حتى #الرفاق نسوووه
عزل بصمت همش بصمت حورب بصمت هدد بصمت مرض بصمت احتاج بصمت مات بصمت رحمه الله لم يسال حزبه او متحزبيه او الدوله شيئ بل تم نسياااانه تماما
لقد تفاجئنا صباح اليوم الجمعة 1 مارس٢٠١٩م
بوفاة المناضل
#علي_صالح_عباد #مقبل
هذه القامة الذي ترجلت على امتداد هذا الوطن فارس يتسم بالشجاعة والأخلاق مناضل صامت غادرنا ولم يتحصل على اي عناية من نظام يلهث خلف الاستثمار ولو على جثث من ناضلوا ومن استشهدوا من أجل هذا الوطن ولكن التاريخ يدون سيرة الرجال وسيظل مقبل من ضمن تلك الكوكبة الذي غادرتنا أسأل الله أن يرحمه ويغفر له وان يتغمده جنات النعيم انا لله وانا إليه راجعون
عزل بصمت همش بصمت حورب بصمت هدد بصمت مرض بصمت احتاج بصمت مات بصمت رحمه الله لم يسال حزبه او متحزبيه او الدوله شيئ بل تم نسياااانه تماما
لقد تفاجئنا صباح اليوم الجمعة 1 مارس٢٠١٩م
بوفاة المناضل
#علي_صالح_عباد #مقبل
هذه القامة الذي ترجلت على امتداد هذا الوطن فارس يتسم بالشجاعة والأخلاق مناضل صامت غادرنا ولم يتحصل على اي عناية من نظام يلهث خلف الاستثمار ولو على جثث من ناضلوا ومن استشهدوا من أجل هذا الوطن ولكن التاريخ يدون سيرة الرجال وسيظل مقبل من ضمن تلك الكوكبة الذي غادرتنا أسأل الله أن يرحمه ويغفر له وان يتغمده جنات النعيم انا لله وانا إليه راجعون
في 26 يوليو 1978 تم تصفيته من قبل #الرفاق بذريعه ضلوعة بمقتل الرئيس الشمالي احمد #الغشمي
انتهت حياة الرئيس سالم ربيع علي (المشهور بسالمين) الذي ملأ السمع والبصر واستطاع خلال عشر سنوات أن يحكم البلاد بقبضة قوية، وصارت أنظار الناس تتجه إليه حيث كان صاحب القرار الأول والأخير في قمة السلطة، وبحسب من عايشوه فقد سحب البساط السياسي من تحت أقدام أقرانه بسبب شخصيته القوية التي فرضت على زملائه في مواقع السلطة الوقار والهيبة إن لم يكن أقرب إلى الخوف والرهبة».
تمت تصفية الرئيس سالمين على يد الرفقاء في #عدن الساعه السادسة والنصف من مساء 26/6/78م وربطوا أيديهم إلى الخلف وأسندوهم إلى جدار مبنى الوزارة هو وزميليه #جاعم و #لعور وقاموا بإعدامهم.
وقيل أيضاً إنه عندما صوّب المنفذ بندقيته الكلاشنكوف إلى صدر سالمين قال له قبل أن يضغط على الزناد: عشر سنوات يا ربيع تأكلها بارد، واليوم ستأكلها حامي، فرد عليه الرئيس بشجاعة نادرة قائلاً: اليوم في صدورنا وغداً في صدوركم،
فقد فتحتم باباً يصعب عليكم إغلاقه (القاتل قُتل في 13 يناير 1986م).
وتم دفن الرئيس #سالمين سريا في #عدن مقبرة القطيع 27 يونيو 1978م
انتهت حياة الرئيس سالم ربيع علي (المشهور بسالمين) الذي ملأ السمع والبصر واستطاع خلال عشر سنوات أن يحكم البلاد بقبضة قوية، وصارت أنظار الناس تتجه إليه حيث كان صاحب القرار الأول والأخير في قمة السلطة، وبحسب من عايشوه فقد سحب البساط السياسي من تحت أقدام أقرانه بسبب شخصيته القوية التي فرضت على زملائه في مواقع السلطة الوقار والهيبة إن لم يكن أقرب إلى الخوف والرهبة».
تمت تصفية الرئيس سالمين على يد الرفقاء في #عدن الساعه السادسة والنصف من مساء 26/6/78م وربطوا أيديهم إلى الخلف وأسندوهم إلى جدار مبنى الوزارة هو وزميليه #جاعم و #لعور وقاموا بإعدامهم.
وقيل أيضاً إنه عندما صوّب المنفذ بندقيته الكلاشنكوف إلى صدر سالمين قال له قبل أن يضغط على الزناد: عشر سنوات يا ربيع تأكلها بارد، واليوم ستأكلها حامي، فرد عليه الرئيس بشجاعة نادرة قائلاً: اليوم في صدورنا وغداً في صدوركم،
فقد فتحتم باباً يصعب عليكم إغلاقه (القاتل قُتل في 13 يناير 1986م).
وتم دفن الرئيس #سالمين سريا في #عدن مقبرة القطيع 27 يونيو 1978م
#ذكرى استشهاد الرئيس #سالم_ربيع_علي #سالمين
26 يونيو 1978م
26 يونيو 2026م
في مثل هذا اليوم، 26 يونيو 1978، أُعدم الرئيس الجنوبي سالم ربيع علي ("سالمين")، إثر انقلاب دموي أنهى حكمه الذي استمر منذ 1969.
سبق الحادث بيومين اغتيال الرئيس اليمني الشمالي أحمد #الغشمي (24 يونيو)، اتهمت صنعاء أيادٍ جنوبية بالضلوع فيه، وهو ما نفته عدن بشدة.
في 26 يونيو فجراً، اندلع قتال عنيف في عدن استُخدمت فيه الطائرات والمدفعية، بين قوات موالية لسالمين وقوات موالية لعبد الفتاح إسماعيل، انتهى بهزيمة الأولى. وفي مساء اليوم نفسه، أعلن راديو عدن إعدامه رمياً بالرصاص بعد محاكمته بتهمة محاولة الانقلاب، مع اثنين من قياديي جبهة التحرير.
الخلاف بين #الرفاق:
يُعتبر سالمين (الذي يميل لنهج "ماوي") معتدلاً نسبياً، بينما قاده خلافه مع عبد الفتاح إسماعيل حول إنشاء الحزب الاشتراكي اليمني ومسار العلاقات الخارجية إلى سقوطه.
أدت هذه الأحداث إلى تصعيد عسكري لاحق بين شطري اليمن في فبراير 1979، فيما رأت وثائق أمريكية أن مقتله قضى على "الأمل الوحيد" للتأثير المعتدل في جنوب اليمن آنذاك.
ردود الفعل الدولية:
ألغت الولايات المتحدة زيارة كانت مقررة لوفد أمريكي إلى #عدن كان يهدف لتحسين العلاقات مع الرئيس سالمين.
كما تُشير بعض المصادر إلى أن جامعة الدول العربية ناقشت تداعيات الأحداث، وسط مخاوف من تصاعد النفوذ السوفيتي في منطقة البحر الأحمر وباب المندب.
الرئيس #سالمين:
وُلِدَ في عائلة فلاحية، بعد الانتهاء من المدرسة الثانوية، عمل مدرسًا، تعرّض لاضطهاد السلطات بسبب تنظيم مظاهرات مناهضة للحكومة وإضرابات للطلاب في أبين، شارك بنشاط في تأسيس الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل عام 1963، كان مسؤولًا عن تنظيم الكفاح المسلح ضد المستعمرين البريطانيين.
في مارس 1968 عضو قيادة الجبهة القومية.
في مارس 1972 عضو المكتب السياسي للجنة المركزية ونائب الأمين العام للجنة المركزية للجبهة القومية.
في أكتوبر 1975 عين نائب الأمين العام لمنظمة الوحدة السياسية الوطنية الجبهة القومية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اتحاد الجبهة الوطنية).
في يونيو 1969 عين رئيس المجلس الرئاسي لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
#ذاكرة_وطن
26 يونيو 1978م
26 يونيو 2026م
في مثل هذا اليوم، 26 يونيو 1978، أُعدم الرئيس الجنوبي سالم ربيع علي ("سالمين")، إثر انقلاب دموي أنهى حكمه الذي استمر منذ 1969.
سبق الحادث بيومين اغتيال الرئيس اليمني الشمالي أحمد #الغشمي (24 يونيو)، اتهمت صنعاء أيادٍ جنوبية بالضلوع فيه، وهو ما نفته عدن بشدة.
في 26 يونيو فجراً، اندلع قتال عنيف في عدن استُخدمت فيه الطائرات والمدفعية، بين قوات موالية لسالمين وقوات موالية لعبد الفتاح إسماعيل، انتهى بهزيمة الأولى. وفي مساء اليوم نفسه، أعلن راديو عدن إعدامه رمياً بالرصاص بعد محاكمته بتهمة محاولة الانقلاب، مع اثنين من قياديي جبهة التحرير.
الخلاف بين #الرفاق:
يُعتبر سالمين (الذي يميل لنهج "ماوي") معتدلاً نسبياً، بينما قاده خلافه مع عبد الفتاح إسماعيل حول إنشاء الحزب الاشتراكي اليمني ومسار العلاقات الخارجية إلى سقوطه.
أدت هذه الأحداث إلى تصعيد عسكري لاحق بين شطري اليمن في فبراير 1979، فيما رأت وثائق أمريكية أن مقتله قضى على "الأمل الوحيد" للتأثير المعتدل في جنوب اليمن آنذاك.
ردود الفعل الدولية:
ألغت الولايات المتحدة زيارة كانت مقررة لوفد أمريكي إلى #عدن كان يهدف لتحسين العلاقات مع الرئيس سالمين.
كما تُشير بعض المصادر إلى أن جامعة الدول العربية ناقشت تداعيات الأحداث، وسط مخاوف من تصاعد النفوذ السوفيتي في منطقة البحر الأحمر وباب المندب.
الرئيس #سالمين:
وُلِدَ في عائلة فلاحية، بعد الانتهاء من المدرسة الثانوية، عمل مدرسًا، تعرّض لاضطهاد السلطات بسبب تنظيم مظاهرات مناهضة للحكومة وإضرابات للطلاب في أبين، شارك بنشاط في تأسيس الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المحتل عام 1963، كان مسؤولًا عن تنظيم الكفاح المسلح ضد المستعمرين البريطانيين.
في مارس 1968 عضو قيادة الجبهة القومية.
في مارس 1972 عضو المكتب السياسي للجنة المركزية ونائب الأمين العام للجنة المركزية للجبهة القومية.
في أكتوبر 1975 عين نائب الأمين العام لمنظمة الوحدة السياسية الوطنية الجبهة القومية لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اتحاد الجبهة الوطنية).
في يونيو 1969 عين رئيس المجلس الرئاسي لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.
#ذاكرة_وطن
بداية #الصراع على السلطة بين #الرفاق
#مؤتمر_زنجبار
وفي ظل حكم الجبهة القومية ، استفحلت المشاكل والخلافات .مما أدى الى الصدام بين الجبهة القومية ومختلف المؤسسات القائمة ومنها القوات المسلحة ، وعقد المؤتمر الرابع للجبهة القومية في مارس عام ١٩٦٨ بمدينة زنجبار بالمحافظة الثالثة من الجنوب ، وتفجرت داخل المؤتمر صراعات أدت الى انقسام الجبهة القومية إلى جناحين يساري متطرف ويميني متطرف ، ولقد فجر هذا المؤتمر حقيقة الصراع الدائر داخل تنظيم الجبهة القومية ، وخرج المؤتمر بقرارات تعبر عن اتجاهات متطرفة غير متفهمة للمشاكل الحقيقية لوضع المنطقة ، بقدر ما اعتمدت على نقل التجارب الفاشلة من بعض الدول الشيوعية، حيث تقدمت مجموعة اليساريين المتطرفين بتحليل القضايا الثورية واعتبرت الايدلوجية الوحيدة القادرة على حل مشاكل الجنوب هي أيدلوجية البروليتاريا ، وطالب بتقليص الرواتب وحل الجيش وتصفيته على أن تتم الاستعاضة عنه بمليشيا تابعة للجبهة .. اما الجانب الاخر في تنظيم الجبهة القومية والذي كان يقوده قحطان الشعبي فلم يكن يمانع في أي شئ طالما بقى على رأس السلطة .. وان كان قد بدأ يهمس بأن اتجاهات الفريق المتطرفة سابقة لأوانها ، وأنه من الافضل تنفيذ هذه المطالب بالتدريج ، وما أن انتهى الموتمر ، حتى بدأت المجموعة اليسارية برئاسة عبدالفتاح إسماعيل وسالم ربيع تتطالب بتنفيذ هذه القرارات ، وتدبر لمحاولة انقلاب ضد قحطان الشعبي . وخارج تنظيم الجبهة بدأت العناصر الوطنية المستقلة المعادية للاتجاه الشيوعي عملها . فشن أئمة المساجد حملة شعواء على هذا الاتجاه ، ووصفوا أصحابه بالالحاد.
وأعقب ذلك قيام الفريق المتطرف بتدبير انقلاب ضد قحطان الشعبي . رافقه اعتقال لمجموعة من قيادات الجبهة القومية المتعاطفة معه ، ونزلت حملات عنيفة من التشهير بهذا الاتجاه ، وتعمق الصراع داخل الجبهة القومية وتحول الى تصفيات دموية .
الجناح اليساري يسيطر
وهكذا استولى الفريق اليساري المتطرف على الحكم والذي كان يعد لهذا الأمر من اليوم الأول لتعيين قحطان الشعبي رئيسا للدولة استغل النزق و التهور و الاستعجال الذي كان سمة مميزة لقحطان الشعبي ، وبنفس الأسلوب الذي اتبعه ستالين لاحتكار السلطة العليا في الاتحاد السوفييتي و سياسة التحالفات المرحلية مع الخصوم فعل عبدالفتاح إسماعيل ، دخل في حلف مع سالم ربيع ضد قحطان الشعبي ونجحا في تقليم نفوذه والإطاحة به ، وشهدت المنطقة اصطدامات وانقسامات لا حصر لها ، الى ان تم إسقاط قحطان الشعبي في ٢٢ يونيو ١٩٦٩ .. ولعب على عنتر الذي كان يسيطر على قوات المليشيا في الريف دورا في شل الجيش الذي كان يستند اليه قحطان الشعبي
وكانت النتيجة أن قامات في اليمن الجنوبية ثلاثية تضم عبدالفتاح إسماعيل أمينا عاما للجبهة القومية وسالم ربيع رئيسا للجمهورية ومحمد على هيثم رئيسا للوزراء ، وسرعان ما اختلف هيثم مع سالم ربيع ، وتمت اقالة هيثم من الوزارة ، وحل محله الرجل الذي لعب من وراء الستار دورا في الإطاحة بقحطان الشعبي وهو على ناصر محمد وزير الدفاع الذي عين رئيسا للوزراء
في هذه الأثناء ، كان الاتحاد السوفيتي يوجه دفة الأمور من خلال بعض العناصر المرتبطة به وكان اكثرهم ولاء للسياسية السوفيتية عبدالفتاح إسماعيل ، بينما سالم ربيع يبدى تعاطفا مع الأفكار الصينية ، وعن طريق عبدالفتاح إسماعيل أجاد الاتحاد السوفييتي تنظيم التركيب الهرمى للجبهة القومية :
(المكتب السياسي _اللجنة المركزية _شعبة المحافظة _ رابطة المديرية _ الخلية القيادية للمركز _ المنظمة القاعدية ..) من خلال مدرسة حزبية افتتحها في عدن عام ١٩٧٠ لتدريب الكادر القيادي للجبهة و كاد عدد الخبراء السوفيت في المدرسة حينئذ ٤٥ خبيرا ، إلا انها توسعت فيما بعد ، حيث فتحت فروع لها في بعض المحافظات وكانت المواد التى تدرس في هذه المدرسة قاصرة على الأساليب التي استخدمها الحزب الشيوعى السوفيتي في العقدين الثاني والثالث من هذا القرن لقمع القوى المناهضة للماركسية ، و هى الفترة التي كان يقودها ستالين ، الأمر الذي جعل بعض العناصر القيادية و التى لم تساعد ثقافتها على استيعاب النظرية الماركسية المعقدة ، تجد في أسلوب ستالين الحل لكل المشاكل التى تواجهها ، فأية مشكلة مهما عظمت أو صغرت تحلها رصاصة واحدة مما أدى الى تفشي الاغتيال السياسي ..
ولعب الاتحاد السوفيتي دورا ثوريا كعادته ، فقد استقدم لبلادنا خبراء في وسائل القمع والارهاب من المانيا الشيوعية لتصفية خصوم الجناح اليساري ، كما لعب دورا في انشاء وتدعيم مايطلق عليه جهاز أمن الثورة و يتكون من المخابرات العامة ومباحث وزارة الداخلية وشعبة الاستخبارات العسكرية وهذا الجهاز يشرف عليه ما يقرب من ٤٠٠٠ الاف خبير الماني وكوبي يدربون على وسائل القتل والارهاب التي عرفوها من الجستابو، يضاف اليها ما حمله الخبراء السوفيت إلى عدن من اجهزة حديثة تساعد في مهماتهم النضالية ، ويشرف عبدالفتاح إسماعيل بنفسه على هذا
#مؤتمر_زنجبار
وفي ظل حكم الجبهة القومية ، استفحلت المشاكل والخلافات .مما أدى الى الصدام بين الجبهة القومية ومختلف المؤسسات القائمة ومنها القوات المسلحة ، وعقد المؤتمر الرابع للجبهة القومية في مارس عام ١٩٦٨ بمدينة زنجبار بالمحافظة الثالثة من الجنوب ، وتفجرت داخل المؤتمر صراعات أدت الى انقسام الجبهة القومية إلى جناحين يساري متطرف ويميني متطرف ، ولقد فجر هذا المؤتمر حقيقة الصراع الدائر داخل تنظيم الجبهة القومية ، وخرج المؤتمر بقرارات تعبر عن اتجاهات متطرفة غير متفهمة للمشاكل الحقيقية لوضع المنطقة ، بقدر ما اعتمدت على نقل التجارب الفاشلة من بعض الدول الشيوعية، حيث تقدمت مجموعة اليساريين المتطرفين بتحليل القضايا الثورية واعتبرت الايدلوجية الوحيدة القادرة على حل مشاكل الجنوب هي أيدلوجية البروليتاريا ، وطالب بتقليص الرواتب وحل الجيش وتصفيته على أن تتم الاستعاضة عنه بمليشيا تابعة للجبهة .. اما الجانب الاخر في تنظيم الجبهة القومية والذي كان يقوده قحطان الشعبي فلم يكن يمانع في أي شئ طالما بقى على رأس السلطة .. وان كان قد بدأ يهمس بأن اتجاهات الفريق المتطرفة سابقة لأوانها ، وأنه من الافضل تنفيذ هذه المطالب بالتدريج ، وما أن انتهى الموتمر ، حتى بدأت المجموعة اليسارية برئاسة عبدالفتاح إسماعيل وسالم ربيع تتطالب بتنفيذ هذه القرارات ، وتدبر لمحاولة انقلاب ضد قحطان الشعبي . وخارج تنظيم الجبهة بدأت العناصر الوطنية المستقلة المعادية للاتجاه الشيوعي عملها . فشن أئمة المساجد حملة شعواء على هذا الاتجاه ، ووصفوا أصحابه بالالحاد.
وأعقب ذلك قيام الفريق المتطرف بتدبير انقلاب ضد قحطان الشعبي . رافقه اعتقال لمجموعة من قيادات الجبهة القومية المتعاطفة معه ، ونزلت حملات عنيفة من التشهير بهذا الاتجاه ، وتعمق الصراع داخل الجبهة القومية وتحول الى تصفيات دموية .
الجناح اليساري يسيطر
وهكذا استولى الفريق اليساري المتطرف على الحكم والذي كان يعد لهذا الأمر من اليوم الأول لتعيين قحطان الشعبي رئيسا للدولة استغل النزق و التهور و الاستعجال الذي كان سمة مميزة لقحطان الشعبي ، وبنفس الأسلوب الذي اتبعه ستالين لاحتكار السلطة العليا في الاتحاد السوفييتي و سياسة التحالفات المرحلية مع الخصوم فعل عبدالفتاح إسماعيل ، دخل في حلف مع سالم ربيع ضد قحطان الشعبي ونجحا في تقليم نفوذه والإطاحة به ، وشهدت المنطقة اصطدامات وانقسامات لا حصر لها ، الى ان تم إسقاط قحطان الشعبي في ٢٢ يونيو ١٩٦٩ .. ولعب على عنتر الذي كان يسيطر على قوات المليشيا في الريف دورا في شل الجيش الذي كان يستند اليه قحطان الشعبي
وكانت النتيجة أن قامات في اليمن الجنوبية ثلاثية تضم عبدالفتاح إسماعيل أمينا عاما للجبهة القومية وسالم ربيع رئيسا للجمهورية ومحمد على هيثم رئيسا للوزراء ، وسرعان ما اختلف هيثم مع سالم ربيع ، وتمت اقالة هيثم من الوزارة ، وحل محله الرجل الذي لعب من وراء الستار دورا في الإطاحة بقحطان الشعبي وهو على ناصر محمد وزير الدفاع الذي عين رئيسا للوزراء
في هذه الأثناء ، كان الاتحاد السوفيتي يوجه دفة الأمور من خلال بعض العناصر المرتبطة به وكان اكثرهم ولاء للسياسية السوفيتية عبدالفتاح إسماعيل ، بينما سالم ربيع يبدى تعاطفا مع الأفكار الصينية ، وعن طريق عبدالفتاح إسماعيل أجاد الاتحاد السوفييتي تنظيم التركيب الهرمى للجبهة القومية :
(المكتب السياسي _اللجنة المركزية _شعبة المحافظة _ رابطة المديرية _ الخلية القيادية للمركز _ المنظمة القاعدية ..) من خلال مدرسة حزبية افتتحها في عدن عام ١٩٧٠ لتدريب الكادر القيادي للجبهة و كاد عدد الخبراء السوفيت في المدرسة حينئذ ٤٥ خبيرا ، إلا انها توسعت فيما بعد ، حيث فتحت فروع لها في بعض المحافظات وكانت المواد التى تدرس في هذه المدرسة قاصرة على الأساليب التي استخدمها الحزب الشيوعى السوفيتي في العقدين الثاني والثالث من هذا القرن لقمع القوى المناهضة للماركسية ، و هى الفترة التي كان يقودها ستالين ، الأمر الذي جعل بعض العناصر القيادية و التى لم تساعد ثقافتها على استيعاب النظرية الماركسية المعقدة ، تجد في أسلوب ستالين الحل لكل المشاكل التى تواجهها ، فأية مشكلة مهما عظمت أو صغرت تحلها رصاصة واحدة مما أدى الى تفشي الاغتيال السياسي ..
ولعب الاتحاد السوفيتي دورا ثوريا كعادته ، فقد استقدم لبلادنا خبراء في وسائل القمع والارهاب من المانيا الشيوعية لتصفية خصوم الجناح اليساري ، كما لعب دورا في انشاء وتدعيم مايطلق عليه جهاز أمن الثورة و يتكون من المخابرات العامة ومباحث وزارة الداخلية وشعبة الاستخبارات العسكرية وهذا الجهاز يشرف عليه ما يقرب من ٤٠٠٠ الاف خبير الماني وكوبي يدربون على وسائل القتل والارهاب التي عرفوها من الجستابو، يضاف اليها ما حمله الخبراء السوفيت إلى عدن من اجهزة حديثة تساعد في مهماتهم النضالية ، ويشرف عبدالفتاح إسماعيل بنفسه على هذا