اليمن_تاريخ_وثقافة
14.7K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
عبدالله حميد #العلفي
#اليساري الآتي من بيئة قبلية

خيوط

وُلد عبدالله حميد العلفي في دار أعلى – مديرية أرحب، بمحافظة صنعاء، في 2/10/1944.
بدأ حياته الدراسية منذ صغره في كُتّاب القرية، حيث تعلم القرآن الكريم، ومبادئ الحساب، ومبادئ العلوم الدينية.
في عام 1959، التحق بالمدرسة المتوسطة في صنعاء، وأنهى الدراسة فيها عام 1962. انتقل بعدها إلى المدرسة الثانوية، في ذات الفترة التي قامت فيها مظاهرات الطلاب الشهيرة ضد الإمام، وشارك فيها، وتمكن بعدها من الهرب من صنعاء إلى قريته والاختفاء فيها؛ وكانت المدرسة قد أُغلقت، واعتقل أغلبية الطلاب إلا من تمكن من الهرب.
بعد قيام ثورة 26 سبتمبر، أُعيد فتح المدرسة، وأُعيد تنظيم المدارس على النمط المصري، حيث حصل على الشهادة الإعدادية عام 1963، ثم الحصول على الثانوية العامة في أول دفعة لثانوية عامة في اليمن عام 1966.
التحق بعدها بجامعة القاهرة، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وتخرج منها عام 1971.

الانفتاح على اليسار 
بدأ عبدالله حميد العلفي خلال دراسته الثانوية الانفتاح على الأفكار اليسارية من خلال الاطلاع على بعض المجلات الفكرية، مثل: "مجلة الطليعة" المصرية، و"مجلة دراسات عربية" اللبنانية، وبعض المطبوعات باللغة العربية لدار التقدم التي كانت تصدر من موسكو، بالإضافة إلى الاطلاع على مصادر مختلفة في الفكر والأدب، مثل مؤلفات طه حسين، والعقاد، ونجيب محفوظ، وغيرهم، دون أن ينتمي إلى أي من الحركات السياسية التي كانت تنشط في الساحة اليمنية آنذاك.
خلال دراسته الثانوية أيضًا، مارس الكثير من الأنشطة السياسية، وقاد -بالمشاركة مع زملاء آخرين- العديد من المظاهرات؛ لنصرة الثورة والجمهورية ضد القوى والعناصر التي كانت تحاول النيل منهما، وكان من زملائه الذين شاركوا في قيادة تلك المظاهرات ممن يتذكرهم: مطهر عبدالكريم الحيفي، والدكتور حمود العودي.
خلال دراسته في الجامعة، توسعت مداركه واطلاعه على مصادر الفكر اليساري، العربية والأجنبية، وبدأ يبحث مع زملاء آخرين عن إنشاء تنظيم سياسي للعناصر اليسارية في أوساط الطلبة اليمنيين في مصر، لكن خاب أملهم في وجود تنظيم لليسار اليمني؛ باعتبار أن التيار الذي كان يقوده المناضل الكبير المرحوم عبدالله باذيب، كان ينشط تحت اسم "منظمة السلفي"، وكان يبرر ذلك أنه لم يحن الوقت بعدُ لقيام حزب سياسي لليسار اليمني، وقد قام بالمشاركة مع عبدالحافظ هزاع بإنشاء منظمة حزبية باسم "اليساريين المستقلين" في أوساط الطلبة اليمنيين في مصر؛ وانضم إليها كوكبة من أنشط العناصر في أوساط الطلاب اليمنيين في مصر.
كان له أيضًا أثناء الدراسة في مصر نشاط نقابي؛ فقد كان سكرتيرًا مشاركًا لرابطة الطلبة اليمنيين بالقاهرة، وكان السكرتير المشارك الآخر هو ياسين سعيد نعمان، كما كان ممثلًا لمنظمة اليساريين المستقلين في القاهرة في لجنة التنسيق بين منظمات الأحزاب القومية واليسارية في القاهرة، وقد كان يشارك في لجنة التنسيق ممثلًا لمنظمتهم (منظمة اليساريين المستقلين)، إلى جانب ممثلي، "الجبهة القومية"، و"الحزب الديمقراطي الثوري"، و"حزب الطليعة"، حيث كان الدكتور ياسين سعيد نعمان ممثلًا للجبهة القومية، والدكتور عبدالملك عبدالواحد ممثلًا للحزب الديمقراطي الثوري، وحسن شكري ممثلًا لحزب الطليعة (حزب البعث سابقًا).

الدعوة لإنشاء حزب
في سبتمبر من عام 1969، وبدعوة من منظمات مشابهة لمنظمتهم في القاهرة كانت تنشط في الداخل- تمت الدعوة إلى اجتماعات تأسيسية لإنشاء حزب لليسار اليمني، حيث شارك في هذه الاجتماعات: منظمات صنعاء، والحديدة، وتعز، وشارك في تلك الاجتماعات ممثلًا لمنظمة القاهرة، ومن الأسماء التي يذكرها في تلك الاجتماعات: عمر الجاوي، وسيف أحمد حيدر، وخالد فضل منصور، وعبدالباري طاهر، ومحمد الضلعي، ومحمد عبدالرزاق مكين، وحسن محسن السقاف، وخالد حريري، وعبدالحافظ هزاع، وغيرهم، وعقدت تلك الاجتماعات في مدينة الحديدة على مدى أسبوعين تقريبًا، وتم مناقشة الأسس الفكرية والسياسية والتنظيمية للحزب الجديد؛ حيث تم الاتفاق على إنشاء حزب يساري باسم "حزب العمال والفلاحين"، يضم المنظمات المؤسسة الأربع، وتم الاتصال بمنظمات مشابهة في عدن، وبغداد، ودمشق، وموسكو، وانضمت لاحقًا إلى الحزب الجديد الذي تم تغيير اسمه بعد مرور عام تقريبًا، إلى "حزب العمل".
بعد عودته إلى القاهرة واصل النشاط في صفوف منظمة "حزب العمال والفلاحين"، ثم "حزب العمل"؛ حتى تخرجه من الجامعة.
واصل نشاطه السياسي والتنظيمي في قيادة "حزب العمل"، وانتخب ممثلًا للحزب في الهيئة الإدارية لنادي الخريجين، وكان المسؤول الثقافي للنادي، وقد قام النادي في حينه بنشاط ثقافي واسع وملحوظ؛ حيث كان يقيم العديد من الندوات الثقافية والفكرية التي شارك فيها نخبة من قادة السياسة والفكر والأدب، ومنهم: محسن العيني، والدكتور عبدالكريم الإرياني، والأستاذ عبدالله البردوني، وغيرهم.