الأستاذ الراحل الإعلامي /محسن بن محسن الجبري رحمه الله… هو شاعر وإعلامي ، ولد عام 1945 في مدينة ثلاء في محافظة عمران. تلقى تعليمه الأولي في مدينته، ثم أكمل تعليمه في صنعاء. عمل في الإذاعة، وقدم عدة برامج شعبية. ومنها برنامجه المشهور (صور من بلادي).
والاهم برنامج #جي_ماجلك ضد الملكيين
والاهم برنامج #جي_ماجلك ضد الملكيين
1⃣
#جي_ماجلك
#محسن_الجبري
زخات متناثرة من سيرة وتجربة صاحب جمهورية واحنا طلبناها..!
#منصور_السروري
#النداء
قد يتساءل البعض لماذا اخترت الفقيد محسن محسن الجبري للكتابة عنه..؟
ألم يكن هناك من هو أحق بالكتابة عنه..؟
أليس هناك مبدعون كان أحق أن تكتب عنهم..؟
والحقيقة التي يجهلها الكثيرون هي أنهم لا يعرفون عن هذا الإنسان إلا القليل والقليل جداً من سيرته المهنية، وخاصة تجربته الإبداعية.
نعم هم لا يعرفون إلا برنامجه صور من بلادي، وبعضهم لم يكن يراه إلا برنامجاً فائضاً عن الحاجة، والقيمة على حد سواء.
لهذا وجدتني مطالباً بإنصاف هذا الإنسان الذي خرج من بيئة كانت تعيش خارج هامش التاريخ والحياة، ومع ذلك كسر بقناعته البسيطة ثقافة ووعي عصور ظلت تترنح داخلها البيئة التي خرج منها ليكون ثورياً وجمهورياً، ويشارك حسب إمكانياته المتاحة في ترسيخ دعائم الجمهورية، ومطالبة الشعب بدعمها، ومن لم يعجبه ذلك فلينفجر بغيظه بقوله "جمهورية واحنا طلبناها" الأغنية التي غناها الفنان المرحوم علي عبد الله السمه وظلت تتردد بإذاعة صنعاء من وقت إلى أخر ولاحقاً بتلفزيون الجمهورية العربية اليمنية خاصة بمناسبة اعياد سبتمبر
وحتى لا أوغل في هذا الاستهلال الذي لا بد منه أدعو القارئ إلى التريث والتأمل أمام هذه الزخات المتناثرة عن الفقيد محسن محسن الجبري من خلال المحورين أدناه، وبعد ذلك يحكم على ما جاء في هذه المقالة المتواضعة.
•••
أولاً: لمحة موجزة من أسفار سيرة الجبري
من مدينة ثلاء التاريخية العريقة الشامخة بمحافظة عمران، يسيل ضوء الفجر الندي ليصوغ أولى نبضات هذا الثائر والأديب والرمز الوطني.
في هذا المحراب الأثري والمهد العظيم، ولد الشاعر والإعلامي والمناضل اليمني البارز محسن محسن الجبري في عام 1934م في مدينة ثلاء التابعة لمحافظة عمران.
هناك، حيث يعانق السحابُ حجارَةَ الأسطورة الصلبة، تلقى تعليمه الأولي والأساسي للمراحل الأولى، لتنشأ روحُ الشاعر وفي قلبه المتقد زفرةُ أمة.
بعد ذلك انتقل إلى صنعاء ضمن طلائع طلاب المدرسة التحضيرية، وواصل تعليمه في مدرسة دار العلوم بصنعاء حتى العام 1961م
في حناياه حين انتقل إليها شغوفاً لإكمال مسيرته التعليمية، ومن خلال التحصيل العلمي والثقافي استطاع تأصيل فكره، فرسم بالكلمة الفصيحة أفقاً يمتد ببراعة بين رؤى القصيدة وشموخ الجبال اليمانية.
فهل يسكن الحرفُ حين تتنفس الحجارةُ الصامتةُ تاريخاً ومجداً..؟
كانت خطواته الأولى تشدو بصلابة الانتماء، وتنهمر كغيث يروي ظمأ الهوية الوطنية، ليصبح من طليعة الرعيل الأول المؤسسين للإعلام المرئي والمسموع والحراس الأوفياء لتوثيق التراث الشعبي.
•••
تجلت روحُه الشفافة صباحية ثورة 26 سبتمبر بتوجهه إلى دار الإذاعة مؤسساً ومعداً ومقدماً لبرامج شعبية موجهة لاستنهاض الهوية الوطنية عند الشعب باللهجة القريبة التي يفهمها المواطنون، مثل برنامج (صوت الشعب)، وبرنامج (جي ما قلك)، وبرنامج (من كل مكان)، وبرنامج (الحج تاريخ)، وبرنامج (صالح علي)، وبرنامج (اسمع مني واسمع منك).
كما حظي بشرف أن يكون أول مرافق إعلامي لأول رئيس للجمهورية اليمنية الرئيس المشير عبد الله السلال.
وهناك في أروقة الإذاعة لم تنصرم على عمله داخلها مدة طويلة حتى نطق الأثيرُ بقرار جمهوري تاريخي في العام 1963م قضى بتعيينه مديراً عاماً لمصلحة الإذاعة، واستمر في أداء مهامه مديراً ومذيعاً حتى نوفمبر 1967م.
عقب انقلاب القوى التقليدية على الرئيس السلال المعروف بانقلاب 5 نوفمبر 1967م، ولكونه من المحسوبين على صف السلال، لم يقف الأمر عند تعرضه لمضايقات في عمله بالإذاعة، بل كما يحكي ابنه نجران أنه صدر ضده حكم إعدام، وهو ما دفعه إلى الفرار واللجوء إلى الجنوب بالتزامن مع أيام الاستقلال المجيد.
هناك انتقل الشاعر محسن الجبري إلى عدن، وتعين بإذاعة عدن، ومن هناك صافح النسيمَ وسكب في قلوب العاشقين نغم الحرية العذب عبر تقديم برامج إذاعية شعبية متميزة ورائعة في الإذاعة والتلفزيون؛ منها برنامج (مساء الخير يا جماعة)، وبرنامج (معي لك خبر)، وبرنامج (لحم احمر طري)، وغيرها من البرامج الشعبية والوطنية.
واستمر هناك ما يقارب سبع سنوات حتى عاد في العام 1973م إلى صنعاء وتعين مديراً عاماً للفنون بوزارة الإعلام (حيث واصل عطاءه مع تسلم حركة 13 يونيو 1974 بقيادة الرئيس إبراهيم الحمدي الحكم).
على إثر عودته مجدداً إلى صنعاء واصل مسيرته الإبداعية وغزل من صوت الهوى والوفاء حكايات أثيرية لا تنتهي.
لقد غدا صوته الدافئ جسراً يربط بحب بين حلم الأمس وأمل الغد المشرق.
•••
ومثلما كان ضمن رعيل الرواد في إذاعة صنعاء الثورة والجمهورية، كان من ضمن المؤسسين الأوائل عند تأسيس وبث تلفزيون الجمهورية العربية اليمنية من صنعاء.
#جي_ماجلك
#محسن_الجبري
زخات متناثرة من سيرة وتجربة صاحب جمهورية واحنا طلبناها..!
#منصور_السروري
#النداء
قد يتساءل البعض لماذا اخترت الفقيد محسن محسن الجبري للكتابة عنه..؟
ألم يكن هناك من هو أحق بالكتابة عنه..؟
أليس هناك مبدعون كان أحق أن تكتب عنهم..؟
والحقيقة التي يجهلها الكثيرون هي أنهم لا يعرفون عن هذا الإنسان إلا القليل والقليل جداً من سيرته المهنية، وخاصة تجربته الإبداعية.
نعم هم لا يعرفون إلا برنامجه صور من بلادي، وبعضهم لم يكن يراه إلا برنامجاً فائضاً عن الحاجة، والقيمة على حد سواء.
لهذا وجدتني مطالباً بإنصاف هذا الإنسان الذي خرج من بيئة كانت تعيش خارج هامش التاريخ والحياة، ومع ذلك كسر بقناعته البسيطة ثقافة ووعي عصور ظلت تترنح داخلها البيئة التي خرج منها ليكون ثورياً وجمهورياً، ويشارك حسب إمكانياته المتاحة في ترسيخ دعائم الجمهورية، ومطالبة الشعب بدعمها، ومن لم يعجبه ذلك فلينفجر بغيظه بقوله "جمهورية واحنا طلبناها" الأغنية التي غناها الفنان المرحوم علي عبد الله السمه وظلت تتردد بإذاعة صنعاء من وقت إلى أخر ولاحقاً بتلفزيون الجمهورية العربية اليمنية خاصة بمناسبة اعياد سبتمبر
وحتى لا أوغل في هذا الاستهلال الذي لا بد منه أدعو القارئ إلى التريث والتأمل أمام هذه الزخات المتناثرة عن الفقيد محسن محسن الجبري من خلال المحورين أدناه، وبعد ذلك يحكم على ما جاء في هذه المقالة المتواضعة.
•••
أولاً: لمحة موجزة من أسفار سيرة الجبري
من مدينة ثلاء التاريخية العريقة الشامخة بمحافظة عمران، يسيل ضوء الفجر الندي ليصوغ أولى نبضات هذا الثائر والأديب والرمز الوطني.
في هذا المحراب الأثري والمهد العظيم، ولد الشاعر والإعلامي والمناضل اليمني البارز محسن محسن الجبري في عام 1934م في مدينة ثلاء التابعة لمحافظة عمران.
هناك، حيث يعانق السحابُ حجارَةَ الأسطورة الصلبة، تلقى تعليمه الأولي والأساسي للمراحل الأولى، لتنشأ روحُ الشاعر وفي قلبه المتقد زفرةُ أمة.
بعد ذلك انتقل إلى صنعاء ضمن طلائع طلاب المدرسة التحضيرية، وواصل تعليمه في مدرسة دار العلوم بصنعاء حتى العام 1961م
في حناياه حين انتقل إليها شغوفاً لإكمال مسيرته التعليمية، ومن خلال التحصيل العلمي والثقافي استطاع تأصيل فكره، فرسم بالكلمة الفصيحة أفقاً يمتد ببراعة بين رؤى القصيدة وشموخ الجبال اليمانية.
فهل يسكن الحرفُ حين تتنفس الحجارةُ الصامتةُ تاريخاً ومجداً..؟
كانت خطواته الأولى تشدو بصلابة الانتماء، وتنهمر كغيث يروي ظمأ الهوية الوطنية، ليصبح من طليعة الرعيل الأول المؤسسين للإعلام المرئي والمسموع والحراس الأوفياء لتوثيق التراث الشعبي.
•••
تجلت روحُه الشفافة صباحية ثورة 26 سبتمبر بتوجهه إلى دار الإذاعة مؤسساً ومعداً ومقدماً لبرامج شعبية موجهة لاستنهاض الهوية الوطنية عند الشعب باللهجة القريبة التي يفهمها المواطنون، مثل برنامج (صوت الشعب)، وبرنامج (جي ما قلك)، وبرنامج (من كل مكان)، وبرنامج (الحج تاريخ)، وبرنامج (صالح علي)، وبرنامج (اسمع مني واسمع منك).
كما حظي بشرف أن يكون أول مرافق إعلامي لأول رئيس للجمهورية اليمنية الرئيس المشير عبد الله السلال.
وهناك في أروقة الإذاعة لم تنصرم على عمله داخلها مدة طويلة حتى نطق الأثيرُ بقرار جمهوري تاريخي في العام 1963م قضى بتعيينه مديراً عاماً لمصلحة الإذاعة، واستمر في أداء مهامه مديراً ومذيعاً حتى نوفمبر 1967م.
عقب انقلاب القوى التقليدية على الرئيس السلال المعروف بانقلاب 5 نوفمبر 1967م، ولكونه من المحسوبين على صف السلال، لم يقف الأمر عند تعرضه لمضايقات في عمله بالإذاعة، بل كما يحكي ابنه نجران أنه صدر ضده حكم إعدام، وهو ما دفعه إلى الفرار واللجوء إلى الجنوب بالتزامن مع أيام الاستقلال المجيد.
هناك انتقل الشاعر محسن الجبري إلى عدن، وتعين بإذاعة عدن، ومن هناك صافح النسيمَ وسكب في قلوب العاشقين نغم الحرية العذب عبر تقديم برامج إذاعية شعبية متميزة ورائعة في الإذاعة والتلفزيون؛ منها برنامج (مساء الخير يا جماعة)، وبرنامج (معي لك خبر)، وبرنامج (لحم احمر طري)، وغيرها من البرامج الشعبية والوطنية.
واستمر هناك ما يقارب سبع سنوات حتى عاد في العام 1973م إلى صنعاء وتعين مديراً عاماً للفنون بوزارة الإعلام (حيث واصل عطاءه مع تسلم حركة 13 يونيو 1974 بقيادة الرئيس إبراهيم الحمدي الحكم).
على إثر عودته مجدداً إلى صنعاء واصل مسيرته الإبداعية وغزل من صوت الهوى والوفاء حكايات أثيرية لا تنتهي.
لقد غدا صوته الدافئ جسراً يربط بحب بين حلم الأمس وأمل الغد المشرق.
•••
ومثلما كان ضمن رعيل الرواد في إذاعة صنعاء الثورة والجمهورية، كان من ضمن المؤسسين الأوائل عند تأسيس وبث تلفزيون الجمهورية العربية اليمنية من صنعاء.