اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#حصون_وصاب القاهرات!

ِصنُ_جَعُر
يقع حصن جَعُر في عزلة بني كندة من مخلاف جَعُر في وصاب العالي، ويبلغ ارتفاععه)(2718 م) فوق مستوى سطح البحر، ويعد أعلي قمة جبلية في وصاب، يقابله حصن نَعْمان( الدَّنّ) من الجهة الشرقية، وقد أشار إلىيهما -قديما- شاعر الدّولة الرَّسوليّة مُحمّد بن حِمْير الوصابيّ (ت: 651 هـ)، حينَ قال:

وذاك (نَعْمان) مُبيضُّ جوانبهُ

وذاك (مَدْنَن) وهذا عندهُ (جَعُر)

وفيهما -أيضاً -جاء في الشّعر الشّعبي قولهم:

يا حصن نَعْمان ويا رمز الفخار

كل الحصون رعاك وأنت الوالي

وهناك حصن في جَعُر

لازلتما قمة وصاب العالي

وفيه يقول صاحب الاعتبار المتوفى سنة:(782 هجرية):( اعلم أن حصن جَعُر من الحصون الحصينة، والبيوت الحسينة، وإنما بدأنا بذكره لكونه من أعلى جبال وصاب وأحصنها وأحسنها، وهو مشرف على جبال وصاب كلها، ويُرى منه حصون الشرق، واليمن ونواحيها، وإلى البحر والتهائم ومدائنها، وكل جبال ريمة، وإلى الجبل الذي وراء البحر، وحراز وغير ذلك.

وفيه يقول جدي القاضي عفيف الدين عبد الرحمن بن عمر الحبيشي: إنه بني في سنة: (25 هجرية:، والله أعلم.

ومن خصائصه:
أنه لا يمكن حصره من الماء، ولا من بلاده، ولا تحط عليه محطة، فإن من أصل شاهقه الشرقي إلى رأسه مسيرة ربع نهار، فينزل من أحب من قفا الحصن إلى أسفل البلاد من غير علم أحد من الحاطين (الغزاة) عليه، وقد حط عليه أكثر وصاب ولم يقدروا على الحصن.

ومنها: أنه لا يمكن رميه بالمنجنيق لانحرافه عن موضع الرمي.

ومن خصائص بلده: أنه قل ما يلحقها خوف، بل لا تكاد تخاف، فلو حصل بين صاحب (جَعُر) وأرباب الحصون المحادده له كنَعْمان وظَفِران والسَّانَة ونَقِذ حروب ونهب لم يخف أحد من أهل الحدود أصلا، وذلك لتحصنها من كل الجهات، بشرط أن يكون له حصن مَدْنَن.
ومنها: أنها كثيرة العلماء والصلحاء والقراء خلاف غيرها من البلاد...).
تاريخ وصاب، ص:(120)

ِصنُ_نَعْمان:
يُعدُّ من الحصون المُلوكيّة، و كان مقراً لملوك وصاب كالشُراحيين -ملوك عركبة- حتى أواخر القرن الثاني للهجرة، وهو من الحصون المنيعة المشهورة، أطلق عليه عمارة في مفيده: " نعمان وصاب" تمييزاً له عن نعمان حجة وغيره، وذكر أن بناءه كان في المئة الثالثة للهجرة، وهناك مصادر أخرى تشير إلى أنّه بُني قبل ذلك.

وتقع الدَّنّ (مركز مديرية وصاب الأعلى) في سفحه الجنوبي، وبها صار يُعرف اليوم؛ وكان يُطلق نَعْمان على المخلاف الذي يقع فيه، وهو اليوم من مخلاف بني الحداد، بُني حصن نعمان في موقع شاهق، تحيط به الحيود من كل جهة، ولا يُوصل إليه إلا عبر سلالم خشبيّة مثبتة في الضخر، وإذا أزيلت تلك الأخشاب لم يبالِ أهل الحصن بمن في الدنيا قاطبة.

أمر بتجديده الملك علي بن محمد الصليحي بعد سنة 457هـ، وجعل له درجاً ودرَّبَه؛ أي جعل له مداخل عامة، ويبدو أنها غير أبواب الحصن، وأمر ببناء بركة للماء كبيرة في الحصن، لا تزال تُعرف بسم: بركة الصُليحي حتّى اليوم، وفيه غيول جارية طوال العام، ومن مكونات ـ الحصن ـ الإنشائية: جامع وبركتان للماء، والطريق الوحيدة الموصلة إليه من الخشب، وفيه بيت كبير من أربع طوابق؛ مكون من 64 غرفة تقريباً، ويمر من تحت البيت نفق يمتد إلى الخارج يتصل بالقلعة الأخرى المبنية أسفله؛ التي يوجد فيها عدد من المدافن ( مخازن تقليدية لحفظ الحبوب)، يبلغ طول كل مدفن ما بين 15ـ 20م تقريباً، وفي الحصن بئر ذات فتحة صغيرة لا تسمح بأكثر من المشاهدة المحدودة، ولا تتسع إلا لدلو واحد، ويحيط بالحصن سور طوله 300م بارتفاع 10م، تُرَى من هذا الحصن عدة مناطق في وصاب وغيرها؛ نظراً لارتفاعه وأهمية موقعه.

ولكثرة الحروب والصراعات فإن هذا الحصن ـ وغيره ـ تعرض للحصار والرمي بالمنجنيق من قبل عسكر الملك سيف الإسلام طغتكين الأيوبي سنة 581هـ، ويظهر أن ولاة بني رسول أعادوا ترميمه، ولما استولى الشيخ نفيس الدين سليمان الغياثي سنة 752هـ على نعمان، قام بإعادة تأهيل حصن نعمان، وعمره عمارة جديدة في حدود سنة 755هـ، كما أضاف إلى دروبه وأبوابه تحسينات جيدة، وفرغ منها سنة 763هـ.

المصدر: مخلاف وصاب بتصرف يسير.

#قحطان_شهاب.