اليمن_تاريخ_وثقافة
14.8K subscribers
152K photos
361 videos
2.29K files
25.5K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
قصيدة عبد الواحد عمران مؤثرة ومليئة بالألم والحزن العميق، تعبّر عن فقد أب لطفله بطريقة بليغة وشديدة الحساسية. ترتكز القصيدة على تصوير شعور الأب بالفقد واللوعة، وتوجيه عتاب حاد للماء الذي كان سببًا في اختطاف حياة صغيره.

نقاط جمال وتأثير القصيدة:

1. تصوير الفقد: يبدأ الشاعر بمشهد الوداع الذي يحمل خوفًا عميقًا ويصف السفر كأنه انقطاع عن الحياة، مما يمهد للكارثة التي ستأتي.

2. ثنائية الحياة والموت: يجسد الموت والماء بأوصاف حية مثل "يد جريئة" و"موت كثيف"، مما يضفي على القصيدة طابعًا دراميًا قويًا.

3. عتاب الماء: استخدام الشاعر للماء كرمز للقسوة الحاقدة يعكس مدى الألم النفسي للأب الذي كان يأمل أن يكون الماء رمزًا للحياة لا الموت.

4. استخدام الصور البلاغية: مثل "الحزن ينحت روحي" و"نهار من سعادته"، والتي تضفي عمقًا على المشاعر وتبرز المأساة.

5. الأبوة والجروح التي لا تنتهي: تتجلى معاناة الأب في كونها جرحًا خالدًا لا يندمل، في تشبيه بالغ الروعة يُظهر حب الأب لطفله وعجزه أمام القدر.

القصيدة ليست فقط رثاءً شخصيًا، بل أيضًا رسالة إنسانية قوية عن الحزن والفقد وقسوة الظروف.
مع تحياتي أتمنى له التوفيق أكثر قصيدة تأثرت بها
#نص_القصيدة

ودعته، كان خوفا بالغا سفرُهْ
وكان خوفي أبا لم يغنه حذرُهْ

ودعتُه لم أكن أدري بأن يدا
جريئة من أيادي الماء تنتظرُهْ

وأن موتا كثيفا سوف يحمله
إليّ نعشا نمت من قسوة شجرُه

ودعته، كان شيء ما يرافقه
شيء غريبٌ
أشاعوا أنه قدره

يا وجهه مستقلا ظهر راحلة
سريعةٍ والدروبُ السود تختصره:

وسامةٌ ضحكةٌ خجلى تصوِّرُها
لأعيني موسما أغرى الردى ثمرُه

في مقلتيه نهار من سعادتِه
وفي ضلوعي مساء موحش قمره

ما كنت أدرك ما أسرار لهفته
إلى القريّة
حتى جاءني خبره

الحزن ينحت روحي من جوانبها
وعارض من أسى يجتثني مطره

فمن يعير فؤادي أمّ حكمَتِهِ
ومقلتيّ نبيا ما انطفى بصره

عتبي على الماء لم يرحم براءته
ولم يحس قليلا وهو يعتصره

فلو أبا كان صدته أبوتُه
عن الصغير الذي لم يحمه صغرُه

يا ماء يا حاقدا كالناس تسلبني
زندي الذي كنت للأيام أدخره

كسرتني، لم تفكر قدر ثانية
أني أب جرحه لا ينتهي أثره
#مروان_أمين
#شاعر