#حامد_عمر
2017م
كتاب : اليمن في الذاكرة الفرنسية : محطات تاريخية من واقع الوثائق الفرنسية ويوميات الرحّالة الفرنسيين.
المؤلف : د. حميد عمر.
الناشر : مكتبة الآداب- 42 ميدان الأوبرا- القاهرة- جمهورية مصر العربية.
عدد الصفحات : 304 صفحة من القطع الكبير.
غلاف الكتاب : لوحة فنيّة معبّرة توحي بتفاصيل دقيقة عن حصار السفن الفرنسية لميناء المخا في خضم بحر هائج، كما تظهر الخلفية و الجزء الآخر من اللوحة لوحة أخرى تبرز معظم معالم مدينة المخا وبما في ذلك الفنار الذي كان محل خلاف بين الدول التي تقسمّت مناطق نفوذ الإمبراطورية العثمانية.
وكما هو واضح من عنوان الكتاب، فإنّه يعتمد بشكلٍ كلّي على الوثائق الرسميّة الفرنسية ويوميات الرّحالة والمستشرقين وعلماء النبات والآثار المتخصصّين الذين زاروا اليمن في فترات متعاقبة أومتباعدة، عرضتُ فيه بكل أمانة وصدق وحيادية ما تضمنته هذه الوثائق وما خطّته أيدي هؤلاء المستشرقين والعلماء، كي تصل المعلومة إلى القارئ كما هي في المصدر، بحيث تكون مرآة للصورة التي ارتسمت في ذاكرة الفرنسيين عن اليمن واليمنيين.
ولقد راعيتُ كثيراً في ترتيب الكتاب التسلسلَ الزمني للأحداث والوقائع، حتى يتمكن القارئ من تكوين فكرة تراكمية عن الأرض والإنسان اليمنيين في تلك الحُقبة التاريخية، والتغيرات التي طرأت هنا وهناك بفعل عامل الزمن والأحداث.
يتحدث الكتاب في البابين الأول والثاني منه عن الحملتين الفرنسيتين الأولى والثانية إلى اليمن، ما بين عامي 1708 و 1713، وقد تردّدث كثيراً في إطلاق لفظ "حملة" عليهما لما لهذه الكلمة من قوة في الدلالة العسكرية والحربية كما عُرفَ تاريخيّاً، لكنّني اقتنعت بها؛ فالسفن الفرنسيّة التي وصلت إلى شواطئ اليمن، لم تكن سفناً تجارية مسالمة، بل كانت سفناً حربية مجهزة بمدافع وخاضت حروب قرصنة خاطفة عديدة وهي في طريقها إلى المخا. إضافة إلى ذلك، فقد فرض الفرنسيون شروطهم، وقاموا بعدة مناوشات استعراضاً للقوة. وقد أفضت هاتان الحملتان إلى العدوان الذي تعرض له ميناء المخا في عام 1737 من قِبلِ سفن حربية تابعة لشركة الهند الشرقية الفرنسية وبموافقة ملك فرنسا لويس الخامس عشر، وسنرى تفاصيل هذا العدوان في الباب الثالث.
خُصّص الباب الرابع لقضية منطقة "الشيخ سعيد" التي تعكس صورة كاملة للمدى الذي وصل إليه التسابق الدولي المحموم في السيطرة على شواطئ البحر الأحمر ومنافذه الإستراتيجية.
وكُرّس الباب الخامس للفنارات البحرية العثمانية وفنارات اليمن والحجاز، وفيه يُسلّط الضوء على الدور الاقتصادي والسياسي الذي تلعبه الشركات في السلم والحرب.
أما الباب السادس والأخير فينقل لنا مشاهدات الرحّالة والمستشرقين الفرنسيين وعلماء النبات والآثار وانطباعاتهم عن اليمن في الفترة ما بين عامي 1836 و 1887.
يتميز الكتاب بلغة رصينة وأسلوب تلقائي، ويتوجه لجمهور عريض من المهتمين بالشأن اليمني، سواء كانوا من ذوي الإختصاص أم من القراء بمختلف إهتماماتهم. ويخرج القارئ نهاية الكتاب بفائدة جمّة وبفكرة شبه شاملة عن الأوضاع السياسية والإقتصادية والجغرافية والإجتماعية والثقافية في تلك الحقبة من تاريخ اليمن.
2017م
كتاب : اليمن في الذاكرة الفرنسية : محطات تاريخية من واقع الوثائق الفرنسية ويوميات الرحّالة الفرنسيين.
المؤلف : د. حميد عمر.
الناشر : مكتبة الآداب- 42 ميدان الأوبرا- القاهرة- جمهورية مصر العربية.
عدد الصفحات : 304 صفحة من القطع الكبير.
غلاف الكتاب : لوحة فنيّة معبّرة توحي بتفاصيل دقيقة عن حصار السفن الفرنسية لميناء المخا في خضم بحر هائج، كما تظهر الخلفية و الجزء الآخر من اللوحة لوحة أخرى تبرز معظم معالم مدينة المخا وبما في ذلك الفنار الذي كان محل خلاف بين الدول التي تقسمّت مناطق نفوذ الإمبراطورية العثمانية.
وكما هو واضح من عنوان الكتاب، فإنّه يعتمد بشكلٍ كلّي على الوثائق الرسميّة الفرنسية ويوميات الرّحالة والمستشرقين وعلماء النبات والآثار المتخصصّين الذين زاروا اليمن في فترات متعاقبة أومتباعدة، عرضتُ فيه بكل أمانة وصدق وحيادية ما تضمنته هذه الوثائق وما خطّته أيدي هؤلاء المستشرقين والعلماء، كي تصل المعلومة إلى القارئ كما هي في المصدر، بحيث تكون مرآة للصورة التي ارتسمت في ذاكرة الفرنسيين عن اليمن واليمنيين.
ولقد راعيتُ كثيراً في ترتيب الكتاب التسلسلَ الزمني للأحداث والوقائع، حتى يتمكن القارئ من تكوين فكرة تراكمية عن الأرض والإنسان اليمنيين في تلك الحُقبة التاريخية، والتغيرات التي طرأت هنا وهناك بفعل عامل الزمن والأحداث.
يتحدث الكتاب في البابين الأول والثاني منه عن الحملتين الفرنسيتين الأولى والثانية إلى اليمن، ما بين عامي 1708 و 1713، وقد تردّدث كثيراً في إطلاق لفظ "حملة" عليهما لما لهذه الكلمة من قوة في الدلالة العسكرية والحربية كما عُرفَ تاريخيّاً، لكنّني اقتنعت بها؛ فالسفن الفرنسيّة التي وصلت إلى شواطئ اليمن، لم تكن سفناً تجارية مسالمة، بل كانت سفناً حربية مجهزة بمدافع وخاضت حروب قرصنة خاطفة عديدة وهي في طريقها إلى المخا. إضافة إلى ذلك، فقد فرض الفرنسيون شروطهم، وقاموا بعدة مناوشات استعراضاً للقوة. وقد أفضت هاتان الحملتان إلى العدوان الذي تعرض له ميناء المخا في عام 1737 من قِبلِ سفن حربية تابعة لشركة الهند الشرقية الفرنسية وبموافقة ملك فرنسا لويس الخامس عشر، وسنرى تفاصيل هذا العدوان في الباب الثالث.
خُصّص الباب الرابع لقضية منطقة "الشيخ سعيد" التي تعكس صورة كاملة للمدى الذي وصل إليه التسابق الدولي المحموم في السيطرة على شواطئ البحر الأحمر ومنافذه الإستراتيجية.
وكُرّس الباب الخامس للفنارات البحرية العثمانية وفنارات اليمن والحجاز، وفيه يُسلّط الضوء على الدور الاقتصادي والسياسي الذي تلعبه الشركات في السلم والحرب.
أما الباب السادس والأخير فينقل لنا مشاهدات الرحّالة والمستشرقين الفرنسيين وعلماء النبات والآثار وانطباعاتهم عن اليمن في الفترة ما بين عامي 1836 و 1887.
يتميز الكتاب بلغة رصينة وأسلوب تلقائي، ويتوجه لجمهور عريض من المهتمين بالشأن اليمني، سواء كانوا من ذوي الإختصاص أم من القراء بمختلف إهتماماتهم. ويخرج القارئ نهاية الكتاب بفائدة جمّة وبفكرة شبه شاملة عن الأوضاع السياسية والإقتصادية والجغرافية والإجتماعية والثقافية في تلك الحقبة من تاريخ اليمن.
قال : لا ، بل كنت أقوم له وأجلسه في مكاني ، قال : فهكذا ينبغي أن يكون السّاعة ، فطاب قلبه ، وأذن لهم) اه (١)
ولكنّ فقهاءنا مصرّحون بكراهة الإيثار في القبر كالإيثار بماء الطّهارة ، ولا بستر العورة ، ولا بالصّفّ الأوّل ؛ فإن أدّى إلى ترك واجب .. ف #حرام ، أو إلى ترك سنّة أو ارتكاب مكروه .. فمكروه ، أو خلاف الأولى .. فخلاف الأولى. قاله السّيوطي.
ولسيّدنا العلّامة أبي بكر بن شهاب قصيدة غرّاء في مديحه (٢) ، وقد بلغني عنه أنّه يقول : (لو لا أنّني رأيت ثلاثة ، وهم : محسن بن علويّ #السّقّاف ، وأحمد بن محمّد #المحضار ، وعيدروس بن عمر #الحبشيّ ..
لما صدّقت ما يروى من مقامات الأسلاف ، وما لهم من فرط المجاهدات في صنوف العبادات).
وكان ابنه #حامد على طرف من العلم ، ومع ذلك فهو صدر الصّدور ، وفحل الفحول ، لا يخور في جواب ، وليس لأحد معه كلام ، مع بعد عن التّكلّف وسير بسوق الطّبيعة ، وجود بالموجود ، وبياض سريرة ، وصراحة تامّة ، وشهامة ظاهرة ، وهو الّذي يقوم بأمور أبيه ، توفّي ب #القويرة في سنة (١٣١٨ ه) عن عدّة أولاد ، منهم :
الفاضل الماجد حسين بن حامد (٣) ، وهو أشهر من أن يذكر ، وله في «الأصل» ذكر كثير ، توفّي ب #المكلّا آخر سنة (١٣٤٥ ه) ، وكان يعاونه في أيّام وزارته : أخوه عبد الرّحمن ، وهو رجل متين الدّين ، شريف النّفس ، مأمون الغائلة ، مستوي السّر والعلانية ، مشكور السّعي.
وكثيرا ما يعاونه ابن أخيه عليّ بن حسن بن حامد #المحضار ، وهو فاضل رقيق القلب ، غزير الدّموع ، كثير الخشوع.
______
(١) سير أعلام النبلاء (١٨ / ٢٨٧).
(٢) امتدحه بها سنة (١٢٩٤ ه) ، ومطلعها :
خليليّ رفقا فالهوادي وكورها
أضرّ بها إدلاجها وبكورها
رويدا فهذا حيّ سلمى وتلكما
مضاربها ذات اليمين ودورها
(٣) أفرده بالتّرجمة حفيده السّيّد العلّامة حامد بن أبي بكر بن حسين وكتابه مطبوع.
330
ولكنّ فقهاءنا مصرّحون بكراهة الإيثار في القبر كالإيثار بماء الطّهارة ، ولا بستر العورة ، ولا بالصّفّ الأوّل ؛ فإن أدّى إلى ترك واجب .. ف #حرام ، أو إلى ترك سنّة أو ارتكاب مكروه .. فمكروه ، أو خلاف الأولى .. فخلاف الأولى. قاله السّيوطي.
ولسيّدنا العلّامة أبي بكر بن شهاب قصيدة غرّاء في مديحه (٢) ، وقد بلغني عنه أنّه يقول : (لو لا أنّني رأيت ثلاثة ، وهم : محسن بن علويّ #السّقّاف ، وأحمد بن محمّد #المحضار ، وعيدروس بن عمر #الحبشيّ ..
لما صدّقت ما يروى من مقامات الأسلاف ، وما لهم من فرط المجاهدات في صنوف العبادات).
وكان ابنه #حامد على طرف من العلم ، ومع ذلك فهو صدر الصّدور ، وفحل الفحول ، لا يخور في جواب ، وليس لأحد معه كلام ، مع بعد عن التّكلّف وسير بسوق الطّبيعة ، وجود بالموجود ، وبياض سريرة ، وصراحة تامّة ، وشهامة ظاهرة ، وهو الّذي يقوم بأمور أبيه ، توفّي ب #القويرة في سنة (١٣١٨ ه) عن عدّة أولاد ، منهم :
الفاضل الماجد حسين بن حامد (٣) ، وهو أشهر من أن يذكر ، وله في «الأصل» ذكر كثير ، توفّي ب #المكلّا آخر سنة (١٣٤٥ ه) ، وكان يعاونه في أيّام وزارته : أخوه عبد الرّحمن ، وهو رجل متين الدّين ، شريف النّفس ، مأمون الغائلة ، مستوي السّر والعلانية ، مشكور السّعي.
وكثيرا ما يعاونه ابن أخيه عليّ بن حسن بن حامد #المحضار ، وهو فاضل رقيق القلب ، غزير الدّموع ، كثير الخشوع.
______
(١) سير أعلام النبلاء (١٨ / ٢٨٧).
(٢) امتدحه بها سنة (١٢٩٤ ه) ، ومطلعها :
خليليّ رفقا فالهوادي وكورها
أضرّ بها إدلاجها وبكورها
رويدا فهذا حيّ سلمى وتلكما
مضاربها ذات اليمين ودورها
(٣) أفرده بالتّرجمة حفيده السّيّد العلّامة حامد بن أبي بكر بن حسين وكتابه مطبوع.
330