اليمن_تاريخ_وثقافة:
ما أقساه من خبر اوجع وأحزن قلوبنا ..
القيادي #الناصري المناضل اللواء
#حاتم_أبو_حاتم في ذمة الله..
رحمه الله واسكنه فسيح جناته..
إنا لله وإنا اليه راجعون..
#ابراهيم_البعداني
ولنتعرف على اخر اقواله ووصاياه وافكاره ومواقفه اليكم ؛
الحلقة الأخيرة من مذكرات القيادي الناصري اللواء حاتم أبو حاتم ؛
خلاصة سبعين عامًا: يقاتلون من أجل الحرية، ونحن نتقاتل من أجل العبودية!
في هذه الحلقة الأخيرة من مذكراته، يتحدث اللواء حاتم أبو حاتم عن خلاصة تجاربه في العمل العسكري ونشاطه السياسي، إسهاماته المجتمعية، وترويض بعض الممارسات القبلية.
يستعرض شريط ذكرياته، يستكنه جوانب الصواب ومكامن الخطأ، خلال مسيرته الحياتية المثقلة بالمغامرات المحسوبة أحيانًا، وغير المحسوبة في أحايين أخرى.
يستذكر استحالته من مهندس طائرة الرئاسة إلى شخص مطارَد من الرئاسة! ويستخلص الدروس والعبر، ولا يتردّد في نقد ذاته وإنصاف رفاقه وحتى خصومه، وإسداء النصح لجميع المكونات السياسية اليمنية.
- وأنت الآن في العقد السابع من العمر، وخضتَ العديد من التجارب والمغامرات والمواقف في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والقبلية وغيرها؛ ما أهم الدروس التي استفدتها أو استخلصتها من هذه الحياة خلال سبعين عامًا؟
هي تجارب مُرّة عشناها نتيجة التآمر، سواء الداخلي أو الخارجي، ونتيجة الجهل المطبق في هذا الشعب المسكين الذي معظمه يقاتل من أجل أن يكون عبدًا، وهذا لا يحدث إلّا في بلادنا، فالناس يقاتلون من أجل الحرية، ونحن نتقاتل من أجل العبودية. أيضًا، كثيرٌ من اليمنيّين يعشقون الارتزاق والعمالة للخارج، فكلّ طرف يشكّل له ميليشيا ويقاتل الآخر. والدروس التي استفدتها هي أنّ الارتباط بالله (سبحانه وتعالى) يمنحك القوة والعزيمة.
وكذلك أنا شخصيًّا كان عندي المبرّر ألّا أكون حزبيًّا، ولكني صممت أن أحمل المبادئ.
ولهذا أتمنى من كلّ يمنيّ أن يحمل مبادئ حقيقية، ويصبر على كل الضغوط والمكاره في سبيل تحقيقها، وأيضًا ينبغي أن نتعايش مع بعضنا ونتعلم القبول بالآخر الذي يختلف عنا في الرأي ووجهات النظر المتباينة، لأنّ الاختلاف في الرأي لا يفسد للودّ قضية.
- ما أبرز المواقف التي تفاخر بأنك اتخذتها، سواء على الصعيد الوطني أو الحزبي أو الشخصي؟
من أفضل المواقف التي أفتخر بها، هي قيامي مع كل مشايخ (نهم) الأحرار بثورة تعليمية، حيث تم بناء المدارس، وكانت أول مدرسة ثانوية في مديرية نهم، قبل مأرب وصعدة والجوف، وتخرج منها الآلاف.
كذلك عملت مع العقلاء في عددٍ من المناطق على حلّ الخلافات القبلية، وإنهاء كثير من الحروب التي استمرّ بعضها عشرات السنين، والفضل بعد الله هو للمشايخ، وعلى رأسهم الوالد حميد أبو حاتم، والوالد الشيخ منصور محسن أبو حاتم، والشيخ هادي صبر، والشيخ منصور معصار، والشيخ ضيف الله مريط،، والشيخ ربيش بن كعلان، والشيخ صالح بن حسن الأقرع، وغيرهم الكثير من المشايخ الكرام.
على المستوى التنظيمي، كنتُ أحد الذين لعبوا دورًا كبيرًا في إعادة لملمة التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بعد نكبة أكتوبر 1978م، واستضافت مديرية نهم الكثيرَ من المناضلين الناصريين من كل مناطق ومحافظات الجمهورية.
وأيضًا سعيت مع المجاهد البطل مجاهد أبو شوارب، للتفاهم مع السلطة من أجل عودة قيادات التنظيم إلى صنعاء قبل الوحدة.
- قلتَ: إنّ غالبية اليمنيين يعشقون الارتزاق والعمالة للخارج؛ فهل تعتبر نفسك من هذه الغالبية المرتبطة بالخارج؟ أم من القلة الناجية؟
أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا، رفضت العديد من محاولات الاستقطاب من أكثر من طرف خارجي، فعلى سبيل المثال: حاولت السعودية استقطابي مرتين؛ الأولى عندما زرتها في سبتمبر عام 1978م، ضمن تبادل الزيارات بين القوات الجوية اليمنية والسعودية، وكان يرافقني في السعودية بندر بن سلطان ومقرن بن عبدالعزيز وهما طيّارَان، وحاول بندر بن سلطان أن يستقطبني، لكني رفضت، بل وصارحته بالقول إنني أريد أن تكون دول الجزيرة العربية دول جمهورية، وقلت هذا له وأنا ضيف في السعودية.
أيضًا، حاولت السعودية استقطابي في الثمانينيات بعد حركة 15 أكتوبر وكنت في نهم، وجاءتني شخصية يمنية محترمة (لا أريد الإفصاح عنها)، وعرضت عليّ زيارة المملكة العربية السعودية ومقابلة الأمير سلطان بن عبدالعزيز، فرفضت ذلك.
كذلك تلقّيت دعوة من إيران لحضور مؤتمر الخميني لدعم القضية الفلسطينية عام 1998م، باعتباري رئيس لجنة مناهضة التطبيع في اليمن، وعضو اللجنة القومية لمقاومة التطبيع، وذهبت إلى إيران أنا والقاضي يحيى الديلمي واثنان آخران من المؤتمر الشعبي العام، وحاولوا استقطابي وعرضوا عليّ تقديم مساعدة مالية ورفضت ذلك.
ما أقساه من خبر اوجع وأحزن قلوبنا ..
القيادي #الناصري المناضل اللواء
#حاتم_أبو_حاتم في ذمة الله..
رحمه الله واسكنه فسيح جناته..
إنا لله وإنا اليه راجعون..
#ابراهيم_البعداني
ولنتعرف على اخر اقواله ووصاياه وافكاره ومواقفه اليكم ؛
الحلقة الأخيرة من مذكرات القيادي الناصري اللواء حاتم أبو حاتم ؛
خلاصة سبعين عامًا: يقاتلون من أجل الحرية، ونحن نتقاتل من أجل العبودية!
في هذه الحلقة الأخيرة من مذكراته، يتحدث اللواء حاتم أبو حاتم عن خلاصة تجاربه في العمل العسكري ونشاطه السياسي، إسهاماته المجتمعية، وترويض بعض الممارسات القبلية.
يستعرض شريط ذكرياته، يستكنه جوانب الصواب ومكامن الخطأ، خلال مسيرته الحياتية المثقلة بالمغامرات المحسوبة أحيانًا، وغير المحسوبة في أحايين أخرى.
يستذكر استحالته من مهندس طائرة الرئاسة إلى شخص مطارَد من الرئاسة! ويستخلص الدروس والعبر، ولا يتردّد في نقد ذاته وإنصاف رفاقه وحتى خصومه، وإسداء النصح لجميع المكونات السياسية اليمنية.
- وأنت الآن في العقد السابع من العمر، وخضتَ العديد من التجارب والمغامرات والمواقف في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والقبلية وغيرها؛ ما أهم الدروس التي استفدتها أو استخلصتها من هذه الحياة خلال سبعين عامًا؟
هي تجارب مُرّة عشناها نتيجة التآمر، سواء الداخلي أو الخارجي، ونتيجة الجهل المطبق في هذا الشعب المسكين الذي معظمه يقاتل من أجل أن يكون عبدًا، وهذا لا يحدث إلّا في بلادنا، فالناس يقاتلون من أجل الحرية، ونحن نتقاتل من أجل العبودية. أيضًا، كثيرٌ من اليمنيّين يعشقون الارتزاق والعمالة للخارج، فكلّ طرف يشكّل له ميليشيا ويقاتل الآخر. والدروس التي استفدتها هي أنّ الارتباط بالله (سبحانه وتعالى) يمنحك القوة والعزيمة.
وكذلك أنا شخصيًّا كان عندي المبرّر ألّا أكون حزبيًّا، ولكني صممت أن أحمل المبادئ.
ولهذا أتمنى من كلّ يمنيّ أن يحمل مبادئ حقيقية، ويصبر على كل الضغوط والمكاره في سبيل تحقيقها، وأيضًا ينبغي أن نتعايش مع بعضنا ونتعلم القبول بالآخر الذي يختلف عنا في الرأي ووجهات النظر المتباينة، لأنّ الاختلاف في الرأي لا يفسد للودّ قضية.
- ما أبرز المواقف التي تفاخر بأنك اتخذتها، سواء على الصعيد الوطني أو الحزبي أو الشخصي؟
من أفضل المواقف التي أفتخر بها، هي قيامي مع كل مشايخ (نهم) الأحرار بثورة تعليمية، حيث تم بناء المدارس، وكانت أول مدرسة ثانوية في مديرية نهم، قبل مأرب وصعدة والجوف، وتخرج منها الآلاف.
كذلك عملت مع العقلاء في عددٍ من المناطق على حلّ الخلافات القبلية، وإنهاء كثير من الحروب التي استمرّ بعضها عشرات السنين، والفضل بعد الله هو للمشايخ، وعلى رأسهم الوالد حميد أبو حاتم، والوالد الشيخ منصور محسن أبو حاتم، والشيخ هادي صبر، والشيخ منصور معصار، والشيخ ضيف الله مريط،، والشيخ ربيش بن كعلان، والشيخ صالح بن حسن الأقرع، وغيرهم الكثير من المشايخ الكرام.
على المستوى التنظيمي، كنتُ أحد الذين لعبوا دورًا كبيرًا في إعادة لملمة التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بعد نكبة أكتوبر 1978م، واستضافت مديرية نهم الكثيرَ من المناضلين الناصريين من كل مناطق ومحافظات الجمهورية.
وأيضًا سعيت مع المجاهد البطل مجاهد أبو شوارب، للتفاهم مع السلطة من أجل عودة قيادات التنظيم إلى صنعاء قبل الوحدة.
- قلتَ: إنّ غالبية اليمنيين يعشقون الارتزاق والعمالة للخارج؛ فهل تعتبر نفسك من هذه الغالبية المرتبطة بالخارج؟ أم من القلة الناجية؟
أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا، رفضت العديد من محاولات الاستقطاب من أكثر من طرف خارجي، فعلى سبيل المثال: حاولت السعودية استقطابي مرتين؛ الأولى عندما زرتها في سبتمبر عام 1978م، ضمن تبادل الزيارات بين القوات الجوية اليمنية والسعودية، وكان يرافقني في السعودية بندر بن سلطان ومقرن بن عبدالعزيز وهما طيّارَان، وحاول بندر بن سلطان أن يستقطبني، لكني رفضت، بل وصارحته بالقول إنني أريد أن تكون دول الجزيرة العربية دول جمهورية، وقلت هذا له وأنا ضيف في السعودية.
أيضًا، حاولت السعودية استقطابي في الثمانينيات بعد حركة 15 أكتوبر وكنت في نهم، وجاءتني شخصية يمنية محترمة (لا أريد الإفصاح عنها)، وعرضت عليّ زيارة المملكة العربية السعودية ومقابلة الأمير سلطان بن عبدالعزيز، فرفضت ذلك.
كذلك تلقّيت دعوة من إيران لحضور مؤتمر الخميني لدعم القضية الفلسطينية عام 1998م، باعتباري رئيس لجنة مناهضة التطبيع في اليمن، وعضو اللجنة القومية لمقاومة التطبيع، وذهبت إلى إيران أنا والقاضي يحيى الديلمي واثنان آخران من المؤتمر الشعبي العام، وحاولوا استقطابي وعرضوا عليّ تقديم مساعدة مالية ورفضت ذلك.