الملك يأمر جيشه بغزو الحبشة رداً على غزوها اليمن :
يبدو أن الملك شاعرم أوتر غضب كثيراً لغزو الأحباش اليمن فقد تفاجأ بذلك الغزو أثناء ما كان مشغولاً بحروبه ضد القبائل المتمردة عليه فأصدر أوامره لقائد جيشه قطبان أوكن بمعاقبة كافة المتمردين وكل من قدّم المساعدة للغزاة الأحباش ثم ينطلق على رأس حملة عسكرية إلى الحبشة لغزوها وتأديب ملكها جدرت (ملك الحبشة وأكسوم) فسارع القائد إلى وضع الخطط العسكرية لتنفيذ الأوامر وبحسب النقوش المسندية فإن ذلك القائد نفذ مهمته بنجاح وغزا الحبشة ثم عاد بجنوده سالماً إلى اليمن.
وبحسب المؤرخ جواد علي فإن النص لم يشرح كيف بلغ القائد أرض الحبشة، وهل قصد بأرض الحبشةِ الحبشةَ المعروفة والسواحل الأفريقية المقابلة لبلاد العرب، أم قصد موضعاً آخر في العربية الجنوبية؟ ولكن الذي يقرأ النص ويدقق في جمله ويوفق بين معانيها، يخرج بنتيجة تجعله يرى أن المراد من جملة «على أرض الحبشة إلى جدرت ملك الحبش والأكسوميين»، أرض الحبش في أفريقيا؛ لأن الملك «جدرت» ملك الحبشة وأكسوم لم يكن يقيم في بلاد العرب، ولكن في أفريقيا، فأمر «شعر أوتر» قائده بالسير إلى أرض الحبشة إلى «جدرت»، معناه التوجه إلى أفريقيا لمحاربة النجاشي «جدرت»، أما «الحبش» الذين كانوا في بلاد العرب، فقد كانوا تحت حكم «بيجت ولد النجاشي»، فلا يمكن أن تكون الأرض المحتلة هي المقصودة. والظاهر أن القائد المذكور ركب البحر مع جنوده من «الحديدة»، وتوجه منها إلى السواحل الأفريقية فنزل بها، وباغت أهلها بغزو من وجده أمامه، ثم جمع كل ما ظفر به من أموال ومن أناس أسرهم وعاد بهم وبالأموال مسرعاً إلى بلاده، فاشترك في بقية المعارك التي ذكرها في نصه، وفي جملتها محاربة الحبش الذين تحت إمرة «بيجت».
و« #معاهر» على ما يظهر حصن « #وعلان» في « #ردمان».
وقد انتهت المعارك التي جرت مع الحبش النازلين في السواحل الجنوبية من جزيرة العرب بطردهم عن «ظفار» المدينة التي احتلوها، وصاروا يهاجمون منها جيش «شعر أوتر»، وطُردوا من كل أرض « #معافر»، ولكنهم ذهبوا إلى «معاهر» «معهرتن» حيث بقوا هناك.
ويظهر أن الأحباش ومن انضم إليهم من قبائل باغتوا حكومة «شعر أوتر» بالهجوم عليها من البحر والبر «بن ذبحرم ويبسم»، وامتدت رقعة الهجوم من مدينة «نعض» إلى مدينة «ظفار». ويظهر أن «بيجت ولد النجاشي» كان قد تلقى الإمدادات من إفريقيا، فصار يهاجم بها السواحل، ويعبئ بها سفنه لمهاجمة الأماكن البعيدة عن منطقة احتلاله. ولم يتحدث النص عن مصيره بعد هزيمة جيشه من ظفار ومن أرض «معافر». والظاهر أنه بقي في أرض «المعاهر» «معهرت» «معهرة»، وأن السبئيين لم يزيحوا الحبش عنها، فبقوا معسكرين ومتحصنين في هذه الأرض وفي الحصن .
مطاردات فلول الغزاة (معارك #سهرة و #الأشاعر):
تعود فترة المعارك التي خاضها اليمنيون في عهد الملك شاعر أوتر إلى القرن الثاني الميلادي فيما يرى آخرون أنها كانت في القرن الثالث الميلادي .
ومن أهم المعارك أو المواجهات التي شهدتها تلك الفترة مواجهات في الأشاعر والتي جاءت بعد أن حققت الجيوش اليمنية بعض الإنجازات في سبيل تحرير كافة الأراضي التي تقدم إليها العدو من معسكراته في الساحل الغربي ولهذا جرت عمليات عسكرية واسعة لمطاردة الأحباش بقيادة (أبوكرب أحرس) الذي تولى مهمة توزيع الحميريين المشاركين في جيش الملك شاعر أوتر وقد دارت المعارك في الأشاعر وسهرة وبدأت بهجوم على قبيلة الأشاعر ثم على عشيرة بحر من قبيلة ربيعة ، وتظهر النقوش أن أعداداً كبيرة من الحميريين انضموا إلى المقاومة وشاركوا في الدفاع والتصدي والعمليات الهجومية، ومن واقع تلك النقوش نجد أن الأحباش كانوا يحاولون الوصول إلى العاصمة ظفار وكانوا يستهدفون المراكز والتجمعات كالقرى والمدن وفي ذروة تقدمهم وصلوا إلى ذمار والبيضاء قبل أن يتقهقروا إلى تهامة وتحديداً إلى موزع والتي أصبحت مع مناطق ساحلية أخرى منطلقاً للهجوم على الداخل اليمني.
مشاركة #الحميريين في المعارك ضد الأحباش :
يشير المؤرخ جواد علي إلى النقش المسندي (جام 633) لصاحبه أبكرب أحرس المشار إليه سابقاً كأحد قادة جيش الملك شاعرم أوتر وهو من بني «عبلم» و«يحمذيل» «يحمد آل» «يحمد إيل» كان قد تولى أمر الحميريين المستقرين الذين صاروا بين جيشين وأنه قام بواجبه، غير أنه أصيب بمرض صار يعاوده، وأنه لما عاد من «لحج» قدم تمثالاً إلى الإله «المقه ثهوان» وضعه في معبده: «معبد أوام»؛ وذلك ليحفظه من كل سوء، لأنه ساعده على تحمل مرضه، وأعاده إلى دياره من « #لحج»، وقد قدم نذره هذا في شهر «دنم» من سنة «أبكرب بن معد كرب» «أبي كرب بن معد يكرب بن فضحسم» وليس في هذا النص شيء عن هوية الجيشين، ويرى بعض الباحثين أن المراد بذلك أن الحميريين المذكورين كانوا في ذلك العهد قد صاروا بين فرقتين من فرق الجيش، جيش «شعر أوتر»: فرقة مؤلفة من محاربين سبئيين، وفرقة مؤلفة من محاربين حميريين، وأن الحكومة عيّنت صاحب النص على الأهلين الحميريين الذين
يبدو أن الملك شاعرم أوتر غضب كثيراً لغزو الأحباش اليمن فقد تفاجأ بذلك الغزو أثناء ما كان مشغولاً بحروبه ضد القبائل المتمردة عليه فأصدر أوامره لقائد جيشه قطبان أوكن بمعاقبة كافة المتمردين وكل من قدّم المساعدة للغزاة الأحباش ثم ينطلق على رأس حملة عسكرية إلى الحبشة لغزوها وتأديب ملكها جدرت (ملك الحبشة وأكسوم) فسارع القائد إلى وضع الخطط العسكرية لتنفيذ الأوامر وبحسب النقوش المسندية فإن ذلك القائد نفذ مهمته بنجاح وغزا الحبشة ثم عاد بجنوده سالماً إلى اليمن.
وبحسب المؤرخ جواد علي فإن النص لم يشرح كيف بلغ القائد أرض الحبشة، وهل قصد بأرض الحبشةِ الحبشةَ المعروفة والسواحل الأفريقية المقابلة لبلاد العرب، أم قصد موضعاً آخر في العربية الجنوبية؟ ولكن الذي يقرأ النص ويدقق في جمله ويوفق بين معانيها، يخرج بنتيجة تجعله يرى أن المراد من جملة «على أرض الحبشة إلى جدرت ملك الحبش والأكسوميين»، أرض الحبش في أفريقيا؛ لأن الملك «جدرت» ملك الحبشة وأكسوم لم يكن يقيم في بلاد العرب، ولكن في أفريقيا، فأمر «شعر أوتر» قائده بالسير إلى أرض الحبشة إلى «جدرت»، معناه التوجه إلى أفريقيا لمحاربة النجاشي «جدرت»، أما «الحبش» الذين كانوا في بلاد العرب، فقد كانوا تحت حكم «بيجت ولد النجاشي»، فلا يمكن أن تكون الأرض المحتلة هي المقصودة. والظاهر أن القائد المذكور ركب البحر مع جنوده من «الحديدة»، وتوجه منها إلى السواحل الأفريقية فنزل بها، وباغت أهلها بغزو من وجده أمامه، ثم جمع كل ما ظفر به من أموال ومن أناس أسرهم وعاد بهم وبالأموال مسرعاً إلى بلاده، فاشترك في بقية المعارك التي ذكرها في نصه، وفي جملتها محاربة الحبش الذين تحت إمرة «بيجت».
و« #معاهر» على ما يظهر حصن « #وعلان» في « #ردمان».
وقد انتهت المعارك التي جرت مع الحبش النازلين في السواحل الجنوبية من جزيرة العرب بطردهم عن «ظفار» المدينة التي احتلوها، وصاروا يهاجمون منها جيش «شعر أوتر»، وطُردوا من كل أرض « #معافر»، ولكنهم ذهبوا إلى «معاهر» «معهرتن» حيث بقوا هناك.
ويظهر أن الأحباش ومن انضم إليهم من قبائل باغتوا حكومة «شعر أوتر» بالهجوم عليها من البحر والبر «بن ذبحرم ويبسم»، وامتدت رقعة الهجوم من مدينة «نعض» إلى مدينة «ظفار». ويظهر أن «بيجت ولد النجاشي» كان قد تلقى الإمدادات من إفريقيا، فصار يهاجم بها السواحل، ويعبئ بها سفنه لمهاجمة الأماكن البعيدة عن منطقة احتلاله. ولم يتحدث النص عن مصيره بعد هزيمة جيشه من ظفار ومن أرض «معافر». والظاهر أنه بقي في أرض «المعاهر» «معهرت» «معهرة»، وأن السبئيين لم يزيحوا الحبش عنها، فبقوا معسكرين ومتحصنين في هذه الأرض وفي الحصن .
مطاردات فلول الغزاة (معارك #سهرة و #الأشاعر):
تعود فترة المعارك التي خاضها اليمنيون في عهد الملك شاعر أوتر إلى القرن الثاني الميلادي فيما يرى آخرون أنها كانت في القرن الثالث الميلادي .
ومن أهم المعارك أو المواجهات التي شهدتها تلك الفترة مواجهات في الأشاعر والتي جاءت بعد أن حققت الجيوش اليمنية بعض الإنجازات في سبيل تحرير كافة الأراضي التي تقدم إليها العدو من معسكراته في الساحل الغربي ولهذا جرت عمليات عسكرية واسعة لمطاردة الأحباش بقيادة (أبوكرب أحرس) الذي تولى مهمة توزيع الحميريين المشاركين في جيش الملك شاعر أوتر وقد دارت المعارك في الأشاعر وسهرة وبدأت بهجوم على قبيلة الأشاعر ثم على عشيرة بحر من قبيلة ربيعة ، وتظهر النقوش أن أعداداً كبيرة من الحميريين انضموا إلى المقاومة وشاركوا في الدفاع والتصدي والعمليات الهجومية، ومن واقع تلك النقوش نجد أن الأحباش كانوا يحاولون الوصول إلى العاصمة ظفار وكانوا يستهدفون المراكز والتجمعات كالقرى والمدن وفي ذروة تقدمهم وصلوا إلى ذمار والبيضاء قبل أن يتقهقروا إلى تهامة وتحديداً إلى موزع والتي أصبحت مع مناطق ساحلية أخرى منطلقاً للهجوم على الداخل اليمني.
مشاركة #الحميريين في المعارك ضد الأحباش :
يشير المؤرخ جواد علي إلى النقش المسندي (جام 633) لصاحبه أبكرب أحرس المشار إليه سابقاً كأحد قادة جيش الملك شاعرم أوتر وهو من بني «عبلم» و«يحمذيل» «يحمد آل» «يحمد إيل» كان قد تولى أمر الحميريين المستقرين الذين صاروا بين جيشين وأنه قام بواجبه، غير أنه أصيب بمرض صار يعاوده، وأنه لما عاد من «لحج» قدم تمثالاً إلى الإله «المقه ثهوان» وضعه في معبده: «معبد أوام»؛ وذلك ليحفظه من كل سوء، لأنه ساعده على تحمل مرضه، وأعاده إلى دياره من « #لحج»، وقد قدم نذره هذا في شهر «دنم» من سنة «أبكرب بن معد كرب» «أبي كرب بن معد يكرب بن فضحسم» وليس في هذا النص شيء عن هوية الجيشين، ويرى بعض الباحثين أن المراد بذلك أن الحميريين المذكورين كانوا في ذلك العهد قد صاروا بين فرقتين من فرق الجيش، جيش «شعر أوتر»: فرقة مؤلفة من محاربين سبئيين، وفرقة مؤلفة من محاربين حميريين، وأن الحكومة عيّنت صاحب النص على الأهلين الحميريين الذين