يقة فمن المعقول انها لم تكن موجودة في تلك الايام الخوالي أو انها كانت صغيرة لم تر بالعين المجردة من مكان ناء بعيد. والغريب في الأمر.. أن الأناس الأول الذين استقروا في بير فقم لم يكونوا صيادين بالتقاليد والمهنة بل كانوا رجال قبائل جاؤوا من الداخل من وادي معادن بالقرب من حدود اليمن الحالية، وكانوا كلهم ينتمون الى قبيلة واحدة هي قبيلة المصافرة وسكنوا أولا في بندر شيخ في مكان كان يدعى تعجيز ولكن بعد نشوب خصومات ونزاعات مع رجال قبيلة العقربي انتقلوا الى ناحية الساحل واأسسوا مسكنهم في قرية بير فقم حيث بقوا إلى يومنا هذا. ورجال القبال الذين يرعون مواشيهم في شبه الجزيرة في ذلك الوقت كانوا فخيذة من قبيلة العقارب وكانوا يعرفون باسم المقوري وكانت مناطق مراعيهم للأغنام تمتد الى كل من الوادي الصامت وحول المنطقة حيث تقع اليوم المصافي.
وكانت عدن الصغرى خضراء كثيرة الاشجار أكثر مما هي عليه اليوم.. ولا يزال بعض اعضاء قبيلة المقوري يتذكرون حتى اليوم وهم يهزون رؤوسهم على أنهم كانوا يقتفون أثر غزلانهم في الاماكن ذات الاشجار الكثيفة في الوادي الصامت ومع تأسيس هاتين القريتين جفت الاشجار في الوادي وقطعت ليستعمل خشبها كوقود نيران للطباخة وهكذا لم تعد المنطقة خضراء بل فقدت أشجارها، وبنقصان الاشجار وقلتها انتقلت قبيلة المقوري الى الرباك في الطريق الى عدن ولكن القائد الحالي للقبيلة الشيخ صالح بن سالم الدباش.. درويش آل مقود لا يزال يرعى جماله في أراضيها القديمة، وهو يزرع بقعة أرض بالقرب من المقبرة الحربية البريطانية في الوادي الصامت وهي تعرف عند أهل مقور باسم المهراقة. أما أوائل سكان قرية البريقة فقد قدموا من حضرموت ومن منطقة الشحر بالذات التي تقع في شرق المكلا ومن السكان الأوائل ايضا أفراد من الهنيدي والجبيلي والرصيدي وباستثناء الاخيرة فإن هذه القبائل ممثلة تمثيلا كاملا في المنطقة الى يومنا هذا، وفي الماضي كان السكان يقعون تحت حماية شيخ العقارب الذي كان طلب منهم دفع الضرائب».
في عام 1850م قتل بحار بريطاني في عدن فحوصرت بلاد العقارب لمنع رجال القبائل من تموين وتزويد بير أحمد من أماكن النزول البحرية في الساحل في هذه المنطقة فقد كان السكان يهاجمون باستمرار من قبائل العقارب، وفي عام 1857م رفع الحصار وقد اعيدت العلاقة من جديد مع الانجليز، فلم تكن الامور اسعد حالا حتى حان وقت شراء بريطانيا لمنطقة البريقة بتاريخ 15 يوليو عام 1888م من الشيخ عبدالله حيدرة مهدي، شيخ العقارب وكان ذلك في فترة حكم المقيم السياسي البريطاني جنرال ايه. جي. اف موج والذي حكم عدن من 1885 حتى 1890م وكان المبلغ 30.000 دولار، وبعد شراء المنطقة الساحلية التي تقع بين عدن الصغرى في عام 1888م بسعر (2000) دولار عم الاستقرار البريقة وكانت العملية الادارية تتم من عدن.
كانت مشاكل المياه الصالحة للشرب من القضايا الهامة التي واجهت سكان البريقة في ذلك الوقت، وكانت هناك ثلاث آبار رئيسة في المنطقة، أما بير فقم فقد كانت تتزود بالمياه من بير هريقة البعيدة قليلا عن الوادي القريب من القرية، أما قرية البريقة فقد كانت بها آبار مثل بئر ناصر قرب الخيسة وبئر أحمد في الوادي الصامت. وعندما كانت المنطقة في حكم العقارب كان يشترى الماء من بئر أحمد أو من قرية الحسوة البحرية، وكان ينقل الى البريقة على ظهور قوافل الجمال والمراكب الشراعية، وبعد شراء المنطقة اشترى سكان البريقة سفناً شراعية وعملوا على جلب الماء من خورمكسر، وبعد انتهاء القرن 19 وبداية القرن 20 طلب عاقل القرية في البريقة من الحكومة البريطانية بناء صهريجين للماء في الجبل الذي يقع خلف القرية كصهاريج عدن وقد اختلفت الآراء في ما إذا كان هذان الصهريجان قد بنيا قريبا أو حتى اصلاح نظام ما قديم يعود تاريخه الى فترة صهاريج عدن، وذكر الشيخ عبدالله صالح دباش: «أنه لم تكن هناكر صهاريج قبل أن تبنى الصهاريج الحالية» ويقول منصب الغدير: «ان الحكومة هي التي أصلحت وحددت النظام الحالي
وكانت عدن الصغرى خضراء كثيرة الاشجار أكثر مما هي عليه اليوم.. ولا يزال بعض اعضاء قبيلة المقوري يتذكرون حتى اليوم وهم يهزون رؤوسهم على أنهم كانوا يقتفون أثر غزلانهم في الاماكن ذات الاشجار الكثيفة في الوادي الصامت ومع تأسيس هاتين القريتين جفت الاشجار في الوادي وقطعت ليستعمل خشبها كوقود نيران للطباخة وهكذا لم تعد المنطقة خضراء بل فقدت أشجارها، وبنقصان الاشجار وقلتها انتقلت قبيلة المقوري الى الرباك في الطريق الى عدن ولكن القائد الحالي للقبيلة الشيخ صالح بن سالم الدباش.. درويش آل مقود لا يزال يرعى جماله في أراضيها القديمة، وهو يزرع بقعة أرض بالقرب من المقبرة الحربية البريطانية في الوادي الصامت وهي تعرف عند أهل مقور باسم المهراقة. أما أوائل سكان قرية البريقة فقد قدموا من حضرموت ومن منطقة الشحر بالذات التي تقع في شرق المكلا ومن السكان الأوائل ايضا أفراد من الهنيدي والجبيلي والرصيدي وباستثناء الاخيرة فإن هذه القبائل ممثلة تمثيلا كاملا في المنطقة الى يومنا هذا، وفي الماضي كان السكان يقعون تحت حماية شيخ العقارب الذي كان طلب منهم دفع الضرائب».
في عام 1850م قتل بحار بريطاني في عدن فحوصرت بلاد العقارب لمنع رجال القبائل من تموين وتزويد بير أحمد من أماكن النزول البحرية في الساحل في هذه المنطقة فقد كان السكان يهاجمون باستمرار من قبائل العقارب، وفي عام 1857م رفع الحصار وقد اعيدت العلاقة من جديد مع الانجليز، فلم تكن الامور اسعد حالا حتى حان وقت شراء بريطانيا لمنطقة البريقة بتاريخ 15 يوليو عام 1888م من الشيخ عبدالله حيدرة مهدي، شيخ العقارب وكان ذلك في فترة حكم المقيم السياسي البريطاني جنرال ايه. جي. اف موج والذي حكم عدن من 1885 حتى 1890م وكان المبلغ 30.000 دولار، وبعد شراء المنطقة الساحلية التي تقع بين عدن الصغرى في عام 1888م بسعر (2000) دولار عم الاستقرار البريقة وكانت العملية الادارية تتم من عدن.
كانت مشاكل المياه الصالحة للشرب من القضايا الهامة التي واجهت سكان البريقة في ذلك الوقت، وكانت هناك ثلاث آبار رئيسة في المنطقة، أما بير فقم فقد كانت تتزود بالمياه من بير هريقة البعيدة قليلا عن الوادي القريب من القرية، أما قرية البريقة فقد كانت بها آبار مثل بئر ناصر قرب الخيسة وبئر أحمد في الوادي الصامت. وعندما كانت المنطقة في حكم العقارب كان يشترى الماء من بئر أحمد أو من قرية الحسوة البحرية، وكان ينقل الى البريقة على ظهور قوافل الجمال والمراكب الشراعية، وبعد شراء المنطقة اشترى سكان البريقة سفناً شراعية وعملوا على جلب الماء من خورمكسر، وبعد انتهاء القرن 19 وبداية القرن 20 طلب عاقل القرية في البريقة من الحكومة البريطانية بناء صهريجين للماء في الجبل الذي يقع خلف القرية كصهاريج عدن وقد اختلفت الآراء في ما إذا كان هذان الصهريجان قد بنيا قريبا أو حتى اصلاح نظام ما قديم يعود تاريخه الى فترة صهاريج عدن، وذكر الشيخ عبدالله صالح دباش: «أنه لم تكن هناكر صهاريج قبل أن تبنى الصهاريج الحالية» ويقول منصب الغدير: «ان الحكومة هي التي أصلحت وحددت النظام الحالي
#ثورة_اكتوبر_طرد_الاستعمار
#عدن ذات زمن
في مدينة بحرية يتوارى فيها البحر كل يوم . على مقربة من البحر الذي لم يعد بحرا ، الميناء الذي لم تعد تأتي اليه السفن ، الرصيف الذي لطالما جلس عليه طفلا حتى كبر مع رفيقة عمره .. الرصيف المحادي للبحر و حين عاد لم يجد فيه رصيفا للجلوس . الأصدقاء الذين خانوه مع الموت مرات وتركوه وحيدا ، في انتظار من يأتي منهم إلى المقهى ، أو نادي ” سيلرس ” أومنتزه نشوان ، ولأيأتون .
ساعة ” بيج بن ” الصغرى التي توقف بها الزمن و تطل على المدينة ، وعلى البحر من فوق مرتفع منذ 1890م التي تحاكي مثيلتها المنصوبة في الطرف الشمالي من قصر ” ويست منستر ” على ضفة نهر التايمز في لندن . منذ عام 1859 .
كتبت غادة السمان بعد زيارتها لعدن في سبعينات القرن الماضي عن ساعة التواهي قصتها : ” ساعتان والغراب ” .
حديقة فيكتوريا .. تمثال الملكة البريطانية المكتنزة على رأسها التاج ، وفي يدها الصولجان ، التي أحتلت عدن في عهدها . جاء في الوثائق البريطانية انهم صنعوا التمثال من أسلحة المدافعين عن المدينة بعد احتلالها . وقد كانت ذات يوم عندما أقيم لها هذا التمثال ملكة لإمبراطورية عظمى لاتغيب عنها الشمس !!
خروج قوات بلادها من عدن بعد 129 عاما من الإحتلال كان نهاية امبراطورية !! ولم يجدوا الوقت لإخذ تمثال ملكتهم معهم أو تعمدوا أن يتركوه !!
المدينة التي أول ماراءها من البحر ، راءها عروسا فاتنة ليس لها مهر !!.
تدخل إلى التواهي فتدخل الى مدينة تبدو للوهلة الأولى عادية . لكن حين تتوغل فيها رغم صغرها تكتشف كم هي جميلة ، مبهجة ، تصعد الى سلالم روحك ، وتستقر في قلبك . في هذه المدينة كانت تصنع السياسة والمصائر لعقود عديدة .
طريق وحيد على يساره الجبل و على يمينه بحر ممدود وافق ممتد الى مالانهاية ، يسلكه كلما دخل التواهي في طريقه الى العروسة وخليج الفيل و” جولد مور ” ، وساحل العشاق ، مارا بذلك الجسر ذا الإتجاه الواحد الذي لم تعد تعبره السيارات بعد شق النفق .
قبل القرن التاسع عشر ، كان دورها غير معروف .مجرد قرية ساحلية لا أحد على وجه التحديد يعرف لماذا سميت التواهي . المؤرخ شهاب انتهى الى أن المعنى الحرفي لها ( خور تواهي ) في مخطوط حققه . ومن المحتمل ان اسمها قبل الاحتلال اتخذ اسم الولي المدفون فيها الشيخ أحمد بن علي العراقي . الكابتن ” هينس ” أول حاكم لعدن في خارطته أطلق ” جزيرة الشيخ أحمد ” على جزيرة فلنت . ومعروف في عدن إطلاق اسماء الأولياء والصالحين على المدن والسواحل ، والأحياء . مثل : الشيخ عثمان ، العيدروس ، جوهر ، القاضي ، حسين ، الاهدل ، والهاشمي .
اختار الإنجليز التواهي لتكون العاصمة السياسية والإدارية لهم بعناية فائقة . الكابتن هينس ، قائد الاحتلال لعدن عام 1839 كان رئيس اللجنة الدائمة للمسح والرسم الهندسي في البحرية البريطانية في الهند ، وأصبح قبطانا ناجحا وهو الذي اقترح على قيادته احتلال عدن . وبعد أن تم له ذلك ، بالتأكيد انه درس مشروع المنطقة التي تصلح لتكون الميناء والعاصمة لعدن التي ضمها الى ممتلكات التاج البريطاني ، ولم يكن ليجد أفضل من التواهي التي كانت تتمتع بموقع استراتيجي على خليج عدن .
العاصمة التي حلم بها ودرس خرائطها مرات واستعاد مشاهدها في ذهنه لم تكن سوى التواهي . وكرجل
استراتيجي تحضر بلاده لاحتلال طويل الأمد لعدن وتهيئه كحاكم لها ، مهد لذلك بخطوات مدروسة ومتدرجة .
بدءا من عام 1847 حولها الى الميناء الرئيس بدلا من الميناء القديم في صيرة . ثم تحولت الى موقع سياسي واقتصادي للبريطانيين بعد أن اختارها هينس مقرا لسكنه بدلا من الخساف – كريتر عندما حول سكنه إلى رأس طرشان ” مربط ” في التواهي .
منذ ذلك صارت مقرا للولاة الانجليز الذين تعاقبوا على عدن وعددهم 35 خلال قرابة 129 عاما ، بدءا من اس ، بي . هينس 1839 -1854وانتهاءا بأخر مندوب سام السير همفوري تريفيليان 29 نوفمبر 1967 م – . كما صارت مقرا لمساعديهم وكبار الموظفين المدنيين والعسكريين ، وللقنصليات والشركات الأجنبية . وأنشئت فيها الفنادق والمطاعم والمنتزهات والأندية السياحية لخدمة رجال الأعمال والسياح .
مع مرور السنين أخذت التواهي تكتسب صفات الميناء والعاصمة في آن . عام 1855 انتقلت القوات البريطانية من ” الروزميت ” الخليج الأمامي في الميناء القديم في عدن – كريتر الى ثكنات جديدة في التواهي . في 1911 تم بناء فنار خليج الفيل في الساحل الذهبي لخدمة وإرشاد السفن في خليج عدن . في 1919 تم افتتاح الرصيف السياحي والبوابة الرئيسة لإستقبال الوافدين عبر الميناء . 1930 تم تعميق الميناء ليصلحً لإستقبال السفن الكبيرة . 1939 أصبح ميناء التواهي الميناء الرئيس لتزويد السفن بالنفط . وكان الانجليز قد اعلنوا عدن ميناءا حرا ومنطقة حرة منذ سنة 1850 م .
الفرنسيون أول من ساهم في بناء الفنادق الكبيرة ، فأنشأوا ” الكون الكبير ” سنة 1867 الذي افتتحه ” تيان سويل ” في التواهي . وبعده بني ” الفندق المل
#عدن ذات زمن
في مدينة بحرية يتوارى فيها البحر كل يوم . على مقربة من البحر الذي لم يعد بحرا ، الميناء الذي لم تعد تأتي اليه السفن ، الرصيف الذي لطالما جلس عليه طفلا حتى كبر مع رفيقة عمره .. الرصيف المحادي للبحر و حين عاد لم يجد فيه رصيفا للجلوس . الأصدقاء الذين خانوه مع الموت مرات وتركوه وحيدا ، في انتظار من يأتي منهم إلى المقهى ، أو نادي ” سيلرس ” أومنتزه نشوان ، ولأيأتون .
ساعة ” بيج بن ” الصغرى التي توقف بها الزمن و تطل على المدينة ، وعلى البحر من فوق مرتفع منذ 1890م التي تحاكي مثيلتها المنصوبة في الطرف الشمالي من قصر ” ويست منستر ” على ضفة نهر التايمز في لندن . منذ عام 1859 .
كتبت غادة السمان بعد زيارتها لعدن في سبعينات القرن الماضي عن ساعة التواهي قصتها : ” ساعتان والغراب ” .
حديقة فيكتوريا .. تمثال الملكة البريطانية المكتنزة على رأسها التاج ، وفي يدها الصولجان ، التي أحتلت عدن في عهدها . جاء في الوثائق البريطانية انهم صنعوا التمثال من أسلحة المدافعين عن المدينة بعد احتلالها . وقد كانت ذات يوم عندما أقيم لها هذا التمثال ملكة لإمبراطورية عظمى لاتغيب عنها الشمس !!
خروج قوات بلادها من عدن بعد 129 عاما من الإحتلال كان نهاية امبراطورية !! ولم يجدوا الوقت لإخذ تمثال ملكتهم معهم أو تعمدوا أن يتركوه !!
المدينة التي أول ماراءها من البحر ، راءها عروسا فاتنة ليس لها مهر !!.
تدخل إلى التواهي فتدخل الى مدينة تبدو للوهلة الأولى عادية . لكن حين تتوغل فيها رغم صغرها تكتشف كم هي جميلة ، مبهجة ، تصعد الى سلالم روحك ، وتستقر في قلبك . في هذه المدينة كانت تصنع السياسة والمصائر لعقود عديدة .
طريق وحيد على يساره الجبل و على يمينه بحر ممدود وافق ممتد الى مالانهاية ، يسلكه كلما دخل التواهي في طريقه الى العروسة وخليج الفيل و” جولد مور ” ، وساحل العشاق ، مارا بذلك الجسر ذا الإتجاه الواحد الذي لم تعد تعبره السيارات بعد شق النفق .
قبل القرن التاسع عشر ، كان دورها غير معروف .مجرد قرية ساحلية لا أحد على وجه التحديد يعرف لماذا سميت التواهي . المؤرخ شهاب انتهى الى أن المعنى الحرفي لها ( خور تواهي ) في مخطوط حققه . ومن المحتمل ان اسمها قبل الاحتلال اتخذ اسم الولي المدفون فيها الشيخ أحمد بن علي العراقي . الكابتن ” هينس ” أول حاكم لعدن في خارطته أطلق ” جزيرة الشيخ أحمد ” على جزيرة فلنت . ومعروف في عدن إطلاق اسماء الأولياء والصالحين على المدن والسواحل ، والأحياء . مثل : الشيخ عثمان ، العيدروس ، جوهر ، القاضي ، حسين ، الاهدل ، والهاشمي .
اختار الإنجليز التواهي لتكون العاصمة السياسية والإدارية لهم بعناية فائقة . الكابتن هينس ، قائد الاحتلال لعدن عام 1839 كان رئيس اللجنة الدائمة للمسح والرسم الهندسي في البحرية البريطانية في الهند ، وأصبح قبطانا ناجحا وهو الذي اقترح على قيادته احتلال عدن . وبعد أن تم له ذلك ، بالتأكيد انه درس مشروع المنطقة التي تصلح لتكون الميناء والعاصمة لعدن التي ضمها الى ممتلكات التاج البريطاني ، ولم يكن ليجد أفضل من التواهي التي كانت تتمتع بموقع استراتيجي على خليج عدن .
العاصمة التي حلم بها ودرس خرائطها مرات واستعاد مشاهدها في ذهنه لم تكن سوى التواهي . وكرجل
استراتيجي تحضر بلاده لاحتلال طويل الأمد لعدن وتهيئه كحاكم لها ، مهد لذلك بخطوات مدروسة ومتدرجة .
بدءا من عام 1847 حولها الى الميناء الرئيس بدلا من الميناء القديم في صيرة . ثم تحولت الى موقع سياسي واقتصادي للبريطانيين بعد أن اختارها هينس مقرا لسكنه بدلا من الخساف – كريتر عندما حول سكنه إلى رأس طرشان ” مربط ” في التواهي .
منذ ذلك صارت مقرا للولاة الانجليز الذين تعاقبوا على عدن وعددهم 35 خلال قرابة 129 عاما ، بدءا من اس ، بي . هينس 1839 -1854وانتهاءا بأخر مندوب سام السير همفوري تريفيليان 29 نوفمبر 1967 م – . كما صارت مقرا لمساعديهم وكبار الموظفين المدنيين والعسكريين ، وللقنصليات والشركات الأجنبية . وأنشئت فيها الفنادق والمطاعم والمنتزهات والأندية السياحية لخدمة رجال الأعمال والسياح .
مع مرور السنين أخذت التواهي تكتسب صفات الميناء والعاصمة في آن . عام 1855 انتقلت القوات البريطانية من ” الروزميت ” الخليج الأمامي في الميناء القديم في عدن – كريتر الى ثكنات جديدة في التواهي . في 1911 تم بناء فنار خليج الفيل في الساحل الذهبي لخدمة وإرشاد السفن في خليج عدن . في 1919 تم افتتاح الرصيف السياحي والبوابة الرئيسة لإستقبال الوافدين عبر الميناء . 1930 تم تعميق الميناء ليصلحً لإستقبال السفن الكبيرة . 1939 أصبح ميناء التواهي الميناء الرئيس لتزويد السفن بالنفط . وكان الانجليز قد اعلنوا عدن ميناءا حرا ومنطقة حرة منذ سنة 1850 م .
الفرنسيون أول من ساهم في بناء الفنادق الكبيرة ، فأنشأوا ” الكون الكبير ” سنة 1867 الذي افتتحه ” تيان سويل ” في التواهي . وبعده بني ” الفندق المل
كي الكبير في بداية القرن العشرين . والى جانبه فندق ” فيكتوريا ” كما بنى سوارجي قهواجي فندق الملكة أروى . وكان ” نزلاء الفنادق في عدن هم من الجواسيس والمهربين والعسكريين الاستعماريين والأطباء وموظفي الصليب الأحمر وتجار السلاح والصحفيين الغربيين ” . كما ذكر ” بول موراند ” في كتابه ( طريق الهند ) .
فندق ” كريسنت ” الذي يقع في مركز الحركة في المدينة وواجهتها نزلت فيه الملكة اليزابيت الثانية أثناء زيارتها التاريخية لعدن في نهاية ابريل سنة 1954 بعد تتويجها في أول زيارة لها الى خارج الجزر البريطانية .. ونزلت في جناح بالفندق ، وخلال الزيارة افتتحت مصافي عدن في البريقة ، ووضعت حجر الأساس لمستشفى الملكة في خور مكسر ، و زارت ميناء التواهي ، وقبلها زارته ملكة ايطاليا سنة 1934 ، و كرمت في احتفال رسمي عددا من الشخصيات البارزة ، في مقدمتهم منصب عدن حينها السيد زين حسن العيدروس ، والسيد ابوبكر بن شيخ الكاف الذي أنعمت عليه جلالة الملكة اليزابيت بوسام فارس الامبراطورية البريطانية لدوره في صنع عملية السلام في حضرموت ، وكانت الإدارة البريطانية قد انعمت عليه في 1938 لقب رفيق الامبراطورية تقديرا لدوره الإجتماعي والسياسي والإقتصادي الذي شهد به 99 شخصية من وجهاء حضرموت في عريضة وقعوا عليها .
كنت ألتقي في ” كريسنت ” الوفود التي تزور عدن بحكم عملي الصحفي ، وبالأصدقاء بين حين وآخر . حدثت لي واقعة ذات مساء في ذلك الفندق بينما كنت مع ضيف من العراق نتبادل أطراف الحديث . جاء جرسون يهمس بأذني أن ثم من يطلبني في الاستعلامات .
ذهبت لأرى من الداعي ، فاذا هو ضابط من أمن الدولة . طلب مني أن أرافقه الى مبنى الوزارة التي كانت على بعد خطوتين ، فامتثلت . أيامها كانت أمن الدولة ووزيرها ( محسن ) يثيران الرعب في القلوب .
أجلسني على كرسي وجلس خلف طاولة صغيرة في غرفة في مدخل الوزارة واتخذ هيئة المحقق .
من أسئلته عرفت سبب استدعائه لي على تلك الصورة ، وهو انني اجلس مع أجنبي بينما ان الاختلاط معهم ممنوع ! وكان قد صدر في تلك الأيام ” قانون صيانة الوطن ” سيء الصيت ، الذي اثار الضجة والإستياء في الداخل والخارج . وقد جرى الغاؤه فيما بعد .
أخبرت محققي ان الذي أجلس معه مراسل جريدة اكتوبر في موسكو التي أنا مدير تحريرها، ونتحدث في شؤون تخص العمل . لم يستغرق الأمر اكثر من ذلك ، سمح لي بعدها بالمغادرة . عدت الى الفندق فوراْ حيث وجدت ضيفي د خليل عبد العزيز في انتظاري . لم اخبره بسبب غيابي حرصا على سمعة البلد ، لكنه بذكائه السياسي والصحفي لا شك قد أدرك الأمر . بعد عدة سنوات عندما التقينا في بغداد فاتحني بالموضوع فاخبرته بأن ظنه كان في محله . وبعد سنوات أخرى ألتقيت ذلك الضابط خارج البلد فأعتذر لي عن ذلك الموقف ، وقال لي انه كان يقوم بعمله لا أكثر . قبلت اعتذاره المتأخر ، وقلت له انني أتفهم الأمر !
وليس ذلك الموقف الوحيد الذي أدخلني فيه عملي في الصحافة . ذات يوم استدعاني ومعي الزميل سعيد عولقي الرئيس سالم ربيع علي الى اجتماع ترأسه شخصيا لمجلس الوزراء في التواهي، لغياب رئيس الوزراء في زيارة خارج البلد .
أخذ يحقق معنا حول خطأ ورد في عدد ذلك اليوم من صحيفة ( 14 اكتوبر ) ذكر فيه اسمه كرئيس لمجلس الوزراء
، بدلا من صفته الرسمية كرئيس لمجلس الرئاسة . وقد أخبرناه أنه خطأ غير مقصود . وأخذت أشرح له الظروف الصعبة التي نعمل فيها ، والأمكانيات المحدودة وقدم وتخلف المطبعة . وكان الرئيس ربيع يصول ويجول في الاجتماع ناهرا هذا وذاك من الوزراء دون أن يأخذ في الإعتبار وجود صحفيين . وكان من بين الذين عنفهم وزير أمن الدولة دون أن ينبت ببنة شفة وهو الذي كان يثير الرعب في قلوب الناس !
ومن الفنادق المشهورة في التواهي فندق ” روك اوتيل ” الذي يتمتع بباناراما مدهشة تطل على الميناء ، وبمنظر ليلي يشع بأضواء المراكب ، والسفن كأنها قادمة من الأساطير ، تشق ظلمة الليل لا تنطفيء حتى يسطع نور الصباح … وكنت بعد انتهاء عملي في الجريدة في وقت متأخر من المساء ، اذهب الى ” روك اوتيل ” واحاول أن أغسل تعبي بمعجزة البحر والأضواء والمصابيح الملونة من تلك الإطلالة ، وأتأمل مسحورا ومستغربا كيف يكون شاعرا من يقول : تسقط عدن الأضواء .. والروك اوتيل ؟!!
كنت لا أدخل التواهي دون أن أمر على فندق “امباسادور ” ،لأستمتع ببهجة الحديث ومتعته مع صديقتي المذيعة المتألقة السمراء عديلة إبراهيم ، وكانت اشتغلت حديثا موظفة استعلامات الفندق بعد أن طردها من عملها في التلفزيون وزير الاعلام حينها راشد محمد ثابت . وكان حديث تلك السيدة الفاضلة لايمل . وكانت قارئة ممتازة أتبادل معها الكتب والنقاش حولها . ولم تكن الوحيدة التي تعرضت لذلك الموقف . عرفت من صديقي الإعلامي والمذيع المتألق عبد الرحمن ثابت فبل وفاته في القاهرة – وحمه الله -انه أبعد من عمله كمذيع وأحيل للعمل في قسم المساحة في وزارة الإسكان !
وفي وقت لاحق اضطر ثلاثة من ألمع مذيعي الإذاعة والتلفز
فندق ” كريسنت ” الذي يقع في مركز الحركة في المدينة وواجهتها نزلت فيه الملكة اليزابيت الثانية أثناء زيارتها التاريخية لعدن في نهاية ابريل سنة 1954 بعد تتويجها في أول زيارة لها الى خارج الجزر البريطانية .. ونزلت في جناح بالفندق ، وخلال الزيارة افتتحت مصافي عدن في البريقة ، ووضعت حجر الأساس لمستشفى الملكة في خور مكسر ، و زارت ميناء التواهي ، وقبلها زارته ملكة ايطاليا سنة 1934 ، و كرمت في احتفال رسمي عددا من الشخصيات البارزة ، في مقدمتهم منصب عدن حينها السيد زين حسن العيدروس ، والسيد ابوبكر بن شيخ الكاف الذي أنعمت عليه جلالة الملكة اليزابيت بوسام فارس الامبراطورية البريطانية لدوره في صنع عملية السلام في حضرموت ، وكانت الإدارة البريطانية قد انعمت عليه في 1938 لقب رفيق الامبراطورية تقديرا لدوره الإجتماعي والسياسي والإقتصادي الذي شهد به 99 شخصية من وجهاء حضرموت في عريضة وقعوا عليها .
كنت ألتقي في ” كريسنت ” الوفود التي تزور عدن بحكم عملي الصحفي ، وبالأصدقاء بين حين وآخر . حدثت لي واقعة ذات مساء في ذلك الفندق بينما كنت مع ضيف من العراق نتبادل أطراف الحديث . جاء جرسون يهمس بأذني أن ثم من يطلبني في الاستعلامات .
ذهبت لأرى من الداعي ، فاذا هو ضابط من أمن الدولة . طلب مني أن أرافقه الى مبنى الوزارة التي كانت على بعد خطوتين ، فامتثلت . أيامها كانت أمن الدولة ووزيرها ( محسن ) يثيران الرعب في القلوب .
أجلسني على كرسي وجلس خلف طاولة صغيرة في غرفة في مدخل الوزارة واتخذ هيئة المحقق .
من أسئلته عرفت سبب استدعائه لي على تلك الصورة ، وهو انني اجلس مع أجنبي بينما ان الاختلاط معهم ممنوع ! وكان قد صدر في تلك الأيام ” قانون صيانة الوطن ” سيء الصيت ، الذي اثار الضجة والإستياء في الداخل والخارج . وقد جرى الغاؤه فيما بعد .
أخبرت محققي ان الذي أجلس معه مراسل جريدة اكتوبر في موسكو التي أنا مدير تحريرها، ونتحدث في شؤون تخص العمل . لم يستغرق الأمر اكثر من ذلك ، سمح لي بعدها بالمغادرة . عدت الى الفندق فوراْ حيث وجدت ضيفي د خليل عبد العزيز في انتظاري . لم اخبره بسبب غيابي حرصا على سمعة البلد ، لكنه بذكائه السياسي والصحفي لا شك قد أدرك الأمر . بعد عدة سنوات عندما التقينا في بغداد فاتحني بالموضوع فاخبرته بأن ظنه كان في محله . وبعد سنوات أخرى ألتقيت ذلك الضابط خارج البلد فأعتذر لي عن ذلك الموقف ، وقال لي انه كان يقوم بعمله لا أكثر . قبلت اعتذاره المتأخر ، وقلت له انني أتفهم الأمر !
وليس ذلك الموقف الوحيد الذي أدخلني فيه عملي في الصحافة . ذات يوم استدعاني ومعي الزميل سعيد عولقي الرئيس سالم ربيع علي الى اجتماع ترأسه شخصيا لمجلس الوزراء في التواهي، لغياب رئيس الوزراء في زيارة خارج البلد .
أخذ يحقق معنا حول خطأ ورد في عدد ذلك اليوم من صحيفة ( 14 اكتوبر ) ذكر فيه اسمه كرئيس لمجلس الوزراء
، بدلا من صفته الرسمية كرئيس لمجلس الرئاسة . وقد أخبرناه أنه خطأ غير مقصود . وأخذت أشرح له الظروف الصعبة التي نعمل فيها ، والأمكانيات المحدودة وقدم وتخلف المطبعة . وكان الرئيس ربيع يصول ويجول في الاجتماع ناهرا هذا وذاك من الوزراء دون أن يأخذ في الإعتبار وجود صحفيين . وكان من بين الذين عنفهم وزير أمن الدولة دون أن ينبت ببنة شفة وهو الذي كان يثير الرعب في قلوب الناس !
ومن الفنادق المشهورة في التواهي فندق ” روك اوتيل ” الذي يتمتع بباناراما مدهشة تطل على الميناء ، وبمنظر ليلي يشع بأضواء المراكب ، والسفن كأنها قادمة من الأساطير ، تشق ظلمة الليل لا تنطفيء حتى يسطع نور الصباح … وكنت بعد انتهاء عملي في الجريدة في وقت متأخر من المساء ، اذهب الى ” روك اوتيل ” واحاول أن أغسل تعبي بمعجزة البحر والأضواء والمصابيح الملونة من تلك الإطلالة ، وأتأمل مسحورا ومستغربا كيف يكون شاعرا من يقول : تسقط عدن الأضواء .. والروك اوتيل ؟!!
كنت لا أدخل التواهي دون أن أمر على فندق “امباسادور ” ،لأستمتع ببهجة الحديث ومتعته مع صديقتي المذيعة المتألقة السمراء عديلة إبراهيم ، وكانت اشتغلت حديثا موظفة استعلامات الفندق بعد أن طردها من عملها في التلفزيون وزير الاعلام حينها راشد محمد ثابت . وكان حديث تلك السيدة الفاضلة لايمل . وكانت قارئة ممتازة أتبادل معها الكتب والنقاش حولها . ولم تكن الوحيدة التي تعرضت لذلك الموقف . عرفت من صديقي الإعلامي والمذيع المتألق عبد الرحمن ثابت فبل وفاته في القاهرة – وحمه الله -انه أبعد من عمله كمذيع وأحيل للعمل في قسم المساحة في وزارة الإسكان !
وفي وقت لاحق اضطر ثلاثة من ألمع مذيعي الإذاعة والتلفز
يون نتيجة ماتعرضًوا له من مضايقات لترك البلد الى الإمارات هم : جميل مهدي ، ومحمد شيخ ، وفيصل باعباد .
وقد وجدت نفسي ذات يوم موظفا في المؤسسة العامة للسياحة ارافق وفدا بلغاريا إلى يافع وحضرموت ، بعد صدور قرار من رئيس الحكومة بتعيين مدير تحرير جديد لصحيفة ( 14 اكتوبر ) شبه الحكومية بعد أحداث 26 يونيو -1978 م وإلغاء أي تعيين سابق في هذا المنصب . لكن الغريب في مثل هكذا قرارات أنها لا تهتم بمصير من كان يشغل المنصب ، ولا بالخدمات التي أداها خلال شغله للوظيفة . يذكرني هذا بخيل الحكومة عندما تعجز ولم تعد قادرة على العمل ، فيتخلصون منها باطلاق الرصاص عليها حتى لاتكلف الحكومة ثمن العلف !
أول وزير للإعلام بعد الإستقلال عبد الفتاح اسماعيل في حكومة قحطان الشعبي ، ابتدأعهده بفصل نحو 150 من خيرة كوادر وموظفي الإعلام بحجة انهم من بقايا العهد الإستعماري . حتما لم يكن ذلك القرار ليتم لولا موافقة اللجنة التنفيذية للجبهة القومية والحكومة كجزء من سياستهما العامة بتطهير الجهازين المدني والعسكري ولم يكن قراره وحده. ولعيني كم خسرت البلد نتيجة هذا النزف المستمر في الخبرات الوطنية المؤهلة في كافة المجالات ؟!. والنتيجة معروفة .. لا يمكن بناء دولة بانصاف المتعلمين والأميين وعديمي الخبرة !!
تمتلىء أسواق التواهي بمتاجر بيع التحف والهدايا ، وماركات الساعات الشهيرة ، والكاميرات ، ، ،والعطور ،والحلى الفضية ، ومكتبات بيع الكتب الانجليزية ، والأسطوانات ، وأشهرها مكتبة “الأب كاري ” . فهي أول مايقابل السياح الأجانب القادمين عبر البحر يوم كانت تكتظ بالزائرين من كل انحاء العالم .
ذات يوم وأنا اشرب القهوة في احد فنادق دبي مع بعض الأصدقاء الذين تركواعدن بعد الاستقلال ، اقترب منا مواطن اماراتي في متوسط العمر بملابسه الوطنية الدشداشة والقترة والعقال ، ويبدو انه سمع لهجتنا العدنية أثناء حديثنا فحرك ذلك شيئا ما في نفسه .
تقدم نحونا وسأل :
أنتم من عدن ..؟
أجبناه : نعم .
استأذن في الجلوس ، وقال انه يعرف عدن و حكى عن ذكرياته فيها .. الأماكن التي زارها ، كريتر ، الشارع الطويل ، الزعفران ، والحوانيت الممتدة بلا نهاية المليئة بكل بضاعة العالم ، التواهي وشواطئها الذهبية ، ولعل أكثر ماقاله دهشة أنه كلما نجح ابنه في الامتحان وأراد أن يقدم له هدية ، كان يسافر الى عدن ليشتري له ساعة أوكاميرا من متجر في التواهي
أوكريتر !!
تكلم بانبهار عن عدن في تلك الفترة بينما كنا مبهورين بدبي وما صارت إليه من ازدهار لافت ومبهر في سنوات قليلة .!!
لا زالت التواهي تحتفظ بكثير من ملامحها القديمة ، خاصة في مركزها وواجهتها الرئيسة ، الا ما تغير بحكم الزمن ، لكنها فقدت وهجها التجاري الذي كان لها ذات يوم . خاصة بعدما اصاب ميناءها من كساد عقب إغلاق قناة السويس إثر نكسة يونيو 1967 م والاستقلال في نوفمبر نفس العام ، وقرارات التأميم عام 1969 التي قضت على ما تبقى من مكانة عدن كميناء عالمي وسوق حرة ، حيث تحول الإهتمام إلى مدن وموانىء أخرى أخذت مكانها ، خاصة في دول الجزيرة والخليج بعد ظهور النفط فيها . ففقدت عدن مكانتها ، وفقدته أكثر بعد الوحدة .
الإذاعة التي كان يصدح منها صوت ( هنا عدن ) كل صباح قبل سبعين عاما . وصوت محمد سعد عبد الله ( صباح الخير من بدري ) وأم كلثوم ( ياصباح الخير ياللي معانا ) والأستاذ احمد عمر بن سلمان بلذعته المحببة ( كلمتين ) ..الإذاعة التي أخرجت أجيالا من الإعلاميين والمذيعين والمذيعات وانتزعت إعجابنا باصواتها وبرامجها .. الإذاعة التي كنا نعرف منها الأخبار والأحداث وتطورات الوطن والعالم .. الإذاعة التي صمتت بفعل فاعل ! فينتابك الحزن على حال المدينة . على صمت الإذاعة وسكوت التلفزيون !
كنت دائم التردد على التواهي ، اما لتسجيل حديث لإذاعة عدن في مبناها القديم أمام القوات البحرية ، أوضيفا على برامج التلفزيون خلال فصوله البرامجية في مبناه القديم الواقع على المرتفع الذي تقوم عليه ساعة بيج بن الصغرى . واذكر ان أول مرة كنت ضيفا في برنامج للتلفزيون كان سنة 1971 إثر عودتي من زيارة ضمن وفد إعلامي الى عاصمة كوريا الشمالية بيونج يانج برئاسة وكيل وزارة الإعلام الدكتور عبد الرحمن عبد الله ابراهيم ، وكنت وإياه والزميل الشاعر محمود الحاج ضيفين معه في نفس البرنامج . بعد سنوات اعددت للتلفزيون برنامجا بعنوان ( عين الكاميرا ) من اخراج نبيل ميسري ، وكان برنامجا ناقدا لبعض السلبيات . كما كنت ضيفا على حلقة من البرنامج التلفزيوني الشهير ( محطات على الطريق ) وبعد ان انتقل الى مبناه الجديد في عمارة ” البينو ” أعددت له وقدمت برنامج ( مشوار ) الأسبوعي في احدى دوراته البرامجية استضفت فيه الفنان الكبير محمد مرشد ناجي ، والفنان العذب محمد عبده زيدي ، والشاعر المصري زكي عمر الذي كان يقيم في عدن ، واللاعب الاسطورة علي محسن ، لاعب نادي الزمالك المصري ، ومدرب نادي الميناء بالتواهي ومن ثم الفريق الوطني الذي حقق ا
وقد وجدت نفسي ذات يوم موظفا في المؤسسة العامة للسياحة ارافق وفدا بلغاريا إلى يافع وحضرموت ، بعد صدور قرار من رئيس الحكومة بتعيين مدير تحرير جديد لصحيفة ( 14 اكتوبر ) شبه الحكومية بعد أحداث 26 يونيو -1978 م وإلغاء أي تعيين سابق في هذا المنصب . لكن الغريب في مثل هكذا قرارات أنها لا تهتم بمصير من كان يشغل المنصب ، ولا بالخدمات التي أداها خلال شغله للوظيفة . يذكرني هذا بخيل الحكومة عندما تعجز ولم تعد قادرة على العمل ، فيتخلصون منها باطلاق الرصاص عليها حتى لاتكلف الحكومة ثمن العلف !
أول وزير للإعلام بعد الإستقلال عبد الفتاح اسماعيل في حكومة قحطان الشعبي ، ابتدأعهده بفصل نحو 150 من خيرة كوادر وموظفي الإعلام بحجة انهم من بقايا العهد الإستعماري . حتما لم يكن ذلك القرار ليتم لولا موافقة اللجنة التنفيذية للجبهة القومية والحكومة كجزء من سياستهما العامة بتطهير الجهازين المدني والعسكري ولم يكن قراره وحده. ولعيني كم خسرت البلد نتيجة هذا النزف المستمر في الخبرات الوطنية المؤهلة في كافة المجالات ؟!. والنتيجة معروفة .. لا يمكن بناء دولة بانصاف المتعلمين والأميين وعديمي الخبرة !!
تمتلىء أسواق التواهي بمتاجر بيع التحف والهدايا ، وماركات الساعات الشهيرة ، والكاميرات ، ، ،والعطور ،والحلى الفضية ، ومكتبات بيع الكتب الانجليزية ، والأسطوانات ، وأشهرها مكتبة “الأب كاري ” . فهي أول مايقابل السياح الأجانب القادمين عبر البحر يوم كانت تكتظ بالزائرين من كل انحاء العالم .
ذات يوم وأنا اشرب القهوة في احد فنادق دبي مع بعض الأصدقاء الذين تركواعدن بعد الاستقلال ، اقترب منا مواطن اماراتي في متوسط العمر بملابسه الوطنية الدشداشة والقترة والعقال ، ويبدو انه سمع لهجتنا العدنية أثناء حديثنا فحرك ذلك شيئا ما في نفسه .
تقدم نحونا وسأل :
أنتم من عدن ..؟
أجبناه : نعم .
استأذن في الجلوس ، وقال انه يعرف عدن و حكى عن ذكرياته فيها .. الأماكن التي زارها ، كريتر ، الشارع الطويل ، الزعفران ، والحوانيت الممتدة بلا نهاية المليئة بكل بضاعة العالم ، التواهي وشواطئها الذهبية ، ولعل أكثر ماقاله دهشة أنه كلما نجح ابنه في الامتحان وأراد أن يقدم له هدية ، كان يسافر الى عدن ليشتري له ساعة أوكاميرا من متجر في التواهي
أوكريتر !!
تكلم بانبهار عن عدن في تلك الفترة بينما كنا مبهورين بدبي وما صارت إليه من ازدهار لافت ومبهر في سنوات قليلة .!!
لا زالت التواهي تحتفظ بكثير من ملامحها القديمة ، خاصة في مركزها وواجهتها الرئيسة ، الا ما تغير بحكم الزمن ، لكنها فقدت وهجها التجاري الذي كان لها ذات يوم . خاصة بعدما اصاب ميناءها من كساد عقب إغلاق قناة السويس إثر نكسة يونيو 1967 م والاستقلال في نوفمبر نفس العام ، وقرارات التأميم عام 1969 التي قضت على ما تبقى من مكانة عدن كميناء عالمي وسوق حرة ، حيث تحول الإهتمام إلى مدن وموانىء أخرى أخذت مكانها ، خاصة في دول الجزيرة والخليج بعد ظهور النفط فيها . ففقدت عدن مكانتها ، وفقدته أكثر بعد الوحدة .
الإذاعة التي كان يصدح منها صوت ( هنا عدن ) كل صباح قبل سبعين عاما . وصوت محمد سعد عبد الله ( صباح الخير من بدري ) وأم كلثوم ( ياصباح الخير ياللي معانا ) والأستاذ احمد عمر بن سلمان بلذعته المحببة ( كلمتين ) ..الإذاعة التي أخرجت أجيالا من الإعلاميين والمذيعين والمذيعات وانتزعت إعجابنا باصواتها وبرامجها .. الإذاعة التي كنا نعرف منها الأخبار والأحداث وتطورات الوطن والعالم .. الإذاعة التي صمتت بفعل فاعل ! فينتابك الحزن على حال المدينة . على صمت الإذاعة وسكوت التلفزيون !
كنت دائم التردد على التواهي ، اما لتسجيل حديث لإذاعة عدن في مبناها القديم أمام القوات البحرية ، أوضيفا على برامج التلفزيون خلال فصوله البرامجية في مبناه القديم الواقع على المرتفع الذي تقوم عليه ساعة بيج بن الصغرى . واذكر ان أول مرة كنت ضيفا في برنامج للتلفزيون كان سنة 1971 إثر عودتي من زيارة ضمن وفد إعلامي الى عاصمة كوريا الشمالية بيونج يانج برئاسة وكيل وزارة الإعلام الدكتور عبد الرحمن عبد الله ابراهيم ، وكنت وإياه والزميل الشاعر محمود الحاج ضيفين معه في نفس البرنامج . بعد سنوات اعددت للتلفزيون برنامجا بعنوان ( عين الكاميرا ) من اخراج نبيل ميسري ، وكان برنامجا ناقدا لبعض السلبيات . كما كنت ضيفا على حلقة من البرنامج التلفزيوني الشهير ( محطات على الطريق ) وبعد ان انتقل الى مبناه الجديد في عمارة ” البينو ” أعددت له وقدمت برنامج ( مشوار ) الأسبوعي في احدى دوراته البرامجية استضفت فيه الفنان الكبير محمد مرشد ناجي ، والفنان العذب محمد عبده زيدي ، والشاعر المصري زكي عمر الذي كان يقيم في عدن ، واللاعب الاسطورة علي محسن ، لاعب نادي الزمالك المصري ، ومدرب نادي الميناء بالتواهي ومن ثم الفريق الوطني الذي حقق ا
نتصارات رائعة لليمن الديمقراطية . وتحدث كل منهم عن مشوار حياته ، وكان ذلك أيام أن كان الشاعر فريد بركات مدير عام التلفزيون الذي تأسس سنة 1964 ، وترتيبه الثامن في التلفزيونات العربية . ولم أعد إلى التلفزيون الا سنة 2007 عندما استضافني صديقي الشاعر شوقي شفيق عقب عودتي الى عدن بعد سنوات طويلة من الغياب !
إذاعة عدن تأسست سنة 1954 , وكان ترتيبها العاشر من بين الإذاعات العربية . وفي سجل تاريخها أسماء لها وزنها أمثال الشيخ عبد الله محمد حاتم ، والشاعر لطفي جعفر أمان ،و توفيق ايراني مدير الإذاعة ، و حسين الصافي . في حين ظهرت الإذاعة لأول
مرة في العالم عام 1906م .
ضم الرعيل الأول من مذيعي اذاعة عدن : أحمد محمد زوقري ، حسين الصافي ، عمر محمد مدي ، منور الحازمي ، علوي السقاف ، ابوبكر العطاس ، محمد عمر بلجون ، عبد الحميد سلام ، أشرف جرجرة ، محمد مدي ، عبد الرحمن باجنيد ، خالد محيرز ، عبد الله عزعزي .
وساهم في التقديم الإذاعي في المراحل الأولى : صفية لقمان ، ماهية نجيب ، سعيدة باشراحيل ، عديلة بيومي ، فوزية عمر ، فوزية غانم ، عزيزة عبد الله ، ونبيهة محمد .
وفي الهندسة الإذاعية : المهندس رجب عبد القادر ، وصالح عفارة . وفي مكتبة الاذاعة : نوال خدابخش ، وفوزية جوباني ، ووصل عدد العاملات منتصف الستينات الى نحو خمس عشر . ( أ حسين عمر باسليم . اذاعة عدن 42 عاما )
اذاعة عدن ، كان صوتها يصدح عبر الأثير ويلتقطها مئات الآلاف . ولعبت دورا عظيما في الحفاظ على التراث الغنائي الصنعاني والحضرمي واللحجي واليافعي عبر التسجيل لشيوخ الطرب في عدن في ذلك الوقت : الشيخ علي ابوبكر باشراحيل ، وابراهيم الماس ، وعوض المسلمي ، والجراش ، وأحمد قعطبي ، وعمر غابة ، ومحمد جمعة خان ، وعبد القادر بامخرمة .
وعن طريقها أخذت الأغنية العدنية انتشارها وشهرتها . الفنانون الذين
استمعنا الى أغانيهم وأطربنا لها وأحببناها وأحببناهم سجلوا أغانيهم هنا في الاستديو الوحيد لإذاعة عدن لتسكن قلوبنا أبدا : الرائد خليل محمد خليل ، وسالم بامدهف . ومحمد مرشد ناجي ، واحمد قاسم ، ومحمد سعد عبد الله ، وياسين فارع ،واسكندر ثابت وطه فارع ، ومحمد عبده زيدي ، وعبد الرحمن باجنيد ، ومحمد عبده سعد ، ويوسف احمد سالم ، ومحمد سالم بن شامخ ، وابوبكر التوي ، وعبد الرب ادريس ، وابوبكر بلفقيه ،ومحمد محسن عطروش ، ومحمد علي ميسري ، وعوض احمد ، ومحمد سعيد منصر ، وفرسان خليفة ، ورشيد حريبي ، وحسن وحسين بلفقيه ، وطه فارع ، ومحمد صالح عزاني، وأحمد علي قاسم والمنيلًوجستين فؤاد الشريف وعثمان عبد ربه ، وابوبكر سكاريب ، وانور مبارك . وناجي شريف وعصام خليدي ، وأحمد فتحي ، وايوب طارش ، وكرامة مرسال ، وبدوي الزبير ، وعلي احمد الجاوي ، وعلي العطاس ، ووليد خليل ، ونجوان ناجي ، وجمال داؤاد ، وسواهم .
وعبر تسجيلاتها لأغاني فناني لحج وصلت الأغنية اللحجية الى أبعد مدى وحققت انتشارها الواسع .
الأصوات اللحجية التي عطرت أيامنا وليالينا وأعراسنا بعبير فل وربيع لحج الخضيرة سجلت هنا أيضا : فضل محمد اللحجي ، محمد سعد الصنعاني ، يوسف احمد الزبيدي ،حسن عطا . وجيل الاغنية الجديد : ، محمد صالح حمدون ، سعودي احمد صالح ،عبد الكريم توفيق ، مهدي درويش ، وحصان الأغنية اللحجية الرابح فيصل علوي . وكانت ترتشف من أصالة لحج ورقصاتها ومن تراث واشعار وألحان الأمير احمد فضل القمندان ، والأمير أحمد مهدي ، ومن بساتين الحسيني ، والشاعر والملحن المجدد عبد الله هادي سبيت . و العبقري فضل محمد اللحجي ، وسواهم من فناني المدرسة اللحجية المتفردة في الغناء .
وعبرها وجد الصوت النسائي الغنائي طريقه الى المستمع والشهرة ، فاستمع وطرب لأصوات الفنانات : نبيهة عزيم ، فتحية الصغيرة ، رجاء باسودان ، اسمهان عبد العزيز ، ام الخير عجمي ، صباح منصر . ومن بعدهن جيل الفنانات الجدد : كفى عراقي ، أمل كعدل ، سهير ثابت ، إيمان إبراهيم ، هيفاء ، كاميليا ، والأختين رويدا وروينا رياض ، وغيرهن .
ولا ادري لما لم تظهر في لحج أصوات غنائية نسائية ، لكني أعرف سبب عدم ظهورهن في حضرموت حيث المجتمع محافظ جدا فيما يتعلق بغناء المرأة رغم حب المجتمع الحضرمي الشديد للطرب والغناء . دخلت المرأة هناك مجال التمثيل ، والرقص الشعبي ، لكنها لم تدخل مجال الغناء !!
أول دخول لي إذاعة عدن كان في نهاية 1969 لتسجيل حديث اذاعي . أول من صادفته خارجا من باب الإذاعة كان الفنان الكبير أحمد قاسم ، كانت شهرته تملأ الافاق ، و أغانيه تذاع من الأذاعة والتلفزيون ، ومن راديو صوت العرب وراديو الكويت ، ومثل فيلم ” حبي في القاهرة ” وكان من مطربيى المفضلين . هرعت للسلام عليه فور رؤيتي له . كانت تلك فرصة نادرة قد لا تتكرر لشاب في عمري في بداية حياته الصحافية ، سلم علي بحرارة وبشاشة وبادرني :
أيه يامولانا .. داخل تسجل حديث ديني ؟!
اجبته :
لا ، حديث سياسي !
استغرب ، لكنه لم يعلق . ويبدو ان مظهري أوحى له بسؤاله ذاك ،
إذاعة عدن تأسست سنة 1954 , وكان ترتيبها العاشر من بين الإذاعات العربية . وفي سجل تاريخها أسماء لها وزنها أمثال الشيخ عبد الله محمد حاتم ، والشاعر لطفي جعفر أمان ،و توفيق ايراني مدير الإذاعة ، و حسين الصافي . في حين ظهرت الإذاعة لأول
مرة في العالم عام 1906م .
ضم الرعيل الأول من مذيعي اذاعة عدن : أحمد محمد زوقري ، حسين الصافي ، عمر محمد مدي ، منور الحازمي ، علوي السقاف ، ابوبكر العطاس ، محمد عمر بلجون ، عبد الحميد سلام ، أشرف جرجرة ، محمد مدي ، عبد الرحمن باجنيد ، خالد محيرز ، عبد الله عزعزي .
وساهم في التقديم الإذاعي في المراحل الأولى : صفية لقمان ، ماهية نجيب ، سعيدة باشراحيل ، عديلة بيومي ، فوزية عمر ، فوزية غانم ، عزيزة عبد الله ، ونبيهة محمد .
وفي الهندسة الإذاعية : المهندس رجب عبد القادر ، وصالح عفارة . وفي مكتبة الاذاعة : نوال خدابخش ، وفوزية جوباني ، ووصل عدد العاملات منتصف الستينات الى نحو خمس عشر . ( أ حسين عمر باسليم . اذاعة عدن 42 عاما )
اذاعة عدن ، كان صوتها يصدح عبر الأثير ويلتقطها مئات الآلاف . ولعبت دورا عظيما في الحفاظ على التراث الغنائي الصنعاني والحضرمي واللحجي واليافعي عبر التسجيل لشيوخ الطرب في عدن في ذلك الوقت : الشيخ علي ابوبكر باشراحيل ، وابراهيم الماس ، وعوض المسلمي ، والجراش ، وأحمد قعطبي ، وعمر غابة ، ومحمد جمعة خان ، وعبد القادر بامخرمة .
وعن طريقها أخذت الأغنية العدنية انتشارها وشهرتها . الفنانون الذين
استمعنا الى أغانيهم وأطربنا لها وأحببناها وأحببناهم سجلوا أغانيهم هنا في الاستديو الوحيد لإذاعة عدن لتسكن قلوبنا أبدا : الرائد خليل محمد خليل ، وسالم بامدهف . ومحمد مرشد ناجي ، واحمد قاسم ، ومحمد سعد عبد الله ، وياسين فارع ،واسكندر ثابت وطه فارع ، ومحمد عبده زيدي ، وعبد الرحمن باجنيد ، ومحمد عبده سعد ، ويوسف احمد سالم ، ومحمد سالم بن شامخ ، وابوبكر التوي ، وعبد الرب ادريس ، وابوبكر بلفقيه ،ومحمد محسن عطروش ، ومحمد علي ميسري ، وعوض احمد ، ومحمد سعيد منصر ، وفرسان خليفة ، ورشيد حريبي ، وحسن وحسين بلفقيه ، وطه فارع ، ومحمد صالح عزاني، وأحمد علي قاسم والمنيلًوجستين فؤاد الشريف وعثمان عبد ربه ، وابوبكر سكاريب ، وانور مبارك . وناجي شريف وعصام خليدي ، وأحمد فتحي ، وايوب طارش ، وكرامة مرسال ، وبدوي الزبير ، وعلي احمد الجاوي ، وعلي العطاس ، ووليد خليل ، ونجوان ناجي ، وجمال داؤاد ، وسواهم .
وعبر تسجيلاتها لأغاني فناني لحج وصلت الأغنية اللحجية الى أبعد مدى وحققت انتشارها الواسع .
الأصوات اللحجية التي عطرت أيامنا وليالينا وأعراسنا بعبير فل وربيع لحج الخضيرة سجلت هنا أيضا : فضل محمد اللحجي ، محمد سعد الصنعاني ، يوسف احمد الزبيدي ،حسن عطا . وجيل الاغنية الجديد : ، محمد صالح حمدون ، سعودي احمد صالح ،عبد الكريم توفيق ، مهدي درويش ، وحصان الأغنية اللحجية الرابح فيصل علوي . وكانت ترتشف من أصالة لحج ورقصاتها ومن تراث واشعار وألحان الأمير احمد فضل القمندان ، والأمير أحمد مهدي ، ومن بساتين الحسيني ، والشاعر والملحن المجدد عبد الله هادي سبيت . و العبقري فضل محمد اللحجي ، وسواهم من فناني المدرسة اللحجية المتفردة في الغناء .
وعبرها وجد الصوت النسائي الغنائي طريقه الى المستمع والشهرة ، فاستمع وطرب لأصوات الفنانات : نبيهة عزيم ، فتحية الصغيرة ، رجاء باسودان ، اسمهان عبد العزيز ، ام الخير عجمي ، صباح منصر . ومن بعدهن جيل الفنانات الجدد : كفى عراقي ، أمل كعدل ، سهير ثابت ، إيمان إبراهيم ، هيفاء ، كاميليا ، والأختين رويدا وروينا رياض ، وغيرهن .
ولا ادري لما لم تظهر في لحج أصوات غنائية نسائية ، لكني أعرف سبب عدم ظهورهن في حضرموت حيث المجتمع محافظ جدا فيما يتعلق بغناء المرأة رغم حب المجتمع الحضرمي الشديد للطرب والغناء . دخلت المرأة هناك مجال التمثيل ، والرقص الشعبي ، لكنها لم تدخل مجال الغناء !!
أول دخول لي إذاعة عدن كان في نهاية 1969 لتسجيل حديث اذاعي . أول من صادفته خارجا من باب الإذاعة كان الفنان الكبير أحمد قاسم ، كانت شهرته تملأ الافاق ، و أغانيه تذاع من الأذاعة والتلفزيون ، ومن راديو صوت العرب وراديو الكويت ، ومثل فيلم ” حبي في القاهرة ” وكان من مطربيى المفضلين . هرعت للسلام عليه فور رؤيتي له . كانت تلك فرصة نادرة قد لا تتكرر لشاب في عمري في بداية حياته الصحافية ، سلم علي بحرارة وبشاشة وبادرني :
أيه يامولانا .. داخل تسجل حديث ديني ؟!
اجبته :
لا ، حديث سياسي !
استغرب ، لكنه لم يعلق . ويبدو ان مظهري أوحى له بسؤاله ذاك ،
فقد كنت البس فوطة بيضاء ، وقميصا ابيض باكمام طويلة ، واعتمر كوفية بيضاء ، واسدل عمامة بيضاء على كتفي مما لايوحي الا بمظهر شيخ وإمام مسجد !
سجلت الحديث بصوتي ، لكن لا أدري اذا ماتم بثه . لم اكن اتمتع بصوت اذاعي مثل ابن عمي ناصر بحاح الذي صار مذيعا مشهورا . وهو صوت مثقف وليس مجرد صوت جميل . لكن كنت املك ملكة الكتابة .أعددت للإذاعة في منتصف السبعينات برنامجا ثقافيا اسبوعيا أظن اسمه ( أوراق ثقافية ) من تقديم المذيعين نبيلة حمود وناصر عبد الحبيب . ولكل منهما صوت آسر . وقدمت لي اذاعة عدن تمثيلية سباعية أعدها وأخرجها المخرج الكبير محمد مدي عن قصة لي منشورة ضمن مجموعتي القصصية ” مثل عيون العصافير على طرف النهر ” الصادرة سنة 1978 م
وآخر ماسجلته للإذاعة كان حوارا مع المفكر العربي اللبناني حسين مروة ألقى خلاله إضاءات على جوانب من حياته ومشواره الفكري وعلى كتابه ” النزعات المادية في الفلسفة الإسلامية ” . الذي صدر في ذلك الوقت . وكان الذي رشحني لإجراء الحوار الصديق ابن التواهي مدير عام الاذاعة جمال الخطيب ، وتلك كانت آخر مرة أراه فيها ، اذ انني سافرت بعدها لإلتحق بعملي في سفارة بلادنا لدى موسكو ، واستشهد هو في احداث 13 يناير المأسوية 1986 ضمن من استشهدوا من رجال الاذاعة والتلفزيون والصحافة : عبد الرحمن بلجون ، جعفر عيدروس ، احمد سالم الحنكي ، زكي بركات ، فاروق رفعت ، اسماعيل الشيباني . أحمد عبد الرحمن ، عبد الله شرف . وفتحي باسيف . وكانوا جميعا أصدقائي وزملاء عمل على درجة رفيعة من المهنية فقدهم الإعلام والبلد في لحظة جنون ودفعوا ثمن خصومات السياسيين الذين لم يعرفوا إدارة صراعاتهم بالطريقة السلمية والسلسلة فأحرقوا روما .. وروما كانت عدن هذه المرة ! وكان هناك ألف نيرون ، لا نيرون واحد !!
ماذا اذا عدت ذات يوم ودخلت مبنى الاذاعة والتلفزيون في التواهي ، أو مقر صحيفتى الثوري و 14 اكتوبر في المعلا وبحثت عن الأصدقاء والزملاء الذين كنت تعرفهم سنوات ، عشت معهم على الحلوة والمرة ، قاسمتهم ليالي التعب والسهر ولذة الكتابة ومرارة العيش ، والأحلام بغد أفضل .؟! فلا تجدهم ، وتعرف انهم قد ماتوا ، أوقتلوا ، ولم تعرف كيف تموت معهم ، فقط لأنك لم تكن موجودا لحظة موتهم الأسطوري والمأسوي
سجلت الحديث بصوتي ، لكن لا أدري اذا ماتم بثه . لم اكن اتمتع بصوت اذاعي مثل ابن عمي ناصر بحاح الذي صار مذيعا مشهورا . وهو صوت مثقف وليس مجرد صوت جميل . لكن كنت املك ملكة الكتابة .أعددت للإذاعة في منتصف السبعينات برنامجا ثقافيا اسبوعيا أظن اسمه ( أوراق ثقافية ) من تقديم المذيعين نبيلة حمود وناصر عبد الحبيب . ولكل منهما صوت آسر . وقدمت لي اذاعة عدن تمثيلية سباعية أعدها وأخرجها المخرج الكبير محمد مدي عن قصة لي منشورة ضمن مجموعتي القصصية ” مثل عيون العصافير على طرف النهر ” الصادرة سنة 1978 م
وآخر ماسجلته للإذاعة كان حوارا مع المفكر العربي اللبناني حسين مروة ألقى خلاله إضاءات على جوانب من حياته ومشواره الفكري وعلى كتابه ” النزعات المادية في الفلسفة الإسلامية ” . الذي صدر في ذلك الوقت . وكان الذي رشحني لإجراء الحوار الصديق ابن التواهي مدير عام الاذاعة جمال الخطيب ، وتلك كانت آخر مرة أراه فيها ، اذ انني سافرت بعدها لإلتحق بعملي في سفارة بلادنا لدى موسكو ، واستشهد هو في احداث 13 يناير المأسوية 1986 ضمن من استشهدوا من رجال الاذاعة والتلفزيون والصحافة : عبد الرحمن بلجون ، جعفر عيدروس ، احمد سالم الحنكي ، زكي بركات ، فاروق رفعت ، اسماعيل الشيباني . أحمد عبد الرحمن ، عبد الله شرف . وفتحي باسيف . وكانوا جميعا أصدقائي وزملاء عمل على درجة رفيعة من المهنية فقدهم الإعلام والبلد في لحظة جنون ودفعوا ثمن خصومات السياسيين الذين لم يعرفوا إدارة صراعاتهم بالطريقة السلمية والسلسلة فأحرقوا روما .. وروما كانت عدن هذه المرة ! وكان هناك ألف نيرون ، لا نيرون واحد !!
ماذا اذا عدت ذات يوم ودخلت مبنى الاذاعة والتلفزيون في التواهي ، أو مقر صحيفتى الثوري و 14 اكتوبر في المعلا وبحثت عن الأصدقاء والزملاء الذين كنت تعرفهم سنوات ، عشت معهم على الحلوة والمرة ، قاسمتهم ليالي التعب والسهر ولذة الكتابة ومرارة العيش ، والأحلام بغد أفضل .؟! فلا تجدهم ، وتعرف انهم قد ماتوا ، أوقتلوا ، ولم تعرف كيف تموت معهم ، فقط لأنك لم تكن موجودا لحظة موتهم الأسطوري والمأسوي
#ثورة_اكتوبر_طرد_الاستعمار
عبدالله احمد السياري
شخصية كبتن هينز
قرات بعض المراجع عن الكابتن هينز الذي احتل عدن بقو السلاح في 1839 واتضح لي ان الرجل كان بلطجي المنهج في تعامله حتى مع غيره من الانجليز
اهم تلك المراجع وكلها بالانجليزيه هي:
1. عدن تحت الحكم البريطاني -1839-1967 (المؤلف ر.ج.جافين)
2. جلسات مجلس اللوردات البرطاني1839 مجلد رقم 8 ( المراسلات حول عدن)
3. مجله بلاكوود من ادنبره مجلد رقم 53 (ابريل 1843 (صفحه رقم 80 الى 89)
حدثت المعركه التي انتهت باحتلال عدن في19/1/1839 وقيل ان المهاجمين كان عددهم 700-800 من الجنود الانجليز والهنود بقياده الكابتن هينز والمدافعين كان عددهم الف بقياده السلطان محسن بن فضل العبدلي سلطان لحج وعدن وابنه حامد. المعركه كانت غير متكافئه اذ لم يملك العرب غير اسلحه يدويه وقليلا من المدافع بينما امتلك الانجليز كل الاسلحه البحريه المتقدمه حينها.
يعرف الكثيرون ان الكابتن هينز هو الذي احتل عدن واخذها بقوه السلاح ولكن بعد مقاومه عنيده من السكان المحليين وقبائل من ابين ولحج وقد كانت اول مستعمره تضاف الي التاج البريطاني في ابان حكم الملكه فكتوريا
قرار حكومه بريطانيا باحتلال عدن اخذ وقتا طويلا لاتخاذه وحتى بعد احتلال عدن كان هناك من بين المسئولين البريطانيين الكبار ممن حث على الانسحاب.
احتل البريطانيون جزيره سقطره لمده قصيره في عام 1835 الا انهم اضطروا لمغادرتها لانتشار المرض بين الجنود ورفض سلطانها بيعها لهم وكان احد المشاركين في المحادثات حول سقطره هو الكابتن هينز نفسه الذي اعتبره البعض السبب في فشل المحادثات مع سلطان سقطره نظرا لتهوره وقله حكمته وكياسته.
وفي العام نفسه (1935) اقترح هينز على قائد البحريه عدن كاكثر ملائمه من سقطره واقترح احتلالها في الحال بالقوه ( وكان ذلك قبل حدث السفينه “دوريا دولت” التي اتخذ منها البريطانيون “قميص عثمان” لاحتلال عدن بستنين)
كان الاسلوب المفضل لحكومه بريطانيا عبر الهند هو الاخذ بالطريق السلمي للوصول الى موافقه السلطان بينما كان هينزدائما ياخذ خطا اكثر تطرف من ما يوصون به.
كانت هناك امثله كثيره تبين ان هينز لم يكن يتفاوض مع السلطان بنيه حسنه بل في كثير من الاحيان بشكل مريب وبنيه الايقاع به باسلوب يخلو من الشرف ومن ذلك ادعائه المتكرر لحكومته ان السلطان ينوي قتله او خطفه واستمراره في الفتنه بين السلطان وابنه.
الوثيقه التي ادعى هينز انها تمثل قبول السلطان لاعطاء للانجليز لم يعترف بها السلطان كوثيقه صادره منه وانكر السلطان كتابتها وقال ان خادم هينز –الملا جعفر- سرق الختم ولفقها وعلى اي حال كانت في حقيقه الامر واهيه غامضه وفي كل بندوها كانت ترٌحل اتخاذ القرار النهائي الى مراحل لاحقه من المحادثات ومع هذا امعن هينز في ابراز هذه الوثيقه وحملها اكثر مما تحتمل واستعملها-ظلما وبهتانا – لاحلال عدن لاحقاً.
كما استعمل قصه قتل او اسر هينز المفبركه في اتجاه تبرير احتلال عدن فقد كتب جرانت حاكم الهند حول ذلك:
” لا يسعني إلا أن أحيي هذا الحادث السعيد ( يعني قتل او اسر هينز) اذ تبين بشكل قاطع حاجتنا الى الامساك بموانئ عدن في ايادينا”
في نوفمبر 1838 احتل هينز احد الجزر المحاذيه لعدن الا انه اضطر لمغادرتها بعد معركه مع خمسين من رجال القبائل العبدليه وخلال الشهرين اللاحقين تم “محاصره” و”محاصره مضاده ” بين الطرفين ومنعت القبائل وصول المياه والحطب لسفينه هينز وفي المقابل منع هو وصول السفن التحاريه الى ميناء عدن.
وكما كتب جافين في كتابه :”وكما حصل لاحقا في تاريخ عدن تمكن مرؤسون توسعيون من القيام بما يحلو لها دون علم و حتى ضد اراده رؤسائهم “
وفي ثنايا المراسلات بين هينس وحكومه بومباي استنتج مايلي:
1. ان السبب الرئيسي لاحتلال عدن من قبل البريطانيين هي جعلها موقع لتعزيز السفن البريطانيه الماره بالفحم –أي ان تكون مستودعا للفحم. ولهذا الدافع كان لاداعي لغزو عدن على الاطلاق
2. كان هينز يجنح الى التصعيد ويدفع تجاه احتلال عدن بقوه السلاح
3. كان هينز باستمرار يحث الجكومه البريطانيه في الهند لارسال رسائل غاضبه لسلطان عدن ولحج السلطان محسن بن فضل وابنه حامد كما يحثهم على قطع وصول المؤن اليهم كما يحثهم على احتلالها بقوهالسلاح
ولعلي هنا اخمن ان دوافع الكابتن هينز على هذا التحريض كان ورائها مصالح شخصيه ولعله كان وُعد من قبل شركه الهند الشرقيه بان يكون مندوبها ا لسياسي في عدن –ان هي اضحت في يد الحكومه البريطانيه- وهذا ما حصل بالفعل.
اذ ان ما لا يعرفه الكثيرون هو ان هينس عين “وكيلا ( او مندوباٌ) سياسيا ” لشركه الهند الشرقيه بعد احتلال عدن وبقي في هذا المركز لمده 15 سنه (1839-1854) ويبدو انه كان مدمنا للعمل اذ قيل انه لم ياخذ اجازه واحده خلال تلك المده كلها.
الا ان هناك لمحات من حياته توحي بان له جوانب غير حميده تجنح الى البلطجيه غير الاخ
عبدالله احمد السياري
شخصية كبتن هينز
قرات بعض المراجع عن الكابتن هينز الذي احتل عدن بقو السلاح في 1839 واتضح لي ان الرجل كان بلطجي المنهج في تعامله حتى مع غيره من الانجليز
اهم تلك المراجع وكلها بالانجليزيه هي:
1. عدن تحت الحكم البريطاني -1839-1967 (المؤلف ر.ج.جافين)
2. جلسات مجلس اللوردات البرطاني1839 مجلد رقم 8 ( المراسلات حول عدن)
3. مجله بلاكوود من ادنبره مجلد رقم 53 (ابريل 1843 (صفحه رقم 80 الى 89)
حدثت المعركه التي انتهت باحتلال عدن في19/1/1839 وقيل ان المهاجمين كان عددهم 700-800 من الجنود الانجليز والهنود بقياده الكابتن هينز والمدافعين كان عددهم الف بقياده السلطان محسن بن فضل العبدلي سلطان لحج وعدن وابنه حامد. المعركه كانت غير متكافئه اذ لم يملك العرب غير اسلحه يدويه وقليلا من المدافع بينما امتلك الانجليز كل الاسلحه البحريه المتقدمه حينها.
يعرف الكثيرون ان الكابتن هينز هو الذي احتل عدن واخذها بقوه السلاح ولكن بعد مقاومه عنيده من السكان المحليين وقبائل من ابين ولحج وقد كانت اول مستعمره تضاف الي التاج البريطاني في ابان حكم الملكه فكتوريا
قرار حكومه بريطانيا باحتلال عدن اخذ وقتا طويلا لاتخاذه وحتى بعد احتلال عدن كان هناك من بين المسئولين البريطانيين الكبار ممن حث على الانسحاب.
احتل البريطانيون جزيره سقطره لمده قصيره في عام 1835 الا انهم اضطروا لمغادرتها لانتشار المرض بين الجنود ورفض سلطانها بيعها لهم وكان احد المشاركين في المحادثات حول سقطره هو الكابتن هينز نفسه الذي اعتبره البعض السبب في فشل المحادثات مع سلطان سقطره نظرا لتهوره وقله حكمته وكياسته.
وفي العام نفسه (1935) اقترح هينز على قائد البحريه عدن كاكثر ملائمه من سقطره واقترح احتلالها في الحال بالقوه ( وكان ذلك قبل حدث السفينه “دوريا دولت” التي اتخذ منها البريطانيون “قميص عثمان” لاحتلال عدن بستنين)
كان الاسلوب المفضل لحكومه بريطانيا عبر الهند هو الاخذ بالطريق السلمي للوصول الى موافقه السلطان بينما كان هينزدائما ياخذ خطا اكثر تطرف من ما يوصون به.
كانت هناك امثله كثيره تبين ان هينز لم يكن يتفاوض مع السلطان بنيه حسنه بل في كثير من الاحيان بشكل مريب وبنيه الايقاع به باسلوب يخلو من الشرف ومن ذلك ادعائه المتكرر لحكومته ان السلطان ينوي قتله او خطفه واستمراره في الفتنه بين السلطان وابنه.
الوثيقه التي ادعى هينز انها تمثل قبول السلطان لاعطاء للانجليز لم يعترف بها السلطان كوثيقه صادره منه وانكر السلطان كتابتها وقال ان خادم هينز –الملا جعفر- سرق الختم ولفقها وعلى اي حال كانت في حقيقه الامر واهيه غامضه وفي كل بندوها كانت ترٌحل اتخاذ القرار النهائي الى مراحل لاحقه من المحادثات ومع هذا امعن هينز في ابراز هذه الوثيقه وحملها اكثر مما تحتمل واستعملها-ظلما وبهتانا – لاحلال عدن لاحقاً.
كما استعمل قصه قتل او اسر هينز المفبركه في اتجاه تبرير احتلال عدن فقد كتب جرانت حاكم الهند حول ذلك:
” لا يسعني إلا أن أحيي هذا الحادث السعيد ( يعني قتل او اسر هينز) اذ تبين بشكل قاطع حاجتنا الى الامساك بموانئ عدن في ايادينا”
في نوفمبر 1838 احتل هينز احد الجزر المحاذيه لعدن الا انه اضطر لمغادرتها بعد معركه مع خمسين من رجال القبائل العبدليه وخلال الشهرين اللاحقين تم “محاصره” و”محاصره مضاده ” بين الطرفين ومنعت القبائل وصول المياه والحطب لسفينه هينز وفي المقابل منع هو وصول السفن التحاريه الى ميناء عدن.
وكما كتب جافين في كتابه :”وكما حصل لاحقا في تاريخ عدن تمكن مرؤسون توسعيون من القيام بما يحلو لها دون علم و حتى ضد اراده رؤسائهم “
وفي ثنايا المراسلات بين هينس وحكومه بومباي استنتج مايلي:
1. ان السبب الرئيسي لاحتلال عدن من قبل البريطانيين هي جعلها موقع لتعزيز السفن البريطانيه الماره بالفحم –أي ان تكون مستودعا للفحم. ولهذا الدافع كان لاداعي لغزو عدن على الاطلاق
2. كان هينز يجنح الى التصعيد ويدفع تجاه احتلال عدن بقوه السلاح
3. كان هينز باستمرار يحث الجكومه البريطانيه في الهند لارسال رسائل غاضبه لسلطان عدن ولحج السلطان محسن بن فضل وابنه حامد كما يحثهم على قطع وصول المؤن اليهم كما يحثهم على احتلالها بقوهالسلاح
ولعلي هنا اخمن ان دوافع الكابتن هينز على هذا التحريض كان ورائها مصالح شخصيه ولعله كان وُعد من قبل شركه الهند الشرقيه بان يكون مندوبها ا لسياسي في عدن –ان هي اضحت في يد الحكومه البريطانيه- وهذا ما حصل بالفعل.
اذ ان ما لا يعرفه الكثيرون هو ان هينس عين “وكيلا ( او مندوباٌ) سياسيا ” لشركه الهند الشرقيه بعد احتلال عدن وبقي في هذا المركز لمده 15 سنه (1839-1854) ويبدو انه كان مدمنا للعمل اذ قيل انه لم ياخذ اجازه واحده خلال تلك المده كلها.
الا ان هناك لمحات من حياته توحي بان له جوانب غير حميده تجنح الى البلطجيه غير الاخ
لاقيه في تكوين شخصيته وقد اعتقل الكابتن هينز بعد اكتشاف المدققين الماليين ان هناك مبلغ 28000 جنيه مفقوده في حسابات حكومه عدن (وهذا المبلغ يساوي قوه شراء مبلغ 1.8 مليون جنيه بسعر اليوم) واستدعي الى بومباي في فبراير 1954 وحوكم بتهمه الاختلاس والاحتيال ولم يثبت ذلك ضده في المحاكمه الا انه حُكم عليه بالسجن في سجن المدينين حتى رأف عليه حاكم بومباي في 9/6/1860 بعد سجن دام ست سنوات ومات بعد اطلاق سراحه باسبوع وهو في داخل سفينه في ميناء بومباي كانت متوجهه الى انجلترا.
كما انه كان دوما يخلق المشاكل المتكرره مع القاده الربطانيين العسكرين في عدن لاسباب تعود لصراعات سلطويه حول من هو المسيطر على عدن ومن ضمن هولاء العسكريين النقيب بايلي ومن بعد ذلك المقدم كابون مما اضطر حكومه بومبي ( ويجب التذكير هنا ان عدن كانت تُحكمها بريطانيا عن طريق الهند وتقل الى الحكم المباشر من لندن في عام 1939) للتدخل مرارا لفض النزاع بين الطرفين المتنازعين
والغريبه ان الوضع الذي اسست له حكومه بومباي في عدن شكل مدخلا وتشجيعا لهذه المماحكات والصراعات حول السلطه اذ ان هينز لم يُعط مركزا يؤهله ويعطيه حريه التصرف اذ لم يكن حاكما لعدن ولم توضع الحاميه البريطانيه تحت امرته وتصرفه
وتككرت المنازعات بين هينس والقاده العسكريين البريطانيين لسنوات متككره (في 1841 و1846 و 1847) وفي كل هذه الحالات كان هينز احد اطراف النزاع بينما كان الطرف الاخر مختلفا في المنازعات المختلفه مما يلقي بالشكوك حول شخصيه هينز وقدرته على التواصل والتعامل مع الاخرين. كان هينز شديد الحسا سيه وسريع الغضب ويبدو انه كن يعاني من افتقاد للثقه.
مر اللورد داهلوسي على عدن في طريقه الى الهند وسجل الملاحظه التاليه
” سيلاحظ المرء ان اداره هينز لعدن تثير الدهشه والصدمه لكل من يؤمن باهميه الاداره المنظمه والمنظبطه” واضاف ” هناك كل اصناف الترتيبات الخاصه والصفقات الشخصيه التي لا تلتزم باي نظم تتحكم فيها ” ثم اضاف ” المقربون لهينز واصدقائه يحصلون على ما يريدون ويتصرفون كيف يشاوون بينما اولئك الذين يصتدمون معه او مع اصدقائه يلاقون الإملاءات المفتعلة والعداوات والاهمال” واضاف
” وقد اطلق العسكريون في عدن على طريقه هينز بالاداره “بالحكم القمعي” وكان العسكريون لا يثقون بوكلاء ومساعدي هينز لذي يطلقون عليهم صفه ” الطغاه الصغار” ويشمئزون من تصرفاتاهم وقد اكدوا على شعورهم هذا عن هينز في رسائلهم الرسميه او في رسالهم السريه الى الصحافه البريطنيه في الهند”
وفي مجابهته لضباط المعكسر البريطاني كان هينز لا يتواني عن استعمال اي اسلوب مهما بلغ من السفاله بما في ذلك انتزاع اخبار عن علاقات جنسيه لاعدائه
كان محب وناجح في اسلوب المؤمرات والدسائس وكان حوله مجموعه من المقربين من اهالي عدن الذي يشاركهم ويشركهم في الدسائس وكان يتصرف بعدن كانها ملكيه خاصه له
ومن شلته المقربين كان هناك ثلاثه من الفرس وهم ملا جعفر وحاج عبدالرسول ومحسن شاه مونتي الى جانب علي ابوبكر و شيخ طيب برمجي و سورباجي كوسجي وقد وصفهم جافين في كتابه على انم تجار فاسدون تهمهم مصالحهم قبل كل شئ وهم قصيروا لنظر الا انهم كانوا مفيدين لهينز في طريقه تعامله الدسائسي والمؤامراتي.
وفي المقابل بينما كان العسكريون يحترمون الساده اّل العيدروس في عدن كان هينز لا يحبهم او يعيرهم اهتماما
وكانت اكثرا لمعلومات السريه نفعا له ما كن يتلقاه من يهود عدن نظرا لعلاقتهم الماليه مع اطراف كثيره في لحج زتعز والمخا
السلطان محسن سلطان لحج وعدن شكك في شرعيه هينس او حتى انه ممثلا لبريطنيا وخطر في باله ان هينس لا يمثل الانفسه ويدعي ارتباطه لحكومه بريطانيا وقال السلطان عن هينز انه لا يشبه في سلوكه وتعامله بقيه الانجليز
وقد اضاف لشكوك السلطان بان هينز يعمل لمصلحته الخاصه ما حدث منذ سنوات قليله (1834) عندما ادعى شخص باسم تركي ؟بالماس بانه يمثل الحاكم المصري لاحتلال عدن فعند اكتشاف السلطان انه مجرد نصاب لا يمثل حاكم مصر قتله مع الاربعين جندي الذين كانوا في معيته
ولا شك ان هينس في محادثاته مع السلطان استعمل طرق شتى في المراوغه والخداع والترهيب بقوه بريطانيا العظمى..
كان السلطان يكن كراهيه عظيمه لهينز وقد عبر عن ذلك في رساله قال فيها انه مقتنع بان هينس قد عزم امره بان ياخذ عدن بالقوه واضاف ” ذلك الرجل في قلبه يريد ان يحكم عدن ولن يتمكن من ذلك حتى بلوغ السيوف الى رقابنا”
رساله من وفي نوفمبر 1838 كتب السلطان ما يلي
“احس في قراره نفسي ان الكابتن هينز الذي ارسل سكن محياه تصميم على قتالنا .انا لم اعده بشئ وما قال غير ذلك لحكومته كذب.كل ما يقول سئ فلا تستمعوا اليه.انا عرف انه لن يتركني حتى يقاتلني ارى ذلك في وجهه.و.بعد ان تحادثنا تاكدت لي نيته تلك فحاولت الهروب منه لمده شهرين “
واضاف “هو يقول ان لديه وثيقه وصك مني وبختمي. ولكني اقول انه كاذب في ذلك. انا
كما انه كان دوما يخلق المشاكل المتكرره مع القاده الربطانيين العسكرين في عدن لاسباب تعود لصراعات سلطويه حول من هو المسيطر على عدن ومن ضمن هولاء العسكريين النقيب بايلي ومن بعد ذلك المقدم كابون مما اضطر حكومه بومبي ( ويجب التذكير هنا ان عدن كانت تُحكمها بريطانيا عن طريق الهند وتقل الى الحكم المباشر من لندن في عام 1939) للتدخل مرارا لفض النزاع بين الطرفين المتنازعين
والغريبه ان الوضع الذي اسست له حكومه بومباي في عدن شكل مدخلا وتشجيعا لهذه المماحكات والصراعات حول السلطه اذ ان هينز لم يُعط مركزا يؤهله ويعطيه حريه التصرف اذ لم يكن حاكما لعدن ولم توضع الحاميه البريطانيه تحت امرته وتصرفه
وتككرت المنازعات بين هينس والقاده العسكريين البريطانيين لسنوات متككره (في 1841 و1846 و 1847) وفي كل هذه الحالات كان هينز احد اطراف النزاع بينما كان الطرف الاخر مختلفا في المنازعات المختلفه مما يلقي بالشكوك حول شخصيه هينز وقدرته على التواصل والتعامل مع الاخرين. كان هينز شديد الحسا سيه وسريع الغضب ويبدو انه كن يعاني من افتقاد للثقه.
مر اللورد داهلوسي على عدن في طريقه الى الهند وسجل الملاحظه التاليه
” سيلاحظ المرء ان اداره هينز لعدن تثير الدهشه والصدمه لكل من يؤمن باهميه الاداره المنظمه والمنظبطه” واضاف ” هناك كل اصناف الترتيبات الخاصه والصفقات الشخصيه التي لا تلتزم باي نظم تتحكم فيها ” ثم اضاف ” المقربون لهينز واصدقائه يحصلون على ما يريدون ويتصرفون كيف يشاوون بينما اولئك الذين يصتدمون معه او مع اصدقائه يلاقون الإملاءات المفتعلة والعداوات والاهمال” واضاف
” وقد اطلق العسكريون في عدن على طريقه هينز بالاداره “بالحكم القمعي” وكان العسكريون لا يثقون بوكلاء ومساعدي هينز لذي يطلقون عليهم صفه ” الطغاه الصغار” ويشمئزون من تصرفاتاهم وقد اكدوا على شعورهم هذا عن هينز في رسائلهم الرسميه او في رسالهم السريه الى الصحافه البريطنيه في الهند”
وفي مجابهته لضباط المعكسر البريطاني كان هينز لا يتواني عن استعمال اي اسلوب مهما بلغ من السفاله بما في ذلك انتزاع اخبار عن علاقات جنسيه لاعدائه
كان محب وناجح في اسلوب المؤمرات والدسائس وكان حوله مجموعه من المقربين من اهالي عدن الذي يشاركهم ويشركهم في الدسائس وكان يتصرف بعدن كانها ملكيه خاصه له
ومن شلته المقربين كان هناك ثلاثه من الفرس وهم ملا جعفر وحاج عبدالرسول ومحسن شاه مونتي الى جانب علي ابوبكر و شيخ طيب برمجي و سورباجي كوسجي وقد وصفهم جافين في كتابه على انم تجار فاسدون تهمهم مصالحهم قبل كل شئ وهم قصيروا لنظر الا انهم كانوا مفيدين لهينز في طريقه تعامله الدسائسي والمؤامراتي.
وفي المقابل بينما كان العسكريون يحترمون الساده اّل العيدروس في عدن كان هينز لا يحبهم او يعيرهم اهتماما
وكانت اكثرا لمعلومات السريه نفعا له ما كن يتلقاه من يهود عدن نظرا لعلاقتهم الماليه مع اطراف كثيره في لحج زتعز والمخا
السلطان محسن سلطان لحج وعدن شكك في شرعيه هينس او حتى انه ممثلا لبريطنيا وخطر في باله ان هينس لا يمثل الانفسه ويدعي ارتباطه لحكومه بريطانيا وقال السلطان عن هينز انه لا يشبه في سلوكه وتعامله بقيه الانجليز
وقد اضاف لشكوك السلطان بان هينز يعمل لمصلحته الخاصه ما حدث منذ سنوات قليله (1834) عندما ادعى شخص باسم تركي ؟بالماس بانه يمثل الحاكم المصري لاحتلال عدن فعند اكتشاف السلطان انه مجرد نصاب لا يمثل حاكم مصر قتله مع الاربعين جندي الذين كانوا في معيته
ولا شك ان هينس في محادثاته مع السلطان استعمل طرق شتى في المراوغه والخداع والترهيب بقوه بريطانيا العظمى..
كان السلطان يكن كراهيه عظيمه لهينز وقد عبر عن ذلك في رساله قال فيها انه مقتنع بان هينس قد عزم امره بان ياخذ عدن بالقوه واضاف ” ذلك الرجل في قلبه يريد ان يحكم عدن ولن يتمكن من ذلك حتى بلوغ السيوف الى رقابنا”
رساله من وفي نوفمبر 1838 كتب السلطان ما يلي
“احس في قراره نفسي ان الكابتن هينز الذي ارسل سكن محياه تصميم على قتالنا .انا لم اعده بشئ وما قال غير ذلك لحكومته كذب.كل ما يقول سئ فلا تستمعوا اليه.انا عرف انه لن يتركني حتى يقاتلني ارى ذلك في وجهه.و.بعد ان تحادثنا تاكدت لي نيته تلك فحاولت الهروب منه لمده شهرين “
واضاف “هو يقول ان لديه وثيقه وصك مني وبختمي. ولكني اقول انه كاذب في ذلك. انا
لم ارسل له ذلك او اتحدث معه حولها. هذا كله كذب وشئ مخزئ. ان كان لديه هذا الصك دعه يظهره وان كان فيه ختمي فسيكون ذلك شهاده ضدي. اذا كان لديه هذا الصك ساذعن لما فيها اذا اراني انها مختومه بختمي”
” هذا الكابتن ادٌعى ذلك علي. تلك هي افعاله ولن نستمع له . لدينا معاهده مع حكومتكم اود ان اقابلكم وستحكمون بعدها على صحه كلامي. ذلك الرجل يخطط لحكم عدن ولن يتمكن من ذلك حتى توضع السيوف على رقابنا”.
وهناك من يدعي ان السلطان باع عدن للانجليز وهذا يتعارض مع رساله واضحه كتبها لحاكم بومبي في فبراير 1838 قل فيها ” هناك مثل عربي يقول ” دع الجسد يحترق ولكن لا تدع الوطن يخترق” وفي رساله اخرى كتب” “الارض يمتلكها العرب والمسلمون”
وانا في اعتقادي ان السلطان كان يماطل الانجليز كي لا يعتدوا وياخذوا عدن ولم يتعهد طلاقا ببيع عدن للانجليز وهذا باعتراف هينس نفسه
ملاحظه اخيره
لم تتوقف قبائل العبدلى من لحج والفضلي من ابين من مجابهه ومحاربه البريطانيين بعد احتلالهم لعدن فقد استمروا لسنوات عديده الهجوم على الحاميه البريطانيه في عدن خاصه في اتجاه الحائط التركي احيانا باعداد تصل الى الاف مما اضطر هينز زياده الحاميه البريطانيه من 800 الى 4000 جندي
ومن المعارك التي كانت حاميه الوطيس هناك معركتان جرتا في مايو ويوليو 1840 شارك فيها قبائل العبدلي والحواشب والفضلي وقبائل اخرى من عدن وحولها وحدثت معارك مباشره باليد بين اشخاص من الجانبين. وفي احد تلك المعارك قتل ابن اخ سلطان لحج وشيخ الحواشب الذي قيل انه قاتل بشراسه وشجاعه منقطعه النظير
وفي الصوره المرفقه نرى الخطه الحربيه التي رسما هينز للدفاع عن عدن من الهجمات االتي كانت تقوم بها قبائل من ابين ولحج كنما توضح الخريطه مكان تجمع القبائل من ابين وخطوط تقدم القبائل العبدليه
المراجع
1. The sessional papers –the House of Lords Session 1839 Volume Eight “Correspondence relating to Aden”
2. Aden under the British Rule 1839-1967 by R J Gavin
3. Blackwood’s Edinburgh Magazine — Volume 53, No. 330, April 1843 pages 80-89
” هذا الكابتن ادٌعى ذلك علي. تلك هي افعاله ولن نستمع له . لدينا معاهده مع حكومتكم اود ان اقابلكم وستحكمون بعدها على صحه كلامي. ذلك الرجل يخطط لحكم عدن ولن يتمكن من ذلك حتى توضع السيوف على رقابنا”.
وهناك من يدعي ان السلطان باع عدن للانجليز وهذا يتعارض مع رساله واضحه كتبها لحاكم بومبي في فبراير 1838 قل فيها ” هناك مثل عربي يقول ” دع الجسد يحترق ولكن لا تدع الوطن يخترق” وفي رساله اخرى كتب” “الارض يمتلكها العرب والمسلمون”
وانا في اعتقادي ان السلطان كان يماطل الانجليز كي لا يعتدوا وياخذوا عدن ولم يتعهد طلاقا ببيع عدن للانجليز وهذا باعتراف هينس نفسه
ملاحظه اخيره
لم تتوقف قبائل العبدلى من لحج والفضلي من ابين من مجابهه ومحاربه البريطانيين بعد احتلالهم لعدن فقد استمروا لسنوات عديده الهجوم على الحاميه البريطانيه في عدن خاصه في اتجاه الحائط التركي احيانا باعداد تصل الى الاف مما اضطر هينز زياده الحاميه البريطانيه من 800 الى 4000 جندي
ومن المعارك التي كانت حاميه الوطيس هناك معركتان جرتا في مايو ويوليو 1840 شارك فيها قبائل العبدلي والحواشب والفضلي وقبائل اخرى من عدن وحولها وحدثت معارك مباشره باليد بين اشخاص من الجانبين. وفي احد تلك المعارك قتل ابن اخ سلطان لحج وشيخ الحواشب الذي قيل انه قاتل بشراسه وشجاعه منقطعه النظير
وفي الصوره المرفقه نرى الخطه الحربيه التي رسما هينز للدفاع عن عدن من الهجمات االتي كانت تقوم بها قبائل من ابين ولحج كنما توضح الخريطه مكان تجمع القبائل من ابين وخطوط تقدم القبائل العبدليه
المراجع
1. The sessional papers –the House of Lords Session 1839 Volume Eight “Correspondence relating to Aden”
2. Aden under the British Rule 1839-1967 by R J Gavin
3. Blackwood’s Edinburgh Magazine — Volume 53, No. 330, April 1843 pages 80-89
#ثورة_اكتوبر_طرد_الاستعمار
#سقطرى والاحتلال البريطاني
عبدالكريم بن قبلان السقطري
لسنا نبالغ إذا قلنا أن سقطرى حتى هذه اللحظة مازال الحديث عنها دو شجون ، وعن تاريخها يكتنفه الضبابية والغموض والأسرار، صحيح أن وسائلنا الإعلامية المختلفة أو ما جاء عنها من سجلات الاجانب والعرب من اتخذها طُعم لأقلمهم المأجورة لسياسات دولهم ، مما قاموا وشرعوا دون علم ما في بطون احداث واقعها الاجتماعي والسياسي والتاريخي واللغوي ـ وفي الآونة الاخيرة اتخدت وسائل الاعلام المرئية منها تصورات في أفلام تسجيلية عديدة ، ومعظمها لا تمثل الواقع التفصيل للعمق الاستراتيجي التاريخي لسقطرى ، لماذا قلنا لا تمثل ..؟؟ ــ لأن يأتي الصحفي والاعلامي ويأخذ المادة المطلوبة من أشخاص لا يجديون فن الطرح والفهم بأن المادة مطلوب من طرحها لله ثم لتاريخ فيكتب ما يحلو له من سارد الحدث دون التعمق معه في تفاصيل الاحداث ـ كيف ومتى ومن واين ..؟؟! ، رغم أن هناك من صوّر سقطرى بالأفلام وثائقية ربما ، ، فأنصبت كلها في الحديث عن جمال الجزيرة الأخاذ ومناظرها الطبيعية الخلابة ولكن الجانب التاريخي منها يكاد يكون مفقودًا ، وإن وجد فإنه يكون متناثراً أو سطحياً ولا يلامس تاريخها الأصيل الضاربة في جذور التاريخ ، وخير دليل الفلم الذي صوّره اليهود قبل سنتين على الأقل بعنوان ” جزيرة سقطرى ـ أرض مجهولة “..
سقطرى .. لم تكن مستعمرة بريطانية..!!
لم تكن لذا الحاكم البريطاني للهند آنذاك أي فكرة عن سقطرى ..
إذ يشر البعض أنه وقع الاحتلال البريطاني على سقطرى ، وفي عامي 1834 – 1835م قام الكابتن”هنيس” بامر من شركة الهند الشرقية التابعة للتاج البريطاني باجراء المسوحات عند الساحل الشمالي للجزيرة بغرض انشاء بعض المنارات والفنارات الارشادية وانشاء محطة وقود لتزويد السفن المتجهة الى الهند بالفحم الحجري وبعد ذلك عرض ” هنيس ” على السلطان طالبا منه بيع سقطرى ، وقُبل طلبه بالرفض من السلطان المهري بيع الجزيرة للتاج البريطاني الامر الذي دفع الانجليز لاحتلال الجزيرة بالقوة المسلحة من وجهة نظرهم وبحسب إدعاءاتهم الكاذبة ، ونتيجة لعدم اهمية المحطة وانتشار وباء الملاريا واحتلال بريطانيا لمدينة عدن غادرت الحامية الانجلوهندية الجزيرة ، أي بعد تلك المسوحات البحرية زعمو أنها ” بريطانيا ” قامت البدأ بإنزال القوة من سفن شركة الهند الشرقية دون اية مقاومة من السلطات المحلية ” السلطنة ” لعدم توفر أي امكانية . قلتُ هذا الأمر حصل لهم ” الأهالي ” أيام الاحتلال البرتغالي في عام 1507 م ، ودون أي تكافؤ بالعدة والتعاد ، ورغم ذلك قاوموا الاحتلال والغزاة ، فكيف حصل ذلك من الأنجليز دون مقاومة تذكر لو سلّمنا أنه حصل بالفعل..!
و بعد أن قامت سفينة المسح البحري الساحلي التابعة لشركة الهند البحرية الشرقية واسمها “Palinurus” بقيادة الكابتن هينس ـ الذي استولى على عدن واصبح اول حاكم بريطاني لها عام 1839 م ـ ونائبه الملازم “والستاد ” الذي اشتهر بمذكراته عن سقطرى 1835 م ، وكتابه الذي وصف فيه سقطرى ، بعد اتمام المسح الجغرافي لسقطرى ورسم خرائطها ” خارطة سقطرى ” الملاحية عام 1835 م ، إذ تشير سجلاتهم بأن الأهالي قاموا بمقاومة بسيطة إذ قالوا قاوم الأهالي في ” الشاطئ ” عند إنزال الأنجليز قواربهم في قلب قوارب الإنزال ، إذ راح ضحيتها عدة جنود من الهنود لا يجيدون السباحة..!
فكرة الحاكم البريطاني اصبحت في متناول الدوائر الرفيعة في لندن وانتشرت الخبر كيف سوف تكون مثل هذه المحطة مفيدة للملاحة البريطانية..؟!
وأقيمة الحامية العسكرية للشركة في نظرهم في ذآك الوقت ، قلتُ بعد من تم الأتفاقيات والمعاهدات ، رغم لا أثر لها في سقطرى ، أقصد ” الفنارات ” …الخ ، وفي العام المشار إليه قبل أحتلال عدن ، إلا أنهم لا يستطيعون أن يثبتون في تلك الفترة أين موقعها ، إذ يؤكدون بأن بعد مدة قصيرة جدا انتشرت الامراض بين أفرادها وبعد 4 أشهر أو أكثر قليلا مات النصف منهم نتيجة لتلك الامراض ، قلتُ ولماذا لم يمت السقطريين بتلك الامراض التي ماتوا بها الجُند “البريطانيون” ــ ولماذا لم يدونوا ذلك في سجلاتهم ..؟؟ ، وعندما كان الاحتلال البريطاني لعدن في يناير 1839 ـ لم يكن لهم أي ذكرى في سقطرى نهائيا أو أي اهتمام لها من قبل بريطاينا ، وفي يوم 1 سبتمبر 1939 بدأت الحرب العالمية الثانية ودخلت بريطانيا الحرب بعد عدة أيام واصبحت في وضع الحرب مع المانيا و إيطاليا واليابان ، حيث اصبحت سقطرى بصفتها “محمية بريطانية” حسب خريطة العالم السياسية مهددة من طرف الجيش الإيطالي في الصومال الايطالية ، حيث كانت هناك غواصة إيطالية وطائرات قاذفات قنابل إيطالية ” وفقاً لسجلاتهم ـ لذلك كان لا بد من وضع قوات بريطانية في سقطرى وتحضير المطارات فيها ابتداء من سبتمبر 1939م على الأقل .
لم تأتي بريطانيا الي سقطرى بقواتها عام 1876 م ـ أو في عام 1886م ـ بل انتهى الأمر إلى إرسال سفينة حربية مع ممثل بريطاني ذي صلاحيات
#سقطرى والاحتلال البريطاني
عبدالكريم بن قبلان السقطري
لسنا نبالغ إذا قلنا أن سقطرى حتى هذه اللحظة مازال الحديث عنها دو شجون ، وعن تاريخها يكتنفه الضبابية والغموض والأسرار، صحيح أن وسائلنا الإعلامية المختلفة أو ما جاء عنها من سجلات الاجانب والعرب من اتخذها طُعم لأقلمهم المأجورة لسياسات دولهم ، مما قاموا وشرعوا دون علم ما في بطون احداث واقعها الاجتماعي والسياسي والتاريخي واللغوي ـ وفي الآونة الاخيرة اتخدت وسائل الاعلام المرئية منها تصورات في أفلام تسجيلية عديدة ، ومعظمها لا تمثل الواقع التفصيل للعمق الاستراتيجي التاريخي لسقطرى ، لماذا قلنا لا تمثل ..؟؟ ــ لأن يأتي الصحفي والاعلامي ويأخذ المادة المطلوبة من أشخاص لا يجديون فن الطرح والفهم بأن المادة مطلوب من طرحها لله ثم لتاريخ فيكتب ما يحلو له من سارد الحدث دون التعمق معه في تفاصيل الاحداث ـ كيف ومتى ومن واين ..؟؟! ، رغم أن هناك من صوّر سقطرى بالأفلام وثائقية ربما ، ، فأنصبت كلها في الحديث عن جمال الجزيرة الأخاذ ومناظرها الطبيعية الخلابة ولكن الجانب التاريخي منها يكاد يكون مفقودًا ، وإن وجد فإنه يكون متناثراً أو سطحياً ولا يلامس تاريخها الأصيل الضاربة في جذور التاريخ ، وخير دليل الفلم الذي صوّره اليهود قبل سنتين على الأقل بعنوان ” جزيرة سقطرى ـ أرض مجهولة “..
سقطرى .. لم تكن مستعمرة بريطانية..!!
لم تكن لذا الحاكم البريطاني للهند آنذاك أي فكرة عن سقطرى ..
إذ يشر البعض أنه وقع الاحتلال البريطاني على سقطرى ، وفي عامي 1834 – 1835م قام الكابتن”هنيس” بامر من شركة الهند الشرقية التابعة للتاج البريطاني باجراء المسوحات عند الساحل الشمالي للجزيرة بغرض انشاء بعض المنارات والفنارات الارشادية وانشاء محطة وقود لتزويد السفن المتجهة الى الهند بالفحم الحجري وبعد ذلك عرض ” هنيس ” على السلطان طالبا منه بيع سقطرى ، وقُبل طلبه بالرفض من السلطان المهري بيع الجزيرة للتاج البريطاني الامر الذي دفع الانجليز لاحتلال الجزيرة بالقوة المسلحة من وجهة نظرهم وبحسب إدعاءاتهم الكاذبة ، ونتيجة لعدم اهمية المحطة وانتشار وباء الملاريا واحتلال بريطانيا لمدينة عدن غادرت الحامية الانجلوهندية الجزيرة ، أي بعد تلك المسوحات البحرية زعمو أنها ” بريطانيا ” قامت البدأ بإنزال القوة من سفن شركة الهند الشرقية دون اية مقاومة من السلطات المحلية ” السلطنة ” لعدم توفر أي امكانية . قلتُ هذا الأمر حصل لهم ” الأهالي ” أيام الاحتلال البرتغالي في عام 1507 م ، ودون أي تكافؤ بالعدة والتعاد ، ورغم ذلك قاوموا الاحتلال والغزاة ، فكيف حصل ذلك من الأنجليز دون مقاومة تذكر لو سلّمنا أنه حصل بالفعل..!
و بعد أن قامت سفينة المسح البحري الساحلي التابعة لشركة الهند البحرية الشرقية واسمها “Palinurus” بقيادة الكابتن هينس ـ الذي استولى على عدن واصبح اول حاكم بريطاني لها عام 1839 م ـ ونائبه الملازم “والستاد ” الذي اشتهر بمذكراته عن سقطرى 1835 م ، وكتابه الذي وصف فيه سقطرى ، بعد اتمام المسح الجغرافي لسقطرى ورسم خرائطها ” خارطة سقطرى ” الملاحية عام 1835 م ، إذ تشير سجلاتهم بأن الأهالي قاموا بمقاومة بسيطة إذ قالوا قاوم الأهالي في ” الشاطئ ” عند إنزال الأنجليز قواربهم في قلب قوارب الإنزال ، إذ راح ضحيتها عدة جنود من الهنود لا يجيدون السباحة..!
فكرة الحاكم البريطاني اصبحت في متناول الدوائر الرفيعة في لندن وانتشرت الخبر كيف سوف تكون مثل هذه المحطة مفيدة للملاحة البريطانية..؟!
وأقيمة الحامية العسكرية للشركة في نظرهم في ذآك الوقت ، قلتُ بعد من تم الأتفاقيات والمعاهدات ، رغم لا أثر لها في سقطرى ، أقصد ” الفنارات ” …الخ ، وفي العام المشار إليه قبل أحتلال عدن ، إلا أنهم لا يستطيعون أن يثبتون في تلك الفترة أين موقعها ، إذ يؤكدون بأن بعد مدة قصيرة جدا انتشرت الامراض بين أفرادها وبعد 4 أشهر أو أكثر قليلا مات النصف منهم نتيجة لتلك الامراض ، قلتُ ولماذا لم يمت السقطريين بتلك الامراض التي ماتوا بها الجُند “البريطانيون” ــ ولماذا لم يدونوا ذلك في سجلاتهم ..؟؟ ، وعندما كان الاحتلال البريطاني لعدن في يناير 1839 ـ لم يكن لهم أي ذكرى في سقطرى نهائيا أو أي اهتمام لها من قبل بريطاينا ، وفي يوم 1 سبتمبر 1939 بدأت الحرب العالمية الثانية ودخلت بريطانيا الحرب بعد عدة أيام واصبحت في وضع الحرب مع المانيا و إيطاليا واليابان ، حيث اصبحت سقطرى بصفتها “محمية بريطانية” حسب خريطة العالم السياسية مهددة من طرف الجيش الإيطالي في الصومال الايطالية ، حيث كانت هناك غواصة إيطالية وطائرات قاذفات قنابل إيطالية ” وفقاً لسجلاتهم ـ لذلك كان لا بد من وضع قوات بريطانية في سقطرى وتحضير المطارات فيها ابتداء من سبتمبر 1939م على الأقل .
لم تأتي بريطانيا الي سقطرى بقواتها عام 1876 م ـ أو في عام 1886م ـ بل انتهى الأمر إلى إرسال سفينة حربية مع ممثل بريطاني ذي صلاحيات
لإجراء محادثات مع السلطان المهري ” السلطنة العفرارية ” في قشن ، وقد امضيت اتفاقية حماية السفن البريطانية المحطمة وركابها في 23 يناير 1876م ، والإيمضاء معناه اتفاق بين بريطانية والسلطنة ـ عكس مزاعم من يقول احتلال لأن المحتل لا يمضي إذا احتل بلداً ما ، اما معاهدة الحماية فقد امضيت بدورها في قشن في 23 ابريل 1886م – المرجع “الامارات اليمنية الجنوبية 1937-1947” بقلم نجيب سعيد ابو عزالدين “المستشار اللبناني السابق للادارة العدنية لدى حكام الدول المحمية في الجنوب العربي”.
وكما أشرنا سابقا ، كانت المحادثات تسير مثل اية محادثات: كانت تأتي سفينة بريطانية إلى سواحل قشن فيها ممثل بريطاني ذي صلاحيات لاجراء محادثات وتوقيع الاتفاقية أو أي معاهدة إذ كانوا يناقشون الموضوع ثم في حالة توصل إلى وفاق حول مضمون ” الأتفاق ” يسطّرون كل ما أبرموه في الورقة ثم يتم التوقيع عليها – الممثل البريطاني عن بريطانيا و السلطان عن دولته ” السلطنة ” ثم الشهود من جانب السلطان تأكيدا على تنفيد ما تم التوقيع عليه بحسب نص الأتفاق ، ووقعت بريطانيا عدة اتفاقيات ومعاهدات مماثلة مع الحكام للاراضي الساحلية في الجنوب العربي ، ولم تكن تلك الاتفاقية على أنها تنازل عن الحكم أو السلطنة وسياتها في الأرضي المهرية في البر المهري أو جزر سقطرى أو أنها انضمام الدولة العفرارية السقطرية المهرية إلى كيان الامبراطورية البريطانية ـ في ظل تلك المعاهدات والاتفاقيات مع بريطانيا لا تزال دولة ” سلطنة ” مستقلة دات سيادة باسطة نفوذها على أراضيها ، معاهدة الحماية وقّعت بطريقة عملية مماثلة فكان لها مضمون آخر ربما عند البريطانيين ، إذ بموجبها تم تسليم أهم وظائف دولة مستقلة إلى بريطانيا مثل العلاقات الخارجية واتخاذ القرار بشأن الأمور العسكرية ربما من حيث الحماية المصالح مشتركة وأهمها مصالح الإنجليز لأنهم هم المستضريين من الممرات البحرية التي تتمركز عليها ربما قوى عسكرية اجنبية أخرى ، وعليها تم نقل حاكم الدولة وعاصمته بموجب المعاهدة من قشن إلى سقطرى سياسيا لأن “سقطرى” هي الأهم للبريطايين في كل تلك الحكاية من المهرة ـ و بعد التوقيع مباشرة وبنفس السفينة البريطانية “كما اعتقد” تحركوا وتم النقل إلى سقطرى ورفع العالم البريطاني في حديبوة إلى جنب علم الدولة ” السلطنة العفرارية ” مع اداة تحية المدفعية لهما ، ثم رفع العلم البريطاني في “قلنسية” إلى جنب علم الدولة ” السلطنة العفرارية ” مع تحية المدفعية – رمزا انتقال العاصمة رسمياً وإدارة البلاد تحت الاشراف حاكم السلطنة وبحماية عليا بريطانية ، ومن هنا بدأ تلوين جزيرة سقطرى في جميع خرائط العالم باللون الاخضر البريطاني وطباعة الاشارة المختصرة إلى أنتمائها للمحميات البريطاني بعد أسم “سقطرى” بين القوصين : سقطرى “بريط ” ـ أما القوات البريطانية ـ فلم تكن تأتي لا في ـ 1876م ولا في ـ 1886م ـ فلم تكن ضرورية لأن اتفاق فيما نصت عليها المعاهدات كان موجودا وبقت كل الأمور الداخلي تحت امر الدولة ” العفرارية ” دون تدخل السلطات البريطانية من لندن أو من عدن ، ولهذا قلنا أن الاستعمار البريطاني لم يكن أستعماراً في سقطرى مثلما كان في عدن ، و كان تاريخ معروف بشكل عام وأساسي ، أقصد عندما أنتقل السلطان من البر إلى المحيط ” سقطرى ” ، رغم أن التفاصيل لا تزال غامضة ، وهناك مراجع ونشرات ووثائق وذكريات بريطانية وبعض الكتب العربية التي تم الأعتماد عليها في مثل هذا الامر.
ولا ننسى الصراعات الدولية وتوسع المصريين إلى السواحل الأفريقية المقابلة لها ، والأتراك في اليمن ، عززت بريطانيا من خلال معاهداتها في 1886 م عندما ذهب المقيم البريطاني بعد إلى سقطرى و” قشن ” يحمل مواد إغراء لحاكم السلطنة العفرارية كل ذلك لمصلحة شعبه والغرض توقيع على معاهدة جديدة مقابل معونة نقدية لبلاد المهرة وجزر سقطرى مقدارها ثلاثة ألف ريال وراتب سنوي حوالي 360 ريال . ولا يختلف الأمس عن حاضر اليوم في تبادل المصالح والمنافع بين الدول والشعوب.
يرى آخرون أن الاستعمار البريطاني لم يكن استعمارا “صليبيا” من القرون الوسطى ، بل كانت له وجوه واشكال مختلفة حسب الظروف والامكانيات ولذلك كان يرونه “أنجح” استعمار في الانتشار في جميع انحاء العالم ، ولو نأتي إلى ما تركه هذ الأستعمار ” البريطاني ” على حد زعمهم في سقطرى لم نجد منه شيئاً لا في الثقافة المجتمعية ولا في واقع أرض سقطرى كالمباني أو نحو ذلك ، على سبيل المثال كحد وصفهم لما تشاهد اليوم مدينتي “دريسدن الالمانية “و ” ورسو البلاندية ” فهما مدينتان جميلتان في أحسن الفن المعماري بل كانتا مدمرتان نهائيا خلال الحرب العالمية الثانية وقد تم اعادة بناؤهما بعد هذا الخراب والدمار من لا شيء ، بعد عام 1945 خلال 20-30 سنة فقط ..!
حقيقة لن يستطيع أي أحد أن يشاهد اليوم أي من تلك الآثار مثل التي تركته الاستعمار البريطاني في عدن أو غيرها ما عدا المصد الهوائي ” الجدار ” الذي تم بناءه في ” م
وكما أشرنا سابقا ، كانت المحادثات تسير مثل اية محادثات: كانت تأتي سفينة بريطانية إلى سواحل قشن فيها ممثل بريطاني ذي صلاحيات لاجراء محادثات وتوقيع الاتفاقية أو أي معاهدة إذ كانوا يناقشون الموضوع ثم في حالة توصل إلى وفاق حول مضمون ” الأتفاق ” يسطّرون كل ما أبرموه في الورقة ثم يتم التوقيع عليها – الممثل البريطاني عن بريطانيا و السلطان عن دولته ” السلطنة ” ثم الشهود من جانب السلطان تأكيدا على تنفيد ما تم التوقيع عليه بحسب نص الأتفاق ، ووقعت بريطانيا عدة اتفاقيات ومعاهدات مماثلة مع الحكام للاراضي الساحلية في الجنوب العربي ، ولم تكن تلك الاتفاقية على أنها تنازل عن الحكم أو السلطنة وسياتها في الأرضي المهرية في البر المهري أو جزر سقطرى أو أنها انضمام الدولة العفرارية السقطرية المهرية إلى كيان الامبراطورية البريطانية ـ في ظل تلك المعاهدات والاتفاقيات مع بريطانيا لا تزال دولة ” سلطنة ” مستقلة دات سيادة باسطة نفوذها على أراضيها ، معاهدة الحماية وقّعت بطريقة عملية مماثلة فكان لها مضمون آخر ربما عند البريطانيين ، إذ بموجبها تم تسليم أهم وظائف دولة مستقلة إلى بريطانيا مثل العلاقات الخارجية واتخاذ القرار بشأن الأمور العسكرية ربما من حيث الحماية المصالح مشتركة وأهمها مصالح الإنجليز لأنهم هم المستضريين من الممرات البحرية التي تتمركز عليها ربما قوى عسكرية اجنبية أخرى ، وعليها تم نقل حاكم الدولة وعاصمته بموجب المعاهدة من قشن إلى سقطرى سياسيا لأن “سقطرى” هي الأهم للبريطايين في كل تلك الحكاية من المهرة ـ و بعد التوقيع مباشرة وبنفس السفينة البريطانية “كما اعتقد” تحركوا وتم النقل إلى سقطرى ورفع العالم البريطاني في حديبوة إلى جنب علم الدولة ” السلطنة العفرارية ” مع اداة تحية المدفعية لهما ، ثم رفع العلم البريطاني في “قلنسية” إلى جنب علم الدولة ” السلطنة العفرارية ” مع تحية المدفعية – رمزا انتقال العاصمة رسمياً وإدارة البلاد تحت الاشراف حاكم السلطنة وبحماية عليا بريطانية ، ومن هنا بدأ تلوين جزيرة سقطرى في جميع خرائط العالم باللون الاخضر البريطاني وطباعة الاشارة المختصرة إلى أنتمائها للمحميات البريطاني بعد أسم “سقطرى” بين القوصين : سقطرى “بريط ” ـ أما القوات البريطانية ـ فلم تكن تأتي لا في ـ 1876م ولا في ـ 1886م ـ فلم تكن ضرورية لأن اتفاق فيما نصت عليها المعاهدات كان موجودا وبقت كل الأمور الداخلي تحت امر الدولة ” العفرارية ” دون تدخل السلطات البريطانية من لندن أو من عدن ، ولهذا قلنا أن الاستعمار البريطاني لم يكن أستعماراً في سقطرى مثلما كان في عدن ، و كان تاريخ معروف بشكل عام وأساسي ، أقصد عندما أنتقل السلطان من البر إلى المحيط ” سقطرى ” ، رغم أن التفاصيل لا تزال غامضة ، وهناك مراجع ونشرات ووثائق وذكريات بريطانية وبعض الكتب العربية التي تم الأعتماد عليها في مثل هذا الامر.
ولا ننسى الصراعات الدولية وتوسع المصريين إلى السواحل الأفريقية المقابلة لها ، والأتراك في اليمن ، عززت بريطانيا من خلال معاهداتها في 1886 م عندما ذهب المقيم البريطاني بعد إلى سقطرى و” قشن ” يحمل مواد إغراء لحاكم السلطنة العفرارية كل ذلك لمصلحة شعبه والغرض توقيع على معاهدة جديدة مقابل معونة نقدية لبلاد المهرة وجزر سقطرى مقدارها ثلاثة ألف ريال وراتب سنوي حوالي 360 ريال . ولا يختلف الأمس عن حاضر اليوم في تبادل المصالح والمنافع بين الدول والشعوب.
يرى آخرون أن الاستعمار البريطاني لم يكن استعمارا “صليبيا” من القرون الوسطى ، بل كانت له وجوه واشكال مختلفة حسب الظروف والامكانيات ولذلك كان يرونه “أنجح” استعمار في الانتشار في جميع انحاء العالم ، ولو نأتي إلى ما تركه هذ الأستعمار ” البريطاني ” على حد زعمهم في سقطرى لم نجد منه شيئاً لا في الثقافة المجتمعية ولا في واقع أرض سقطرى كالمباني أو نحو ذلك ، على سبيل المثال كحد وصفهم لما تشاهد اليوم مدينتي “دريسدن الالمانية “و ” ورسو البلاندية ” فهما مدينتان جميلتان في أحسن الفن المعماري بل كانتا مدمرتان نهائيا خلال الحرب العالمية الثانية وقد تم اعادة بناؤهما بعد هذا الخراب والدمار من لا شيء ، بعد عام 1945 خلال 20-30 سنة فقط ..!
حقيقة لن يستطيع أي أحد أن يشاهد اليوم أي من تلك الآثار مثل التي تركته الاستعمار البريطاني في عدن أو غيرها ما عدا المصد الهوائي ” الجدار ” الذي تم بناءه في ” م