اليمن_تاريخ_وثقافة
14.6K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
مأثر تنهار وقد تختفي

مسجد #عيسى بن أحمد في #يافع #كلد.. تحفة معمارية تنادي بالترميم

في منطقة الصفأة بمديرية #رصد - محافظة #أبين، يقع مسجد عيسى بن أحمد التاريخي، أحد أبرز شواهد العمارة الحجرية اليافعية، الذي يقف شامخاً منذ أكثر من خمسة قرون، لكنه اليوم يعاني الإهمال وينتظر يداً تنقذه قبل أن يندثر.

وصف المسجد المعماري:
يتميز مسجد عيسى بن أحمد بتصميم داخلي فريد، حيث يبلغ طوله قرابة 10 أمتار وعرضه 6 أمتار، وينتصب داخله ستة عقود حجرية على شكل نصف دائرة، محمولة على أعمدة حجرية مستطيلة ضخمة، ثلاثة في كل صف.
يتكون السقف بالكامل من الحجر دون استخدام أي أخشاب أو مسامير حديدية، وذلك عبر:
· السحابيل (جسور حجرية مستطيلة) تصل بين العقود والجدران.
· الصَّلأ أو صَلَى (صفائح حجرية رقيقة) تغطي الفراغات بين السحابيل.
· الخُلب (الطين المعجون بالماء) يُفرش فوق الصّلأ لعزل السقف ضد الماء والحرارة.
ويضم المسجد محراباً متدرج الأفاريز، وست نوافذ صغيرة (اللهوج) موزعة على الجدران، وولجتين على جانبي المحراب كانت تستخدمان لحفظ المصاحف ومصابيح الإضاءة الزيتية.

ملامح العمارة اليافعية:
يعكس هذا المسجد مهارة معلمي البناء اليافعيين في تشييد المنشآت الحجرية، حيث جمعوا بين المتانة والذوق الهندسي البديع، معتمدين على المواد المحلية فقط، في تحفة نادرة لا تتكرر كثيراً في عمارة المساجد الإسلامية باليمن والجنوب العربي.

ما تعرض له من إهمال حيث يعاني المسجد اليوم من:
· تهدم جزء من سقفه الحجري وتسرب مياه الأمطار.

· تآكل جدرانه بفعل عوامل التعريّة، مع انهيار الملاط الطيني بين الحجارة.

· فقدان هيئته الخارجية، حيث تهدم الحزام الحجري المحيط به والتشاريف الهرمية التي كانت تزين أركانه.

· فقدان النورة (القضقاض) التي كانت تغطي سطحه، ولم يتبق منها سوى جزء بسيط.

· طمر الخزان الأرضي (الهجرة) الخاص بالوضوء تحت الأتربة.

· تحوله إلى مخزن ومأوى للحيوانات، بعد أن فقد وظيفته الدينية.

وتحيط بالمسجد مقابر قديمة تدل على كثافة السكان الذين سكنوا المنطقة قديماً.

دعوة للترميم وإعادة الحياة

يأمل أبناء المنطقة في:
1. ترميم المسجد مع الحفاظ على شكله الأصلي من الداخل والخارج.
2. إعادة بناء الجزء المهدم من السقف بنفس الأحجام الحجرية الأصلية (السحابيل والصلأ).
3. ترميم المحراب والجدران وتغطية الفراغات بالحجارة الصغيرة (المياظير).
4. إعادة التشاريف الهرمية لتزيين الأركان.
5. تسوير المسجد وتوسيع خزان الماء وإدخال الإنارة.
مسجد عيسى بن أحمد ليس مجرد مبنى أثري، بل متحف مفتوح للعمارة الحجرية اليافعية، وصوت من الماضي يحكي عبقرية أجدادنا، ويستغيث اليوم من الإهمال قبل أن يصبح أثراً بعد عين.

مصدر المعلومات والصور الدكتور علي صالح الخلاقي والصحفي قائد زيد ثابت