لماذا تُنسب بعض التماثيل اليمنية إلى غير موطنها؟ وهل يكفي أن يشبه التمثال الفن السائد في ذلك العصر لننفي عنه أصله اليمني؟
ربما آن الأوان لنتوقف عن النظر إلى الفن اليمني القديم باعتباره مجرد تقليد للفن اليوناني أو الروماني.
فالدراسات العلمية الحديثة تكشف صورة أكثر تعقيدًا وإثارة بكثير…
من أبرزها دراسة الباحث الفرنسي Benoît Mille بعنوان:
“The Casting Techniques of Antique South Arabian Large Bronze Statues”
وهي دراسة تناولت مجموعة واسعة من التماثيل البرونزية العربية الجنوبية، من القرن السابع قبل الميلاد حتى القرن الثالث الميلادي، بالتعاون بين متاحف اليمن ومتحف اللوفر.
والنتيجة لافتة:
البرونزيات العربية الجنوبية استخدمت بعض المبادئ التقنية التي عُرفت أيضًا في البرونز اليوناني والروماني، مثل الصب بالشمع المفقود.
لكن…
يؤكد Mille أن تفاصيل تنفيذ هذه التقنيات في التماثيل العربية الجنوبية تختلف تقريبًا في كل جزئية، بحيث يمكن الحديث عن "تقنية عربية جنوبية خاصة" بها.
بل إن الدراسة تخلص إلى أن التأثير المتوسطي يظهر أساسًا في الأسلوب والأيقونوغرافيا، وليس في تقنية صناعة البرونز نفسها.
وهذا فرق هائل.
فالتشابه الفني لا يعني الاستيراد.
والتأثر بعنصر أجنبي لا يعني أن الحضارة التي استخدمته فقدت أصالتها.
بل إن الباحثة Sabina Antonini de Maigret تشير في دراستها عن الفن العربي الجنوبي إلى أن عناصر ذات أصول خارجية دخلت إلى الفن المحلي، لكن الثقافة العربية الجنوبية أعادت توظيفها وطورتها بصورة إبداعية حتى اكتسبت أسلوبًا محليًا مميزًا.
ولدينا أيضًا دليل مادي واضح:
المتحف البريطاني يسجل مذبحًا برونزيًا من مأرب، مصنوعًا في اليمن، ويرجعه إلى العصر السبئي، مع زخارف برونزية لرؤوس ثيران وأشكال أبو الهول ونقش سبئي.
وفي المتحف الوطني للفنون الآسيوية التابع لمؤسسة سميثسونيان توجد منحوتات برونزية منشؤها اليمن، ومنها تمثال لأسدين مع طفلين من طراز الإروت، ويصف المتحف صب البرونز بأنه جزء من تقليد متقدم لصناعة البرونز في الجزيرة العربية، مع وجود معرفة محلية باللغة الفنية والتقنية اليونانية.
وهنا تظهر الحقيقة الأهم:
اليمن القديم لم يكن عالمًا مغلقًا.
كان جزءًا من شبكة تجارية وحضارية واسعة، ولذلك وصلت إليه مؤثرات من مناطق مختلفة، وأعاد فنانو اليمن صياغة بعضها ضمن تقاليدهم المحلية.
فليس من العلمي أن نرى ملامح هلنستية في تمثال فنقول فورًا: "تمثال يوناني".
ولا أن نرى تقنية معروفة عند الرومان فنقول: "قطعة رومانية".
السؤال الصحيح هو:
أين صُنعت القطعة؟
من صنعها؟
ما تقنيتها؟
ما سياقها الأثري؟
هل تحمل نقشًا محليًا؟
وهل توجد لها نظائر في اليمن؟
وهذا بالضبط ما يجعل دراسة التماثيل البرونزية اليمنية مهمة؛ لأنها تكشف أن الحضارات القديمة لم تكن مجرد "مراكز تصدير وتأثير"، بل كانت أيضًا قادرة على استقبال المؤثرات وإعادة تشكيلها وإنتاج فن خاص بها.
الفن اليمني القديم لم يكن نسخة باهتة من روما أو اليونان…
كان له صوته وأسلوبه وتقنياته الخاصة، وكان جزءًا أصيلًا من تاريخ الفن القديم.
#فن_اليمن_القديم #سبأ #آثار_اليمن #أساطير_يمانية
ربما آن الأوان لنتوقف عن النظر إلى الفن اليمني القديم باعتباره مجرد تقليد للفن اليوناني أو الروماني.
فالدراسات العلمية الحديثة تكشف صورة أكثر تعقيدًا وإثارة بكثير…
من أبرزها دراسة الباحث الفرنسي Benoît Mille بعنوان:
“The Casting Techniques of Antique South Arabian Large Bronze Statues”
وهي دراسة تناولت مجموعة واسعة من التماثيل البرونزية العربية الجنوبية، من القرن السابع قبل الميلاد حتى القرن الثالث الميلادي، بالتعاون بين متاحف اليمن ومتحف اللوفر.
والنتيجة لافتة:
البرونزيات العربية الجنوبية استخدمت بعض المبادئ التقنية التي عُرفت أيضًا في البرونز اليوناني والروماني، مثل الصب بالشمع المفقود.
لكن…
يؤكد Mille أن تفاصيل تنفيذ هذه التقنيات في التماثيل العربية الجنوبية تختلف تقريبًا في كل جزئية، بحيث يمكن الحديث عن "تقنية عربية جنوبية خاصة" بها.
بل إن الدراسة تخلص إلى أن التأثير المتوسطي يظهر أساسًا في الأسلوب والأيقونوغرافيا، وليس في تقنية صناعة البرونز نفسها.
وهذا فرق هائل.
فالتشابه الفني لا يعني الاستيراد.
والتأثر بعنصر أجنبي لا يعني أن الحضارة التي استخدمته فقدت أصالتها.
بل إن الباحثة Sabina Antonini de Maigret تشير في دراستها عن الفن العربي الجنوبي إلى أن عناصر ذات أصول خارجية دخلت إلى الفن المحلي، لكن الثقافة العربية الجنوبية أعادت توظيفها وطورتها بصورة إبداعية حتى اكتسبت أسلوبًا محليًا مميزًا.
ولدينا أيضًا دليل مادي واضح:
المتحف البريطاني يسجل مذبحًا برونزيًا من مأرب، مصنوعًا في اليمن، ويرجعه إلى العصر السبئي، مع زخارف برونزية لرؤوس ثيران وأشكال أبو الهول ونقش سبئي.
وفي المتحف الوطني للفنون الآسيوية التابع لمؤسسة سميثسونيان توجد منحوتات برونزية منشؤها اليمن، ومنها تمثال لأسدين مع طفلين من طراز الإروت، ويصف المتحف صب البرونز بأنه جزء من تقليد متقدم لصناعة البرونز في الجزيرة العربية، مع وجود معرفة محلية باللغة الفنية والتقنية اليونانية.
وهنا تظهر الحقيقة الأهم:
اليمن القديم لم يكن عالمًا مغلقًا.
كان جزءًا من شبكة تجارية وحضارية واسعة، ولذلك وصلت إليه مؤثرات من مناطق مختلفة، وأعاد فنانو اليمن صياغة بعضها ضمن تقاليدهم المحلية.
فليس من العلمي أن نرى ملامح هلنستية في تمثال فنقول فورًا: "تمثال يوناني".
ولا أن نرى تقنية معروفة عند الرومان فنقول: "قطعة رومانية".
السؤال الصحيح هو:
أين صُنعت القطعة؟
من صنعها؟
ما تقنيتها؟
ما سياقها الأثري؟
هل تحمل نقشًا محليًا؟
وهل توجد لها نظائر في اليمن؟
وهذا بالضبط ما يجعل دراسة التماثيل البرونزية اليمنية مهمة؛ لأنها تكشف أن الحضارات القديمة لم تكن مجرد "مراكز تصدير وتأثير"، بل كانت أيضًا قادرة على استقبال المؤثرات وإعادة تشكيلها وإنتاج فن خاص بها.
الفن اليمني القديم لم يكن نسخة باهتة من روما أو اليونان…
كان له صوته وأسلوبه وتقنياته الخاصة، وكان جزءًا أصيلًا من تاريخ الفن القديم.
#فن_اليمن_القديم #سبأ #آثار_اليمن #أساطير_يمانية
#رابعة_حضرموت
العارفة بالله الشيخة :
#سلطانة بنت علي #الزبيدي
كانت الشيخة سلطانة بنت علي الزبيدي والمشهورة شعبياً ب (سلطانة) أو (بنت علي) أمرأه متأملة وعالمة وشاعرة ومتصوفة يذكر المؤرخ صالح الحامد أن ميلاد الشيخة سُلطانة بنت علي الزُبَيدية كان في سنة (780 هـ / 1378م)، وتوفت في سنة (847 هـ / 1442م)، أي أنها توفت عن عمر ناهز الستين عاماً، ودفنت في بلدة (العر) من ضواحي سيئون الشرقية ودُفنت في امتداد (القارة) الجنوبي وبُني على ضريحها قُبة وتكونت حول ضريحها قرية صغيرة تُسمى باسمها حوطة سلطانة , ولها زيارة سنوية تستمر ليلة واحدة , في نجم “سعد خبا” ويقع خلال الفترة 5 – 17 سبتمبر/أيلول من كل عام، وبالتحديد أخر يوم اثنين بأيام النجم.
ويذكر الحبيب أبوبكر المشهور أحد علماء الصوفية بحضرموت أن نفسية هذه الفتاة البدوية “الشيخة سلطانة” كانت على غير ما يعهد في سائر فتيات زمانها، فقد كانت تميل إلى الهدوء والعزلة، وما إن كبرت قليلا حتى بدأت تشعر باستقباح سلوك البداوة من ظلمٍ وبطشٍ وأذى، وتتطلع إلى نداء الفطرة العميق الذي كان يجذبها إلى نور الإيمان، ويهديها إلى أسباب الاطمئنان، وكان أفضل ما يساعدها على هذا النداء الفطري سكون الليل، وهدوء العراء الفسيح، وسماع أخبار الصالحين وأحوالهم في أمسيات القبيلة وأحاديث رجالها ونسائها عنهم، كما يقول المشهور.
ويشير إلى أن الناس أقاموا لها ضريحا كبيرا في تلك البلدة بعد وفاتها والذي صار مزاراً لمريديها وأتباعها.
أطلق عليها المؤرخون لقب (رابعة حضرموت) وكان مناسبا لحالها ومقامها، فالشيخة سلطانة قد أخذت منذ نعومة أظفارها بطريق التصوف سلوكا وحالا. لقد تهيأ للشيخة سلطانة الأخذ بطريق التصوف في سن مبكرة ووجدت الطريق ممهدا لها في كل موقع من مواقع وادي حضرموت. و برغم أنها كانت تسكن بادية العُرّ حيث يسكن أهلها وقبيلتها إلا إن العديد من علماء تريم ودعاة الوادي في سيؤن والغرفة وشبام وغيرها كانوا يترددون على تلك الناحية خلال أيام الأسبوع، ويمرون بتلك البادية ويشنفون الأسماع بالحكمة والموعظة الحسنة، وتعمق هذا الاتجاه الفطري في نفس الفتاة ونما مع نموها العمري وهي ترى في الواقع الحضرمي وتسمع عن عباد وزهاد وعلماء أتقياء صلحاء يتناقل البدو إخبار كراماتهم . كانت تجالس الرجال ويستمعون لمواعظها و تأملاتها، وقد كان الشيخ العلامة الناسك محمد ابن عبدالله القديم باعباد، والذي كان مقيم بمنطقة (الغرفة) قريبا من بادية الشيخة سلطانة ومسكن قبيلتها هو أول باب صوفي أنفتح لها وسند الإتصال الأول بهذه الطرق ، ثم توالت بعد ذلك المنح والعطايا الكسبية ثم الوهبية زيادةً على ما نالته بجدِّها وصبرها ، حتى سمت هذه الرغبات الروحية فوق كل شيء وأثمرت في سلطان الجوارح (القلب) ثوابت أخلاقية وضوابط نفسية وهمة روحية يصغر تجاهها كل مطلب جسدي وشهوة ولو كانت حلالا.
ومن هذا المنطلق السلوكي العالي صارت روح هذه المرأة الصالحة فياضة بالشفافية الإنسانية المهذبة بالطاعات. بل صار من ثمرات شفافية الروح نمو الذوق من جهة، وسهولة الأعمال الصالحة على جوارحها. ثم اتصلت بعد ذلك بالشيخ عبد الرحمن السقاف وغيره ، ويُقال أنها كانت تستشرف بأحلامها وبحدس المؤمن القوي جداً لديها الأحداث قبل وقوعها.
ويتميز شعر الشيخة سلطانة بميله إلى الأسلوب الشعبي الدارج والشعر الإنشادي الغنائي وكثير منه ينشد إلى اليوم في (حضرة الشيخ السقاف) بتريم منه ما تقوله في الشيخ عبد الرحمن السقاف:
ألا يا مرحبا بالمقبلينا
وبالشيخ الذي فيهم يضينا
سراجٌ عند ظلمات الليالي
يسلي كل من قلبه حزينا
لأنه خاض في بحر المحبة
وحافظ سادته عهداً مكينا
ألا يا رب فانفعنا بجاهه
نعم يا رب إنا مذنبينا
و نختم بالصلاة على محمد
صلاة دائمة في كل حينا
ماتت الشيخة العالمة المتصوفة سلطانة بنت علي الزبيدي وهي عذراء لم تتزوج رغم أنها عاشت عيشة طويلة وعُرف عنها طهرها وعفتها وورعها، ومع هذه الشهرة الواسعة والجاه العريض في الأوساط الحضرمية فإن التراث لم يحفظ لنا عنها ترجمةً شافيةً ووافيةً، وإنما بقيت شذرات قليلة متفرقة في كتب شتى أهمها ما جاء في كتاب المؤرخ أحمد بن محمد الشاطري الشهير (أدوار التاريخ الحضرمي): ‘‘أنها قامت بدور إصلاحي رفعت به شأن قومها وبلدها‘‘.
عدنان #باوزير
العارفة بالله الشيخة :
#سلطانة بنت علي #الزبيدي
كانت الشيخة سلطانة بنت علي الزبيدي والمشهورة شعبياً ب (سلطانة) أو (بنت علي) أمرأه متأملة وعالمة وشاعرة ومتصوفة يذكر المؤرخ صالح الحامد أن ميلاد الشيخة سُلطانة بنت علي الزُبَيدية كان في سنة (780 هـ / 1378م)، وتوفت في سنة (847 هـ / 1442م)، أي أنها توفت عن عمر ناهز الستين عاماً، ودفنت في بلدة (العر) من ضواحي سيئون الشرقية ودُفنت في امتداد (القارة) الجنوبي وبُني على ضريحها قُبة وتكونت حول ضريحها قرية صغيرة تُسمى باسمها حوطة سلطانة , ولها زيارة سنوية تستمر ليلة واحدة , في نجم “سعد خبا” ويقع خلال الفترة 5 – 17 سبتمبر/أيلول من كل عام، وبالتحديد أخر يوم اثنين بأيام النجم.
ويذكر الحبيب أبوبكر المشهور أحد علماء الصوفية بحضرموت أن نفسية هذه الفتاة البدوية “الشيخة سلطانة” كانت على غير ما يعهد في سائر فتيات زمانها، فقد كانت تميل إلى الهدوء والعزلة، وما إن كبرت قليلا حتى بدأت تشعر باستقباح سلوك البداوة من ظلمٍ وبطشٍ وأذى، وتتطلع إلى نداء الفطرة العميق الذي كان يجذبها إلى نور الإيمان، ويهديها إلى أسباب الاطمئنان، وكان أفضل ما يساعدها على هذا النداء الفطري سكون الليل، وهدوء العراء الفسيح، وسماع أخبار الصالحين وأحوالهم في أمسيات القبيلة وأحاديث رجالها ونسائها عنهم، كما يقول المشهور.
ويشير إلى أن الناس أقاموا لها ضريحا كبيرا في تلك البلدة بعد وفاتها والذي صار مزاراً لمريديها وأتباعها.
أطلق عليها المؤرخون لقب (رابعة حضرموت) وكان مناسبا لحالها ومقامها، فالشيخة سلطانة قد أخذت منذ نعومة أظفارها بطريق التصوف سلوكا وحالا. لقد تهيأ للشيخة سلطانة الأخذ بطريق التصوف في سن مبكرة ووجدت الطريق ممهدا لها في كل موقع من مواقع وادي حضرموت. و برغم أنها كانت تسكن بادية العُرّ حيث يسكن أهلها وقبيلتها إلا إن العديد من علماء تريم ودعاة الوادي في سيؤن والغرفة وشبام وغيرها كانوا يترددون على تلك الناحية خلال أيام الأسبوع، ويمرون بتلك البادية ويشنفون الأسماع بالحكمة والموعظة الحسنة، وتعمق هذا الاتجاه الفطري في نفس الفتاة ونما مع نموها العمري وهي ترى في الواقع الحضرمي وتسمع عن عباد وزهاد وعلماء أتقياء صلحاء يتناقل البدو إخبار كراماتهم . كانت تجالس الرجال ويستمعون لمواعظها و تأملاتها، وقد كان الشيخ العلامة الناسك محمد ابن عبدالله القديم باعباد، والذي كان مقيم بمنطقة (الغرفة) قريبا من بادية الشيخة سلطانة ومسكن قبيلتها هو أول باب صوفي أنفتح لها وسند الإتصال الأول بهذه الطرق ، ثم توالت بعد ذلك المنح والعطايا الكسبية ثم الوهبية زيادةً على ما نالته بجدِّها وصبرها ، حتى سمت هذه الرغبات الروحية فوق كل شيء وأثمرت في سلطان الجوارح (القلب) ثوابت أخلاقية وضوابط نفسية وهمة روحية يصغر تجاهها كل مطلب جسدي وشهوة ولو كانت حلالا.
ومن هذا المنطلق السلوكي العالي صارت روح هذه المرأة الصالحة فياضة بالشفافية الإنسانية المهذبة بالطاعات. بل صار من ثمرات شفافية الروح نمو الذوق من جهة، وسهولة الأعمال الصالحة على جوارحها. ثم اتصلت بعد ذلك بالشيخ عبد الرحمن السقاف وغيره ، ويُقال أنها كانت تستشرف بأحلامها وبحدس المؤمن القوي جداً لديها الأحداث قبل وقوعها.
ويتميز شعر الشيخة سلطانة بميله إلى الأسلوب الشعبي الدارج والشعر الإنشادي الغنائي وكثير منه ينشد إلى اليوم في (حضرة الشيخ السقاف) بتريم منه ما تقوله في الشيخ عبد الرحمن السقاف:
ألا يا مرحبا بالمقبلينا
وبالشيخ الذي فيهم يضينا
سراجٌ عند ظلمات الليالي
يسلي كل من قلبه حزينا
لأنه خاض في بحر المحبة
وحافظ سادته عهداً مكينا
ألا يا رب فانفعنا بجاهه
نعم يا رب إنا مذنبينا
و نختم بالصلاة على محمد
صلاة دائمة في كل حينا
ماتت الشيخة العالمة المتصوفة سلطانة بنت علي الزبيدي وهي عذراء لم تتزوج رغم أنها عاشت عيشة طويلة وعُرف عنها طهرها وعفتها وورعها، ومع هذه الشهرة الواسعة والجاه العريض في الأوساط الحضرمية فإن التراث لم يحفظ لنا عنها ترجمةً شافيةً ووافيةً، وإنما بقيت شذرات قليلة متفرقة في كتب شتى أهمها ما جاء في كتاب المؤرخ أحمد بن محمد الشاطري الشهير (أدوار التاريخ الحضرمي): ‘‘أنها قامت بدور إصلاحي رفعت به شأن قومها وبلدها‘‘.
عدنان #باوزير
رجال القبائل في الصحراء يحصلون على حق التصويت.
نوفمبر 1963
وصلت الديمقراطية الحديثة الى الدوله الفضلية التي تبعد عاصمتها زنجبار عن عدن 35 ميلا
وبذلك تكون اول انتخابات خارج مدينة عدن الأكثر تطورا في اتحاد الجنوب العربي
كانت ملصقات المرشحين ومنشوراتهم ظاهرة بوضوح عندما بدأ الاقتراع لشغل 12 مقعداً منتخباً في المجلس التشريعي الجديد لدولة الفضلي، والمكون من 25 عضواً.
السلطان أحمد بن عبد الله الفضلي، البالغ من العمر 37 عاماً، وهو وزير الإعلام الاتحادي سيقوم بتعيين رئيس المجلس و12 عضواً آخر.
وسيرأس أيضاً المجلس التنفيذي المكون من خمسة أعضاء، والذي سيتم اختيارهم من المجلس التشريعي، والذي سيمثل في النهاية دولة الفضلي في المجلس الاتحادي.
ستكون أول مهمة للمجلس التشريعي هي صياغة دستور جديد لهذه الدولة الزراعية الساحلية المزدهرة التي يبلغ عدد سكانها 55,000 نسمة وتحد عملياً كل دولة في الاتحاد.
الأعضاء المعينون هم شيوخ القبائل الذين كان الحكام العرب يستشيرونهم منذ قرون،
جميع الأعضاء المنتخبين الجدد يترشحون كمستقلين. حيث لا توجد في دولة الفضلي أحزاب سياسية،
جميع الدوائر الانتخابية باستثناء اثنتين تنافس عليها مرشحان أو ثلاثة مرشحين.
بلغ عدد المقترعين سبعة آلاف شخص مؤهلين للتصويت وفقاً لنظام الانتخاب ، لكنه لا يمنح المرأة حق التصويت
يُنتخب المجلس التشريعي لمدة خمس سنوات ويجب أن يجتمع مرتين على الأقل في السنة.
احتمال أن يستمر الاقتراع في المناطق النائية لمدة ثلاثة أيام.
النائب جعبل من مكيراس في دولة العوذلي المجاورة، شاهد الانتخابات باهتمام، وقال إنها كانت
"في أذهان جميع حكام الدول الاتحادية".
من تقرير لصحيفة الديلي تيلجراف 7 نوفمبر 1963م
الصور بالابيض والاسود تم تلوينها آليا
@متابعين
#السلطنة_الفضلية #انتخاب_اول_مجلس_تشريعي_في_السلطنة #العمري_نت
نوفمبر 1963
وصلت الديمقراطية الحديثة الى الدوله الفضلية التي تبعد عاصمتها زنجبار عن عدن 35 ميلا
وبذلك تكون اول انتخابات خارج مدينة عدن الأكثر تطورا في اتحاد الجنوب العربي
كانت ملصقات المرشحين ومنشوراتهم ظاهرة بوضوح عندما بدأ الاقتراع لشغل 12 مقعداً منتخباً في المجلس التشريعي الجديد لدولة الفضلي، والمكون من 25 عضواً.
السلطان أحمد بن عبد الله الفضلي، البالغ من العمر 37 عاماً، وهو وزير الإعلام الاتحادي سيقوم بتعيين رئيس المجلس و12 عضواً آخر.
وسيرأس أيضاً المجلس التنفيذي المكون من خمسة أعضاء، والذي سيتم اختيارهم من المجلس التشريعي، والذي سيمثل في النهاية دولة الفضلي في المجلس الاتحادي.
ستكون أول مهمة للمجلس التشريعي هي صياغة دستور جديد لهذه الدولة الزراعية الساحلية المزدهرة التي يبلغ عدد سكانها 55,000 نسمة وتحد عملياً كل دولة في الاتحاد.
الأعضاء المعينون هم شيوخ القبائل الذين كان الحكام العرب يستشيرونهم منذ قرون،
جميع الأعضاء المنتخبين الجدد يترشحون كمستقلين. حيث لا توجد في دولة الفضلي أحزاب سياسية،
جميع الدوائر الانتخابية باستثناء اثنتين تنافس عليها مرشحان أو ثلاثة مرشحين.
بلغ عدد المقترعين سبعة آلاف شخص مؤهلين للتصويت وفقاً لنظام الانتخاب ، لكنه لا يمنح المرأة حق التصويت
يُنتخب المجلس التشريعي لمدة خمس سنوات ويجب أن يجتمع مرتين على الأقل في السنة.
احتمال أن يستمر الاقتراع في المناطق النائية لمدة ثلاثة أيام.
النائب جعبل من مكيراس في دولة العوذلي المجاورة، شاهد الانتخابات باهتمام، وقال إنها كانت
"في أذهان جميع حكام الدول الاتحادية".
من تقرير لصحيفة الديلي تيلجراف 7 نوفمبر 1963م
الصور بالابيض والاسود تم تلوينها آليا
@متابعين
#السلطنة_الفضلية #انتخاب_اول_مجلس_تشريعي_في_السلطنة #العمري_نت