تفاصيل هندسة المقابر الأثرية كما تركها القتبانيون
كتب/ أنور محمد الحاير
– يعتبر موقع حيد بن عقيل هو مقبرة مدينة « تمنع « نقبت فيه البعثة الأمريكية لدراسة الإنسان في عامي ( 1950 – 1951 م ) ضمن حفرياتها في مدينة « تمنع « ـ هجر كحلان ـ وتقع على شمال مدينة « تمنع « وعلى بعد نصف ميل منها .شيدت المقبرة على الجانب الغربي لجبل صخري قاحل وبالقرب من قاع الجبل الذي اكتشفت فيه البعثة مبنى من اللبن أنشئ على أساسات حجرية بقى منه ارتفاع حوالي ( 6 أقدام ) ويعود تاريخه بحسب النقش الذي وجد فيه إلى القرن السادس قبل الميلاد .تحتوي المنطقة على قبور مبنية بالأحجار تحت مستوى سطح الأرض وهي بأشكال وحدات مربعة تقريباٍ وتمتد من الجدران الجانبية لها حواجز متوازية تقسم القبر إلى غرف صغيرة عرضها حوالي ( 30 بوصة ) وطولها ( 6.5 قدم ) يتوسط الممر الغرف الواقعة على جانبه وتنقسم كل غرفة إلى جزئين علوي وسفلي بواسطة لوح أفقي يقوم مقام المشكاة لدفن الموتى تعرضت جميع المقابر للنهب في الماضي ولم يعثر على أية معثورات سليمة تماماٍ وقد تم اكتشاف عقد ذهبي يحتوي على سلسلة وقلادة هلالية كما عثر على أعداد كبيرة من التماثيل المصنوعة من المرمر كرؤوس للرجال والنساء يعـود تـاريخ هذه المقبرة إلى مطلع ( الألف الأول قبل الميلاد ) وانتهى الدفن فيها ( في القرن الأول الميلادي) .
بعد أن غادرنا موقع هربت الأثري واصلنا رحالنا إلى موقع أثري أهم وأكبر في محافظة شبوة إنه المقبرة الأثرية لتمنع عاصمة مملكة قتبان وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 21/11/2006م كان وصولنا إلى مدينة تمنع عاصمة مملكة قتبان العصر وبالتحديد إلى موقع المقابر الأثرية في حيد بن عقيل وهي تتبع المدينة لقد غادرنا الباصات التابعة للجامعة وعددها (2) متوسطة الحجم وبجوار الباصات قام الدكتور/ عبد الغني الشرعبي رئيس قسم الآثار ذلك الوقت بإلقاء كلمة قصيرة عن موقع المقبرة وقدم لنا الدكتور / عبدالحكيم شائف كمختص في دراسات المقابر القديمة ليكون مرشدنا ويكرمنا بشرح عن هذه المقابر ( مقبرة _ حيد بن عقيل ) على الأمر الواقع ومن ثم دخلنا موقع المقبرة مشياٍ على الرمال وأول ما شاهدنا نوعية تلك القبور التي هي عبارة عن حجرات معمارية تشبه غرف السكن إلا أنها مقسمة إلى عدة أجزاء ولها ممرات ومداخل ومقسمة تصاعديا إلى أرفف أشبه ما تكون اليوم مثل ثلاجة الموتى أي يوضع الميت الواحد فوق الآخر تفصل فيما بينها بلاطات حجرية ويصل عدد الجثث في الخانة الواحدة من 3- 5 تقريبا لاتزال بعض الأرفف كما تركها القتبانيون تكشف عن أساليب الدفن وكيف كان يتم بناء القبور الجماعية ذلك الوقت اشار الدكتور / عبد الحكيم شائف إلى أن المقبرة هي تابعة لتمنع التي تقع بالجهة الشمالية الشرقية منها وقتبان كانت على مصب وادي بيحان وعاصمتها ( تمنع ) وهي العاصمة الأولى والعاصمة الثانية هي ( مدينة هجر بن حميد ) عندما دمرت العاصمة الأولى تمنع استخدم القتبانيون العاصمة الثانية واستحدثوها وهي هجر بن حميد وأضاف أن البعثة الأمريكية والبريطانية التي عملت فيها من عام 1951م إلى 1952م ولأن البريطانيين كانوا محتلين اليمن الجنوبي سابقاٍ الأمر الذي جعل من السهل تسجيل أكثر المواقع الأثرية بأسماء ضباط بريطانيين مثل (قنا) وغيره في عام 1960م والبقية سجلتها البعثات الأمريكية التي شملت منطقة المقبرة والتي لازالت محاطة بـ (سياج حديد) وقد كشف عن معبد ( رصفم ) والذي وجد فيه نقوش وأيضاٍ بقايا أساسات لأعمدة وأساس داخلي وعثروا على بئر جوار المعبد الذي يقع شمال مقبرة حيد بن عقيل وقد حفر البيت(القصر) الذي هو دائري ويعتبر المعبد الجنائزي ملحقاٍ وتخطيط المقبرة بسيط غير منتظم الشكل وبالنسبة لعمل البعثة التي كانت تعمل في الموقع وقد نشرت نتائج اعمال الحفر والتنقيب في مجلة علمية امريكية لا أذكر أسمها والغريب في الأمر أن طلاب الآثار يعانون من صعوبة الحصول على نشر نتائج الحفريات لجميع البعثات والتي تنشر بشكل كيفي متى يشاؤون دون مراعاة اهتمام الطلاب والباحثين لها وإن نشرت فلا تكون كاملة وإنما قليلة وناقصة. هذه المقبرة ذات أسلوب معماري فريد تتكون من غرفة إلى غرفتين عكس عمارة المساكن في عمارة المباني الجنائزية ويتوسط هذه الغرف ممر طولة من 6 إلى 8 أمتار تقريبا ويكون عرض الممر من 1-80-90سم تقريبا وتوضع الجثة الأولى وبطول الجثة وفوقها ثلاث جثث يغطى القبر الأسفل بألواح حجرية ثم يوضع فوقها الميت الثاني ثم يغطى بالواح حجرية وهكذا حتى سقف الحجرة وطريقة وضع الميت كان يدخل بشكل ممتد وتحت ظهره خمس بلاط وفوقه خمس بلاط حجرية حيث استخدموا الخامة الموجودة والمتوفرة في المنطقة وكان القبر من الداخل مبلطاٍ بالقضاض وارتفاعه ( 80-90سم) تقريبا وبالنسبة لتشابه المقابر فهي مختلفة منها مبني بشكل مستطيل يقسم لغرف صغيرة وتقسم الغرفة الواحدة إلى بلاطات ويوجد ممر ببلاطات حجرية ويوحد مدخل لكل مبنى وكان الجزء الخلفي أو أي جهة غالباٍ ما يستخدم جزء
كتب/ أنور محمد الحاير
– يعتبر موقع حيد بن عقيل هو مقبرة مدينة « تمنع « نقبت فيه البعثة الأمريكية لدراسة الإنسان في عامي ( 1950 – 1951 م ) ضمن حفرياتها في مدينة « تمنع « ـ هجر كحلان ـ وتقع على شمال مدينة « تمنع « وعلى بعد نصف ميل منها .شيدت المقبرة على الجانب الغربي لجبل صخري قاحل وبالقرب من قاع الجبل الذي اكتشفت فيه البعثة مبنى من اللبن أنشئ على أساسات حجرية بقى منه ارتفاع حوالي ( 6 أقدام ) ويعود تاريخه بحسب النقش الذي وجد فيه إلى القرن السادس قبل الميلاد .تحتوي المنطقة على قبور مبنية بالأحجار تحت مستوى سطح الأرض وهي بأشكال وحدات مربعة تقريباٍ وتمتد من الجدران الجانبية لها حواجز متوازية تقسم القبر إلى غرف صغيرة عرضها حوالي ( 30 بوصة ) وطولها ( 6.5 قدم ) يتوسط الممر الغرف الواقعة على جانبه وتنقسم كل غرفة إلى جزئين علوي وسفلي بواسطة لوح أفقي يقوم مقام المشكاة لدفن الموتى تعرضت جميع المقابر للنهب في الماضي ولم يعثر على أية معثورات سليمة تماماٍ وقد تم اكتشاف عقد ذهبي يحتوي على سلسلة وقلادة هلالية كما عثر على أعداد كبيرة من التماثيل المصنوعة من المرمر كرؤوس للرجال والنساء يعـود تـاريخ هذه المقبرة إلى مطلع ( الألف الأول قبل الميلاد ) وانتهى الدفن فيها ( في القرن الأول الميلادي) .
بعد أن غادرنا موقع هربت الأثري واصلنا رحالنا إلى موقع أثري أهم وأكبر في محافظة شبوة إنه المقبرة الأثرية لتمنع عاصمة مملكة قتبان وذلك في يوم الثلاثاء الموافق 21/11/2006م كان وصولنا إلى مدينة تمنع عاصمة مملكة قتبان العصر وبالتحديد إلى موقع المقابر الأثرية في حيد بن عقيل وهي تتبع المدينة لقد غادرنا الباصات التابعة للجامعة وعددها (2) متوسطة الحجم وبجوار الباصات قام الدكتور/ عبد الغني الشرعبي رئيس قسم الآثار ذلك الوقت بإلقاء كلمة قصيرة عن موقع المقبرة وقدم لنا الدكتور / عبدالحكيم شائف كمختص في دراسات المقابر القديمة ليكون مرشدنا ويكرمنا بشرح عن هذه المقابر ( مقبرة _ حيد بن عقيل ) على الأمر الواقع ومن ثم دخلنا موقع المقبرة مشياٍ على الرمال وأول ما شاهدنا نوعية تلك القبور التي هي عبارة عن حجرات معمارية تشبه غرف السكن إلا أنها مقسمة إلى عدة أجزاء ولها ممرات ومداخل ومقسمة تصاعديا إلى أرفف أشبه ما تكون اليوم مثل ثلاجة الموتى أي يوضع الميت الواحد فوق الآخر تفصل فيما بينها بلاطات حجرية ويصل عدد الجثث في الخانة الواحدة من 3- 5 تقريبا لاتزال بعض الأرفف كما تركها القتبانيون تكشف عن أساليب الدفن وكيف كان يتم بناء القبور الجماعية ذلك الوقت اشار الدكتور / عبد الحكيم شائف إلى أن المقبرة هي تابعة لتمنع التي تقع بالجهة الشمالية الشرقية منها وقتبان كانت على مصب وادي بيحان وعاصمتها ( تمنع ) وهي العاصمة الأولى والعاصمة الثانية هي ( مدينة هجر بن حميد ) عندما دمرت العاصمة الأولى تمنع استخدم القتبانيون العاصمة الثانية واستحدثوها وهي هجر بن حميد وأضاف أن البعثة الأمريكية والبريطانية التي عملت فيها من عام 1951م إلى 1952م ولأن البريطانيين كانوا محتلين اليمن الجنوبي سابقاٍ الأمر الذي جعل من السهل تسجيل أكثر المواقع الأثرية بأسماء ضباط بريطانيين مثل (قنا) وغيره في عام 1960م والبقية سجلتها البعثات الأمريكية التي شملت منطقة المقبرة والتي لازالت محاطة بـ (سياج حديد) وقد كشف عن معبد ( رصفم ) والذي وجد فيه نقوش وأيضاٍ بقايا أساسات لأعمدة وأساس داخلي وعثروا على بئر جوار المعبد الذي يقع شمال مقبرة حيد بن عقيل وقد حفر البيت(القصر) الذي هو دائري ويعتبر المعبد الجنائزي ملحقاٍ وتخطيط المقبرة بسيط غير منتظم الشكل وبالنسبة لعمل البعثة التي كانت تعمل في الموقع وقد نشرت نتائج اعمال الحفر والتنقيب في مجلة علمية امريكية لا أذكر أسمها والغريب في الأمر أن طلاب الآثار يعانون من صعوبة الحصول على نشر نتائج الحفريات لجميع البعثات والتي تنشر بشكل كيفي متى يشاؤون دون مراعاة اهتمام الطلاب والباحثين لها وإن نشرت فلا تكون كاملة وإنما قليلة وناقصة. هذه المقبرة ذات أسلوب معماري فريد تتكون من غرفة إلى غرفتين عكس عمارة المساكن في عمارة المباني الجنائزية ويتوسط هذه الغرف ممر طولة من 6 إلى 8 أمتار تقريبا ويكون عرض الممر من 1-80-90سم تقريبا وتوضع الجثة الأولى وبطول الجثة وفوقها ثلاث جثث يغطى القبر الأسفل بألواح حجرية ثم يوضع فوقها الميت الثاني ثم يغطى بالواح حجرية وهكذا حتى سقف الحجرة وطريقة وضع الميت كان يدخل بشكل ممتد وتحت ظهره خمس بلاط وفوقه خمس بلاط حجرية حيث استخدموا الخامة الموجودة والمتوفرة في المنطقة وكان القبر من الداخل مبلطاٍ بالقضاض وارتفاعه ( 80-90سم) تقريبا وبالنسبة لتشابه المقابر فهي مختلفة منها مبني بشكل مستطيل يقسم لغرف صغيرة وتقسم الغرفة الواحدة إلى بلاطات ويوجد ممر ببلاطات حجرية ويوحد مدخل لكل مبنى وكان الجزء الخلفي أو أي جهة غالباٍ ما يستخدم جزء
لمقبرة أخرى وكانت طقوس الدفن للميت أن يوضع إلى جواره الأدوات الجنائزية فخارية وشواهد قبر للوجه على قطع حجرية باسمه لإيمانهم بالبعث وأنه المكان الأبدي ويوجد تماثيل عليها نقوش والمقابر مدمرة لأنه في القرن الأول الميلادي هاجمت مملكة حضرموت تمنع وأحرقتها بمقابرها وقد ظلت المقابر مستودعاٍ للقبائل التي شاهدنا آثار اعمال التخريب فيها واضحة المعالم كانت أعمال الحفر والتنقيب فيها موسمية متكررة من البعثة الامريكية ( ران ميكل – وامتان كفرون ) .وفي الحفريات الأخيرة عثرت البعثة المنقبة على مواد القرابين وتماثيل لرؤوس للمدفونين منحوتة بشكل فني بديع ويوجد عنصر نسائي من ضمنها وأهم النتائج التي عثرت عليها البعثة تمثال ( مريم ) يعكس فن النحت كذلك عثر على عقد منقوش بالمسند من الذهب وقد قسمت ووزعت (يا آسفاه ) المعثورات مع جامعة باليابان فكان أي شيء يعثر عليه يتم تقسيمه وأيضا تتقاسم البعثة المنقبة في الموقع كل المعثورات مع الكنيسة فرجينيا لأنهم ساهموا بدعم هذه البعثات فقد منحت بعض هذه المعثورات لمن يدعم البعثة مع تسليم جزء للمتحف اليمني(إلى ما يحتاجونه !!) والبريطاني أيضا عثرت البعثة ذلك الموسم على معثورات جنائزية متنوعة وكان يوجد نوع من الزخرفة على القصر من الداخل بالنسبة لطريقة الدفن فقد شاهدنا بعض الآثار والتي يتضح من خلال ذلك أنه كان ممتداٍ وأحيانا كان يوضع عينات بخور بجوار المتوفي وهذه المقابر جماعية والتخطيط للغرفة التي لها ممر يكون 16 موضعاٍ في ثلاثة أماكن ويكون عدد القبور داخله يصل إلى 54 قبراٍ لأسرة واحدة ولم يتم التعرف على أسلوب الدفن من قبل البعثة الايطالية مع أنها وجدت جثة كاملة ممتدة إضافة إلى مواد قرابين وشواهد قبور والذي من خلالها اكتشف تخطيط المقابر بشكل شبه كامل . أهمية المقبرة: إنها مبنية على منحدر صخري استخدمت أحجار صلل لأغراض البناء ولا يوجد نقوش تتحدث عن نهب القبور ويوجد بقايا سور بحوالي 20 متراٍ تقريبا بالجهة الشمالية للمقبرة كذلك شاهدنا ذلك اليوم نقشاٍ على لوح حجري تعرض للتلف بسسبب إهمال البعثات وعدم جمع النقوش واللقى المبعثرة على سطح الموقع حتى وإن اتلف في مخازن ذلك النقش طبعاٍ( 80 × 30 سم ) وأهمية النقش من خلال مشاهدتنا إنه على أحد أجزائه آثار نحت لقدمي إنسان أعتقد أنها بقايا قاعدة تمثال والنقش يتحدث عنه. بعد حوالي ساعة ونحن نمشي في جميع أرجاء الموقع غادرنا وتركناه كما شاهدناه بعد أن التقطنا الصور ودون كل طالب ما شاهد من الآثار العريقة في القدم ذلك اليوم بنوع من الدهشة والافتخار لهذا الإرث الحضاري النادر متجهين إلى محطة وموقع أثري آخر أهم وأكبر إلى تمنع عاصمة مملكة قتبان والذي كان وصولنا إليه ذلك اليوم تمام الساعة 4:15 بعد العصر
#عتق #شبوة
مدينة عتق:
عاصمة محافظة شبوة، وتقع جنوب شرق العاصمة صنعاء وتبعد عنها 458 كم، ويربط بينهما طريق اسفلتي عبر محافظة مارب، وحريب وبيحان ونصاب وعتق، ويتواصل ليربطها بمحافظة أبين ومحافظة حضرموت عبر النقبة.
وعتق مدينة حديثة يوجد بها مطار ومستشفى ومتحف يضم مجموعة قيمة من المعروضات الأثرية التي جمعت من مناطق متفرقة من محافظة شبوة وخاصة من مدينة شبوة القديمة، عاصمة مملكة حضرموت القديمة، وايضا مدن مملكة قتبان والمواقع الأثرية التي تنتمي لمملكة أوسان، ويعود تاريخ أقدم القطع الأثرية الى 3000 سنة قبل الميلاد، الى العصور الحجرية.
وفي مدينة عتق يقع قصر ذيبان (منزل آل ذيبان) البديع والمكون من ستة طوابق بمساحة تقدر بـ 40 * 40م ينتهي اليطابق السادس والخامس منه بشكل هرمي، والمبني من الطين الطابق بمادة النورة، ويتجاوز عمر المبنى 200 عام، وبالقرب من مدينة عتق تقع قرية حمر، وهي قرية صغيرة تبعد 16 كم عن مدينة عتق وتقع على الخط الأسفلتي على جانب الوادي المسمى بواد حمر، ومباني هذه القرية قديمة من الطين والحجر ويغلب عليها الطراز التراثي ذو الشكل المتميز وتظهر في الوادي اشكال جبلية تكون اشبه بالاشكال المنحوتة.
كما يوجد في مركز حبان من مديرية عتق سد تاريخي يعرف بكريف حبان او سد حبان طوله 150م وعرضه 100م ويوجد نفق محفور في الصخور لدخول المياه الى السد بطول 30متراً وعرض 3 أمتار.
الصعيد:
إحدى مديريات محافظة شبوه، عاصمتها مدينة الصعيد الواقعة في أعلى وادي يشبم الشهير، وتبعد 45كم من مدينة عتق جنوباً، وهي مدينة جميلة بمبانيها المشيدة من الطين ذات 5 ـ 6 طوابق ويزين المدينة اشجار العنب المنتشرة على ضفتي وادي يشبم، وينتشر على ضفتي الوادي ايضاً كثير من القرى والبيوت تحت سفح الجبلين المشكلين للوادي، وفيها بعض القصور والمواقع الأثرية.
ويسكن هذه المنطقة عدداً من قبائل اليمن الأصيلة والمشهورة عبر العصور بكرمها وبطولاتها، وهم الذين يسمون بالعوالق العليا.
وفي مدينة الصعيد تقع مدينة يشبم التاريخية في الجهة اليمنى لوادي يشبم، وقد ورد ذكرها في النقوش القديمة، وتمتاز بمبانيها الطينية ذات الخمسة والستة طوابق، وبها ولي الله عبيد الله بن عبد الملك وينتشر في الجبال المحيطة بها كثير من الكتابات والنقوش القديمة.
نصاب:
احدى مديريات محافظة شبوه، وتقع جنوب غرب مدينة عتق، وهي منطقة غنية بالمواقع التاريخية والأثرية والسياحية منها:
مدينة خورة:
وتقع إلى الجنوب الغربي من عتق على بعد 100كم وسط وادي خورة الذي ينتشر فيه كثير من المواقع الأثرية ووادي خورة واد جميل تزينه اشجار النخيل.
مدينة واسط:
وتقع على الضفة الغربية لوادي مرخه في منتصفه وتبعد عن مدينة عتق بمسافة 95كم جنوب غرب، وتنتشر حولها في الوادي الكثير من المواقع الأثرية لحضارة أوسان، وتمتاز بمبانيها المشيدة من الطين ذات طوابق أربعة.
ومن المواقع الأثرية في مدينة نصاب:
هجر امذيبية:
والذي يعود تاريخه إلى قبل الاسلام، وقد تعاقبت عليه الحضارات الاوسانية والقتبانية والحضرمية والحميرية.
هجر أمحسينية:
ويعود تاريخه الى قبل الاسلام، وتوجد على سطحه بقايا أسس بنايات ومعالم سور في جهة الشرق ما زالت واضحة.
هجر يهر:
ويعتبر اكبر المواقع الأثرية في محافظة شبوه، وكان العاصمة التاريخية لدولة أوسان، وقد مسح الفرنسيون الموقع عام 1977م ثم في عام 1983م، كما مسحته البعثة الألمانية في عام 1993م ـ 1995م، ويقع على الضفة الشرقية لوادي مرخه، بالاضافة إلى العديد من المواقع الأثرية الهامة الأخرى.
بيحان:
إحدى مديريات محافظة شبوه، وتقع شمال غرب مركز المحافظة عتق، وهي منطقة غنية بالمواقع التاريخية والأثرية والسياحية، منها:
مدينة العليا:
مركز المديرية، وأكبر مدن وادي بيحان، وهي مدينة جميلة، منازلها مبنية من الطين المخلوط بالتبن وهو أسلوب البناء الذي يسود مشرق اليمن، وتمثل مدينة العليا نموذجاً لهذا الطراز المعماري، ويصل ارتفاع البيوت الى خمسة طوابق، وفي المدينة قصر الشريف، ويطل عليها جبل ريدان الشهير، وبها بعض الصناعات الحرفية وعدة مواقع اثرية لحضارات ما قبل الاسلام، وفيها متحف للآثار يضم تشكيلة جيدة من المعروضات.
مدينة النقوب:
وتعتبر ثاني مدينة في وادي بيحان وأجمل مدن الوادي (كلمة النقوب حميرية وتعني الأرض المرتفعة)، وسوقها الشهير باسم ملكها (شمر) وكذا المذبح والمعبد، وبها بعض القصور الجميلة لأشراف بيحان وبعض المواقع الأثرية.
مدينة الحرجة:
تقع في أعلى وادي بيحان، وتتناثر من حولها عدة مواقع اثرية وبعض قنوات الري التي تعود لحضارة القتبانيين والسبئيين والحميريين.
قرية ذي نصر:
وهي موقع تاريخي وأثري قديم يعود إلى عهود ما قبل الميلاد، وبها آثار للدولة القتبانية واخرى للدولة الحميرية، وبها أيضاً قنوات الري القديمة.
هذا بالاضافة إلى العديد من المواقع التاريخية الأثرية الأخرى التي تزحر بها مديرية بيحان مثل: الحرجة : الغنية بال
مدينة عتق:
عاصمة محافظة شبوة، وتقع جنوب شرق العاصمة صنعاء وتبعد عنها 458 كم، ويربط بينهما طريق اسفلتي عبر محافظة مارب، وحريب وبيحان ونصاب وعتق، ويتواصل ليربطها بمحافظة أبين ومحافظة حضرموت عبر النقبة.
وعتق مدينة حديثة يوجد بها مطار ومستشفى ومتحف يضم مجموعة قيمة من المعروضات الأثرية التي جمعت من مناطق متفرقة من محافظة شبوة وخاصة من مدينة شبوة القديمة، عاصمة مملكة حضرموت القديمة، وايضا مدن مملكة قتبان والمواقع الأثرية التي تنتمي لمملكة أوسان، ويعود تاريخ أقدم القطع الأثرية الى 3000 سنة قبل الميلاد، الى العصور الحجرية.
وفي مدينة عتق يقع قصر ذيبان (منزل آل ذيبان) البديع والمكون من ستة طوابق بمساحة تقدر بـ 40 * 40م ينتهي اليطابق السادس والخامس منه بشكل هرمي، والمبني من الطين الطابق بمادة النورة، ويتجاوز عمر المبنى 200 عام، وبالقرب من مدينة عتق تقع قرية حمر، وهي قرية صغيرة تبعد 16 كم عن مدينة عتق وتقع على الخط الأسفلتي على جانب الوادي المسمى بواد حمر، ومباني هذه القرية قديمة من الطين والحجر ويغلب عليها الطراز التراثي ذو الشكل المتميز وتظهر في الوادي اشكال جبلية تكون اشبه بالاشكال المنحوتة.
كما يوجد في مركز حبان من مديرية عتق سد تاريخي يعرف بكريف حبان او سد حبان طوله 150م وعرضه 100م ويوجد نفق محفور في الصخور لدخول المياه الى السد بطول 30متراً وعرض 3 أمتار.
الصعيد:
إحدى مديريات محافظة شبوه، عاصمتها مدينة الصعيد الواقعة في أعلى وادي يشبم الشهير، وتبعد 45كم من مدينة عتق جنوباً، وهي مدينة جميلة بمبانيها المشيدة من الطين ذات 5 ـ 6 طوابق ويزين المدينة اشجار العنب المنتشرة على ضفتي وادي يشبم، وينتشر على ضفتي الوادي ايضاً كثير من القرى والبيوت تحت سفح الجبلين المشكلين للوادي، وفيها بعض القصور والمواقع الأثرية.
ويسكن هذه المنطقة عدداً من قبائل اليمن الأصيلة والمشهورة عبر العصور بكرمها وبطولاتها، وهم الذين يسمون بالعوالق العليا.
وفي مدينة الصعيد تقع مدينة يشبم التاريخية في الجهة اليمنى لوادي يشبم، وقد ورد ذكرها في النقوش القديمة، وتمتاز بمبانيها الطينية ذات الخمسة والستة طوابق، وبها ولي الله عبيد الله بن عبد الملك وينتشر في الجبال المحيطة بها كثير من الكتابات والنقوش القديمة.
نصاب:
احدى مديريات محافظة شبوه، وتقع جنوب غرب مدينة عتق، وهي منطقة غنية بالمواقع التاريخية والأثرية والسياحية منها:
مدينة خورة:
وتقع إلى الجنوب الغربي من عتق على بعد 100كم وسط وادي خورة الذي ينتشر فيه كثير من المواقع الأثرية ووادي خورة واد جميل تزينه اشجار النخيل.
مدينة واسط:
وتقع على الضفة الغربية لوادي مرخه في منتصفه وتبعد عن مدينة عتق بمسافة 95كم جنوب غرب، وتنتشر حولها في الوادي الكثير من المواقع الأثرية لحضارة أوسان، وتمتاز بمبانيها المشيدة من الطين ذات طوابق أربعة.
ومن المواقع الأثرية في مدينة نصاب:
هجر امذيبية:
والذي يعود تاريخه إلى قبل الاسلام، وقد تعاقبت عليه الحضارات الاوسانية والقتبانية والحضرمية والحميرية.
هجر أمحسينية:
ويعود تاريخه الى قبل الاسلام، وتوجد على سطحه بقايا أسس بنايات ومعالم سور في جهة الشرق ما زالت واضحة.
هجر يهر:
ويعتبر اكبر المواقع الأثرية في محافظة شبوه، وكان العاصمة التاريخية لدولة أوسان، وقد مسح الفرنسيون الموقع عام 1977م ثم في عام 1983م، كما مسحته البعثة الألمانية في عام 1993م ـ 1995م، ويقع على الضفة الشرقية لوادي مرخه، بالاضافة إلى العديد من المواقع الأثرية الهامة الأخرى.
بيحان:
إحدى مديريات محافظة شبوه، وتقع شمال غرب مركز المحافظة عتق، وهي منطقة غنية بالمواقع التاريخية والأثرية والسياحية، منها:
مدينة العليا:
مركز المديرية، وأكبر مدن وادي بيحان، وهي مدينة جميلة، منازلها مبنية من الطين المخلوط بالتبن وهو أسلوب البناء الذي يسود مشرق اليمن، وتمثل مدينة العليا نموذجاً لهذا الطراز المعماري، ويصل ارتفاع البيوت الى خمسة طوابق، وفي المدينة قصر الشريف، ويطل عليها جبل ريدان الشهير، وبها بعض الصناعات الحرفية وعدة مواقع اثرية لحضارات ما قبل الاسلام، وفيها متحف للآثار يضم تشكيلة جيدة من المعروضات.
مدينة النقوب:
وتعتبر ثاني مدينة في وادي بيحان وأجمل مدن الوادي (كلمة النقوب حميرية وتعني الأرض المرتفعة)، وسوقها الشهير باسم ملكها (شمر) وكذا المذبح والمعبد، وبها بعض القصور الجميلة لأشراف بيحان وبعض المواقع الأثرية.
مدينة الحرجة:
تقع في أعلى وادي بيحان، وتتناثر من حولها عدة مواقع اثرية وبعض قنوات الري التي تعود لحضارة القتبانيين والسبئيين والحميريين.
قرية ذي نصر:
وهي موقع تاريخي وأثري قديم يعود إلى عهود ما قبل الميلاد، وبها آثار للدولة القتبانية واخرى للدولة الحميرية، وبها أيضاً قنوات الري القديمة.
هذا بالاضافة إلى العديد من المواقع التاريخية الأثرية الأخرى التي تزحر بها مديرية بيحان مثل: الحرجة : الغنية بال
مواقع الأثرية الهامة وبالآبار الهامة الحميرية، وجبل الشعبه، والمشهور بطبيعة قمته وشكلها العجيب البارز في ارتفاع متعال نحو السماء والغني بالنقوش القديمة، ويمتاز بالطريق التي تؤدي إلى القمة المرصوصة بأحجار بعناية. وتوجد في القمة برك مياه قديمة ومصاطب جلوس منحوته في الصخور ومزينة بالرسوم الصخرية (حيوانات)، وجبل ريدان، وهو أثري قديم سمي نسبة إلى كبير ملوك حمير (ذو ريدان). ويقال ان الملك ذو ريدان كان يجلس في قمة هذا الجبل لمدة شهرين في كل سنة، وقمته تتشكل عند شروق الشمس كالصقر إذا نظرت عن بعد، وفي الجبل عدة نقوش وكتابات قديمة ورسوم لوحوش وحيوانات، بالاضافة إلى هجر الشحن، وخدرا وبيحان وعين (مبلقة) وجبل البديع وغير ذلك من المواقع.
تمنع (عاصمة مملكة قتبان):
تقع على الضفة اليسرى لوادي بيحان علي مشارف السهل الصحراوي علي بعد حوالى 30كم، من مدينة العليا مركز مديرية بيحان وتسمى حالياً (هجر كحلان). وهي عاصمة المملكة القديمة (قتبان) التي ازدهرت في القرن 4 ق.م وتعتبر من أكبر المواقع الأثرية اليمنية على الاطلاق وكانت محطة هامة على الطريق التجاري القديم المعروف بطريق اللبان، وتتوسط المسافة بين شبوه عاصمة مملكة حضرموت القديمة، ومارب عاصمة مملكة سبأ. وقد قامت بعثة المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان عام 1951م بالتنقيب في مدينة تمنع وهجر بن حميد، وحيد بن عقل. وتشير نتائج التنقيب إلى أن تمنع كانت مدينة عامرة ذات ذهب وتراث ومعابد للإلهة (عم) (القمر)، وعثرت على قطع أثرية هامة ونقوش وتماثيل منها أسدان برونزيان يركب على أحدهما طفل على هيئة (كيوبيد) ابن فينوس إله الحب ومسلة دون عليها قوانين (المسلة القتبانية)، وقنوات لتوزيع المياه مبنية بالأحجار المثبتة بمادة تشبه الاسمنت المقاوم للماء، كما كشفت عن قناة لتوزيع المياه مبنية من بيحان إلى مكان قريب من هجر بن حميد بطول 42كم يعود تاريخها إلى القرن الخامس قبل الميلاد.
هجر بن حميد:
وهي إحدي المدن الأثرية القتبانية تبعد حوالى 15 كم في الجهة الجنوبية من مدينة تمنع، وتقع على تل بيضاوي الشكل، ترتفع حوالى 70 قدما عن مستوي سطح الوادي، في مفترق الطرق القديمة، وهي أصغر حجماً من مدينة تمنع. ويذكر المؤرخون أنها كانت تسمى مدينة ذي غيل، أو ذات غيل التي اعاد بناءها الملك الحضرمي يدع اب غيلان بن غيلان، وسجل ذلك العمل في نقش معروف.
وترى البعثة الأمريكية لدراسة الإنسان أن بداية نشأة المدينة قد يكون بين 1100 ـ 900 ق.م.
طريق مبلقة:
ربما كان القتبانيون أكثر سيطرة وتحكماً بالطريق التجاري القديم (طريق البخور) الذي يمر عبر الأراضي والمحطات القتبانية، من خلال قيامهم بعمل يعتبر من الأعمال الجبارة في إحكام السيطرة ومنع التهريب، إذ شقوا في الصخر طريقاً جبلياً يربط بين وادي بيحان ووادي حريب عبر جبل مبلقة الذي يرتفع 380متراً. وبلغ طول الطريق حوالى 5كيلو مترات، في منحنيات خطرة بلغ عرض الطريق فيها بين 12 - 15 قدما، رصف بالحجارة وحميت جوانبه بالجدران.
وكان نقيل مبلقة نقطة تلاقٍ لعدد من مسالك ودروب طريق البخور.
مدينة شبوة القديمة:
تقع اطلال مدينة شبوة القديمة على ضفة وادي عرماء عند رأس وادي حضرموت في الطرف الغربي منه إلى الشمال من عتق عاصمة محافظة شبوه بمسافة 100كم تقريباً.
كانت العاصمة القديمة لمملكة حضرموت وكبرى مدنها، ومركزاً هاماً لتجمع القوافل التجارية القديمة. وقد ظل موقع المدينة لوقت طويل مجهولاً لدى الرحالة الأوروبيين إلى أن تعرف عليه فيلبي سنة 1936م، ثم اجرى هاميلتون بعده بعض الاستكشافات سنة 1938م، واجرت البعثة الاثرية الفرنسية برئاسة جاكلين بيرين، ثم برئاسة جان فرنسوا بريتون، عملية تنقيب عديدة من 1974م ـ 1987م.
وقد دلت الدراسات الفاحصة على نظام متقن للري، يعود تاريخ أول منشأة فيها الي القرن الثالث عشر قبل الميلاد. ثم امتدت المدينة وسورت بنظام مزدوج للدفاع عنها.
وتشمل المدينة 120 قاعدةمن الحجر، تدعم الأساسات العليا للمنازل المبنية من الخشب، على أن التنقيب لم يجر فيها بتوسع الا في محل (القصر الملكي) المسمى (شقير).
وحفرت البعثة منازل أخرى عديدة. ومعبد الإله (سيان ذو اليم)، وقبرين يعودان إلى فترة ازدهار المدينة خلال القرون الثلاثة الأولى بعد الميلاد.
ميفعة:
تقع على ضفة وادي ميفعة بمحاذاة الطريق الإسفلتي الذي يربط محافظة شبوه بمحافظة حضرموت بالقرب من قرية عزان.
ويعتقد أنها العاصمة الأقدم لحضرموت قبل مدينة شبوه، أو أنها إحدى عواصمها القديمة كانت مسورة بسور حجري ذي أبراج، دلالة على أنها كانت من المدن الهامة في حضرموت، كما كان بها معابد قديمة وحل بها الخراب في القرن 4م، وهي اليوم خرائب وأطلال، تدل على مجد وعظمة ماضيين.
حبان وعزان:
قريتان جميلتان في محافظة شبوه تقعان على الطريق السياحي الأسفلتي القادم من محافظة أبين وعتق باتجاه المكلا، تتميزان بطابع معماري جميل قوامه الطين المخلوط بالتبن والدور العالية، وبخاصة قرية عزا
تمنع (عاصمة مملكة قتبان):
تقع على الضفة اليسرى لوادي بيحان علي مشارف السهل الصحراوي علي بعد حوالى 30كم، من مدينة العليا مركز مديرية بيحان وتسمى حالياً (هجر كحلان). وهي عاصمة المملكة القديمة (قتبان) التي ازدهرت في القرن 4 ق.م وتعتبر من أكبر المواقع الأثرية اليمنية على الاطلاق وكانت محطة هامة على الطريق التجاري القديم المعروف بطريق اللبان، وتتوسط المسافة بين شبوه عاصمة مملكة حضرموت القديمة، ومارب عاصمة مملكة سبأ. وقد قامت بعثة المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان عام 1951م بالتنقيب في مدينة تمنع وهجر بن حميد، وحيد بن عقل. وتشير نتائج التنقيب إلى أن تمنع كانت مدينة عامرة ذات ذهب وتراث ومعابد للإلهة (عم) (القمر)، وعثرت على قطع أثرية هامة ونقوش وتماثيل منها أسدان برونزيان يركب على أحدهما طفل على هيئة (كيوبيد) ابن فينوس إله الحب ومسلة دون عليها قوانين (المسلة القتبانية)، وقنوات لتوزيع المياه مبنية بالأحجار المثبتة بمادة تشبه الاسمنت المقاوم للماء، كما كشفت عن قناة لتوزيع المياه مبنية من بيحان إلى مكان قريب من هجر بن حميد بطول 42كم يعود تاريخها إلى القرن الخامس قبل الميلاد.
هجر بن حميد:
وهي إحدي المدن الأثرية القتبانية تبعد حوالى 15 كم في الجهة الجنوبية من مدينة تمنع، وتقع على تل بيضاوي الشكل، ترتفع حوالى 70 قدما عن مستوي سطح الوادي، في مفترق الطرق القديمة، وهي أصغر حجماً من مدينة تمنع. ويذكر المؤرخون أنها كانت تسمى مدينة ذي غيل، أو ذات غيل التي اعاد بناءها الملك الحضرمي يدع اب غيلان بن غيلان، وسجل ذلك العمل في نقش معروف.
وترى البعثة الأمريكية لدراسة الإنسان أن بداية نشأة المدينة قد يكون بين 1100 ـ 900 ق.م.
طريق مبلقة:
ربما كان القتبانيون أكثر سيطرة وتحكماً بالطريق التجاري القديم (طريق البخور) الذي يمر عبر الأراضي والمحطات القتبانية، من خلال قيامهم بعمل يعتبر من الأعمال الجبارة في إحكام السيطرة ومنع التهريب، إذ شقوا في الصخر طريقاً جبلياً يربط بين وادي بيحان ووادي حريب عبر جبل مبلقة الذي يرتفع 380متراً. وبلغ طول الطريق حوالى 5كيلو مترات، في منحنيات خطرة بلغ عرض الطريق فيها بين 12 - 15 قدما، رصف بالحجارة وحميت جوانبه بالجدران.
وكان نقيل مبلقة نقطة تلاقٍ لعدد من مسالك ودروب طريق البخور.
مدينة شبوة القديمة:
تقع اطلال مدينة شبوة القديمة على ضفة وادي عرماء عند رأس وادي حضرموت في الطرف الغربي منه إلى الشمال من عتق عاصمة محافظة شبوه بمسافة 100كم تقريباً.
كانت العاصمة القديمة لمملكة حضرموت وكبرى مدنها، ومركزاً هاماً لتجمع القوافل التجارية القديمة. وقد ظل موقع المدينة لوقت طويل مجهولاً لدى الرحالة الأوروبيين إلى أن تعرف عليه فيلبي سنة 1936م، ثم اجرى هاميلتون بعده بعض الاستكشافات سنة 1938م، واجرت البعثة الاثرية الفرنسية برئاسة جاكلين بيرين، ثم برئاسة جان فرنسوا بريتون، عملية تنقيب عديدة من 1974م ـ 1987م.
وقد دلت الدراسات الفاحصة على نظام متقن للري، يعود تاريخ أول منشأة فيها الي القرن الثالث عشر قبل الميلاد. ثم امتدت المدينة وسورت بنظام مزدوج للدفاع عنها.
وتشمل المدينة 120 قاعدةمن الحجر، تدعم الأساسات العليا للمنازل المبنية من الخشب، على أن التنقيب لم يجر فيها بتوسع الا في محل (القصر الملكي) المسمى (شقير).
وحفرت البعثة منازل أخرى عديدة. ومعبد الإله (سيان ذو اليم)، وقبرين يعودان إلى فترة ازدهار المدينة خلال القرون الثلاثة الأولى بعد الميلاد.
ميفعة:
تقع على ضفة وادي ميفعة بمحاذاة الطريق الإسفلتي الذي يربط محافظة شبوه بمحافظة حضرموت بالقرب من قرية عزان.
ويعتقد أنها العاصمة الأقدم لحضرموت قبل مدينة شبوه، أو أنها إحدى عواصمها القديمة كانت مسورة بسور حجري ذي أبراج، دلالة على أنها كانت من المدن الهامة في حضرموت، كما كان بها معابد قديمة وحل بها الخراب في القرن 4م، وهي اليوم خرائب وأطلال، تدل على مجد وعظمة ماضيين.
حبان وعزان:
قريتان جميلتان في محافظة شبوه تقعان على الطريق السياحي الأسفلتي القادم من محافظة أبين وعتق باتجاه المكلا، تتميزان بطابع معماري جميل قوامه الطين المخلوط بالتبن والدور العالية، وبخاصة قرية عزا
ن التي تطوقها اشجار النخيل الباسقة.
بئر علي (ميناء قنا القديم):
تقع منطقة (بئر علي) على شاطئ البحر العربي، وتتكون حالياً من عدد من الشواطئ الرملية الجميلة تعتبر من اجمل شواطئ اليمن، وهي حالياً قرية ساحلية وميناء صيد على طرف الخليج الذي يبعد حوالى 120كم من المكلا و140كم من عتق. ويوجد على الطرف الآخر مرتفع بركاني يشرف على المدخل الجنوبي الغربي للخليج، هو مكان الميناء القديم (قنا) الميناء الرئيسي لدولة حضرموت اليمنية القديمة الذي كان يصدر منه اللبان والبخور إما براً عبر طريق اللبان التاريخي أو عن طريق البحر. وقد كان الميناء (قنا) على صلات تجارية واسعة مع ظفار عمان ومع سواحل الهند وسواحل الصومال. ويعرف التل البركاني حالياً بـ(حصن الغراب) وفيه اثار لبرج مراقبة خاص بالميناء وصهاريج مياه، كما توجد اثار عند سفح الحصن من الناحية الشمالية يعتقد انها الموقع الأصلي لمدينة قنا.
الينابيع الحارة والكبريتية:
يوجد في محافظة شبوه العديد من العيون الحارة والكبريتية، اهمها حمامات رضوم القريبة من بئر علي، وتعتبر من أهم الينابيع الحارة والكبريتية في اليمن وتفيد في علاج كثير من الأمراض الجلدية والمفاصل وغيرها. وحمام الحوطة في ميفعة عبارة عن بئر ومياه كبريتية وباردة يذهب اليه الناس للأغتسال والشرب، ويفيد في معالجة الأمراض مثل الحساسية والأمراض الجلدية وغيرها.
الصناعات الحرفية التقليدية:
تنتشر في المحافظة بعض الصناعات التقليدية، منها زيت السمسم الجيد الذي تشتهر به المنطقة، وصناعة الفؤوس والسكاكين والخناجر (الجنابي)، وصناعة المعاوز النسيجية القديمة وصناعة الفضيات وأنواع مختلفة من الحلي
بئر علي (ميناء قنا القديم):
تقع منطقة (بئر علي) على شاطئ البحر العربي، وتتكون حالياً من عدد من الشواطئ الرملية الجميلة تعتبر من اجمل شواطئ اليمن، وهي حالياً قرية ساحلية وميناء صيد على طرف الخليج الذي يبعد حوالى 120كم من المكلا و140كم من عتق. ويوجد على الطرف الآخر مرتفع بركاني يشرف على المدخل الجنوبي الغربي للخليج، هو مكان الميناء القديم (قنا) الميناء الرئيسي لدولة حضرموت اليمنية القديمة الذي كان يصدر منه اللبان والبخور إما براً عبر طريق اللبان التاريخي أو عن طريق البحر. وقد كان الميناء (قنا) على صلات تجارية واسعة مع ظفار عمان ومع سواحل الهند وسواحل الصومال. ويعرف التل البركاني حالياً بـ(حصن الغراب) وفيه اثار لبرج مراقبة خاص بالميناء وصهاريج مياه، كما توجد اثار عند سفح الحصن من الناحية الشمالية يعتقد انها الموقع الأصلي لمدينة قنا.
الينابيع الحارة والكبريتية:
يوجد في محافظة شبوه العديد من العيون الحارة والكبريتية، اهمها حمامات رضوم القريبة من بئر علي، وتعتبر من أهم الينابيع الحارة والكبريتية في اليمن وتفيد في علاج كثير من الأمراض الجلدية والمفاصل وغيرها. وحمام الحوطة في ميفعة عبارة عن بئر ومياه كبريتية وباردة يذهب اليه الناس للأغتسال والشرب، ويفيد في معالجة الأمراض مثل الحساسية والأمراض الجلدية وغيرها.
الصناعات الحرفية التقليدية:
تنتشر في المحافظة بعض الصناعات التقليدية، منها زيت السمسم الجيد الذي تشتهر به المنطقة، وصناعة الفؤوس والسكاكين والخناجر (الجنابي)، وصناعة المعاوز النسيجية القديمة وصناعة الفضيات وأنواع مختلفة من الحلي
مملكة قتبان هي مملكة عربية قديمة قامت في اليمن في حوالي القرن الثامن قبل الميلاد[1]. كانت عاصمتهم تمنع, أما إله القتبانيين القومي فهو "عم".وحسب بعض الافتراضات المشكوكة فيها كان أول ملوكهم يدعى يدع أب ينوف.
يعد نقش النصر من أقدم المصادر التي تحدثنا عن مملكة قتبان، وفيه كانت قتبان شريكاً لمملكة سبأ في حربها ضد أوسان، والتي كان من نتائجها سقوط أوسان وسيطرة قتبان تدريجياً على معظم أراضيها. وقد ظهرت قتبان في أول الأمر في وادي بيحان، وامتدت أراضيها من وادي بيحان شرقاً إلى البحر الأحمر غرباً، ومن أنحاء مدينة ذمار شمالاً ، إلى البحر العربي جنوباً، وكانت مدينة تمنع هي عاصمة المملكة، وتفيد أحدث الأبحاث التي أجريت على نقش قتباني اكتشف حديثاً، أن مملكة قتبان خاضت حرباً ضد مملكة حضرموت وفي تلك الحرب ادعى القتبانيون أنهم دمروا أكثر من ثلاثمئة مدينة تابعة لحضرموت وهو رقم مبالغ فيه.
وبعد تحالفها مع سبأ ضد أوسان، كانت قتبان هدفا لحملة سبئية في القرن الخامس قبل الميلاد تقريباً، سيطر السبئيون خلالها على العاصمة تمنع ثم انسحبوا منها بعد أن سلموها لأحد الأشخاص المتعاونين معهم. وفي القرن الثاني قبل الميلاد ترك الريدانيون وهم من أصول قتبانية مناطقهم قرب العاصمة وانتقلوا إلى قاع رعين جنوب ذمار، وعلى الرغم من عدم معرفة الدوافع الحقيقية لذلك الانتقال إلا أن احتمال وجود صراعات داخل مملكة قتبان وارد.
اشتهر القتبانيون في مجال العمارة وخاصةً بناء المدن والمنشآت العامة وخاصةً الطرق، حيث يذكر أحد النقوش من القرن الثاني قبل الميلاد أن المكرب يدع أب ذبيان شق نقيل (مبلقة) وهو طريق جبلي صاعد يربط مناطق قتبان بالمناطق السبئية وكان له دور كبير في تسهيل سير القوافل التجارية المحملة بالبضائع. كذلك تدل مباني ومعابد العاصمة تمنع على مهارة فائقة في مجال البناء. كما أبدع القتبانيون في المجال الحرفي وخاصة صناعة التماثيل بمختلف أنواعها، وسك العملات الفضية والذهبية والتي كانت تحمل اسم القصر الملكي (حريب) في تمنع.
ومع بداية القرن الثاني للميلاد بدأ الضعف ينتشر داخل مملكة قتبان واتجهت مطامع أعدائها في سبأ وحضرموت إليها، ومن أجل السيطرة على أراضيها تحولت تلك الأراضي إلى مسرح للمعارك بين حضرموت وسبأ في منتصف القرن الثاني للميلاد؛ لتسقط قتبان في أيدي أعدائها وسيطرت حضرموت على معظم أراضي قتبان ووصل النفوذ الحضرمي إلى منطقة المعسال جنوب مدينة رداع
يعد نقش النصر من أقدم المصادر التي تحدثنا عن مملكة قتبان، وفيه كانت قتبان شريكاً لمملكة سبأ في حربها ضد أوسان، والتي كان من نتائجها سقوط أوسان وسيطرة قتبان تدريجياً على معظم أراضيها. وقد ظهرت قتبان في أول الأمر في وادي بيحان، وامتدت أراضيها من وادي بيحان شرقاً إلى البحر الأحمر غرباً، ومن أنحاء مدينة ذمار شمالاً ، إلى البحر العربي جنوباً، وكانت مدينة تمنع هي عاصمة المملكة، وتفيد أحدث الأبحاث التي أجريت على نقش قتباني اكتشف حديثاً، أن مملكة قتبان خاضت حرباً ضد مملكة حضرموت وفي تلك الحرب ادعى القتبانيون أنهم دمروا أكثر من ثلاثمئة مدينة تابعة لحضرموت وهو رقم مبالغ فيه.
وبعد تحالفها مع سبأ ضد أوسان، كانت قتبان هدفا لحملة سبئية في القرن الخامس قبل الميلاد تقريباً، سيطر السبئيون خلالها على العاصمة تمنع ثم انسحبوا منها بعد أن سلموها لأحد الأشخاص المتعاونين معهم. وفي القرن الثاني قبل الميلاد ترك الريدانيون وهم من أصول قتبانية مناطقهم قرب العاصمة وانتقلوا إلى قاع رعين جنوب ذمار، وعلى الرغم من عدم معرفة الدوافع الحقيقية لذلك الانتقال إلا أن احتمال وجود صراعات داخل مملكة قتبان وارد.
اشتهر القتبانيون في مجال العمارة وخاصةً بناء المدن والمنشآت العامة وخاصةً الطرق، حيث يذكر أحد النقوش من القرن الثاني قبل الميلاد أن المكرب يدع أب ذبيان شق نقيل (مبلقة) وهو طريق جبلي صاعد يربط مناطق قتبان بالمناطق السبئية وكان له دور كبير في تسهيل سير القوافل التجارية المحملة بالبضائع. كذلك تدل مباني ومعابد العاصمة تمنع على مهارة فائقة في مجال البناء. كما أبدع القتبانيون في المجال الحرفي وخاصة صناعة التماثيل بمختلف أنواعها، وسك العملات الفضية والذهبية والتي كانت تحمل اسم القصر الملكي (حريب) في تمنع.
ومع بداية القرن الثاني للميلاد بدأ الضعف ينتشر داخل مملكة قتبان واتجهت مطامع أعدائها في سبأ وحضرموت إليها، ومن أجل السيطرة على أراضيها تحولت تلك الأراضي إلى مسرح للمعارك بين حضرموت وسبأ في منتصف القرن الثاني للميلاد؛ لتسقط قتبان في أيدي أعدائها وسيطرت حضرموت على معظم أراضي قتبان ووصل النفوذ الحضرمي إلى منطقة المعسال جنوب مدينة رداع
الطــب الشعبــي
حقيقــة العـلاج .... وثقـافة المـرض
د/عبد اللـــــه مُعـمـــــــــر*
أولا
توجد العديد من الأمراض التي لا يتعامل فيها الطبيب مع عضو محدد في جسم الإنسان، بل يتم التعامل فيها مع مجموعة من المكونات اللاعضوية كالقيم، والعادات، والتقاليد، والثقافة الموروثة، والمكتسبة، وكذا المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في حياة الفرد والمجتمع، والتي تنعكس بصورة سلبية على بعض الأفراد الذين لا يستطيعون التكيف مع محيطهم الاجتماعي، مما ينجم عنه حالة من الصراع القيمي بين ما هو موروث وما هو مكتسب من جهة أولى، وبين ما يرغب الفرد بأن يكون عليه من جهة أخرى. وهذا الصراع يؤثر على موقف الفرد من المرض وانتشاره وكذا العلاج وسرعة اختياره.
وبما أن الأمر يتعلق بمجموعة من صراعات القيم في ثقافة الفرد والمجتمع وكذا في حالة اللاتجانس الثقافي والاجتماعي والاقتصادي التي تعاني منها المجتمعات النامية ــ واليمن منها ـ فالمريض وجماعته المرجعية يكونون أمام خيارات علاجية توجهها قيمهم وثقافتهم، خاصة وان شكل العلاقة الأسرية تمكِّن كبير الأسرة من السيطرة وفرض آرائه وأفكاره على بقية أفراد الأسرة، ويكرس النظام التربوي والاجتماعي الثقة في آرائهم ومقترحاتهم، لأنَّ الفرد يكتسب اتجاهاته وأنماط تفكيره باحتكاكه بأفراد مجتمعة، وينقل عنهم اتجاهاتهم الأساسية عن طريق التطبيع الاجتماعي. لذلك إما أن يكون الطبُّ الحديث هو المختار، أو أنّ أحد الأساليب العلاجية التقليدية هو الملاذ، ويمكننا إدراك ذلك بجلاء إذا ما بحثنا في إطار المفاهيم الشعبية للمرض، خاصة وأنّ رؤية الثقافة الشعبية للمرض وأسبابه تختلف عن الرؤية الطبية الحديثة، ومثل هذه المواقف تؤدى إلى اضطراب الحالة النفسية للمرضى مما يدفعهم إلى التماس الخلاص من أي سبيل، فإذا افتقدوا المعرفة الصحيحة كان سبيلهم الوحيد هو اللجوء إلى العلاج والمعالجين التقليديين والشعبيين، وإنْ توفر قدر من المعرفة الطبية لمسببات المرض اتجهوا إلى الطب الحديث. وهو ما يُحدثُ تنافرا واضحا بين المنظورين. فالثقافة بكافة مضامينها ومفاهيمها تطرح تفسيرات تختلف اختلافا جزئيا أو كليا عن التفسير الطبي الحديث للمرض بإعادته إلى القوى الغيبية أو الممارسات المكتسبة من الخبرة، ويرجع ذلك إلى أن التفسيرات الشعبية تتفق إلى حدِّ كبير مع تصورات الأفراد المسبقة لمسببات المرض مما يعني أن ذلك تحصيل حاصلٍ لأفكار مسبقة وتصورات ذهنية موجودة أصلا. نظرا لسيطرة مفهوم قدرة العلاج الشعبي والممارس لهذا النوع من العلاج على التعامل مع القوى الغيبية والسيطرة عليها. ولاسيما ان التراث الشعبي يزخر بهذه الأساليب. مما يدل على رفض لبعض أساليب العلاج الطبي الحديث، كون النظرة الشعبية لمفهوم المرض والعلاج تكشف عن العديد من التفسيرات التي تزخر بها المجتمعات. فمنها ما ترجع أسباب المرض إلى عوامل مادية وأخرى غيبية، وتنظر الثقافة في بعض الجماعات المحلية إلى المرض على أنّه انتقام إلهي و بالتالي يتسم العلاج بالطابع السحري. مما يعني النظر إلى العلاج الحديث باعتباره غير مفيد و هذه التفسيرات تنعكس على سلوك أفراد المجتمع الذي تسود فيه مثل هذه المعتقدات عند تلمسهم الشفاء من المرض تلك المعتقدات التي اكتسبها الفرد من مجتمعه منذ طفولته عن طريق التنشئة الاجتماعية وقيم المجتمع أو الجماعة التي يعيش في ظلها الفرد وكذا الخبرة الشخصية، فالمعتقدات السائدة عن مرض معين هي التي تحدد السبيل التي سيسلكها الفرد الذي يصاب بالمرض للتخلص من مرضه. وهذا يتوقف على تأثير الخلفية الثقافية والحضارية التي نشأ فيها الأفراد، فضلا عن مؤثرات الأوضاع الطبقية والمكانة الاجتماعية لهم في المجتمع. الا اذا كان التعبير عن الألم عيبا في بعض الثقافات ونقصا في الشخصية. وبالتالي يظل المرض أمرا خاصا بالفرد المريض ومجموعة من المحيطين به. لاسيما الأمراض المرتبطة بالنواحي العصبية والنفسية كحالات الصرع والإكتئاب.
لذا فإن إغفال بعض الأبعاد الاجتماعية والثقافية للمريض من ناحية بعض الأطباء يجعل الكثير من المرضـى يتركون العلاج الطبي إلى العلاج التقليدي والشعبي لقدرته على التعامل مع تلك الأبعاد. وتعامل الطبيب مع المريض على أساس أنّه مريض وليس كائن اجتماعي، وفرد في جماعة يجعل العلاقة بينهما تأخذ طابعا وظيفيا تغفل معه الأبعاد الاجتماعية والثقافية للمريض.
أما المعالجون الشعبيون فإنهم يتعاملون مع المريض على أنه مجموعة من المكونات الثقافية والاجتماعية وهو الأمر الذي يفسر لنـا سبب استمرار العلاج الشعبي بشكل عام حتى وقتنا الحالي في اليمن وغيرها من الأقطار، بالإضافة إلى رسوخ بعض المفاهيم الخاصة التي تعمل على طرح تفسيرات خاصة بالمرض تتناسب مع مستويات الوعي الخاص بالمرض والعلاج، عكس الطبيب الذي يتعامل مع المريض على أساس أنه مجموعة من المكونات العضوية البيولوجية، كما أن الثقة والاعتقاد المتبادل بين المريض والمعالج من الأسباب الدافعة إلى اللجوء إل
حقيقــة العـلاج .... وثقـافة المـرض
د/عبد اللـــــه مُعـمـــــــــر*
أولا
توجد العديد من الأمراض التي لا يتعامل فيها الطبيب مع عضو محدد في جسم الإنسان، بل يتم التعامل فيها مع مجموعة من المكونات اللاعضوية كالقيم، والعادات، والتقاليد، والثقافة الموروثة، والمكتسبة، وكذا المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية المؤثرة في حياة الفرد والمجتمع، والتي تنعكس بصورة سلبية على بعض الأفراد الذين لا يستطيعون التكيف مع محيطهم الاجتماعي، مما ينجم عنه حالة من الصراع القيمي بين ما هو موروث وما هو مكتسب من جهة أولى، وبين ما يرغب الفرد بأن يكون عليه من جهة أخرى. وهذا الصراع يؤثر على موقف الفرد من المرض وانتشاره وكذا العلاج وسرعة اختياره.
وبما أن الأمر يتعلق بمجموعة من صراعات القيم في ثقافة الفرد والمجتمع وكذا في حالة اللاتجانس الثقافي والاجتماعي والاقتصادي التي تعاني منها المجتمعات النامية ــ واليمن منها ـ فالمريض وجماعته المرجعية يكونون أمام خيارات علاجية توجهها قيمهم وثقافتهم، خاصة وان شكل العلاقة الأسرية تمكِّن كبير الأسرة من السيطرة وفرض آرائه وأفكاره على بقية أفراد الأسرة، ويكرس النظام التربوي والاجتماعي الثقة في آرائهم ومقترحاتهم، لأنَّ الفرد يكتسب اتجاهاته وأنماط تفكيره باحتكاكه بأفراد مجتمعة، وينقل عنهم اتجاهاتهم الأساسية عن طريق التطبيع الاجتماعي. لذلك إما أن يكون الطبُّ الحديث هو المختار، أو أنّ أحد الأساليب العلاجية التقليدية هو الملاذ، ويمكننا إدراك ذلك بجلاء إذا ما بحثنا في إطار المفاهيم الشعبية للمرض، خاصة وأنّ رؤية الثقافة الشعبية للمرض وأسبابه تختلف عن الرؤية الطبية الحديثة، ومثل هذه المواقف تؤدى إلى اضطراب الحالة النفسية للمرضى مما يدفعهم إلى التماس الخلاص من أي سبيل، فإذا افتقدوا المعرفة الصحيحة كان سبيلهم الوحيد هو اللجوء إلى العلاج والمعالجين التقليديين والشعبيين، وإنْ توفر قدر من المعرفة الطبية لمسببات المرض اتجهوا إلى الطب الحديث. وهو ما يُحدثُ تنافرا واضحا بين المنظورين. فالثقافة بكافة مضامينها ومفاهيمها تطرح تفسيرات تختلف اختلافا جزئيا أو كليا عن التفسير الطبي الحديث للمرض بإعادته إلى القوى الغيبية أو الممارسات المكتسبة من الخبرة، ويرجع ذلك إلى أن التفسيرات الشعبية تتفق إلى حدِّ كبير مع تصورات الأفراد المسبقة لمسببات المرض مما يعني أن ذلك تحصيل حاصلٍ لأفكار مسبقة وتصورات ذهنية موجودة أصلا. نظرا لسيطرة مفهوم قدرة العلاج الشعبي والممارس لهذا النوع من العلاج على التعامل مع القوى الغيبية والسيطرة عليها. ولاسيما ان التراث الشعبي يزخر بهذه الأساليب. مما يدل على رفض لبعض أساليب العلاج الطبي الحديث، كون النظرة الشعبية لمفهوم المرض والعلاج تكشف عن العديد من التفسيرات التي تزخر بها المجتمعات. فمنها ما ترجع أسباب المرض إلى عوامل مادية وأخرى غيبية، وتنظر الثقافة في بعض الجماعات المحلية إلى المرض على أنّه انتقام إلهي و بالتالي يتسم العلاج بالطابع السحري. مما يعني النظر إلى العلاج الحديث باعتباره غير مفيد و هذه التفسيرات تنعكس على سلوك أفراد المجتمع الذي تسود فيه مثل هذه المعتقدات عند تلمسهم الشفاء من المرض تلك المعتقدات التي اكتسبها الفرد من مجتمعه منذ طفولته عن طريق التنشئة الاجتماعية وقيم المجتمع أو الجماعة التي يعيش في ظلها الفرد وكذا الخبرة الشخصية، فالمعتقدات السائدة عن مرض معين هي التي تحدد السبيل التي سيسلكها الفرد الذي يصاب بالمرض للتخلص من مرضه. وهذا يتوقف على تأثير الخلفية الثقافية والحضارية التي نشأ فيها الأفراد، فضلا عن مؤثرات الأوضاع الطبقية والمكانة الاجتماعية لهم في المجتمع. الا اذا كان التعبير عن الألم عيبا في بعض الثقافات ونقصا في الشخصية. وبالتالي يظل المرض أمرا خاصا بالفرد المريض ومجموعة من المحيطين به. لاسيما الأمراض المرتبطة بالنواحي العصبية والنفسية كحالات الصرع والإكتئاب.
لذا فإن إغفال بعض الأبعاد الاجتماعية والثقافية للمريض من ناحية بعض الأطباء يجعل الكثير من المرضـى يتركون العلاج الطبي إلى العلاج التقليدي والشعبي لقدرته على التعامل مع تلك الأبعاد. وتعامل الطبيب مع المريض على أساس أنّه مريض وليس كائن اجتماعي، وفرد في جماعة يجعل العلاقة بينهما تأخذ طابعا وظيفيا تغفل معه الأبعاد الاجتماعية والثقافية للمريض.
أما المعالجون الشعبيون فإنهم يتعاملون مع المريض على أنه مجموعة من المكونات الثقافية والاجتماعية وهو الأمر الذي يفسر لنـا سبب استمرار العلاج الشعبي بشكل عام حتى وقتنا الحالي في اليمن وغيرها من الأقطار، بالإضافة إلى رسوخ بعض المفاهيم الخاصة التي تعمل على طرح تفسيرات خاصة بالمرض تتناسب مع مستويات الوعي الخاص بالمرض والعلاج، عكس الطبيب الذي يتعامل مع المريض على أساس أنه مجموعة من المكونات العضوية البيولوجية، كما أن الثقة والاعتقاد المتبادل بين المريض والمعالج من الأسباب الدافعة إلى اللجوء إل
يه طلبا للشفاء من بعض الأمراض. بالإضافة إلى أن هناك عدداً من شبكات المدلولات الثقافية والاجتماعية المفسرة لمرض ما داخل الإطار الثقافي الشعبي نفسه، أي أن النظرة للمرض والأساليب المتبعة في علاجه، يمكن أن تختلف وتتنوع داخل المجتمع الواحد. وإن كان يوجد في ثقافات جميع الشعوب أساليب علاج غيبية تستعين بها، وتستخلص من بينها ما يمكنها من المحافظة على حياتها ومتابعة نشاطها وتراثنا اليمنى يزخر بكثير من ذلك، و يُزوَّدُ من يعتقد بها بوسائل مختلفة لمواجهة مشكلات مرضية لا يجد أصحابها طرقاً أفضل لحلها بحسب مورثاته الثقافية في هذا الإطار.
وترتبط بالمكونات الثقافية للمجتمعات، كالمفاهيم المرتبطة بالمعتقدات العلاجية، التي ترجع الكثير من هذه الأمراض إلى عدم التوافق بين إلحاح الرغبات والميول الفطرية. وبين ما يتطلبه المجتمع من تضحية في سبيل وحدته وسلامته. ومرد ذلك منشأ الصراع النفسي الذي يعد الخطوة الأولى في تكوين النفس المريضة في حالات لاشعورية من القلق والوسواس الذي يعد الزار [مثلا] التعبير المرضي لهذه الحالات. من ذلك تأتى أهمية من يدعون أن لهم ارتباطا بعوالم الجن والشياطين من المعالجين. تلك الأهمية التي ترجع إلى جوانب الضعف الأساسية في حياة المجتمع وثقافته، خصوصا المتعلق منها بجوانب الصحة والمرض وتجنب الإصابة. وكذا بعض الأساليب التي تفسر بعض الإصابات المرضية.
ولعل التعبيرات عن إشباع الدوافع المقهورة يكتمل بالتحرر من قيود العادات والتقاليد الاجتماعية دون عقاب أو تجريم سواء من الأسرة أو المجتمع. ويعد العلاج بالطقوس شكلا من أشكال هذا الإنعتاق المتمثل في حرية الحركة كما في الرقص والغناء وفي جلسات العلاج الزار [مثلا] وملاذاً من الضوابط الاجتماعية المتغلغلة في الثقافة الشعبية من عادات وتقاليد.
بالإضافة إلى أن الاعتقاد المسبق بالجن والشياطين وتأثيرهما السيء على حياة الأفراد والتدخل في شؤونهم، من الأمور الهامة في هذا الجانب، خصوصاً من الناحية الصحية، حيث ينتشر اعتقاد شعبي مفاده أن كلَّ شخص يصاب بانهيار عصبي، أو فقدان للذاكرة إنما يكون هو من فعل الجن والشياطين الذين يدخلون في جسم الإنسان ويجعلونه على هذا النحو، وغالباً لا يجد الأفراد أي تعليل لهذه الظواهر المرضية غير هذا الزعم، بالإضافة إلى ذلك فإنهم ينسبون كلّ تصرفات المريض وسلوكياته الغريبة، ليس إلى المريض نفسه وإنما إلى الجن والشياطين، ويكثر انتشار مثل هذه الاعتقادات بانتشار حالات القلق والاضطراب والشعور بالضعف والعجز عن مواجهة مشكلات الحياة ومخاطرها الصحية. وفي هذه الحالات يستخدم المعالجون التمائم والضرب المبرح للمريض والرقص، في محاولة لطرد الجن والشياطين من جسمه كوسيلة للعلاج، بالإضافة لمجموعة من الأساليب الأخرى التي كـرستها وتكرسها الثقافة الشعبية. كالحجامة، والكيّ، والرقية، والفدية (راجع1).
والثقافة الشعبية تبرز لنا مجموعة من تفسيرات المرض تلك التفسيرات التي ترجع المرض إلى قوى خارقة مما يهيئ الفرد لتقبل الأساليب العلاجية الشعبية التي تخلق لديه قناعات تؤدي إلى شفائه أحيانا من الأمراض ذات المنشأ النفسي وتساعده على التكيف من جديد مع بيئة الاجتماعية خصوصاً في الحالات المرضية التي لا يتمكن فيها الفرد من الحصول على إجابات شافية لبعض التساؤلات حول أسباب المرض.
وفي حالة العجز عن الحصول على إجابات شافية يستعير الأفراد بعض التفسيرات من المخزون الثقافي الذي يعمل على إيجاد قناعة لدى الإنسان بأسباب المرض وبالتالي التعامل مع نمط معين من العلاج، كالطب الحديث والعلاج بالأعشاب الطبيـة أو بطريقة السحر والعلاج بالعزائم والتمائم والعلاج بجلسات الزار وغيرها من الأساليب المعروفة في البيئة الاجتماعية (راجع 2).
ثانيا
الطب الشعبي امتداد الحاضر من الماضي:
يعرف الطب الشعبي بأنه مجموع المعارف والأفكار والأساليب والطرق الشعبية المتبعة في علاج المرض، سواء كانت مادية أو غير مادية، باستخدام المواد والنباتات المتعارف عليها محليا، أو باللجوء لأصحاب الكرامات والقدرات الخارقة.
ويرتبط مفهوم الطب الشعبي في اليمن بالبحث عن أساليب وطرق للشفاء من المرض لذلك (هو مجموع الممارسات العلاجية والوقائية لمرض أو مجموعة أمراض يستخدمها أفراد المجتمع وفق معارفهم الخاصة وبحسب تفسيراتهم لمسببات المرض ومصادره. ويمكن أن تكون غيبية طقوسي، أو باستخدام الأعشاب والنباتات الطبية (3/ص115).
2
ويقسم الطب الشعبي إلى ثلاثة أقسام، الأول خاص بمجموع الوسائل والأساليب التي تعتمد على الأعشاب والنباتات الطبية في علاج المرض، ويتم تركيبها بالاعتماد على الكتب القديمة والخبرة الخاصة بالمعالج. وكذا يقوم على تفسير المرض على أنه خلل عضوي، وبالتالي يتم العلاج بعيدا عن استخدام الجوانب الغيبية والطقوسية في العلاج. أما القسم الثاني فيضم مجموع الأساليب والوسائل العلاجية التي تقوم على استخدام السحر وبعض الطقوس الغيبية في علاج المرض، كما تعتمد على الأسلوب الإيهامي ف
وترتبط بالمكونات الثقافية للمجتمعات، كالمفاهيم المرتبطة بالمعتقدات العلاجية، التي ترجع الكثير من هذه الأمراض إلى عدم التوافق بين إلحاح الرغبات والميول الفطرية. وبين ما يتطلبه المجتمع من تضحية في سبيل وحدته وسلامته. ومرد ذلك منشأ الصراع النفسي الذي يعد الخطوة الأولى في تكوين النفس المريضة في حالات لاشعورية من القلق والوسواس الذي يعد الزار [مثلا] التعبير المرضي لهذه الحالات. من ذلك تأتى أهمية من يدعون أن لهم ارتباطا بعوالم الجن والشياطين من المعالجين. تلك الأهمية التي ترجع إلى جوانب الضعف الأساسية في حياة المجتمع وثقافته، خصوصا المتعلق منها بجوانب الصحة والمرض وتجنب الإصابة. وكذا بعض الأساليب التي تفسر بعض الإصابات المرضية.
ولعل التعبيرات عن إشباع الدوافع المقهورة يكتمل بالتحرر من قيود العادات والتقاليد الاجتماعية دون عقاب أو تجريم سواء من الأسرة أو المجتمع. ويعد العلاج بالطقوس شكلا من أشكال هذا الإنعتاق المتمثل في حرية الحركة كما في الرقص والغناء وفي جلسات العلاج الزار [مثلا] وملاذاً من الضوابط الاجتماعية المتغلغلة في الثقافة الشعبية من عادات وتقاليد.
بالإضافة إلى أن الاعتقاد المسبق بالجن والشياطين وتأثيرهما السيء على حياة الأفراد والتدخل في شؤونهم، من الأمور الهامة في هذا الجانب، خصوصاً من الناحية الصحية، حيث ينتشر اعتقاد شعبي مفاده أن كلَّ شخص يصاب بانهيار عصبي، أو فقدان للذاكرة إنما يكون هو من فعل الجن والشياطين الذين يدخلون في جسم الإنسان ويجعلونه على هذا النحو، وغالباً لا يجد الأفراد أي تعليل لهذه الظواهر المرضية غير هذا الزعم، بالإضافة إلى ذلك فإنهم ينسبون كلّ تصرفات المريض وسلوكياته الغريبة، ليس إلى المريض نفسه وإنما إلى الجن والشياطين، ويكثر انتشار مثل هذه الاعتقادات بانتشار حالات القلق والاضطراب والشعور بالضعف والعجز عن مواجهة مشكلات الحياة ومخاطرها الصحية. وفي هذه الحالات يستخدم المعالجون التمائم والضرب المبرح للمريض والرقص، في محاولة لطرد الجن والشياطين من جسمه كوسيلة للعلاج، بالإضافة لمجموعة من الأساليب الأخرى التي كـرستها وتكرسها الثقافة الشعبية. كالحجامة، والكيّ، والرقية، والفدية (راجع1).
والثقافة الشعبية تبرز لنا مجموعة من تفسيرات المرض تلك التفسيرات التي ترجع المرض إلى قوى خارقة مما يهيئ الفرد لتقبل الأساليب العلاجية الشعبية التي تخلق لديه قناعات تؤدي إلى شفائه أحيانا من الأمراض ذات المنشأ النفسي وتساعده على التكيف من جديد مع بيئة الاجتماعية خصوصاً في الحالات المرضية التي لا يتمكن فيها الفرد من الحصول على إجابات شافية لبعض التساؤلات حول أسباب المرض.
وفي حالة العجز عن الحصول على إجابات شافية يستعير الأفراد بعض التفسيرات من المخزون الثقافي الذي يعمل على إيجاد قناعة لدى الإنسان بأسباب المرض وبالتالي التعامل مع نمط معين من العلاج، كالطب الحديث والعلاج بالأعشاب الطبيـة أو بطريقة السحر والعلاج بالعزائم والتمائم والعلاج بجلسات الزار وغيرها من الأساليب المعروفة في البيئة الاجتماعية (راجع 2).
ثانيا
الطب الشعبي امتداد الحاضر من الماضي:
يعرف الطب الشعبي بأنه مجموع المعارف والأفكار والأساليب والطرق الشعبية المتبعة في علاج المرض، سواء كانت مادية أو غير مادية، باستخدام المواد والنباتات المتعارف عليها محليا، أو باللجوء لأصحاب الكرامات والقدرات الخارقة.
ويرتبط مفهوم الطب الشعبي في اليمن بالبحث عن أساليب وطرق للشفاء من المرض لذلك (هو مجموع الممارسات العلاجية والوقائية لمرض أو مجموعة أمراض يستخدمها أفراد المجتمع وفق معارفهم الخاصة وبحسب تفسيراتهم لمسببات المرض ومصادره. ويمكن أن تكون غيبية طقوسي، أو باستخدام الأعشاب والنباتات الطبية (3/ص115).
2
ويقسم الطب الشعبي إلى ثلاثة أقسام، الأول خاص بمجموع الوسائل والأساليب التي تعتمد على الأعشاب والنباتات الطبية في علاج المرض، ويتم تركيبها بالاعتماد على الكتب القديمة والخبرة الخاصة بالمعالج. وكذا يقوم على تفسير المرض على أنه خلل عضوي، وبالتالي يتم العلاج بعيدا عن استخدام الجوانب الغيبية والطقوسية في العلاج. أما القسم الثاني فيضم مجموع الأساليب والوسائل العلاجية التي تقوم على استخدام السحر وبعض الطقوس الغيبية في علاج المرض، كما تعتمد على الأسلوب الإيهامي ف