《 #السقايات 》
وتنتشر سقايات الماء في عموم الطرق الواصله بين حواضر وقرى حضرموت , ولها دلالات إنسانيه وتجاريه وحسابات هندسيه قل نظيرها في جزيرة العرب ..
كما اشار المؤرخ الشاطري نقلا عن كتاب الشامل ، بأن مولى الزياديين الحسين بن سلامه إستطاع أن يخلط بالملك وأن يخلد له ولمواليه بعض المآثر ، ومنها المآثر الدينيه والعمرانيه التي قام بها هذا الرجل النوبي العالي الهمه كبناء ألجوامع ، ووضع أعلام البرد و الفراسخ و الأميال في الطرقات بين حضرموت ومكة المشرفه..
أما ألمفاوز المنقطعه فقد حفر فيها آبارآ للإستقاء بحيث لا ينقطع عن المسافر الماء على طول المسافات التي يختارها في العمران وفي القفار.
ومن مدن حضرموت ألتي بنى لها جوامع ( جامع تريم و جامع شبام ) ونظم ألمراحل عنها تقريبآ ألى مكة وجعل عدد أيامها ستين يومآ يمر المسافر فيها على المدن الشهيره المعموره ، وقسم ما بينهما وبين عدن الى عشرين مرحله في كل مرحله جامع و بئر ومئذنه....
وكان الحسين بن سلامه هو مولى الزياديين ، وهو رجل نوبي الأصل ومن أتباع الجيش ألزيادي بقيادة محمد بن زياد بن عبدالله بن زياد الذي استلحقه على اليمن وحضرموت الامير معاويه بن ابي سفيان وهو اول ملك اموي ..
وقد توفي الحسين بن سلامه في سنة ٤٠٢ هجريه بعد أن تمتع بالملك نحوآ من ثلث قرن ولم يستقم لبني زياد ملك يذكر بعد وفاته ..
والسقاية هي مبنى مستطيل الشكل ارتفاعها يقارب مترين ونصف وعرضها مترين × مترين .
وتعتليها قبه ، وفي اعلى أركانها قراديع وفي جانبها الامامي فتحات مظلعة الشكل ليستطيع الشخص إدخال يده ويشرب منها.....
وفي داخل السقايه يبنئ حوض من الحجر ويتم تجليده بمادة النوره وخلطها مع مادة الرماد التي تساهم في تبريد الماء بوسط الحوض وتمنعان تسربه.
كما يتم تجليد السقايه من الخارج كاملا بمادة النوره البيضاء لتعكس حراره الشمس عن السقايه ، او تهدمها عند هطول المطر ..
( و النوره هي حجر ابيض محروق يشبه الجص )
وعند انتهائهم من بناء السقايه يكتبون على واجهتها جملة ( لا اله إلا الله محمد رسول الله ) وتاريخ بنائها. واسم السلطان او الشخص الذي بنيت على نفقته..
كما يوجد بجانب السقايه بئر ماء حتى تمد السقايه بالماء ، و البعض من السقايات يتم تعبئتها عن طريق قرب كبيره تحملها الجمال من مسافات بعيده ويتكفل بجلبها بعض الاسر الحضرميه كعمل خيري دون اجره ، وبعضهم بأجره ماليه عن طريق مكتب الاوقاف لاستمراريتها ...
ولازالت بعض السقايات قائمة الى اليوم ولها مئات السنين تؤدي وظائفها على أكمل وجه ولكن حدثت تغييرات في طريقه التبريد الى طرق التبريد الكهربائي .
وتقدر المسافه بين السقايات مشيآ على الاقدام بقرابة الساعتين الى ثلاث ساعه ، وهي مده يستطيع المسافر تحملها سواء كان شخصآ كبيرا او صغيرا قبل ظهور السيارت.
وفي الختام يلاحظ المسافر الى المكلا وجود المئات من السقايات على حافة الطريق ، وتحديداً من تريم حتى يصل سيئون والحوطه والى شبام والقطن وحتى يصل الى مفرق بن عيفان و يمر بكل قرى وادي العين ووادي دوعن ، والعكس اذا سافر عن طريق ساه حتى المكلا سيلاحظ انتشار السقايات فيها ..
كتبه ؛
محمد بن عمر الجابري...
وتنتشر سقايات الماء في عموم الطرق الواصله بين حواضر وقرى حضرموت , ولها دلالات إنسانيه وتجاريه وحسابات هندسيه قل نظيرها في جزيرة العرب ..
كما اشار المؤرخ الشاطري نقلا عن كتاب الشامل ، بأن مولى الزياديين الحسين بن سلامه إستطاع أن يخلط بالملك وأن يخلد له ولمواليه بعض المآثر ، ومنها المآثر الدينيه والعمرانيه التي قام بها هذا الرجل النوبي العالي الهمه كبناء ألجوامع ، ووضع أعلام البرد و الفراسخ و الأميال في الطرقات بين حضرموت ومكة المشرفه..
أما ألمفاوز المنقطعه فقد حفر فيها آبارآ للإستقاء بحيث لا ينقطع عن المسافر الماء على طول المسافات التي يختارها في العمران وفي القفار.
ومن مدن حضرموت ألتي بنى لها جوامع ( جامع تريم و جامع شبام ) ونظم ألمراحل عنها تقريبآ ألى مكة وجعل عدد أيامها ستين يومآ يمر المسافر فيها على المدن الشهيره المعموره ، وقسم ما بينهما وبين عدن الى عشرين مرحله في كل مرحله جامع و بئر ومئذنه....
وكان الحسين بن سلامه هو مولى الزياديين ، وهو رجل نوبي الأصل ومن أتباع الجيش ألزيادي بقيادة محمد بن زياد بن عبدالله بن زياد الذي استلحقه على اليمن وحضرموت الامير معاويه بن ابي سفيان وهو اول ملك اموي ..
وقد توفي الحسين بن سلامه في سنة ٤٠٢ هجريه بعد أن تمتع بالملك نحوآ من ثلث قرن ولم يستقم لبني زياد ملك يذكر بعد وفاته ..
والسقاية هي مبنى مستطيل الشكل ارتفاعها يقارب مترين ونصف وعرضها مترين × مترين .
وتعتليها قبه ، وفي اعلى أركانها قراديع وفي جانبها الامامي فتحات مظلعة الشكل ليستطيع الشخص إدخال يده ويشرب منها.....
وفي داخل السقايه يبنئ حوض من الحجر ويتم تجليده بمادة النوره وخلطها مع مادة الرماد التي تساهم في تبريد الماء بوسط الحوض وتمنعان تسربه.
كما يتم تجليد السقايه من الخارج كاملا بمادة النوره البيضاء لتعكس حراره الشمس عن السقايه ، او تهدمها عند هطول المطر ..
( و النوره هي حجر ابيض محروق يشبه الجص )
وعند انتهائهم من بناء السقايه يكتبون على واجهتها جملة ( لا اله إلا الله محمد رسول الله ) وتاريخ بنائها. واسم السلطان او الشخص الذي بنيت على نفقته..
كما يوجد بجانب السقايه بئر ماء حتى تمد السقايه بالماء ، و البعض من السقايات يتم تعبئتها عن طريق قرب كبيره تحملها الجمال من مسافات بعيده ويتكفل بجلبها بعض الاسر الحضرميه كعمل خيري دون اجره ، وبعضهم بأجره ماليه عن طريق مكتب الاوقاف لاستمراريتها ...
ولازالت بعض السقايات قائمة الى اليوم ولها مئات السنين تؤدي وظائفها على أكمل وجه ولكن حدثت تغييرات في طريقه التبريد الى طرق التبريد الكهربائي .
وتقدر المسافه بين السقايات مشيآ على الاقدام بقرابة الساعتين الى ثلاث ساعه ، وهي مده يستطيع المسافر تحملها سواء كان شخصآ كبيرا او صغيرا قبل ظهور السيارت.
وفي الختام يلاحظ المسافر الى المكلا وجود المئات من السقايات على حافة الطريق ، وتحديداً من تريم حتى يصل سيئون والحوطه والى شبام والقطن وحتى يصل الى مفرق بن عيفان و يمر بكل قرى وادي العين ووادي دوعن ، والعكس اذا سافر عن طريق ساه حتى المكلا سيلاحظ انتشار السقايات فيها ..
كتبه ؛
محمد بن عمر الجابري...
#معاذ_القباطي
#السقايات القديمة
نموذج لابداع الاجداد وقصة معاناة مع المطر
بمواد اولية محلية كانت هذه السقايات تعد مثالا للانجاز والتكيف في بيئة تكاد تخلو من مصادر المياة سوى أبار سطحية قليلة لا تكاد تغطي جزء من احتياجاتهم اليومية
كيفية بناء السقايات:
1- المرحلة الأولى....
تعمل حفرة قدتكون عميقة وقد تكون متوسطة العمق في ارض صلبة تتحمل وزن وضغط المياة المجمعة في السقاية
تبنى القاعة للسقاية بشكل دائري وتوضع لها درج صغيرة تسمى (المغارس) تتكون من بضع مغارس اقل من العشرة واكثر من الثلاثة على حجم واستيعاب السقاية
2- المرحلة الثانية ...
تبدا بدرجة كبيرة تسمى ( الدكة ) تفصل بين قاع السقاية والرقبة تلي الدرجة الكبيرة ( الدكة) الدرج وهي اصغر حجما من الدكة واكبر من المغارس وبشكل مستطيل تبنى الرقبة بعكس القاعة لتنتهي عند الباب بدجة مرتفعة قليلا تسمى ( المردم)
3- المرحلة الثالثة...
السطح ويبنى بشكل قوس او نصف دائرة بطريقة بناء العقد والبيكار
4- تحضير النورة :
ونظرا لعدم وجود الاسمنت تستحضر النورة الجص الابيض من الوديان والمناجم وتحرق وتطحن ويتم طلي السقاية من الداخل والخارج بها لتحفظ المياه
وفي الاخير....
تعمل لوحة بجانب البيت يكتب فيها تاريخ بناء السقاية وملك من السقاية
كما في ( الصورة)
تعلق بالسطح #سلسلة لا اعرف لماذا
ويبنى امام السقاية الحوض لسقي الحيوانات والطيور
لفت نظري في الصورة القوة والمتانة للنورة حيث تدوم لوقت طويل قد تصل ل100 سنة ومازالت السقاية محافظة على شكلها ولم تسرب المياة كما في الصورة لسقاية عمرها كما جاء في اللوحة قرابة 100 عام
كتب في اللوحة في الصورة
( لا اله الا الله محمد رسول الله
كان نهاية شغل السقاية اخر يوم من جمادي اول 1353 هجرية)
#السقايات القديمة
نموذج لابداع الاجداد وقصة معاناة مع المطر
بمواد اولية محلية كانت هذه السقايات تعد مثالا للانجاز والتكيف في بيئة تكاد تخلو من مصادر المياة سوى أبار سطحية قليلة لا تكاد تغطي جزء من احتياجاتهم اليومية
كيفية بناء السقايات:
1- المرحلة الأولى....
تعمل حفرة قدتكون عميقة وقد تكون متوسطة العمق في ارض صلبة تتحمل وزن وضغط المياة المجمعة في السقاية
تبنى القاعة للسقاية بشكل دائري وتوضع لها درج صغيرة تسمى (المغارس) تتكون من بضع مغارس اقل من العشرة واكثر من الثلاثة على حجم واستيعاب السقاية
2- المرحلة الثانية ...
تبدا بدرجة كبيرة تسمى ( الدكة ) تفصل بين قاع السقاية والرقبة تلي الدرجة الكبيرة ( الدكة) الدرج وهي اصغر حجما من الدكة واكبر من المغارس وبشكل مستطيل تبنى الرقبة بعكس القاعة لتنتهي عند الباب بدجة مرتفعة قليلا تسمى ( المردم)
3- المرحلة الثالثة...
السطح ويبنى بشكل قوس او نصف دائرة بطريقة بناء العقد والبيكار
4- تحضير النورة :
ونظرا لعدم وجود الاسمنت تستحضر النورة الجص الابيض من الوديان والمناجم وتحرق وتطحن ويتم طلي السقاية من الداخل والخارج بها لتحفظ المياه
وفي الاخير....
تعمل لوحة بجانب البيت يكتب فيها تاريخ بناء السقاية وملك من السقاية
كما في ( الصورة)
تعلق بالسطح #سلسلة لا اعرف لماذا
ويبنى امام السقاية الحوض لسقي الحيوانات والطيور
لفت نظري في الصورة القوة والمتانة للنورة حيث تدوم لوقت طويل قد تصل ل100 سنة ومازالت السقاية محافظة على شكلها ولم تسرب المياة كما في الصورة لسقاية عمرها كما جاء في اللوحة قرابة 100 عام
كتب في اللوحة في الصورة
( لا اله الا الله محمد رسول الله
كان نهاية شغل السقاية اخر يوم من جمادي اول 1353 هجرية)