ترجمة #بلال_غلام_حسين
صفحات من تاريخ عدن
جلالة الملكة اليزبيث الثانية وزوجها دوق أدنبرة الأمير فيليب
الزيارة الملكية إلى عدن April 27th 1954
يا سلام على عدن عاصمتنا التاريخية الجميلة على مدى الزمن. الليل و ساحل أبين عند ميلاد كل نجمة نتنسم الهواء المنعش الجميل "برود الليل" القادم من هذا الساحل التاريخي الجميل، هذا الساحل قيثارة شعرنا وحبنا وفننا وكفاحنا، فيه الموجة تعانق الموجة في لحن سرمدي، هذه الأمواج كانت تبعث الفن والشعر والجمال، كانت عدن لها لون خاص من الحضارة والتعايش السلمي بين الناس والثقافات والأديان والأعراق، هناك شخصيات مميزة في عدن، لن ولم يحدث في التاريخ مثل هذا الإبداع الإنساني مرة أخرى، شخصيات رحلت وتركت بصمات خالدة في تاريخ عدن.
ابتداء من هذا العدد أخترت لقرائنا الكرام ومن صفحات تاريخ عدن الجميلة والساحرة, سحر شواطئها العريقة, موضوع شيق ومميز الكثير منا لم يسمع عنه ولا يعرف عنه شئ وخصوصاً الجيل الصاعد من أبناء عدن.
سيكون هذا الموضوع عبر سلسلة متتالية ،هذا الموضوع هو عن زيارات الملوك والأمراء لعدن والشوق لها. نعم كم أشتاق الملوك لرؤية هذه المدينة وحلموا بزيارتها.
سؤالا طرحته على نفسي أولا وأطرحه الآن على قرائنا الكرام!!! هذا السؤال الإجابة عليه صعبة ولو جُمعت كل كتب التاريخ التي تحدتث عن تاريخ هذه المدينة لن تجد الجواب الشافي عن هذا السؤال وهو لماذا عدن؟؟؟ ولماذا كل هذا الحب لعدن من أناسا غرباء أجانب عرفوا حقها فردوا لها الجميل وجعلوا منها ذرة الجزيرة العربية والبحر الأحمر, عرفوا قدرها فأفنوا حياتهم وكل ما ملكوا لأجلها.
لكن السؤال الأهم هو لماذا تنكر لها من هم أقرب الناس لها ؟؟؟ تنكر لها بعد أن شرب من مائها وأكل من خيراتها وبصق في الصحن الذي أكل منه!!! تنكر لها القريب ورفع من شأنها الغريب!!! هذه المدينة الحالمة التي أعطت الكثير لمن دخلها وعاش فيها, هذه المدينة التي لولاها لما وصل ما وصل إليها من مجد كل من عاش فيها وتنعم من رزقها.
بعد هذه المقدمة المتواضعة البسيطة في كلماتها معدودة, أقول ويقول معي كل عدني ينبض قلبه بحب صادق لهذه المدينة, لايهُمنا أن تنكر لها من تنكر وجحد عليها من جحد, لأن تاريخ عدن ناصع يشهد لنفسه كمرآة صافية عن حقيقة وسر هذه المدينة التي طالما حن فؤاد الملوك والأمراء لزيارتها ولو لبرهة وجيزة, نعم سوف نسطر معا تلك الزيارات الملوكية لهذه المدينة الصغيرة في حجمها ولكن كبيرة في قلبها وقلب أبنائها الذين وسعت قلوبهم قبل بيوتهم للقريب والبعيد, هذه الزيارات الملوكية والتي طال الشوق ولو لبرهة للمقيل فيها والنوم في أحضانها.
لنبحر سويا إلى شاطئ عدن مع الملوك والأمراء ليعلم الكل قدر هذه المدينة الحالمة. ولنبذا هذا الموضوع بزيارة الملكة اليزبيث الثانية ملكة بريطانيا.
غادرت صاحبة
الملكة إليزابيث الثانية, وصاحب السمو الملكي دوق أدنبرة الأمير فيليب, مدينة لندن في 23 نوفمبر 1953م, في جولة لزيارة لدول الكومنولث, وعند عودتهما إلى لندن مرة أخرى في 15 مايو 1954م, كانت المسافات التي قطعاها أثناء هذه الزيارة 50,000 ميلا و احتسبت كالأتي: المسافة التي قطعاها في البحر كانت حوالي, 18,850 ميلا, والمسافة التي قطعاها بواسطة الجو كانت حوالي, 19,650 ميلا, و 9,900 ميل بواسطة الطريق, و 1,600 ميل بواسطة القطار. كانت عدن من ضمن برنامج الزيارة الملكية, وكان برنامج الزيارة للملكة وزوجها دوق أدنبرة معدا مسبقا, و إليكم بعضا من ذلك البرنامج الملكي:
في الساعة: 6:55 دقيقة صباحا, من 27 أبريل 1954م, دخل اليخت الملكي سربرايس, ((Surprise إلى ميناء عدن, مع مرور سرب الكتيبة الثامنة للطيران الملكي البريطاني لأداء التحية والاستعراض بمناسبة وصول الملكة إلى ميناء عدن, كان من ضمن الذين حضروا الاستعراض البحري بمناسبة التتويج, السلطان محمد عيدروس أل عفيفي, وسلطان يافع, و حاكم مستعمرة عدن وغيرهم من أعضاء حكومة محمية عدن.
في الساعة: 9:00 صباحا, صعد حاكم عدن وقائد القوات الجوية على اليخث الملكي لتقديم التحية للملكة وزوجها دوق ادنبره. وعند نزول صاحبة الجلالة الملكة ودوق أدنبرة, إلى رصيف أمير ويلز في التواهي كانت عدن كلها على أهبة الاستعداد لتحية الملكة وأطلق حرس الشرف الأعيرة النارية لتقديم التحية أثناء نزول الملكة لاستعراض الحرس الملكي. في الساعة: 9:40 دقيقة صباحا, تغادر الملكة وصاحب السمو الملكي الميناء متجهين إلى حديقة الهلال, في الساعة: 9:48 دقيقة صباحا, استقلت الملكة سيارتها اللاندروفر, لاستعراض حرس الشرف وكان مكون من الفرق العسكرية الملكية التالية: وحدات القوة الجوية الملكية, قوة محمية عدن, الشرطة المسلحة, الحرس الحكومي, جحافل الحرس الحضرمي والبدوي والصومالي.
صفحات من تاريخ عدن
جلالة الملكة اليزبيث الثانية وزوجها دوق أدنبرة الأمير فيليب
الزيارة الملكية إلى عدن April 27th 1954
يا سلام على عدن عاصمتنا التاريخية الجميلة على مدى الزمن. الليل و ساحل أبين عند ميلاد كل نجمة نتنسم الهواء المنعش الجميل "برود الليل" القادم من هذا الساحل التاريخي الجميل، هذا الساحل قيثارة شعرنا وحبنا وفننا وكفاحنا، فيه الموجة تعانق الموجة في لحن سرمدي، هذه الأمواج كانت تبعث الفن والشعر والجمال، كانت عدن لها لون خاص من الحضارة والتعايش السلمي بين الناس والثقافات والأديان والأعراق، هناك شخصيات مميزة في عدن، لن ولم يحدث في التاريخ مثل هذا الإبداع الإنساني مرة أخرى، شخصيات رحلت وتركت بصمات خالدة في تاريخ عدن.
ابتداء من هذا العدد أخترت لقرائنا الكرام ومن صفحات تاريخ عدن الجميلة والساحرة, سحر شواطئها العريقة, موضوع شيق ومميز الكثير منا لم يسمع عنه ولا يعرف عنه شئ وخصوصاً الجيل الصاعد من أبناء عدن.
سيكون هذا الموضوع عبر سلسلة متتالية ،هذا الموضوع هو عن زيارات الملوك والأمراء لعدن والشوق لها. نعم كم أشتاق الملوك لرؤية هذه المدينة وحلموا بزيارتها.
سؤالا طرحته على نفسي أولا وأطرحه الآن على قرائنا الكرام!!! هذا السؤال الإجابة عليه صعبة ولو جُمعت كل كتب التاريخ التي تحدتث عن تاريخ هذه المدينة لن تجد الجواب الشافي عن هذا السؤال وهو لماذا عدن؟؟؟ ولماذا كل هذا الحب لعدن من أناسا غرباء أجانب عرفوا حقها فردوا لها الجميل وجعلوا منها ذرة الجزيرة العربية والبحر الأحمر, عرفوا قدرها فأفنوا حياتهم وكل ما ملكوا لأجلها.
لكن السؤال الأهم هو لماذا تنكر لها من هم أقرب الناس لها ؟؟؟ تنكر لها بعد أن شرب من مائها وأكل من خيراتها وبصق في الصحن الذي أكل منه!!! تنكر لها القريب ورفع من شأنها الغريب!!! هذه المدينة الحالمة التي أعطت الكثير لمن دخلها وعاش فيها, هذه المدينة التي لولاها لما وصل ما وصل إليها من مجد كل من عاش فيها وتنعم من رزقها.
بعد هذه المقدمة المتواضعة البسيطة في كلماتها معدودة, أقول ويقول معي كل عدني ينبض قلبه بحب صادق لهذه المدينة, لايهُمنا أن تنكر لها من تنكر وجحد عليها من جحد, لأن تاريخ عدن ناصع يشهد لنفسه كمرآة صافية عن حقيقة وسر هذه المدينة التي طالما حن فؤاد الملوك والأمراء لزيارتها ولو لبرهة وجيزة, نعم سوف نسطر معا تلك الزيارات الملوكية لهذه المدينة الصغيرة في حجمها ولكن كبيرة في قلبها وقلب أبنائها الذين وسعت قلوبهم قبل بيوتهم للقريب والبعيد, هذه الزيارات الملوكية والتي طال الشوق ولو لبرهة للمقيل فيها والنوم في أحضانها.
لنبحر سويا إلى شاطئ عدن مع الملوك والأمراء ليعلم الكل قدر هذه المدينة الحالمة. ولنبذا هذا الموضوع بزيارة الملكة اليزبيث الثانية ملكة بريطانيا.
غادرت صاحبة
الملكة إليزابيث الثانية, وصاحب السمو الملكي دوق أدنبرة الأمير فيليب, مدينة لندن في 23 نوفمبر 1953م, في جولة لزيارة لدول الكومنولث, وعند عودتهما إلى لندن مرة أخرى في 15 مايو 1954م, كانت المسافات التي قطعاها أثناء هذه الزيارة 50,000 ميلا و احتسبت كالأتي: المسافة التي قطعاها في البحر كانت حوالي, 18,850 ميلا, والمسافة التي قطعاها بواسطة الجو كانت حوالي, 19,650 ميلا, و 9,900 ميل بواسطة الطريق, و 1,600 ميل بواسطة القطار. كانت عدن من ضمن برنامج الزيارة الملكية, وكان برنامج الزيارة للملكة وزوجها دوق أدنبرة معدا مسبقا, و إليكم بعضا من ذلك البرنامج الملكي:
في الساعة: 6:55 دقيقة صباحا, من 27 أبريل 1954م, دخل اليخت الملكي سربرايس, ((Surprise إلى ميناء عدن, مع مرور سرب الكتيبة الثامنة للطيران الملكي البريطاني لأداء التحية والاستعراض بمناسبة وصول الملكة إلى ميناء عدن, كان من ضمن الذين حضروا الاستعراض البحري بمناسبة التتويج, السلطان محمد عيدروس أل عفيفي, وسلطان يافع, و حاكم مستعمرة عدن وغيرهم من أعضاء حكومة محمية عدن.
في الساعة: 9:00 صباحا, صعد حاكم عدن وقائد القوات الجوية على اليخث الملكي لتقديم التحية للملكة وزوجها دوق ادنبره. وعند نزول صاحبة الجلالة الملكة ودوق أدنبرة, إلى رصيف أمير ويلز في التواهي كانت عدن كلها على أهبة الاستعداد لتحية الملكة وأطلق حرس الشرف الأعيرة النارية لتقديم التحية أثناء نزول الملكة لاستعراض الحرس الملكي. في الساعة: 9:40 دقيقة صباحا, تغادر الملكة وصاحب السمو الملكي الميناء متجهين إلى حديقة الهلال, في الساعة: 9:48 دقيقة صباحا, استقلت الملكة سيارتها اللاندروفر, لاستعراض حرس الشرف وكان مكون من الفرق العسكرية الملكية التالية: وحدات القوة الجوية الملكية, قوة محمية عدن, الشرطة المسلحة, الحرس الحكومي, جحافل الحرس الحضرمي والبدوي والصومالي.
#بلال_غلام_حسين
واحد من ابرز الشخصيات العدنية والرجل الذي أعاد كتابة التاريخ العدني بعد ان تعرض للطمس والتحريف منذ العام 1967.
اخذ على عاتقه مهمة إعادة كتابة تاريخ واحدة من اعرق مدن الجزيرة العربية ونجح في تصحيح الكثير من الوقائع التاريخية التي حرفت لعقود.
اصدر حتى اللحظة عدد من الإصدارات التاريخية المتصلة بتاريخ مدينة عدن تصل الى أربعة إصدارات ويحضر لغيرها .
ولد في كريتر في العام 1967 وتحديدا بعد 21 يوم فقط على رحيل بريطانيا عن عدن.
استطاع الرجل ان يعيد الاعتبار التاريخي الحقيقي لتاريخ مدينة عدن واثرها الحضاري والإنساني .
واحد من ابرز الشخصيات العدنية والرجل الذي أعاد كتابة التاريخ العدني بعد ان تعرض للطمس والتحريف منذ العام 1967.
اخذ على عاتقه مهمة إعادة كتابة تاريخ واحدة من اعرق مدن الجزيرة العربية ونجح في تصحيح الكثير من الوقائع التاريخية التي حرفت لعقود.
اصدر حتى اللحظة عدد من الإصدارات التاريخية المتصلة بتاريخ مدينة عدن تصل الى أربعة إصدارات ويحضر لغيرها .
ولد في كريتر في العام 1967 وتحديدا بعد 21 يوم فقط على رحيل بريطانيا عن عدن.
استطاع الرجل ان يعيد الاعتبار التاريخي الحقيقي لتاريخ مدينة عدن واثرها الحضاري والإنساني .
كان من الصعب إنك تستأجر سيارة إنجيز علشان تشل راشن بيتكم فيها، لأن حالة الناس ما كانت بهاذاك الفنق إلا من رحم ربي، فكان المنقذ هو الجاري الخشب أبو ثلاثة شلن، المخصص لحمل راشن البيت ونحنا متسلقين خلفه ..
كانت هذه الجواري لها مواقع مخصصة في بعض حوافي كريتر، كانوا يرسلوك الأهل علشان تستأجر الجاري منهم، وطبعاً كان أصحاب هذه الجواري يتحركوا بنظام، وبحسب الدور وكأنك تستأجر صاحب تاكسي بريويت!!
وكان الحمال اللي يسوق الجاري يجي معك إلى غاية المؤسسة حق الراشن ويراعيلك لما تشل الراشن حقك ويوديك لما البيت، وينزله معك إلى عتبة الباب مقابل ثلاثة شلن فقط ..
رغم بساطة الحياة وصعوبتها بنفس الوقت، إلا إنها كانت أكثر متعة من أيامنا هذه..
#بلال_غلام_حسين
كانت هذه الجواري لها مواقع مخصصة في بعض حوافي كريتر، كانوا يرسلوك الأهل علشان تستأجر الجاري منهم، وطبعاً كان أصحاب هذه الجواري يتحركوا بنظام، وبحسب الدور وكأنك تستأجر صاحب تاكسي بريويت!!
وكان الحمال اللي يسوق الجاري يجي معك إلى غاية المؤسسة حق الراشن ويراعيلك لما تشل الراشن حقك ويوديك لما البيت، وينزله معك إلى عتبة الباب مقابل ثلاثة شلن فقط ..
رغم بساطة الحياة وصعوبتها بنفس الوقت، إلا إنها كانت أكثر متعة من أيامنا هذه..
#بلال_غلام_حسين
#شركة_الهند_الشرقية
بمناسبة مرور ٤٢٦ سنة على تأسيس شركة الهند الشرقية والتي تأسست في 31 ديسمبر 1600م بمرسوم ملكي صادر من الملكة اليزابيث الأولى والذي بموجبه منحت الشركة السلطة المطلقة لإحتكار تجارة #الهند وجميع مستعمراتها في جنوب شرق أسيا و #عدن.
كان دائماً ما ينتابني الفضول بأن أتعرف على مبنى هذه الشركة وعلى موقعها كلما قمت بزيارة لندن ولكن نظراً لإنشغالي بأمور العمل وأموري الخاصة كنت أنسى زيارته, ولكن هذه المرة تحديداً عزمت الأمر على البحث عن موقع هذه الشركة التي حكمت نصف كوكب الأرض لأتحسس عن قرب هذا التاريخ العريق والتي كانت عدن أحد أعمدته, وضللت لساعات أتجول في شوارع حي المال والأعمال في وسط لندن وأتعقب أثر الأرض التي أُقيمت عليه مبنى شركة الهند الشرقية في شارع ليدنهول ولكنني لم أجده, لأن أسم الشارع قد تغير وتحول أسمه إلى #لايم_ستريت.
وقد عرفت فيما بعد، أنه بعد تأميم الشركة من قبل الحكومة البريطانية في أواسط القرن الثامن عشر قامت شركة لويدز بهدم المبنى القديم في عام 1928م كاملاً وبناء مقرها الجديد على أنقاضه, ولكن نظراً للتوسعة الجديدة لسوق المال والأعمال طرأت على الشركة عدة عمليات للتوسعة فكانت الأولى في عام 1958 والثانية في عام 1970 وثم توسعة أخرى 1978، حتى وصل الأمر بالشركة بأن تهدم جميع المباني القديمة لها وإقامة مبنى متكامل بشكل هندسي حديث من الفولاذ والذي أفتتحته الملكة اليزابيث الثانية في 18 نوفمبر 1986م.
ويقع مبنى شركة لويدز في شارع لايم, وخلال عملية البحث التي قمت بها علمت بأن موقع شركة الهند الشرقية كان على نفس الأرض التي أُقيم عليها مبنى شركة لويدز فكان لابد من القيام بزيارة لهذا الموقع حتى أتعرف عليه عن قرب وتكون قدماي قد وطأت عليه فعلياً ولكي أتحسس عن قرب بتاريخ عريق مر عليه أكثر من أربعمائة عام.
ملاحظة مهمة جداً : عاش في هذا الشارع بالقرب من مبنى لويدز الحاج علي بُريم صاحب القات الهرري الشهير رحمة الله عليه، وكذلك يعيش فيه الكثير من اليهود العدنيين الذين غادروا #عدن إلى بريطانيا.
#بلال_غلام_حسين
بمناسبة مرور ٤٢٦ سنة على تأسيس شركة الهند الشرقية والتي تأسست في 31 ديسمبر 1600م بمرسوم ملكي صادر من الملكة اليزابيث الأولى والذي بموجبه منحت الشركة السلطة المطلقة لإحتكار تجارة #الهند وجميع مستعمراتها في جنوب شرق أسيا و #عدن.
كان دائماً ما ينتابني الفضول بأن أتعرف على مبنى هذه الشركة وعلى موقعها كلما قمت بزيارة لندن ولكن نظراً لإنشغالي بأمور العمل وأموري الخاصة كنت أنسى زيارته, ولكن هذه المرة تحديداً عزمت الأمر على البحث عن موقع هذه الشركة التي حكمت نصف كوكب الأرض لأتحسس عن قرب هذا التاريخ العريق والتي كانت عدن أحد أعمدته, وضللت لساعات أتجول في شوارع حي المال والأعمال في وسط لندن وأتعقب أثر الأرض التي أُقيمت عليه مبنى شركة الهند الشرقية في شارع ليدنهول ولكنني لم أجده, لأن أسم الشارع قد تغير وتحول أسمه إلى #لايم_ستريت.
وقد عرفت فيما بعد، أنه بعد تأميم الشركة من قبل الحكومة البريطانية في أواسط القرن الثامن عشر قامت شركة لويدز بهدم المبنى القديم في عام 1928م كاملاً وبناء مقرها الجديد على أنقاضه, ولكن نظراً للتوسعة الجديدة لسوق المال والأعمال طرأت على الشركة عدة عمليات للتوسعة فكانت الأولى في عام 1958 والثانية في عام 1970 وثم توسعة أخرى 1978، حتى وصل الأمر بالشركة بأن تهدم جميع المباني القديمة لها وإقامة مبنى متكامل بشكل هندسي حديث من الفولاذ والذي أفتتحته الملكة اليزابيث الثانية في 18 نوفمبر 1986م.
ويقع مبنى شركة لويدز في شارع لايم, وخلال عملية البحث التي قمت بها علمت بأن موقع شركة الهند الشرقية كان على نفس الأرض التي أُقيم عليها مبنى شركة لويدز فكان لابد من القيام بزيارة لهذا الموقع حتى أتعرف عليه عن قرب وتكون قدماي قد وطأت عليه فعلياً ولكي أتحسس عن قرب بتاريخ عريق مر عليه أكثر من أربعمائة عام.
ملاحظة مهمة جداً : عاش في هذا الشارع بالقرب من مبنى لويدز الحاج علي بُريم صاحب القات الهرري الشهير رحمة الله عليه، وكذلك يعيش فيه الكثير من اليهود العدنيين الذين غادروا #عدن إلى بريطانيا.
#بلال_غلام_حسين