#حصن_صنقور
معالم ديسيّة #الديس
*حصن صنقور.. شاهد على ذاكرة الديس*
يقع حصن #صنقور في الجهة الغربية من ديس المكلا بحارة المنورة، على مرتفع يطل على المنطقة، وقد ارتبط اسمه بمرحلة مهمة من تاريخ المدينة، ولا سيما خلال ستينيات القرن الماضي، حين اتخذته الشرطة العسكرية المسلحة التابعة للسلطنة القعيطية موقعًا لها.
وتتعدد الروايات حول أصل تسمية الموقع بـ"صنقور"؛ فبحسب إحدى الروايات، كان أول من استوطن هذا المرتفع رجل يُدعى صنقور، ثم لحق به آخرون وسكنوا بالقرب منه، بينما تروي رواية أخرى أن صنقور كان أحد أفراد قوات الشرطة المسلحة التابعة للسلطنة القعيطية، وتولى مهمة قيادة الحصن، وكان معروفًا بالانضباط والصرامة، حتى ارتبط اسمه بالمكان وأصبح الحصن يُعرف به.
وتتناقل الذاكرة الشعبية قصة طريفة عن أسلوبه في التعامل مع الشكاوى والمنازعات، فعندما يتقدم أحد الأهالي بشكوى، كان القائد صنقور يمنحه حصاة صغيرة، ويطلب منه تسليمها إلى الشخص المُشتكى عليه بحضور شاهدين، لتكون بمثابة استدعاء للحضور إلى الحصن، فإذا امتنع المطلوب عن الحضور أو رفض الاستجابة، كانت تُعطى للمشتكي حصاة أكبر، فيقال له: "شلها وتعل له في الحصن"، في إشارة إلى أن عدم الاستجابة سيترتب عليه إجراء أشد.
وبحسب الرواية المتداولة، كانت الحصاة تكبر كلما تكرر الرفض، ومعها تزداد شدة العقوبة، ولذلك كان كثير من المطلوبين يسارعون إلى الحضور منذ الاستدعاء الأول، تجنبًا لما قد يترتب على التأخير من عقوبات أشد. ومن هنا ذاع بين الناس اسم صنقور مقرونًا بالحزم والصرامة، حتى قيل في الموروث الشعبي إن السلطان نفسه كان يهابه.
ومع مرور السنوات، لم يعد المرتفع مجرد موقع عسكري، بل تحول إلى حي سكني جذب إليه عددًا من الأسر، بدأت مساكنه الأولى بالطين، ثم تطورت إلى مبانٍ شيدت بالحجر والنورة، وأصبح الموقع جزءًا من النسيج العمراني والاجتماعي لديس المكلا.
كما شهد المكان نشاطًا تعليميًا، إذ احتضن في مراحل لاحقة مدرسة شهاب للتعليم الأساسي الأمر الذي أسهم في زيادة أهمية الموقع وشهرته، وجعل منه مكانًا ارتبط في ذاكرة أبناء المنطقة بالعسكر والسكن والتعليم في آنٍ واحد.
وهكذا بقي حصن صنقور أكثر من مجرد مبنى أو مرتفع جغرافي؛ فهو صفحة من تاريخ الديس، تختزن في ثناياها حكايات السلطنة القعيطية، وذكريات رجال الشرطة العسكرية، والتحولات العمرانية والتعليمية التي شهدها المكان عبر الزمن.
#عبدالله بشهر
معالم ديسيّة #الديس
*حصن صنقور.. شاهد على ذاكرة الديس*
يقع حصن #صنقور في الجهة الغربية من ديس المكلا بحارة المنورة، على مرتفع يطل على المنطقة، وقد ارتبط اسمه بمرحلة مهمة من تاريخ المدينة، ولا سيما خلال ستينيات القرن الماضي، حين اتخذته الشرطة العسكرية المسلحة التابعة للسلطنة القعيطية موقعًا لها.
وتتعدد الروايات حول أصل تسمية الموقع بـ"صنقور"؛ فبحسب إحدى الروايات، كان أول من استوطن هذا المرتفع رجل يُدعى صنقور، ثم لحق به آخرون وسكنوا بالقرب منه، بينما تروي رواية أخرى أن صنقور كان أحد أفراد قوات الشرطة المسلحة التابعة للسلطنة القعيطية، وتولى مهمة قيادة الحصن، وكان معروفًا بالانضباط والصرامة، حتى ارتبط اسمه بالمكان وأصبح الحصن يُعرف به.
وتتناقل الذاكرة الشعبية قصة طريفة عن أسلوبه في التعامل مع الشكاوى والمنازعات، فعندما يتقدم أحد الأهالي بشكوى، كان القائد صنقور يمنحه حصاة صغيرة، ويطلب منه تسليمها إلى الشخص المُشتكى عليه بحضور شاهدين، لتكون بمثابة استدعاء للحضور إلى الحصن، فإذا امتنع المطلوب عن الحضور أو رفض الاستجابة، كانت تُعطى للمشتكي حصاة أكبر، فيقال له: "شلها وتعل له في الحصن"، في إشارة إلى أن عدم الاستجابة سيترتب عليه إجراء أشد.
وبحسب الرواية المتداولة، كانت الحصاة تكبر كلما تكرر الرفض، ومعها تزداد شدة العقوبة، ولذلك كان كثير من المطلوبين يسارعون إلى الحضور منذ الاستدعاء الأول، تجنبًا لما قد يترتب على التأخير من عقوبات أشد. ومن هنا ذاع بين الناس اسم صنقور مقرونًا بالحزم والصرامة، حتى قيل في الموروث الشعبي إن السلطان نفسه كان يهابه.
ومع مرور السنوات، لم يعد المرتفع مجرد موقع عسكري، بل تحول إلى حي سكني جذب إليه عددًا من الأسر، بدأت مساكنه الأولى بالطين، ثم تطورت إلى مبانٍ شيدت بالحجر والنورة، وأصبح الموقع جزءًا من النسيج العمراني والاجتماعي لديس المكلا.
كما شهد المكان نشاطًا تعليميًا، إذ احتضن في مراحل لاحقة مدرسة شهاب للتعليم الأساسي الأمر الذي أسهم في زيادة أهمية الموقع وشهرته، وجعل منه مكانًا ارتبط في ذاكرة أبناء المنطقة بالعسكر والسكن والتعليم في آنٍ واحد.
وهكذا بقي حصن صنقور أكثر من مجرد مبنى أو مرتفع جغرافي؛ فهو صفحة من تاريخ الديس، تختزن في ثناياها حكايات السلطنة القعيطية، وذكريات رجال الشرطة العسكرية، والتحولات العمرانية والتعليمية التي شهدها المكان عبر الزمن.
#عبدالله بشهر