#فكري_الحاير
رداً على ما جاء في منشور الحارث الثلايا.. حول عدم عروبة لغة سبأ..
..
التصقت هذه الفكرة التصنيفية بمقولات أخرى عن اختلاف لغة عرب الجنوب عن لغة عرب الشمال، وأن لغة القرآن الكريم هي لغة قريش، وأن الفصاحة والبلاغة كانت سمة العرب من أهل الشمال دون عرب الجنوب، حتى أن البعض أخرج اليمنيين من كونهم عرباً، وأنكر أن لغتهم كانت العربية- كما فعل صاحب المنشور أعلاه.
تعالوا نرى.. سأعرض لكم بعض الأدلة القاطعة بعروبة اللغة السبئية بل وبأنها هي العربية الأصل، كالتالي:
(1)
كانت قريش وأعراب نجد وشمال الجزيرة العربية، ترسل أبناءها إلى البوادي الوسطى لجزيرة العرب للرضاعة واكتساب اللغة، لما اشتهرت به تلك القبائل من صفاء اللسان ونقاء اللغة. والمثال الشائع هنا هو النبي محمد نفسه الذي أرسله جده الى ديار بني سعد من هوازن.
أين تقع تلك البوادي؟ في الحقيقة أنها تقع في نطاق البوادي التي كانت خاضعة لقرون للتأثير السبئي والحميري، بل ولحكم مملكة كندة اليمنية الحليف الأقوى لحمير، والتي ظهر منها أفصح من نطق العربية وأول من علم العرب صنعة الشعر وهو امرؤ القيس بن حجر الكندي، القائل عن نفسه وقومه: "دمون نحن قوم يمانون".
وديار بني سعد التي ارسل اليها النبي محمد وهو صغير، تقع في جنوب البادية فيما يعرف اليوم بالجوف.. التي تتقاسم اراضيها اليوم محافظتي الجوف اليمنية والسعودية.
أنظر الخرائط الدالة على ذلك أدناه..
(2)
الدليل الثاني، هو ما هو معروف وشائع وثابت في كل كتب التاريخ واللغة، وهو أن قريش ومعظم أعراب البوادي في وسط الجزيرة العربية (نجد، والقطيف واليمامة)، لم تكن تهمز.. أي لم تكن تحسن نطق الهمزة بمختلف أحوالها، وهو ما يعتبر عيب قاتل في الفصاحة.
ومما روي في الأحاديث، أن رجل قال للنبي: يا نبي الله! فقال: لا تنبر باسمي؛ أي لا تهمز. وفي رواية؛ فقال: (أنا معشر قريش لا ننبر). والنبر: همز الحرف ولم تكن قريش تهمز في كلامها. ولما حج المهدي. قدم الكسائي يصلي بالمدينة فهمز. فأنكر أهل المدينة عليه، وقالوا: تنبر في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن.
النص أعلاه مأخوذ بحرفه من معجم لسان العرب لابن منظور - مادة نبر.
فقريش لا تهمز وقد قالت في الأيكة ليكة وفي الأحمر الحمر أو حمر بحذف الهمزتين همزة أل التعريف وهمزة افعل. فهم يحذفون الهمزة أينما وقعت فقد حذفوها في الصدر إذ قالوا ما قالوا على ما نقلناه لك هنا. وقالوا يلمعي في المعي ويلملم في الملم ورمح يزني في ازني ويرقان في أرقان. وعدو يلد في ألد، إلى مالا عد له. وكل ذلك ليهربوا من النطق بالهمزة.
وفي المقابل ماذا نجد؟!- نجد أن اللغة السبئية والحميرية كانت وظلت ومازالت مهموزة وعلى نحو مكتمل في جميع الأحوال التي تكون عليها الهمزة، كما هي معروفة لدينا اليوم، وفوق ذلك كله، نزل القرآن مهموزاً. فمن هم – بحق الله- أولى بأن يقال أنهم عرب فصحاء.. قوم سبأ أم من يقولون عن انفسهم بأنهم عرب مستعربة، أو عرب الشمال..؟!!
(3)
يقال أن لغة الأرقام لا تخطئ.. هل وردت كلمات من نقوش المسند في القرآن الكريم؟!- نعم، هناك (638) كلمة من الكلمات الواردة في نقوش المسند اليمنية القديمة، وردت وتكرر ورودها في القرآن الكريم في (22612) موضع.
فإذا كان مجموع عدد كلمات القرآن الكريم= 77934
فإن نسبة الكلمات الواردة في المساند اليمنية القديمة المكتشفة حتى اليوم من اجمالي عدد كلمات القرآن= 29.01%.
أي أن ثلث كلمات القرآن موجودة في المساند.. فكم ستكون النسبة لو توفرت لدينا مساند لكافة الكلمات التي كانت لدى اليمنيين القدماء؟؟!
والآن، أخبروني.. عن عروبة من نتكلم؟ ومن يثبت عروبة من؟!
للأسف، كل من هب ودب صار يخوض في أمور لا يفقه منها إلا ما سمع ويشاع بين الجهلة وأنصاف المتعلمين، يغررون على البسطاء من عامة الناس، ليجروهم خلفهم بدعاوى العصبية والتعصب الجوفاء..
اليمن هي منبت العروبة ومهدها الأول وحامي جذرها الى الأبد.. شاء من شاء وأبى من أبى.
رداً على ما جاء في منشور الحارث الثلايا.. حول عدم عروبة لغة سبأ..
..
التصقت هذه الفكرة التصنيفية بمقولات أخرى عن اختلاف لغة عرب الجنوب عن لغة عرب الشمال، وأن لغة القرآن الكريم هي لغة قريش، وأن الفصاحة والبلاغة كانت سمة العرب من أهل الشمال دون عرب الجنوب، حتى أن البعض أخرج اليمنيين من كونهم عرباً، وأنكر أن لغتهم كانت العربية- كما فعل صاحب المنشور أعلاه.
تعالوا نرى.. سأعرض لكم بعض الأدلة القاطعة بعروبة اللغة السبئية بل وبأنها هي العربية الأصل، كالتالي:
(1)
كانت قريش وأعراب نجد وشمال الجزيرة العربية، ترسل أبناءها إلى البوادي الوسطى لجزيرة العرب للرضاعة واكتساب اللغة، لما اشتهرت به تلك القبائل من صفاء اللسان ونقاء اللغة. والمثال الشائع هنا هو النبي محمد نفسه الذي أرسله جده الى ديار بني سعد من هوازن.
أين تقع تلك البوادي؟ في الحقيقة أنها تقع في نطاق البوادي التي كانت خاضعة لقرون للتأثير السبئي والحميري، بل ولحكم مملكة كندة اليمنية الحليف الأقوى لحمير، والتي ظهر منها أفصح من نطق العربية وأول من علم العرب صنعة الشعر وهو امرؤ القيس بن حجر الكندي، القائل عن نفسه وقومه: "دمون نحن قوم يمانون".
وديار بني سعد التي ارسل اليها النبي محمد وهو صغير، تقع في جنوب البادية فيما يعرف اليوم بالجوف.. التي تتقاسم اراضيها اليوم محافظتي الجوف اليمنية والسعودية.
أنظر الخرائط الدالة على ذلك أدناه..
(2)
الدليل الثاني، هو ما هو معروف وشائع وثابت في كل كتب التاريخ واللغة، وهو أن قريش ومعظم أعراب البوادي في وسط الجزيرة العربية (نجد، والقطيف واليمامة)، لم تكن تهمز.. أي لم تكن تحسن نطق الهمزة بمختلف أحوالها، وهو ما يعتبر عيب قاتل في الفصاحة.
ومما روي في الأحاديث، أن رجل قال للنبي: يا نبي الله! فقال: لا تنبر باسمي؛ أي لا تهمز. وفي رواية؛ فقال: (أنا معشر قريش لا ننبر). والنبر: همز الحرف ولم تكن قريش تهمز في كلامها. ولما حج المهدي. قدم الكسائي يصلي بالمدينة فهمز. فأنكر أهل المدينة عليه، وقالوا: تنبر في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن.
النص أعلاه مأخوذ بحرفه من معجم لسان العرب لابن منظور - مادة نبر.
فقريش لا تهمز وقد قالت في الأيكة ليكة وفي الأحمر الحمر أو حمر بحذف الهمزتين همزة أل التعريف وهمزة افعل. فهم يحذفون الهمزة أينما وقعت فقد حذفوها في الصدر إذ قالوا ما قالوا على ما نقلناه لك هنا. وقالوا يلمعي في المعي ويلملم في الملم ورمح يزني في ازني ويرقان في أرقان. وعدو يلد في ألد، إلى مالا عد له. وكل ذلك ليهربوا من النطق بالهمزة.
وفي المقابل ماذا نجد؟!- نجد أن اللغة السبئية والحميرية كانت وظلت ومازالت مهموزة وعلى نحو مكتمل في جميع الأحوال التي تكون عليها الهمزة، كما هي معروفة لدينا اليوم، وفوق ذلك كله، نزل القرآن مهموزاً. فمن هم – بحق الله- أولى بأن يقال أنهم عرب فصحاء.. قوم سبأ أم من يقولون عن انفسهم بأنهم عرب مستعربة، أو عرب الشمال..؟!!
(3)
يقال أن لغة الأرقام لا تخطئ.. هل وردت كلمات من نقوش المسند في القرآن الكريم؟!- نعم، هناك (638) كلمة من الكلمات الواردة في نقوش المسند اليمنية القديمة، وردت وتكرر ورودها في القرآن الكريم في (22612) موضع.
فإذا كان مجموع عدد كلمات القرآن الكريم= 77934
فإن نسبة الكلمات الواردة في المساند اليمنية القديمة المكتشفة حتى اليوم من اجمالي عدد كلمات القرآن= 29.01%.
أي أن ثلث كلمات القرآن موجودة في المساند.. فكم ستكون النسبة لو توفرت لدينا مساند لكافة الكلمات التي كانت لدى اليمنيين القدماء؟؟!
والآن، أخبروني.. عن عروبة من نتكلم؟ ومن يثبت عروبة من؟!
للأسف، كل من هب ودب صار يخوض في أمور لا يفقه منها إلا ما سمع ويشاع بين الجهلة وأنصاف المتعلمين، يغررون على البسطاء من عامة الناس، ليجروهم خلفهم بدعاوى العصبية والتعصب الجوفاء..
اليمن هي منبت العروبة ومهدها الأول وحامي جذرها الى الأبد.. شاء من شاء وأبى من أبى.
خطام (لجام) فرس من النحاس مطعم بنقوش زخرفية وطغراء مسندية من الفضة
..
#متحف_ظفار_ذوريدان
#اليمن
#فكري_الحاير
..
#متحف_ظفار_ذوريدان
#اليمن
#فكري_الحاير
#فكري_الحاير
في لوحة اثرية بديعة..
الخط الكوفي يستمد روحه وجمالياته من المسند السبئي المتأخر
..
#المسند_السبئي
#الأصل_والفصل
في لوحة اثرية بديعة..
الخط الكوفي يستمد روحه وجمالياته من المسند السبئي المتأخر
..
#المسند_السبئي
#الأصل_والفصل
#فكري_الحاير
جماليات خط المسند والاستفادة منه في إثراء ملابس المرأة
للباحثة: همت محمد فيومي محمد- جامعة نجران
***
يعتبر خط المسند الخط الأساسي في أبجدية جنوب الجزيرة العربية القديمة وخصوصا الحجاز، اليمن، عمان فقد ساد قبل الخط العربي الحالي ويطلق عليه بعض المؤرخين خط المسند الحميري لارتباطه بحضارة الدولة الحميرية في اليمن، وقد تمكن باحثو الاّثار من الوصول إلى الكثير من اّثار الحضارات القديمة في جنوب الجزيرة العربية من خلال قراءة النقوش المكتوبة على الصخور في المغارات، على بقايا القلاع، القبور والأبراج القديمة.
قدم البحث خمسة نماذج تطبيقية للاستفادة من جماليات حروف خط المسند وتوظيفها فيما يتعلق بمجال الأزياء عموماً، واقتراح تصميمات نسائية معتمدة على توظيف جماليات خط المسند بها، بالاستعانة ببعض البرامج الحاسوبية.
جماليات خط المسند والاستفادة منه في إثراء ملابس المرأة
للباحثة: همت محمد فيومي محمد- جامعة نجران
***
يعتبر خط المسند الخط الأساسي في أبجدية جنوب الجزيرة العربية القديمة وخصوصا الحجاز، اليمن، عمان فقد ساد قبل الخط العربي الحالي ويطلق عليه بعض المؤرخين خط المسند الحميري لارتباطه بحضارة الدولة الحميرية في اليمن، وقد تمكن باحثو الاّثار من الوصول إلى الكثير من اّثار الحضارات القديمة في جنوب الجزيرة العربية من خلال قراءة النقوش المكتوبة على الصخور في المغارات، على بقايا القلاع، القبور والأبراج القديمة.
قدم البحث خمسة نماذج تطبيقية للاستفادة من جماليات حروف خط المسند وتوظيفها فيما يتعلق بمجال الأزياء عموماً، واقتراح تصميمات نسائية معتمدة على توظيف جماليات خط المسند بها، بالاستعانة ببعض البرامج الحاسوبية.
#فكري_الحاير
حكمة الديموغرافيا السبئية
**
في الصور المرفقة، نموذج الابجدية الجرمانية القديمة، وصور لثلاثة دروع- ليست بالضرورة قديمة أو أثرية- لكن عليها نقوش وكتابات تنتمي الى ثقافة المحاربين الفايكينغ (Viking) الذين ظهروا في شمال أوروبا في حدود الــ 2000 ق. م، والذين استباحوا أقطارها في العصور الوسطى لاحقاً.
..
تعتبر أرومة الفايكنغ احدى أهم الروافد الاثنية للشعوب الأوروبية، أي ان الفايكنج يعدون احدى أهم السلالات التي تنحدر منها الشعوب الأوروبية، وخصوصاً العرق الجرماني (الألماني)- والانجلو- ساكسون.
ونظراً لتشابه حروف الكتابة الجرمانية القديمة مع التيفيناغ البربري (الأمازيغي)، تكونت نظرية مفادها أن أصول كتابة التيفناغ الأمازيغية تنحدر من الكتابة الجرمانية (الألمانية) القديمة..
..
لكن لو تأملنا الى الأمر بنظرة ممعنة، لوجدنا حقيقة أن أبجدية التيفيناغ بنسختيها الأمازيغية والألمانية ما هي الا تحويرات للمسند السبئي، الأمر الذي يمكن ادراكه بسهولة من خلال رؤية التشابه الواضح بين الأبجدية الجرمانية القديمة والتي تكاد تتطابق شكليا ومعمارياً مع ابجدية المسند السبئي.
..
مع العلم، أن الأساطير الاسكندنافية تتضمن الكثير من الشواهد التي تثبت وصول السبئيين الى أوروبا، وتمركزهم في إقليم (الفاليه) بالتحديد؛ فقد أكد المؤرخ السويسري بوجن اولسومر على هذه الحقيقة بشكل أو بآخر في كتابه الشهير (أسلافنا العرب).
..
كما أن من الباحثين الأوروبيين وهو جان مازيل في كتابه (تاريخ الحضارة الفينيقية الكنعانية) أو (مع الفينيقيين سعياً وراء الشمس على دروب الذهب والقصدير) قد أشار الى اسطورة أوروبية راسخة عن الشعب الأحمر الذي استوطن أوروبا قادماً من الجنوب، ما دعاه الى الجزم بأن الفينيقين هم أنفسهم الحميريين، وأنهم هم أول من وصل الى جزيرة بريطانيا، واستوطنوها واستخرجوا القصدير منها، بعد أن قدموا إليها من شبه الجزيرة العربية في الألف الثاني قبل الميلاد.
..
اتمنى على الجميع أن يمعنوا في الموضوع، ويسهموا في إثرائه..
..
** #الانتشار_السبئي_العظيم
حكمة الديموغرافيا السبئية
**
في الصور المرفقة، نموذج الابجدية الجرمانية القديمة، وصور لثلاثة دروع- ليست بالضرورة قديمة أو أثرية- لكن عليها نقوش وكتابات تنتمي الى ثقافة المحاربين الفايكينغ (Viking) الذين ظهروا في شمال أوروبا في حدود الــ 2000 ق. م، والذين استباحوا أقطارها في العصور الوسطى لاحقاً.
..
تعتبر أرومة الفايكنغ احدى أهم الروافد الاثنية للشعوب الأوروبية، أي ان الفايكنج يعدون احدى أهم السلالات التي تنحدر منها الشعوب الأوروبية، وخصوصاً العرق الجرماني (الألماني)- والانجلو- ساكسون.
ونظراً لتشابه حروف الكتابة الجرمانية القديمة مع التيفيناغ البربري (الأمازيغي)، تكونت نظرية مفادها أن أصول كتابة التيفناغ الأمازيغية تنحدر من الكتابة الجرمانية (الألمانية) القديمة..
..
لكن لو تأملنا الى الأمر بنظرة ممعنة، لوجدنا حقيقة أن أبجدية التيفيناغ بنسختيها الأمازيغية والألمانية ما هي الا تحويرات للمسند السبئي، الأمر الذي يمكن ادراكه بسهولة من خلال رؤية التشابه الواضح بين الأبجدية الجرمانية القديمة والتي تكاد تتطابق شكليا ومعمارياً مع ابجدية المسند السبئي.
..
مع العلم، أن الأساطير الاسكندنافية تتضمن الكثير من الشواهد التي تثبت وصول السبئيين الى أوروبا، وتمركزهم في إقليم (الفاليه) بالتحديد؛ فقد أكد المؤرخ السويسري بوجن اولسومر على هذه الحقيقة بشكل أو بآخر في كتابه الشهير (أسلافنا العرب).
..
كما أن من الباحثين الأوروبيين وهو جان مازيل في كتابه (تاريخ الحضارة الفينيقية الكنعانية) أو (مع الفينيقيين سعياً وراء الشمس على دروب الذهب والقصدير) قد أشار الى اسطورة أوروبية راسخة عن الشعب الأحمر الذي استوطن أوروبا قادماً من الجنوب، ما دعاه الى الجزم بأن الفينيقين هم أنفسهم الحميريين، وأنهم هم أول من وصل الى جزيرة بريطانيا، واستوطنوها واستخرجوا القصدير منها، بعد أن قدموا إليها من شبه الجزيرة العربية في الألف الثاني قبل الميلاد.
..
اتمنى على الجميع أن يمعنوا في الموضوع، ويسهموا في إثرائه..
..
** #الانتشار_السبئي_العظيم
#فكري_الحاير
المعلج والمرزح
في اللغة اليمنية القديمة
**
أصل معاني الألفاظ في اللغات هي الصور، ولذلك، فالصور هي من يقرر الأصول اللغوية للمفردات، كما يفعل ذلك اسم المفعول (مفعل)، والذي يعد من الأوزان الشائعة في اللغة اليمنية القديمة، وكثيراً ما يظهر في النقوش والكتابات المسندية. ففي الأصل هو اسم مشتق بزيادة حرف الميم في أول الفعل الماضي المجرد، ويستخدم غالباً في أسماء الأدوات والآلات، والأسماء الوظيفية، مثل (مبرأ) بمعنى (مطهر)، و(موقه) بمعنى (موقي)، ومرثد وغيرها..!!
الوزن مفعل، يكشف الكثير من الحقائق اللغوية المهمة..
فيما يلي مثال على ذلك..
(1)
من الألفاظ والمفردات اليمنية الشائعة لليوم، كلمة (معلج)، وهو اسم مفعول مشتق من الفعل (علج) والذي تدور معانيه حول الإغلاق والإقفال؛ فـ (المعلج) هو الأداة الخشبية الغليظة التي تثبت في منتصف ظهر باب البيت عرضاً من الداخل وتستخدم لإغلاق الباب من الداخل..
..
ولأن المعالج- جمع معلج- كانت تصنع من الخشب، فقد كانت فعاليتها تقل وتضعف مع كثرة استخدامها الى أن تفقد قدرتها على القيام بوظيفتها، فتبقى في مكانها كشيء غليظ وثقيل لا فائدة منه، ومن هنا صار اليمنيون القدامى يطلقون على كل شخص كبير الحجم وغير ذي فائدة (معلج) وللتخفيف ردوا الكلمة الى أصلها فقالوا (علج)..!!
من اليمن،انتقلت هذه الكلمة والصورة التشبيهبة الى العرب في الشمال، فصارت تطلق على كل رجل من العجم، نظراً لغلظة أجسامهم وقلة فهمهم للعربية، تماماً كـ (علوج الصحاف)- وزير الإعلام العراقي سابقاً في حرب غزو العراق عام 2003.
هذا هو أصل وسبب تسمية العجم بـ (العلوج)، وليس ما تهرف به المعاجم العربية قديمها وحديثها، بأن العلج هو الرجل الغليظ من العجم، وكل صلب وشديد من الرجال يسمى علجاً، لأن كلمة (علج) في أصلها الصرفي والتركيبي والدلالي يمنية قح، وتعني (القفل)، وحتى اليوم نقول للشخص الذي لا يفهم (قفل).
(2)
بسبب عجز (المعلج)، اخترع اليمنيون آلة أخرى تسمى (مرزح)، وهو اسم مفعول مشتق من الفعل (رزح)، والذي يعني في اللغة اليمنية القديمة (سند)، وهو ما ينطبق حرفياً على آلة (المرزح): وهي قطعة خشبية طويلة بقدر الحاجة وقوية جداً، توضع بشكل مائل بتثبت طرفها الأسفل على حجر صلب مزروع في الأرض، وطرفها الآخر الى ظهر الباب لإسناده واحكام غلقه من الداخل..!!
حتى اليوم، لازلنا في اليمن نسمي من يساندنا بأنه (رزحنا- ورزح ظهورنا)، أي من نعتمد عليه في وقت الشدة، وهو المعنى الأصلي والصحيح، وليس ما تقوله المعاجم العربية، بأن (الرزح) هو الضعف والهزال..!!-
..
#تداوليات_مسندية
المعلج والمرزح
في اللغة اليمنية القديمة
**
أصل معاني الألفاظ في اللغات هي الصور، ولذلك، فالصور هي من يقرر الأصول اللغوية للمفردات، كما يفعل ذلك اسم المفعول (مفعل)، والذي يعد من الأوزان الشائعة في اللغة اليمنية القديمة، وكثيراً ما يظهر في النقوش والكتابات المسندية. ففي الأصل هو اسم مشتق بزيادة حرف الميم في أول الفعل الماضي المجرد، ويستخدم غالباً في أسماء الأدوات والآلات، والأسماء الوظيفية، مثل (مبرأ) بمعنى (مطهر)، و(موقه) بمعنى (موقي)، ومرثد وغيرها..!!
الوزن مفعل، يكشف الكثير من الحقائق اللغوية المهمة..
فيما يلي مثال على ذلك..
(1)
من الألفاظ والمفردات اليمنية الشائعة لليوم، كلمة (معلج)، وهو اسم مفعول مشتق من الفعل (علج) والذي تدور معانيه حول الإغلاق والإقفال؛ فـ (المعلج) هو الأداة الخشبية الغليظة التي تثبت في منتصف ظهر باب البيت عرضاً من الداخل وتستخدم لإغلاق الباب من الداخل..
..
ولأن المعالج- جمع معلج- كانت تصنع من الخشب، فقد كانت فعاليتها تقل وتضعف مع كثرة استخدامها الى أن تفقد قدرتها على القيام بوظيفتها، فتبقى في مكانها كشيء غليظ وثقيل لا فائدة منه، ومن هنا صار اليمنيون القدامى يطلقون على كل شخص كبير الحجم وغير ذي فائدة (معلج) وللتخفيف ردوا الكلمة الى أصلها فقالوا (علج)..!!
من اليمن،انتقلت هذه الكلمة والصورة التشبيهبة الى العرب في الشمال، فصارت تطلق على كل رجل من العجم، نظراً لغلظة أجسامهم وقلة فهمهم للعربية، تماماً كـ (علوج الصحاف)- وزير الإعلام العراقي سابقاً في حرب غزو العراق عام 2003.
هذا هو أصل وسبب تسمية العجم بـ (العلوج)، وليس ما تهرف به المعاجم العربية قديمها وحديثها، بأن العلج هو الرجل الغليظ من العجم، وكل صلب وشديد من الرجال يسمى علجاً، لأن كلمة (علج) في أصلها الصرفي والتركيبي والدلالي يمنية قح، وتعني (القفل)، وحتى اليوم نقول للشخص الذي لا يفهم (قفل).
(2)
بسبب عجز (المعلج)، اخترع اليمنيون آلة أخرى تسمى (مرزح)، وهو اسم مفعول مشتق من الفعل (رزح)، والذي يعني في اللغة اليمنية القديمة (سند)، وهو ما ينطبق حرفياً على آلة (المرزح): وهي قطعة خشبية طويلة بقدر الحاجة وقوية جداً، توضع بشكل مائل بتثبت طرفها الأسفل على حجر صلب مزروع في الأرض، وطرفها الآخر الى ظهر الباب لإسناده واحكام غلقه من الداخل..!!
حتى اليوم، لازلنا في اليمن نسمي من يساندنا بأنه (رزحنا- ورزح ظهورنا)، أي من نعتمد عليه في وقت الشدة، وهو المعنى الأصلي والصحيح، وليس ما تقوله المعاجم العربية، بأن (الرزح) هو الضعف والهزال..!!-
..
#تداوليات_مسندية
#بشر_لا_آلهة
..#فكري_الحاير
طرح الباحث المتميز محمد عطبوش سؤالاً مهماً، وجهه للدكتور مرقطن، أعيد طرحه بالصيغة التالية:
يرى عالم الآثار الإيطالي (جاربيني) أن التماثيل البشرية تصور ألمقه وليس لمجرد أشخاص متعبدين. ما مدى قبول هذا الرأي اليوم؟ هل هناك أي تمثيل بشري لـ (ألمقه) غير بنات عاد؟
**
إزاء هذا، يمكنني استغلال الأمر لقول شيء ما..
..
(1)
أعتقد أن اليمنيين القدماء لم يعرفوا أو بالأصح لم يتقبلوا فكرة تجسيد الإله، واكتفوا بالترميز الطوطمي له كالقمر والشمس والوعل والثور والزهرة وغيرها (طواطم فلكية وأخرى حيوانية)، والطواطم ليست تجسيدات وليست هي الآلهة نفسها، خاصة وأن هناك مؤشرات وقرائن أثرية تدل على أن قدماء اليمنيين كانوا يميزون بين الألوهية والربوبية، فجعلوا الطواطم في مقام الأرباب (كيانات ذات قدسية رمزية باعتبارها من آثار الإله أو مخلوقاته تنوب عنه وتدل عليه).
أما التماثيل البشرية فهي لأشخاص (متعبدين) بالاجمال، وهذا أمر ظاهر أثرياً، ناهيكم وأنه لا يوجد أي رواسب انثروبولوجية أو اثنولوجية أو ثيوغونية تعطي ولو مجرد ايحاء بأن اليمنيين القدماء جسدوا آلهتهم بالمعنى الحرفي للتجسيد وهو (التمثيل) المادي المشخصن، ولا أعرف بشأن بنات عاد المشار إليها في السؤال..؟!
(2)
ما أظنني واثق منه، هو أن النقوش المسندية خلت تماماً من أي معاني تجسيدية، أو حتى تصورات لاهوتية ذات طابع فلسفي، وأرى أن ذلك يعود الى امتناع قدماء اليمنيين عن الخوض في الذوات الإلهية، لإيمانهم برفعتها وصعوبة إدراكها أو إعطاء مُثل لها، ولهذا اكتفوا بالرموز الطوطمية.
...
الطواطم موجودة حتى في الأديان السماوية كالهلال والنجمة والكعبة في الاسلام، والنجمة السداسية في اليهودية، والصليب في المسيحية- مع مراعاة أن المسيحية انغمست في لاهوت التجسيد وبالتالي تجاوزت نموذج الفكر الطوطمي- فكل خوض في الذوات الإلهية هو فكر لاهوتي؛ والنصوص المسندية بالآلاف لم تتضمن أي فكر لاهوتي بأي شكل- على الأقل في حدود ما أعرفه-.
(3)
خلاصة ما أراه هنا، هو أن الأثريين الغربيين أخفقوا كثيراً في فهم وتفسير الآثار اليمنية، عندما جعلوا من كل الطواطم الفلكية والحيوانية آلهة، حتى صار لدى القدماء اليمنيين عشرات بل ومئات الآلهة (مركزية ومحلية وعشائرية) وهذا أمر لا يمكن تقبله منطقياً، لأنه لا يوجد أي تصورات ثيوغونية لـ (سلالات أو أنساب إلهية) في ثقافة اليمنيين القدماء، وبالتالي، فقد كانت أكثر الآراء الغربية في هذا الشأن ناتجة عن عمليات اسقاطية (مستمدة من معارف وافتراضات ذاتية مسبقة) لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بثقافة اليمنيين القدماء إطلاقاً.
البعض قد يفسر ما قدمته بأنه نوع من التقريب أو التوفيق بين الديانات اليمنية القديمة والعقائد التوحيدية السماوية، رغم إني أعطيت مفاتيحاً للاستدلالات الأثرية التي أستند إليها؛ ولا ننسى أن التوحيد وجد في كل الثقافات القديمة. لذا لا أرى مشكلة في مقاربته فكراً مع ما كان وتدل عليه المعطيات الأثرية والسجلات التاريخية.
(4)
هناك إخفاق كبير للأثريين الغربيين ومن سار سيرتهم، ولابد من الإعتراف بذلك، والقيام بانعطافة منهجية جديدة لإعادة قراءة آثارنا القديمة، فنحن اليوم في عصر المعرفة الموسوعية والدراسات البينية العابرة للاختصاص، التي أثبتت قدرتها على تفسير الظاهرة الإنسانية بشكل أكثر دقة وعمقًا وشمولاً، بل وجعلت أصحاب الاختصاص الواحد يبدون كالبلهاء في طروحاتهم الجزئية والأحادية.
..
** نحن أولى بقراءة تاريخنا من غيرنا فضلاً عن كوننا الأقدر..
..#فكري_الحاير
طرح الباحث المتميز محمد عطبوش سؤالاً مهماً، وجهه للدكتور مرقطن، أعيد طرحه بالصيغة التالية:
يرى عالم الآثار الإيطالي (جاربيني) أن التماثيل البشرية تصور ألمقه وليس لمجرد أشخاص متعبدين. ما مدى قبول هذا الرأي اليوم؟ هل هناك أي تمثيل بشري لـ (ألمقه) غير بنات عاد؟
**
إزاء هذا، يمكنني استغلال الأمر لقول شيء ما..
..
(1)
أعتقد أن اليمنيين القدماء لم يعرفوا أو بالأصح لم يتقبلوا فكرة تجسيد الإله، واكتفوا بالترميز الطوطمي له كالقمر والشمس والوعل والثور والزهرة وغيرها (طواطم فلكية وأخرى حيوانية)، والطواطم ليست تجسيدات وليست هي الآلهة نفسها، خاصة وأن هناك مؤشرات وقرائن أثرية تدل على أن قدماء اليمنيين كانوا يميزون بين الألوهية والربوبية، فجعلوا الطواطم في مقام الأرباب (كيانات ذات قدسية رمزية باعتبارها من آثار الإله أو مخلوقاته تنوب عنه وتدل عليه).
أما التماثيل البشرية فهي لأشخاص (متعبدين) بالاجمال، وهذا أمر ظاهر أثرياً، ناهيكم وأنه لا يوجد أي رواسب انثروبولوجية أو اثنولوجية أو ثيوغونية تعطي ولو مجرد ايحاء بأن اليمنيين القدماء جسدوا آلهتهم بالمعنى الحرفي للتجسيد وهو (التمثيل) المادي المشخصن، ولا أعرف بشأن بنات عاد المشار إليها في السؤال..؟!
(2)
ما أظنني واثق منه، هو أن النقوش المسندية خلت تماماً من أي معاني تجسيدية، أو حتى تصورات لاهوتية ذات طابع فلسفي، وأرى أن ذلك يعود الى امتناع قدماء اليمنيين عن الخوض في الذوات الإلهية، لإيمانهم برفعتها وصعوبة إدراكها أو إعطاء مُثل لها، ولهذا اكتفوا بالرموز الطوطمية.
...
الطواطم موجودة حتى في الأديان السماوية كالهلال والنجمة والكعبة في الاسلام، والنجمة السداسية في اليهودية، والصليب في المسيحية- مع مراعاة أن المسيحية انغمست في لاهوت التجسيد وبالتالي تجاوزت نموذج الفكر الطوطمي- فكل خوض في الذوات الإلهية هو فكر لاهوتي؛ والنصوص المسندية بالآلاف لم تتضمن أي فكر لاهوتي بأي شكل- على الأقل في حدود ما أعرفه-.
(3)
خلاصة ما أراه هنا، هو أن الأثريين الغربيين أخفقوا كثيراً في فهم وتفسير الآثار اليمنية، عندما جعلوا من كل الطواطم الفلكية والحيوانية آلهة، حتى صار لدى القدماء اليمنيين عشرات بل ومئات الآلهة (مركزية ومحلية وعشائرية) وهذا أمر لا يمكن تقبله منطقياً، لأنه لا يوجد أي تصورات ثيوغونية لـ (سلالات أو أنساب إلهية) في ثقافة اليمنيين القدماء، وبالتالي، فقد كانت أكثر الآراء الغربية في هذا الشأن ناتجة عن عمليات اسقاطية (مستمدة من معارف وافتراضات ذاتية مسبقة) لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بثقافة اليمنيين القدماء إطلاقاً.
البعض قد يفسر ما قدمته بأنه نوع من التقريب أو التوفيق بين الديانات اليمنية القديمة والعقائد التوحيدية السماوية، رغم إني أعطيت مفاتيحاً للاستدلالات الأثرية التي أستند إليها؛ ولا ننسى أن التوحيد وجد في كل الثقافات القديمة. لذا لا أرى مشكلة في مقاربته فكراً مع ما كان وتدل عليه المعطيات الأثرية والسجلات التاريخية.
(4)
هناك إخفاق كبير للأثريين الغربيين ومن سار سيرتهم، ولابد من الإعتراف بذلك، والقيام بانعطافة منهجية جديدة لإعادة قراءة آثارنا القديمة، فنحن اليوم في عصر المعرفة الموسوعية والدراسات البينية العابرة للاختصاص، التي أثبتت قدرتها على تفسير الظاهرة الإنسانية بشكل أكثر دقة وعمقًا وشمولاً، بل وجعلت أصحاب الاختصاص الواحد يبدون كالبلهاء في طروحاتهم الجزئية والأحادية.
..
** نحن أولى بقراءة تاريخنا من غيرنا فضلاً عن كوننا الأقدر..
#فكري_الحاير
رداً على ما جاء في منشور الحارث الثلايا.. حول عدم عروبة لغة سبأ..
..
التصقت هذه الفكرة التصنيفية بمقولات أخرى عن اختلاف لغة عرب الجنوب عن لغة عرب الشمال، وأن لغة القرآن الكريم هي لغة قريش، وأن الفصاحة والبلاغة كانت سمة العرب من أهل الشمال دون عرب الجنوب، حتى أن البعض أخرج اليمنيين من كونهم عرباً، وأنكر أن لغتهم كانت العربية- كما فعل صاحب المنشور أعلاه.
تعالوا نرى.. سأعرض لكم بعض الأدلة القاطعة بعروبة اللغة السبئية بل وبأنها هي العربية الأصل، كالتالي:
(1)
كانت قريش وأعراب نجد وشمال الجزيرة العربية، ترسل أبناءها إلى البوادي الوسطى لجزيرة العرب للرضاعة واكتساب اللغة، لما اشتهرت به تلك القبائل من صفاء اللسان ونقاء اللغة. والمثال الشائع هنا هو النبي محمد نفسه الذي أرسله جده الى ديار بني سعد من هوازن.
أين تقع تلك البوادي؟ في الحقيقة أنها تقع في نطاق البوادي التي كانت خاضعة لقرون للتأثير السبئي والحميري، بل ولحكم مملكة كندة اليمنية الحليف الأقوى لحمير، والتي ظهر منها أفصح من نطق العربية وأول من علم العرب صنعة الشعر وهو امرؤ القيس بن حجر الكندي، القائل عن نفسه وقومه: "دمون نحن قوم يمانون".
وديار بني سعد التي ارسل اليها النبي محمد وهو صغير، تقع في جنوب البادية فيما يعرف اليوم بالجوف.. التي تتقاسم اراضيها اليوم محافظتي الجوف اليمنية والسعودية.
أنظر الخرائط الدالة على ذلك أدناه..
(2)
الدليل الثاني، هو ما هو معروف وشائع وثابت في كل كتب التاريخ واللغة، وهو أن قريش ومعظم أعراب البوادي في وسط الجزيرة العربية (نجد، والقطيف واليمامة)، لم تكن تهمز.. أي لم تكن تحسن نطق الهمزة بمختلف أحوالها، وهو ما يعتبر عيب قاتل في الفصاحة.
ومما روي في الأحاديث، أن رجل قال للنبي: يا نبي الله! فقال: لا تنبر باسمي؛ أي لا تهمز. وفي رواية؛ فقال: (أنا معشر قريش لا ننبر). والنبر: همز الحرف ولم تكن قريش تهمز في كلامها. ولما حج المهدي. قدم الكسائي يصلي بالمدينة فهمز. فأنكر أهل المدينة عليه، وقالوا: تنبر في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن.
النص أعلاه مأخوذ بحرفه من معجم لسان العرب لابن منظور - مادة نبر.
فقريش لا تهمز وقد قالت في الأيكة ليكة وفي الأحمر الحمر أو حمر بحذف الهمزتين همزة أل التعريف وهمزة افعل. فهم يحذفون الهمزة أينما وقعت فقد حذفوها في الصدر إذ قالوا ما قالوا على ما نقلناه لك هنا. وقالوا يلمعي في المعي ويلملم في الملم ورمح يزني في ازني ويرقان في أرقان. وعدو يلد في ألد، إلى مالا عد له. وكل ذلك ليهربوا من النطق بالهمزة.
وفي المقابل ماذا نجد؟!- نجد أن اللغة السبئية والحميرية كانت وظلت ومازالت مهموزة وعلى نحو مكتمل في جميع الأحوال التي تكون عليها الهمزة، كما هي معروفة لدينا اليوم، وفوق ذلك كله، نزل القرآن مهموزاً. فمن هم – بحق الله- أولى بأن يقال أنهم عرب فصحاء.. قوم سبأ أم من يقولون عن انفسهم بأنهم عرب مستعربة، أو عرب الشمال..؟!!
(3)
يقال أن لغة الأرقام لا تخطئ.. هل وردت كلمات من نقوش المسند في القرآن الكريم؟!- نعم، هناك (638) كلمة من الكلمات الواردة في نقوش المسند اليمنية القديمة، وردت وتكرر ورودها في القرآن الكريم في (22612) موضع.
فإذا كان مجموع عدد كلمات القرآن الكريم= 77934
فإن نسبة الكلمات الواردة في المساند اليمنية القديمة المكتشفة حتى اليوم من اجمالي عدد كلمات القرآن= 29.01%.
أي أن ثلث كلمات القرآن موجودة في المساند.. فكم ستكون النسبة لو توفرت لدينا مساند لكافة الكلمات التي كانت لدى اليمنيين القدماء؟؟!
والآن، أخبروني.. عن عروبة من نتكلم؟ ومن يثبت عروبة من؟!
للأسف، كل من هب ودب صار يخوض في أمور لا يفقه منها إلا ما سمع ويشاع بين الجهلة وأنصاف المتعلمين، يغررون على البسطاء من عامة الناس، ليجروهم خلفهم بدعاوى العصبية والتعصب الجوفاء..
اليمن هي منبت العروبة ومهدها الأول وحامي جذرها الى الأبد.. شاء من شاء وأبى من أبى.
رداً على ما جاء في منشور الحارث الثلايا.. حول عدم عروبة لغة سبأ..
..
التصقت هذه الفكرة التصنيفية بمقولات أخرى عن اختلاف لغة عرب الجنوب عن لغة عرب الشمال، وأن لغة القرآن الكريم هي لغة قريش، وأن الفصاحة والبلاغة كانت سمة العرب من أهل الشمال دون عرب الجنوب، حتى أن البعض أخرج اليمنيين من كونهم عرباً، وأنكر أن لغتهم كانت العربية- كما فعل صاحب المنشور أعلاه.
تعالوا نرى.. سأعرض لكم بعض الأدلة القاطعة بعروبة اللغة السبئية بل وبأنها هي العربية الأصل، كالتالي:
(1)
كانت قريش وأعراب نجد وشمال الجزيرة العربية، ترسل أبناءها إلى البوادي الوسطى لجزيرة العرب للرضاعة واكتساب اللغة، لما اشتهرت به تلك القبائل من صفاء اللسان ونقاء اللغة. والمثال الشائع هنا هو النبي محمد نفسه الذي أرسله جده الى ديار بني سعد من هوازن.
أين تقع تلك البوادي؟ في الحقيقة أنها تقع في نطاق البوادي التي كانت خاضعة لقرون للتأثير السبئي والحميري، بل ولحكم مملكة كندة اليمنية الحليف الأقوى لحمير، والتي ظهر منها أفصح من نطق العربية وأول من علم العرب صنعة الشعر وهو امرؤ القيس بن حجر الكندي، القائل عن نفسه وقومه: "دمون نحن قوم يمانون".
وديار بني سعد التي ارسل اليها النبي محمد وهو صغير، تقع في جنوب البادية فيما يعرف اليوم بالجوف.. التي تتقاسم اراضيها اليوم محافظتي الجوف اليمنية والسعودية.
أنظر الخرائط الدالة على ذلك أدناه..
(2)
الدليل الثاني، هو ما هو معروف وشائع وثابت في كل كتب التاريخ واللغة، وهو أن قريش ومعظم أعراب البوادي في وسط الجزيرة العربية (نجد، والقطيف واليمامة)، لم تكن تهمز.. أي لم تكن تحسن نطق الهمزة بمختلف أحوالها، وهو ما يعتبر عيب قاتل في الفصاحة.
ومما روي في الأحاديث، أن رجل قال للنبي: يا نبي الله! فقال: لا تنبر باسمي؛ أي لا تهمز. وفي رواية؛ فقال: (أنا معشر قريش لا ننبر). والنبر: همز الحرف ولم تكن قريش تهمز في كلامها. ولما حج المهدي. قدم الكسائي يصلي بالمدينة فهمز. فأنكر أهل المدينة عليه، وقالوا: تنبر في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن.
النص أعلاه مأخوذ بحرفه من معجم لسان العرب لابن منظور - مادة نبر.
فقريش لا تهمز وقد قالت في الأيكة ليكة وفي الأحمر الحمر أو حمر بحذف الهمزتين همزة أل التعريف وهمزة افعل. فهم يحذفون الهمزة أينما وقعت فقد حذفوها في الصدر إذ قالوا ما قالوا على ما نقلناه لك هنا. وقالوا يلمعي في المعي ويلملم في الملم ورمح يزني في ازني ويرقان في أرقان. وعدو يلد في ألد، إلى مالا عد له. وكل ذلك ليهربوا من النطق بالهمزة.
وفي المقابل ماذا نجد؟!- نجد أن اللغة السبئية والحميرية كانت وظلت ومازالت مهموزة وعلى نحو مكتمل في جميع الأحوال التي تكون عليها الهمزة، كما هي معروفة لدينا اليوم، وفوق ذلك كله، نزل القرآن مهموزاً. فمن هم – بحق الله- أولى بأن يقال أنهم عرب فصحاء.. قوم سبأ أم من يقولون عن انفسهم بأنهم عرب مستعربة، أو عرب الشمال..؟!!
(3)
يقال أن لغة الأرقام لا تخطئ.. هل وردت كلمات من نقوش المسند في القرآن الكريم؟!- نعم، هناك (638) كلمة من الكلمات الواردة في نقوش المسند اليمنية القديمة، وردت وتكرر ورودها في القرآن الكريم في (22612) موضع.
فإذا كان مجموع عدد كلمات القرآن الكريم= 77934
فإن نسبة الكلمات الواردة في المساند اليمنية القديمة المكتشفة حتى اليوم من اجمالي عدد كلمات القرآن= 29.01%.
أي أن ثلث كلمات القرآن موجودة في المساند.. فكم ستكون النسبة لو توفرت لدينا مساند لكافة الكلمات التي كانت لدى اليمنيين القدماء؟؟!
والآن، أخبروني.. عن عروبة من نتكلم؟ ومن يثبت عروبة من؟!
للأسف، كل من هب ودب صار يخوض في أمور لا يفقه منها إلا ما سمع ويشاع بين الجهلة وأنصاف المتعلمين، يغررون على البسطاء من عامة الناس، ليجروهم خلفهم بدعاوى العصبية والتعصب الجوفاء..
اليمن هي منبت العروبة ومهدها الأول وحامي جذرها الى الأبد.. شاء من شاء وأبى من أبى.
#جيو_ابغرافيا_تاريخية
#فكري_الحاير
..
بالمقارنة بين ثلاثة من أنظمة الكتابة القديمة (المسمارية، المصرية القديمة، المسند) من حيث الانتشار الجغرافي، يمكن ملاحظة ما يلي:
..
1. المسمارية بكل تشكلاتها (السومرية/ الأكدية، الآشورية، والبابلية)، انتشرت بشكل مركزي في السهل الخصيب- بلاد الرافدين (العراق)-، وأجزاء متفاوتة نسبياً زمنياً من الهلال الخصيب (سوريا وفلسطين)، كما وصلت الى بلاد ما وراء النهرين (فارس)، وأيضاً الى جنوب تركيا، وعثر على بعض النصوص المسمارية في مصر (تل العمارنة) تعود الى عصر المملكة المصرية الحديثة، وهي عبارة عن رسائل دبلوماسية متبادلة بين ملوك الشرق الأدنى (البابليين، المصريين، الحثيين، وزعماء بعض المدن السورية).
..
2. المصرية القديمة (الهيروغليفية والهيروطيقية)، تمركزت في حوض النيل (مصر والنوبة)، وانتشرت بدرجات محدودة في سيناء وفلسطين وشمال الجزيرة العربية، كما عثر على نصوص لها في مناطق من شمال أفريقيا.
..
3. المسند بكل تشكلاته (الجنوبية، والشمالية، والحبشية)، تمركز المسند السبئي في كامل جنوب شبه الجزيرة العربية، كما استقرت وتمركزت فروعه الأخرى (اللحيانية والثمودية والصفوية) في شمالها، وعثر على نصوص وكتابات مسندية في العراق وفلسطين والأردن، وسيناء ومصر، وكذلك في شمال أفريقيا واليونان، كما كان للمسند مركزاً مهماً في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي (الحبشة والصومال)،
**
على ذلك، يبدو أن المسند قد انتشر في نطاق جغرافي كبير وواسع للغاية، وبشكل يفوق نطاق انتشار الكتابات المسمارية والمصرية القديمة، وفي الوقت الذي كُتب فيه للأخيرتين الموت والاضمحلال ربما قبل انتهاء العصر القديم، لتحل محلهما أنظمة كتابية أخرى، بقي المسند حياً ومستخدماً على نطاق واسع حتى القرن السادس الميلادي على أقل تقدير.
..
في محاولة لتفسير سبب انتشار المسند في رقعة جغرافية واسعة، يمكن الأخذ بعين الاعتبار مجموعة متعددة من الأسباب، أهمها: أن المسند بحد ذاته يعد أبجدية متطورة جداً من الناحيتين (اللغوية/ الصوتية، والشكلية/ الجمالية)، كما امتاز بالشمول والبساطة والمرونة، مقارنة بالكتابات المسمارية والمصرية القديمة (بأنماطهما الصورية والرمزية والمقطعية) التي كانت تتسم بطابع شديد من التعقيد والجمود رغم محاولات التطوير التي جرت عليها، والتي لم ترق بها الى مستوى النظم الأبجدية على أي حال، وهذا يعني أن أهم أسباب عدم انتشار المسمارية والهيروغليفية كانت كامنة فيها، وهي الأسباب نفسها الى أدت الى اندثارها، بالإضافة الى الأسباب والعوامل التاريخية الأخرى.
..
علاوة على ذلك، كان هناك ذلك الارتباط الوثيق بين المسند وحركة التجارة السبئية، إذ كان جنوب شبه الجزيرة العربية المصدر الرئيسي لـ (غذاء الآلهة: البخور والنباتات العطرية المقدسة)، والتي كانت تجارتها رائجة طوال العصور القديمة على المستوى الدولي.
**
إذا كان هذا حال المسند مقارنة بأهم الكتابات القديمة، فكيف عساه يكون الأمر بالنسبة الى الأبجديات الأخرى؟
..
ظهرت في الشرق الأدنى القديم أبجديات متعددة، منها: (السينائية، الأوغاريتية، الكنعانية/الفينيقية، الآرامية/ السريانية)، والتي ينظر العديد من الباحثين الى البعض منها بأنها أقدم أو أسبق في ظهورها من المسند، ومع ذلك، فإن أياً منها لم تصل في مستوى انتشارها الجغرافي الى الحد الذي وصل إليه المسند، على الأقل وفق الملاحظات الأولية التي سبق ذكرها، والتي قد تحتاج الى تدقيق علمي ربما افتقرت إليه هذه المقالة.
..
والسؤال الذي انتهي إليه هنا، هو:
..
الى أي مدى يمكن لدراسة نطاق الانتشار الجغرافي للكتابات والأبجديات القديمة، وفق مناهج علمية متقدمة ومتعددة الاختصاصات أن تكشف عن أبعاد وملامح وحقائق جديدة عما كانت عليه مكانة المسند في التاريخ القديم؟
بصيغة مختصرة:
الى أي مدى نحن بحاجة فعلاً الى #جيو_ابغرافيا_تاريخية؟
..
** الخريطة المرفقة تعبيرية لا أكثر..!!
#فكري_الحاير
..
بالمقارنة بين ثلاثة من أنظمة الكتابة القديمة (المسمارية، المصرية القديمة، المسند) من حيث الانتشار الجغرافي، يمكن ملاحظة ما يلي:
..
1. المسمارية بكل تشكلاتها (السومرية/ الأكدية، الآشورية، والبابلية)، انتشرت بشكل مركزي في السهل الخصيب- بلاد الرافدين (العراق)-، وأجزاء متفاوتة نسبياً زمنياً من الهلال الخصيب (سوريا وفلسطين)، كما وصلت الى بلاد ما وراء النهرين (فارس)، وأيضاً الى جنوب تركيا، وعثر على بعض النصوص المسمارية في مصر (تل العمارنة) تعود الى عصر المملكة المصرية الحديثة، وهي عبارة عن رسائل دبلوماسية متبادلة بين ملوك الشرق الأدنى (البابليين، المصريين، الحثيين، وزعماء بعض المدن السورية).
..
2. المصرية القديمة (الهيروغليفية والهيروطيقية)، تمركزت في حوض النيل (مصر والنوبة)، وانتشرت بدرجات محدودة في سيناء وفلسطين وشمال الجزيرة العربية، كما عثر على نصوص لها في مناطق من شمال أفريقيا.
..
3. المسند بكل تشكلاته (الجنوبية، والشمالية، والحبشية)، تمركز المسند السبئي في كامل جنوب شبه الجزيرة العربية، كما استقرت وتمركزت فروعه الأخرى (اللحيانية والثمودية والصفوية) في شمالها، وعثر على نصوص وكتابات مسندية في العراق وفلسطين والأردن، وسيناء ومصر، وكذلك في شمال أفريقيا واليونان، كما كان للمسند مركزاً مهماً في شرق أفريقيا والقرن الأفريقي (الحبشة والصومال)،
**
على ذلك، يبدو أن المسند قد انتشر في نطاق جغرافي كبير وواسع للغاية، وبشكل يفوق نطاق انتشار الكتابات المسمارية والمصرية القديمة، وفي الوقت الذي كُتب فيه للأخيرتين الموت والاضمحلال ربما قبل انتهاء العصر القديم، لتحل محلهما أنظمة كتابية أخرى، بقي المسند حياً ومستخدماً على نطاق واسع حتى القرن السادس الميلادي على أقل تقدير.
..
في محاولة لتفسير سبب انتشار المسند في رقعة جغرافية واسعة، يمكن الأخذ بعين الاعتبار مجموعة متعددة من الأسباب، أهمها: أن المسند بحد ذاته يعد أبجدية متطورة جداً من الناحيتين (اللغوية/ الصوتية، والشكلية/ الجمالية)، كما امتاز بالشمول والبساطة والمرونة، مقارنة بالكتابات المسمارية والمصرية القديمة (بأنماطهما الصورية والرمزية والمقطعية) التي كانت تتسم بطابع شديد من التعقيد والجمود رغم محاولات التطوير التي جرت عليها، والتي لم ترق بها الى مستوى النظم الأبجدية على أي حال، وهذا يعني أن أهم أسباب عدم انتشار المسمارية والهيروغليفية كانت كامنة فيها، وهي الأسباب نفسها الى أدت الى اندثارها، بالإضافة الى الأسباب والعوامل التاريخية الأخرى.
..
علاوة على ذلك، كان هناك ذلك الارتباط الوثيق بين المسند وحركة التجارة السبئية، إذ كان جنوب شبه الجزيرة العربية المصدر الرئيسي لـ (غذاء الآلهة: البخور والنباتات العطرية المقدسة)، والتي كانت تجارتها رائجة طوال العصور القديمة على المستوى الدولي.
**
إذا كان هذا حال المسند مقارنة بأهم الكتابات القديمة، فكيف عساه يكون الأمر بالنسبة الى الأبجديات الأخرى؟
..
ظهرت في الشرق الأدنى القديم أبجديات متعددة، منها: (السينائية، الأوغاريتية، الكنعانية/الفينيقية، الآرامية/ السريانية)، والتي ينظر العديد من الباحثين الى البعض منها بأنها أقدم أو أسبق في ظهورها من المسند، ومع ذلك، فإن أياً منها لم تصل في مستوى انتشارها الجغرافي الى الحد الذي وصل إليه المسند، على الأقل وفق الملاحظات الأولية التي سبق ذكرها، والتي قد تحتاج الى تدقيق علمي ربما افتقرت إليه هذه المقالة.
..
والسؤال الذي انتهي إليه هنا، هو:
..
الى أي مدى يمكن لدراسة نطاق الانتشار الجغرافي للكتابات والأبجديات القديمة، وفق مناهج علمية متقدمة ومتعددة الاختصاصات أن تكشف عن أبعاد وملامح وحقائق جديدة عما كانت عليه مكانة المسند في التاريخ القديم؟
بصيغة مختصرة:
الى أي مدى نحن بحاجة فعلاً الى #جيو_ابغرافيا_تاريخية؟
..
** الخريطة المرفقة تعبيرية لا أكثر..!!