اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
152K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
ل النصف وصحب الشيوخ الصلحاء كالشيخ محيي الدين عمر العرابي وتحكم على يده ولزم طريقة التصوف وتأدب بآدابهم وعد من الزهاد والعباد ثم رجع إلى بلده مدينة إب لابسا للخشن كغراير الصوف والسلب فكان يحمل الماء على ظهره ويسقيه الناس في الجامع والمدارس وغيرها ثم هاجر إلى #الحبشة وعبد الله تعالى بجزيرة مشهورة هنالك يأكل الأشجار ويشرب من ماء فيها ثم عاد إلى بلده ووقف بها مدة ثم سافر إلى مكة المشرفة أيضا وأقام هناك مدة ثم رجع إلى بلده فتحكم على يده جماعة من أهل البلد فكان يسير بهم في الليل إلى المواضع الخالية فيمنعون أنفسهم النوم ويقومون بالصلاة والذكر والدعاء ثم إنه كان يقصد قبور الصالحين في البلدان البعيدة والقريبة للزيارة واشتهر أمره وأحسن الناس به الظن وأحبه معظم أهل البلد وكان قد يخرج بالليل من المساجد إلى المقابر وغيرها ومعه جماعة يجهرون بالذكر فاعترض عليهم الفقيه عفيف الدين الكاهلي بعذر أنهم ينبهون النيام ويفزعون الأطفال بأصواتهم العالية وأفتى بعدم جواز ذلك وطلب من شيخ البلد الوالي عليها وهو تاج الدين محمد بن أبي بكر السيري الإعانة على ذلك ومنعهم فأجابه إلى ذلك فامتنعوا
فجهز الشيخ صارم الدين جماعة من أصحابه إلى الشيخ عمر العرابي شيخه في التصوف فوصلوا إليه وأخبروه بذلك وأقاموا عنده أياما مكرمين ثم أمرهم بالقدوم معه إلى شخص من الصالحين قد سماه لي أنسيت اسمه فوصلوا إليه وأقاموا بالسماع المعهود للصوفية عند هذا الشخص أياما حتى كاشفهم وقال اذهبوا إلى بلدكم فقد توفى الله الفقيه عبد الله الكاهلي اليوم هذا وخصوا صاحبكم الشيخ صارم الدين بالسلام ودوموا على ما كنتم عليه فرجعوا وأخبروا خبر هذا الشيخ صارم الدين بما كان من ذلك ووجدوا أن موت الفقيه عفيف الدين في اليوم الذي قال لهم فيه ذلك الشخص
وكان الشيخ صارم الدين صاحب جاه كبير لا مخالفة لأمره من أحد ودام على ذلك بالذكر في المكان الذي أعمره له الشيخ الجلال وهو الرباط بمدرسة الشيخ الجلال المذكور إلى أن انتقل إلى ال #فراوي ووقف بها أياما ثم توفاه الله تعالى سنة خمس وثلاثين وثمانمئة رحمه الله ونفع به
وله كرامات منها ما شاهدته ومنها ما أخبرني به الثقة مما قد ذكرته في الأصل وهو الذي أعمر البنيان الذي حول قبر الشيخ حسام الدين بمدينة #إب حيث يقف الزائر فوقه وتحته السائلة هنالك وهو الذي أخرج الماء قريبا من قبر الشيخ حسام الدين بينه وبين الطريق هنالك وأعمر فيه المصلى والحوض وقد بنى بذلك مسجدا بعد وفاته بناه غيره وهو الذي أعمر المعين المنسوبة إليه في السايلة هنالك وهي معروفة وكل ذلك شرقي مدينة إب

ومن أهل #الفراوي الفقيه جمال الدين محمد بن حسين هو من قوم صوفية اشتهر نسبهم إلى حسين بن أبي السعود بن الحسين بن مسلم الهمداني وقد ذكره الجندي المؤرخ وليسوا من أولاد الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
أخبرت أن هذا الفقيه كان خيرا مباركا كثير التهجد والعبادة قال الفقيه وجيه الدين عبد الرحمن بن أحمد بن سالم وهو ممن ظهرت له الكرامات وأخبر بعضهم أنه رأى نورا يطلع في بيته ليلا في المكان الذي كان يتهجد فيه توفي بعد سنة عشرين وثمانمئة رحمه الله ونفع به
ومنهم الإمام العلامة الفقيه العابد الزاهد الصالح وجيه الدين عبد الرحمن بن الإمام صفي الدين أحمد بن محمد بن سالم أما والده الإمام صفي الدين فقد كان من العلماء والفضلاء ولم أتحقق تفصيل أحواله وأخبرت أنه توفي بأول المئة الثامنة
وأما ولده هذا وجيه الدين فمولده بشهر شوال سنة ستين وسبعمئة بقرية #المخادر قرأ على جماعة من العلماء منهم والده الإمام صفي الدين ومنهم الإمام جمال الدين الريمي ومنهم الإمام رضي الدين الأصبحي وله مشايخ غيرهم في فنون العلم من القراءات السبع والحديث والتفسير واللغة والفقه والأصول وغير ذلك قرأ على جماعة من العلماء منهم والده الإمام صفي الدين ومنهم الإمام جمال الدين الريمي ومنهم الإمام رضي الدين الأصبحي وله مشايخ غيرهم في فنون العلم من القراءات السبع والحديث والتفسير واللغة والفقه والأصولين وغير ذلك قرأت إجازة منه لبعض الطلبة فقال مشايخي في فنون العلم نحو خمسين شيخا وأخبرت أنه تحكم على يد الولي الصالح عفيف الدين عبد الله بن يحيى الشعراني وأنه حج إلى بيت الله الحرام وزار
قبر النبي صلى الله عليه وسلم
وأخبرني من يعرفه أنه كانت له معرفة جيدة بعلم الأسماء وأنه لما عاد من مكة المشرفة إلى بلده فسكن المكان الذي يسمى جبا وهو المعروف بمعشار حصن #خدد فقصدته الطلبة للعلم من كل مكان فأفتى ودرس وانتفع به أهل ذلك القطر وألف كتبا كثيرة منها لوامع الأنوار وجوامع الأسرار في مناجاة العزيز الغفار لقضاء الحوائج والأوطار ومنها كتاب الشفاء التام من الآلام والأسقام والأسماء العظام وله غير ذلك وكان ورعا متقللا من الدنيا ولا يأكل إلا ما تيقن حله
وقصده الناس للتبرك به واعتقدوه حتى قيل بأنه القطب وشهدوا على كلامه بأنه لقي الخضر عليه السلام وبشره ببشارات كثيرة وأنهم رأوا جماعات من