اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
بداية #الصراع على السلطة بين #الرفاق
#مؤتمر_زنجبار

وفي ظل حكم الجبهة القومية ، استفحلت المشاكل والخلافات .مما أدى الى الصدام بين الجبهة القومية ومختلف المؤسسات القائمة ومنها القوات المسلحة ، وعقد المؤتمر الرابع للجبهة القومية في مارس عام ١٩٦٨ بمدينة زنجبار بالمحافظة الثالثة من الجنوب ، وتفجرت داخل المؤتمر صراعات أدت الى انقسام الجبهة القومية إلى جناحين يساري متطرف ويميني متطرف ، ولقد فجر هذا المؤتمر حقيقة الصراع الدائر داخل تنظيم الجبهة القومية ، وخرج المؤتمر بقرارات تعبر عن اتجاهات متطرفة غير متفهمة للمشاكل الحقيقية لوضع المنطقة ، بقدر ما اعتمدت على نقل التجارب الفاشلة من بعض الدول الشيوعية، حيث تقدمت مجموعة اليساريين المتطرفين بتحليل القضايا الثورية واعتبرت الايدلوجية الوحيدة القادرة على حل مشاكل الجنوب هي أيدلوجية البروليتاريا ، وطالب بتقليص الرواتب وحل الجيش وتصفيته على أن تتم الاستعاضة عنه بمليشيا تابعة للجبهة .. اما الجانب الاخر في تنظيم الجبهة القومية والذي كان يقوده قحطان الشعبي فلم يكن يمانع في أي شئ طالما بقى على رأس السلطة .. وان كان قد بدأ يهمس بأن اتجاهات الفريق المتطرفة سابقة لأوانها ، وأنه من الافضل تنفيذ هذه المطالب بالتدريج ، وما أن انتهى الموتمر ، حتى بدأت المجموعة اليسارية برئاسة عبدالفتاح إسماعيل وسالم ربيع تتطالب بتنفيذ هذه القرارات ، وتدبر لمحاولة انقلاب ضد قحطان الشعبي . وخارج تنظيم الجبهة بدأت العناصر الوطنية المستقلة المعادية للاتجاه الشيوعي عملها . فشن أئمة المساجد حملة شعواء على هذا الاتجاه ، ووصفوا أصحابه بالالحاد.
وأعقب ذلك قيام الفريق المتطرف بتدبير انقلاب ضد قحطان الشعبي . رافقه اعتقال لمجموعة من قيادات الجبهة القومية المتعاطفة معه ، ونزلت حملات عنيفة من التشهير بهذا الاتجاه ، وتعمق الصراع داخل الجبهة القومية وتحول الى تصفيات دموية .
الجناح اليساري يسيطر
وهكذا استولى الفريق اليساري المتطرف على الحكم والذي كان يعد لهذا الأمر من اليوم الأول لتعيين قحطان الشعبي رئيسا للدولة استغل النزق و التهور و الاستعجال الذي كان سمة مميزة لقحطان الشعبي ، وبنفس الأسلوب الذي اتبعه ستالين لاحتكار السلطة العليا في الاتحاد السوفييتي و سياسة التحالفات المرحلية مع الخصوم فعل عبدالفتاح إسماعيل ، دخل في حلف مع سالم ربيع ضد قحطان الشعبي ونجحا في تقليم نفوذه والإطاحة به ، وشهدت المنطقة اصطدامات وانقسامات لا حصر لها ، الى ان تم إسقاط قحطان الشعبي في ٢٢ يونيو ١٩٦٩ .. ولعب على عنتر الذي كان يسيطر على قوات المليشيا في الريف دورا في شل الجيش الذي كان يستند اليه قحطان الشعبي
وكانت النتيجة أن قامات في اليمن الجنوبية ثلاثية تضم عبدالفتاح إسماعيل أمينا عاما للجبهة القومية وسالم ربيع رئيسا للجمهورية ومحمد على هيثم رئيسا للوزراء ، وسرعان ما اختلف هيثم مع سالم ربيع ، وتمت اقالة هيثم من الوزارة ، وحل محله الرجل الذي لعب من وراء الستار دورا في الإطاحة بقحطان الشعبي وهو على ناصر محمد وزير الدفاع الذي عين رئيسا للوزراء

في هذه الأثناء ، كان الاتحاد السوفيتي يوجه دفة الأمور من خلال بعض العناصر المرتبطة به وكان اكثرهم ولاء للسياسية السوفيتية عبدالفتاح إسماعيل ، بينما سالم ربيع يبدى تعاطفا مع الأفكار الصينية ، وعن طريق عبدالفتاح إسماعيل أجاد الاتحاد السوفييتي تنظيم التركيب الهرمى للجبهة القومية :
(المكتب السياسي _اللجنة المركزية _شعبة المحافظة _ رابطة المديرية _ الخلية القيادية للمركز _ المنظمة القاعدية ..) من خلال مدرسة حزبية افتتحها في عدن عام ١٩٧٠ لتدريب الكادر القيادي للجبهة و كاد عدد الخبراء السوفيت في المدرسة حينئذ ٤٥ خبيرا ، إلا انها توسعت فيما بعد ، حيث فتحت فروع لها في بعض المحافظات وكانت المواد التى تدرس في هذه المدرسة قاصرة على الأساليب التي استخدمها الحزب الشيوعى السوفيتي في العقدين الثاني والثالث من هذا القرن لقمع القوى المناهضة للماركسية ، و هى الفترة التي كان يقودها ستالين ، الأمر الذي جعل بعض العناصر القيادية و التى لم تساعد ثقافتها على استيعاب النظرية الماركسية المعقدة ، تجد في أسلوب ستالين الحل لكل المشاكل التى تواجهها ، فأية مشكلة مهما عظمت أو صغرت تحلها رصاصة واحدة مما أدى الى تفشي الاغتيال السياسي ..
ولعب الاتحاد السوفيتي دورا ثوريا كعادته ، فقد استقدم لبلادنا خبراء في وسائل القمع والارهاب من المانيا الشيوعية لتصفية خصوم الجناح اليساري ، كما لعب دورا في انشاء وتدعيم مايطلق عليه جهاز أمن الثورة و يتكون من المخابرات العامة ومباحث وزارة الداخلية وشعبة الاستخبارات العسكرية وهذا الجهاز يشرف عليه ما يقرب من ٤٠٠٠ الاف خبير الماني وكوبي يدربون على وسائل القتل والارهاب التي عرفوها من الجستابو، يضاف اليها ما حمله الخبراء السوفيت إلى عدن من اجهزة حديثة تساعد في مهماتهم النضالية ، ويشرف عبدالفتاح إسماعيل بنفسه على هذا