اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
​أما مجاري السيول الكبرى فترد في الصحائف باسم "السيلة العظمى"، وهي مِلْك للمطر والمشاع، لا تُباع ولا تُشترى ولا تُمتلك.
​ثالثًا: #العايد
هو عبارة عن علامة مخفية او ظاهرة تدل عن تقسيم الجرب الكبيرة الى اقسام جزئية وذلك باستخدام علامة صخرة يدفنها القياس تحت الارض وتبقى مخفية عن الانظار واو تثبت لها علامة ارشادية في الجدار القريب منها مثل #الوقرة او معلاق في الجدار وهي حجر بارزة تثبت اسفل بناء الجدار المقابل ،وهذا العايد يعتبر من اذكى الوسائل التي يتم الحفر عنها في حالة حصل نزاع عن التقاسيم بين المتقاسمين وادعاء احدهم ان الآخر قام بتغيير معالم التقسيم ، فيتم الحفر على هذا العايد تحت الارض المدفون بمسافة قد تزيد عن الذراع ليكون شاعد ودليل يفصل النزاع .

رابعاً: #المَحْجَر.. شريان المودة وسياج المنعة
​إلى جوار السَّنَن والعبيلة، أقام الأجداد في مدرجاتهم الجبلية (المَحْجَر) ليكون ميزانًا للانتفاع ودفع الضرر؛ فغدا الطريق حقًا مشاعًا، والمَحْجَر درعًا واقيًا لهذا الحق.
​والمَحْجَر هو الصراط الضيق المنساب بين "الأطوار" في المدرجات، صُنع ليكون معراجًا للناس والمواشي من حضن الوادي إلى قمة الجبل. يُبنى كسياج عازل من حجارة مرصوصة بأناقة وبلا طين (زافر)، يتراوح ارتفاعه بين متر ومترين، يمنح المارة جواز العبور، ويمنع في الوقت ذاته بهيمة الأنعام من الولوج.
​الحكم العُرفي والمنافع:
ثبت في عرف الأوائل أن المَحْجَر "طريقٌ معتاد" لا يدخله بيع ولا شراء ولا غلق، وهو حق لازم على صاحب كل "جِربة" ملاصقة. وقاعدتهم الذهبية: "مَن اشترى أطوار طين، اشترى معها حق المرور من محجرها"، لذا تزدان عقودهم بعبارة: "بمداخلها ومخارجها وطرقها المعتادة".
​وللمحجر رسالتان صاغتهما الفطرة السليمة:
​شريان الحركة: كفالة وصول المزارعين وسوامهم إلى مدرجاتهم دون الاضطرار لوطء أطيان الجيران أو انتهاك حرماتها.
​درع الحماية: كفّ الأغنام والأبقار عن النزول إلى الطين المزروع صونًا للحرث وتأمينًا للمحصول، فهو يحمي حق الجار قبل حقك، ويقمع الضرر قبل وقوعه.
​خاتمة البيان
​المَحْجَر هو تجسيد الحكمة العملية للأجداد: طريقٌ لا يُحبس، وسورٌ لا يحبس!
​فبالسَّنَن حُفظت التخوم، وبالعبيلة خُتم الفَصل، وبالمَحْجَر صِينت ذِمام الجيرة. لقد صاغ الأجداد من صخر الجبال (السَّنَن والعبيلة والمَحْجَر) قانونًا عُرفيًا متكامل الأركان؛ بليغًا في بساطته، عميقًا في أثره، صان الأموال والأعراض والنفوس على مر القرون، وجعل من العُرف العفوي منارة تفيض بالعدالة والأمانة.
​إن كلمات مثل: "ساح وباح وفساح، بمداخلها ومخارجها وأنفاسها" لم تكن لغوًا من القول أو حشوًا في السطور، بل كانت صيغة إبراء مبرمة، تعني أن الأرض قد انعتقت بكامل منافعها، وممراتها، وفنائها، وظاهرها وباطنها، لتنتقل إلى المالك الجديد مبرأة من كل تبِعة، محفوفة ببركة العُرف والشرع.
،،،،،،،،،،،،،،،،
المرجع: مقال للكاتب الصحفي
قائد زيد #ثابت