#حقيقه_لاتتجزا
حقيقه لاتتجزا من حقائق كثيره مخفيه اجبرتني بنشرها قبل نشر بعض المعالم التاريخيه في قبيلتي وكل قبيله يمنيه ومن خلال بحثي لمجلدات تحمل عنوان "الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير" التي تشر منذ عقود أربعة
كتاب الإكليل يلاقى انتشاراً واسعاً بين الباحثين والمهتمين وقد غفل أغلب هؤلاء عن حقيقة وجود شك قوي بأن تكون تلك المجلدات الأربعة أجزاء حقيقية من كتاب الإكليل!
ونركز الحديث فيما يُسمى بالجزء الأول من كتاب الإكليل والذي حققه وطبعه محمد بن علي الأكوع في عام 1387هـ - 1968م.
وقد لاحظنا كثرة في عدد الباحثين المستندين بهذا الكتاب (الإكليل الجزء الأول) وبعض ما ورد فيه من اختلاقات وأساطير بُني عليها كثير من النتائج غير الصحيحة،
ولعل من أبرزها تلك الصورة المشوهة التي اتخذت ضد الهمداني ولُفق بموجبها اتهامات كان الهمداني بريئاً من معظمها!
التعريف بالهمداني وكتابه الإكليل
هو محمد بن الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني
يُعرف بابن الحائك الهمداني من قبيلة همدان المعروفة في اليمن،
كان جمال وتاجر بجماله وبضائعه في اليمن وزار كل بقاع اليمن التاريخيه للملوك المتتابعه الحميريه ويُعد كتاب (الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير) من أشهر مؤلفاته إضافة إلى كتاب (صفة جزيرة العرب) وغيرها من الكتب وتوفي سنة 334هـ،
وكتاب الإكليل من الكتب المفقودة إلاّ أنّ هناك من زعم أنّ بعض أهل اليمن جمع أجزاء من هذا الكتاب وكان علي بن إبراهيم القفطي من علماء مصر في القرن السابع (توفي سنة 646هـ)
وكان والده يعمل في اليمن لصالح الأيوبيين ذكر أنّ أجزاء مبعثرة هي التي وصلت من الكتاب من تركة والده وهي: الأول والرابع والسادس والعاشر والثامن،
وهي على تفرقتها تقرب من نصف التصنيف ووضع القفطي احتمالاً ان يكون الكتاب متعذر الوجود تماماً ولم تصل هذه الكتب التي ذكرها القفطي.
وفي عصرنا هذا قام البعض من المستشرقين والعرب بجهود لتجميع مادة الكتاب فتم العثور على بعض المجلدات التي طُبعت بهذه الأسماء:
1- الجزء الثامن من الإكليل: كان له نسخة ألمانية ثم طبعه الأب أنستانس الكرملي في بغداد سنة 1931م،
يتكلم عن معالم اليمن الحضارية من قصور وأضرحة لكبار الملوك الذين حكموا في تاريخ اليمن.
2- الجزء العاشر: طُبع بمصر بتحقيق محب الدين الخطيب، مخصص عن قبيلة همدان ونسبها وبعض أخبارها،
وقد شنّع الخطيب على الهمداني واتهمه بالتلفيق تعصباً لقبائل اليمن وأدرج ذلك ضمن تعليقاته على هذا الجزء.
ثم قام باحث يمني معاصر هو: القاضي محمد بن علي الأكوع رحمه الله، فأصدر في ستينيات القرن العشرين الأجزاء التي ذكرناها أعلاه وأعاد تحقيقها بوجهة نظره لكنه أضاف إليها الجزئين:
#الأول - الذي سنركِّز الحديث عنه في هذا الموضوع
ذكر الأكوع أنه عثر عليه بالصدفة في مكتبة زميله القاضي: محمد بن عبد الله العمري وحققه وطبعه ثم إنه عرض الطبعة على الشيخ حمد الجاسر رحمه الله في القاهرة وأن الجاسر قام بكشف بتحريفات في متن واصل الكتاب ليُعاد طبعه مرة أخرى!
#الجزءالثاني - ذكر الأكوع أنه اطلع على هذا الجزء بالصدفة أيضا! وذلك أثناء
فترة سجنه عام 1367هـ #دورالشيخ_حمدالجاسر
وقد أوضح الأكوع أنه - وبتوفيق من الله - تمكن من العثور على الجزء الأول من الإكليل ثم استعجل طبعه وإخراجه ثم انه تقابل مع الشيخ حمد الجاسر رحمه الله في القاهرة سنة 1966م - 1386هـ وأهداه نسخة من الطبعة فلم يلبث الشيخ الجاسر بعد فترة إلاّ وقد كتب تصحيحات متكاملة طالت متن الكتاب دون المساس بتعليقات الأكوع نفسه!
#كتاب_الإكليل_ليس_للهمداني!
لكن بمطالعتنا لأجزاء الكتاب الصادرة بتحقيق الأكوع (وخاصة الجزء الأول) تبين عدم صحة نسبته للهمداني،
وعلى انه كتاب الإكليل! وسنعتمد في هذا التحقيق على طبعة مكتبة الإرشاد في صنعاء لعام 1429هـ-2008م
فباستثناء المجلد المطبوع على انه (الجزء العاشر من الإكليل) الذي حققه محب الدين الخطيب،
فإن المجلدات الأخرى لا يتضح أبدا أنها للهمداني بحرفها بل هي لمؤلفين مجهولين،
كان الهمداني وكتبه مرجعاً لهم من ضمن مراجع أخرى رجعوا إليها،
وهذا يتضح من كثرة عبارة (قال الهمداني: ...)
التي نجدها في متون هذه الكتب ووافقها نقول من كتب أخرى ووجهات نظر لهؤلاء المؤلفين المجهولين ظهرت واضحة،
كما أن أساليب هذه الكتب تعود إلى عصور قريبة لا تتعدى القرن السادس الهجري في حين أن أسلوب الهمداني يختلف عن ذلك كليةً ونراه بوضوح في كتابه (صفة جزيرة العرب) الذي لا خلاف أن الهمداني هو مؤلفه"
#الجزء_الأول
تحديداً كان قد أفصح عنه مؤلفه بمتن الكتاب وبشكل واضح وذكر اسمه ومناسبة تأليفه أيضا! ومع ذلك طُبع على انه الجزء الأول من الإكليل!
لنقرأ مقدمة الجزء الأول:
(الحمد لله على جزيل نواله وصلى الله على نبيه محمد وآله
قال محمد بن نشوان الحميري: الحمد لله موجد الأشياء بعد العدم .. الخ)
وبعد أن أنهى الثناء على رب العزة والجلالة أردف مؤلف
حقيقه لاتتجزا من حقائق كثيره مخفيه اجبرتني بنشرها قبل نشر بعض المعالم التاريخيه في قبيلتي وكل قبيله يمنيه ومن خلال بحثي لمجلدات تحمل عنوان "الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير" التي تشر منذ عقود أربعة
كتاب الإكليل يلاقى انتشاراً واسعاً بين الباحثين والمهتمين وقد غفل أغلب هؤلاء عن حقيقة وجود شك قوي بأن تكون تلك المجلدات الأربعة أجزاء حقيقية من كتاب الإكليل!
ونركز الحديث فيما يُسمى بالجزء الأول من كتاب الإكليل والذي حققه وطبعه محمد بن علي الأكوع في عام 1387هـ - 1968م.
وقد لاحظنا كثرة في عدد الباحثين المستندين بهذا الكتاب (الإكليل الجزء الأول) وبعض ما ورد فيه من اختلاقات وأساطير بُني عليها كثير من النتائج غير الصحيحة،
ولعل من أبرزها تلك الصورة المشوهة التي اتخذت ضد الهمداني ولُفق بموجبها اتهامات كان الهمداني بريئاً من معظمها!
التعريف بالهمداني وكتابه الإكليل
هو محمد بن الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني
يُعرف بابن الحائك الهمداني من قبيلة همدان المعروفة في اليمن،
كان جمال وتاجر بجماله وبضائعه في اليمن وزار كل بقاع اليمن التاريخيه للملوك المتتابعه الحميريه ويُعد كتاب (الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير) من أشهر مؤلفاته إضافة إلى كتاب (صفة جزيرة العرب) وغيرها من الكتب وتوفي سنة 334هـ،
وكتاب الإكليل من الكتب المفقودة إلاّ أنّ هناك من زعم أنّ بعض أهل اليمن جمع أجزاء من هذا الكتاب وكان علي بن إبراهيم القفطي من علماء مصر في القرن السابع (توفي سنة 646هـ)
وكان والده يعمل في اليمن لصالح الأيوبيين ذكر أنّ أجزاء مبعثرة هي التي وصلت من الكتاب من تركة والده وهي: الأول والرابع والسادس والعاشر والثامن،
وهي على تفرقتها تقرب من نصف التصنيف ووضع القفطي احتمالاً ان يكون الكتاب متعذر الوجود تماماً ولم تصل هذه الكتب التي ذكرها القفطي.
وفي عصرنا هذا قام البعض من المستشرقين والعرب بجهود لتجميع مادة الكتاب فتم العثور على بعض المجلدات التي طُبعت بهذه الأسماء:
1- الجزء الثامن من الإكليل: كان له نسخة ألمانية ثم طبعه الأب أنستانس الكرملي في بغداد سنة 1931م،
يتكلم عن معالم اليمن الحضارية من قصور وأضرحة لكبار الملوك الذين حكموا في تاريخ اليمن.
2- الجزء العاشر: طُبع بمصر بتحقيق محب الدين الخطيب، مخصص عن قبيلة همدان ونسبها وبعض أخبارها،
وقد شنّع الخطيب على الهمداني واتهمه بالتلفيق تعصباً لقبائل اليمن وأدرج ذلك ضمن تعليقاته على هذا الجزء.
ثم قام باحث يمني معاصر هو: القاضي محمد بن علي الأكوع رحمه الله، فأصدر في ستينيات القرن العشرين الأجزاء التي ذكرناها أعلاه وأعاد تحقيقها بوجهة نظره لكنه أضاف إليها الجزئين:
#الأول - الذي سنركِّز الحديث عنه في هذا الموضوع
ذكر الأكوع أنه عثر عليه بالصدفة في مكتبة زميله القاضي: محمد بن عبد الله العمري وحققه وطبعه ثم إنه عرض الطبعة على الشيخ حمد الجاسر رحمه الله في القاهرة وأن الجاسر قام بكشف بتحريفات في متن واصل الكتاب ليُعاد طبعه مرة أخرى!
#الجزءالثاني - ذكر الأكوع أنه اطلع على هذا الجزء بالصدفة أيضا! وذلك أثناء
فترة سجنه عام 1367هـ #دورالشيخ_حمدالجاسر
وقد أوضح الأكوع أنه - وبتوفيق من الله - تمكن من العثور على الجزء الأول من الإكليل ثم استعجل طبعه وإخراجه ثم انه تقابل مع الشيخ حمد الجاسر رحمه الله في القاهرة سنة 1966م - 1386هـ وأهداه نسخة من الطبعة فلم يلبث الشيخ الجاسر بعد فترة إلاّ وقد كتب تصحيحات متكاملة طالت متن الكتاب دون المساس بتعليقات الأكوع نفسه!
#كتاب_الإكليل_ليس_للهمداني!
لكن بمطالعتنا لأجزاء الكتاب الصادرة بتحقيق الأكوع (وخاصة الجزء الأول) تبين عدم صحة نسبته للهمداني،
وعلى انه كتاب الإكليل! وسنعتمد في هذا التحقيق على طبعة مكتبة الإرشاد في صنعاء لعام 1429هـ-2008م
فباستثناء المجلد المطبوع على انه (الجزء العاشر من الإكليل) الذي حققه محب الدين الخطيب،
فإن المجلدات الأخرى لا يتضح أبدا أنها للهمداني بحرفها بل هي لمؤلفين مجهولين،
كان الهمداني وكتبه مرجعاً لهم من ضمن مراجع أخرى رجعوا إليها،
وهذا يتضح من كثرة عبارة (قال الهمداني: ...)
التي نجدها في متون هذه الكتب ووافقها نقول من كتب أخرى ووجهات نظر لهؤلاء المؤلفين المجهولين ظهرت واضحة،
كما أن أساليب هذه الكتب تعود إلى عصور قريبة لا تتعدى القرن السادس الهجري في حين أن أسلوب الهمداني يختلف عن ذلك كليةً ونراه بوضوح في كتابه (صفة جزيرة العرب) الذي لا خلاف أن الهمداني هو مؤلفه"
#الجزء_الأول
تحديداً كان قد أفصح عنه مؤلفه بمتن الكتاب وبشكل واضح وذكر اسمه ومناسبة تأليفه أيضا! ومع ذلك طُبع على انه الجزء الأول من الإكليل!
لنقرأ مقدمة الجزء الأول:
(الحمد لله على جزيل نواله وصلى الله على نبيه محمد وآله
قال محمد بن نشوان الحميري: الحمد لله موجد الأشياء بعد العدم .. الخ)
وبعد أن أنهى الثناء على رب العزة والجلالة أردف مؤلف