#جبان:
يحدثنا "بلينيط عن قوم دعاهم "الجبانيين Gebbanitae" يملكون عدة مدن، لعل أهمها "نجية Nagia" و"تمنة Thamna" وأن بالأخيرة خمسة وستين معبدًا وأن اللبان والكندر لم يكن يسمح بتصديره إلا بواسطة هذه المملكة، وإلا بعد دفع ضرائب يحددها، وأما المر فكان الملك يأخذ منه لنفسه ربع الغلة، كما كان يحتكر بيع القرفة.
وربما كان الجبانيون هؤلاء من قتبان، وأنهم استقلوا في فترة لا تبعد كثيرًا عن أيام "بليني" "32-79م"، وأن مواطنهم لا تبعد كثيرًا عن قتبان، فهي إلى الجنوب الشرقي منها على رأي، وإلى الغرب منها على رأي آخر، ويذهب بعض الباحثين إلى أنهم من "جبأ" التي وصفها الهمداني، بأنها مدينة المعافر، وأنها كورة المعافر، في فجوة بين جبل صبر وجبل ذخر في وادي الضباب.
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى أن أستاذنا الدكتور عبد العزيز صالح قد عقد مقارنة بين "الجنبتيو" "Gnbtyw" الذين ورد ذكرهم في حوليات الإمبراطور المصري العظيم "تحوتمس الثالث" "1490-1436ق. م"، على أنهم جاءوا يحملون هداياهم أو منتجاتهم من الكندر "البخور" وصمغ كاي "؟ "، وبين هؤلاء "الجبانيين" "Gebbanitae" والذين كانوا ينتشرون في جنوب شبه الجزيرة العربية وحتى باب المندب، ويتاجرون في الكندر، كما أن ذكر بليني لهم ولدولتهم في وقت كانت فيه هذه الدولة قد أصبحت جزءًا من دولة سبأ وحمير "أي في القرن الأول الميلادي"، يدل على أن مصدر معلوماته إنما يرجع إلى مصدر مبكر.
وهنا ربما يعترض البعض على أن الجبانيين لا يرجعون إلى هذه الفترة المبكرة "عصر تحوتمس الثالث"، على أساس أن أقدم سجلات مكتوبة من بلاد العرب لا ترجع إلى ما قبل القرن العاشر ق. م، غير أن هذا لا ينفي وجود القوم كجماعة في وقت أقدم بكثير من كتاباتهم ومدنهم، وقد أثبت "وليم أولبرايت" أن هجرة القبائل المسماة بالقبائل السينية من شمال بلاد العرب إلى جنوبها، إنما حدث قبل عام 1500ق. م، أي قبل عصر تحوتمس الثالث.
أما الأسباب التي دفعتهم إلى تقديم هداياهم إلى العاهل المصري، فربما كانت ترجع في الدرجة الأولى إلى الرغبة في حماية تجارتهم عبر طرق تجارة البخور التي كانت تمر في أراضي إمبراطورية تحوتمس الثالث الآسيوية الإفريقية.
#مهأمر:
وهي إمارة مقرها "رجمت" "رجمة"، انتحل سادتها لقب ملك، وربما جاءت أهميتها في أنها تقع على طريق القوافل التي تصل "معين" والعربية الجنوبية من ناحية، ومصر من ناحية أخرى، ويذهب بعض الباحثين إلى أن "رجمت" تقع الآن في أرض نجران، أو في مجاوراتها من ناحية الشمال، وربما كانت واحدة من مدن نجران، وأن نجران نفسها لم تكن في الأصل مدينة معينة، وإنما هي أرض تضم عدة مدن، ومنها "رجمت" التي تحول اسمها بمرور الزمن إلى نجران" وأن هناك الكثير من الأمثلة على ذلك في العربية الجنوبية.
هذا ويذهب "موردتمان" إلى أن "رجمت" ربما كانت "رعمة" في التوراة، وهو الابن الرابع لكوش، يقول سفر التكوين: "وبنو كوش سبأ وحويلة وسبته ورعمة وسبتكا"، ثم يرى بعد ذلك أن المقصود "بكوش" هنا، العربية الجنوبية،وأن من أولاد كوش، سبأ وديدان، وأن تجار "رعمة" قد ذكروا في سفر حزقيال مع تجار سبأ، وبدهي أن "موردتمان" لم يفعل سوى أن ردد ما جاء في توراة اليهود، من إدعاء كذوب، يسلب أغلب العرب ساميتهم، فالعربية الجنوبية وبابل وآشور وكنعان ويبوس ومصر وغيرها من الشعوب العربية، إنما هم جميعًا -في نظر توراة يهود- حاميون
يحدثنا "بلينيط عن قوم دعاهم "الجبانيين Gebbanitae" يملكون عدة مدن، لعل أهمها "نجية Nagia" و"تمنة Thamna" وأن بالأخيرة خمسة وستين معبدًا وأن اللبان والكندر لم يكن يسمح بتصديره إلا بواسطة هذه المملكة، وإلا بعد دفع ضرائب يحددها، وأما المر فكان الملك يأخذ منه لنفسه ربع الغلة، كما كان يحتكر بيع القرفة.
وربما كان الجبانيون هؤلاء من قتبان، وأنهم استقلوا في فترة لا تبعد كثيرًا عن أيام "بليني" "32-79م"، وأن مواطنهم لا تبعد كثيرًا عن قتبان، فهي إلى الجنوب الشرقي منها على رأي، وإلى الغرب منها على رأي آخر، ويذهب بعض الباحثين إلى أنهم من "جبأ" التي وصفها الهمداني، بأنها مدينة المعافر، وأنها كورة المعافر، في فجوة بين جبل صبر وجبل ذخر في وادي الضباب.
ولعل من الأهمية بمكان الإشارة هنا إلى أن أستاذنا الدكتور عبد العزيز صالح قد عقد مقارنة بين "الجنبتيو" "Gnbtyw" الذين ورد ذكرهم في حوليات الإمبراطور المصري العظيم "تحوتمس الثالث" "1490-1436ق. م"، على أنهم جاءوا يحملون هداياهم أو منتجاتهم من الكندر "البخور" وصمغ كاي "؟ "، وبين هؤلاء "الجبانيين" "Gebbanitae" والذين كانوا ينتشرون في جنوب شبه الجزيرة العربية وحتى باب المندب، ويتاجرون في الكندر، كما أن ذكر بليني لهم ولدولتهم في وقت كانت فيه هذه الدولة قد أصبحت جزءًا من دولة سبأ وحمير "أي في القرن الأول الميلادي"، يدل على أن مصدر معلوماته إنما يرجع إلى مصدر مبكر.
وهنا ربما يعترض البعض على أن الجبانيين لا يرجعون إلى هذه الفترة المبكرة "عصر تحوتمس الثالث"، على أساس أن أقدم سجلات مكتوبة من بلاد العرب لا ترجع إلى ما قبل القرن العاشر ق. م، غير أن هذا لا ينفي وجود القوم كجماعة في وقت أقدم بكثير من كتاباتهم ومدنهم، وقد أثبت "وليم أولبرايت" أن هجرة القبائل المسماة بالقبائل السينية من شمال بلاد العرب إلى جنوبها، إنما حدث قبل عام 1500ق. م، أي قبل عصر تحوتمس الثالث.
أما الأسباب التي دفعتهم إلى تقديم هداياهم إلى العاهل المصري، فربما كانت ترجع في الدرجة الأولى إلى الرغبة في حماية تجارتهم عبر طرق تجارة البخور التي كانت تمر في أراضي إمبراطورية تحوتمس الثالث الآسيوية الإفريقية.
#مهأمر:
وهي إمارة مقرها "رجمت" "رجمة"، انتحل سادتها لقب ملك، وربما جاءت أهميتها في أنها تقع على طريق القوافل التي تصل "معين" والعربية الجنوبية من ناحية، ومصر من ناحية أخرى، ويذهب بعض الباحثين إلى أن "رجمت" تقع الآن في أرض نجران، أو في مجاوراتها من ناحية الشمال، وربما كانت واحدة من مدن نجران، وأن نجران نفسها لم تكن في الأصل مدينة معينة، وإنما هي أرض تضم عدة مدن، ومنها "رجمت" التي تحول اسمها بمرور الزمن إلى نجران" وأن هناك الكثير من الأمثلة على ذلك في العربية الجنوبية.
هذا ويذهب "موردتمان" إلى أن "رجمت" ربما كانت "رعمة" في التوراة، وهو الابن الرابع لكوش، يقول سفر التكوين: "وبنو كوش سبأ وحويلة وسبته ورعمة وسبتكا"، ثم يرى بعد ذلك أن المقصود "بكوش" هنا، العربية الجنوبية،وأن من أولاد كوش، سبأ وديدان، وأن تجار "رعمة" قد ذكروا في سفر حزقيال مع تجار سبأ، وبدهي أن "موردتمان" لم يفعل سوى أن ردد ما جاء في توراة اليهود، من إدعاء كذوب، يسلب أغلب العرب ساميتهم، فالعربية الجنوبية وبابل وآشور وكنعان ويبوس ومصر وغيرها من الشعوب العربية، إنما هم جميعًا -في نظر توراة يهود- حاميون