#إدام_القوت
#الرّيضة
ومن وراء #الصّومعة إلى الشّمال فضاء واسع ، أوّل ما يكون فيه قرية الرّيّضة ، أوّل من اختطّها السّيّد حسن بن علويّ بن عبد الله بن أحمد بن حسين ؛ لأنّه كان ورث وادي الذّهب ـ الآتي ذكره ـ عن أبيه ، فباعه ونزل الرّيّضة ، ثمّ بنى عنده بعض النّاس.
ومن أهل #الرّيضة : السّيّد سالم بن أبي بكر #عيديد ، المقتول سنة (١٢٢٦ ه) ، أثنى عليه شيخنا المشهور ، وترجم له السّيّد أحمد بن عليّ الجنيد.
ولا يزال أهل #الرّيضة بحسرة على عدم الجبال لديهم ، فلم يكن لهم حظّ من #القنص ، ويروى : أنّ بعضهم تنادر عليهم وقالوا لهم : لو غرستم حصاة وتعاهدتموها بالسّقي .. لنمت وصارت جبلا ففعلوا ، هكذا يقال ، والله أعلم.
وفي شرقيّها إلى الجنوب بلد : السّويريّ ، هي قرية مسوّرة لآل شملان التّميميّين ، كان فيهم رجال يشار إليهم ؛ منهم : المقدّم عوض بن سعيد بن شملان ، له ذكر كثير في حوادث #القعيطيّ وآل كثير وغيرها.
وفيها كان يسكن العلّامة الجليل المتفنّن : عبد الله بن أبي بكر عيديد ، ذكره سيّدي عبد الرّحمن بثناء حسن في «مشجّره» ، وترجمه ابن أخته السّيّد أحمد بن عليّ الجنيد في «النّور المزهر».
ولد سنة (١١٩٥ ه) ، وتوفّي بالسويريّ سنة (١٢٥٥ ه) ، ودفن بتريم.
وبإزاء #الصّومعة في شمالها : دحّامة آل قصير :
وكان بها مسكن الأمير #عمر بن عبد الله #بن_مقيص ، الّذي يضرب المثل بقصر دولته كما مرّ ، وكانت في سنة (١٢٤٢ ه) حسبما فصّلت ب «الأصل».
وفي شمالها ديار أخرى لآل قصير ، تقابل حصن #مطهّر (١) الواقع في جبل #كحلان الغربيّ ، وهو حصين الموقع ، وكان لابن مقيص ، ولمّا تلاشت دولته وصار تراثه إلى
__
(١) آل مطهر هؤلاء الذين ابتاع السادة منهم الحصن هم من بطون يافع وليسوا من السادة آل باعلوي.
#الرّيضة
ومن وراء #الصّومعة إلى الشّمال فضاء واسع ، أوّل ما يكون فيه قرية الرّيّضة ، أوّل من اختطّها السّيّد حسن بن علويّ بن عبد الله بن أحمد بن حسين ؛ لأنّه كان ورث وادي الذّهب ـ الآتي ذكره ـ عن أبيه ، فباعه ونزل الرّيّضة ، ثمّ بنى عنده بعض النّاس.
ومن أهل #الرّيضة : السّيّد سالم بن أبي بكر #عيديد ، المقتول سنة (١٢٢٦ ه) ، أثنى عليه شيخنا المشهور ، وترجم له السّيّد أحمد بن عليّ الجنيد.
ولا يزال أهل #الرّيضة بحسرة على عدم الجبال لديهم ، فلم يكن لهم حظّ من #القنص ، ويروى : أنّ بعضهم تنادر عليهم وقالوا لهم : لو غرستم حصاة وتعاهدتموها بالسّقي .. لنمت وصارت جبلا ففعلوا ، هكذا يقال ، والله أعلم.
وفي شرقيّها إلى الجنوب بلد : السّويريّ ، هي قرية مسوّرة لآل شملان التّميميّين ، كان فيهم رجال يشار إليهم ؛ منهم : المقدّم عوض بن سعيد بن شملان ، له ذكر كثير في حوادث #القعيطيّ وآل كثير وغيرها.
وفيها كان يسكن العلّامة الجليل المتفنّن : عبد الله بن أبي بكر عيديد ، ذكره سيّدي عبد الرّحمن بثناء حسن في «مشجّره» ، وترجمه ابن أخته السّيّد أحمد بن عليّ الجنيد في «النّور المزهر».
ولد سنة (١١٩٥ ه) ، وتوفّي بالسويريّ سنة (١٢٥٥ ه) ، ودفن بتريم.
وبإزاء #الصّومعة في شمالها : دحّامة آل قصير :
وكان بها مسكن الأمير #عمر بن عبد الله #بن_مقيص ، الّذي يضرب المثل بقصر دولته كما مرّ ، وكانت في سنة (١٢٤٢ ه) حسبما فصّلت ب «الأصل».
وفي شمالها ديار أخرى لآل قصير ، تقابل حصن #مطهّر (١) الواقع في جبل #كحلان الغربيّ ، وهو حصين الموقع ، وكان لابن مقيص ، ولمّا تلاشت دولته وصار تراثه إلى
__
(١) آل مطهر هؤلاء الذين ابتاع السادة منهم الحصن هم من بطون يافع وليسوا من السادة آل باعلوي.
#إدام_القوت
ومن معه من #الزّيديّة ، وأخذه منها قهرا ، واستولى على #حضرموت كلّها ، وأرسل بعيسى بن بدر إلى عند #الإمام ، ثمّ انكفأ على آل همّام ويافع الّذين بالشّحر وحضرموت ، فأخرجهم من القلاع ، وسلّمها للزّيديّة ، واستهان ب #السّادة ، فعند ذلك عزمنا) ... ثمّ استاق (الرّحلة) إلى آخرها.
توفّي الحبيب عليّ بن أحمد بعينات سنة (١١٤٢ ه) (١).
وخلفه على المنصبة ابنه أحمد بن عليّ بن أحمد ، وكان مضيافا يذبح كلّ يوم ستّا من الأغنام ، سوى ما يذبحه للواردين ، وله ولوع شديد ب #القنص ، وكان كريما شفيقا ، حتّى لقد غضبت عليه زوجته أمّ أكبر أولاده بنت آل يحيى من زواجه بغيرها ، وأبت أن تعود إلّا بمئة دينار ، ولمّا حصّلها .. آذنهم فعملوا ضيافة عامّة دعوا إليها أهل #عينات أجمعين ، فبينا هو ذاهب إليهم .. سمع امرأة تقول من حيث لا تراه : نحن جائعون عارون ولا عيد لي ولا لأيتامي ، وأحمد بن عليّ بايدفع لبنت آل يحيى مئة دينار!!
فظهر عليها ورماها بالصّرّة ، وقال لها : حلال لك حرام على بنت آل يحيى.
فامتنعت من قبولها لعلمها بالمهمّة ، فلم يأخذها منها ، وبعث لآل يحيى بالاعتذار ، فعظم الأمر عليهم وأخبروا بنتهم ، فقالت : إنّي لأعلم أنّه لا يخلف وعدا ، ولا يبيت على جنابة ، ولا يأكل إلّا مع ضيف ، ولن يتأخّر إلّا لمهمّ. وبحثت عن الواقع حتّى عرفته ، فذهبت هي وأولادها إليه ، فكاد يجنّ جنونه من الفرح ؛ لأنّه بها مغرم ، وشكرته على صنيعه ، وقالت له : إن لم تزر .. زرناك.
وقد ترجمه الجنيد في «النّور المزهر» توفّي سنة (١١٧٧ ه) ، وفي «شمس الظّهيرة» أنّ وفاته كانت في السّجود وهو يصلّي الظّهر (٢).
______
(١) أخبار الحبيب علي بن أحمد في «البستان» (٢٠ ـ ٣٨).
(٢) ترجمته الواسعة المستفيضة في «بستان العجائب» (٣٨ ـ ٧٦) ، وذكر أن وفاته ليلة الإثنين سلخ جمادى الأولى سنة (١١٧٧ ه) ، توفي بعد أن صلى سنة العشاء القبلية ثم أمر المؤذن أن يقيم الصلاة فأقام ثم جلس وهلل وخرجت روحه. وفي «تراجم الشجرة» : أنه توفي ساجدا في صلاة الظهر. والله أعلم.
ومن معه من #الزّيديّة ، وأخذه منها قهرا ، واستولى على #حضرموت كلّها ، وأرسل بعيسى بن بدر إلى عند #الإمام ، ثمّ انكفأ على آل همّام ويافع الّذين بالشّحر وحضرموت ، فأخرجهم من القلاع ، وسلّمها للزّيديّة ، واستهان ب #السّادة ، فعند ذلك عزمنا) ... ثمّ استاق (الرّحلة) إلى آخرها.
توفّي الحبيب عليّ بن أحمد بعينات سنة (١١٤٢ ه) (١).
وخلفه على المنصبة ابنه أحمد بن عليّ بن أحمد ، وكان مضيافا يذبح كلّ يوم ستّا من الأغنام ، سوى ما يذبحه للواردين ، وله ولوع شديد ب #القنص ، وكان كريما شفيقا ، حتّى لقد غضبت عليه زوجته أمّ أكبر أولاده بنت آل يحيى من زواجه بغيرها ، وأبت أن تعود إلّا بمئة دينار ، ولمّا حصّلها .. آذنهم فعملوا ضيافة عامّة دعوا إليها أهل #عينات أجمعين ، فبينا هو ذاهب إليهم .. سمع امرأة تقول من حيث لا تراه : نحن جائعون عارون ولا عيد لي ولا لأيتامي ، وأحمد بن عليّ بايدفع لبنت آل يحيى مئة دينار!!
فظهر عليها ورماها بالصّرّة ، وقال لها : حلال لك حرام على بنت آل يحيى.
فامتنعت من قبولها لعلمها بالمهمّة ، فلم يأخذها منها ، وبعث لآل يحيى بالاعتذار ، فعظم الأمر عليهم وأخبروا بنتهم ، فقالت : إنّي لأعلم أنّه لا يخلف وعدا ، ولا يبيت على جنابة ، ولا يأكل إلّا مع ضيف ، ولن يتأخّر إلّا لمهمّ. وبحثت عن الواقع حتّى عرفته ، فذهبت هي وأولادها إليه ، فكاد يجنّ جنونه من الفرح ؛ لأنّه بها مغرم ، وشكرته على صنيعه ، وقالت له : إن لم تزر .. زرناك.
وقد ترجمه الجنيد في «النّور المزهر» توفّي سنة (١١٧٧ ه) ، وفي «شمس الظّهيرة» أنّ وفاته كانت في السّجود وهو يصلّي الظّهر (٢).
______
(١) أخبار الحبيب علي بن أحمد في «البستان» (٢٠ ـ ٣٨).
(٢) ترجمته الواسعة المستفيضة في «بستان العجائب» (٣٨ ـ ٧٦) ، وذكر أن وفاته ليلة الإثنين سلخ جمادى الأولى سنة (١١٧٧ ه) ، توفي بعد أن صلى سنة العشاء القبلية ثم أمر المؤذن أن يقيم الصلاة فأقام ثم جلس وهلل وخرجت روحه. وفي «تراجم الشجرة» : أنه توفي ساجدا في صلاة الظهر. والله أعلم.