اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
قراءة في رسالة من #حيدر_أباد ب #الهند 1349هجرية
من #الشاووش راجح #المقفعي #السعدي
------------
د.علي صالح الخلاقي

أولا/نص الرسالة:

إلى جبل يافع بلد شريان جهة بني قاصد القارة قارة بن عفيف
من حيدر آباد الدكن
بتاريخ يوم الثلوث وثمان شهر ربيع الثاني سنه 1349 هجرية
الحمد لله وحده
تسليم ليد الأكرم المكرم العزيز الأمجد المحترم الولد مسعود بن أحمد بن زيد بن صالح بوبك المقفعي السعدي، سلمه الله آمين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صدر المرقوم من أعلاه والسؤال عنكم نرجو إنكم والأخ علي والأخ الحاج أحمد بن زين والأخ صالح بن زين وابو بكر وأولادكم وأخوانكم الجميع بعافية، ونحن والولد محمد بن راجح بن فرج بن صالح وكرايمه الجميع بعافية.
وأخبار حيدر آباد حسب العادة والأسعار رايقة ومشرفكم خطكم العزيز المؤرخ سبعة ربيع أول سنة 1349 من بندر عدن من طريق الشيخ سالم بن صالح بن عاطف بن جابر وصل، ونحن وأَسَرّ نحن غاية بعافيتكم، وعرَّفتو ماشي مننا خطوط من مدة طويلة.. نعم نحن ما عاد كتبنا من مدة طويلة والسبب وقع مرض في حيدر آباد وتوفوا علينا الأولاد محسن بن راجح وأخوه عبد الله بن راجح وأخوه ناصر بن راجح وأخوه حسين بن راجح، أربعة أولاد ماتوا، يعني توفوا إلى رحمة الله تعإلى، ربنا يرحمهم ويخلفهم بالخلف الصالح، وأمهم توفت إلى رحمة الله تعالى، وصارت أحوالنا متكدرة غاية، وباقي معنا الولد محمد بن راجح حي، عمره ثمان سنين، ربنا يبارك فيه، قده يقرأ في المدرسة، وأخته زوجناها على الولد عبد الله بن محمد بن حسين البعسي وقد تحتها بنت، والبنات الأولات صالحة بنت راجح وخديجة بنت راجح وفاطمة بنت راجح الذي مع البعسي، وعاد بنت صغيرة اسمها صفر، عمرها ثلاث سنين. الحاصل الذي عادهن معنا البنات أربع، ثلاث متزوجات، وواحدة صغيرة، والولد محمد بن راجح ربنا يبارك فيه، والنساء ما حد منهن توفن ماتن رحمهن الله، والحال الشيخ سالم بن صالح بن عاطف جابر يشكي عليكم غاية وجا إلى عندنا إلى البيت وأخبرناه بالحال كله وإن شاء الله لا بد من وصولنا إلى جبل يافع، وحسب يخبركم بالمشافه، ونحن ساهنين السلطان عمر بن عوض القعيطي بايصل من البنادر وبانترخص وبنصل إلى عندكم يا ولد والخبر براس الشيخ سالم بن عاطف جابركفاية.
وعرفت يا ولد مسعود بن أحمد من طرف الوكالة الذي سويناها للأخ علي زين ووالدك الحاج أحمد زين ابيتقومون على حقنا والحال إنهم شيَّبوا وعَجَّزوا، الحال انتوا محلهم كانوا قائمين من طرفنا في كل ما يصلح المال والحال وانتوا محل الكفاية يا ولد، وعرَّفوا لنا أيش الذي حصل من المال وانتوا خلف من بعدهم، كما ما شرحتوا يا ولد وعرفتوا الخطوط تكون إلى عند محمد عبد الجبار البعسي في سوق الحراج زريبة علي جاحبه، إن شاء الله تصدر لكم الخطوط حسب عرفتوا بعد وصول جواب هذا الخط، وعرِّفوا لنا بجميع الأحوال، وعَرَّفت باتطلع ما بغيناك تطلع الآن حيدر آباد ما عاد تنفع والخسارة كثيرة ولا يمكن، الحذر الحذر حد يصل. وإنا إن شاء الله تعالى بانصل إلى عندكم يا ولد إذا أراد الله أنا والولد محمد بن راجح، ويسلم عليكم كثير السلام.
وهذا الخط بيد الشيخ سالم بن عاطف جابر، وسلِّم على الأخ علي زين والأخ الحاج أحمد زين والأخ صالح بن زين وعلى أولادكم وأخوانكم وعلى المقافع الجميع كبير وصغير كلَّن باسمه ألف ألف سلام..
ومن عندنا يسلمون عليك عليكم الولد محمد بن راجح واخواته صالحة بنت راجح وخديجة بنت راجح وفاطمة بنت راجح وصفر بنت راجح يسلمون عليكم كثير السلام.
حرر ثمانية شهر ربيع الثاني عام 1349هجرية/ الموافق 2سبتمبر1930م
طالب الدعاء الحقير الشاويش راجح بن فرج بن صالح بوبك المقفعي السعدي

ثانيا/التعليق:

هذه الرسالة التي حصلت عليها من الأخ زيد المقفعي تمثل وثيقة تاريخية مهمة تعكس أحوال المهاجرين اليافعيين في حيدر أباد الدكن، وما كانت تحمله مراسلاتهم إلى الأهل في جبال يافع من أبعاد اجتماعية واقتصادية وإنسانية. وفيما يلي نقدم قراءة في مضمون الرسالة:
1- البداية والتحية التقليدية:
الرسالة تبدأ بالبسملة والحمدلة والسلام على المخاطَب (الابن مسعود بن أحمد وأسرته)، وهذا يعكس الطابع الديني والاجتماعي للرسائل التقليدية، حيث يبدأ الكاتب بالدعاء ثم السؤال عن الأحوال.
2- صلة القرابة والتواصل الأسري:
الخطاب موجه إلى الأقارب في "جبل يافع – بلد شريان – قارة بن عفيف"، ويُلاحظ حرص المهاجر على ذكر أسماء عديدة من أفراد الأسرة في يافع، مما يدل على قوة الروابط العائلية واستمرار التواصل عبر الرسائل.
3- الإخبار عن الأحوال في المهجر:
يشير إلى أن "الأحوال والأسعار رايقة"، مما يوحي بأن الحياة المعيشية في حيدر آباد مستقرة نسبيًا. لكنه ينتقل مباشرة إلى مأساة شخصية: فقدانه أربعة من أولاده (محسن، عبد الله، ناصر، حسين) وأمهم جميعًا في فترة وجيزة بسبب المرض، وهو أمر يبرز قسوة الغربة والمعاناة الإنسانية للمهاجرين.