اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
1⃣
#جي_ماجلك

#محسن_الجبري
زخات متناثرة من سيرة وتجربة صاحب جمهورية واحنا طلبناها..!

#منصور_السروري
#النداء

قد يتساءل البعض لماذا اخترت الفقيد محسن محسن الجبري للكتابة عنه..؟
ألم يكن هناك من هو أحق بالكتابة عنه..؟
أليس هناك مبدعون كان أحق أن تكتب عنهم..؟
والحقيقة التي يجهلها الكثيرون هي أنهم لا يعرفون عن هذا الإنسان إلا القليل والقليل جداً من سيرته المهنية، وخاصة تجربته الإبداعية.

نعم هم لا يعرفون إلا برنامجه صور من بلادي، وبعضهم لم يكن يراه إلا برنامجاً فائضاً عن الحاجة، والقيمة على حد سواء.
لهذا وجدتني مطالباً بإنصاف هذا الإنسان الذي خرج من بيئة كانت تعيش خارج هامش التاريخ والحياة، ومع ذلك كسر بقناعته البسيطة ثقافة ووعي عصور ظلت تترنح داخلها البيئة التي خرج منها ليكون ثورياً وجمهورياً، ويشارك حسب إمكانياته المتاحة في ترسيخ دعائم الجمهورية، ومطالبة الشعب بدعمها، ومن لم يعجبه ذلك فلينفجر بغيظه بقوله "جمهورية واحنا طلبناها" الأغنية التي غناها الفنان المرحوم علي عبد الله السمه وظلت تتردد بإذاعة صنعاء من وقت إلى أخر ولاحقاً بتلفزيون الجمهورية العربية اليمنية خاصة بمناسبة اعياد سبتمبر
وحتى لا أوغل في هذا الاستهلال الذي لا بد منه أدعو القارئ إلى التريث والتأمل أمام هذه الزخات المتناثرة عن الفقيد محسن محسن الجبري من خلال المحورين أدناه، وبعد ذلك يحكم على ما جاء في هذه المقالة المتواضعة.
•••
أولاً: لمحة موجزة من أسفار سيرة الجبري
من مدينة ثلاء التاريخية العريقة الشامخة بمحافظة عمران، يسيل ضوء الفجر الندي ليصوغ أولى نبضات هذا الثائر والأديب والرمز الوطني.
في هذا المحراب الأثري والمهد العظيم، ولد الشاعر والإعلامي والمناضل اليمني البارز محسن محسن الجبري في عام 1934م في مدينة ثلاء التابعة لمحافظة عمران.
هناك، حيث يعانق السحابُ حجارَةَ الأسطورة الصلبة، تلقى تعليمه الأولي والأساسي للمراحل الأولى، لتنشأ روحُ الشاعر وفي قلبه المتقد زفرةُ أمة.
بعد ذلك انتقل إلى صنعاء ضمن طلائع طلاب المدرسة التحضيرية، وواصل تعليمه في مدرسة دار العلوم بصنعاء حتى العام 1961م

في حناياه حين انتقل إليها شغوفاً لإكمال مسيرته التعليمية، ومن خلال التحصيل العلمي والثقافي استطاع تأصيل فكره، فرسم بالكلمة الفصيحة أفقاً يمتد ببراعة بين رؤى القصيدة وشموخ الجبال اليمانية.
فهل يسكن الحرفُ حين تتنفس الحجارةُ الصامتةُ تاريخاً ومجداً..؟
كانت خطواته الأولى تشدو بصلابة الانتماء، وتنهمر كغيث يروي ظمأ الهوية الوطنية، ليصبح من طليعة الرعيل الأول المؤسسين للإعلام المرئي والمسموع والحراس الأوفياء لتوثيق التراث الشعبي.
•••
تجلت روحُه الشفافة صباحية ثورة 26 سبتمبر بتوجهه إلى دار الإذاعة مؤسساً ومعداً ومقدماً لبرامج شعبية موجهة لاستنهاض الهوية الوطنية عند الشعب باللهجة القريبة التي يفهمها المواطنون، مثل برنامج (صوت الشعب)، وبرنامج (جي ما قلك)، وبرنامج (من كل مكان)، وبرنامج (الحج تاريخ)، وبرنامج (صالح علي)، وبرنامج (اسمع مني واسمع منك).
كما حظي بشرف أن يكون أول مرافق إعلامي لأول رئيس للجمهورية اليمنية الرئيس المشير عبد الله السلال.
وهناك في أروقة الإذاعة لم تنصرم على عمله داخلها مدة طويلة حتى نطق الأثيرُ بقرار جمهوري تاريخي في العام 1963م قضى بتعيينه مديراً عاماً لمصلحة الإذاعة، واستمر في أداء مهامه مديراً ومذيعاً حتى نوفمبر 1967م.
عقب انقلاب القوى التقليدية على الرئيس السلال المعروف بانقلاب 5 نوفمبر 1967م، ولكونه من المحسوبين على صف السلال، لم يقف الأمر عند تعرضه لمضايقات في عمله بالإذاعة، بل كما يحكي ابنه نجران أنه صدر ضده حكم إعدام، وهو ما دفعه إلى الفرار واللجوء إلى الجنوب بالتزامن مع أيام الاستقلال المجيد.
هناك انتقل الشاعر محسن الجبري إلى عدن، وتعين بإذاعة عدن، ومن هناك صافح النسيمَ وسكب في قلوب العاشقين نغم الحرية العذب عبر تقديم برامج إذاعية شعبية متميزة ورائعة في الإذاعة والتلفزيون؛ منها برنامج (مساء الخير يا جماعة)، وبرنامج (معي لك خبر)، وبرنامج (لحم احمر طري)، وغيرها من البرامج الشعبية والوطنية.
واستمر هناك ما يقارب سبع سنوات حتى عاد في العام 1973م إلى صنعاء وتعين مديراً عاماً للفنون بوزارة الإعلام (حيث واصل عطاءه مع تسلم حركة 13 يونيو 1974 بقيادة الرئيس إبراهيم الحمدي الحكم).
على إثر عودته مجدداً إلى صنعاء واصل مسيرته الإبداعية وغزل من صوت الهوى والوفاء حكايات أثيرية لا تنتهي.
لقد غدا صوته الدافئ جسراً يربط بحب بين حلم الأمس وأمل الغد المشرق.
•••
ومثلما كان ضمن رعيل الرواد في إذاعة صنعاء الثورة والجمهورية، كان من ضمن المؤسسين الأوائل عند تأسيس وبث تلفزيون الجمهورية العربية اليمنية من صنعاء.
2⃣
#محسن_الجبري
وزرعنا كل شبر في المواسم
في صبر أو في سحار
في جبال خولان عامر أو تهامة
قد خزنا الماء في اقوى السدود
في زمان المجد في عهد الجدود
عندما ساد النظام والـسياده والكرامه
يا شباب الشعب هيا نستعيد
مجد ماضينا ونبني من جديد
قد مضى عهد الظلام والتخلف والإمامه
•••
7- يمين الجيش والرشاش والمدفع / رمز الوحدة
تصور أبيات هذه القصيدة حالة التعبير عن الالتفاف الوطني حول مشروع الوحدة اليمنية والحفاظ عليها، وإعلان يمين الولاء للدفاع عن حياض الوطن.
وكان السبب المباشر لصياغة القصيدة هو إبراز التمسك بهذا الخيار الاستراتيجي والتسامح عقب الانتهاء من الفتن.
يستعرض مضمون النص الشعري الثبات الشعبي والقيادي في ساعة الشدة، واختيار الوحدة كخيار مصيري يعلو على كافة الخيارات.
ويتجلى البعد الإنساني والأخلاقي في النص من خلال التغني بالحكمة اليمانية، والعفو عن المخطئين، وفتح أبواب السلم وقطع دابر الخوف.
•••
منا سلام آلاف يتكرر
في يوم عيد النصر والوحـده
لمن صمد والحرب تتفجر
ومن صَبَر في ساعة الـشدة
وقلنا والكل يتذكر
نختار إما الموت أو الوحـده
ووفا بما قاله ولا اتأخر
عاش الذي ما خلف وعده
زعيمنا المغوار من طَهَّر
أرض اليمن من زمرة الـرده
وقادنا في زحفنا الأكبر
وجيشنا والشعب من بعـده
ل للمعركة في جوَّنا والبر
والبحر في جزره وفي مده
ورغم أعظـم نـصر لم يغتر
من جاه نادم مد له يده
بالعفو قد قطّع حبـال الـشر
وباب ريح الخوف قد سده
حكمه يمانية بها نفخر
في يوم عيد النصر والوحـده
•••
8- يالله يافك العسار / فوق الجبال العالية
كتب الشاعر هذه القصيدة بدافع التوعية القومية بأهمية التلاحم والاتحاد والتضرع للخالق، محذراً من أخطار التشرذم والتفكك التي عانت منها الأمة العربية واليمن عبر فترات مختلفة.
تعتمد الصور الشعرية على الاستعارة الفنية الحية لإشراق شمس السعادة وزوال ليل التخلف عن الجبال والأودية اليمانية، مستشهداً بالحكمة العربية الخالدة عن اجتماع الرماح وتماسكها ضد الكسر، لتأكيد أن العزة والكرامة لا تُنال إلا عبر وحدة الصف والموقف.
•••
فوق الجبال العالية في كل وادي في اليمن
شمس السعادة أشرقت والليل قد ولىَّ خلاص
يا شعبنا المقدام يا أصل العروبة والعرب
قل للعرب في الوحدة الكـبرى لأمتنا الخلاص
تأبى الرماح الكسر مجموعة ومن كذب جرب
ون تنفرد تكسر ولا من كسرها والله مناص
في الوحدة العزة وما ذل العرب
إلا بفرقتهم وحكام العمالة والرخاص
•••
9- شعب اليمن موصوف بالحكمة
انبعثت هذه القصيدة من دافع الاعتزاز بالهوية والرد الشديد على المخططات والتآمرات التي حاولت النيل من الموروث الحضاري والقيمي لليمن، فصاغ الشاعر هذا النص تذكيراً بالمدد التاريخي والإسلامي للشعب.
تفيض الأبيات بذكر المناقب التاريخية لليمنيين الموصوفين بالحكمة والإيمان، وتستعرض أدوار الأنصار في الفتوحات الإسلامية ونشر راية التوحيد وإقامة الصروح الحضارية في مختلف الأقطار من الشام وصولاً إلى الأندلس، كدليل على عظمة العرق اليمني الشامخ.
•••
شعب اليمن مشهور بالحكمة وبالايمان
وبالتقاليد الحميده
وأجدادنا الأنصار كانوا أشجع الفرسان
قادوا الفتوحات المجيده
لراية التوحيد شادوا أرفع الأركان
في كل الأقطار البعيده
وللحضارة أعظم البنيان
في الأندلس أو في الـسعيده
تشهد لهم على مدى الأزمان
رغم التآمر والمكيده
•••
10- جمهورية والشعب في العهد الجديد
لا شك أن الروح الشعبية البسيطة التي صاغت أبيات هذه القصيدة هدفها الرئيس هو الدعوة إلى المشاركة المجتمعية الشاملة وتجاوز الطبقية والإقطاعية التي كرسها عهد الإمامة، مؤكدة مساواة الجميع في بناء الوطن، وتجلى ذلك الهدف بالنداء المباشر للبسطاء من أبناء الشعب بأسمائهم الشعبية الدارجة (مرشد، محمد، حميدة، حميد) للمساهمة جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة.
كما رسمت الأبيات خارطة جغرافية لليمن الخالد من المهرة وزبيد وعدن وأبين وصعدة، داعية لإعادة بناء حضارة اليمن السعيد.
•••
جمهوريه جمهوريه والشعب في العهد الجديد
والحكم حكم الشعب لا ساده ولا كنا عبيد
يا حج مرشد يا محمد يا حميده يا حميد
هيا نشارك يا جماعه للمقدم والعقيد
في حرب الاستعهار والأذناب حتى نستعيد
وحدة أراضينا من المهرة إلى وادي زبيد
ومن عدن لابْيَنْ إلى صعده إلى الحد البعيد
ونستعيد مجد الحضاره في بلدنا من جديد
في ظل ثورتنا المجيده نبني اليمن السعيد
•••
11- يا أخي العربي
دفعت المشاعر القومية والإسلامية الصادقة والغيرة على المقدسات الشاعر إلى صياغة هذه القصيدة الحماسية كصرخة احتجاج ونضال ضد الاحتلال الصهيوني والهيمنة الاستعمارية على الأراضي الفلسطينية.
تتألق الأبيات بنبرة غاضبة تحرض الشارع العربي والإسلامي على الثورة والتحرر من الاستعمار والتبعية النقدية، صابةً جام غضبها على الاحتلال الإسرائيلي. وتستغيث الصور الشعرية بالغيرة العربية ونخوة جيش النبوة لنصرة المرابطين في فلسطين وفك أسر القبلة الأولى.