#محمد_بن_أحمد_زايد #الصنعاني
العلامة. الأستاذ. القدير العزي / محمد بن العلامة أحمد بن شيخ القراءات #السبع العلامة محمد بن أحمد #زايد الصنعاني، المولود في صنعاء المحروسه في 17 جمادى الأولى سنة 1344هـ
ترعرع في حجروالده و تلقى تعليمه الأولي على والده وفي مدارس وحلقات العلم في مساجد #صنعاء،
والاخص الجامع الكبير ب #صنعاءحيث تلقى تعليمه على يد العديد من مشايخ العلم في فنون العلم من النحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والفقه والتفسير والفروع والأصول، وغيرها في صنعاء و #زبيد و #مناخة و #صعدة
عندما كان يتنقل مع والده للتدريس في المكاتب العلمية قبل الثورة، ومن أبرز المهام التي عمل فيها:
اشتغل في مهنة التدريس لفترة من الزمن، ثم التحق ب #فوج_البدر مديراً لماليته حتى قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962م،
ثم أميناً لصندوق مالية القوات المسلحة في #الجمهورية اليمنية، ثم مديراً للرقابة والتدقيق لشئون أفراد القوات المسلحة، وكان- رحمه الله- مثالاً للنزاهة والوطنية، وتقلد العديد من الأوسمة تقديراً لإخلاصه في العمل وتأديته لواجبه في خدمة الوطن،
توفي رحمه الله تعالى في 19رجب سنة 1435هـ
الموافق: 18/5/2014م.
تغشاه الله برحمته واسكنه فسيح جناته
مصدر ترجمته من ولده الاستاذ
ابراهيم محمد زايد.
كتبه ؛ حافظ حسين #الاعرج
العلامة. الأستاذ. القدير العزي / محمد بن العلامة أحمد بن شيخ القراءات #السبع العلامة محمد بن أحمد #زايد الصنعاني، المولود في صنعاء المحروسه في 17 جمادى الأولى سنة 1344هـ
ترعرع في حجروالده و تلقى تعليمه الأولي على والده وفي مدارس وحلقات العلم في مساجد #صنعاء،
والاخص الجامع الكبير ب #صنعاءحيث تلقى تعليمه على يد العديد من مشايخ العلم في فنون العلم من النحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والفقه والتفسير والفروع والأصول، وغيرها في صنعاء و #زبيد و #مناخة و #صعدة
عندما كان يتنقل مع والده للتدريس في المكاتب العلمية قبل الثورة، ومن أبرز المهام التي عمل فيها:
اشتغل في مهنة التدريس لفترة من الزمن، ثم التحق ب #فوج_البدر مديراً لماليته حتى قيام ثورة السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962م،
ثم أميناً لصندوق مالية القوات المسلحة في #الجمهورية اليمنية، ثم مديراً للرقابة والتدقيق لشئون أفراد القوات المسلحة، وكان- رحمه الله- مثالاً للنزاهة والوطنية، وتقلد العديد من الأوسمة تقديراً لإخلاصه في العمل وتأديته لواجبه في خدمة الوطن،
توفي رحمه الله تعالى في 19رجب سنة 1435هـ
الموافق: 18/5/2014م.
تغشاه الله برحمته واسكنه فسيح جناته
مصدر ترجمته من ولده الاستاذ
ابراهيم محمد زايد.
كتبه ؛ حافظ حسين #الاعرج
2⃣
#لسَّردِيّة_المَنسِية لِدَور #أحرار_الجَنوب في حِماية الجُمهوريَّة
#بلال_الطيب
وقد أفضى هذا المَزيج الصّادِم إلى السُّقوط المأساوي لِقَلعة سِنوان في 12 نُوفمبر 1962م، ومَثلت تِلك الانتِكاسة دَرسًا مُبكِّرًا في تَعقيدات إدارة الصِّراع.
محور #الحَيمة
وفي أعقاب تَثبيت مَوطِئ قَدَمِهم في سِنوان، شَرَعَ الإمامِيُّون في تَوسيع نِطاق انتِشارِهم ليَشمَل نِهْم وبَني حُشيش وأرحَب وبَني الحَارِث وسَنحان وبِلادَ الرُّوس، بالتَّوازي مَع بُروزِ جُيوبٍ مُتصلة في الجِهةِ المُقابِلة، شَمَلَت بَني مَطر والحَيمةَ الدَّاخِلِيَّة وعِيال سريح وهَمدان وكَوكبان. وقدِ اتَّخَذَ هذا التَّمدُّد طابِعًا هُجوميًا ارتَكَزَ على التَّقدُّم نَحو صَنعاء عَبرَ أَقصَر المَسارات وأَكثَرِها مُرونة.
وفي سِياق هذا التَّصعيد الإمامِي، شَهِدَت الحَيمة الدَّاخِلِيَّة نَشاطًا مَيدانيًّا مُتزايدًا، ما استَوجَبَ تَدخُّلًا عَسكَريًّا عاجِلًا عَبرَ تَسييرِ حَملةٍ جُمهوريَّةٍ بِقِيادة المُلازِم محمَّد الريمي (ديسمبر 1962م)، وعُزِّزَت بـ 100 مُقاتِل مِن المُتطوِّعينَ القادِمين مِن مَدينَة عَدَن، تَحتَ قِيادة الأُستاذ محمَّد عبده نُعمان الحَكيمي؛ وهي قُوَّةٌ نَوعيَّةٌ في تَكوينِها، انصَهَرَت فيها فِئات العُمّال والمُدرسين والطُّلّاب، ومَثَّلَت نَموذَجًا فَريدًا لِلالتِحام الكِفاحِي العابر للتَّصنيفات المِهنيَّة والجُغرافيَّة.
وفي يَنايِر مِن العامِ التّالي، عَمَدَت القُوّات الإمامِيَّة إلى قَطع طَريق صَنعاء – تَعِز؛ واستِجابَةً لِذلك التَّحدي، انطَلَقَت حَملةٌ عَسكَريَّةٌ مِن لِواء إب بِقِيادةِ المُلازِم أحمَد الكِبسي، عُرِفَت تَاريخيًّا بـ (حَملة طلحامة والوَثَن)، وتَمَيَّزَت بِنَمطٍ مِن الالتحام الوَطني العُضوي، تَجلَّى في المُشارَكة النَّوعيَّة والفَاعِلة لِطَلائِع المُناضِلين الوافِدين مِن رَدفان والضَّالع ويافِع، وعلى رَأسِهم راجِح لَبوزة وعَلي عَنتر. وقد نَجَحَت في مَهمَّتِها، بَعدَ أنْ قَدَّمَت ضَريبَةً دَمويَّةً، تَصدَّرَها النَّقيب حُسَين قائِد المُحمَّدي، والرَّقيب حُسَين الحَدي، والسّائِق البَيسه.
محور #خَولان
وفي المحور الشَّرقي، حيثُ امتدَّت جَبهات خَولان – صِرواح، تَجسَّدَت مُشارَكة أبناء الجَنوب في لَحظةٍ مَيدانيَّةٍ حَرِجة. فخِلالَ الشَّهرِ الأوَّل فَقَط مِن عُمرِ الثَّورة، كانَت القُوّات الإمامِيَّة قد أَحكَمَت سَيطَرَتَها على مُعظَمِ أَراضي خَولان الطِّيال، بَعدَ إلحاقِ خَسائِرَ ثَقيلة بِالقُوّاتِ الجُمهوريَّة، على مُستَوى الأَفراد والعَتاد، مُستَفيدَةً مِن تَفوُّقِها في التَّموضُع والسَّيطَرَة على التَّضاريسِ الوعِرةِ وشراءِ الوَلاءات.
أمامَ هذا التَّدهوُر، أَرسَلَت القِيادة في صَنعاء حَملةً عَسكَريَّةً كَبيرة، أُسنِدَت قِيادتُها إلى العَقيد حَسَن العَمري، وتَكوَّنَت مِن وَحداتٍ نِظاميَّةٍ مِن الجَيش، مَدعومَةٍ بِتَشكيلاتٍ مِن الحَرسِ الوَطني، شَكَّلَ أبناء الجَنوب عَمودَها الفَقري، إلى جانِبِ حُشودٍ قَبَليَّةٍ مُتفاوِتَةِ الوَلاء والانضِباط. وكانَ العامِل المصري حاضِرًا بِدَورِه، عَبرَ وَحدات مُشاة وكَتيبَة صاعِقة بِقِيادة الرَّائد عبدالمُنعِم سَند، الذي قادَ عَملِيّاتٍ نَوعيَّةً قَبلَ أنْ يُستَشهَدَ في كَمينٍ إمامِيٍّ غادِر بِمَنطِقة الوَتدة (28 نوفَمبر 1962م).
كَشَفَ مَسار المُواجهات في هذا المحور عن بُروزِ التَّشكيلات العَسكَريَّة القادِمة مِن الجَنوب، بِوَصفِها مُتغيِّرًا هُوياتيًّا وعَملِيّاتيًّا ذا دَلالَةٍ مُركَّبَة. وقد تَجسَّدَ هذا الالتحام العُضوي في تَشكيلٍ نَوعي بَلَغَ عَدَد أَفرادِه نَحو 90 مُقاتلًا، ضَمَّ عَناصِرَ مُنشَقَّةً عن وَحداتٍ عَسكَريَّةٍ في جَيشِ وشرطَةِ الاتِّحادِ الفِيدرالي، وتَوَلَّى قِيادتَهم جَميعًا الرَّائد محمَّد أحمَد الدُّقم، وتَوزَّعَت انتِماءاتُهم المَناطِقيَّةُ بَينَ الصَّبيحة، ولَحج، وآل فَضل، والعَوالِق، والعَواذل، ودثينة. وقد دَفَعَت تِلك القُوّات ضَريبَةً باهِظَةً مِن الدَّمِ خِلالَ اضطِلاعِها بِمَهام الحِماية والإسناد، وسَجَّلَت مَلاحِم بُطوليَّة تَجلَّت أبهى صُوَرِها في استِشهاد فَضل محمَّد سُوَيلِم المنصري أثناءَ دِفاعِه عن القائد المصري عبدالمُنعِم سَند.
سِياسات قَمعيَّة
وعلى ذِكرِ مَنطِقةِ #العَواذل، فقد بَرَزَ دَورُها بِوَصفِها إحدَى الرَّكائِز البَشريَّة في مَعارِك محور خَولان؛ حيث أكَّدَ العَميد علي محمَّد القفيش أنَّ مُقاتِليها اضطَلَعوا بِدَورٍ محوري في تَثبيتِ خُطوطِ المُواجَهة؛ حيثُ استُشهِدَ دَحفوش عبدالله عُمر وصالِح شَيخ دياني في جَبهة الوَتدة، فيما ارتَقى محمَّد أحمَد القشعوري وأحمَد محمَّد صالِح مَنصوري في جَبهة صِرواح المُجاوِرة.
#لسَّردِيّة_المَنسِية لِدَور #أحرار_الجَنوب في حِماية الجُمهوريَّة
#بلال_الطيب
وقد أفضى هذا المَزيج الصّادِم إلى السُّقوط المأساوي لِقَلعة سِنوان في 12 نُوفمبر 1962م، ومَثلت تِلك الانتِكاسة دَرسًا مُبكِّرًا في تَعقيدات إدارة الصِّراع.
محور #الحَيمة
وفي أعقاب تَثبيت مَوطِئ قَدَمِهم في سِنوان، شَرَعَ الإمامِيُّون في تَوسيع نِطاق انتِشارِهم ليَشمَل نِهْم وبَني حُشيش وأرحَب وبَني الحَارِث وسَنحان وبِلادَ الرُّوس، بالتَّوازي مَع بُروزِ جُيوبٍ مُتصلة في الجِهةِ المُقابِلة، شَمَلَت بَني مَطر والحَيمةَ الدَّاخِلِيَّة وعِيال سريح وهَمدان وكَوكبان. وقدِ اتَّخَذَ هذا التَّمدُّد طابِعًا هُجوميًا ارتَكَزَ على التَّقدُّم نَحو صَنعاء عَبرَ أَقصَر المَسارات وأَكثَرِها مُرونة.
وفي سِياق هذا التَّصعيد الإمامِي، شَهِدَت الحَيمة الدَّاخِلِيَّة نَشاطًا مَيدانيًّا مُتزايدًا، ما استَوجَبَ تَدخُّلًا عَسكَريًّا عاجِلًا عَبرَ تَسييرِ حَملةٍ جُمهوريَّةٍ بِقِيادة المُلازِم محمَّد الريمي (ديسمبر 1962م)، وعُزِّزَت بـ 100 مُقاتِل مِن المُتطوِّعينَ القادِمين مِن مَدينَة عَدَن، تَحتَ قِيادة الأُستاذ محمَّد عبده نُعمان الحَكيمي؛ وهي قُوَّةٌ نَوعيَّةٌ في تَكوينِها، انصَهَرَت فيها فِئات العُمّال والمُدرسين والطُّلّاب، ومَثَّلَت نَموذَجًا فَريدًا لِلالتِحام الكِفاحِي العابر للتَّصنيفات المِهنيَّة والجُغرافيَّة.
وفي يَنايِر مِن العامِ التّالي، عَمَدَت القُوّات الإمامِيَّة إلى قَطع طَريق صَنعاء – تَعِز؛ واستِجابَةً لِذلك التَّحدي، انطَلَقَت حَملةٌ عَسكَريَّةٌ مِن لِواء إب بِقِيادةِ المُلازِم أحمَد الكِبسي، عُرِفَت تَاريخيًّا بـ (حَملة طلحامة والوَثَن)، وتَمَيَّزَت بِنَمطٍ مِن الالتحام الوَطني العُضوي، تَجلَّى في المُشارَكة النَّوعيَّة والفَاعِلة لِطَلائِع المُناضِلين الوافِدين مِن رَدفان والضَّالع ويافِع، وعلى رَأسِهم راجِح لَبوزة وعَلي عَنتر. وقد نَجَحَت في مَهمَّتِها، بَعدَ أنْ قَدَّمَت ضَريبَةً دَمويَّةً، تَصدَّرَها النَّقيب حُسَين قائِد المُحمَّدي، والرَّقيب حُسَين الحَدي، والسّائِق البَيسه.
محور #خَولان
وفي المحور الشَّرقي، حيثُ امتدَّت جَبهات خَولان – صِرواح، تَجسَّدَت مُشارَكة أبناء الجَنوب في لَحظةٍ مَيدانيَّةٍ حَرِجة. فخِلالَ الشَّهرِ الأوَّل فَقَط مِن عُمرِ الثَّورة، كانَت القُوّات الإمامِيَّة قد أَحكَمَت سَيطَرَتَها على مُعظَمِ أَراضي خَولان الطِّيال، بَعدَ إلحاقِ خَسائِرَ ثَقيلة بِالقُوّاتِ الجُمهوريَّة، على مُستَوى الأَفراد والعَتاد، مُستَفيدَةً مِن تَفوُّقِها في التَّموضُع والسَّيطَرَة على التَّضاريسِ الوعِرةِ وشراءِ الوَلاءات.
أمامَ هذا التَّدهوُر، أَرسَلَت القِيادة في صَنعاء حَملةً عَسكَريَّةً كَبيرة، أُسنِدَت قِيادتُها إلى العَقيد حَسَن العَمري، وتَكوَّنَت مِن وَحداتٍ نِظاميَّةٍ مِن الجَيش، مَدعومَةٍ بِتَشكيلاتٍ مِن الحَرسِ الوَطني، شَكَّلَ أبناء الجَنوب عَمودَها الفَقري، إلى جانِبِ حُشودٍ قَبَليَّةٍ مُتفاوِتَةِ الوَلاء والانضِباط. وكانَ العامِل المصري حاضِرًا بِدَورِه، عَبرَ وَحدات مُشاة وكَتيبَة صاعِقة بِقِيادة الرَّائد عبدالمُنعِم سَند، الذي قادَ عَملِيّاتٍ نَوعيَّةً قَبلَ أنْ يُستَشهَدَ في كَمينٍ إمامِيٍّ غادِر بِمَنطِقة الوَتدة (28 نوفَمبر 1962م).
كَشَفَ مَسار المُواجهات في هذا المحور عن بُروزِ التَّشكيلات العَسكَريَّة القادِمة مِن الجَنوب، بِوَصفِها مُتغيِّرًا هُوياتيًّا وعَملِيّاتيًّا ذا دَلالَةٍ مُركَّبَة. وقد تَجسَّدَ هذا الالتحام العُضوي في تَشكيلٍ نَوعي بَلَغَ عَدَد أَفرادِه نَحو 90 مُقاتلًا، ضَمَّ عَناصِرَ مُنشَقَّةً عن وَحداتٍ عَسكَريَّةٍ في جَيشِ وشرطَةِ الاتِّحادِ الفِيدرالي، وتَوَلَّى قِيادتَهم جَميعًا الرَّائد محمَّد أحمَد الدُّقم، وتَوزَّعَت انتِماءاتُهم المَناطِقيَّةُ بَينَ الصَّبيحة، ولَحج، وآل فَضل، والعَوالِق، والعَواذل، ودثينة. وقد دَفَعَت تِلك القُوّات ضَريبَةً باهِظَةً مِن الدَّمِ خِلالَ اضطِلاعِها بِمَهام الحِماية والإسناد، وسَجَّلَت مَلاحِم بُطوليَّة تَجلَّت أبهى صُوَرِها في استِشهاد فَضل محمَّد سُوَيلِم المنصري أثناءَ دِفاعِه عن القائد المصري عبدالمُنعِم سَند.
سِياسات قَمعيَّة
وعلى ذِكرِ مَنطِقةِ #العَواذل، فقد بَرَزَ دَورُها بِوَصفِها إحدَى الرَّكائِز البَشريَّة في مَعارِك محور خَولان؛ حيث أكَّدَ العَميد علي محمَّد القفيش أنَّ مُقاتِليها اضطَلَعوا بِدَورٍ محوري في تَثبيتِ خُطوطِ المُواجَهة؛ حيثُ استُشهِدَ دَحفوش عبدالله عُمر وصالِح شَيخ دياني في جَبهة الوَتدة، فيما ارتَقى محمَّد أحمَد القشعوري وأحمَد محمَّد صالِح مَنصوري في جَبهة صِرواح المُجاوِرة.
ولَم تَقتصِر إسهامات أبناءِ العَواذل على ذلك؛ بل امتدَّت إلى المَجالَين المَالي واللوجِستي، حيثُ بَرَزَت مُبادَراتٌ نَوعيَّةٌ قادَها مُناضِلون أمثالُ أحمَد محمَّد مَدرم، وأحمَد صالِح القطيش، وقاسِم مغرم، وعلي عبدالله أحمَد، الذينَ وظَّفوا مَوارِدَهم الخاصَّة ووَسائِل نَقلِهم لِتأمين تَدَفُّقات السِّلاح والمُقاتِلين، والحِفاظ على خُطوط الاتِّصال بَينَ الجَبهات؛ الأمرُ الذي أظهَرَ حَيويَّة الفِعل الشَّعبِي في مَرحَلةٍ كانَت لا تَزال فيها الدَّولة ومُؤسَّساتها في طَورِ التَّأسيس.
وكانَت قَبلَ ذلك قد أفضَت السِّياسات القَمعيَّة التي انتهَجَتْها سُلطات الاحتِلال البِريطاني إلى خَلقِ مُوجات نُزوحٍ قَسري لأطيافٍ مِن المُكوِّناتِ الاجتِماعيَّةِ في مَنطِقةِ العَواذل باتِّجاهِ مَدينَة البَيضاء المُجاوِرة، تَصدَّرَتْها طَليعَةٌ مِن المُناضِلين، أمثال: عبدرَبه جَحلان، وعُمر سالِم الدَّماني، وقاسِم لَزلم مَرزوقي، ومحمَّد عُمر كردمي، وجَعبَل محمَّد الكردمي، وغَيرِهم، لِتُمثِّل تِلك الكُتلَة البَشريَّة رافِدًا قِتاليًّا انخَرَطَ بِفاعِليَّةٍ في الذَّودِ عن الثَّورةِ السبتمبريَّة غَداةَ انبِلاجِها.
وفي سِياقٍ مُوازٍ، بَرَزَت واقِعَةُ انشِقاقٍ عَسكَريٍّ نَوعيٍّ تَمثَّلَت في انتِقالِ فَصيلٍ كامِلٍ مِن جِهاز الأَمن في مَنطِقة مَروحة (مَركَز أَمن لَودَر) إلى البَيضاء، مُحتَفِظًا بِكامِل جاهِزيَّتِه القِتاليَّة والتَّسليحيَّة. وقد جَرى هذا التَّحوُّل بِقِيادة عَددٍ مِن العَناصِر النَّشِطة، مِن بَينِهم علي محمَّد درويش بَطّاني، وسالِم حَسَن قَفعي، وأحمَد علي فَهد كشميمي، وعلي عبدرَبه العاقل الذيبي، وآخَرون. وقد خَضَعَ هذا التَّدفُّق لِعمَليَّة استيعابٍ مُؤسَّسيَّةٍ مُنظَّمة، أَشرَفَ عليها مُحافِظ اللِّواء حُسَين أحمَد الرَّصاص، بِما أَسهَمَ في إِعادةِ تَوظيفِه ضِمنَ البُنيَة الدَّاعِمة لِلثَّورة.
وفي السِّياقِ ذاتِه، تَمكَّن المُلازِم عيدروس حُسَين الثُّرَيَّا مِن الفِرار مِن مُعَسكَرِه في بَيحان عَبرَ مَنفَذ العَبر (العَبيلاَت)، مُصطَحِبًا مَعَه مُدرَّعَةً عَسكَريَّة، في عَملِيَّةٍ لافِتةٍ تَمَّت بِمَعرفة صَديقِه المُقدَّم محمَّد أحمَد السياري، الذي ما لَبِثَ أنْ لَحِقَ بَعدَ فَترةٍ وجيزةٍ بِه، وشارَك في جَبهاتِ الدِّفاعِ عن الثَّورةِ السبتمبريَّة، حتّى استُشهِدَ في إحدَى مَعارِكِها.
هِبَةٌ وَطنيّة
استحضر المناضل بخيت مليط إرهاصاتِ النفيرِ العام، واصفًا تلك اللحظةَ بـ (الهِبَة الوطنيّة) التي صدحت فيها حناجرُ أبناءِ الجنوب بشعار: نحنُ جُنودك يا سلال. وأكّد خضوعَهم لبرامج تدريبيّةٍ مكثّفةٍ في مدينة تعز بإشراف المُلازم محمّد الخاوي، قبل أنْ يتمَّ الزجُّ بهم في أتونِ مَعارك خولان. ومع استقرارِ الموازين العسكريّة مُؤقّتًا هناك؛ عاد بعضهم إلى صنعاء، وفي مُقدّمتهم الرائد الدُّقم والملازم محمّد علي #الصمّاتي.
مدينة صنعاء، هي الأخرى، تحوّلت في الأسابيع الأولى للثورة إلى نقطةِ تجميعٍ واستقبالٍ مُنظَّمٍ للمُقاتلين القادمين من المناطق الجنوبيّة. وقد أُنشئت فيها معسكراتٌ للحرسِ الوطني خُصِّصت لاستيعاب التدفّقات البشريّة الهائلة، تحت إشرافِ نخبةٍ من القيادات العسكريّة الوازنة، أمثال عبدالله أحمد بركات، وحسين الدَّفعي، وعلي عبدالله السلال. وقد انخرطت تلك المجاميع في عمليّاتٍ هجوميّةٍ ودفاعيّةٍ مُعقّدة، غَطّت رقعةً جغرافيّةً واسعة، محوّلةً تلك التضاريسَ الوعرة إلى ساحاتٍ لإثبات الكفاءة والتضحية.
بني #سحام
كشفت وقائع الميدان أنَّ التوظيفَ التكتيكي لتشكيلات الحرس الوطني اصطدم باختلالاتٍ بِنيويّةٍ في إدارة الانتشار والسيطرة في محور خولان؛ حيث اعتمد العقيد حسن العَمري على نشرِ مفارز صغيرة داخل قُرى بني سحام (خِطاط)، لتكريسِ الحضورِ المَيداني. غير أنَّ مَوجاتَ النزوحِ الواسعة وما أفضت إليه من فراغٍ سُكّاني وعُزلةٍ جُغرافيّة، حوّلت تلك المَفارز إلى نقاطِ انكشافٍ مهيّأةٍ للاستهداف، وقد شنّت القواتُ الإماميّة –تبعًا لذلك– هجومًا ليليًّا مُباغتًا أفضى إلى قتل وأسر عددٍ كبيرٍ من الأفراد، فيما تمكّن الناجون من الانسحابِ إلى جحانة.
لَمْ تَتَوقَّف تَداعيات هذهِ الضَّربة عندَ الخَسارة المُباشِرة؛ بَلِ انسَحَبَت آثارُها إلى البُنيَة المَعنويَّة والعَملِيَّاتيَّة، وسُجِّلَ تَراجُعٌ حادٌّ في الرُّوحِ القِتاليَّة، بالتَّوازي مع تَصاعُد زِمامِ المُبادَرة لَدَى الطَّرَفِ الإمامي، واتِّساع رُقعَة التَّمرُّد في سَنحان وبَني بَهلول، بما وَضَعَ خُطوطَ الإمداد الحَيويَّةَ المُرتبطة بصنعاء تَحتَ نيران التَهديد. وإزاءَ ذلك، تَوَجَّهَ الرَّئيس عبدالله السَّلال إلى مَقر الحَرس الوطني (يناير 1963م)، وأشرفَ على تَشكيل حَملةٍ عَسكريَّةٍ وإرسالها إلى بني سحام، ومن طريق شمالي مُختلف.
وكانَت قَبلَ ذلك قد أفضَت السِّياسات القَمعيَّة التي انتهَجَتْها سُلطات الاحتِلال البِريطاني إلى خَلقِ مُوجات نُزوحٍ قَسري لأطيافٍ مِن المُكوِّناتِ الاجتِماعيَّةِ في مَنطِقةِ العَواذل باتِّجاهِ مَدينَة البَيضاء المُجاوِرة، تَصدَّرَتْها طَليعَةٌ مِن المُناضِلين، أمثال: عبدرَبه جَحلان، وعُمر سالِم الدَّماني، وقاسِم لَزلم مَرزوقي، ومحمَّد عُمر كردمي، وجَعبَل محمَّد الكردمي، وغَيرِهم، لِتُمثِّل تِلك الكُتلَة البَشريَّة رافِدًا قِتاليًّا انخَرَطَ بِفاعِليَّةٍ في الذَّودِ عن الثَّورةِ السبتمبريَّة غَداةَ انبِلاجِها.
وفي سِياقٍ مُوازٍ، بَرَزَت واقِعَةُ انشِقاقٍ عَسكَريٍّ نَوعيٍّ تَمثَّلَت في انتِقالِ فَصيلٍ كامِلٍ مِن جِهاز الأَمن في مَنطِقة مَروحة (مَركَز أَمن لَودَر) إلى البَيضاء، مُحتَفِظًا بِكامِل جاهِزيَّتِه القِتاليَّة والتَّسليحيَّة. وقد جَرى هذا التَّحوُّل بِقِيادة عَددٍ مِن العَناصِر النَّشِطة، مِن بَينِهم علي محمَّد درويش بَطّاني، وسالِم حَسَن قَفعي، وأحمَد علي فَهد كشميمي، وعلي عبدرَبه العاقل الذيبي، وآخَرون. وقد خَضَعَ هذا التَّدفُّق لِعمَليَّة استيعابٍ مُؤسَّسيَّةٍ مُنظَّمة، أَشرَفَ عليها مُحافِظ اللِّواء حُسَين أحمَد الرَّصاص، بِما أَسهَمَ في إِعادةِ تَوظيفِه ضِمنَ البُنيَة الدَّاعِمة لِلثَّورة.
وفي السِّياقِ ذاتِه، تَمكَّن المُلازِم عيدروس حُسَين الثُّرَيَّا مِن الفِرار مِن مُعَسكَرِه في بَيحان عَبرَ مَنفَذ العَبر (العَبيلاَت)، مُصطَحِبًا مَعَه مُدرَّعَةً عَسكَريَّة، في عَملِيَّةٍ لافِتةٍ تَمَّت بِمَعرفة صَديقِه المُقدَّم محمَّد أحمَد السياري، الذي ما لَبِثَ أنْ لَحِقَ بَعدَ فَترةٍ وجيزةٍ بِه، وشارَك في جَبهاتِ الدِّفاعِ عن الثَّورةِ السبتمبريَّة، حتّى استُشهِدَ في إحدَى مَعارِكِها.
هِبَةٌ وَطنيّة
استحضر المناضل بخيت مليط إرهاصاتِ النفيرِ العام، واصفًا تلك اللحظةَ بـ (الهِبَة الوطنيّة) التي صدحت فيها حناجرُ أبناءِ الجنوب بشعار: نحنُ جُنودك يا سلال. وأكّد خضوعَهم لبرامج تدريبيّةٍ مكثّفةٍ في مدينة تعز بإشراف المُلازم محمّد الخاوي، قبل أنْ يتمَّ الزجُّ بهم في أتونِ مَعارك خولان. ومع استقرارِ الموازين العسكريّة مُؤقّتًا هناك؛ عاد بعضهم إلى صنعاء، وفي مُقدّمتهم الرائد الدُّقم والملازم محمّد علي #الصمّاتي.
مدينة صنعاء، هي الأخرى، تحوّلت في الأسابيع الأولى للثورة إلى نقطةِ تجميعٍ واستقبالٍ مُنظَّمٍ للمُقاتلين القادمين من المناطق الجنوبيّة. وقد أُنشئت فيها معسكراتٌ للحرسِ الوطني خُصِّصت لاستيعاب التدفّقات البشريّة الهائلة، تحت إشرافِ نخبةٍ من القيادات العسكريّة الوازنة، أمثال عبدالله أحمد بركات، وحسين الدَّفعي، وعلي عبدالله السلال. وقد انخرطت تلك المجاميع في عمليّاتٍ هجوميّةٍ ودفاعيّةٍ مُعقّدة، غَطّت رقعةً جغرافيّةً واسعة، محوّلةً تلك التضاريسَ الوعرة إلى ساحاتٍ لإثبات الكفاءة والتضحية.
بني #سحام
كشفت وقائع الميدان أنَّ التوظيفَ التكتيكي لتشكيلات الحرس الوطني اصطدم باختلالاتٍ بِنيويّةٍ في إدارة الانتشار والسيطرة في محور خولان؛ حيث اعتمد العقيد حسن العَمري على نشرِ مفارز صغيرة داخل قُرى بني سحام (خِطاط)، لتكريسِ الحضورِ المَيداني. غير أنَّ مَوجاتَ النزوحِ الواسعة وما أفضت إليه من فراغٍ سُكّاني وعُزلةٍ جُغرافيّة، حوّلت تلك المَفارز إلى نقاطِ انكشافٍ مهيّأةٍ للاستهداف، وقد شنّت القواتُ الإماميّة –تبعًا لذلك– هجومًا ليليًّا مُباغتًا أفضى إلى قتل وأسر عددٍ كبيرٍ من الأفراد، فيما تمكّن الناجون من الانسحابِ إلى جحانة.
لَمْ تَتَوقَّف تَداعيات هذهِ الضَّربة عندَ الخَسارة المُباشِرة؛ بَلِ انسَحَبَت آثارُها إلى البُنيَة المَعنويَّة والعَملِيَّاتيَّة، وسُجِّلَ تَراجُعٌ حادٌّ في الرُّوحِ القِتاليَّة، بالتَّوازي مع تَصاعُد زِمامِ المُبادَرة لَدَى الطَّرَفِ الإمامي، واتِّساع رُقعَة التَّمرُّد في سَنحان وبَني بَهلول، بما وَضَعَ خُطوطَ الإمداد الحَيويَّةَ المُرتبطة بصنعاء تَحتَ نيران التَهديد. وإزاءَ ذلك، تَوَجَّهَ الرَّئيس عبدالله السَّلال إلى مَقر الحَرس الوطني (يناير 1963م)، وأشرفَ على تَشكيل حَملةٍ عَسكريَّةٍ وإرسالها إلى بني سحام، ومن طريق شمالي مُختلف.
#بلدان_اليمن_وقبائلها
#محمد_الحجري
صارت #إبّ في العصر الحاضر مركز لواء يشمل قضاء إبّ وقضاء العدين غربي قضاء إبّ ، وناحية ذي السفال جنوبي قضاء إبّ ، وقضاء قعطبة بما فيه ناحية النادرة شرقي قضاء إبّ بجنوب ، وقضاء يريم شمالي قضاء إبّ بشرق.
ومساحة هذا اللواء من الشرق إلى الغرب مسافة خمسة أيام تقديرا ، ومن الجنوب الى الشمال نحو مسافة أربعة أيام تقديرا.
ومن أعمال إب ذي جبلة بكسر الجيم وإسكان الموحدة وفتح اللام ثم هاء التأنيث وهي في الجنوب الغربي عن إب على مسافة ساعة ونصف ساعة. ولذي جبلة أعمال هي عزلة الوقش ، وعزلة الأسلاف ، وعزلة وراف وعزلة الربادي ، وعزلة المكتب ، وعزلة أنامر العليا ، وعزلة أنامر السفلى ، وعزلة الثوابي ، وعزلة النقيلين ، وعزلة المعشار ، وعزلة الأصابح ، وعزلة الشراعي ، وعزلة الشهلي ، وعزلة جبل رعويين. وكل عزلة مما ذكر تشتمل جملة قرى ومزارع.
قال في معجم البلدان :
#جبلة بالكسر ثم السكون ذو جبلة مدينة باليمن تحت جبل صبر هكذا قال وهو خطأ فإن صبر هو جبل تعز ثم قال : وتسمى جبلة ذات النهرين وهي من أحسن مدن اليمن وأنزهها وأطيبها قال عمارة : جبلة اسم رجل يهودي كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنت فيه الحرة الصليحية دار العروبة وسميت باسمه وكان أول من اختّطها عبد الله بن محمد الصليحي المقتول بيد الأحول (١) يوم المهجم في سنة ٤٧٣ وكان أخوه علي ولّاه حصن التعكر وهذا الحصن على الجبل المطل على جبلة وهي في سفحه وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء وكان عبد الله بن محمد قد إختطها في سنة ٤٥٨ وحشر إليها الرعايا من مخلاف جعفر وقال علي بن محمد بن زياد الماربي وكانت ذو جبلة للمنصور بن المفضل أحد ملوك بني الصليحي فأخذها منه الداعي محمد بن سبأ فقال : ـ
بذي جبلة شوقي إليك وإنها
لتظهر بالشيخ الذي ليس يعمّر
عوايد للغيد الغواني فإنها
عن الشيخ نحو ابن الثلاثين تنفر
وكان بذي جبلة الفقيه عبد الله بن أحمد بن أسعد المقرىء صنّف
______
(١) هو سعيد بن نجاح.
#محمد_الحجري
صارت #إبّ في العصر الحاضر مركز لواء يشمل قضاء إبّ وقضاء العدين غربي قضاء إبّ ، وناحية ذي السفال جنوبي قضاء إبّ ، وقضاء قعطبة بما فيه ناحية النادرة شرقي قضاء إبّ بجنوب ، وقضاء يريم شمالي قضاء إبّ بشرق.
ومساحة هذا اللواء من الشرق إلى الغرب مسافة خمسة أيام تقديرا ، ومن الجنوب الى الشمال نحو مسافة أربعة أيام تقديرا.
ومن أعمال إب ذي جبلة بكسر الجيم وإسكان الموحدة وفتح اللام ثم هاء التأنيث وهي في الجنوب الغربي عن إب على مسافة ساعة ونصف ساعة. ولذي جبلة أعمال هي عزلة الوقش ، وعزلة الأسلاف ، وعزلة وراف وعزلة الربادي ، وعزلة المكتب ، وعزلة أنامر العليا ، وعزلة أنامر السفلى ، وعزلة الثوابي ، وعزلة النقيلين ، وعزلة المعشار ، وعزلة الأصابح ، وعزلة الشراعي ، وعزلة الشهلي ، وعزلة جبل رعويين. وكل عزلة مما ذكر تشتمل جملة قرى ومزارع.
قال في معجم البلدان :
#جبلة بالكسر ثم السكون ذو جبلة مدينة باليمن تحت جبل صبر هكذا قال وهو خطأ فإن صبر هو جبل تعز ثم قال : وتسمى جبلة ذات النهرين وهي من أحسن مدن اليمن وأنزهها وأطيبها قال عمارة : جبلة اسم رجل يهودي كان يبيع الفخار في الموضع الذي بنت فيه الحرة الصليحية دار العروبة وسميت باسمه وكان أول من اختّطها عبد الله بن محمد الصليحي المقتول بيد الأحول (١) يوم المهجم في سنة ٤٧٣ وكان أخوه علي ولّاه حصن التعكر وهذا الحصن على الجبل المطل على جبلة وهي في سفحه وهي مدينة بين نهرين جاريين في الصيف والشتاء وكان عبد الله بن محمد قد إختطها في سنة ٤٥٨ وحشر إليها الرعايا من مخلاف جعفر وقال علي بن محمد بن زياد الماربي وكانت ذو جبلة للمنصور بن المفضل أحد ملوك بني الصليحي فأخذها منه الداعي محمد بن سبأ فقال : ـ
بذي جبلة شوقي إليك وإنها
لتظهر بالشيخ الذي ليس يعمّر
عوايد للغيد الغواني فإنها
عن الشيخ نحو ابن الثلاثين تنفر
وكان بذي جبلة الفقيه عبد الله بن أحمد بن أسعد المقرىء صنّف
______
(١) هو سعيد بن نجاح.
كتابا في القراءات السبع وكان أبوه فقيها قال القاضي مسلم بن ابراهيم قاضي #صنعاء حدّثني عبد الله بن أحمد قال رأيت في المنام قايلا يقول لي كلم السلطان فخرجت وتبعني أبي سريعا قال وتأويل هذه أني أموت وسيموت أبي بعدي.
قال فمات ومات أبوه بعده بثلاثة أيام حزنا عليه وصنّف أيضا كتابا في الحديث جمع فيه بين الكتب الخمسة الصحاح. وأوصى عند موته ب #غسل !؟ تلك الكتب فغسلت ، انتهى كلام ياقوت.
وقال أبو محمد الطيب ابن مخرمة في كتاب النسبة الى البلدان وسبب انتقال المكرم الى ذي جبلة أنه كان يهوى الإقامة بصنعاء وكانت امرأته السيدة التي فوض تدبير المملكة اليها لما فلج (كان) هواها في الاقامة بجبلة فأمرته يوما أن يحشر الناس الى الميدان فحشرهم وأشرف عليهم فلم يقع بصره إلا على برق السيوف ولمع البيض والأسنة ، ثم توجهت والمكرم معها الى #جبلة وأمرته أن يحشر الناس الى الميدان بجبلة فحشرهم وأشرف عليهم فلم يقع بصره إلا على رجل يجر كبشا وآخر يحمل ظرفا فيه سمن أو عسل وآخر يخرز نعلا فقالت له : العيش بين هؤلاء أصلح فانتقل المكرم الى جبلة واختطّ بها دار العز وفيها يقول عبد الله بن يعلى :
هب النسيم فبتّ كالحيران
شوقا إلى الأهلين والجيران
ما مصر ، ما بغداد ، ما طبرية
كمدينة قد حفّها نهران
خدد لها شام وحبّ مشرق
والتّعكر العالي المنيف يماني
انتهى كلام ابن مخرمة.
قلت و #خدد و #حبّ و #التّعكر حصون في بلاد إبّ وسنذكرها إن شاء الله قريبا.
وفي جبلة جامع حسن من عمارة السيدة أروى (١) بنت أحمد بن محمد الصليحي وقبرها بجانبه وله أوقاف كثيرة ، ومن علماء جبلة بيت السادة ومن قرى ذي جبلة قرية عرشان قال في معجم البلدان : عرشان بلد تحت
______
(١) اسمها الصحيح سيدة بنت أحمد بن محمد الصليحي كما في مصادر الصليحيين أنفسهم وكما جاء في وصيتها. وكذلك في تاريخ عمارة اليمني والسبب في الخطأ أن ثمة امرأة من آل الصليحي اسمها اروى بنت شمس المعالي علي عبد الله الصليحي زوج المنصور بن أبي المفضل بن أبي البركات فاطلقه المتأخرون على الملكة السيدة بنت أحمد بن محمد خطأ ، وقد شاع هذا الاسم منذ أن أصدر الدكتور حسين الهمداني كتابه (الصليحيون والدولة الفاطمية في اليمن).
35
قال فمات ومات أبوه بعده بثلاثة أيام حزنا عليه وصنّف أيضا كتابا في الحديث جمع فيه بين الكتب الخمسة الصحاح. وأوصى عند موته ب #غسل !؟ تلك الكتب فغسلت ، انتهى كلام ياقوت.
وقال أبو محمد الطيب ابن مخرمة في كتاب النسبة الى البلدان وسبب انتقال المكرم الى ذي جبلة أنه كان يهوى الإقامة بصنعاء وكانت امرأته السيدة التي فوض تدبير المملكة اليها لما فلج (كان) هواها في الاقامة بجبلة فأمرته يوما أن يحشر الناس الى الميدان فحشرهم وأشرف عليهم فلم يقع بصره إلا على برق السيوف ولمع البيض والأسنة ، ثم توجهت والمكرم معها الى #جبلة وأمرته أن يحشر الناس الى الميدان بجبلة فحشرهم وأشرف عليهم فلم يقع بصره إلا على رجل يجر كبشا وآخر يحمل ظرفا فيه سمن أو عسل وآخر يخرز نعلا فقالت له : العيش بين هؤلاء أصلح فانتقل المكرم الى جبلة واختطّ بها دار العز وفيها يقول عبد الله بن يعلى :
هب النسيم فبتّ كالحيران
شوقا إلى الأهلين والجيران
ما مصر ، ما بغداد ، ما طبرية
كمدينة قد حفّها نهران
خدد لها شام وحبّ مشرق
والتّعكر العالي المنيف يماني
انتهى كلام ابن مخرمة.
قلت و #خدد و #حبّ و #التّعكر حصون في بلاد إبّ وسنذكرها إن شاء الله قريبا.
وفي جبلة جامع حسن من عمارة السيدة أروى (١) بنت أحمد بن محمد الصليحي وقبرها بجانبه وله أوقاف كثيرة ، ومن علماء جبلة بيت السادة ومن قرى ذي جبلة قرية عرشان قال في معجم البلدان : عرشان بلد تحت
______
(١) اسمها الصحيح سيدة بنت أحمد بن محمد الصليحي كما في مصادر الصليحيين أنفسهم وكما جاء في وصيتها. وكذلك في تاريخ عمارة اليمني والسبب في الخطأ أن ثمة امرأة من آل الصليحي اسمها اروى بنت شمس المعالي علي عبد الله الصليحي زوج المنصور بن أبي المفضل بن أبي البركات فاطلقه المتأخرون على الملكة السيدة بنت أحمد بن محمد خطأ ، وقد شاع هذا الاسم منذ أن أصدر الدكتور حسين الهمداني كتابه (الصليحيون والدولة الفاطمية في اليمن).
35