكم، وجاء فيه أيضاً: