#الحميريين والاصول التاريخية ل #الحبشة #اريتيريا #اثيوبيا
هجرة المسلمين أصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) الى الحبشة
عندما ضاقت مكة بالوجود الاسلامى الأول وأخذت فى تعذيب واضطهاد ضعفاء المسلمين, شرّع النبى (صلعم) الهجرة, وقال لأصحابه انّ بها (أى الحبشة) ملكا لا يظلم عنده أحد.
وكانت الهجرة عبر ميناء (معدر) وهو الاسم القديم لمصوع والذى كان يقع بأرض العفر. وكان على رأس من هاجر (جعفر بن أبى طالب), و(عثمان بن عفان) وزوجه (زينب) بنت الرسول (صلعم), وغيرهم من الصحابة. وقد أوفدت مكة وفدا لاسترداد المهاجرين, الا أنّ النجاشى حماهم وامتنع عن ردّهم الى مكة. ولما تأمرت القساوسة على النجاشى وخاف على المسلمين أرسلهم الى ميناء معدر حيث حمتهم قبائل العفر التى لم تكن دخلت الاسلام بعد. ولمّا استقر الأمر للنجاشى دعاهم للعودة والعيش كما كانوا, وقد فضل بعضهم العودة الى مكة بعد حين, وبعضهم أقام بالحبشة, وهناك من تنصّر كعبدالله بن جحش, بينما أسلم النجاشى وصلى عليه النبى (صلعم) صلاة الغائب. وبذلك تكون ارتريا والحبشة قد دخلها الاسلام قبل مدينة الرسول (صلعم) يثرب. وقد قال الرسول (صلعم) عن تلك الأرض أنها أرض صدق.
وحدة الأصل البشرى:-
جاء فى كتاب الكامل فى التاريخ ل (عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير ) :
[ ص: 72 ] ذكر ذرية نوح عليه السلام
قال النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى: وجعلنا ذريته هم الباقين: إنهم سام ، وحام ، ويافث. وقال وهب بن منبه إن سام بن نوح أبو العرب ، وفارس ، والروم ، وإن حاما أبو السودان ، وإن يافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج وقيل إن القبط من ولد قوط بن حام ، وإنما كان السواد من نسل حام لأن نوحا نام فانكشفت سوءته فرآها حام فلم يغطها ورآها سام ويافث فألقيا عليها ثوبا ، فلما استيقظ علم ما صنع حام ، وإخوته فدعا عليهم.. قال: فكانت امرأة سام بن نوح صلب ابنة بتاويل بن محويل بن حانوخ بن قين بن آدم فولدت له
نفرا, وأرفخشذ ، وأسود ، ولاود ، وإرم
قال ابن إسحاق :
ولا أدري أإرم لأم أرفخشذ وإخوته أم لا ؟ فمن ولد لاود بن سام فارس ، وجرجان ، وطسم ، وعمليق ، وهو أبو العماليق ، ومنهم كانت الجبابرة بالشام الذين يقال لهم الكنعانيون ، والفراعنة بمصر ، وكان أهل البحرين ، وعمان منهم ويسمون جاشم. وكان منهم بنو أميم بن لاود أهل وبار بأرض الرمل ، وهي بين اليمامة والشحر ، وكانوا قد كثروا فأصابتهم نقمة من الله من معصية أصابوها فهلكوا وبقيت منهم بقية ، وهم الذين يقال لهم النسناس ، وكان طسم ساكني اليمامة إلى البحرين ، فكانت طسم ، والعماليق [ ص: 73 ] وأميم ، وجاشم قوما عربا لسانهم عربي ، ولحقت عبيل بيثرب قبل أن تبنى . ولحقت العماليق بصنعاء قبل أن تسمى صنعاء وانحدر بعضهم إلى يثرب فأخرجوا منها عبيلا فنزلوا موضع الجحفة ، فأقبل سيل فاجتحفهم ، أي أهلكهم ، فسميت الجحفة. قال : وولد إرم بن سام عوضا وغاثرا وحويلا ، فولد عوض غاثرا ، وعادا ، وعبيلا ، وولد غاثر بن إرم ثمود وجديسا ، وكانوا عربا يتكلمون بهذا اللسان المضري . وكانت العرب تقول لهذه الأمم ولجرهم العرب العاربة . ويقولون لبني إسماعيل العرب المعربة ، لأنهم إنما تكلموا بلسان هذه الأمم حين سكنوا بين أظهرهم . فكانت عاد بهذا الرمل إلى حضرموت . وكانت ثمود بالحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى . ولحقت جديس بطسم ، وكانوا معهم باليمامة إلى البحرين ، واسم اليمامة إذ ذاك جو. . وسكنت جاشم عمان والنبط من ولد نبيط بن ماش بن إرم بن سام . والفرس بنو فارس بن تيرش بن ماسور بن سام . قال : وولد لأرفخشذ بن سام ابنه قينان ، كان ساحرا ، وولد لقينان شالخ بن أرفخشذ من غير ذكر قينان لما ذكر من سحره . وولد لشالخ غابر ، ولغابر فالغ ، ومعناه القاسم ، لأن الأرض قسمت والألسن تبلبلت في أيامه ، وقحطان بن غابر ، فولد لقحطان يعرب ويقظان ، فنزلا اليمن ، وكان أول من سكن اليمن ، وأول من سلم عليه بـ أبيت اللعن . وولد لفالغ بن غابر أرغو ، وولد لأرغو ساروغ ، وولد لساروغ ناخور ، وولد[ ص: 74 ] لناخور تارخ ، واسمه بالعربية آزر . وولد لآزر إبراهيم ، عليه السلام . وولد لأرفخشذ أيضا نمرود ، وقيل هو نمرود بن كوش بن حام بن نوح . قال هشام بن الكلبي : السند ، والهند بنو توقير بن يقطن بن غابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، وجرهم من ولد يقطن بن غابر . وحضرموت بن يقطن ، ويقطن هو قحطان في قول من نسبه إلى غير إسماعيل . والبربر من ولد ثميلا بن مارب بن فاران بن عمرو بن عمليق بن لاود بن سام بن نوح ، ما خلا صنهاجة وكتامة ، فإنهما بنو فريقش بن صيفي بن سبإ. وأما يافث فمن ولده جامر ، وموعع ، ومورك ، وبوان ، وفوبا ، وماشج ، وتيرش ، فمن ولد جامر ملوك فارس في قول ، ومن ولد تيرش الترك ، والخزر ، ومن ولد ماشج الأشبان ، ومن ولد موعع يأجوج ومأجوج ، ومن ولد بوان الصقالبة وبرجان والأشبان كانوا في القديم بأرض الروم قبل أن يقع بها من وقع من
هجرة المسلمين أصحاب النبى (صلى الله عليه وسلم) الى الحبشة
عندما ضاقت مكة بالوجود الاسلامى الأول وأخذت فى تعذيب واضطهاد ضعفاء المسلمين, شرّع النبى (صلعم) الهجرة, وقال لأصحابه انّ بها (أى الحبشة) ملكا لا يظلم عنده أحد.
وكانت الهجرة عبر ميناء (معدر) وهو الاسم القديم لمصوع والذى كان يقع بأرض العفر. وكان على رأس من هاجر (جعفر بن أبى طالب), و(عثمان بن عفان) وزوجه (زينب) بنت الرسول (صلعم), وغيرهم من الصحابة. وقد أوفدت مكة وفدا لاسترداد المهاجرين, الا أنّ النجاشى حماهم وامتنع عن ردّهم الى مكة. ولما تأمرت القساوسة على النجاشى وخاف على المسلمين أرسلهم الى ميناء معدر حيث حمتهم قبائل العفر التى لم تكن دخلت الاسلام بعد. ولمّا استقر الأمر للنجاشى دعاهم للعودة والعيش كما كانوا, وقد فضل بعضهم العودة الى مكة بعد حين, وبعضهم أقام بالحبشة, وهناك من تنصّر كعبدالله بن جحش, بينما أسلم النجاشى وصلى عليه النبى (صلعم) صلاة الغائب. وبذلك تكون ارتريا والحبشة قد دخلها الاسلام قبل مدينة الرسول (صلعم) يثرب. وقد قال الرسول (صلعم) عن تلك الأرض أنها أرض صدق.
وحدة الأصل البشرى:-
جاء فى كتاب الكامل فى التاريخ ل (عز الدين أبو الحسن علي المعروف بابن الأثير ) :
[ ص: 72 ] ذكر ذرية نوح عليه السلام
قال النبى صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى: وجعلنا ذريته هم الباقين: إنهم سام ، وحام ، ويافث. وقال وهب بن منبه إن سام بن نوح أبو العرب ، وفارس ، والروم ، وإن حاما أبو السودان ، وإن يافث أبو الترك ويأجوج ومأجوج وقيل إن القبط من ولد قوط بن حام ، وإنما كان السواد من نسل حام لأن نوحا نام فانكشفت سوءته فرآها حام فلم يغطها ورآها سام ويافث فألقيا عليها ثوبا ، فلما استيقظ علم ما صنع حام ، وإخوته فدعا عليهم.. قال: فكانت امرأة سام بن نوح صلب ابنة بتاويل بن محويل بن حانوخ بن قين بن آدم فولدت له
نفرا, وأرفخشذ ، وأسود ، ولاود ، وإرم
قال ابن إسحاق :
ولا أدري أإرم لأم أرفخشذ وإخوته أم لا ؟ فمن ولد لاود بن سام فارس ، وجرجان ، وطسم ، وعمليق ، وهو أبو العماليق ، ومنهم كانت الجبابرة بالشام الذين يقال لهم الكنعانيون ، والفراعنة بمصر ، وكان أهل البحرين ، وعمان منهم ويسمون جاشم. وكان منهم بنو أميم بن لاود أهل وبار بأرض الرمل ، وهي بين اليمامة والشحر ، وكانوا قد كثروا فأصابتهم نقمة من الله من معصية أصابوها فهلكوا وبقيت منهم بقية ، وهم الذين يقال لهم النسناس ، وكان طسم ساكني اليمامة إلى البحرين ، فكانت طسم ، والعماليق [ ص: 73 ] وأميم ، وجاشم قوما عربا لسانهم عربي ، ولحقت عبيل بيثرب قبل أن تبنى . ولحقت العماليق بصنعاء قبل أن تسمى صنعاء وانحدر بعضهم إلى يثرب فأخرجوا منها عبيلا فنزلوا موضع الجحفة ، فأقبل سيل فاجتحفهم ، أي أهلكهم ، فسميت الجحفة. قال : وولد إرم بن سام عوضا وغاثرا وحويلا ، فولد عوض غاثرا ، وعادا ، وعبيلا ، وولد غاثر بن إرم ثمود وجديسا ، وكانوا عربا يتكلمون بهذا اللسان المضري . وكانت العرب تقول لهذه الأمم ولجرهم العرب العاربة . ويقولون لبني إسماعيل العرب المعربة ، لأنهم إنما تكلموا بلسان هذه الأمم حين سكنوا بين أظهرهم . فكانت عاد بهذا الرمل إلى حضرموت . وكانت ثمود بالحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى . ولحقت جديس بطسم ، وكانوا معهم باليمامة إلى البحرين ، واسم اليمامة إذ ذاك جو. . وسكنت جاشم عمان والنبط من ولد نبيط بن ماش بن إرم بن سام . والفرس بنو فارس بن تيرش بن ماسور بن سام . قال : وولد لأرفخشذ بن سام ابنه قينان ، كان ساحرا ، وولد لقينان شالخ بن أرفخشذ من غير ذكر قينان لما ذكر من سحره . وولد لشالخ غابر ، ولغابر فالغ ، ومعناه القاسم ، لأن الأرض قسمت والألسن تبلبلت في أيامه ، وقحطان بن غابر ، فولد لقحطان يعرب ويقظان ، فنزلا اليمن ، وكان أول من سكن اليمن ، وأول من سلم عليه بـ أبيت اللعن . وولد لفالغ بن غابر أرغو ، وولد لأرغو ساروغ ، وولد لساروغ ناخور ، وولد[ ص: 74 ] لناخور تارخ ، واسمه بالعربية آزر . وولد لآزر إبراهيم ، عليه السلام . وولد لأرفخشذ أيضا نمرود ، وقيل هو نمرود بن كوش بن حام بن نوح . قال هشام بن الكلبي : السند ، والهند بنو توقير بن يقطن بن غابر بن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح ، وجرهم من ولد يقطن بن غابر . وحضرموت بن يقطن ، ويقطن هو قحطان في قول من نسبه إلى غير إسماعيل . والبربر من ولد ثميلا بن مارب بن فاران بن عمرو بن عمليق بن لاود بن سام بن نوح ، ما خلا صنهاجة وكتامة ، فإنهما بنو فريقش بن صيفي بن سبإ. وأما يافث فمن ولده جامر ، وموعع ، ومورك ، وبوان ، وفوبا ، وماشج ، وتيرش ، فمن ولد جامر ملوك فارس في قول ، ومن ولد تيرش الترك ، والخزر ، ومن ولد ماشج الأشبان ، ومن ولد موعع يأجوج ومأجوج ، ومن ولد بوان الصقالبة وبرجان والأشبان كانوا في القديم بأرض الروم قبل أن يقع بها من وقع من