اليمن_تاريخ_وثقافة
13.9K subscribers
150K photos
361 videos
2.27K files
25.3K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مااحوجنا في اليمن وكا احوجنا كيمنيين في الوضع الحالي ان نتعامل كبشر ونطبق القانون الانساني ـ لااقول الاسلامي وهو فوق ذلك بمئات الاضعاف من الرحمه والرقي ـ فمانشاهده من تجاوزات تفوق وصف بشعه ووحشيه بكثييير وتشوه نظرة العالم الى اليمن واليمنيين نعم هي حرب لكن لابد من الالتزام بقوانينها وكان لنا نحن اليمنيين قوانيين واعراف قبلية ثبتها واقرها الدين الاسلامي ومدحها العلماء ولكن يبدو اننا فقدنا القبيلة ونسيناها وفقدنا الانسانيه وتناسيناها
#Abn_Aden

القناة الحجرية #عدن

من منا سمع أو قراء عن القناة الحجرية التي كانت قديما تمون عدن بالمياه ….

معلومات تاريخية عن هذه القناة الرائعة …

يعتقد المؤرخون ان الملك الظافر عامر ابن عبد الوهاب ابن داؤود بن طاهر احد ملوك الدولة الطاهرية الممتدة حكمهم من 1494-1517م هو الذي انشأ القناة الحجرية من البر الداخلي الى الثلاج( موقع البرزخ الكبير والصغير) والصهريج العظيم في ألمباه (المساحة التي تقع فيها حاليا مباني شركة النفط الوطنية في المعلا ) لتموين عدن بالمياه ,حيث تنقل بعد ذلك على ظهور الجمال الى داخل المدينة .

وقد تأثر استمرار عمل القناة بالصراعات والحروب الداخلية والخارجية للاستيلاء على عدن , وكانت البداية خلال فترة حكم الاتراك لعدن الممتدة من 1538-1630 حيث شهدت المدينة فترة انحطاط وخراب و لم يتم خلال هذه الفترة الاشارة الى القناة او الصهريج كمصدر لتموين المدينة بالمياه .

وبعد خروج الاتراك شهدت عدن تحت حكم الأئمة الزبدية الممتد من 1630-1728 مرحلة ازدهار وعادت امدادات المياه تتدفق عبر القناة الحجرية لتموين عدن بالمياه ,إلا أن هذه القناة الرائعة والصهريج اهملا واصبحا خرابا مع نهاية القرن الثامن عشر وهي فترة حكم العبادل سلاطين لحج لعدن والممتدة حتى الاحتلال البريطاني لها عام 1839 .

وقد وصف الكابتن أس.بي .هينس القناة الحجرية عام 1838 بانها ممتدة باتجاه شمال غرب على بعد ثمانية اميال باتجاه البر بناؤها من الطوب الاحمر والحجارة وعرضها 4 اقدام و6 بوصات ومجرى الماء فيها 19 بوصة في 16 بوصة ويبدو شكلها مثل الربوة بارتفاع 5 إقدام وتبدأ مسارها من الطرف الشمالي لشبة جزيرة عدن , من داخل اطلال الجدار المسمى بدرب العربي والذي يمتد من البحر الى البحر بعرض 1300 ياردة عبر البرزخ . طولها 16320ياردة إلى قرية بئر أمحيط وعمق البئر الممونة لها 60 قدما , وتقع القبة البيضاء للشيخ عثمان على يمين القناة , وعلى بعد ميلين ونصف من البئر .

وقد مثلت القناة الحجرية أول نظام لتموين عدن بالمياه من خارج حدودها بالانحدار الطبيعي من المصدر في قرية بئرا محيط إلى الصهريج في ألمباه , وكانت بذلك أقصى تطور وصلت إليه إمدادات المياه في ذلك الزمن .

وبعد احتلال عدن بفترة وجيزة, رأت السلطات البريطانية أنه بامكانها الاستفادة من القناة الحجرية لتموين عدن بالمياه , بعد ان فشلت الآبار والخزانات داخل المدينة في توفير الاحتياجات المتزايدة من المياه الناتجة عن الزيادة الكبيرة في عدد السكان , ودخلت السلطات البريطانية في تفاوض مع السلطان فضل بن محسن عبدالله سلطان لحج و التي تعتبر الشيخ عثمان جزء من أراضية , لنقل المياه من الشيخ الى عدن عبر القناة الحجرية و وقعت معه اتفاقية بذلك في السابع من مارس 1867 لتزويد الحامية البريطانية و مدينة عدن بكميات كافية من المياه العذبة مقابل حصولة على نسبة من قيمة المياه المباعة.

بعد ذلك قامت قيادة الهندسة الملكية البريطانية المعروفة اختصارا CRE بإعادة بناء القناة الحجرية- التي كانت في مواقع منها مهدمة لعدة اقدام واجزاء اخرى مغطاة بالرمال ولم يتبقى منها سوى الاساس التي بنيت عليه – من موقع أفضل بئرين تم اختيارهما في الشيخ عثمان مرورا بالمملاح لتنعطف بعد ذلك في خط مستقيم عبر المجراد (مطار عدن) الى خزانات البرزخ الأرضية ,التي بنيت عام 1857 لتوفير المياه لجنود الحامية البريطانية المرابطة هناك .

وقد تم الانتهاء من بناء القناة في ديسمبر 1868 , وكلف بناؤها 296,933 روبية وكمية المياه التي تنقلها من 30-40 الف جالون في اليوم .

وكان يتم نزج المياه من البئرين بواسطة سلسلة حديدية مثبت بها دلو حديدي يتم رفعه بالجمال ثم يمرر الماء من الدلو الى القناة , ومنها ينساب الماء بالانحدار الطبيعي الى خزانات البرزخ الارضية , حيث يتم نزح المياه يدويا الى اوعية قياس خاصة تحدد كمية المياه المطلوب تحميلها على ظهر كل جمل , ويتم بيع المياه بسعر روبية لكل مئة جالون دون تكاليف النقل الذي يزيد او ينقص تبعا للموقع المراد نقل المياه اليه .

وفي فبراير 1882 اشترت السلطات البريطانية قرية الشيخ عثمان من السلطان فضل بن محسن عبد الله ,وأصبحت القناة الحجرية والآبار ملكية خاصة بها وتحت تصرفها .

واستمر عمل القناة قرابة واحد وستين عاما , حيث توقف عملها عند تشغيل أول بئر تم حفرها في حقل مياه الشيخ عثمان ,ومد أول أنبوب مياه من الحقل إلى خزانات البرزخ الأرضية في أغسطس عام 1929 .

وقد اندثرت جميع معالم هذه القناة الحجرية الرائعة ولم يتبقى منها أي اثر, سواء في الشيخ عثمان أو في خور مكسر نتيجة التطور العمراني وشق الطرقات في هذه المناطق. كما انه لا توجد صور لهذه ألقناه رغم العدد الكبير جدا من الصور التي تؤرخ لكل المعالم التاريخية لمدينة عدن , ومن يمتلك صوره فنرجو منه المشاركة بنشرها .

(المستطيل باللون الأحمر في الخارطة يشير إلى مسار القناة الحجرية بين الشيخ عثمان والبرزخ ” الخارطة
من كتاب فلورا أوف إيدن “
Forwarded from خواطر دينيه✎➥
‏﷽
۝ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى
النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا
عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ۝ ﷺ
محمد عبدالله الجنيد استغل فترة عزوف الفنان ايوب طارش عن الغناء واهداه قصائد صوفيه تناسب مزاجه واتجاهه انفسي حينها خاصة بعد غنائه لابن علوان طير بطور سينا يحففن حور عينا. وكانت قصيدة حادي المطايا بهم من اروع ما غناه ولحنه ايوب طارش وأداه
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
وادي #مذاب

مذاب الوادي في الجوف ..
واحة من الاخضرار والغيول العذبة

محافظة الجوف تلك المحافظة المترامية الأطراف والتي كانت موقعا تمركزت عليه الكثير من الحضارات اليمنية القديمة وفي زيارة إلى إحدى مناطق الجوف قبل فترة من الزمن كنا فيها على موعد مع واد خصب وواسع يعد من اجمل وديان المحافظة وعلى مقربة من هذا الوادي ( مذاب) وجدنا بعض آثار لمواقع كانت شاهدة على حضارات سادت تلك المنطقة.

من صنعاء توجهنا صوب تلك المنطقة في مهمة لمعرفة حقيقة تعرض بعض تلك المواقع للنبش والتخريب وغياب تام لهيئة الآثار ، وصلنا إلى مدينة حرف سفيان تلك المدينة التي نالت نصيبا كبيرا من الدمار على مدى الحروب الست وحتى من قبل طائرات العدوان ، من حرف سفيان سلكنا طريقا من منتصف المدينة باتجاه اليمين وقبل الوصول إلى وادي مذاب شاهدنا واحة من الجمال تأسر الأفئدة منطقة غاية بالاخضرار تقع بين حرف سفيان التابعة لمحافظة عمران ووادي مذاب التابع لمحافظة الجوف.
تعتبر محافظة الجوف من أهم المحافظات اليمنية وأكثرها ثراءً بالمعالم والمواقع التاريخية والآثارية فقد كانت مهداً للكثير من الحضارات التي شكلتها دويلات قديمة تنافست فيما بينها للاستيلاء على هذه المدينة ودارت على رحاها الكثير من الأحداث التي أسهمت وبشكل بارز في تنوع وعظمة التراث الذي تزخر به الجوف ولم يشفع لهذه المحافظة مدى ما تحويه من ثراء حضاري لتنال ما تستحقه من الاهتمام والرعاية وظلت في غياب تام عن البرامج التنموية بشكل عام ولا تزال مغلقة أمام السياح والباحثين المهتمين بالتاريخ وبدون الجوف يظل هناك الكثير من تاريخ اليمن لا يزال مجهولاً أو مطموراً تحت الأرض .
وادي مذاب الواقع في برط المراشي إحدى مديريات محافظة الجوف ومذاب منطقة واسعة جدا مترامية الأطراف برغم أنها تحوي عدداً من السكان الذين استوطنوا هذه الأرض حديثا إلا أنها تفتقر إلى أبسط الخدمات ويخيل للزائر أنه يعيش في عصور مضت منذ مئات السنين باستثناء بعض المظاهر المستوحاة من العصر الحديث فلا مدرسة ولا مركز صحي والطريق معبد بواسطة الأهالي ولا يزال يشكل وعورة في بعض المناطق تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع سنوردها على لسان بعض السكان هناك .
محاولات نبش
تعتبر هذه المنطقة. آخر نقطة في محافظة الجوف تفصل بينها وبين محافظة عمران تحديدا مديرية حرف سفيان التي نتجه منها عبر خط اسفلتي يربط بينها وبين برط التي تحوي ثلاث مديريات برط العنان وبرط المراشي رجوزة وبعد خروجنا من مديرية حرف سفيان بكيلومترات قليلة عبر الخط الاسفلتي إلى برط نتجه إلى منطقة وادي مذاب يسارا عبر طريق معبدة وعلى جنبات الطريق رأينا العديد من المقابر القديمة والقبور المبعثرة هنا وهناك رافقنا عدد من الساكنين في تلك المنطقة كمرشدين سياحيين لنا وعلى رأسهم الأخ محمد بن ناجي شريفة وجميعهم رافقونا إلى المناطق والمواقع التي يعتقد أنها تحوي معالم أثرية قديمة وهذه المنطقة من وادي مذاب تسمى « مقارض» ولهذا الاسم دلالة وهو اسم قديم اطلق على هذه المنطقة التي تحوي الكثير من القرى ذات الأسماء القديمة ومقارض جمع قرض وهي شجرة كانت مشهورة قديما حسب ما يقوله كبار السن هناك وهي شجرة تشتعل بالنار أكثر من الغاز ويقول كبار السن إنها كانت تستخدم قديما لاستخراج الذهب والفضة من الأحجار وفعلاً وجدنا من تلك المنطقة بقايا أفران مدفونة تحت الأرض والرماد يظهر بجلاء في إحدى الحفر الموجودة هناك وهذه الحفر محاطة بأحجار مبنية بشكل جيد ويوجد إلى جانبها الكثير من الأشياء الملفتة للنظر عبارة عن أحجار مرصوفة بشكل جيد ومربعات لا زالت بقاياها ماثلة للعيان وغيرها وبالقرب من هذه المواقع توجد مقبرة ذات بناء دائري الشكل ، ولهذا يقول  شريفة : إن هذا المواقع كانت عبارة عن سوق كان مزدهراً في عصور سابقة لا سيما في عهد الحميريين وهذا متوارث عبر الأجيال حول هذه المنطقة سمعه الكثير من آبائهم وأجدادهم وكانت هذه المنطقة طريقاٍ تجارياً هاماً بل كانت ملتقى لطرق كثيرة كونها تمثل منطقة حدودية بين ثلاثة اتجاهات أو محافظات « الجوف - عمران - صعدة » والتي لا تبعد عنها سوى مسافات قصيرة . أشكال وزخارف قديمة وبالقرب من تلك المنطقة يوجد مجرى للسيول يحوي هذا المجرى على أشكال حجرية بحجرت بأشكال تشبه السلاحف بالإضافة إلى وجود نقوش قليلة ورسوم رسمت على قاع هذا الوادي وبعد أن اجتزنا مجرى السيول وصلنا إلى منطقة ذات ارتفاع بسيط فيه صخور تحوي بعضها مجموعة من الزخارف والنقوش عبارة عن رسومات لغزلان وسيوف وكذا رسوم لجمال بالإضافة إلى رسم كف وقد تعرض هذا الموقع لنبش من قبل مجهولين لكن هذا النبش لم يؤثر كثيراً لأن بعض الأهالي أدركوا هذه العملية التي حدثت في وقت متأخر من الليل قبل أشهر أطلقو
ا النار باتجاههم الأمر الذي جعل أولئك المعتدين يلوذون بالفرار وهذه الرواية سمعناها من عدد من الأهالي الذين أكدوا أنهم سوف يحمون تلك المواقع من أي اعتداء أو عبث إلا أنهم حثوا الدولة ووزارة الثقافة وهيئة الآثار أن يقوموا بواجبهم إزاء حماية هذه المواقع والعمل على دراستها والتنقيب فيها وإجراء المسوحات الأثرية اللازمة والتأكد هل هذه المواقع أثرية أم لا.
وأوضح الأخ بن شريفة أن هناك أماكن متفرقة ومتباعدة تعرضت للنبش قبل فترة  من قبل مجهولين كانوا يأتون في أوقات متأخرة من الليل ويعتقد أن هؤلاء يأتون للنبش في أماكن محددة سلفا وفق خرائط قديمة فهناك مواقع لا أحد يستطيع التعرف على أنها مواقع قديمة لأنها أصبحت أرضاً عادية لا يوجد بها معلم أو شيء يدل على أنها أثرية مثلا وجدنا على أرض كنا نعتقد أنها عادية آثارا لتراب محفور اتجهنا إلى هناك فوجدنا حفرة مبنية بشكل متقن وقديم نبشت لكن الذي قام بالنبش لم يكمل الحفر فطلع عليه النهار قبل أن يكمل فمن الذي أدراه بهذه الحفرة المبنية التي طمرت بالتراب فأصبحت وما جوارها وكأنها أرض عادية جدا وبعد هذه الحادثة أصبحنا والأهالي حريصين أكثر حتى في الأوقات المتأخرة من الليل .
حصن مياق
وبالقرب من هذه المواقع توجد تلة أشبه بحصن ترتفع عن سواها من المواقع بشكل كبير وهذه التلة تعرف باسم «تلة مياق» أو قرن « مياق » حيث يعتقد الأهالي أن هذا الموقع كان يحوي قلعة حصينة لإحدى أميرات الحميريين والمعروفة باسم « مياق » إلا أننا وعند صعودنا إلى تلك التلة وجدنا أنها تغيرت بشكل كبير فالأحجار تحولت من أماكنها ولا يوجد ما يدل على أنها كانت قلعة أو بقايا قلعة بحسب ما قاله أحد الاختصاصيين في مجال الآثار والذي كان معنا في هذه الرحلة الأخ عبدالتواب المشرقي الذي أكد أن المنطقة بكاملها قديمة جدا وربما يعود تاريخها إلى ما قبل الحميريين والدليل على ذلك أن النقوش والزخارف التي وجدناها عبارة عن مخربشات وهذه المخربشات تسبق عصر الكتابة بزمن بعيد وهي أقدم وفي العهد الحميري كانت الكتابة قد وجدت وكانوا أهل علم وثقافة وحرف وغيرها . ويؤكد أخصائي الآثار أن الاحتمال الكبير هو أن هذه المواقع تعود إلى العصر البرونزي وما يدل عليها هو تلك المقابر والبنايات التي تبنى على شكل دائري .
غيول للمياه العذبة
بعدها اتجهنا إلى سائلة وادي عشر حيث غيول الماء العذب والتي أصبحت تجاورها مزارع عامرة خضراء نظرة تزرع الدخن والذرة وحتى القطن وهذا الغيل لا يجف أبداً إلا عندما يشتد الشتاء كثيرا ومع هذا وبواسطة الحفر لعدة سنتيمترات يوجد الماء ولكن كما يقول الأهالي أنهم يفتقدون إلى المعدات الحديثة والوسائل المناسبة للري والتي من خلالها يتم استغلال مياه الغيل ودعوا الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى الإسهام معهم في هذا المجال ومساعدتهم بوسائل ري حديثة وكذا في عملية الزراعة حيث والمنطقة بحاجة ماسة إلى هذه الخدمات كونها أراضٍ زراعية خصبة مهددة بالجرف من السيول العارمة التي تمر في السائلة التي تعتبر جزءاً من وادي مذاب . وهنا يقول أحد أهالي برط المراشي إن منطقة وادي مذاب مشهورة عبر الأزمان بأنها أرض خصبة جدا فقد اختار منها الإمام صافية له وكما هو معروف عن الإمام أنه كان يختار أراض خصبة يتخذها مزارعاً له وهذا يدل أن مذاب من أخصب أراضي اليمن ولكن أهملت بسبب الحروب التي دارت رحاها في هذه المنطقة بين ذو محمد وحرف سفيان وخلافاتهم عليها وقد استمرت الحروب إلى وقت قريب ربما إلى ما قبل عشر سنوات والآن هدأت هذه الحروب .
ويقول محمد عباد من اهالي المنطقة : ما تناقلناه عن الأجداد إن منطقة مذاب تحوي العديد من المواقع الأثرية وفيها الكثير من القلاع والحصون القديمة التي لا زالت آثارها أو بقاياها ماثلة حتى الآن وتحتاج إلى التنقيب .
سيول جارية
ويوضح  عباد أن وادي سيل كما هو متعارف عليه أو وادي مذاب وبحسب ما يقوله كبار السن أنه ذو سيول جارفة ويقال إن سيلاً ضخماً اجتاح هذه المنطقة في أحد الأزمات وطمر المنطقة بكاملها ولهذا قد تحوي الأراضي الكثير من الآثار القديمة ربما قرى ومناطق بأكملها وهناك مثل قديم متعارف عليه في برط « مذاب يا عايبة شليت طفل المزبية » والمزبية عبارة عن حاضن للطفل يصنع من جلد الغنم
وهو مشهور في برط وراء هذا المثل قصة أن امرأة من مذاب خرجت إلى الوادي لجلب الحطب وكان معها طفل في المزبية وضعته على إحدى الأشجار وبدون سابق إنذار أو أمطار جاءت لتلك المنطقة، وإنما حدثت الأمطار في أماكن بعيدة وجبال تصب سيولها في الوادي جاءت سيول عارمة اجترفت معها الشجرة التي كان الطفل عليها فعندما عادت المرأة لأخذ الطفل وجدت السيول قد أخذته فقالت هذا المثل الذي أصبح يتداول في برط بشكل كبير .
ويقول الأخ محمد شريفة إن هذه المنطقة لم تكن مأهولة بالسكان وكان أول من سكن هذه المنطقة قبل عشرة أعوام وهو أصلا من برط العنان واستطاع أن يقنع أصدقاء وأقارب له بالسكن في مذاب وجميعهم اقنعوا آخرين حتى وصل عدد الساكنين فيها » 59 « أسرة يبلغ تعدادهم   400 أكثر من  نسمة وأنشأوا العديد من القرى أبرزها حسب ما قال الوالد محسن بن هادي أحمد « مقارض - الكوادر - عجمرة - كغلان - العابص - صنع حمة عشر - قمزان - هجل المشاريع - الشاجن - وخشم عشر » ودعا الوالد محسن الدولة إلى الالتفات إلى هذه المنطقة ومساعدة الساكنين فيها وأهم شيء المدرسة والمركز الصحي التي لا توجد منها شيء في كل تلك القرى . تعاون بين الأهالي - وهنا يؤكد الأخ بن شريفة أنه وبالتعاون مع الأهالي عمل على تدريس الأطفال من خلال تخصيص منزل كان قد بناه لنفسه ولكنه آثر أن يكون مقرا مؤقتا للمدرسة حتى تقوم الدولة ببناء مدرسة وفيها من المدرسين أربعة تعطى لهم مرتبات رمزية يفرقها الأهالي ولها ثلاث سنوات وتستقبل الطلاب حتى صف خامس ابتدائي وفيها الكثير من الطلاب .
الزائر لتلك المنطقة يلاحظ وجودا كثيفا للنوب الطينية هنا وهناك إلا أن الكثير منها أصبحت أطلالا والسبب في ذلك يرجعه الأهالي إلى الحرب التي كانت دائرة هناك بين حرف سفيان وبرط وهو نفس السبب الذي أثر على الكثير من المعالم والمواقع الأثرية من خلال انتزاع الأحجار من أماكنها واستخدامها من بناء متارس للمواجهات
حضارة وادي #مذاب

الجوف ..في أعماق التاريخ
عنوان ورقة الأستاذ عبدالحميد عامر التي قدمها أمام المشاركين في الندوة التعريفية بمحافظة الجوف .

الموقـــع والأهميـــة :
هو سهل من الأرض بين جبل نهم الشمالي الذي فيه انف اللوذ وأوبن الجنوبي الموصل بهيلان وسعة ما بين الجبلين مرحلة في أسفل الجوف ، وصوله إلى أصحر وإشراف وخبش مرحلة ونصف ، والجوف خصبة ذات مياه ، تستقيه مياه" الحارد" ، الذي يبلغ عرضه ، مترين وعمقه ، متراً ، كما تتساقط عليه الأمطار فتروي أرضه ، وتكون سيولاً، تسيل في أوديته ، ويبلغ ارتفاعه" 1100" فوق سطح البحر ، وتحيط به الجبال من ثلاث جهات ، ونظراً لوجود مزايا كثيرة فيه تساعد على تكون الحضارة فيه ، لذلك صار مخزناً للحضارة القديمة في اليمن ، وموقعاً يغري علماء الآثار يقصدونه للبحث في تربته عما كان فيها من أسرار وآثار، وسيكون من الأماكن المهمة في اليمن في الزراعة وفي التعدين بعد التطور اليمن ودخول الأساليب العلمية الحديثة إلى تلك الأرجاء.
نبذة تعريفية عن المحافظة:
تقع محافظة الجوف إلى شمال غرب العاصمة صنعاء ، وتبعد عنها بحدود(143) كيلو متراً وتعد الجوف موطن مملكة معين القديمة من إجمالي (2.3%) من سكان الجمهورية تقريباً ، وعدد مديرياتها (12) مديرية، ومدينة الحزم مركز المحافظة ، ويمكن أن تكون الحزم مركز المحافظة ، وتعد الزراعة وتربية الحيوانات النشاط الرئيس لسكان المحافظة ، ويمكن أن تكون المحافظة إقليماً زراعياً ، تشكل المحاصيل الزراعية ما نسبته (4.9%) من إجمالي الإنتاج الزراعي في الجمهورية ، ومن أهم محاصيلها الزراعية الحبوب والخضروات والفواكه والأعلاف ، وتضاريس محافظة الجوف يغلب عليها الطابع السهلي ، إذ تتداخل مع صحراء الربع الخالي ، وتتميز بمناخ صحراوي ومعالم سياحية في المحافظة متنوعة ، ومن أهم المدن الأثرية مدينة قرناو ، الخربة البيضاء والخربة السوداء وبراقش.

الأهمية التاريخية والسياحية :
قد قام الصيدلي الفرنسي" توماس يوسف أرنو برحلة إلى اليمن كانت موفقة جداً، إذ تمكن بفضل علمه بالعقاقير من اكتساب صداقة المشايخ والزعماء ، وبهذه الصداقة استطاع أن يتجول في بعض أنحاء اليمن ومدنها ، ولم يكن ذلك أمراً ميسوراً للغرباء ، فزار الجوف ووقف على خرائب " مأرب ، ومكث في مدينة " صنعاء أمداً وزار " صرواح " المدينة الأثرية القديمة ، واستنسخ ستة وخمسين نصاً كتابياً قديماً .
قد استطاع بهذه الطريقة التطواف في أرجاء اليمن ، حتى بلغ أعاليها مثل" نجران"، وأعالي الجوف وهي المنطقة التي كان فيها " المعينيون" .
ووصل في تطوافه إلى حدود " مأرب " عاصمة سبأ وإلى " صرواح " وهو بهذا أول أوروبي زار " الجوف، ولما عاد إلى أوربا أحضر معه " 686" نقشاً جمعهما من مواضع مختلفة من اليمن.
وفي سنة 1872-1874م نشر هذا العالم في الجريدة الأسيوية "Journal Asiatique " ما كتبه في وصف رحلته إلى بلاد اليمن، وقد ضمن كتاباته وصفاً للأماكن التي حل بها والطرق التي اجتازاها ، وترجمة لـ" 686" نصاً وهي النصوص التي كان قد جاء بها أو استنسخها من أصولها ، ونشر بحثاً علمياًُ وانتقاداً قيماً للأبحاث اللغوية والتراجم والنصوص التي سبق أن نشرها العلماء من قبله.
قد حصل " هاليفي" على عدد كبير من الكتابات المعينية اكتشفها في إثناء سياحته في الجوف ، دعيت ورقمت باسمه ، حصل على الكتابات المرقمة برقم(187)Halevy حتى رقم Halevy ومجموعها ثمانون كتابة من خرائب " معين" وحصل على الكتابات المرقمة من رقم "424" حتى رقم " 578" من "يثل" ، وبلغ مجموعها " 155" كتابةً كما حصل على صور عدد آخر من الكتابات من " منا" ومن السوداء، ويبلغ مجموع الكتابات المعينية التي استنسخها زهاء"700" كتابةً أغلبها قصيرة ، وبعضها يتضمن بضع كلمات ، ما خلا"50-60" كتابةً تتألف من بضعة أسطر.
وزار الجوف بعد ذلك السيد محمد توفيق وقد ندبته ، جامعة فؤاد الأول" الجامعة المصرية للدراسة هجرة الجراد والكشف عن منطق تولده ن ودخله مرتين ، المرة الأولى سنة 1944م والمرة الأخيرة سنة 1945م وأخذ صوراًُ فوتوغرافية لزخارف وكتابات ، نشرها في البحث الذي نشره له " المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة " وذلك سنة " 195م" بعنوان:" آثار معين في جوف اليمن".
ورحل" الدكتور / أحمد فخري " الأمين بالمتحف المصري ، إلى اليمن ، وزار سبأ والجوف في مارس سنة 1947م. وجمع في رحلته هذه زهاء ست مائة نقش وخمسة وثمانين نقشاً من النقوش العربية الجنوبية" محمد توفيق: آثار معين في جوف اليمن من منشورات المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة ، مطبعة المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية، القاهرة.
وليس في كل بلاد العرب على حد قول " هاليفي" مكان ينافس الجوف في كثرة ما فيه من آثار وخرائب قديمة ولذلك فإن الباحثين عن القديم يرون فيه أملاً عظيماً وكنزاَ ثميناً وقد يكشف لهم عن صفحات مطوية من تاريخ تلك البلاد وربما يكشف عن تاريخ بلاد أخرى كانت لها صلا
ت وعلاقات باليمن ، وفيه مدن مهمة ، كان لها شأن وصيت في تاريخ العالم القديم.
وقد أمدتنا الكتابات التي عثر عليها في الجوف وفي" ديدان"، التي كانت مستوطنة معينية في طريق البلقاء من ناحية الحجار ، والكتابات المعينية التي عثر عليها في مصر في "الجيزة " والكتابات المعينية الأخرى التي عثر عليها في جزيرة " ديلوس" delos من جزر اليونان ، والتي يعود عهدها إلى القرن الثاني قبل الميلاد بأكثر معارفنا التي سنبسطها هنا ، ومنها استخرجنا في الأغلب أسماء ملوك معين ولولاها لكانت معارفنا عن المعينيين قليلةُ جداً ، ويرى جماعة من العلماء أن" ماعون " معون " Maom أو " معونم " " معينيم" = Me'unim Me'inim الواردة في التوراة إنما يقصد بها " المعينيون " ويظهر من موقعها ومن بقايا آثارها أنها كانت ذات أهمية لعهدها ذاك، وأنها كانت عامرة بالناس لخص أرضها ووفرة مياهها ، وكانت طيئ تنزل الجوف من أرض اليمن وكان سيدهم يومئذ أسامة بن لؤي بن الغوي بن طيء ويذكر الأخباريون أن مواطن مراد القديمة هي في الجوف ، في منطقة رملية جرداء ، ويظهر أنها كانت متبدية وكان معبودها الصنم يغوذ6، الصنم الذي تعبدت له مذحج كذلك ، رويأن الصنم يغوث ،كان لمذحج كله وفي بداية البعثة النبوية نشبت الحرب بين همدان ومراد انتهت بهزيمة بما رمت به اليمن ككل في عهد الدولة الإسلامية إلى أن خضعت للأئمة الزيديين وكان الأئمة يخمدون كل التحركات التي تطرأ مثل يوم أن غزت دهمة من برط ومعهم بنو نوف إلى حدود معين من بلاد الجوف فانتبهوا ما فيها وأقدموا إلى صافية الصفي أحمد فأرسل ولده الحسين بن أحمد في جماعة إلى معين فلم يصادف أولئك الغازين وكانوا قد ارتفعوا قبل وصوله وتعقب ذلك مسير جماعة من برط إلى أطراف المراشي وقد كانت لجوف بعد ذلك ملاذاً للأئمة ومنفذا للدعم السعودي وساحة حرب بين المصريين أنصار الجمهورية والسعوديين أنصار الملكية وحتى عندما حسم الأمر للجمهورية ظلت الجوف شبه ملكية إلى الثمانينات حيث بدأت تظهر الآثار الجمهورية.
استمر التهميش لهذه المحافظة الغنية بالموارد إلى ان انقطعت مع أخواتها من المحافظات وكانت أول المحافظات التي تحررت من النظام العائلي الفاسد وعلى الإثر دافع أبطالها الشجعان ببسالة منقطعة النظير عليها وقدموا دمائهم الزكية ووقفوا أمام عصابة الحوثي الهمجية الظالمة إلى أن دحروها فارتدت خاسئة.
الأهمية الاقتصادية
تعتبر الجوف من أكبر المحافظات اليمنية حيث تبلغ مساحتها ستة وثلاثين ألف كيل متر مربع وهي بما تمتلكه من سهل خصب ومياه جوفية وفيرة قادرة على سد احتياجات سكان اليمن من القمح ومختلف المحاصيل الزراعية كالحمضيات والفواكه بأنواعها والخضروات المختلفة.

أهم الأودية :
ويفضي إليها أربعة أودية كبار:
فأولها الخارد :
مخرجه مما بين جنوبه ومغربه ، ومساقي الخارد من فروع مختلفة فأولها من مخلاف خلان في شري صنعاء وما أقبل من عدورد ، وهو وادر يصب مع سامك ودبرة ووعلان وخدار إلى الحقلين والسهلين ونواحي بقلان وأعشار وما أقبل من أشراف نقيل السود فبيت بوس فجبل عيبان وجبل نقم وما بينهما من حقل صنعاء وشعوب ، ووادي سعوان ووادي السر ، ومطرة وفيها أودية كثيرة فجبل ذباب فزجان فشبام القصة تمر مياه هذه المواضع إلى خطم الغراب ووادي شرع من أسفل الصمع وحدقان ويلقى هذه الأودية سيل مخلاف مأذن من حضور المعلل وحقل سهمان ويعموم وبيت نعامة وبيت حنبص ومحيب ومسيب وبيت قرن وبيت رفح والبادات ويرعان فوادي ظهر فعلمان فرحابة ، فالرحبة إلى حدقان وخطم الغراب ، ثم من المصانع وشبام أقيان وخلقة وحبابة وحضور بني أزد وبيت أقرع وقاعة وهند وهنيدة والبون عن آخرة ، وغولة مثل ناثرة وضباعين ولغابة والحيفة وسوق وخزامر وذي عرار وبيت ذانم وبيت شهير وحمدة وعجيب فصيحة فمساك فالأخباب وناعط وبلد الصيد وبه أويدة من ظاهر همدان مثل ينعة وذي بين وما يسقيهما من ظاهر الصيد ، فيكون هذه المياه إلى ورور ، ويلقاها سيل العقل والكساد وصولان وأكانط ومشام النخلة ووادي محصم ، وما يسقط إليه من مدر وغتوة والخشب ولاميح وبلد ذيبان فيمر بالقحف وهران والمناخي ويلتقي بمياه الخارد التي هبطت من صنعاء ومخاليفها ، فتلقي بالمناحي ثم يصبان بعمران وتعمل من أرض الجوف ، وهذا الجانب لبني نشق وبني عبد بن عليان ، وأما المناحي فلبني علوي.
والودي الثاني:
وادي خبش ويصب في موسط الجوف غربيه صادراً من خبش بعد ري نخليها وزروعها وفروع هذا الوادي من سراة بلد وادعة وظاهرها ، ويمر بمواضع مما كان من بلاد بني معمر وبني عبد والهرائم ، فإنه ينحدر إلى خيوان فيسقيها ، ويمد باقيه سيل قيعتها وبوبان والأدمة وملساء ، ويلج الفج إلى خبش فتلقاه سيول بلد بني حرب بن وادعة من رميض وحوث ويضامه سيل الفقع والحواريين والمصرع وأثافت ودماج وشواث وخرفان وجانب الكساد وقبله ظاهر الصيد والعقل وجبل ذبيان الأكبر ورخمات وحاوتين والسبيع.
والوادي الثالث:
يظهر في زاويته التي ما بين شماله ومغربه وفروعه من بلد خولان ش
رقي أبذر ، وبلاد دماج ووتران والسرير والغليل وأسل وبلد دهمة من طلاح والعستين وأكتاف وحوام جدرة الجنوبية ومساقط برط والمراشي والفتول ، ويسقط أسيل أبذر على الأعين ثم العقلة عقلة خطارير فمذاب فمجزر والحبط فحظيرة حوشم ومجزعة الغراب وعميش وشجان وقصران وبلد دهم والعمشية والحلوى وطالعين وعظالم وشبراق وبركان وعيان وطمو ومساقط جبل سفيان وقبلة الأدمة والعبلة وأسحر والحاضنة والمقبرة ويلقي هذه المياه إلى ناحية الواغرة الشبا ويمدها سيل نعمان من بلد مرهبة ويظهر بغرق فيسقيها وينحدر إلى دار هاشم وموضع الداليين ويلتقي بالخارد مع سيل يحكش.
والرابع وادي المنبج:
وفروعه من بلد يام القديمة وبلد مرهبة ملح وبران ومسورة وجبال نهم مما يصالى مهنون من بلد خولان ويأتي قابل نهم الشمالي بأودية لطاف مثل أوبن وغيره ثم يشرع على الفرط وهو جانب الغائط وهو من ديار بلحارث ، أودية من بلد شاكر من برط وهو لدهمة ومن بلد وائلة وبلد أمير أودية منها حلف وقضيب ، والذي بين الجوف ونجران من الأعراض الكبار ، والنخيل وبه يفترق الطريق إلى الجوف ومأرب من وادي خب وهو العتيق ثم قضيب ثم حلف وكل هذه الأعراض من بلد شاكر .

وادي نجران:
وفروعه من ثلاثة مواضع من بلد بني حيف من وادعة ومن بلد بني جماعة من خولان ومن بلد شاكر ، والحناجر من وادعة وبلد خولان فأما الشعبة اليمانية فإنها من شمالي وتران والسرير وغربي بلد شاكر إلى دماج من أرض خولان ثم يخرج في الخانق من بلد خولان ثم يخرج في لهوة رحبان والحاوتان والغيل والبطنات والفقارة من بلد خولان ولقي سيل غربي صعدة من علاف البقعة وشعب عين والحدايق وفروة ونعمان وأفقين فالأسلاف فالفيض فالحصن فدقرار فالمواريد وضحيان فالخبت فبلد بني مالك من بني حييي فحضبر فنسرين فصعدة حتى يضام سيل دماج بالخيبة من البطنة ويلقاهما سيل عكوان من شرقي دماج وقبلته ، وسيول شرقي كهلان فيضم إلى العشة ثم يلقاها وادي كشور فسيل جدرة وأداني أملح وأداني من وادي نحرد وبلد بني سابقة من وادعة ، ويمدها سيل القاضي دينه والدحاض والركب حتى تصب في وادي العرض هو مسيل الفرعين الآخرين فالشمالي منهما من الثويلية والشفرات وعمدان وهضاض وبقعة وشرقي بلد جماعة من شمالها والغربي منها من شرقي بوصان ويسنم وقراط بني سلمان من بني حيي ودلعان وسروم والسروم من بني جماعة وسروم بني سعد وأرض بني ثور فيجتمع كل هذه المياه من أسفل العرض بضيقتين وهما مضيق بين جبلين ويتقدم في شوكان من أعلى وادي نجران فيسقيه وينتهي في الغائط ثم يعترض بين نجران وتثليث وبلد جنب وسنذكر ديار هؤلاء القوم بعد إن شاء الله تعالى.
الجوف جوف همدان ومأرب فمخرجه العبر منهل فيه آبار ومن قدصها من بيحان والسرو ودثينة فمخرجه من بلد مذحج ثم خرج أودية تصب من بلد مذحج إلى حضرموت حتى يصل إلى دهر وهو أول حضرموت من ذلك الجانب وهو لكندة وساكنه تجيب ، ثم إلى وادي رخية وفيه قرى منها صمع وسور بني حارثة.
أما بالنسبة للنفط والغاز والمعادن فهي تعتبر مستقبل اليمن الاقتصادي بما تغطيه تربتها وتحتضنه جبالها من هذه الكنوز وقد أكدت الدراسات العلمية أن فيها مخزون هائلاً من النفط والغاز وأن نسبة الذهب فيها تفوق النسب بأضعاف ما يوجد في المناجم العالمية كما أكدت البعثة الفرنسية أن نسبة الذهب في الجوف تبلغ (18%) ، بينما في مناجم فرنسا العالمية(4%).

محافظة الجوف التاريخ القديم والمدن التاريخية
الجوف إحدى أهم المحافظات اليمنية الواقعة ضمن النطاق الجغرافي المعروف تاريخياً بمشرق اليمن حيث تقع المحافظة شمال شرق العاصمة صنعاء بمسافة (143) كم ويبلغ عدد سكان المحافظة حسب التعداد السكاني لعام 1994م حوالي(500.000) نصف مليون نسمة وتتوزع تضاريس المحافظة بين مرتفعات جبلية وهضاب وسهول واسعة تضم أراض خصبة ووديان كبيرة ومناطق صحراوية وشبه صحراوية ، وتتكون محافظة الجوف من(12) مديرية هي(الحزم- الغيل - المتون – الزاهر- خراب – المراشي- برط العنان – الخلق-المصلوب- المطمة – الحميدات – رجوزة – خب والشعف).
نبذة تاريخية :
على ضفاف وادي الجوف قامت حضارة الدولة المعينية ووصل أهلها إلى مستويات عالية من العلوم والمعارف فقد برعوا في فنون العمارة وشيدوا ا لمدن الجميلة والمعابر المزخرفة بإتقان وذوق رفيع على صخور أعمدتها الجرانيتية.
كما برع المعينيون في الزراعة والصناعة واشتهروا بالتجارة وشيدوا المحطات التجارية أثناء ازدهار نشاط طريق اللبان التجاري ، وامتد نفوذهم إلى بعض المناطق في شمال الجزيرة العربية وتتحدث عن مآثرهم النقوش اليمنية القديمة التي عثر عليها في العلا بأعالي الحجاز والنقوش الفرعونية التي تم العثور عليها في أرض مصر على قبر رجل معيني كان يمارس مهنة التجارة ويقوم بإمداد المعابد المصرية القديمة بالسلع المقدسة ويعود تاريخ النقش إلى القرن الثالث قبل الميلاد كما وثق المعينيون معاهدتهم التجارية مع بعض الدول اليمنية القديمة التي كانت مسيطرة على الموانئ البحرية ا
لمطلة على البحر العربي والبحر الأحمر ، وكانت مواقع حضارة معين مقصداً للمستشرقين خلال القرنين 19-20 الميلاديين وفي أوج ازدهار الحضارة المعينية ازدادت شهرتها حتى وصلت مراكز حضارات العالم القديم وكتب عنها الكلاسيكيون ومن اليونان والرومان وكان آخرهم" أسترابو" صاحب غزوة القائد الروماني"إليوس جالوس" لأرض الجوف عام 24 قبل الميلاد وكانت جهود البعثات الأثرية الإيطالية والفرنسية التي قامت بأعمال تنقيب أثري في مواقع محددة من أرض الجوف كشفت نتائج علمية جديدة تشير إلى أن الدولة المعينية عاصرت مرحلة ازدهار الدولة السبئية وكانت تارة تدور في فلكها وتارةً أخرى مستقلة ورغم ذلك لا يزال جوف المعينين يخفي تحت الخرائب والأنقاض الأثرية أسرارً كثيرةً لحضارة عظيمة.
التاريخ العريق والمشرف الذي ورثة أبناء محافظة الجوف وشعبنا اليمني ما يميز محافظة الجوفعن غيرها من المدن اليمنية كثرة المدن والمواقع الأثيرية التي تزخر بها هذه المحافظة والمجسدة لعظمة وعراقة الدولة المعينية القديمة إلى جانب المعالم الأثرية والإسلامية من مساجد وقلاع وحصون تنتشر عل طول وعرض هذه المحافظة الشاسعة المترامية الأطراف.
المواقع التاريخية والأثرية:
كثيرة هي الآثار والمواقع والمدن التاريخية التي تحتضنها محافظة الجوف بين ثنايا التاريخ وكثبان الرمال ويقال أن عددها يصل إلى أكثر من 43 موقعاً اثرياً صنعتها أنامل أبناء الدولة المعينية التي ازدهرت خلال العصر الأول من تاريخ اليمن القديم وكانت إحدى الكيانات السياسية المجاورة للدولة السبئية الأم في بلاد العرب الجنوبية تدور في فلكها أو تنفصل عنها ثم تتحالف مع قتبان وحضرموت ضدها.
ولقد كان لحضارة دولة معين التي اشتهرت بالرخاء والازدهار دور عظيم في تشييد وبناء السدود العملاقة وإقامة المدن والمستوطنات التاريخية .
معين
هنا في محافظة الجوف تقع مدينة معين التاريخية وتحديداً جنوب شرق مدينة الحزم عاصمة المحافظة التي تبعد عنها بحوالي 10 كيلو مترات تقريباً ، وهي الحاضر تحتفظ بعض المعالم الأثرية كالأبراج وأجزاء من السور الحجري الذي يبلغ ارتفاعه 15 متراً وله بوابتان أحداهما غربية والأخرى شرقية وتتخلله أبراج المراقبة وفتحات للرشق بالسهام كما يوجد بداخل المدينة الملعب الذي حمته الأسوار، فيما لا تزال معظم كنوزها ومعالمها الأثرية مطمورة تحت الرمال ولم يتم التنقيب عنها واكتشافها بعد ، وقد ظلت مدينة معين الأُثرية مأهولة بالسكان حتى القرن الثاني عش الميلادي وخلت من السكان منذ تسعة قرون تقريباً.
براقش :
إلى الجنوب من مديرية الخلق وعلى بعد خمسة كيلو مترات تقريباً غرب الخط الإسفلتي الرئيسي الذي يربط محافظة الجوف وبالعاصمة صنعاء ومحافظة مأرب تقع مدينة براقش الأُثرية كقلعة مهيبة فوق تلة مرتفعة محاطة بأسوارها الحصينة والمنعية من كافة الاتجاهات والتي قام بتجديدها وإعادة بناء وترميم الأجزاء المهدمة منها السبئيون عام 450ق.م عندما تمكنوا من الاستيلاء عليها وبسط نفوذها عليها ويلاحظ الزائر والوافد لموقع مدينة براقش كثرة المعابد منصبة حتى الآن على غلبة الطابع الديني لهذه المدينة التي تكتظ بالآثار والنقوش المحفورة على أحجار ومداميك بنيانها والسور الكبير الذي يحيط بها وله بوابات منجورة من الأحجار البيضاء.
ومن أهم المعابد فها معبد " عشترا" والواقع في الجزء الجنوبي من المدينة وبه 16 عموداً رأسياً كما توجد العديد من الحجرية المكتوبة بخط المسند التي حاول القائد الروماني " إليوس جالوس " البحث عنها والاستيلاء على كنوزها الأُثرية بدخوله وجيشه المدينة في العام 24ق.م إلا أن آماله وتطلعاته باءت بالخيبة والفشل الذريع بعد عودته مهزوماً منكسراً .
معبد بنات عاد :
يتكون معبد بنات عاد من أعمدة ورسوم ومقصورة وفناء محاط بأروقة وله بوابة كبيرة وممر محاط بمقاعد حجرية ونصف مصقولة وتزين جدرانه وأعمدته زخارف تمثل نباتات وثعابين وشخصيات نسائية وبسببها أطلق على المعبد مسمى معبد بنات عاد ، الذي يعتبر من أفخم المعابد اليمنية هندسة وزخرفة ما يعكس اهتمامات المعينيين بالجانب الديني الذي يقوم على عبادة النجوم والتي اتخذها المعينيون والسبئيون عوامل رئيسية لتثبيت سلطانهم ونفوذهم على بقية مناطق وأطراف اليمن.
تعتبر مدينة يثل الأثرية المنشأة الأول للدولة المعينية وعاصمته الدينية وتسمى حالياً بخربة " كمناء " وتقع غرب مدينة الحزم على بعد عشرة كيلو مترات تقريباًُ ، وقد ظلت هذه المدنية الأثرية محتفظة بطابعها الديني كعاصمة دينية للدولة المعينية وهي محاطة بسور يصل ارتفاعه إلى ثمانية أمتار لا يزال في حالة جيدة ونمن أحسن الأسوار القديمة وله 57 برجاًُ وبوابتان شرقية وغربية.
السوداء :
تقع مدينة السوداء بمديرية المصلوب إلى الشرق من مدينة البيضاء الأثرية بمسافة 20 كيلو متراً تقريباً وهي مدينة أثرية قديمة ويقال إنها كانت عاصمة المعينيين وكانت تدعى " قرناو " أما أسمها الجديد هو السوداء نسبة إ
لى أحجارها السوداء وهي مليئة بالآثار والمعالم والقطع الأثرية والنقوش ، ويحيط بها سور له بوابات منجورة من الأحجار السوداء إلا أن أجزاء كثيرة من هذا السور انهارت وهدمت البوابة الشرقية تماماً ، فيما لا تزال البوابة الغربية محتفظة بمعالمها الأثرية بينما المعبد الذي بداخل المدينة والقصور والكنوز الأثرية التي يحميها السور ودفنت بالتراب لم ترحمها معاول الهدم والدمار والعبث التي تحفر فيها بشكل عشوائي ليلاً ونهاراً بلا هوادة وشوهت معالمها وتمكنت من السطو على ما كنزته من قطع أثرية .
البيضاء :
كانت مدينة البيضاء الأثرية الواقعة إلى الغرب من مدينة السوداء بمديرية المصلوب مدينة تاريخية عظيمة وهي غنية بالنقوش والآثار وتتمتع بفن معماري فريد ومطور بمختلف الأشكال الهندسية ، أما سورها فقد تهدم ولم يتبقى منه سوى البوابة وقد أسميت بالبيضاء نسبة إلى أحجارها البيضاء الناصعة.

مواقع أثرية أخرى:
ومن المدن والمواقع الأثرية بهذه المحافظة الأحقاف ودروب الصبي وشعب الكافر وخربة اللسان وغيرها من المدن والمواقع الأُثرية وبخاصة بقايا المعابد القديمة والمقابر المدفونة والقلاع والحصون والنوب المهجور والبرك وقنوات الري القديمة في كل من مديرية الزاهر التي تبعد عن مدينة الحزم عاصمة المحافظة التي تبعد عن مدينة الحزم وفي المناطق الواقعة في الجهة الشرقية من مدينة براقش الأثرية.
المساجد التاريخية :
تشكل المساجد والجوامع القديمة التي تزخر بها محافظة الجوف أحد المعالم الأثرية والتاريخية في المحافظة ومن أهم هذه المساجد التي لا تزال معالمها قائمة حتى وقتنا الحاضر .
مسجد يحيى بن حمزة :
ويقع في مديرية الزاهر ويعود لتاريخ بنائه إلى مئات السنين وبداخله مخطوطات وزخارف مزينة بالنقوش الزاهية والفريدة ، إلى جانب الجامع الكبير في قلب المدينة القديمة الحزم وقد قام بتأسيسه أحمد عبدالله ياقوت سنة 250هـ وكان يتسع آنذاك لحوالي مائة مصل وأعيد بناؤه وتجديده عام 1379هـ ثن في عام 1982م ، وقد بني الجامع من الطين ويتسع لحوالي خمسمائة مصل وله مئذنة حديثة البناء ومسقوف من الخشب تزينه الألواح الخشبية التي تثبت عليها النقوش والآيات القرآنية وبعض الأحاديث النبوية ويتوسط جدار القبلة محراب مجوف وبارز إلى الخارج لمسافة بسيطة وفي مكتبة الجامع مخطوطات قديمة منها طبعة حيدر عباد وطبعة الحلبية المصرية مصحف واحد وهناك الكثير من المخطوطات والمصاحف القديمة قد اختفت من الجامع.
كما يوجد في محافظة الجوف جامع معين الذي تشير المصادر التاريخية أنه أسس عام 420هـ في عهد الإمام أحمد بن سليمان الذي وصل إلى الجوف قادماً من نجران وصعدة وسكن معين الواقعة في منطقة وادي الشجن ، وكان هذا المسجد قد بني من الطين وبجواره حصنان بنيا كذلك من الطين وكانت مزودة بأماكن الخيالة والعسكر وبئرين مع كل حصن وبواسطتهما كان يتم منع المهربين الواصلين من حضرموت وشبوة وما خلفهما وإجبارهم على تسليم الجباية ، وكذا مسجد حاجبة الذي كان له دور كبير في الدعوة ونشر تعاليم الدين الإسلامي بالمنطقة وقد قام بتأسيسه أحمد بن سليمان قبل مجيء عصر الإمام عبدالله بن حمزه ومن ألقي احمد بن سليمان أول خطبة في الحزم سنة 423هـ في شهر شعبان وقد دونت خطبته هذه في كتاب اسمه الحدائق الوردية.
مسجد براقش:
يقع المسجد وسط منطقة براقش الأثرية وقد بناه الإمام عبدالله بن حمزة الذي جاء بالدعوة إلى الجوف عام 480 هـ وانطلق بها من براقش ومن المسجد هذا إلى مختلف مناطق المحافظة وفي عهدة اتسعت العمارة وشيدت الحصون بما فيها النوب مثل نوبة آل عبيد في شمال الحزم ونوبة آل الشيبة في شرق الحزم كما قامت زوجته بحفر بئر تحت هذه النوبة ، ولا زالت مسماة باسمها حتى ا لآن وقامت كذلك ببناء جامع بجانب البئر وهناك مسجد سهيل الذي بناه الحصان بن سهيل وكان موجوداً بجوار الجامع الكبير بمدينة الحزم إلا أنه هدم مع البئر ودخل ضمن توسعة الجامع الكبير ومدرسة تحفيظ القرآن الكريم.

مملكة معين
(من حوالي 1300 ق.م إلي حوالي 650 ق.م), هي مملكة عربية قديمة نشأت في اليمن في الألفية الأولى ق م, فتحتها مملكة حمير في القرن الأول قبل الميلاد. كانت عاصمتهم معين أو قرناو أو القرن والتي تقع حاليا شرق صنعاء. بقيت من أثارهم أطلال معبد للآلهة عثتر (عشتار). وبيوت مسورة ونقوش وكتابات. كانت تعتمد على التجارة وخصوصا تجارة البهارات واللبان. كان الحكم فيها ملكي وراثي.وكان يطلق على الملك لقب مزود أي المقدس.
وكان المعينيين يعملون في التجارة مع مصر وبلاد الرافدين، أُسندَ اقتصادهم على الزراعةِ وتصديرِ اللبانِ، وتوابل، والأسلحة، ومواد أخرى. وفي أقصى اتساع ملكهم امتد حكمهم على الحجاز كله على يثرب والعلا وفدك وتيماء والحجر كما هو مدون على النقش ألمعيني وسيطروا على معظم طرقِ التجارة في جنوب الجزيرة العربية.
في عام 2007م تم اكتشاف كتابات وآثار معينية في منطقة الجوف يعود تاريخها إلى 3700 ق.م، فمن المرجح ان