اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
يوم #الصحافة و #الصحفيين العالمي

«الفضول».. الصحفي والصحيفة!!

بقلم: بلال الطيب

«المُناضل، الشَاعر، السِياسي» صفات دائماً ما تقترن باسم عبدالله عبد الوهاب نعمان، وما يجهله كثيرون وجود صفة «سُلطة» رابعة لا تقل شأناً عن سابقاتها، برز اسمه كـ «صحفي» وهو في العشرينيات من عمره، وعلى صدر «صوت اليمن» صوت الأحرار بعدن، قارع الطغيان بقلمه، وانتصر للإنسان بفكره، وحين حلَّ العام «1948» بمآسيه الثقال، وقضى الإمام أحمد على الثورة والثوار، كان والده أحد أبرز شهداءها، لم يستسلم لخمول اليأس والاحباط، تغلب على أحزانه، وأثبت لـ «الظالم» أنه قادر على الثأر والمواجهة، وأصدر مع نهاية ذلك العام صحيفته «الفضول»، متأثرا بـ «حلف الفضول» ناصر «المظلومين» في الجاهلية.

«الفضول» أول صحيفة ساخرة في اليمن والجزيرة، والثانية على مُستوى الوطن العربي بعد «أبو نظارة» المصرية، وكان عبدالله عبدالوهاب نعمان رئيس تحريرها ومحررها وكل شيء فيها؛ وحقيبته التي يحملها في يده مقرها الدائم والمُتنقل، ومنذ ذلك الحين طغى اسم «الصحيفة» على اسم «الصحفي»، وصار يُعرف بـ «الفضول».

عرَّف «الفُضول» صحيفته بـ «أنها جريدة، مستقلة ذات سيادة مُطلقة، لسان حال الطفارى والزعالى ومخازيق الجيوب؛ صاحبها: بنت ناس متصاحبش، مديرها: لقلها دوري دارت؛ مركزها: ما ترتكزش؛ رئيس تحريرها: بياع كلام يصدق ويكذب حسب الطلب؛ أهدافها: ملء البطن وتخريب مجلس الأمن؛ شعارها: إنصح صديقك مرتين وإذا عصاك فغشه؛ المراسلات: مع جازع طريق، الاشتراكات: جيز الناس، الإدارة: في السائلة نهاراً، وفي مخزن الشوكي ليلاً».

أخبـار الصحيفة قصيرة، وتحمل روح النُكتة والنقد اللاذع، وقد تبنى «الفضول» من خلالها تعرية كل ما هو سلبي في «المملكة المتوكلية اليمنية»، وكانت مصادره «مصدر مربوط»، أو «ما يكذبش»؛ أو «برضه مش كذاب».

ابلغه مصدره «المربوط» ذات فضول؛ بأن «عُكفي» سقط بسبب وعورة الطريق من فوق ظهر «حمار»، وهو في مأمورية بإحدى قرى «جبل حبشي» محافظة تعز، وبـ «مانشيت» عريض تصدر رأس الصفحة الأولى، جاء عنوان ذاك الخبر: «إنقلاب عسكري شمال اليمن»؛ الأمر الذي جعل القراء يتهافتون على شراء ذلك العدد، ليكتشفوا في الأخير أنهم وقعوا ضحية مَقلب «فُضولي» لا ولن يُنسى.

كان للصحيفة مراسلين ما أنزل الله بهم من سلطان، وخبر اكتشاف الطاقة الذرية بـ «ذمار»، جاء عبر مُراسل يُـدعى «ولد اللعينة»؛ ومضمون الخبر أن الدكتور «مُقبل قُسامي» رئيس قسم الأبحاث البيولوجية في جامعة «الملوج»؛ استيقظ ذات صباح باحثاً عن كسرة خبز خبأها قبل نومه، وقد وجد «الطاقة» التي وضعها فيها مملوءة بـ «الذَرَّة»، اسرع من فوره إلى رئيس البلدية، ليخبره باكتشافه لـ «الطاقة الذَرَّية»، وأنه بلا «صَبُوح» نتيجة هذا الاكتشاف الخطير، وقد خرج «قُسامي» محفوفاً بالتكريم، ومحمولاً على أقدام العساكر، ولا يزال حتى اللحظة بلا «صَبُوح».

تعامل «الفضول» مع القضية الفلسطينية بروح قومية عالية، وبسببها أعلن عداءه لـ «مجلس الأمن»، وقد تزامن صدور الأعداد الأولى مع أحداث «نكبة 48م»، وتحت نافذة «أول وآخر خبر» كتب في العدد الثاني: «خزق اليهود الهدمة اللي عملها لهم مجلس الأمن خزق الله قلبه»، وكتب في العدد الأول: «زميلي الفضولي مجلس الأمن، لا سلاماً ولا احتراماً يا خراب الذمة ومُشقدف الضمير»؛ ثم أتبع المُقدمة بسيل من الشتائم، واصفاً المجلس بـ «أنه عاصي الوالدين، ويضحك على ذقون الرجال، ويتلاعب بأوطان الشعوب، ومصائر الأمم».
وأضاف: «لقد فضحتنا نحن معشر المجالس، ولوثت سمعتنا بتمجلسك على الأمن؛ الذي خوفت به الأمم، وبعت به الذمم، وتركت الصهاينة يجلسون على رأسك, وعلى شرف أنفاسك، وقد اجتمع جميع مجالس الدنيا والآخرة، فتداولوا، وتناقشوا، وتفاتحوا، وتباجشوا، واقترحوا، وتقارحوا، وهزوا رؤوسهم، ووافقوا بالتفاريق والجملة، على أن ذمتك أطحس ذمة على وجه الأرض».

وكتب في عدد آخر: «زميلي الكلام فاضي مجلس الأمن، أقدم إلى حضرتك يا بلا حضرة؛ ما تستحقه صهينتك، يا من لا تستحق غير الهدم والردم والهدلاق، ما دامك تيهودت، وأخرجت مخ العدالة من راسك، وعملته وزلين لتالوا عمك وزمن، اين اندونسيا، وايش صوت هولندا يا يهوندا، وتقبل أصدق دكماتي القلبية، من شوكة حلقك؛ وعود عينك؛ غريمك المُخلص مجلس الفضول؛ عدن ـ شارع شلو عقلك».

«فضول القراء.. وقراء الفضول..»، مساحة تواصل ثابتة بين الصحيفة وقرائها، وهي الفكرة التي استمرت خلال السنة الأولى من عمر الصحيفة، وكانت الرسائل صغيرة، والردود الفضولية ساخرة جداً.
بعث أحدهم: «أعجبني اسم جريدتكم، ولكني لا أقدر على شرائها؛ فهل ممكن ترسلوها لي مجانا في البريد؟!».
#الخطيب.. الشرعي
الذي برز اسمه وعصره في صناعة #الإعلام

عندما حلَّ #محبّ_الدين_الخطيب في أرض #اليمن ليباشر عمله في #ميناء_الحديدة، كان لديه حلمٌ طموح، فقد اتخذ خطوة جريئة بتأسيس شركة متخصصة في #الصحافة و #الطباعة، حيث أطلق نداءً أعلن فيه عن ولادة مطبعة " #جزيرة_العرب "، ومن ثم أضاء سماء تلك البلاد بإصدار " #جريدة_العرب" ليكون بذلك رائدًا في مجال الإعلام.