اليمن_تاريخ_وثقافة
14.9K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
صور وأعراف سقطرى
إكرام الضيف (حاشيمو حالط)

سقطرة لها الكثير من الخصائص وتتميز بحياة فريدة، وخصال حميدة، من أعراف محافظة على سمعتها إلى تقاليد مشاركة بعلو مكانتها، وتهتم الجزيرة عامة والقبائل البدوية خاصة بإكرام الضيف والترحيب به ويعتبر من أهم الواجبات التي تفرضه العادات ويوجبه الإرث المتوارث جيلاً بعد جيل، فما أن يقول: الضيف هد هد إلا وتصله كلمات مجابة وتلاقيه عبارات ترحابة ، ولا تختصر تحية الضيف على إطعامه أي طعام والرد السلام وتقديم القهوة والماء فحسب،، بل للطقوس السقطرية نظام تقليدي وقانون متبع، مرتبط بسستم الاستقبال، وترحيب يعمل به البعيد والقريب ومراسم الضيافة تمر بمراحل متواصلة ومحطات متوالية ، ومنها

- فلا تذبح الذبيحة هكذا جزافى دون تحضيرها بين يدي الضيف سليمة من العيوب وتقديمها إليه ليشارك من اكرموه الدعاء (فيؤوسة) فيبدأ صاحب المكان واضعا يده على ظهر الذبيحة داعياً الله عز وجل أن يحفظ الضيف والجميع ، وأن يديم التواصل والزيارات والتراحم والعلاقات بين المجتمع، ويليه الضيف بالدعاء لأهل المكان أن يحفظ الله لهم النعمة ويديم فضلهم ويبارك حلالهم ، وبين دعاء المضيف والضيف عبارات تقشعر لها الجلود وتخشع القلوب للواحد الأحد مع تأمين الحاضرين آمين وتذبح الذبيحة بطريقة سقطرية حصرية يفصل فيها العظم عن اللحم ولها حديث منفصل بإذن الله.

- تقديم الكليتين وجزء من الكبد للضيوف بعد شويهن على الفحم تسمى العملية (مقبب) وإن نقصت احداهن أي الكليتين بعبث الأطفال مثلاً فتذبح الأخرى مكانها لإصلاح الخلل الذي طرأ ، كما هو الحال لو أتى ضيف آخر.

- تقديم العظم (قرحيم) مع الرأس المشقوق لنصفين شق منه للضيف بسفرة معدة من سعف النخيل أو غيرها مع حجرتين الأولى مسطحة توضع على الأرض والثانية دائرية يكسر بها العظم على الأخرى لتنقية العظام من المح .

- الوجبة الرئيسية تقدم في عدة صحون حسب القوم ولابد أن يكون قلب الذبيحة في معشرة الضيف مع وصل معينة وأطعمة مكملة للمائدة ويقوم واحد أو أكثر بتقطيع وصل اللحم بمهارة وسرعة فائقة لا تؤخرهم عن الأكل ولا تحرمه، حتى ينعم الحاضرون بوجبة هنيئة وغالبا من يقوم بذلك أي التقطيع أهل المكان ولايقومون من المعاشر حتى يقوم الضيف ولهم ان يكملوا من بعده.

- مع ذلك الترحيب المنقطع النظير لابد من وداع لا يقل عنه أهمية ليعلم الضيف أنه المعني من بين الحضور فيتم تزويده بوصل اللحم معينة ومحجوزة مع جلد الذبيحة تسمى العملية (جيزيح) فيعود لذويه بدلالة وحاملاً رسالة الأصالة.
بيد أن الوقت السابق يواجه الناس فيه صعوبة الحياة ، وتكلف وقساوة العيش ، إلا أن لا يمكن لهم البقاء والتنازل عن عادات وتقاليد تعمل على حسن السمعة والصيت والرفعة حتى وأن ينحر آخر مايملك فمحال الحلوب توقفه وخطواته تدفعه بالجود والكرم والمعاني والقيم. #مشعلهي_السقطري



🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪🇾🇪

راعي غنم سقطرى
خرج العم نيهح صباحا كعادته "جوهم" ارهن ملتحفا قطعة قماش دمريكان بالية .. الوقت شتاء والجو بارد رطب قد غطى الطل ما حوله من الحشائش واختلط بطقيق دصفرر "بودرة" الزهور ليشكل كتل من العسل تلتصق باﻷقدام أثناء المشي.
اتجه العم نيهح نحو "ميبد دراهن" مكان مبيت الغنم. وأول ما ألقى ببصره في المكان رأى أغنامه بدأت تنتشر في كل اتجاه من المراعي المفضلة لديها يتبعها صغارها وقد مﻷصوتها المكان كل ينادي صغيره والصغير ينادي أمه واتجه نيهح نحو مجموعة من الصخر ليحتمي بها من البرد ومن رذاذ المطر الخفيف "نسس" في مكان مرتفع يتفقد اغنمه التي تربو على خمسمائة رأس واحدة واحدة وكلما مرت بعضها بجنبه ناداها باسمها وما أن تسمع صوته حتى "ترأرأ" أي تجيبه بصوتها فهي تعرف لحنه وتعشق صوته وﻻ تنسى جميله في أوقات القحط حين يحمل إليها أغصان الشجر على ظهره ويتفقد الجائعة والمريضة ويخصها عن غيرها.
وبعد أن ارتفعت الشمس وسطع نورها في اﻵفاق وتأكد نيهح واطمأن على أغنامه بدأ يجمع الشارده منها والقاصية لتتبع البقية نحو المرعى المفضل ويرفع صوته العذب ويناديها ليطمئنها أنه موجود وبالقرب منها "ووووول" "احاحا" ثم يؤكد على وجوب الجمع ويحذر من الهروب والتشتت فيقول: "هيهاح هيهاح" وما أن تسمع الغنم تلك العبارات التي تعودت عليها حتى تتجه نحو بعضها وتسير إلى المرعى القريب من "مقهر" الحوش الذي تحلب فيه الغنم في وقت الضحى ويعطى الصغار الحليب كي يرضعوا أمهاتهم حيث يحبسون من الليل كي ترتاح الأمهات.
وبعد أن دخلت الغنم إلى الحوش واجتمع اخوان نيهح وأوﻻدهم أخذ كل واحد منهم يعمل في ناحية هذا يحلب وذاك يوقد نار في وسط الحوش لتدفئة الغنم وطبخ الحليب للشرب "ممرت ومركب" وآخر "لوعم عفف" يأتي بالصغار ليرضعوا أمهاتهم وهناك من يجلس على الباب حتى ﻻ تخرج الغنم قبل الفراغ.
وجلس نيهح في وسط الحوش وحوله أغنامه وبيده "فوتي" إناء يحلب فيه ينادي أغنامه واحدة واحدة بأسمائها وهي تتقاطر إليها واحدة تلوى اﻷخرى فتقف من
🌟جزيرة♡ سقطرى🌟:
لواحق وأسرار وتواصل بين الحوش والدار
صور وأعراف سقطرى "مَمْرت ومَرْكَبْ"

تتميز سقطرى بكثير من المزايا الجميلة والخبايا الرائعة في عاداتها وتقاليدها ، وهناك الكثير من الخفايا والأسرار تستدعي افساح عنها وإظهارها خشية عليها عن الاندثار ، ومن العطايا العظيمة والخصائص الكريمة التي تهمس لنا بها سقطرة في صباح كل يوم من مخزونها التراثي وأرشيفها الثقافي الذي يزخر بالعطاء ، تحية الضيف خارج البيت ، والإهتمام به في موقع العمل ، والسقطري مرحاب في كل مكان على مر الأزمان ،
وجرت العادة أن تُجمع الماشية "ماعز" في صباح كل يوم (اجهمو) من كل حدب وصوب لأنها طليقة ومنتشرة في المراعي دائما في الليل والنَّهَار وحرة غير حبيسة ولا تبات في العزَب لعدم وجود حيوانات مفترسة في الجزيرة ولا خوف يُذكر على الحلال فلا يتعرض لها أحد وكل شيء بأمان ، فيحركها الرعاة بأصوات (انفطو) وبرامج عمل مختلفة من أعالي الجبال ومن فوق الهضاب ومن وسط السهول ومن أعماق الأودية والشعاب حسب طبيعة الأرض التي يعيش بها ويقيم عليها الملّاك ، وتُجمع إلى مكان واحد لمعظم أفراد القبيلة (قِيليب) ومن ثم يتم تفريقها (ازيو) كلن إلى حوشه (مِشْهَر) وذلك لحلبهن وترويضهن حتى يتأدّبن ويألفن البشر ، وبعض الفخائذ والبدود من القبائل فكل مالك منهم لغنم له اتجاهاته ، ولايجمعون لمكان واحد لعامل الطبيعة الغير مستوية ووعورة المكان وكثرة الشجر كالأودية وبعض المرتفعات ، فتتفرق مهماتهم الفردية بأماكنهم ، لكنهم يجتمعون على الإهتمام بالضيف والترحيب به فرادى كلن في حماه .

ومن العادات الحميدة والتقاليد المجيدة التي نحن بصدد الحديث عنها ، الإستقبال الذي يقوم به السقطري في مكان عمله عند غنمه وهو يقصد في تلك الفترة الصباحية في حوشه على غرار بيته المرحابة في كل الأوقات ، فيمر به الذي ينشد عن الضالة أو المحتاج والعابر سبيل والصديق وغيرهم من المارة ، وهم جميعاً ضيوف بالنسبة له ، ولهم أعراف ومراسم ضيافة تختلف عن التي في البيت ، وقد يخصص حليب بعض من اغنامه لمثلها مواقف تسمى (محضضة) أي أن حليبها خاص للضيوف ولا يجوز ان يشربه أو يستفيد منه بأي طريقة صاحب الغنم ، لا هو ولا أهله وذويه ، فيقدمه لهم طازجاً في جحلة معدّة من الفخّار (فوتي) بعد مايسخّن بالنّار (ممرت) والتسخين على طريقتين :
الطريقة الأولى / يغلى بالفوتي على الجمر حتى يفور ، والطريقة الثانية / يوضع حجراً مجعّماً ملساء على النار حتى تتحول وكأنها جمرة ثم تقذف إلى فوتي الحليب ويستوي فوراً ،
ويضاف إليه في الحالتين من حليب غير مسخن (مَرْكَبْ) ، ويُقدّم بنفس هنيئة وبأسلوب راقي بعد التحضير الأروع لمن اناخ برحاب حوشهم ، وقصد مقر عملهم . وضيف الحوش له أتكيت مميز في احتساء حليب المحظوظة ولا يشرب بنفس واحد طويل كالماء بل يرتشفه رشفات منقطعة وإن كانوا جماعة يتناقلون الفوتي بينهم بشكل دائري "وقد يلحق الحليب الذي تم اعداده ، بعض الذبائح من صغار ذكور الماعز" .

ومن تجربتي ومعايشتي الموقف مع "مَمْرت ومركب" فالحقيقة له مذاق خاص سال له لعابي وكدتُّ أجرعه كالبعير العاطش ولأني ضيف حافظتُ على برتوكول المِشْهَر .
أجمل تحية #مشعلهي_السقطري

لقدم عك ديه عم جآدحك
عم آتأك عدهو وحاااافج
نيحن بك ولط نعآاااجل
من فوتي تقلهل تماشج
Forwarded from Socotra♡ island
سقطرى الطبيعة والبيئة النادرة .

حياة سقطرى لها ما يميزها والسقطريون متميزون في سهولة الحياة وبساطة العيش بعيدين كل البعد عن التعقيدات، ويرتبطون ارتباطاً غير عادي مع طبيعتهم وينسجمون ببيئتهم المنسجمة معهم والمحترمة لقدراتهم والمراعية لامكانياتهم ، وإذا ما تلاحظ السور البسيط على فتحة الكهف يتلخص ذلك التعاون والترابط والتواصل والإنسجام بين المكان والإنسان ، والسقطري رجل البيئة (الذكر والأنثى) بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى فيتحمل الظروف ويحافظ على الطبيعة ويتجنب نبش الأرض والعبث بما عليها ويتعامل بشكل لطيف مع الأشجار والنبات ، وجميع الكائنات تقوم بأدوار والكل يحترم المسافات بينه وبين الأخريات ، وبيت المشهد عبارة عن مكان تجمع فيه الماشية أي الغنم للماعز ، وإذا تابعت السير عن قرب مع العادات والتقاليد وأعراف سقطرى ستصل بك وتجد لك معها ، حقيقة الحفاظ والصون في حياتهم ، وللمكان حرمته الطبيعية وأنظمة وقوانين سقطرية ، تحتاج الوقت للإسترسال بها والخوض في الحديث عنها وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن الرعي في سقطرى غير جائر ومنظم بأعراف عاش السكان المحليون عليها فلهم حمى وقوانين الإنتفاع
- فيجمعون الماشية في المساء في مكان يسمى "مبد" تقرب إليه وتحول عليه من الراعي وتبات به طليقة ويختلف على حسب الوقت وفي الصباح الباكر تجمع بالقرب من حوش الغنم وتدخل من بعدها فيه (قرو وطيحيمو) وتضرم لها النار بحطب لأشجار ميتة ومن الدخان يبتعد عنها الذباب المؤذي ، وأما الظأن فتبات محجوزة في بيت معدة لها حتى الصباح وتبقى بها حتى الضحى العالي فيطلق سراحها وذلك لكثرة أكلها للأعشاب ورأسها الذي لا ترفعه عن الأرض
- تنقل الماشية بين الشعاب والهضاب (مرقيو ومزهيرو) في أوقات معروفة وتبقى لفترات بين تلك الأماكن لتتناوب المراعي
- استخراج علف الأشجار عند القحط بكل رفق من الأشجار التي تتأثر ، وأما بعضها فإن التقليم يجدد لها الحياة
- الإستأذان في حال الإنتقال (حليو وصانهن) إلى آماكن ومراعي الآخرين بتنسيق مسبق مع ملاك المراعي واختيار نوعية الماشية التي يألفها الناس ولا ينكرها لأن المناطق تختلف في اهتمامها على حسب طبيعتها
- المكان نفسه قبل الإنسان له رأي في تلك الحياة فبعض المواشي لا تتحمل بعض الأماكن ولا تستفيد من البقاء فيه بسبب الطبيعة ونوعية النباتات وحتى الماء وتعود بأضرار وبعضها تنفق (عوقبة)
وسبحان الله ذلك التكامل والتعاون المعاش يشترك به الإنسان والمكان والحشرات والنباتات وبوجود ما يظن أنه يهدد تلك الحياة الطبيعية يعلن الطواريء ويحين الإستنفار ، فمن الحشرات
- يبدأ من ذبابة شرسة تسمى (ذي عاصر) فتطلق الطلعات على العدو بنظرها وترمي رذاذا يصيب الإنسان بضيق حاد في التنفس وكحة وتستهدف العين والأنف والفم وهو أفضل هدف لها ولي تجربة مريرة معها
- لسعات النحل حينما تشم الروائح التي لم تعتادها في طبيعتها فتهاجم بلا هوادة وتصيب الغير حذر بمقتل
ومن النباتات
شجرة خلابة الشكل وخضرة اللون (صفاقة) فتعجبك حينما تراها وفي ملامسة جسم الإنسان يتغير الجمال وتصفقك بالأوجاع وتسبب حكة مؤلمة وتطفح جلدي واحمرار
- درافن / مدويهن / لسكآنه / وغيرها من أشجار ذات الأشواك التي تحاول الدفاع عن طبيعتها وحماية بيئتها
وغالباً من يقع ضحية لتلك الهجمات الغريب الذي يجهل طبيعة الأرض ولا يجيد التكتيك والكر والفر بين تلك المخلوقات الطبيعية وهي أفضل مستقبل لكل من تسول له نفسه الاعتداء وعدم الإعتناء ونشير أن من قصد تلك البساطة وعزم الإطلاع على تلك الحياة سيجد بكل تأكيد في زيارة لتلك الأماكن ما يغنيه عن حديثنا وفقط عليه ايجاد المرشد السقطري الذي يقدم له المساعدة ويزوده بالمعلومات
ونحن هنا من أجل الحفاظ وعدم العبث ومرحباً بالجميع ففي الحوش والبيت يكرم الضيف ويستقبل بحرارة الترحيب ويقدم له الحليب واللحم وسائر الأطعمة وأفضل انواع العسل والماء من العيون العذبة التي جعلها الله مغتسل بارد وشراب وتحت فيء الأشجار الأمان فأهلاً بكم في سقطرى وأجمل تحية لكم من السقطري
#مشعلهي #السقطري
مورد للماشية
-مارِدْ دقنهو-

#جزيرة_سقطرى

في مرتفعات سقطرى وفي الأماكن الوعرة تجد بعض عيون الماء وخاصة في الأوقات التي يتأخر بها الأمطار أو لا يهطل بكميات كافية فلا يبقى الّا في بعض المنابع الدائمة ، وسقطرى بعض نواحيها غنية بالمياه فيتدفق وتجده بالأودية والمرتفعات وهناك أماكن بالجزيرة معروفة بتوفره وغزارته ، وأخرى في وقت القيظ لا يبقى الّا في معاينه وبمنابعه التي لا تنضب يعرفه المستفيد منه ويقصده الإنسان والحيوان وفِي مثل تلك الأوقات الشحيحة -وهو معلوم أن غنم سقطرى طليقة كالإبل غير حبيسة في كل الأوقات لعدم وجود حيوانات مفترسة ولا خوف عليها يُذكر- فأهل المكان يعتنون به ويحوسون عنه الشوائب وينظفونه من المخلّفات الطبيعية ليبقى نقياً وخاصة في المرتفعات متعدد المنافع - وجعلنا من الماء كل شيء حي - فيخدم ملّاك الماشية بوقت التعداد لإخراج الزكاة ومثل هذه الأماكن يستغلونها أهل الأرياف رعاة الغنم فيختفي الراعي بالقرب منه ويحرسونه خاصة في وقت الظهيرة حتى يتمكن من رؤية الماعز ويتطمن لسلامة الحلال ومعرفة وضعهن وأعدادهن ويحاول أن لا يصدر ضجيجاً او لا تفوح منه روائح غير مألوفة وإلّا فإنّ الماعز يرتكزن بالقمم وعلى الصخور المطلة على المورد وينصرفن إن أحْسسنَ بشيءٍ غريب ولا يردن الماء وهن المواشي أي الماعز اللاتي ترعين بمثلها مواقع ويعرف كل واردة ويفقد الشاردة وقد ينشده الآخرون وهو يجيد ويحسن وصف الضالّة ويحصي كل قاصد المنطقة
وعلى الهضاب وبعض الأطراف المرتفعة ليس بها مورد الماشية الّا في أماكن بعيدة ويتطلب جهداً أكثر وتخصص يوم معلومة لا تؤخر المهمة أو تقدّم عنها فتجمع الماشية وتدفع على المنحدرات إلى بطون الأودية وتحتاج لشخصين على الأقل إن أعتادت حتى لا تفترق وقد وقعت قصة طريفة لأحد الملّاك قديماً حل عليه وقت إراد الماء ومعينُه الوحيد بتلك المهمة الله ثم شريكة حياته فناداها ولم تَرُدّ وعاود النداء بصوت أعلى من الذي سبق (ووهد ووهد) فلم تسْتجِبْ وهو الذي يعرف حضورها بالمهمّات فعلم حينها أنها في مهمة أعظم وهما ينتظران ضيفاً ومعين المستقبل ولأهمية اليوم كان يعتقد أنّ زيارته في غيرها فأخذ يردد أهازيج مشجّعة له عسى أن تعوّض مكانة لا تتعوض ويقول
- ال حِير تبِيري ... قرِيرِي تبِيري -
ويكرّر ذلك هس هس ال حير تبِيري هس هس قريري تبِيري أي لماذا اليوم ! ولماذا لا تكون غداً ؟ وهنا يقصد تأخير الولادة وليس يوم مورد الماء وتعلمون كم هو مكانة شريكة الحياة وما تعانيه وليس معها من يطببها ويقوم برعايتها لكنه على ثقة انها ستتدبر أمرها وهو من أختارها وإذا الأمر بيدها لأجلت موعدها حتى اليوم التالي فمابالكم بانتظامه لطبيعته التي عليها حياته وامرأته وماشيته وإلتزامه بصون لمورده وحفاظه لبيئته وماهو الحال إن وجد من يعبث به وكم هو جميل حفاظهم ورعايتهم للطبيعة .

لهذا ندعو الأفراد وأهل الاختصاص والجهات البيئية نشر الوعي بيننا حتى نبقى وسقطرى على جمالنا وتميزنا النادر . #مشعلهي_السقطري

#جزيرة_سقطرى


توجد في جزيرة سقطرى الكثير من الغرائب في طبيعتها والعجائب في بيئتها وهناك الأساطير التي تنقل والقصص التي تحكى ويتداولها الناس من سابق الدهور وعلى مد العصور وهناك الكثير من الصخور العملاقة والكهوف والمحارات والأحجار والنقوش والمخطوطات والحفريات التي تدل على وجود البشر منذ آلاف السنين في الجزيرة وأهلها يتفاعلون مع تلك الآثار بين المبالغ في غرائبها والمتأمل في جمال عجائبها ، فيقول قائل هذه عوامل طبيعية تشكلت مع السنين وآخر يقول هذه دحقة ملك وقبضة مباركة
ً
في سقطرى الطبيعة والبيئة النادرة تَرَى مناظر خلّابة وتلمس المشاهد المثيرة بين الأودية الكبيرة وكم في الجزيرة من قصص عجيبة ورويات غريبة واختلاف مناطقها وتميز طبيعتها والذي يزور سقطرى يجد في الناس الأعراف وحياة القدامى ويرى نقوشاً واثاراً تدل على ماضي عريق وتعيش الجزيرة حياة خاصة ولم تحلحل في البحث والتفسير كما ينبغي .
وهناك المزيد من تلك الأمور وسنحاول الإشارة الى بعضها مع الصور الدالة التي يكفي مشاهدتها عن التعليق
. (مشعلهي السقطري)
أسعد الله أوقاتكم