اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#أدب_يمني

كيف يٌكتَبُ الشعرُ ؟ مع شاعر اليمن الكبير محمد محمود الزبيري

نبدأ مع الشاعر محمد محمود الزبيري رحمه الله (1328-1385هـ) ، شاعر اليمن الأول في العصر الحديث، من يقرأ ديوانه يشعر بروح الشاعرية تتوثب توثباً من خلال الأبيات.
ولد ونشأ الزبيري في في حارة بستان السلطان بمدينة صنعاء باليمن، العاصمة اليمنية العريقة، وبها بدأ تعلمه، ومال إلى الأدب عامة والشعر خاصة ، فدرسه حتى تمكن من نفسه ، فهام به أي هيام . (1)
وأسرة الزبيري من الأسر الصنعانية العريقة التي نبغ فيها قضاة وعلماء وشعراء ، فقد كان جده القاضي لطف الباري الزبيري شاعراً وكان من أسرته أيضاً القاضي لطف الله بن محمد الزبيري من علماء حفظة كتاب الله ومن شعراء اليمن المعروفين ، كما اشتغل والده محمود الزبيري بالقضاء ، فأسرة الزبيري أسرة قضاة ، وكثيراً ما رأينا لقب القاضي مقترناً باسم شاعرنا ولقد حفظ الزبيري القرآن الكريم صغيراً وكان ندي الصوت بالقرآن ، يحب الناس أن يستمعوا إليه وإذا استمعوا إليه أنصتوا وخشعوا وقد أم الناس في صلاتهم وهو لم يزل دون العشرين من عمره .
بدأ دراسته في الكتَّاب ثم بالمدرسة العلية ثم بجامع صنعاء الكبير، وكان هاوياً للمطالعة هواية ملكت عليه لبه ، ونظم الشعر وهو دون العشرين من عمره أيضاً .
وقبل نشوب الحرب العالمية الثانية انتقل إلى مصر ليتم دراسته ، فالتحق بدار العلوم، وقبل أن يتم دراسته فيها عاد إلى اليمن عام 1941 م وكانت الأوضاع فيها متردية ، استشرى فيها الفقر والمرض ، ولم يقم الحكام بواجبهم نحو مكافحة هذين البلاءين ، وزاد الأمر سوءا انتشار الجهل وانتصار حكام اليمن له ، فأذهل هذا الوضع الزبيري فصرخ متألماً :

ماذا دهى قحطان ؟ في لحظاتهم    بُؤسٌ وفي كلماتهــــم آلامُ
جهـلٌ وأمراضٌ وظلـمٌ فــادحٌ    ومخافةٌ ومجاعـةٌ و” إِمـامُ”

لقد اتسعت الشقة بين الشعب اليمني وحكامه ، وترصد كل منهما الآخر وكان لابد للزبيري أن يسعى لإنقاذ شعبه مما هو فيه ، فسعى إلى إقناع الحكام بالسماح لهذا الشعب المسكين أن ينطلق من قيوده ، وقد بذل كل ما في وسعه لتحقيق الخير لبني وطنه، فمدح الأئمة وأبناءهم ، وصانعهم ولاينهم ، ولكن بلا جدوى، فقد تمكنت في نفوسهم عقيدة راسخة بأن هذا الشعب لا يحكم إلا بالحديد والنار.
ولما يئس من استجابة الحكام لدعوته للإصلاح ، ترك المصانعة وأعلها عليهم حربا ضروسا، سلاحه فيها شعره المتفجر الملتهب، فقد كان يعتقد بأن للقلم في مقاومة الطغيان فعل الحديد والنار، وقد عبَّر عن هذا الاعتقاد نثراً وشعرا فمن ذلك قوله : (كنت أحس إحساسا أسطورياً بأني قادر بالأدب وحده على أن أقوض ألف عام من الفساد والظلم والطغيان) وفي نفس المعنى يقول شعرا :

قوضت بالقلمِ الجبَّارِ مملكةً * كانت بأقطابها مشدودة الطنبِ

وفي نفس العام الذي عاد فيه من القاهرة استقبلته سجون صنعاء وتعز ولما استطاع محبوه أن يخرجوه من السجن لم يطق البقاء في اليمن – السجن الكبير كما دعاه – فارتحل إلى عدن سنة 1944م لعله يستطيع أن ينطلق منها لتحقيق الحرية لقومه، فعمل على بث روح التضحية والثورة في الشعب اليمنى عن طريق صحيفته التي أصدرها في عدن سنة 1946 م باسم ” صوت اليمن ” واختاره اليمنيون المقيمون هناك رئيسا للاتحاد اليمني ، وأسلموا له راية الجهاد . . تابع جهاده في عدن رغم مضايقات الإنجليز إلى أن قامت الثورة الأولى بقيادة عبد الله بن أحمد الوزير سنة 1948 م ، قتل فيها الإمام يحي حميد الدين وعدد من أولاده ، فهرع إلى اليمن وعين وزيرا للمعارف ، ولكن هذه الثورة لم تدم أكثر من شهر ، وعادت أسرة حميد الدين للحكم فى شخص الإمام أحمد ابن الإمام المقتول . وفر الزبيري ثانية ، ولكنه وجد الأبواب أمامه موصدة إلا باب الدولة الإسلامية الناشئة في باكستان فالتجأ إليها، ولقي من شعبها المسلم كلَّ تكريم فقابل هذا التكريم بمثله فتغنى بهذا الشعب الأبي، وأنشد أجمل قصائده فيه وأذاع روائع شعره من إذاعة الدولة الناشئة، وقصيدته التي معنا في هذه التأملات كتبها في كوخ من أكواخ باكستان بعيداً عن وطنه .
وفي عام 1952 م هرع إلى مصر عندما علم بقيام الثورة فيها ، واستبشر الزبيري خيراً بهذه الثورة عندما لاحت على بداياتها السمات الإسلامية ، فأمل في مساعدة قادتها لليمن ، وما كان يعلم آنذاك ما خبأته الأقدار لليمن على أيدي رجالات هذه الثورة قام أحمد يحيى الثلايا بثورته الإصلاحية قي سنة1955 م والزبيري بمصر ولكن الثورة فشلت قبل أن يسهم فيها بشيء ، وعاد حكام اليمن اكثر قسوة وأشد تصميما على منهجهم في الحكم ، واستمر الزبيري في مصر يدعو لإنصاف شعب اليمن عن طريق المقالات التي ينشرها في صحيفة ” صوت اليمن ” التي أعاد إصدارها في سنة1955 م وأخذ يشارك في جميع القضايا العربية والإسلامية بجهده وشعره .
ويئس بعض رفاقه قي الكفاح ، وظل الأمل يحدوه ، وقامت ثورة 1962 م بقيادة عبد الله السلال الذي استدعى الزبيري من القاهرة وسلمه وزارة التربية والتعليم ، ثم عين عضوا ف
من باب الاهتمام بالشأن الثقافي وحفظ رموزنا التاريخية، يسرّنا أن تكون صفحة "صالون عدن الثقافي" منبراً لتسليط الضوء على مثقفي اليمن، وذلك في فقرة أسبوعية ننشر فيها عن أعمدة الثقافة

​ونبدأ هذه الفقرة بالشاعر الراحل: محمد حسين هيثم (1958 – 2007)

👤 من هو محمد حسين هيثم؟
يعد من أبرز شعراء قصيدة التفعيلة في اليمن، ومن الأصوات الشعرية التي برزت في المشهد الأدبي اليمني خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين.
​الميلاد والنشأة: ولد في منطقة الشيخ عثمان في عدن عام 1958، وتخرج من كلية التربية العليا (جامعة عدن) قسم الفلسفة عام 1983، حيث بدأ شغفه بالأدب والصحافة مبكراً.

​المسيرة المهنية: عمل في القسم الثقافي لصحيفة "الثوري"، ثم التحق بمركز الدراسات والبحوث اليمني في صنعاء كباحث في دائرة الدراسات اللغوية والأدبية.
​النشاط المؤسسي: شغل منصب الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين، وترأس تحرير عدد من المجلات الأدبية، ورحل عن عالمنا وهو يشغل منصب نائب رئيس مركز الدراسات والبحوث اليمني.

✒️ التجربة الشعرية:
ينتمي هيثم إلى "جيل السبعينيات" في اليمن. تميز شعره بالجمع بين الهم الشخصي والهم العربي العام، مستخدماً الرمزية والصور المركبة للتعبير عن القلق الإنساني والتحولات السياسية والاجتماعية، بلغة مغايرة تمزج بين السرد والشعر وتفاصيل الحياة اليومية.

📖 أشهر قصائده ودواوينه:
غالباً ما كانت قصائده تحمل أسماء دواوينه نفسها كعناوين رئيسية ونصوص مركزية، ومن أبرزها:
🔹 قصيدة "الحصان" (1984): من بواكير أعماله الشهيرة، تميزت برمزيتها العالية وتعبيرها عن طموحات وانكسارات جيل بأكمله.
🔹 قصيدة "مائدة مثقلة بالنسيان": نص ملحمي ذاتي يتناول الغربة، الفقد، والذاكرة.
🔹 قصيدة "رجل ذو قبعة ووحيد": تبرز فيها مسحة الحزن الشفيف والعزلة الإنسانية.
🔹 قصيدة "رجل كثير": قصيدة مكثفة تعكس صراع الذات وتعدد مراياها، وتؤصل لأسلوبه الحداثي.
🔹 قصيدة "استدراكات الحفلة" (2002): تمثل نضوج تجربته الشعرية ورؤيته الفلسفية للحياة والموت والمجتمع.

​رحم الله الشاعر الكبير محمد حسين هيثم، والعلَم الثقافي الذي ترك أثراً لا يُمحى في المشهد الشعري اليمني المعاصر. 🕊️

💬 شاركونا في التعليقات: ما هي أكثر قصيدة تركت في نفوسكم أثراً لمحمد حسين هيثم؟
ومن تقترحون أن يكون علم الأسبوع القادم؟

#صالون_عدن_الثقافي
#أعمدة_الثقافة
#محمد_حسين_هيثم
#أدب_يمني