مجمع الزوايد فِي الحَدِيث للهيثمي وَكَانَ بِمحل من الدّيانَة وَمن لطيف مَا أتفق عَنهُ أَنه قدمه النَّاس بِمَسْجِد الْجَامِع بضوران للصَّلَاة لعدم حُضُور الرَّاتِب وجلالة قدره وَهُوَ يرى #الرّفْع عِنْد التَّكْبِيرَة وَوضع #الْكَفّ على الْكَفّ - الضم - قَالَ فعارضت فِي نَفسِي بَين أَن أفعل بِمُقْتَضى مذهبي وينقض هَذَا الْجمع ويتغير خواطر أَكْثَرهم أَو أترك وَهُوَ سنة فِي مذهبي ثمَّ رَأَيْت #التّرْك وأديتها كَمَا يحبونَ وَمَا فَاتَنِي من ثَوَاب السّنة جبره ثَوَاب #التجميع وَعدم التَّفَرُّق فِي الدّين
وفيهَا توفّي الشريف حسن بن باز الْمَكِّيّ وَالسَّيِّد عَليّ بن إِبْرَاهِيم المحنكي وَكَانَ لَهُ مُشَاركَة فِي الْعلم وَبلغ فِي الْعُمر فَوق مائَة سنة حَتَّى سَقَطت شُعُور حواجبه على عَيْنَيْهِ وأقعد آخر عمره وَأما سَمعه وبصره فَلم يتغيرا كَانَ نايب بِلَاد ذيبين وأوقاف مشْهد الإِمَام الْأَعْظَم أَحْمد بن الْحُسَيْن رَحمَه الله وَفِي آخر شهر ذِي الْقعدَة جَاءَت الْأَخْبَار أَن أَصْحَاب صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن غزوا إِلَى بِلَاد #الْجيد لقبضه وَقبض #الفضلي فَلم يظفروا بالجيد وظفروا بالفضلي ثمَّ أفلت من أَيْديهم وفر إِلَى وَالِي #عدن أَمِير الدّين #الْقرشِي فَأَمنهُ وأرسله الحضرة
وَفِي هَذِه الْمدَّة أَمر عماد الدّين يحيى بن مُحَمَّد بن الْحسن بِإِعَادَة #النّوبَة وَكَانَت قد تركت من أَيَّام دولة الْحسن بن الْمَنْصُور فهيئت أدواتها واستكملت آلاتها
فرجفت طبولها فِي قُلُوب أهل العناد وأوبت عِنْد سماعهَا جبال الصافنات الْجِيَاد وفيهَا مَاتَ الشَّيْخ #السّلمِيّ من أكَابِر مَشَايِخ الْيمن وَمِمَّنْ عظم شَأْنه فِي ذَلِك الزَّمن وبموته سقط جلالهم واضمحل حَالهم وتفرق عبيدهم فِي الْجِهَات وتشتتوا تَحت كل كَوْكَب لطلب الأقوات
177
وفيهَا توفّي الشريف حسن بن باز الْمَكِّيّ وَالسَّيِّد عَليّ بن إِبْرَاهِيم المحنكي وَكَانَ لَهُ مُشَاركَة فِي الْعلم وَبلغ فِي الْعُمر فَوق مائَة سنة حَتَّى سَقَطت شُعُور حواجبه على عَيْنَيْهِ وأقعد آخر عمره وَأما سَمعه وبصره فَلم يتغيرا كَانَ نايب بِلَاد ذيبين وأوقاف مشْهد الإِمَام الْأَعْظَم أَحْمد بن الْحُسَيْن رَحمَه الله وَفِي آخر شهر ذِي الْقعدَة جَاءَت الْأَخْبَار أَن أَصْحَاب صفي الْإِسْلَام أَحْمد بن الْحسن غزوا إِلَى بِلَاد #الْجيد لقبضه وَقبض #الفضلي فَلم يظفروا بالجيد وظفروا بالفضلي ثمَّ أفلت من أَيْديهم وفر إِلَى وَالِي #عدن أَمِير الدّين #الْقرشِي فَأَمنهُ وأرسله الحضرة
وَفِي هَذِه الْمدَّة أَمر عماد الدّين يحيى بن مُحَمَّد بن الْحسن بِإِعَادَة #النّوبَة وَكَانَت قد تركت من أَيَّام دولة الْحسن بن الْمَنْصُور فهيئت أدواتها واستكملت آلاتها
فرجفت طبولها فِي قُلُوب أهل العناد وأوبت عِنْد سماعهَا جبال الصافنات الْجِيَاد وفيهَا مَاتَ الشَّيْخ #السّلمِيّ من أكَابِر مَشَايِخ الْيمن وَمِمَّنْ عظم شَأْنه فِي ذَلِك الزَّمن وبموته سقط جلالهم واضمحل حَالهم وتفرق عبيدهم فِي الْجِهَات وتشتتوا تَحت كل كَوْكَب لطلب الأقوات
177