#أدب_عربي
عندما تنهار الدول :
ابن خلدون
مؤسس ورائد علم الاجتماع في العالم.
كتب في مقدمته الشهيرة
في القرن الرابع عشرالميلادي.
يقول فيها :
عندما تنهار الدول يكثر المنجمون والمتسولون.....
والمنافقون والمدّعون....
والكتبة والقوّالون.....
والمغنون النشاز والشعراء النظّامون..
والمتصعلكون وضاربوا المندل....
وقارعو الطبول والمتفيقهون....
وقارئوا الكفّ والطالع والنازل....
والمتسيّسون والمدّاحون والهجّائون وعابرو السبيل والانتهازيون...
تتكشف الأقنعة ويختلط ما لا يختلط..
يضيع التقدير ويسوء التدبير.....
وتختلط المعاني والكلام.....
ويختلط الصدق بالكذب
والجهاد بالقتل.....
*عندما تنهار الدول*....
يسود الرعب ويلوذ الناس بالطوائف..
وتظهر العجائب وتعم الإشاعة.....
ويتحول الصديق الى عدو
والعدو الى صديق......
ويعلو صوت الباطل...
ويخفق صوت الحق...
وتظهر على السطح وجوه مريبة.. وتختفي وجوه مؤنسة...
وتشح الأحلام ويموت الأمل..
وتزداد غربة العاقل
وتضيع ملامح الوجوه...
ويصبح الإنتماء الى القبيلة
اشد التصاقا......
والى الأوطان ضربامن ضروب الهذيان.
ويضيع صوت الحكماء
في ضجيج الخطباء.....
والمزايدات على الإنتماء..
ومفهوم القومية والوطنية
والعقيدة وأصول الدين.....
ويتقاذف أهل البيت الواحد التهم بالعماله والخيانة......
وتسري الإشاعات عن هروب كبير....
وتحاك الدسائس والمؤامرات.....
وتكثر النصائح من القاصي والداني...
وتطرح المبادرات من القريب والبعيد..
ويتدبر المقتدر أمر رحيله
والغني أمر ثروته......
ويصبح الكل
في حالة تأهب وانتظار.......
ويتحول الوضع
الى مشروعات مهاجرين.....
ويتحول الوطن الى محطة سفر...
والمراتع التي نعيش فيها
الى حقائب......
والبيوت الى ذكريات
والذكريات الى حكايات.......
يا بن خلدون
هل انت بيننا الآن ؟؟؟
فكلّ مايجري لنا وثّقته
منذ سبعة قرون...
عندما تنهار الدول :
ابن خلدون
مؤسس ورائد علم الاجتماع في العالم.
كتب في مقدمته الشهيرة
في القرن الرابع عشرالميلادي.
يقول فيها :
عندما تنهار الدول يكثر المنجمون والمتسولون.....
والمنافقون والمدّعون....
والكتبة والقوّالون.....
والمغنون النشاز والشعراء النظّامون..
والمتصعلكون وضاربوا المندل....
وقارعو الطبول والمتفيقهون....
وقارئوا الكفّ والطالع والنازل....
والمتسيّسون والمدّاحون والهجّائون وعابرو السبيل والانتهازيون...
تتكشف الأقنعة ويختلط ما لا يختلط..
يضيع التقدير ويسوء التدبير.....
وتختلط المعاني والكلام.....
ويختلط الصدق بالكذب
والجهاد بالقتل.....
*عندما تنهار الدول*....
يسود الرعب ويلوذ الناس بالطوائف..
وتظهر العجائب وتعم الإشاعة.....
ويتحول الصديق الى عدو
والعدو الى صديق......
ويعلو صوت الباطل...
ويخفق صوت الحق...
وتظهر على السطح وجوه مريبة.. وتختفي وجوه مؤنسة...
وتشح الأحلام ويموت الأمل..
وتزداد غربة العاقل
وتضيع ملامح الوجوه...
ويصبح الإنتماء الى القبيلة
اشد التصاقا......
والى الأوطان ضربامن ضروب الهذيان.
ويضيع صوت الحكماء
في ضجيج الخطباء.....
والمزايدات على الإنتماء..
ومفهوم القومية والوطنية
والعقيدة وأصول الدين.....
ويتقاذف أهل البيت الواحد التهم بالعماله والخيانة......
وتسري الإشاعات عن هروب كبير....
وتحاك الدسائس والمؤامرات.....
وتكثر النصائح من القاصي والداني...
وتطرح المبادرات من القريب والبعيد..
ويتدبر المقتدر أمر رحيله
والغني أمر ثروته......
ويصبح الكل
في حالة تأهب وانتظار.......
ويتحول الوضع
الى مشروعات مهاجرين.....
ويتحول الوطن الى محطة سفر...
والمراتع التي نعيش فيها
الى حقائب......
والبيوت الى ذكريات
والذكريات الى حكايات.......
يا بن خلدون
هل انت بيننا الآن ؟؟؟
فكلّ مايجري لنا وثّقته
منذ سبعة قرون...
#اليمن_تاريخ_وثقافة
#أدب_عربي
قصة #البقرة
حكى رجل أنه خرج فى يوم من الأيام ليتمشي قليلاً وفجأة رأي فى طريقة بقرة يكاد ينفجر الحليب منها من كثرة خيرها وبركتها، وعند رؤية هذا المشهد تذكر الرجل الطيب جار له لدية بقرة ضعيفة وصغيرة لا تنتج الحليب وعنده سبع بنات وهو فقير الحال، فأقسم الرجل أن يشتري هذة البقرة ويتصدق بها لجارة، قائلا فى نفسه : قال الله تعالي “لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون”.
وفعلا إشتري الرجل البقره وأخذها إلى بيت جارة، فرأي الفرح والسرور علي وجهة وشكره كثيراً علي معروفه هذا .. وبعد مرور عدة أشهر جاء الصيف وتشققت الأرض من شدة الجفاف وكان الرجل من البدو يرتحل من مكان إلى مكان بحثاُ عن الطعام والماء، ومن شدة الحر والعطش لجا الرجل فى يوم إلى الدحول وهى حفر فى الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض، ويعرفها البدو جيداً، دخلها الرجل وحيداً ووقف أولاده ينتظرونه فى الخارج، وفجأة ضل الرجل طريقة ولم يستطع الخروج مرة أخري .
وقف أولادة ينتظرونة وقد غاب كثيراً حتى أيقنوا أنه مات أو لدغة ثعباناً أو تاة تحت الأرض وهلك، وقد كان أولادة ينتظرون هلاك أبيهم ليقتسموا ماله فيما بينهم .
فأسرعوا إلى المنزل وأخذوا الميراث، ففكر أوسطهم وقال : هل تتذكرون البقره التى أعطاها أبانا إلى جارنا هذا ؟ إنه لا يستحقها وأنها ملك لنا ، وذهبوا الأولاد ليأخذوا البقره، فقال الجار : لقد أهداها لي أباكم وأنا أستفيد من لبنها أنا وبناتي، فقالوا : أعد لنا بقرتنا فى الحال وخذ هذا الجمل الصغير بدلاً عنها وإلا أخذناها بالقوة وحينها لن نعطيك أى شئ بالمقابل، فهددهم الرجل قائلا : سوف أشكوكم إلى أبيكم، فردد الأبناء فى سخرية : اشك من تشاء فإنه قد مات، فزع الرجل وسألهم : كيف مات ولا أدري ؟ قالوا : دخل دحلاً فى الصحراء ولم يخرج منه حتى اليوم، فقال الرجل : دلوني علي طريق هذا الدحل وخذوا بقرتكم لا أريد منكم شيئاً .
و عندما وصل الى مكان الدحل ربط الرجل حبلاً فى وسطة وأوصلة إلى خارج الدحل وأوقد ناراً ونزل داخل الدحل وأخذ يمشي حتى بدأ يسمع أنيناً خافتاً، فمشي تجاهة حتى وجد رجلاً يتنفس حي فأخذة وربطة معه إلى خارج الدحل وسقاة وحملة إلى دارة حتى دبت الحياة فى الرجل من جديد، كل هذا وأولادة لا يعلمون شيئاً .
تعجب الرجل من أمرة وسألة كيف ظل أسبوعاً تحت الأرض حياً ولم يمت، قال الرجل : سأخبرك قصتى العجيبة، دخلت إلى الدحل ووجدت الماء ولكني ضللت الطريق ولم أستطع العودة فأخذت أشرب من الماء لمدة ثلاثة أيام، وقد بلغ مني الجوع مبلغة، فأستلقت علي ظهري وسلمت أمري إلى الله عز وجل وإذا بي فجأة أشعر بلبن بارد يتدفق علي لساني من إناء عالي لا أراة فى الظلام، وكان هذا الإناء يأتيني ثلاثة مرات كل يوم ولكنه إنقطع منذ يومين فجأة ولم أدري سبب إنقطاعة .
فأخبرة الرجل عن سبب إنقطاعة وهو أن أبناؤه جائوة ليأخذوا منه البقره التى أعطاها الرجل إلى الجار من قبل، وكما قال رسول الله صلي الله علية وسلم : صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وهكذا نجي الرجل من الموت جزاء صدقتة وإحسانة .
قال رسول الله صلي الله علية وسلم : ” أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً,أو تقضي عنه ديناً ,أو تطعمه خبزاً “، وقال عبيد بن عمير : يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط ، وأعطش ما كانوا قط ، وأعرى ما كانوا قط ، فمن أطعم لله أشبعه الله ، ومن سقى لله عز وجل سقاه الله ,ومن كسا لله كساه الله
#أدب_عربي
قصة #البقرة
حكى رجل أنه خرج فى يوم من الأيام ليتمشي قليلاً وفجأة رأي فى طريقة بقرة يكاد ينفجر الحليب منها من كثرة خيرها وبركتها، وعند رؤية هذا المشهد تذكر الرجل الطيب جار له لدية بقرة ضعيفة وصغيرة لا تنتج الحليب وعنده سبع بنات وهو فقير الحال، فأقسم الرجل أن يشتري هذة البقرة ويتصدق بها لجارة، قائلا فى نفسه : قال الله تعالي “لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون”.
وفعلا إشتري الرجل البقره وأخذها إلى بيت جارة، فرأي الفرح والسرور علي وجهة وشكره كثيراً علي معروفه هذا .. وبعد مرور عدة أشهر جاء الصيف وتشققت الأرض من شدة الجفاف وكان الرجل من البدو يرتحل من مكان إلى مكان بحثاُ عن الطعام والماء، ومن شدة الحر والعطش لجا الرجل فى يوم إلى الدحول وهى حفر فى الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض، ويعرفها البدو جيداً، دخلها الرجل وحيداً ووقف أولاده ينتظرونه فى الخارج، وفجأة ضل الرجل طريقة ولم يستطع الخروج مرة أخري .
وقف أولادة ينتظرونة وقد غاب كثيراً حتى أيقنوا أنه مات أو لدغة ثعباناً أو تاة تحت الأرض وهلك، وقد كان أولادة ينتظرون هلاك أبيهم ليقتسموا ماله فيما بينهم .
فأسرعوا إلى المنزل وأخذوا الميراث، ففكر أوسطهم وقال : هل تتذكرون البقره التى أعطاها أبانا إلى جارنا هذا ؟ إنه لا يستحقها وأنها ملك لنا ، وذهبوا الأولاد ليأخذوا البقره، فقال الجار : لقد أهداها لي أباكم وأنا أستفيد من لبنها أنا وبناتي، فقالوا : أعد لنا بقرتنا فى الحال وخذ هذا الجمل الصغير بدلاً عنها وإلا أخذناها بالقوة وحينها لن نعطيك أى شئ بالمقابل، فهددهم الرجل قائلا : سوف أشكوكم إلى أبيكم، فردد الأبناء فى سخرية : اشك من تشاء فإنه قد مات، فزع الرجل وسألهم : كيف مات ولا أدري ؟ قالوا : دخل دحلاً فى الصحراء ولم يخرج منه حتى اليوم، فقال الرجل : دلوني علي طريق هذا الدحل وخذوا بقرتكم لا أريد منكم شيئاً .
و عندما وصل الى مكان الدحل ربط الرجل حبلاً فى وسطة وأوصلة إلى خارج الدحل وأوقد ناراً ونزل داخل الدحل وأخذ يمشي حتى بدأ يسمع أنيناً خافتاً، فمشي تجاهة حتى وجد رجلاً يتنفس حي فأخذة وربطة معه إلى خارج الدحل وسقاة وحملة إلى دارة حتى دبت الحياة فى الرجل من جديد، كل هذا وأولادة لا يعلمون شيئاً .
تعجب الرجل من أمرة وسألة كيف ظل أسبوعاً تحت الأرض حياً ولم يمت، قال الرجل : سأخبرك قصتى العجيبة، دخلت إلى الدحل ووجدت الماء ولكني ضللت الطريق ولم أستطع العودة فأخذت أشرب من الماء لمدة ثلاثة أيام، وقد بلغ مني الجوع مبلغة، فأستلقت علي ظهري وسلمت أمري إلى الله عز وجل وإذا بي فجأة أشعر بلبن بارد يتدفق علي لساني من إناء عالي لا أراة فى الظلام، وكان هذا الإناء يأتيني ثلاثة مرات كل يوم ولكنه إنقطع منذ يومين فجأة ولم أدري سبب إنقطاعة .
فأخبرة الرجل عن سبب إنقطاعة وهو أن أبناؤه جائوة ليأخذوا منه البقره التى أعطاها الرجل إلى الجار من قبل، وكما قال رسول الله صلي الله علية وسلم : صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وهكذا نجي الرجل من الموت جزاء صدقتة وإحسانة .
قال رسول الله صلي الله علية وسلم : ” أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سروراً,أو تقضي عنه ديناً ,أو تطعمه خبزاً “، وقال عبيد بن عمير : يحشر الناس يوم القيامة أجوع ما كانوا قط ، وأعطش ما كانوا قط ، وأعرى ما كانوا قط ، فمن أطعم لله أشبعه الله ، ومن سقى لله عز وجل سقاه الله ,ومن كسا لله كساه الله