🔴اليمن_تاريخ_وثقافة🔴
✅ www.telegram.me/taye5✅
♥♥♥♥♥♥♥♥♥
#شعراء_وأدباء_اليمن
الشاعر الباحث الجيولوجي
#عبدالحميد_محمد #الرفاعي
( 6 )
رحلة في ديوان #الشعر_والجيولوجيا
القصيدة الخامسة بعنوان #أعراس_كُلِّيتي
جميع القصائد السابقة ماعدا الاولى كتبها شاعرنا يصف رحلاته التعليمية الجيولوجية وكان همه إطلاعنا على عملية التعلم والإستفادة ووصف حقائق علمية عن تلك البقاع .. وقد عرفنا منها حبه للعلم والجيولوجيا وجهده في تشرب علوم تخصصه وولعه بتلك الجولات لما تزرعه من سلوك جماعي تعاوني وروح الفريق الواحد وعمق علاقة ومعرفة وصداقة بين الزملاء وبين الطلاب وأساتذتهم وقد كان شعره وصفاً ممتازاً وإستطاع تظمينه أفكار وحقائق ومعلومات علمية بحته وحول لنا الشعر إلى سجل وثائقي علمي بقالب أدبي جذاب ومزج بين فنين وجمع بين ما كان يظن أنه متناقضين ...
أما هذه القصيدة أعراس كليتي فتختلف عن سابقاتها فقد كتبها في كليته في حفل إختتام أنشطة كلية علوم الأرض #جدّة سنة 1982م وهو في السنة الثانية من دراسته ووجه الاختلاف أنها قصيدة عاطفية تصف الفرحه والاحتفال والانجاز وانهاء مقررات .. وإشارة الى راعي الاحتفال عميد الكلية واعتزاز بكليته ووداع وفراق الزملاء والمعلمين ..
وقد قارنتها وقستها بما يكتبه طلابنا اليوم من قصائد للإلقاء في حفل تخرجهم فوجدتهم بجمبه أصفارا بل 270 تحت الصفر .. فلو يدري شاعرنا الرفاعي مانتجرعه مما يسموه شعراً لرثى لحالنا .. لكن الذائقه الشعرية عند المجتمع جميعه تدنت وليس عند الطلاب فقط .. وكل من يستطيع رص كلمات أصبح شاعراً ،،
في هذه القصيدة نجد أن شاعرنا عاطفي رقيق تملئه المشاعر الإنسانية الصادقه لذا فهو يتفجر أحاسيس شعراً في كل حدث وهذا حدث كله مشاعر وأحاسيس وفرحه وسعادة ووداع وفراق ..
والبيت الأول ذكرتني بالأديب الشاعر العلامة عبدالرحمن طيب بعكر #التهامي رحمه الله عند حديثه عن بواعث الشعر جاء بعدها مباشرة بعنوان #معاناة_الإبداع فالمبدع دائماً يعاني اما مشاعره تعتصره لرهافة حسه وشعوره أو بلادة وتحجر من حوله التي تتحول الى سياط على ظهر المبدع .. فالمعاناة هي النار التي تطهر الذهب من الخبث والغثاء فيقع في أيدينا زاهياً متوهجاً أصيلاً جميلاً لا يتغير ولا يتبدل ..
فشاعرنا المهندس الجيولوجي #الرفاعي وصف ثورة باله وعدم هجوعه و آهات تدمي قلبه وان كانت هي تنزف من قلبه .. ويقول أنه ظمئآن لكؤوس الشعر ويطلب من الساقي أن يزيده كأساً ،،،
وهنا أجد أصالة هذا الشاعر ونبل أصله وعمق إيمانه بدينه وعقيدته فعندما نادى الساقي بيّن لنا أنه ساقي الماء وليس ساقي الخمر تنزهاً ودرأً للشبهة وسمواً عن ذاك المحرم الخبيث .. ،
ولم يكن مثل ذاك الشاعر في عهد الفاروق الذي طلب من ساقي الخمر أن يسقيه بالكأس الأكبر وليس بالصغير المتثلم ثم طلب منه أن يسقي الخليفة - عمر - شربة مثلها فلما بلغت الابيات عمر أمير المؤمنين طلبه فوراً وجهز له الدّرّة فلما جاء قال له أأنت القائل كذا فقال وهو يرتجف - متملصاً - نعم ولكن قلت بعدها ( عسلاً صافياً ..) وهو لم يقلها إلا تلك الساعه ...
فعفى عنه لحسن إعتذاره وبلاغته ،،
ثم يصف شاعرنا ذهنه الطروب وحبه الذي تفتح شعراً وأبياتاً فالحفل عرس يفوح عطراً يشفي روحه وقلائد الطلاب ورداً لكنها من الصخور التي عملوا عليها بحثاً وتنقيباً والتاج ماس من تلك الجبال التي زاروها وطبقوا ما تعلموه عليها وهو حفل وعرس علوم الأرض بل علوم الكون .. يضمه في آفاقه ..
بل كليته يراها باتساع الآفاق تفتح له ذراعيها وحبها مكنون في صدره
ثم يصف الجمع من زملائه الذين يغمرهم الود ويبث في نفسه هو الحياة .. وعميدهم الذي همه رضى الله وبنى كليته بالعلم والدين وظهرت إنجازاته ...
والبيت هذا من أقوى الأبيات مدحاً لعميد كلية فوصف جهوده أنها أثمرت معجزة ترى بالأعين ،،، بل وتربعت في البلاد وكأنها الزمان نفسه وإستخدم كلمة #حين الحين = الزمن ..
ثم يقول أن كليته خلدت منهجها في الصخور وكأنها كتبت العلم نقشاً على الصخر والصخر هو مايعمل عليه الجيولوجي وأنها سخرت كل شيئ لخدمة العلم الجد واللين .. وأن لكليته قلباً مبتسماً كتفتح الورود عطراً منه يستقي اللطف والجمال .. ويصف الفرحه والحفل بأنه سينسيه كل هموم المستقبل ثم ينثر فرحته وسعادته فلاً وياسمين على الحاظرين لكنه يقول لهم أن هناك حسرة الفراق تملء صدره ..
لقد أبدع الرفاعي في وصف هذا الاحتفال ونقلنا بكلماته الرقيقه العذبه لجو ذلك العرس واذاقنا طعم مشاعره وأسقانا أحاسيسه وخلد تلك اللحظة وكأنه مصور سينمائي محترف ...
والرفاعي له نظرة شمولية فالقصيدة كانها مقال ينقلك خطوة خطوة عبر ذلك الإحتفال فكأن قصيدته يوماً بجميع مراحله فجراً وإشراقاً وغداة وعصراً وغروباً .. وليس وصف لجزء مجتزء من الحدث ..
قال #الرفاعي ؛
ماذا دهى البال؟! أجفوه..فيضنيني لو جرّب الصمت، علّ الصمت يعفيني
كم عرض العمر للأهواء تعص
✅ www.telegram.me/taye5✅
♥♥♥♥♥♥♥♥♥
#شعراء_وأدباء_اليمن
الشاعر الباحث الجيولوجي
#عبدالحميد_محمد #الرفاعي
( 6 )
رحلة في ديوان #الشعر_والجيولوجيا
القصيدة الخامسة بعنوان #أعراس_كُلِّيتي
جميع القصائد السابقة ماعدا الاولى كتبها شاعرنا يصف رحلاته التعليمية الجيولوجية وكان همه إطلاعنا على عملية التعلم والإستفادة ووصف حقائق علمية عن تلك البقاع .. وقد عرفنا منها حبه للعلم والجيولوجيا وجهده في تشرب علوم تخصصه وولعه بتلك الجولات لما تزرعه من سلوك جماعي تعاوني وروح الفريق الواحد وعمق علاقة ومعرفة وصداقة بين الزملاء وبين الطلاب وأساتذتهم وقد كان شعره وصفاً ممتازاً وإستطاع تظمينه أفكار وحقائق ومعلومات علمية بحته وحول لنا الشعر إلى سجل وثائقي علمي بقالب أدبي جذاب ومزج بين فنين وجمع بين ما كان يظن أنه متناقضين ...
أما هذه القصيدة أعراس كليتي فتختلف عن سابقاتها فقد كتبها في كليته في حفل إختتام أنشطة كلية علوم الأرض #جدّة سنة 1982م وهو في السنة الثانية من دراسته ووجه الاختلاف أنها قصيدة عاطفية تصف الفرحه والاحتفال والانجاز وانهاء مقررات .. وإشارة الى راعي الاحتفال عميد الكلية واعتزاز بكليته ووداع وفراق الزملاء والمعلمين ..
وقد قارنتها وقستها بما يكتبه طلابنا اليوم من قصائد للإلقاء في حفل تخرجهم فوجدتهم بجمبه أصفارا بل 270 تحت الصفر .. فلو يدري شاعرنا الرفاعي مانتجرعه مما يسموه شعراً لرثى لحالنا .. لكن الذائقه الشعرية عند المجتمع جميعه تدنت وليس عند الطلاب فقط .. وكل من يستطيع رص كلمات أصبح شاعراً ،،
في هذه القصيدة نجد أن شاعرنا عاطفي رقيق تملئه المشاعر الإنسانية الصادقه لذا فهو يتفجر أحاسيس شعراً في كل حدث وهذا حدث كله مشاعر وأحاسيس وفرحه وسعادة ووداع وفراق ..
والبيت الأول ذكرتني بالأديب الشاعر العلامة عبدالرحمن طيب بعكر #التهامي رحمه الله عند حديثه عن بواعث الشعر جاء بعدها مباشرة بعنوان #معاناة_الإبداع فالمبدع دائماً يعاني اما مشاعره تعتصره لرهافة حسه وشعوره أو بلادة وتحجر من حوله التي تتحول الى سياط على ظهر المبدع .. فالمعاناة هي النار التي تطهر الذهب من الخبث والغثاء فيقع في أيدينا زاهياً متوهجاً أصيلاً جميلاً لا يتغير ولا يتبدل ..
فشاعرنا المهندس الجيولوجي #الرفاعي وصف ثورة باله وعدم هجوعه و آهات تدمي قلبه وان كانت هي تنزف من قلبه .. ويقول أنه ظمئآن لكؤوس الشعر ويطلب من الساقي أن يزيده كأساً ،،،
وهنا أجد أصالة هذا الشاعر ونبل أصله وعمق إيمانه بدينه وعقيدته فعندما نادى الساقي بيّن لنا أنه ساقي الماء وليس ساقي الخمر تنزهاً ودرأً للشبهة وسمواً عن ذاك المحرم الخبيث .. ،
ولم يكن مثل ذاك الشاعر في عهد الفاروق الذي طلب من ساقي الخمر أن يسقيه بالكأس الأكبر وليس بالصغير المتثلم ثم طلب منه أن يسقي الخليفة - عمر - شربة مثلها فلما بلغت الابيات عمر أمير المؤمنين طلبه فوراً وجهز له الدّرّة فلما جاء قال له أأنت القائل كذا فقال وهو يرتجف - متملصاً - نعم ولكن قلت بعدها ( عسلاً صافياً ..) وهو لم يقلها إلا تلك الساعه ...
فعفى عنه لحسن إعتذاره وبلاغته ،،
ثم يصف شاعرنا ذهنه الطروب وحبه الذي تفتح شعراً وأبياتاً فالحفل عرس يفوح عطراً يشفي روحه وقلائد الطلاب ورداً لكنها من الصخور التي عملوا عليها بحثاً وتنقيباً والتاج ماس من تلك الجبال التي زاروها وطبقوا ما تعلموه عليها وهو حفل وعرس علوم الأرض بل علوم الكون .. يضمه في آفاقه ..
بل كليته يراها باتساع الآفاق تفتح له ذراعيها وحبها مكنون في صدره
ثم يصف الجمع من زملائه الذين يغمرهم الود ويبث في نفسه هو الحياة .. وعميدهم الذي همه رضى الله وبنى كليته بالعلم والدين وظهرت إنجازاته ...
والبيت هذا من أقوى الأبيات مدحاً لعميد كلية فوصف جهوده أنها أثمرت معجزة ترى بالأعين ،،، بل وتربعت في البلاد وكأنها الزمان نفسه وإستخدم كلمة #حين الحين = الزمن ..
ثم يقول أن كليته خلدت منهجها في الصخور وكأنها كتبت العلم نقشاً على الصخر والصخر هو مايعمل عليه الجيولوجي وأنها سخرت كل شيئ لخدمة العلم الجد واللين .. وأن لكليته قلباً مبتسماً كتفتح الورود عطراً منه يستقي اللطف والجمال .. ويصف الفرحه والحفل بأنه سينسيه كل هموم المستقبل ثم ينثر فرحته وسعادته فلاً وياسمين على الحاظرين لكنه يقول لهم أن هناك حسرة الفراق تملء صدره ..
لقد أبدع الرفاعي في وصف هذا الاحتفال ونقلنا بكلماته الرقيقه العذبه لجو ذلك العرس واذاقنا طعم مشاعره وأسقانا أحاسيسه وخلد تلك اللحظة وكأنه مصور سينمائي محترف ...
والرفاعي له نظرة شمولية فالقصيدة كانها مقال ينقلك خطوة خطوة عبر ذلك الإحتفال فكأن قصيدته يوماً بجميع مراحله فجراً وإشراقاً وغداة وعصراً وغروباً .. وليس وصف لجزء مجتزء من الحدث ..
قال #الرفاعي ؛
ماذا دهى البال؟! أجفوه..فيضنيني لو جرّب الصمت، علّ الصمت يعفيني
كم عرض العمر للأهواء تعص
#اليمن_تاريخ_وثقافة
أودية #تهامة قرب #عثر
سوق #حباشة
سوق تاجر به الرسول عليه الصلاة والسلام ومن أسمائه النبي #التهامي
رحلة التهامية (5): وادي يبه-حيلة المقاعدة-موقع سوق حباشة التاريخي
لوحة طريفة جمعت بعض ايام الاسبوع
عدنا شمالا مع درب الساحل الى ان وصلنا وادي يبه المشهور فأخذنا يمين مع خط مزفت على الضفة الجنوبية لوادي يبه . وادي يبه خصب ايضا وان كان اقل من وادي حلي وضفافه مليئة بالاشجار الضليلة التي كانت مستراحا للمسافرين من الحجاج وغيرهم . لاحظنا ان تربة وادي يبه بيضاء زادته جمالا ….كنا نتمنى لو كان لنا وقفة راحة على هذه البطحاء لكن الوقت لم يسعفنا. كان استاذنا ابراهيم الفقيه و الاستاذ محمد يحي المتحمي اقترحا علينا ان نمر بجبل “حيلة المقاعدة” والمقاعدة نسبىة للقبيلة التي بالقرية المجاورة له ,وكنت انطق اسم الجبل حلية اي جبل بركاني كما هو معروف في منطقة الحرات فعرب الحرات يقولون حلي و حليان للجبال البركانية لكن الاستاذين الكريمين يقولان ان النطق الصحيح حيلة بتقديم الياء ولا ادري عن معنى هذه الكلمة.
حيلة المقاعده
هذا التل البركاني واضح ومنفرد على ضفة الوادي الجنوبية (شاهد الخارطة) وهو متميز وسط الاراضي الرملية من حوله.اخذنا دورة حوله ولم نر الاثار المنشودة الى ان وصلنا جانبه الشمالي فاذا هي عبارة عن تجمع ضخم لما يسمى بالأعمدة البازلتية ( Basalt columns) وهي ظاهرة جيولوجية نراها في الجبال المتكونة من انصهارات اللابا بعد ان تبرد ومن ثم تنكمش وفي العادة تكون لها اطراف محددة هندسية لكن في هذا التل نجد الاعمدة ملساء كأنها اسطوانات منحوتة وذكر الجيولوجي اندرو الدن االذي ناقشته عنها ان سبب اختفاء الزوايا هو انها كانت مغطاة بالتربة مكونه ضغطا قويا الى ان كشفتها عوامل التعرية.
كان الصعود متعبا بسبب حرارة الشمس هنا ودرجة الحرارة وصلت 33
لم نعثر على نصوص مهمة لكن هناك خربشات قديمة وبعض الرسوم الرمزية وبعض الوسوم القبلية
الرسومات الصخرية قليلة ومنظر الصيد هذا هو أوضحها
وادي يبه من الفضاء وفي جنوبه نرى التل البركان
وادي يبه في التراث
ذكرنا في الحلقات الماضية معلومات عن وادي يبه ممرا للحجاج ولهذا الوادي ذكر في التراث العربي من شعر ونثر وكثيرا ما يقرن بجاره الشمالي وادي قنونا كما سنرى :
من عيون الشعر
هذه قصيدة مؤثرة قالها الشاعر كثير عزة الخزاعي والقصيدة رثاء لصديقه خندف الأسدي ولا أدري من أسد المنسوب له وهذه القصيدة مؤثرة لصدق عاطفتها وجزالة الفاظها
لَقَدْ مُنِعَ الرُّقادُ فبِتُّ لَيْلي= تُجافيني الهُمومُ عنِ الوسادِ
عداني أنْ أزورَكَ غيرَ بُغضٍ= مُقامُكَ بين مُصفحة ٍ شدادِ
وإنّي قَائِلٌ إنْ لَمْ أزُرْهُ= سَقَتْ دِيَمُ السَّوَاري والغَوَادِي
محلَّ أخي بني أسدٍ قنَوْنا =إلى يبة إلى بركِ الغمادِ
مقيمٌ بالمجازة ِ من قنَوْنا =وأهلكَ بالأجيفرِ والثَّمادِ
فلا تبعَدْ فكلُّ فتى ً سيأتي= عَلَيْهِ المَوْتُ يَطْرُقُ أوْ يُغَادِي
وَكُلُّ ذَخِيرَة ٍ لا بُدَّ يوْماً =ولو بقيتْ تصيرُ إلى النَّفادِ
يعزُّ عليَّ أن نغدو جميعاً =وَتُصْبحَ ثَاوِياً رَهْناً بِوَادِ
فَلَوْ فُودِيتَ مِنْ حَدَثِ المَنايا= وقيتُكَ بالطريفِ وبالتِّلادِ
لَقَدْ أسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حَيّاً= ولكنْ لا حياة َ لمنْ تُنادي
حكاية طريفة يرويها الأصمعي :
قال لي هارون الرشيد: أما ترى قبح أسماء سكك بغداد مثل قطيعة الكلاب ونهر الدجاج وأشباه ذلك؟ فهل للعرب مواضع قبيحة الأسماء؟. قلت: نعم، قد قال الراجز :
ما ترى لمح بـارق
سقيت ماؤه يبه
فشروري فقروري
فقنونا فالحـسـبه
فقال: لله درك! فما رأيت مثلك خلقت لهذا الشأن وحدك.(المرزباني) ويبدو ان الأصمعي قد الف هذا الرجز على البديهة ونلاحظ انه ذكر 3 اودية تهاميه :الحسبة و قنونا و يبه.
————————————————
ولم يخل هذا الوادي من علماء فقد قرأت كلاما للشوكاني يترجم فيه لأحد علماء هذا الوادي من القرن الحادي عشر يقول:القاضي المحقق عبد القادر بن حمزة التهامي أخذ عن علي بن راوع وغيره وهاجر لطلب العلم من محلة يبة من قرى حلى بن يعقوب أيام الإمام شرف الدين وتابع الإمام الحسن بن علي داود وسكن وادي عاشر من بني سحام خولان العالية وله حاشية على الأزهار مفيدة وفتاوى مدونة وكان عالما كبيرا محققا زاهدا ورعا محبوبا مهيبا وله تلامذة أجلاء علماء فضلاء نبلاء ومات بعاشر من خولان الطيال سنة 1013 ثلاث عشرة وألف رحمه الله وإيانا والمؤمنين آميين
عودة الى الرحلة:
رجعنا للطريق المسفلت ومررنا على بلدة ثلوث يبه وانتبهنا الى مصادفة عجيبة وهي اننا اليوم في بلدة ثلوث في يوم 3-3-1433
…النقطة القادمة رئيسية وهي احد الاهداف المهمة وهي زيارة موقع سوق حباشة التاريخي .واجهتنا مشكلة الطريق فنحن نعرف ان السوق يقع في اعالي قنونا لكننا الان في اعالي وادي يبه ومن الصعوبة ان نعود فقيل لنا ان هناك طريق فتوكلنا على الله متجهين شرقا وجبل ثربان العظيم امامنا وكلما تقدمنا ازد
أودية #تهامة قرب #عثر
سوق #حباشة
سوق تاجر به الرسول عليه الصلاة والسلام ومن أسمائه النبي #التهامي
رحلة التهامية (5): وادي يبه-حيلة المقاعدة-موقع سوق حباشة التاريخي
لوحة طريفة جمعت بعض ايام الاسبوع
عدنا شمالا مع درب الساحل الى ان وصلنا وادي يبه المشهور فأخذنا يمين مع خط مزفت على الضفة الجنوبية لوادي يبه . وادي يبه خصب ايضا وان كان اقل من وادي حلي وضفافه مليئة بالاشجار الضليلة التي كانت مستراحا للمسافرين من الحجاج وغيرهم . لاحظنا ان تربة وادي يبه بيضاء زادته جمالا ….كنا نتمنى لو كان لنا وقفة راحة على هذه البطحاء لكن الوقت لم يسعفنا. كان استاذنا ابراهيم الفقيه و الاستاذ محمد يحي المتحمي اقترحا علينا ان نمر بجبل “حيلة المقاعدة” والمقاعدة نسبىة للقبيلة التي بالقرية المجاورة له ,وكنت انطق اسم الجبل حلية اي جبل بركاني كما هو معروف في منطقة الحرات فعرب الحرات يقولون حلي و حليان للجبال البركانية لكن الاستاذين الكريمين يقولان ان النطق الصحيح حيلة بتقديم الياء ولا ادري عن معنى هذه الكلمة.
حيلة المقاعده
هذا التل البركاني واضح ومنفرد على ضفة الوادي الجنوبية (شاهد الخارطة) وهو متميز وسط الاراضي الرملية من حوله.اخذنا دورة حوله ولم نر الاثار المنشودة الى ان وصلنا جانبه الشمالي فاذا هي عبارة عن تجمع ضخم لما يسمى بالأعمدة البازلتية ( Basalt columns) وهي ظاهرة جيولوجية نراها في الجبال المتكونة من انصهارات اللابا بعد ان تبرد ومن ثم تنكمش وفي العادة تكون لها اطراف محددة هندسية لكن في هذا التل نجد الاعمدة ملساء كأنها اسطوانات منحوتة وذكر الجيولوجي اندرو الدن االذي ناقشته عنها ان سبب اختفاء الزوايا هو انها كانت مغطاة بالتربة مكونه ضغطا قويا الى ان كشفتها عوامل التعرية.
كان الصعود متعبا بسبب حرارة الشمس هنا ودرجة الحرارة وصلت 33
لم نعثر على نصوص مهمة لكن هناك خربشات قديمة وبعض الرسوم الرمزية وبعض الوسوم القبلية
الرسومات الصخرية قليلة ومنظر الصيد هذا هو أوضحها
وادي يبه من الفضاء وفي جنوبه نرى التل البركان
وادي يبه في التراث
ذكرنا في الحلقات الماضية معلومات عن وادي يبه ممرا للحجاج ولهذا الوادي ذكر في التراث العربي من شعر ونثر وكثيرا ما يقرن بجاره الشمالي وادي قنونا كما سنرى :
من عيون الشعر
هذه قصيدة مؤثرة قالها الشاعر كثير عزة الخزاعي والقصيدة رثاء لصديقه خندف الأسدي ولا أدري من أسد المنسوب له وهذه القصيدة مؤثرة لصدق عاطفتها وجزالة الفاظها
لَقَدْ مُنِعَ الرُّقادُ فبِتُّ لَيْلي= تُجافيني الهُمومُ عنِ الوسادِ
عداني أنْ أزورَكَ غيرَ بُغضٍ= مُقامُكَ بين مُصفحة ٍ شدادِ
وإنّي قَائِلٌ إنْ لَمْ أزُرْهُ= سَقَتْ دِيَمُ السَّوَاري والغَوَادِي
محلَّ أخي بني أسدٍ قنَوْنا =إلى يبة إلى بركِ الغمادِ
مقيمٌ بالمجازة ِ من قنَوْنا =وأهلكَ بالأجيفرِ والثَّمادِ
فلا تبعَدْ فكلُّ فتى ً سيأتي= عَلَيْهِ المَوْتُ يَطْرُقُ أوْ يُغَادِي
وَكُلُّ ذَخِيرَة ٍ لا بُدَّ يوْماً =ولو بقيتْ تصيرُ إلى النَّفادِ
يعزُّ عليَّ أن نغدو جميعاً =وَتُصْبحَ ثَاوِياً رَهْناً بِوَادِ
فَلَوْ فُودِيتَ مِنْ حَدَثِ المَنايا= وقيتُكَ بالطريفِ وبالتِّلادِ
لَقَدْ أسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حَيّاً= ولكنْ لا حياة َ لمنْ تُنادي
حكاية طريفة يرويها الأصمعي :
قال لي هارون الرشيد: أما ترى قبح أسماء سكك بغداد مثل قطيعة الكلاب ونهر الدجاج وأشباه ذلك؟ فهل للعرب مواضع قبيحة الأسماء؟. قلت: نعم، قد قال الراجز :
ما ترى لمح بـارق
سقيت ماؤه يبه
فشروري فقروري
فقنونا فالحـسـبه
فقال: لله درك! فما رأيت مثلك خلقت لهذا الشأن وحدك.(المرزباني) ويبدو ان الأصمعي قد الف هذا الرجز على البديهة ونلاحظ انه ذكر 3 اودية تهاميه :الحسبة و قنونا و يبه.
————————————————
ولم يخل هذا الوادي من علماء فقد قرأت كلاما للشوكاني يترجم فيه لأحد علماء هذا الوادي من القرن الحادي عشر يقول:القاضي المحقق عبد القادر بن حمزة التهامي أخذ عن علي بن راوع وغيره وهاجر لطلب العلم من محلة يبة من قرى حلى بن يعقوب أيام الإمام شرف الدين وتابع الإمام الحسن بن علي داود وسكن وادي عاشر من بني سحام خولان العالية وله حاشية على الأزهار مفيدة وفتاوى مدونة وكان عالما كبيرا محققا زاهدا ورعا محبوبا مهيبا وله تلامذة أجلاء علماء فضلاء نبلاء ومات بعاشر من خولان الطيال سنة 1013 ثلاث عشرة وألف رحمه الله وإيانا والمؤمنين آميين
عودة الى الرحلة:
رجعنا للطريق المسفلت ومررنا على بلدة ثلوث يبه وانتبهنا الى مصادفة عجيبة وهي اننا اليوم في بلدة ثلوث في يوم 3-3-1433
…النقطة القادمة رئيسية وهي احد الاهداف المهمة وهي زيارة موقع سوق حباشة التاريخي .واجهتنا مشكلة الطريق فنحن نعرف ان السوق يقع في اعالي قنونا لكننا الان في اعالي وادي يبه ومن الصعوبة ان نعود فقيل لنا ان هناك طريق فتوكلنا على الله متجهين شرقا وجبل ثربان العظيم امامنا وكلما تقدمنا ازد