اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#اليمن_تاريخ_وثقافة

أودية #تهامة قرب #عثر
سوق #حباشة
سوق تاجر به الرسول عليه الصلاة والسلام ومن أسمائه النبي #التهامي
رحلة التهامية (5): وادي يبه-حيلة المقاعدة-موقع سوق حباشة التاريخي
لوحة طريفة جمعت بعض ايام الاسبوع
عدنا شمالا مع درب الساحل الى ان وصلنا وادي يبه المشهور فأخذنا يمين مع خط مزفت على الضفة الجنوبية لوادي يبه . وادي يبه خصب ايضا وان كان اقل من وادي حلي وضفافه مليئة بالاشجار الضليلة التي كانت مستراحا للمسافرين من الحجاج وغيرهم . لاحظنا ان تربة وادي يبه بيضاء زادته جمالا ….كنا نتمنى لو كان لنا وقفة راحة على هذه البطحاء لكن الوقت لم يسعفنا. كان استاذنا ابراهيم الفقيه و الاستاذ محمد يحي المتحمي اقترحا علينا ان نمر بجبل “حيلة المقاعدة” والمقاعدة نسبىة للقبيلة التي بالقرية المجاورة له ,وكنت انطق اسم الجبل حلية اي جبل بركاني كما هو معروف في منطقة الحرات فعرب الحرات يقولون حلي و حليان للجبال البركانية لكن الاستاذين الكريمين يقولان ان النطق الصحيح حيلة بتقديم الياء ولا ادري عن معنى هذه الكلمة.

حيلة المقاعده

هذا التل البركاني واضح ومنفرد على ضفة الوادي الجنوبية (شاهد الخارطة) وهو متميز وسط الاراضي الرملية من حوله.اخذنا دورة حوله ولم نر الاثار المنشودة الى ان وصلنا جانبه الشمالي فاذا هي عبارة عن تجمع ضخم لما يسمى بالأعمدة البازلتية ( Basalt columns) وهي ظاهرة جيولوجية نراها في الجبال المتكونة من انصهارات اللابا بعد ان تبرد ومن ثم تنكمش وفي العادة تكون لها اطراف محددة هندسية  لكن في هذا التل نجد الاعمدة ملساء كأنها اسطوانات منحوتة وذكر الجيولوجي  اندرو الدن االذي ناقشته عنها ان سبب اختفاء الزوايا هو انها كانت مغطاة بالتربة مكونه ضغطا قويا الى ان كشفتها عوامل التعرية.

كان الصعود متعبا بسبب حرارة الشمس هنا ودرجة الحرارة وصلت 33
لم نعثر على نصوص مهمة لكن هناك خربشات قديمة وبعض الرسوم الرمزية وبعض الوسوم القبلية
الرسومات الصخرية قليلة ومنظر الصيد هذا هو أوضحها
وادي يبه من الفضاء وفي جنوبه نرى التل البركان

وادي يبه في التراث

ذكرنا في الحلقات الماضية معلومات عن وادي يبه ممرا للحجاج ولهذا الوادي ذكر في التراث العربي من شعر ونثر وكثيرا ما يقرن بجاره الشمالي وادي قنونا كما سنرى :

من عيون الشعر

هذه قصيدة مؤثرة قالها الشاعر كثير عزة الخزاعي والقصيدة رثاء لصديقه خندف الأسدي ولا أدري من أسد المنسوب له  وهذه القصيدة مؤثرة لصدق عاطفتها وجزالة الفاظها

لَقَدْ مُنِعَ الرُّقادُ فبِتُّ لَيْلي= تُجافيني الهُمومُ عنِ الوسادِ
عداني أنْ أزورَكَ غيرَ بُغضٍ= مُقامُكَ بين مُصفحة ٍ شدادِ
وإنّي قَائِلٌ إنْ لَمْ أزُرْهُ= سَقَتْ دِيَمُ السَّوَاري والغَوَادِي
محلَّ أخي بني أسدٍ قنَوْنا =إلى يبة  إلى بركِ الغمادِ 
مقيمٌ بالمجازة ِ من قنَوْنا =وأهلكَ بالأجيفرِ والثَّمادِ 
فلا تبعَدْ فكلُّ فتى ً سيأتي= عَلَيْهِ المَوْتُ يَطْرُقُ أوْ يُغَادِي
وَكُلُّ ذَخِيرَة ٍ لا بُدَّ يوْماً =ولو بقيتْ تصيرُ إلى النَّفادِ
يعزُّ عليَّ أن نغدو جميعاً =وَتُصْبحَ ثَاوِياً رَهْناً بِوَادِ
فَلَوْ فُودِيتَ مِنْ حَدَثِ المَنايا= وقيتُكَ بالطريفِ وبالتِّلادِ
لَقَدْ أسْمَعْتَ لَوْ نَادَيْتَ حَيّاً= ولكنْ لا حياة َ لمنْ تُنادي

حكاية طريفة يرويها الأصمعي :

قال لي هارون الرشيد: أما ترى قبح أسماء سكك بغداد مثل قطيعة الكلاب ونهر الدجاج وأشباه ذلك؟ فهل للعرب مواضع قبيحة الأسماء؟. قلت: نعم، قد قال الراجز :

ما ترى لمح بـارق
سقيت ماؤه يبه

فشروري فقروري
فقنونا فالحـسـبه

فقال: لله درك! فما رأيت مثلك خلقت لهذا الشأن وحدك.(المرزباني) ويبدو ان الأصمعي قد الف هذا الرجز على البديهة ونلاحظ انه ذكر 3 اودية تهاميه :الحسبة و قنونا و يبه.
————————————————
ولم يخل هذا الوادي من علماء فقد قرأت كلاما للشوكاني يترجم فيه لأحد علماء هذا الوادي من القرن الحادي عشر يقول:القاضي المحقق عبد القادر بن حمزة التهامي أخذ عن علي بن راوع وغيره وهاجر لطلب العلم من محلة يبة من قرى حلى بن يعقوب أيام الإمام شرف الدين وتابع الإمام الحسن بن علي داود وسكن وادي عاشر من بني سحام خولان العالية وله حاشية على الأزهار مفيدة وفتاوى مدونة وكان عالما كبيرا محققا زاهدا ورعا محبوبا مهيبا وله تلامذة أجلاء علماء فضلاء نبلاء ومات بعاشر من خولان الطيال سنة 1013 ثلاث عشرة وألف رحمه الله وإيانا والمؤمنين آميين

عودة الى الرحلة:

رجعنا للطريق المسفلت ومررنا على بلدة ثلوث يبه وانتبهنا الى مصادفة عجيبة وهي اننا اليوم في بلدة ثلوث في يوم  3-3-1433

…النقطة القادمة رئيسية وهي احد الاهداف المهمة وهي زيارة موقع سوق حباشة التاريخي .واجهتنا مشكلة الطريق فنحن نعرف ان السوق يقع في اعالي قنونا لكننا الان في اعالي وادي يبه ومن الصعوبة ان نعود فقيل لنا ان هناك طريق فتوكلنا على الله متجهين شرقا وجبل ثربان العظيم امامنا وكلما تقدمنا ازد
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#الشعر_الشعبي #التهامي

البعد السياسي في الشعر الشعبي التهامي

خالد يحي الأهدل


يعيد الدكتور عبدالعزيز المقالح بدايات القصيدة السياسية في اليمن إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، و يرى أن ( القصيدة السياسية في الشعر العامي اليمني وليد جديد ظهرت ملامحه على استحياء في أواخر المرحلة الأولى [يقصد ما بين 1400-1900م]، وظل ينمو ويكبر حتى وصل في نهاية هذه المرحلة [أي ما بين1900-1977م] إلى ما وصل إليه من صدق التعبير وعنف الأداء)(15) ويصدق هذا القول أيضاً على القصيدة السياسية في الشعر الشعبي التهامي، التي من المرجح أن تكون بداياتها وإرهاصاتها الأولى قد ظهرت أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، متزامنة مع الانتفاضة ضد الوجود التركي، نظراً لفرادة وتميز مقاومة التهاميين ضد الأتراك.

فعلى الرغم من اشتراك كل المناطق اليمنية – تقريباً – في النضال ضد الوجود التركي، إلاّ أن قبيلة الزرانيق التهامية كانت أشرس مناضلي اليمن عامة كما يقول الأستاذ عبدالله البردوني، (لأنها كانت تقف في طريق القوافل التركية الوافدة من الحديدة أو السارية من الحجاز، و كانت الزرانيق بالمرصاد لهذه القوافل ، فمن عام 1887م كانت المعارك بين الزرانيق والأتراك شبه يومية، وكان للزرانيق اليد العليا في كل معركة لإدمانهم القتال ولنشأتهم على الرمال و بين أدغال وكثبان يصعب على الغريب التوغل فيها مهما كانت قواه، لأن الزرانيق كانوا يحتمون بالكثبان العريضة من قذائف المدافع ثم يشنون هجمات ليلية يجهــــل الأتـــراك مساربها وطريقة تتبعها)(16).

واستمرت المقاومة حتى اكتفت الحكومة العثمانية – أمام صلابة الزرانيق – بالطاعة الصورية وأصبحت سلطة القائم مقام العثماني لا تتعدى عاصمة الزرانيق (بيت الفقيه).



وعلى الرغم من ضياع النصوص الأولى التي رافقت بداية الانتفاضة التهامية ضد الأتراك، بسبب تقادم العهد وموت الرواة الأوائل وشيوع الأمية وعدم الاحتفاء بالتوثيق، إلاّ أن الذاكرة التهامية لا زالت تحتفظ ببعض النصوص - وإن كانت متأخرة نسبياً في ظهورها- التي تتحدث عن تلك الفترة، مثل وزبة الشاعر (عياش جعل) التي تؤرخ لإحدى المعارك الهامة بين الزرانيق والأتراك، هي معركة (وادي كُوَيع) عام 1303هـ، والتي يقول فيها:




أمبرق رف .. أمبرق رف




فيه للزرانيق شنارْ
إسمع ما يقول الشعارْ



وفعلهم يتوصّفْ
تاريخ ليسْ مزيّفْ





ثم يذكر أسباب المعركة :



نذكر( كُوَيْع ) الهزارْ
اليوم ( ابن القبيسي ) ثارْ
تندِّى في ساط امزنجبارْ
لكن الترجمان بارْ
أأمر بإطلاق النارْ



يوم اْمْسَوْلْ وامْجَرَفْ
وراسُهْ فجّ كامْزَغَفْ
وزبط اْمنبطشي واْسْكَفْ
الباشا أعلم الهدَفْ
حتى خِمِدْ ذاك الصفْ




ثم يصف المعركة وقائدها (محمد نجيب) و غيره من قادات الزرانيق :



مقدّم كويع يوم هدّار
و ( محمد نجيب ) قد غار
ونادى بصوته جهار
وقال : وا ( يوسف ) ذوق المرار
من خرّجك للأشرار
و انت في العرضي قار
هم جرعوك كأس النار
ما ( الموسيه ) بيت جبّار
و كان الباس والدّمار
وسط الأسود الأنمار
( براجح علي ) و ( يحي عمر )



صف تحدى صف
لكن عزمه ما وقــّـف
مجد امزرانيق أعرف
ما اْحتمك وما أكلف؟
أنت و جيوشك تتلف؟
مع بُليكك و المصرف
و جيشك راح و اختسف
أفنى العيب وتحرّف
و غطى ( تركيا ) اكتشف
و قصر وايله سجف
و ( ابكر جروب ) الأهيف(17)




و خلال النصف الأول من القرن العشرين شهدت القصيدة السياسية تطوراً ملحوظاً، نتيجة لما شهدته منطقة تهامة خلال هذه الفترة من أحداث سياسية وصراعات مسلحة، عملت على تشكيل وصياغة الوعي السياسي لدى الشاعر التهامي ، وساعدت على إنضاج القصيدة السياسية حتى غدت تشكل بعداً أساسياً من أبعاد الشعر الشعبي التهامي.



ولعل أبرز حدثين شهدتهما تهامة خلال النصف الأول من القرن العشرين هما : حروب الزرانيق مع الإمام يحيى بن حميد الدين، والحرب السعودية اليمنية.

فبعد جلاء الأتراك في نهاية العقد الثاني من القرن العشرين (هدأ الزرانيق غير مبدين ولاءً للإمام يحيى أو تمرداً عليه، وإنما ظلوا في منطقتهم غير قابلين وغير رافضين، واشتغل العهد اليحيوي بتمكين سلطته في الجبال، ولما أراد بسط سلطته على تهامة انتفض الزرانيق من هدوئهم وقاوموا نفوذ الإمام بكل شكل )(18)، ونتيجة لاندحار وإبادة الحملة الإمامية الأولى على يد الزرانيق (أمر الإمام يحيى نجلـه أحمد "أمير حجة" بغزو الزرانيق و إخضاعهم بعد أن أخفقت كل الحملات والمناوشات، فاستغل أحمد هذه الفرصة ليؤسس عليها سمعته البطولية فجيّش الألوف من "حاشد وبكيل"، وابتدأ مع الزرانيق معركة مجهولة البداية والنهاية، استمرت من أول سنة 1928م إلى آخر 1929م سقط فيها مئات القتلى من الجانبين)(19) وعلى الرغم من صمت المؤرخين عن الحديث عن هذه الأحداث الهامة في تاريخ اليمن الحديث – حتى وصفها الأستاذ البردوني بأنها معركة مجهولة البداية والنهاية – إلاّ أن الشاعر الشعبي التهامي كان حاضراً في قلب الأحداث يتحدى أعداءه ويح