يوم #الربوع ع قرنك وقرن ابوك
البيضاء و #الربوع
كثر الحديث عن يوم الاربعاء ( أو يوم الربوع ) كما يطلقون عليه
والعجيب في الأمر أنهم يعتبرون هذا اليوم يوم شؤم على أهل البيضاء ويربطون ذلك بواقعة معينة كمن يقول أنه كان يوم دخول قوات الجنوب إلى البيضاء في النصف الثاني من القرن الماضي !!!
والبعض الآخر يعتبره يوم شؤم على أبناء البيضاء بدخول الزيود إلى البيضاء في فترة مقاربة للفترة السابقة !!!
والأعجب من ذلك أن تجد من أبناء البيضاء من يصدق هذه الفرية الكبيرة التي لا تستند على حقائق صحيحة
والصحيح في هذا الموضوع هو :ـ
أن البيضاء من أكثر المحافظات اليمنية محافظة على أصالتها وعاداتها ولم تتغير بتغير الظروف التي طرأت على بعض المحافظات المجاورة لها فهي لم تتعرض للاحتلال الانجليزي ولا للحكم العثماني وبالتالي أكسبتها هذه الميزة أهمية كبرى حيث تعاقبت الأجيال في توارث العادات والتقاليد بما في ذلك بعض العادات التي كانت إبان العهد الجاهلي وقبل ظهور الإسلام ومن تلك العادات التشاؤم بيوم الأربعاء
فلم يكن وليد اللحظة ولو كان من القرن الماضي كما يقولون لما انتشر هذا الانتشار الرهيب ويدلل كلامنا بعض الحقائق منها على سبيل المثال لا الحصر
أولا :ـ التشاؤم بيوم الأربعاء كان من أيام الجاهلية وكان أهل الجاهلية يسمونه ( دبار ) لشؤمه وكانوا يعتقدون أن هلاك قوم عاد كان في يوم الأربعاء وهذا ما جاء بتصديقه القرآن الكريم حسب تفسير حبر هذه الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنه
عند قوله تعالى ( إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في يوم نحس مستمر ) قال ابن عباس رضي الله عنه كان هذا اليوم يوم الأربعاء أفنى صغيرهم وكبيرهم !
وكذلك قال الصحابي الجليل رضي الله عنه زر بن حبيش مثل قول ابن عباس .
وقد تحدث الامام القرطبي رحمه الله قبل ألف سنة عن التشاؤم بيوم الأربعاء !!!! مكذبا التشاؤوم بهذا اليوم الذي كان سائدا عند بعض الناس فقال رضي الله عنه (
يكذب شؤم يوم الأربعاء ما روى جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: "دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد الفتح ثلاثاً يوم الإثنين ويوم الثلاثاء، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعرفت السرور في وجهه، قال جابر: ما نزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها، فأعرف الإجابة".
الشاهد في كلام القرطبي أن الحديث عن التشاؤم بيوم الأربعاء كان منذ زمن بعيد !!!
وتحدث عن يوم الأربعاء كذلك الإمام الشنقيطي في تفسير أضواء البيان ونسب الى بعض أهل العلم أن المراد بـ ( يوم نحس مستمر ) أنه كان يوم الأربعاء
الأمر الثاني :ـ التشاؤم بيوم الاربعاء ليس مقصورا على أبناء البيضاء
كما يفهمه البعض بل هناك مناطق أخرى كلودر ومودية ومرخة وجزء
كبير من شبوة يتشائمون بهذا اليوم !!! فهل وصلتهم قوات جنوبية
أو زيدية ؟؟؟!!!
الخلاصة أن هذا اليوم ( يوم الأربعاء ) كان محط تشاؤم الناس في الجاهلية واستمر هذا التشاؤم حتى ظهور الاسلام
ولكن لا يعتبر هذا اليوم يوم شؤم فكلها أيام الله وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم بشكل عام
نعم هو يوم نحس للكفار فقد كان بعض الصحابة يقول ذلك وهناك من أهل العلم من يحث على الدعاء يوم الاربعاء بين الظهر والعصر لأنه يكون نحسا على الكافرين
مما تقدم أحببت التوضيح فقط أن التشاؤم بهذا اليوم لا علاقة له بما يروجه البعض ويقصره على محافظة البيضاء
وسر انتشاره في البيضاء بشكل كبير يعود لاصالة تاريخ هذه المحافظة التي لا تزال تزخر بمفردات فصيحة لم يعد لها وجود عند من تأثرت لغتهم بدوافع الاستعمار والتمدن ونحو ذلك
هو بكل بساطة إنه قتال مثل أي قتال بين القُبُل كان في بداية الأمر بين سلاطين البيضاء تاك الايام ذي يُسموهم (آل الرصاص) وهي قبيلة قوية ومعروفة لدى كل قبائل المشرق، واتحاد قبائل أخرى من قبائل المنطقة (بنير) واللي على رأسهم قبيلة (آل حميقان) وهي قبيلة آيضاً معروفة الحسب والنسب والقوة لدى قبائل المشرق حتى إن هناك زوامل كثيرة ومعروفة لدينا في البيضاء كانت بين شعار أقوياء من كلا الطرفين المتنازعين ومن بينها مثلاً:
زامل السلطان حسين بن أحمد الرصاص وهي موجهة إلى الشاعر والشيخ عبد القوي الحميقاني:
قال امْحسيني .. قرْن عاصي بارق بَرَق من تحت راسه
لو مَا اسْتوَس حبِّ امْغرارة ما كان فكَّينا رِيـــــــــــاسه
وكان الرد من طرف الحميقاني:
قال امْحُميقاني .. قبيلــــي ما شي معي مَرفَع وطاسه
بَـدْحق علـَ ابْطان امْثعالب وامْهيم بـَدحق فوق راسـه
وغيرها ..
ثم أثناء معارك قوية وكثيرة بين قبائل المنطقة (هذا من حلف السلطان وهذا من حلف المتمردين) قُتِل أخو السلطان حسين بن أحمد الرصاص وهو الشيخ صالح بين أحمد الرصاص، فكان هذا ما أشعل فتيل الحرب وأجج نارها أكثر وهناك زوال كثيرة تبادلوها في وقتها منها على سبيل المثال زامل السلطان بعد مقتل اخيه يقول فيه:
يا قلعة امْبيضا سلامـــــــي جِبنا امْمُرادي لبنِ مُرَّه
من بعد خَي صالح بن أحمد ما
البيضاء و #الربوع
كثر الحديث عن يوم الاربعاء ( أو يوم الربوع ) كما يطلقون عليه
والعجيب في الأمر أنهم يعتبرون هذا اليوم يوم شؤم على أهل البيضاء ويربطون ذلك بواقعة معينة كمن يقول أنه كان يوم دخول قوات الجنوب إلى البيضاء في النصف الثاني من القرن الماضي !!!
والبعض الآخر يعتبره يوم شؤم على أبناء البيضاء بدخول الزيود إلى البيضاء في فترة مقاربة للفترة السابقة !!!
والأعجب من ذلك أن تجد من أبناء البيضاء من يصدق هذه الفرية الكبيرة التي لا تستند على حقائق صحيحة
والصحيح في هذا الموضوع هو :ـ
أن البيضاء من أكثر المحافظات اليمنية محافظة على أصالتها وعاداتها ولم تتغير بتغير الظروف التي طرأت على بعض المحافظات المجاورة لها فهي لم تتعرض للاحتلال الانجليزي ولا للحكم العثماني وبالتالي أكسبتها هذه الميزة أهمية كبرى حيث تعاقبت الأجيال في توارث العادات والتقاليد بما في ذلك بعض العادات التي كانت إبان العهد الجاهلي وقبل ظهور الإسلام ومن تلك العادات التشاؤم بيوم الأربعاء
فلم يكن وليد اللحظة ولو كان من القرن الماضي كما يقولون لما انتشر هذا الانتشار الرهيب ويدلل كلامنا بعض الحقائق منها على سبيل المثال لا الحصر
أولا :ـ التشاؤم بيوم الأربعاء كان من أيام الجاهلية وكان أهل الجاهلية يسمونه ( دبار ) لشؤمه وكانوا يعتقدون أن هلاك قوم عاد كان في يوم الأربعاء وهذا ما جاء بتصديقه القرآن الكريم حسب تفسير حبر هذه الأمة عبدالله بن عباس رضي الله عنه
عند قوله تعالى ( إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً في يوم نحس مستمر ) قال ابن عباس رضي الله عنه كان هذا اليوم يوم الأربعاء أفنى صغيرهم وكبيرهم !
وكذلك قال الصحابي الجليل رضي الله عنه زر بن حبيش مثل قول ابن عباس .
وقد تحدث الامام القرطبي رحمه الله قبل ألف سنة عن التشاؤم بيوم الأربعاء !!!! مكذبا التشاؤوم بهذا اليوم الذي كان سائدا عند بعض الناس فقال رضي الله عنه (
يكذب شؤم يوم الأربعاء ما روى جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: "دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجد الفتح ثلاثاً يوم الإثنين ويوم الثلاثاء، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الصلاتين، فعرفت السرور في وجهه، قال جابر: ما نزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة فأدعو فيها، فأعرف الإجابة".
الشاهد في كلام القرطبي أن الحديث عن التشاؤم بيوم الأربعاء كان منذ زمن بعيد !!!
وتحدث عن يوم الأربعاء كذلك الإمام الشنقيطي في تفسير أضواء البيان ونسب الى بعض أهل العلم أن المراد بـ ( يوم نحس مستمر ) أنه كان يوم الأربعاء
الأمر الثاني :ـ التشاؤم بيوم الاربعاء ليس مقصورا على أبناء البيضاء
كما يفهمه البعض بل هناك مناطق أخرى كلودر ومودية ومرخة وجزء
كبير من شبوة يتشائمون بهذا اليوم !!! فهل وصلتهم قوات جنوبية
أو زيدية ؟؟؟!!!
الخلاصة أن هذا اليوم ( يوم الأربعاء ) كان محط تشاؤم الناس في الجاهلية واستمر هذا التشاؤم حتى ظهور الاسلام
ولكن لا يعتبر هذا اليوم يوم شؤم فكلها أيام الله وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن التشاؤم بشكل عام
نعم هو يوم نحس للكفار فقد كان بعض الصحابة يقول ذلك وهناك من أهل العلم من يحث على الدعاء يوم الاربعاء بين الظهر والعصر لأنه يكون نحسا على الكافرين
مما تقدم أحببت التوضيح فقط أن التشاؤم بهذا اليوم لا علاقة له بما يروجه البعض ويقصره على محافظة البيضاء
وسر انتشاره في البيضاء بشكل كبير يعود لاصالة تاريخ هذه المحافظة التي لا تزال تزخر بمفردات فصيحة لم يعد لها وجود عند من تأثرت لغتهم بدوافع الاستعمار والتمدن ونحو ذلك
هو بكل بساطة إنه قتال مثل أي قتال بين القُبُل كان في بداية الأمر بين سلاطين البيضاء تاك الايام ذي يُسموهم (آل الرصاص) وهي قبيلة قوية ومعروفة لدى كل قبائل المشرق، واتحاد قبائل أخرى من قبائل المنطقة (بنير) واللي على رأسهم قبيلة (آل حميقان) وهي قبيلة آيضاً معروفة الحسب والنسب والقوة لدى قبائل المشرق حتى إن هناك زوامل كثيرة ومعروفة لدينا في البيضاء كانت بين شعار أقوياء من كلا الطرفين المتنازعين ومن بينها مثلاً:
زامل السلطان حسين بن أحمد الرصاص وهي موجهة إلى الشاعر والشيخ عبد القوي الحميقاني:
قال امْحسيني .. قرْن عاصي بارق بَرَق من تحت راسه
لو مَا اسْتوَس حبِّ امْغرارة ما كان فكَّينا رِيـــــــــــاسه
وكان الرد من طرف الحميقاني:
قال امْحُميقاني .. قبيلــــي ما شي معي مَرفَع وطاسه
بَـدْحق علـَ ابْطان امْثعالب وامْهيم بـَدحق فوق راسـه
وغيرها ..
ثم أثناء معارك قوية وكثيرة بين قبائل المنطقة (هذا من حلف السلطان وهذا من حلف المتمردين) قُتِل أخو السلطان حسين بن أحمد الرصاص وهو الشيخ صالح بين أحمد الرصاص، فكان هذا ما أشعل فتيل الحرب وأجج نارها أكثر وهناك زوال كثيرة تبادلوها في وقتها منها على سبيل المثال زامل السلطان بعد مقتل اخيه يقول فيه:
يا قلعة امْبيضا سلامـــــــي جِبنا امْمُرادي لبنِ مُرَّه
من بعد خَي صالح بن أحمد ما
#الربوع على قرنك وقرن أبوك !؟
الأنثروبولوجيا، وشُؤْم "الرَّبُوع" في اليمن
من أجل اتّقاء بعض اليمنيين ما يمكن اتقاؤه من شؤم يوم الأربعاء، فإنهم يحرصون على عدم الإقدام فيه على إنجاز أي عمل، ولا اتخاذ أيّ قرارٍ مهمّ في حياتهم، ولا التوقيع على الاتفاقيات والصفقات، ولا السفر إلى مناطق بعيدة. فما الأصل في ذلك؟
عبده منصور المحمودي
استاذ جامعي وشاعر وناقد، اليمن
عبد الكريم وزاني - المغرب
لا يزال اليمنيون يتشاءمون من يوم الأربعاء ("الرّبُوع" في المحكية)، في مناطق من محافظات "أبين"، و"البيضاء"، و"شبوة"، ومناطق "الصيْعر" من محافظة "حضرموت"، و"يافع" من محافظة "لحج".
ومن أجل اتّقائهم ما يمكن اتقاؤه من شؤم هذا اليوم، فإنهم يحرصون على عدم الإقدام فيه على إنجاز أي عمل، ولا اتخاذ أيّ قرارٍ مهمّ في حياتهم، ولا التوقيع على الاتفاقيات والصفقات، ولا السفر إلى مناطق بعيدة، بل منهم مَن يلزم فيه منزله، فلا يبرحه إلّا يوم الخميس.
كما يُمثِّل التلَفُّظُ باسمه استفزازاً لهم، فلو قُلْتَ لواحدٍ منهم "يوم الرَّبوع"، ستجده منتفضاً في وجهك بالقول: "يوم الرّبوعْ على قَرْنَك!"، أو "يوم الربوع على قرنك وقرن أبوكْ!" بمعنى، الدعاء عليك بمصائب هذا اليوم ونوائبه. لذلك، فهم لا يشيرون إليه باسمه، وإنما باسم آخر، هو "البَرك" الذي يعني الموصوف بـ (المُبارك/ المبروك)، تحاشياً منهم لشؤمه، وما يمكن أن يتداعى عليهم التلفُّظ به من كوارث ونكبات.
ويستمر هذا المعتقد بشؤم الاربعاء على الرغم من تصدي الرسول الكريم له – مما يشير الى اتساع دائرته في زمانه –وذلك في الحديث المعروف : "لا طِيرة ولا هامة ولا صَفَر"، حيث كان التشاؤم من الاربعاء يتكثف في شهر صفر! وهذا الحديث كان إبطالاً منه للتشاؤم والتطير... لكن المعتقد لا يزال راسخاً!
يقول عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي هنري لوفيفر في مداخلة شيقة له في مدينة ستراتسبورغ، أن "مفاهيم الحظ العاثر أو الجيد تلعب دوراً كبيراً في الحياة اليومية، وهي تأويلات ذاتية عمياء عن الضرورة والصدفة"[1].
حداثة وقائع الشُّؤْم
من تفسيرات هذا المنحى الممتد زمنياً في الثقافة الشعبية، ما يعيده إلى فترات مختلفة من العصر الحديث، حدثت فيها مآسٍ في يوم أربعاء. منها الإشارة إلى ما حدث من صراعٍ دمويٍّ في "شبوة"، في النصف الأخير من القرن العشرين، إذ تفاقمت خلافاتٌ قبليّة، فبدأت مشاجرة باستخدام الحجارة في يوم أربعاء، ثم تطوّرت إلى حربٍ استمرت سبع سنوات[2]. كما تحتفظ الذاكرة الشعبية والمحكي الشعبي بتفسيرات، تشير إلى ارتباطه بحروب قبلية طاحنة، اندلعت في "البيضاء" مطالع القرن العشرين، انتهت في يوم أربعاء بكارثةٍ خلّفت عدداً كبيراً من القتلى والجرحى.
لكن "الصدفة" المتكررة هنا (بحسب لوفيفر) والتي تخص يوم الأربعاء، ويُعتد بها، تُوازيها أحداث لا علاقة بهذا اليوم بها، يجري تجاهلها لتعزيز الاعتقاد الراسخ والممتد الى تاريخ سحيق ، لم تجرِ بعد دراسات تنبش أصله وفصله، لصعوبة التقاطها، سواء في مجتمعاتنا أو في سائر المجتمعات البشرية التي لا تخلو من الأساطير والخرافات، أو ما يطلق عليه "الميث" (Mythes).
امتدادٌ تاريخي
تشير المدونات التاريخية إلى أن التشاؤم من يوم الأربعاء نسق ممتدٌ شائع في الهند، ولدى المغول، ومثلهما في الموروث الفارسي، الذي يتردد هذا اليوم فيه بصفته "يوم البلاء". كما تضمّنت بعض أدبيات التاريخ والفكر العربي إشاراتٍ الى اعتياد العرب القدماء على التشاؤم منه، وأطلقوا عليه اسم "دُبار"، بمعنى أنه يوم "الدّبور، والشؤم، والنحس". وتطيّروا منه، فامتنعوا عن القيام فيه ببعض الأعمال، إذ كانوا لا يتزوجون فيه، ولا يسافرون، ولا يدخلون من سفر، ولا يبايعون في شيء مهما كان مغرياً[3].
ويحضر كذلك في السودان، والعراق، و"الشام"، إذ يحيل في ذاكرة التراث السوري على معنى المشاكسة والمعاكسة والإخفاق في العمل، والهم والحزن، ورداءة حياة مَنْ يُولد فيه[4].
سياقات أنثروبولوجية
يشير الباحث اليمني أحمد صالح الجبلي، إلى أن هذا الاعتقاد يمتد إلى فترة زمنية بعيدة، مرتبطة بتحريمٍ ديني وثني قديم، ضمن طائفة من العبادات والمعتقدات، التي لم يبقَ منها إلّا هذا التشاؤم من يوم الأربعاء[5].
الأنثروبولوجيا، وشُؤْم "الرَّبُوع" في اليمن
من أجل اتّقاء بعض اليمنيين ما يمكن اتقاؤه من شؤم يوم الأربعاء، فإنهم يحرصون على عدم الإقدام فيه على إنجاز أي عمل، ولا اتخاذ أيّ قرارٍ مهمّ في حياتهم، ولا التوقيع على الاتفاقيات والصفقات، ولا السفر إلى مناطق بعيدة. فما الأصل في ذلك؟
عبده منصور المحمودي
استاذ جامعي وشاعر وناقد، اليمن
عبد الكريم وزاني - المغرب
لا يزال اليمنيون يتشاءمون من يوم الأربعاء ("الرّبُوع" في المحكية)، في مناطق من محافظات "أبين"، و"البيضاء"، و"شبوة"، ومناطق "الصيْعر" من محافظة "حضرموت"، و"يافع" من محافظة "لحج".
ومن أجل اتّقائهم ما يمكن اتقاؤه من شؤم هذا اليوم، فإنهم يحرصون على عدم الإقدام فيه على إنجاز أي عمل، ولا اتخاذ أيّ قرارٍ مهمّ في حياتهم، ولا التوقيع على الاتفاقيات والصفقات، ولا السفر إلى مناطق بعيدة، بل منهم مَن يلزم فيه منزله، فلا يبرحه إلّا يوم الخميس.
كما يُمثِّل التلَفُّظُ باسمه استفزازاً لهم، فلو قُلْتَ لواحدٍ منهم "يوم الرَّبوع"، ستجده منتفضاً في وجهك بالقول: "يوم الرّبوعْ على قَرْنَك!"، أو "يوم الربوع على قرنك وقرن أبوكْ!" بمعنى، الدعاء عليك بمصائب هذا اليوم ونوائبه. لذلك، فهم لا يشيرون إليه باسمه، وإنما باسم آخر، هو "البَرك" الذي يعني الموصوف بـ (المُبارك/ المبروك)، تحاشياً منهم لشؤمه، وما يمكن أن يتداعى عليهم التلفُّظ به من كوارث ونكبات.
ويستمر هذا المعتقد بشؤم الاربعاء على الرغم من تصدي الرسول الكريم له – مما يشير الى اتساع دائرته في زمانه –وذلك في الحديث المعروف : "لا طِيرة ولا هامة ولا صَفَر"، حيث كان التشاؤم من الاربعاء يتكثف في شهر صفر! وهذا الحديث كان إبطالاً منه للتشاؤم والتطير... لكن المعتقد لا يزال راسخاً!
يقول عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي هنري لوفيفر في مداخلة شيقة له في مدينة ستراتسبورغ، أن "مفاهيم الحظ العاثر أو الجيد تلعب دوراً كبيراً في الحياة اليومية، وهي تأويلات ذاتية عمياء عن الضرورة والصدفة"[1].
حداثة وقائع الشُّؤْم
من تفسيرات هذا المنحى الممتد زمنياً في الثقافة الشعبية، ما يعيده إلى فترات مختلفة من العصر الحديث، حدثت فيها مآسٍ في يوم أربعاء. منها الإشارة إلى ما حدث من صراعٍ دمويٍّ في "شبوة"، في النصف الأخير من القرن العشرين، إذ تفاقمت خلافاتٌ قبليّة، فبدأت مشاجرة باستخدام الحجارة في يوم أربعاء، ثم تطوّرت إلى حربٍ استمرت سبع سنوات[2]. كما تحتفظ الذاكرة الشعبية والمحكي الشعبي بتفسيرات، تشير إلى ارتباطه بحروب قبلية طاحنة، اندلعت في "البيضاء" مطالع القرن العشرين، انتهت في يوم أربعاء بكارثةٍ خلّفت عدداً كبيراً من القتلى والجرحى.
يستمر هذا المعتقد بشؤم الاربعاء على الرغم من تصدي الرسول الكريم له – مما يشير الى اتساع دائرته في زمانه – وذلك في الحديث المعروف : "لا طِيرة ولا هامة ولا صَفَر"، حيث كان التشاؤم من الأربعاء يتكثف في شهر صَفر! وهذا الحديث كان إبطالاً منه للتشاؤم والتطير... لكن المعتقد لا يزال راسخاً!
يقول عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي هنري لوفيفر أن "مفاهيم الحظ العاثر أو الجيد تلعب دوراً كبيراً في الحياة اليومية، وهي تأويلات ذاتية عمياء عن الضرورة والصدفة".
لكن "الصدفة" المتكررة هنا (بحسب لوفيفر) والتي تخص يوم الأربعاء، ويُعتد بها، تُوازيها أحداث لا علاقة بهذا اليوم بها، يجري تجاهلها لتعزيز الاعتقاد الراسخ والممتد الى تاريخ سحيق ، لم تجرِ بعد دراسات تنبش أصله وفصله، لصعوبة التقاطها، سواء في مجتمعاتنا أو في سائر المجتمعات البشرية التي لا تخلو من الأساطير والخرافات، أو ما يطلق عليه "الميث" (Mythes).
امتدادٌ تاريخي
تشير المدونات التاريخية إلى أن التشاؤم من يوم الأربعاء نسق ممتدٌ شائع في الهند، ولدى المغول، ومثلهما في الموروث الفارسي، الذي يتردد هذا اليوم فيه بصفته "يوم البلاء". كما تضمّنت بعض أدبيات التاريخ والفكر العربي إشاراتٍ الى اعتياد العرب القدماء على التشاؤم منه، وأطلقوا عليه اسم "دُبار"، بمعنى أنه يوم "الدّبور، والشؤم، والنحس". وتطيّروا منه، فامتنعوا عن القيام فيه ببعض الأعمال، إذ كانوا لا يتزوجون فيه، ولا يسافرون، ولا يدخلون من سفر، ولا يبايعون في شيء مهما كان مغرياً[3].
ويحضر كذلك في السودان، والعراق، و"الشام"، إذ يحيل في ذاكرة التراث السوري على معنى المشاكسة والمعاكسة والإخفاق في العمل، والهم والحزن، ورداءة حياة مَنْ يُولد فيه[4].
سياقات أنثروبولوجية
يشير الباحث اليمني أحمد صالح الجبلي، إلى أن هذا الاعتقاد يمتد إلى فترة زمنية بعيدة، مرتبطة بتحريمٍ ديني وثني قديم، ضمن طائفة من العبادات والمعتقدات، التي لم يبقَ منها إلّا هذا التشاؤم من يوم الأربعاء[5].
#محمد_الجلال
#ذمار
العام 1974م--1975م
السوق الشهير ب #الربوع
دكاكين آل راوية
مؤجرة لتجار من آل القضاضي
يرى جامع الربوع الذي بناه القاضي الشبيبي احد مقرري شرح الازهار
والواقف لجزء من المقبرة وله جوامع عدة بناهامن ذمار حتى بلاده آنس المنار وذي حود
يرى في الجهة اليمنى منزل المرحوم محمد راوية،وفي الجهة اليمنى دار العفاري وزير المهدي الذي اصبح للمرحوم حمود راوية ،
ورعى الله ايام زمان،،
ايام الحطب والقشاش والتبن و #الكبى. #الظمج ،،،،
#ذمار
العام 1974م--1975م
السوق الشهير ب #الربوع
دكاكين آل راوية
مؤجرة لتجار من آل القضاضي
يرى جامع الربوع الذي بناه القاضي الشبيبي احد مقرري شرح الازهار
والواقف لجزء من المقبرة وله جوامع عدة بناهامن ذمار حتى بلاده آنس المنار وذي حود
يرى في الجهة اليمنى منزل المرحوم محمد راوية،وفي الجهة اليمنى دار العفاري وزير المهدي الذي اصبح للمرحوم حمود راوية ،
ورعى الله ايام زمان،،
ايام الحطب والقشاش والتبن و #الكبى. #الظمج ،،،،