اليمن_تاريخ_وثقافة
14.9K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#علي_المقري

في رواية "قالت ضحى" للروائي بهاء طاهر تسأل إحدى الشخصيات ما معنى يساري؟
فتجيب عليه شخصية السارد الرئيسي إن يساري في بلاد الدنيا لها معنى آخر غير الذي في مصر والتي تعني فيها "شيوعي". فيرد عليه بالقول: يا نهار أسود!؛ وأضاف إن في اليمن "كان رجال الإمام يقولون للفلاحين لا تصلوا مع المصريين في الجامع لأنهم كفرة.. المصريون اشتراكيون والاشتراكيون كفرة وصدقهم كثير من الناس وتركوا لنا المساجد". ويقول إنه رأى الموت بعينيه في اليمن ورأى رجله تطير وكان يمكن أن تكون رأسه وعاش بين الحياة والموت.
لتنم روحك بسلام، أستاذ بهاء
#علي_المقري

رحلة بصرية مدهشة إلى #حضرموت في مجلدين، بعدسة الفنان ياسر قنيوي وبرؤية ودعم المهندس عبدالله أحمد بقشان، توثيق معلوماتي لقرى وادي دوعن وزخارف حضرموت التقليدية.
فنّ وتراث وجمال يجعل المشاهد يتحسر على غياب السيّاح عن اليمن، الذين لم يعودوا ليروا كل هذا الجمال منذ أكثر من عقد.
قبل بضعة ايام
#علي_المقري

لفتة تقديرية مهمة جاءت من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) بتكريمها اسم الشاعر اليمني الكبير عبد الله البردوني في فعاليات معرض الكتاب بالرباط في المغرب، ضمن عدد من المثقفين والأدباء العرب.
البردوني اسم سيبقى في ذاكرة الثقافة العربية ضميراً حياً لأناس بلده اليمانيين بأدبهم وفنهم.
1⃣
وجهًا لوجه
#عبدالله_البردوني و #علي_المقري
– مجلة العربي - عدد 504 - نوفمبر 2000

- (لا رواية جيدة في بلد لا يوجد فيه شعر جيد)
- (لم أعترف بالعمى في أي لحظة في حياتي)
- (ليس بعد الحداثة والأحدث إلا الشيخوخة  ثم الموت)
- (درستُ الفقه، وكنت وكيلاً للنساء المطلقات)
- (البشرية تحتاج إلى الفنون كلها، وليس الرواية فقط)
ــــــــــــــــ
ربما يمثل هذا الحوار الوصية الأخيرة لشاعر راحل عرف من الحياة بؤسها أكثر مما عرف من مجدها وزهوها. فهذا الأعمى الذي رأى كل شيء حوّل ظلمتَه إلى عالم أسطوري حافل بالرؤى والنبوءات. لقد عاش عبدالله البردوني في اليمن مهد اللسان العربي وموطن بلاغتها, لذلك فقد كان شعره تعبيراً عن وعي جمعي متراكم من أجيال من الشعراء العرب هاجروا مع قبائلهم من مارب, واستقروا في صحراء العرب حتى جاءت رسالة البعث الإسلامي فحملوها إلى كل مكان.
ويوصف البردوني بأنه آخر الشعراء العرب الكلاسيكيين الكبار, وأبرز المتميزين في كتابة القصيدة العمودية, وله اثنا عشر ديواناً صدر أولها في عام 1961م, وله ثمانية كتب تتناول تاريخ اليمن المعاصر السياسي والثقافي والاجتماعي.
وأجرى الحوار في صنعاء الشاعر والصحفي اليمني علي المقري, أحد أصوات جيل الثمانينيات الأدبي في اليمن, صدرت له مجموعتان شعريتان وعدد من الأبحاث.
وكان الحوار قد أجريَ معه قبل وفاته (يوم 30 أغسطس 1999م) بعشرة أيام بحضور الشاعر أمين العباسي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العمى والفقر
  تثير سنوات طفولتك الأولى الكثير من الاندهاش, إذ كيف لطفل أن يفقد البصر ويواصل مكابدته في كثير من الأعمال ليصل إلى ما هو عليه من المكانة الأدبية, نرجو أن تعود بنا لنتعرف على ذلك الضوء الذي كان يدلك على السير في عتمة المكان؟
- العمى أصابني وأنا صغير جداً, في السنة الخامسة أو السادسة من عمري, وكانت بدايته أن عميت عين نهائياً, وعين بقي فيها شيء يعرف البصيص, فمثلاً إذا صحوت من النوم ورأيت دخول الضوء أعرف أن الصبح قد أطل, وأرى إذا وجد في المكان سراج, وبعد فترة أصابتني ضربة شمس وصداع فانطفأ ذلك البصيص.
وما عميت إلا وقد كان عندي دراية بالحركة, أين أصعد إذا كانت أمامي صخرة, وكيف أنزل من الصخرة, فبقيت في ذاكرتي تلك الأماكن التي كنت أروح وأغدو منها وإليها, ولأن الطريق إلى المسجد الذي بجواره المعلامة (الكتّاب, ويَتِمُّ فيها تحفيظ القرآن), كان شاقّاً اندهش الناس في القرية (البردُّون), فهناك مكان اسمه (صفي الجبهة) فيه البيوت متراصّة من هنا وهناك, كان الناس في الرابعة (عصراً) إلى السادسة يتجمّعون فيه. فمنهم من يطعم ثوره ومنهم من يطعم جمله أو يعلف بقرته. ولأن بعض أطراف الثور أو غيره تكون في الطريق, فقد كانوا يتعجّبون لأنني كنت عندما أمر أدهف الثور وأمشي.
وكانت النساء بشكل خاص يقمن بجر الثور أو البقرة إليهن من أجل أن أمشي, وكان خالي حسين علي فقيه ـ وهو شاعرـ يضيق مني, ويقول لي: (احتكم... احتكم) وهذه الكلمة يقولها بعض الكهول للكهل إذا أصيب بالعمى, أما أنا, فكيف (أحتكم؟), أنا كنت غير معترف بالعمى, وألعب حينما يلعبون, وكان الدم لا يجف من بنان قدمي, أكدف هنا وأضرب رأسي هناك, وكانت أمي تربط أصابعي بخيط أحمر (كحرز) يقيني ضربة حرّاء, كما تعتقد, والسبب أن الأحجار الناتئة تقع عليها رأس الأصبع فتدمى, كما أن ضرب رأسي يكون في جدار قام حديثاً أو بني ليلاً وضحى, وما مررت عليه سابقاً.
وكان يسرني إذا ما أنزلني أبي إلى (المعلامة) لأنه كان يمر بطريق خلفية سهلة, فينزل من حجر أملس, ويطلع إلى حجر وينزل من ثان, وإذا بنا نشم رائحة الحارة حيث نكون في باب (المعلامة).
وقد ظللت أفكر كيف سأعرف هذه الطرق, وهممت مرة بعد مرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن, استقيت معارفك الأولى, بعد العمى, بواسطة (المعلامة)؟
- نعم, بواسطة (المعلامة) قرأت ما يسمى بجزء البياض, وهذا الجزء هو قراءة الحروف وكتابتها في لوح على مداد أبيض وقلم (مبري).
وبالنسبة لي كنت أحفظ الحروف دون كتابتها, وكنا نقرأ الحروف قراءة إنشادية, فيها شيء من الإطراب, تشبه الإنشاد الذي يصاحب الجنازة من قبل الأطفال, فهؤلاء في اليمن إذا تقدموا الجنازة يحوّلون الإنشاد الجنائزي إلى موسيقى فريدة.
وعندما انتقلت إلى المدينة (ذمار) وأنهيت فيها حفظ القرآن تجويداً, انتقلت - أيضاً - من (المعلامة) إلى (المدرسة الشمسية), وهي جامع أسسه أو بناه شمس الدين بن شرف الدين الذي حارب الأتراك في القرن العاشر, وكان مرشّحاً للإمامة, لكنه أصيب بطلقة وحجرة, فكسرت رجله ثم جُبرت, فصارت فيه عاهة العرج مما حرمه من الخلافة التي تشترط في الإمام أن يكون سليم الحواس والأطراف.
2⃣
وجها لوجه #مجلة_العربي_الكويتية

#عبدالله_البردوني
و
#علي_المقري
ــــــــــــــــــــــــــــ

بعد رحيل الشاعر محمد مهدي الجواهري, توصف الآن بأنك آخر الشعراء الكلاسيكيين الكبار, أو أنك الشاعر المتميز الوحيد في كتابة القصيدة العمودية, هل هذا يعني أن القصيدة العمودية ستتحول إلى إرث جمالي في المستقبل, خاصة ونحن نلاحظ اجترار شعراء لتجارب سابقيهم ودون أي إضافات جمالية؟
- في الحقيقة, الأحكام الأدبية مصابة بأمرين, الأمر الأول: السباق على الأحدث والأجد, والأمر الثاني: مجاراة العلم الذي ينتج كل يوم من الألعاب عشرة أنواع, كلباً وقطّاً, دجاجة وفأراً, وكذا المخبز الآلي الذي ينتج مليون رغيف.
الشعر غير ذلك, أنا من عام 1950م إلى الآن واقف على مبدأ أدبي واحد هو أن المهم هو الإجادة: في شكل البيت, في شكل التفاعيل, في شكل العمودي المتطور.
لأن الشعر العمودي ظل قائماً ولا يزال, لكنه كان قائماً عند مَن أجادوه, مثل محمد مهدي الجواهري في العراق, ومحمد المجذوب في السودان, وعمر أبي ريشة وبدوي الجبل في سوريا.
وفي سوريا بالذات, ظل الشعر العمودي هو المسيطر إلى مطلع السبعينيات ولم يلتفت السوريون, حتى المعاصرون جداً, إلى الشعر الجديد.
الشعر العمودي كان قوياً جداً, وكان يؤجج مظاهرات, كان الجواهري يخرج مظاهرات تظل ساعات في بغداد, كما حدث يوم رثى أخاه جعفر قائلاً:
أتَعلَمُ أم أنتَ لا تَعلَمُ = بأنّ جراحَ الضحايا فَمُ
وكان الجواهري جماهيرياً أحسن من أبي ريشة, لأن الجواهري ذا صوت مبحوح غير مشروخ مثل عمر أبي ريشة, والجواهري شيعي وللشيعة فلسفة فيثاغورية والفلسفة الفيثاغورية هي أرومة الوجودية التي بدأت بشكل إيماني عند كيركيجورد وسان بيرز, وحييت بعدما ظهر سارتر وسيمون دي بوفوار وأصبحت الوجودية من مطلع الأربعينيات إلى الآن أقوى مدرسة أدبية.

ــــــــــــــــــــــــــ

قصائد رديئة
لكن هناك بعض النقاد وبعض الشعراء الحداثيين يقولون إن ازدهار القصيدة العمودية ارتبط بفترة المد الثوري, وإن هذه القصيدة كانت عبارة عن صوت اعلامي مباشر للخطاب السياسي.
ويطرح أن الخطاب السياسي صارت له منابره أو قنواته الخاصة المعبّرة عنه, وبالتالي أدى هذا إلى تجدد الأشكال الفنية مع تحوّلات الأزمنة, فيلاحظ عالمياً أن الشعر تراجعت مكانته عند الجمهور الذي صار يتجه نحو الصورة بتقنياتها السينمائية والتلفزيونية إضافة إلى الرواية, وأصبح هذا العصر يوصف بعصر الصورة وعصر الرواية, فكيف تعتقد أنت أن القصيدة العمودية مازالت صامدة رغم التحوّلات؟
- القصيدة العمودية الرديئة تبقى رديئة, مثل قصائد أحمد رامي, وبعض قصائد أحمد الصافي النجفي, وبعض أبيات للجواهري, فمثلاً الجواهري يقول:
أرأيت مملكة تبيع شهيدها= للخائنين الخادمين أجانبا
أنا حتفهم ألج البيوت عليهم= أغري الوليد بشتمهم والحاجبا
فعندما يقول (أنا حتفهم ألج البيوت عليهم), بلغ غاية القوة التعبيرية والتحدي, لكنه حين يقول (أغري الوليد بشتمهم والحاجبا) فإن المسألة سهلة ليس بها اقتحام. فكان الشطر الثاني إضعافا للأول, وأوجد في القصيدة تهاوناً, لكن القصيدة الجميلة موجودة في العمودي وفي العمودي المتطور, لأن شعر الخمسينيات ليس كله جديداً وأكثره عمودي متطور, فمثلاً, بدر شاكر السياب أبرز دواوينه في الفترة التي بدأت من أول الخمسينيات إلى 1958م (أنشودة المطر) 20% منه قصائد عمودية.
وكان السياب منجذباً لشوقي, فمثلاً له قصيدة (الأسلحة والأطفال) يقول فيها:
عصافيرُ, أم صِبيةٌ تَمرحُ = عليها سناً من غدٍ يُلمَحُ
وشوقي يقول:

ألا حبذا صحبةُ المكتبِ = وأحبب بأيّامه أحببِ
ويا حبذا صبية يمرحون= عنان الحياة عليهم صبي
خليون من تبعات الحياة= على الأم يلقونها والأبِ
وتلك الأواعي بأيمانهم= حقائب فيها الغد المختبى

والحقيقة أنني أرى قصيدة شوقي هذه جميلة وقصيدة السياب أجمل.
لكن قصيدة من العمودي المجيد ليست مثل بيئة الجديد, لأن الجديد هو تقطيع دون أن يخرج ذلك التقطيع نظرية في المعنى.
وقد مر الشعر بخمسة أطوار: العمودي السنتيمتري, العمودي المتساهل, العمودي المنوّع القوافي الذي هو ليس على قافية واحدة, وبعده العمودي المتطوّر, ثم الجديد.
وقد قال عبدالقادر القط في عام 1965م, وهو يستقبل ديوان محمد إبراهيم أبو سنة (قلبي وغازلة الثوب الأزرق) إننا كنا نظن أن هذا الشعر الذي فتح الخمسينيات سوف يأتي في الستينيات بتجارب أغنى وبحركة أفضل وبتطور لغوي أجود وليس أجد فقط, فلا قيل أهلاً للجدة بلا إجادة.
أما المسألة الثانية في ذكر الرواية والمسرح والفن والتشكيل فهذه فنون أخرى لها قواعدها.
والبشرية تحتاج إلى الفنون كلها وليس إلى الرواية فقط مثلاً.