#اليمن_تاريخ_وثقافة :
سقطرى. مفاجئة
سكان سقطرى. اتراك. اصلهم من #الرها. جنوب #تركيا :
السلالة J
السلالة j* في جزيرة سقطرى اليمنية - سلالة رومية يونانية معزولة
بتاريخ : 10-06-2010 الساعة : 03:21 AM
موقع جزيرة سقطرى بالنسبة لمحيطها:
تقع جزيرة سقطرى في بحر العرب ..تبعد بمسافة 380 كم عن جنوب الساحل اليمني و تتبع ادارياً و سياسياً للجمهورية اليمنية ...
و بسبب عزلتها النسبية عن الجزيرة العربية و عن القرن الأفريقي تمتعت الجزيرة و منذ القديم بتنوع نباتي و حيواني متميز و خاص بها...تم ادخالها كمحمية طبيعية من التراث العالمي على يد الأونسكو عام 2008...
للجزيرة اليمنية (سقطرى) ميزة اخرى...و هي تركيبة سكانها جينياً...اذ يشتهر ابناء الجزيرة بسلالة خاصة ...هي j*...و التي تصل الى نسبة 71.4% من سكان الجزيرة
لكن هذه السلالة J* و التي تضم كل أبناء السلالة J من عدى أبناء الفرعين...J1 و J2 ...لها بؤرة أخرى في مكان غير متوقع كما بينت احدى الدراسات بعنوان
Excavating Y-chromosome haplotype strata in Anatolia ...
اذ تبين انها تنتشر في المنطقة الجنوبية من الآناضول في تركيا (الرقم 5)... و التي ظهر في بعض ابنائها الماركرات التالية للسلالة J*...
J*-M304 DYS19=15 DYS388= 12 DYS390=23 DYS391=10 DYS392=11 DYS393=14 DYS389I(CD)=13 DYS389II(AB)=18 DYS439=11 DYSA7.2= 9
و من المعروف أن تلك المنطقة أو الاقليم التركي ...كان يشكل المركز التاريخي للكنيسة النسطورية عبر مدينة الرها في الجنوب التركي...

ان تواجد السلالة J* في كلا المنطقتين... و رغم كل هذا التباعد الجغرافي هو ملفت للنظر...و خصوصاً أن السلالة J*هي السلالة الطاغية في جزيرة سقطرى المعزولة...و كذلك لها حظور في منطقة الرها...فهل هناك رابط ؟....و هل سنجد ما يدعم هذا الربط في الموروث ؟
للاجابة عن هذه الاسئلة المشروعة سأحيلكم الى هذه المقتطفات من الكتب التاريخية و التراثية...علنا نجد معاً بعض الربط...
1- معجم البلدان لياقوت الحموي:
سقطرى: بضم أوله وثانيه وسكون طائه وراء وألف مقصورة ورواه ابن القطاع سقطراء بالمد في كتاب الأبنية. اسم جزيرة عظيمة كبيرة فيها عدة قرى ومدن تناوح عدن جنوبيها عنها وهي إلى بر العرب أقرب منها إلى بر الهند والسالك إلى بلاد الزنج يمر عليها وأكثر أهلها نصارى عرب يجلب منها الصبر ودم الأخوين وهو صمغ شجر لا يوجد إلا في هذه الجزيرة ويسمونه القاطر وهو صنفان خالص يكون شبيها بالصمغ في الخلقة إلا أن لونه كأحمر شيء خلقه الله تعالى والصنف الاخر مصنوع من ذلك، وكان أرسطاطاليس كتب إلى الإسكندر حين سار إلى الشام في أمر هذه الجزيرة يوصيه بها وأرسل إليه جماعة من اليونانيين ليسكنهم بهالأجل الصبر القاطر الذي يقع في الايارجات فسير الإسكندر إلى هذه الجزيرة جماعة من اليونانيين وأكثرهم من مدينة أرسطاطاليس وهي مدينة اسطاغرا في المراكب بأهاليهم وسيرهم في بحر القلزم فلما حصلوا بها غلبوا على من كان بها من الهند وملكوا الجزيرة بأسرها، وكان للهند بها صنم عظيم فنقل ذلك الصنم إلى بلاد الهند في أخبار يطول شرحها، فلما مات الإسكندر وظهر المسيح بن مريم عليه السلام تنصر من كان بها من اليونانيين وبقوا على ذلك إلى هذا الوقت فليس في الدنيا موضع والله أعلم فيه قوم من اليونانيين يحفظون أنسابهم ولم يداخلهم فيها غيرهم غير أهل جزيرة سقطرى
وكان يأوي إليها بوارج الهند الذين يقطعون على المسافرين من التجار فأما الان فلا، وقال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمني: ومما يجاور سواحل اليمن من الجزائر جزيرة سقطرى وإليها ينسب الصبر السقطري وهي جزيرة بربر مما يقع بين عدن وبلد الزنج فإذا خرج الخارج من عدن إلى بلد الزنج أخذ كأنه يريد عمان وجزيرة سقطرى تماشيه عن يمينه حتى ينقطع ثم النوى بها من ناحية بحر الزنج وطول هذه الجزيرة ثمانون فرسخا وفيها من جميع قبائل مهرة وبها نحو عشرة آلاف مقاتل وهم نصارى، ويذكرون أن قوما من بلد الروم طرحهم بها كسرى ثم نزلت بهم قبائل من مهرة فساكنوهم وتنصر معهم بعضهم وبها نخل كثير ويسقط بها العنبر وبها دم الأخوين وهو الأيدع والصبر الكثير. قال: وأما أهل عدن فإنهم يقولون: لم يدخلها من الروم أحد ولكن كان لأهلها الرهبانية ثم فنوا وسكنها مهرة وقوم من الشراة وظهرت فيها دعوة الإسلام ثم كثر بها الشراة فعدوا على من بها من المسلمين وقتلوهم غير عشرة أنامية وبها مسجد بموضع يقال له السوق.
2- تاريخ المستبصر لإبن المجاور:
ذكر جزيرة سقطرى
يقال: إن في قديم الزمان كان جميع هذه الأمكنة بحر لا غير، و كانت سقطرى ما بين البحر و البر فلما فتح الله الفم من مقابل الجبل غرق البحر إلى باب المندب ما بين عدن و زبيد و وقف الماء عنده، فلما فتح باب المندب و قف أواخر بحر قلزم. و جبل سقطرى صار الآن جزيرة في لحج البحر يصح دور الجزيرة أربعون فرسخا و نيفا و ليس في جميع هذه البحار الحمامي قال: يصح دورها ثمانون ف
سقطرى. مفاجئة
سكان سقطرى. اتراك. اصلهم من #الرها. جنوب #تركيا :
السلالة J
السلالة j* في جزيرة سقطرى اليمنية - سلالة رومية يونانية معزولة
بتاريخ : 10-06-2010 الساعة : 03:21 AM
موقع جزيرة سقطرى بالنسبة لمحيطها:
تقع جزيرة سقطرى في بحر العرب ..تبعد بمسافة 380 كم عن جنوب الساحل اليمني و تتبع ادارياً و سياسياً للجمهورية اليمنية ...
و بسبب عزلتها النسبية عن الجزيرة العربية و عن القرن الأفريقي تمتعت الجزيرة و منذ القديم بتنوع نباتي و حيواني متميز و خاص بها...تم ادخالها كمحمية طبيعية من التراث العالمي على يد الأونسكو عام 2008...
للجزيرة اليمنية (سقطرى) ميزة اخرى...و هي تركيبة سكانها جينياً...اذ يشتهر ابناء الجزيرة بسلالة خاصة ...هي j*...و التي تصل الى نسبة 71.4% من سكان الجزيرة
لكن هذه السلالة J* و التي تضم كل أبناء السلالة J من عدى أبناء الفرعين...J1 و J2 ...لها بؤرة أخرى في مكان غير متوقع كما بينت احدى الدراسات بعنوان
Excavating Y-chromosome haplotype strata in Anatolia ...
اذ تبين انها تنتشر في المنطقة الجنوبية من الآناضول في تركيا (الرقم 5)... و التي ظهر في بعض ابنائها الماركرات التالية للسلالة J*...
J*-M304 DYS19=15 DYS388= 12 DYS390=23 DYS391=10 DYS392=11 DYS393=14 DYS389I(CD)=13 DYS389II(AB)=18 DYS439=11 DYSA7.2= 9
و من المعروف أن تلك المنطقة أو الاقليم التركي ...كان يشكل المركز التاريخي للكنيسة النسطورية عبر مدينة الرها في الجنوب التركي...

ان تواجد السلالة J* في كلا المنطقتين... و رغم كل هذا التباعد الجغرافي هو ملفت للنظر...و خصوصاً أن السلالة J*هي السلالة الطاغية في جزيرة سقطرى المعزولة...و كذلك لها حظور في منطقة الرها...فهل هناك رابط ؟....و هل سنجد ما يدعم هذا الربط في الموروث ؟
للاجابة عن هذه الاسئلة المشروعة سأحيلكم الى هذه المقتطفات من الكتب التاريخية و التراثية...علنا نجد معاً بعض الربط...
1- معجم البلدان لياقوت الحموي:
سقطرى: بضم أوله وثانيه وسكون طائه وراء وألف مقصورة ورواه ابن القطاع سقطراء بالمد في كتاب الأبنية. اسم جزيرة عظيمة كبيرة فيها عدة قرى ومدن تناوح عدن جنوبيها عنها وهي إلى بر العرب أقرب منها إلى بر الهند والسالك إلى بلاد الزنج يمر عليها وأكثر أهلها نصارى عرب يجلب منها الصبر ودم الأخوين وهو صمغ شجر لا يوجد إلا في هذه الجزيرة ويسمونه القاطر وهو صنفان خالص يكون شبيها بالصمغ في الخلقة إلا أن لونه كأحمر شيء خلقه الله تعالى والصنف الاخر مصنوع من ذلك، وكان أرسطاطاليس كتب إلى الإسكندر حين سار إلى الشام في أمر هذه الجزيرة يوصيه بها وأرسل إليه جماعة من اليونانيين ليسكنهم بهالأجل الصبر القاطر الذي يقع في الايارجات فسير الإسكندر إلى هذه الجزيرة جماعة من اليونانيين وأكثرهم من مدينة أرسطاطاليس وهي مدينة اسطاغرا في المراكب بأهاليهم وسيرهم في بحر القلزم فلما حصلوا بها غلبوا على من كان بها من الهند وملكوا الجزيرة بأسرها، وكان للهند بها صنم عظيم فنقل ذلك الصنم إلى بلاد الهند في أخبار يطول شرحها، فلما مات الإسكندر وظهر المسيح بن مريم عليه السلام تنصر من كان بها من اليونانيين وبقوا على ذلك إلى هذا الوقت فليس في الدنيا موضع والله أعلم فيه قوم من اليونانيين يحفظون أنسابهم ولم يداخلهم فيها غيرهم غير أهل جزيرة سقطرى
وكان يأوي إليها بوارج الهند الذين يقطعون على المسافرين من التجار فأما الان فلا، وقال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمني: ومما يجاور سواحل اليمن من الجزائر جزيرة سقطرى وإليها ينسب الصبر السقطري وهي جزيرة بربر مما يقع بين عدن وبلد الزنج فإذا خرج الخارج من عدن إلى بلد الزنج أخذ كأنه يريد عمان وجزيرة سقطرى تماشيه عن يمينه حتى ينقطع ثم النوى بها من ناحية بحر الزنج وطول هذه الجزيرة ثمانون فرسخا وفيها من جميع قبائل مهرة وبها نحو عشرة آلاف مقاتل وهم نصارى، ويذكرون أن قوما من بلد الروم طرحهم بها كسرى ثم نزلت بهم قبائل من مهرة فساكنوهم وتنصر معهم بعضهم وبها نخل كثير ويسقط بها العنبر وبها دم الأخوين وهو الأيدع والصبر الكثير. قال: وأما أهل عدن فإنهم يقولون: لم يدخلها من الروم أحد ولكن كان لأهلها الرهبانية ثم فنوا وسكنها مهرة وقوم من الشراة وظهرت فيها دعوة الإسلام ثم كثر بها الشراة فعدوا على من بها من المسلمين وقتلوهم غير عشرة أنامية وبها مسجد بموضع يقال له السوق.
2- تاريخ المستبصر لإبن المجاور:
ذكر جزيرة سقطرى
يقال: إن في قديم الزمان كان جميع هذه الأمكنة بحر لا غير، و كانت سقطرى ما بين البحر و البر فلما فتح الله الفم من مقابل الجبل غرق البحر إلى باب المندب ما بين عدن و زبيد و وقف الماء عنده، فلما فتح باب المندب و قف أواخر بحر قلزم. و جبل سقطرى صار الآن جزيرة في لحج البحر يصح دور الجزيرة أربعون فرسخا و نيفا و ليس في جميع هذه البحار الحمامي قال: يصح دورها ثمانون ف
الاعتماد على التقليد الشعبي والنقلي للأنساب العربية القديمة.
وبالتالي، ظهور "إرم" لا يشير إلى شخص مختلف عن آرام من حيث الأصل السامي، بل هو تحوير نسبي وجغرافي-حضاري لتناسب الرواية القرآنية والنسَب العربي.
غير أن الهوية الآرامية لم تقتصر على من ينحدرون عرقيًا من نسل آرام، بل اتسعت دلالتها مع مرور الزمن لتشمل شعوبًا وقبائل لم ترتبط به نسبيًا، ولكنها تشاركت مع الآراميين في السمات الثقافية، أو أساليب المعيشة، أو التشابه الاسمي. وقد يكون التبني الرمزي لاسم "آرام" أو للصفات المرتبطة به، سببًا في إدراج بعض الشخصيات ضمن الهوية الآرامية، مثل "آرام بن ناحور" شقيق إبراهيم، رغم أنه ليس من نسل آرام بن سام، بل سُمّي تيمنًا باسمه.
ويزداد المشهد تعقيدًا عند تتبع استخدام اسم "آرام" في سلاسل الأنساب، كما في حالة آرام بن حصرون، والد عميناداب، الذي يرد ضمن نسب المسيح في العهد الجديد (متى 1:3-4). وهنا تميزت الترجمة السبعينية للعهد القديم، والتي أنجزها يهود الإسكندرية في العصر البطلمي، بين الشخصيات التي تحمل اسم "آرام"، باستخدام صيغ مختلفة مثل "رام"، حفاظًا على دقة النسب التاريخي والعرقي.
على صعيد التكوين القومي، يشكّل الآراميون مثالًا نادرًا لتحوّل القبائل السامية البدوية إلى شعب ذي نفوذ سياسي وثقافي واسع، بلغ ذروته في الألفين الثانية والأولى قبل الميلاد. ففي بدايتهم، لم يكن الآراميون سوى امتداد لعشائر سامية متنقلة، لكنهم سرعان ما تجاوزوا طابعهم القبلي، ليتحولوا إلى نواة حضارية ذات لغة وخط وهوية خاصة.
وقد استخدم مصطلح "السريانيين" لاحقًا للإشارة إليهم، ليس كنتيجة لتطور لغوي محض، بل كنتيجة لتحوّلات سياسية وجغرافية؛ فحين استقر الآراميون في أراضٍ كانت خاضعة سابقًا للآشوريين، تحوّلت تسمية "آشور" إلى "أسور"، ثم إلى "سور"، فتكوّنت التسمية "سوري" أو "سرياني". وهكذا، فإن "السريانية" لم تعد دلالة عرقية، بل صارت هوية حضارية تتشكّل من اللغة والفكر والتاريخ، وخرجت من القيد النسَبي إلى الفضاء الثقافي الواسع.
الآراميون شعوب سامية أسست مجموعة من الدويلات والممالك في بلاد الشام وشمال بلاد ما بين النهرين خلال الألف الأول قبل الميلاد. لم تشكل هذه الممالك إمبراطورية واحدة موحدة، بل كانت عبارة عن دويلات مدن مستقلة وغالبًا ما كانت في حالة صراع أو تحالفات متغيرة. [1, 2, 3]
إليك قائمة بأشهر الممالك الآرامية التاريخية:
الممالك الرئيسية في بلاد الشام
* مملكة آرام دمشق: تعتبر أقوى وأشهر الممالك الآرامية على الإطلاق. سيطرت على طرق التجارة وسجلت صراعات طويلة مع الممالك المجاورة والآشوريين.
* مملكة آرام صوبا: قامت في منطقة البقاع اللبنانية وامتد نفوذها إلى مناطق واسعة في سوريا.
* مملكة حماة: إحدى الممالك الهامة التي لعبت دوراً سياسياً واقتصادياً بارزاً في وسط سوريا.
* مملكة بيت #عديني: من أكبر الممالك في شمال سوريا، عاصمتها "تيل برسيب" (تل أحمر حالياً)، وامتد نفوذها على ضفتي نهر الفرات. [2, 4, 5, 6, 7, 8]
ممالك الشمال والجزيرة السورية
* مملكة سمأل (بيت جبار): تقع في شمال سوريا وجنوب تركيا الحالية، واشتهرت بنقوشها الأثرية الهامة.
* مملكة بيت بخياني: عاصمتها "غوزانا" (تل حلف حالياً) في منطقة الجزيرة السورية، وتعد من المراكز الفنية والمعمارية البارزة.
* مملكة أرباد (بيت أغوشي): كانت مركزاً قوياً في شمال حلب وقادت تحالفات ضد التوسع الآشوري. [9]
ممالك لاحقة (العصر المتأخر)
* مملكة #الرها (أدessa): مملكة آرامية سريانية ازدهرت في القرون الأولى للميلاد، وأصبحت مركزاً رئيسياً للثقافة واللغة السريانية.
* مملكة #الحضر: مملكة عربية-آرامية ازدهرت في العراق ونمت كقوة تجارية وعسكرية كبرى حتى سقوطها في القرن الثالث الميلادي.
* مملكة #تدمر: رغم طابعها العربي، كانت اللغة الآرامية (التدمرية) هي اللغة الرسمية والثقافية السائدة في هذه المملكة التجارية العظيمة. [10]
🖋️ #إرم ذات العماد:
كان أول ملوكهم عاد بن عَوْص بن إرَم بن سام بن نوح عليه السلام، ثم جاء بعده ابنه البِكر شديد، ثم مُلّك أخوه شدّاد بن عاد، وهو الذي بنى مدينة «إرَم»، لتكون عاصمة الدولة بعد الأحقاف. وعلى الرغم من أنّ الله تعالى قد أورد لقوم عاد ذكراً في القرآن الكريم، فإنّ كثيراً من الأساطير قد نُسجت من لدن الإخباريين، قصّاص ومؤرخين، السبب الذي اختلطت فيه الحقيقة بالخيال، وأحاطت الخرافة بواقع الماضي حتى جعلت التصديق به صعباً. الأمر الذي جعل الباحث في هذا الموضوع يكتفي بما ورد ذكره في القرآن الكريم وكتب التفاسير، تلك الكتب التي استند فيها المفسرون إلى ما ورد في كتب التاريخ، من دون تحقيق أو تمحيص.
وبالتالي، ظهور "إرم" لا يشير إلى شخص مختلف عن آرام من حيث الأصل السامي، بل هو تحوير نسبي وجغرافي-حضاري لتناسب الرواية القرآنية والنسَب العربي.
غير أن الهوية الآرامية لم تقتصر على من ينحدرون عرقيًا من نسل آرام، بل اتسعت دلالتها مع مرور الزمن لتشمل شعوبًا وقبائل لم ترتبط به نسبيًا، ولكنها تشاركت مع الآراميين في السمات الثقافية، أو أساليب المعيشة، أو التشابه الاسمي. وقد يكون التبني الرمزي لاسم "آرام" أو للصفات المرتبطة به، سببًا في إدراج بعض الشخصيات ضمن الهوية الآرامية، مثل "آرام بن ناحور" شقيق إبراهيم، رغم أنه ليس من نسل آرام بن سام، بل سُمّي تيمنًا باسمه.
ويزداد المشهد تعقيدًا عند تتبع استخدام اسم "آرام" في سلاسل الأنساب، كما في حالة آرام بن حصرون، والد عميناداب، الذي يرد ضمن نسب المسيح في العهد الجديد (متى 1:3-4). وهنا تميزت الترجمة السبعينية للعهد القديم، والتي أنجزها يهود الإسكندرية في العصر البطلمي، بين الشخصيات التي تحمل اسم "آرام"، باستخدام صيغ مختلفة مثل "رام"، حفاظًا على دقة النسب التاريخي والعرقي.
على صعيد التكوين القومي، يشكّل الآراميون مثالًا نادرًا لتحوّل القبائل السامية البدوية إلى شعب ذي نفوذ سياسي وثقافي واسع، بلغ ذروته في الألفين الثانية والأولى قبل الميلاد. ففي بدايتهم، لم يكن الآراميون سوى امتداد لعشائر سامية متنقلة، لكنهم سرعان ما تجاوزوا طابعهم القبلي، ليتحولوا إلى نواة حضارية ذات لغة وخط وهوية خاصة.
وقد استخدم مصطلح "السريانيين" لاحقًا للإشارة إليهم، ليس كنتيجة لتطور لغوي محض، بل كنتيجة لتحوّلات سياسية وجغرافية؛ فحين استقر الآراميون في أراضٍ كانت خاضعة سابقًا للآشوريين، تحوّلت تسمية "آشور" إلى "أسور"، ثم إلى "سور"، فتكوّنت التسمية "سوري" أو "سرياني". وهكذا، فإن "السريانية" لم تعد دلالة عرقية، بل صارت هوية حضارية تتشكّل من اللغة والفكر والتاريخ، وخرجت من القيد النسَبي إلى الفضاء الثقافي الواسع.
الآراميون شعوب سامية أسست مجموعة من الدويلات والممالك في بلاد الشام وشمال بلاد ما بين النهرين خلال الألف الأول قبل الميلاد. لم تشكل هذه الممالك إمبراطورية واحدة موحدة، بل كانت عبارة عن دويلات مدن مستقلة وغالبًا ما كانت في حالة صراع أو تحالفات متغيرة. [1, 2, 3]
إليك قائمة بأشهر الممالك الآرامية التاريخية:
الممالك الرئيسية في بلاد الشام
* مملكة آرام دمشق: تعتبر أقوى وأشهر الممالك الآرامية على الإطلاق. سيطرت على طرق التجارة وسجلت صراعات طويلة مع الممالك المجاورة والآشوريين.
* مملكة آرام صوبا: قامت في منطقة البقاع اللبنانية وامتد نفوذها إلى مناطق واسعة في سوريا.
* مملكة حماة: إحدى الممالك الهامة التي لعبت دوراً سياسياً واقتصادياً بارزاً في وسط سوريا.
* مملكة بيت #عديني: من أكبر الممالك في شمال سوريا، عاصمتها "تيل برسيب" (تل أحمر حالياً)، وامتد نفوذها على ضفتي نهر الفرات. [2, 4, 5, 6, 7, 8]
ممالك الشمال والجزيرة السورية
* مملكة سمأل (بيت جبار): تقع في شمال سوريا وجنوب تركيا الحالية، واشتهرت بنقوشها الأثرية الهامة.
* مملكة بيت بخياني: عاصمتها "غوزانا" (تل حلف حالياً) في منطقة الجزيرة السورية، وتعد من المراكز الفنية والمعمارية البارزة.
* مملكة أرباد (بيت أغوشي): كانت مركزاً قوياً في شمال حلب وقادت تحالفات ضد التوسع الآشوري. [9]
ممالك لاحقة (العصر المتأخر)
* مملكة #الرها (أدessa): مملكة آرامية سريانية ازدهرت في القرون الأولى للميلاد، وأصبحت مركزاً رئيسياً للثقافة واللغة السريانية.
* مملكة #الحضر: مملكة عربية-آرامية ازدهرت في العراق ونمت كقوة تجارية وعسكرية كبرى حتى سقوطها في القرن الثالث الميلادي.
* مملكة #تدمر: رغم طابعها العربي، كانت اللغة الآرامية (التدمرية) هي اللغة الرسمية والثقافية السائدة في هذه المملكة التجارية العظيمة. [10]
🖋️ #إرم ذات العماد:
كان أول ملوكهم عاد بن عَوْص بن إرَم بن سام بن نوح عليه السلام، ثم جاء بعده ابنه البِكر شديد، ثم مُلّك أخوه شدّاد بن عاد، وهو الذي بنى مدينة «إرَم»، لتكون عاصمة الدولة بعد الأحقاف. وعلى الرغم من أنّ الله تعالى قد أورد لقوم عاد ذكراً في القرآن الكريم، فإنّ كثيراً من الأساطير قد نُسجت من لدن الإخباريين، قصّاص ومؤرخين، السبب الذي اختلطت فيه الحقيقة بالخيال، وأحاطت الخرافة بواقع الماضي حتى جعلت التصديق به صعباً. الأمر الذي جعل الباحث في هذا الموضوع يكتفي بما ورد ذكره في القرآن الكريم وكتب التفاسير، تلك الكتب التي استند فيها المفسرون إلى ما ورد في كتب التاريخ، من دون تحقيق أو تمحيص.