#الجامع_الكبير بمدينة #حيس (الخانقاة المظفرية)
يقع في مدينة حيس التي تقع في تهامة على ضفاف وادي نخلة، وتبعد عن مدينة زبيد نحو 35 كم على طريق تعز–الحديدة، وتشتهر مدينة حيس بالعديد من الصناعات، أهمها صناعة الفخار المعروف بالحيسي.
يقع الجامع خارج حدود المدينة في الطرف الشمالي للمدينة، وتطل واجهته الجنوبية على الشارع الرئيس الذي يصل بين المدينة وطريق تعز، ويعود الجامع إلى منشئه الملك المظفر يوسف بن السلطان الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول، وُلد بمكة المكرمة سنة 620هـ/1223م، وتربى في كنف والده الذي نشّأه تنشئة دينية، فقد عهد به إلى كبار العلماء والفقهاء الذين أخذ عنهم مختلف العلوم.
كما اشتغل بالسياسة والفقه والعلوم الدينية وغيرها، وصنّف الكثير من الكتب، منها: تسيير الكواكب، درج السياسة في علم الفراسة، وما يدل على الخيل من ملاحة وقباحة، المعتمد في الأدوية المفردة، اللمعة الكافية في الأدوية الشافية، المخترع في فنون من الصنع. وقد تولى الحكم بعد مقتل أبيه سنة 647هـ/1250م، واستمر في الحكم حتى توفي سنة 694هـ/1295م، حيث شهد عصره بناء العديد من المنشآت المعمارية والدينية والعسكرية، ما بين مساجد ومدارس وخانقاوات وحصون وقلاع وأسوار مدن وقصور وآبار وطرقات، ومن أهم تلك المنشآت دار المضيف بمدينة تعز، ولم تشر المصادر إلى تاريخ بناء هذه الدار، ولكن بعضها أشار إلى الدار السلطاني، وبعض المصادر ذكرت أنه القصر السلطاني، وتجديد الحرم المكي وإقامة منابره، وتجديد الحرم النبوي ونصب له منبرًا، وغير ذلك كثير.
يعد الجامع الكبير بمدينة حيس من أهم المنشآت التي أمر بها الملك المظفر يوسف بن علي بن رسول، وقد اتخذ الشكل المربع، طوله 27.50م. بنيت جدرانه من الآجر وغطي بطبقة من النورة. يتكون الجامع من قاعة (صحن مكشوف) يحيط بها المقدم ومجنبتان ومؤخر، ويتم الدخول إليه عبر المدخل الرئيسي الواقع في الجهة الجنوبية، وهو بارز مغطى بقبو مدبب، يحتوي على عدد من النصوص الكتابية نُفذت بخط الثلث، أهمها ما يضم اسم المنشئ وألقابه ووظيفة البناء، ونصه: «بسم الله الرحمن الرحيم، أمر بعمارة هذا الدار المضيف والمسجد المبارك مولانا السلطان الملك المظفر يوسف».
ويؤدي المدخل إلى دهليز مستطيل شغلت جدرانه بزخارف كتابية تتضمن ألقاب الملك المظفر وعبارات دعائية، وربما كان هذا الدهليز معلامة للصبيان، وفي ضلعه الجنوبي حجرة ربما لإقامة أحد القائمين على المسجد، ويفضي الدهليز إلى الصحن، يطل عليه المقدم والمجنبتان والمؤخر.
أما المقدم، فيتكون من مساحة مستطيلة قسمت إلى رواقين موازيين لجدار القبلة بواسطة بائكة ترتكز عقودها على دعامات مربعة، وينقسم مقدم الجامع من حيث التخطيط إلى ثلاثة أقسام: مجلس قبلي يشغل القسم الأوسط منه، غطي بقبوين مدببين، وجناحين شرقي وغربي. غطي الشرقي بأربع قباب مدببة، أما الغربي فغُطي بقبتين.
ويتصدر جدار القبلة المحراب، وهو عبارة عن حنية نصف دائرية تنتهي بطاقية إشعاعية، ويكتنف المحراب عمودان مندمجان زينا بزخارف دالية زجزاجية، كما شغلت الحنية بزخارف كتابية ونباتية وهندسية، وإلى يمين المحراب يقع المنبر، وهو منبر خشبي بسيط.
ويشتمل مؤخر الجامع على إيوان ومجلس يماني. الإيوان يطل على الصحن من الجهة الجنوبية، وهو شبه مربع، أرضيته أكثر ارتفاعًا من مستوى الصحن، شُغلت جدرانه بالزخارف الهندسية المكونة من الطبق النجمي وكتابات قرآنية. أما المجلس اليماني، فقد اتخذ الشكل المستطيل، وقسم إلى مساحتين غطيت كل منهما بقبة، وربما كان هذا المجلس مخصصًا للتدريس.
المجنبتان:
تكتنف الصحن من الشرق والغرب مجنبتان؛ الشرقية مستطيلة، قسمت إلى بلاطتين عموديتين على الجناح الشرقي للمقدم بواسطة بائكتين من الدعامات تحمل عقودًا مدببة فاطمية الطراز، غطيت كل بلاطة بقبو، أما الغربية فتتكون من بلاطة واحدة غُطيت بقبو.
وللمسجد ملاحق من مواضئ وقاعات للدرس وبئر للماء.
#محافظة_الحديدة
#مدينة_حيس
#الجامع_الكبير_بمدينة_حيس_الخانقاة_المظفرية
#فن_العمارة_الاسلامية
#جوامع_اليمن
#مساجد_اليمن
#جامع_أثري
#مسجد_أثري
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
يقع في مدينة حيس التي تقع في تهامة على ضفاف وادي نخلة، وتبعد عن مدينة زبيد نحو 35 كم على طريق تعز–الحديدة، وتشتهر مدينة حيس بالعديد من الصناعات، أهمها صناعة الفخار المعروف بالحيسي.
يقع الجامع خارج حدود المدينة في الطرف الشمالي للمدينة، وتطل واجهته الجنوبية على الشارع الرئيس الذي يصل بين المدينة وطريق تعز، ويعود الجامع إلى منشئه الملك المظفر يوسف بن السلطان الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول، وُلد بمكة المكرمة سنة 620هـ/1223م، وتربى في كنف والده الذي نشّأه تنشئة دينية، فقد عهد به إلى كبار العلماء والفقهاء الذين أخذ عنهم مختلف العلوم.
كما اشتغل بالسياسة والفقه والعلوم الدينية وغيرها، وصنّف الكثير من الكتب، منها: تسيير الكواكب، درج السياسة في علم الفراسة، وما يدل على الخيل من ملاحة وقباحة، المعتمد في الأدوية المفردة، اللمعة الكافية في الأدوية الشافية، المخترع في فنون من الصنع. وقد تولى الحكم بعد مقتل أبيه سنة 647هـ/1250م، واستمر في الحكم حتى توفي سنة 694هـ/1295م، حيث شهد عصره بناء العديد من المنشآت المعمارية والدينية والعسكرية، ما بين مساجد ومدارس وخانقاوات وحصون وقلاع وأسوار مدن وقصور وآبار وطرقات، ومن أهم تلك المنشآت دار المضيف بمدينة تعز، ولم تشر المصادر إلى تاريخ بناء هذه الدار، ولكن بعضها أشار إلى الدار السلطاني، وبعض المصادر ذكرت أنه القصر السلطاني، وتجديد الحرم المكي وإقامة منابره، وتجديد الحرم النبوي ونصب له منبرًا، وغير ذلك كثير.
يعد الجامع الكبير بمدينة حيس من أهم المنشآت التي أمر بها الملك المظفر يوسف بن علي بن رسول، وقد اتخذ الشكل المربع، طوله 27.50م. بنيت جدرانه من الآجر وغطي بطبقة من النورة. يتكون الجامع من قاعة (صحن مكشوف) يحيط بها المقدم ومجنبتان ومؤخر، ويتم الدخول إليه عبر المدخل الرئيسي الواقع في الجهة الجنوبية، وهو بارز مغطى بقبو مدبب، يحتوي على عدد من النصوص الكتابية نُفذت بخط الثلث، أهمها ما يضم اسم المنشئ وألقابه ووظيفة البناء، ونصه: «بسم الله الرحمن الرحيم، أمر بعمارة هذا الدار المضيف والمسجد المبارك مولانا السلطان الملك المظفر يوسف».
ويؤدي المدخل إلى دهليز مستطيل شغلت جدرانه بزخارف كتابية تتضمن ألقاب الملك المظفر وعبارات دعائية، وربما كان هذا الدهليز معلامة للصبيان، وفي ضلعه الجنوبي حجرة ربما لإقامة أحد القائمين على المسجد، ويفضي الدهليز إلى الصحن، يطل عليه المقدم والمجنبتان والمؤخر.
أما المقدم، فيتكون من مساحة مستطيلة قسمت إلى رواقين موازيين لجدار القبلة بواسطة بائكة ترتكز عقودها على دعامات مربعة، وينقسم مقدم الجامع من حيث التخطيط إلى ثلاثة أقسام: مجلس قبلي يشغل القسم الأوسط منه، غطي بقبوين مدببين، وجناحين شرقي وغربي. غطي الشرقي بأربع قباب مدببة، أما الغربي فغُطي بقبتين.
ويتصدر جدار القبلة المحراب، وهو عبارة عن حنية نصف دائرية تنتهي بطاقية إشعاعية، ويكتنف المحراب عمودان مندمجان زينا بزخارف دالية زجزاجية، كما شغلت الحنية بزخارف كتابية ونباتية وهندسية، وإلى يمين المحراب يقع المنبر، وهو منبر خشبي بسيط.
ويشتمل مؤخر الجامع على إيوان ومجلس يماني. الإيوان يطل على الصحن من الجهة الجنوبية، وهو شبه مربع، أرضيته أكثر ارتفاعًا من مستوى الصحن، شُغلت جدرانه بالزخارف الهندسية المكونة من الطبق النجمي وكتابات قرآنية. أما المجلس اليماني، فقد اتخذ الشكل المستطيل، وقسم إلى مساحتين غطيت كل منهما بقبة، وربما كان هذا المجلس مخصصًا للتدريس.
المجنبتان:
تكتنف الصحن من الشرق والغرب مجنبتان؛ الشرقية مستطيلة، قسمت إلى بلاطتين عموديتين على الجناح الشرقي للمقدم بواسطة بائكتين من الدعامات تحمل عقودًا مدببة فاطمية الطراز، غطيت كل بلاطة بقبو، أما الغربية فتتكون من بلاطة واحدة غُطيت بقبو.
وللمسجد ملاحق من مواضئ وقاعات للدرس وبئر للماء.
#محافظة_الحديدة
#مدينة_حيس
#الجامع_الكبير_بمدينة_حيس_الخانقاة_المظفرية
#فن_العمارة_الاسلامية
#جوامع_اليمن
#مساجد_اليمن
#جامع_أثري
#مسجد_أثري
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف