الغيول في اليمن تموت استنزافا!
اليمن ,السعيدة, الجنوب العربي ,دولة سبا وحضرموت, أوسان,معين كلها مسميات على كثرتها تحكي عن دولة ودويلات حكمت ارض اليمن تلك المنطقة العربية التي تقع في الجنوب الغربي من جزيرة العرب وهي منطقة شبة صحراوية فيما عدا المناطق الجبلية وخاصة المنطقة الوسطى والغربية والممتدة من باب المندب إلي تخوم منطقة الطائف بالمملكة العربية السعودية وقد أكرمها الله بتلك الجبال والتي لولاها لكانت اليمن جزء من صحراء الربع الخالي وهو ما ساعد أبنا اليمن على إقامةحضارتهم في تلك المنطقة والتي تتميز بمناخ معتدل ممطر صيفا وشبة بارد شتاء وقد حبا الله اليمن بقيعان زراعية تحيط بها الجبال من جميع الجهات على ارتفاعات مختلفة لتصل بعضها إلي 2000متر فوق مستوى سطح البحر وتسقط عليها الأمطار بكثافة عالية قل أن نجد لها نظير في جزيرة العــــرب و تبدأ الجبال في الانحدار التسلسلي من أعالي المرتفعات متخذه شكل الانحدار التدريجي مكونه بين أخاديدها أودية ومضايق جميلة تتسع أحيانا وتضيق أخرى بين الاستقامة أحيانا والالتواء غالبا ويقع خط تقسيم المياه في هذه الجبال حيث تنحدر المياه عبر عدد من الوديان شرقاً وغرباً وجنوباً ومن أهم هذه الوديان: وادي مور – حرض- زبيد - سهام- ووادي رسيان وهذه تصب جميعها في البحر الأحمر، أما الوديان التي تصب في خليج عدن والبحر العربي فأهمها: وادي تبن ووادي بناء ووادي حضرموت. ولقد كانت هذه الوديان المركز الرئيس لتواجد الانسان العربي الأول الذي حولها إلي مدرجات وأراضي زراعية وقرى معلقة على سفوح الجبال الخضراء وفي بطون الأدوية في مشهد بديع يمزج خضرة المدرجات الزراعية على سفوح الجبال مع وديان تحمل بين جنباتها مزارع وحقول وكأنها لؤلؤ منثور على بساط اخضر وتندفع الغيول وشلالاتها المتدفقة من أعالي الوديان والناتجة عن عملية تساقط الأمطار على القيعان والمرتفعات متخذه منها منطقة تخزين وتغذية لتلك الغيول و الغيول كلمة عربية فصحى لازالت تستخدم في اليمن ويسمي اليمنيون النهر بالغيل، وجذر الكلمة هو/ غ، ي، ل/ (غيل، أي نهر)، وهي كلمة لا تزال حية في اللهجات اليمنية المعاصرة، وهي كذلك عند الهمداني في "الإكليل" وعند ياقوت الغيل هو النهر والغيل هو الماء الذي يجري على وجه الأرض، وهو العين التي تنبع من الأرض. ويجب عند طرح الغيول بالمعنى السابق ذكره ملاحظة أن الغيل في اليمن له معنيان، الأول الماء الجاري الذي ينبثق من العيون وينحدر في الأودية، وهي غيول في الغالب دائمة الجريان، ومياهها تقل كثيراً عن مياه السيول، لهذا كانت الأراضي التي تروى بها محدودة ومساحتها ثابتة إجمالاً. و الغيول بهذا المعنى كثيرة، فلا تكاد تخلو منها جهة من الجهات اليمنية، ومن أشهرها غيل وادي بنا وغيل باوزير ووادي سردود وموزع وهي بالكثرة بحيث يصعب حصرها هنا و الغيول أم غيول مستمرة على مدار العام أو متقطعة و الغيول اقل من النهر من ناحية الكثرة والاستمرارية .
فالأمطار ومياه الغيول في اليمن هي أساس الحياة والزراعة منذ أقدم العصور إلي وقتنا الحاضر الذي تحول الانسان من استخدام الغيول في الزراعة إلي عملية حفر الآبار في مناطق التغذية والتخزين وهو ما أصبح يهدد تلك الغيول والوديان بالجفاف نتيجة الاستخدام الجائر والحفر العشوائي لتلك الآبار سواء كان للزراعة أو للاستخدام المنزلي في ظل تزايد عدد السكان بشكل أصبحت اليمن من ضمن أكثر دول العالم تهديدا بخطر استنزاف المياه كما أوضحت التقارير الدولية الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة .
المياه سواء كانت على شكل غيول أو أبار أو ينابيع هي مصدر الحياة وديمومتها ومما يذكره الباحثون أن المدن عندما لا يتوفر فيها الماء الكافي للري والارتواء، فإنها لا تلبث أن تضمحل وتنتهي، والأمثلة على ذلك كثيرة. فمدينة العمار في صحراء راجاستان بالهند، كانت تعد إحدى المحطات الهامة على طريق القوافل، لكنها هجرت وفقدت أهميتها نتيجة لنقص الماء. وحضارة سبا خير شاهد فعندما انهار سد مآرب انهارت حضارة سبا .
و مع ذلك لازال اليمنيون يهدرون مواردهم المائية والبيئية بأنفسهم محولين الأرض التي سكنها آباؤهم وأجدادهم إلي ارض صحراوية ووديان قاحلة وجافة لا لشيء إلا بسبب الاستنزاف الجائر للأحواض المائية ومناطق التغذية لتلك الغيول من خلال الحفر العشوائي للآبار ليس لغرض الزراعة وحدها ولكن المتسبب الرئيسي لذلك هي تلك الشجرة التي ابتليت بها اليمن منذ قرون ولكن القرن الحادي والعشرون هو قرن "القات "في اليمن الذي يكاد بعد فتره من الزمن أن يهدد بقائها من خلال استنزاف ما تبقى من مخزون المياه وما تبقى من وجوه البشر التي يهتك بها مرض السرطان الذي أصبح يهدد أكلي القات نتيجة للاستخدام السيئ للمبيدات الزراعية الخطيرة في عملية زراعة القات و أنتاجه.
فإذا كانت الأودية و الغيول التي تجري فيها هي عصب الحياة أو كما يقال (مصر هبة النيل فان اليمن هبة الغيول والأودية) التي سكنها الإنسان اليمني منذ أقدم العصو
اليمن ,السعيدة, الجنوب العربي ,دولة سبا وحضرموت, أوسان,معين كلها مسميات على كثرتها تحكي عن دولة ودويلات حكمت ارض اليمن تلك المنطقة العربية التي تقع في الجنوب الغربي من جزيرة العرب وهي منطقة شبة صحراوية فيما عدا المناطق الجبلية وخاصة المنطقة الوسطى والغربية والممتدة من باب المندب إلي تخوم منطقة الطائف بالمملكة العربية السعودية وقد أكرمها الله بتلك الجبال والتي لولاها لكانت اليمن جزء من صحراء الربع الخالي وهو ما ساعد أبنا اليمن على إقامةحضارتهم في تلك المنطقة والتي تتميز بمناخ معتدل ممطر صيفا وشبة بارد شتاء وقد حبا الله اليمن بقيعان زراعية تحيط بها الجبال من جميع الجهات على ارتفاعات مختلفة لتصل بعضها إلي 2000متر فوق مستوى سطح البحر وتسقط عليها الأمطار بكثافة عالية قل أن نجد لها نظير في جزيرة العــــرب و تبدأ الجبال في الانحدار التسلسلي من أعالي المرتفعات متخذه شكل الانحدار التدريجي مكونه بين أخاديدها أودية ومضايق جميلة تتسع أحيانا وتضيق أخرى بين الاستقامة أحيانا والالتواء غالبا ويقع خط تقسيم المياه في هذه الجبال حيث تنحدر المياه عبر عدد من الوديان شرقاً وغرباً وجنوباً ومن أهم هذه الوديان: وادي مور – حرض- زبيد - سهام- ووادي رسيان وهذه تصب جميعها في البحر الأحمر، أما الوديان التي تصب في خليج عدن والبحر العربي فأهمها: وادي تبن ووادي بناء ووادي حضرموت. ولقد كانت هذه الوديان المركز الرئيس لتواجد الانسان العربي الأول الذي حولها إلي مدرجات وأراضي زراعية وقرى معلقة على سفوح الجبال الخضراء وفي بطون الأدوية في مشهد بديع يمزج خضرة المدرجات الزراعية على سفوح الجبال مع وديان تحمل بين جنباتها مزارع وحقول وكأنها لؤلؤ منثور على بساط اخضر وتندفع الغيول وشلالاتها المتدفقة من أعالي الوديان والناتجة عن عملية تساقط الأمطار على القيعان والمرتفعات متخذه منها منطقة تخزين وتغذية لتلك الغيول و الغيول كلمة عربية فصحى لازالت تستخدم في اليمن ويسمي اليمنيون النهر بالغيل، وجذر الكلمة هو/ غ، ي، ل/ (غيل، أي نهر)، وهي كلمة لا تزال حية في اللهجات اليمنية المعاصرة، وهي كذلك عند الهمداني في "الإكليل" وعند ياقوت الغيل هو النهر والغيل هو الماء الذي يجري على وجه الأرض، وهو العين التي تنبع من الأرض. ويجب عند طرح الغيول بالمعنى السابق ذكره ملاحظة أن الغيل في اليمن له معنيان، الأول الماء الجاري الذي ينبثق من العيون وينحدر في الأودية، وهي غيول في الغالب دائمة الجريان، ومياهها تقل كثيراً عن مياه السيول، لهذا كانت الأراضي التي تروى بها محدودة ومساحتها ثابتة إجمالاً. و الغيول بهذا المعنى كثيرة، فلا تكاد تخلو منها جهة من الجهات اليمنية، ومن أشهرها غيل وادي بنا وغيل باوزير ووادي سردود وموزع وهي بالكثرة بحيث يصعب حصرها هنا و الغيول أم غيول مستمرة على مدار العام أو متقطعة و الغيول اقل من النهر من ناحية الكثرة والاستمرارية .
فالأمطار ومياه الغيول في اليمن هي أساس الحياة والزراعة منذ أقدم العصور إلي وقتنا الحاضر الذي تحول الانسان من استخدام الغيول في الزراعة إلي عملية حفر الآبار في مناطق التغذية والتخزين وهو ما أصبح يهدد تلك الغيول والوديان بالجفاف نتيجة الاستخدام الجائر والحفر العشوائي لتلك الآبار سواء كان للزراعة أو للاستخدام المنزلي في ظل تزايد عدد السكان بشكل أصبحت اليمن من ضمن أكثر دول العالم تهديدا بخطر استنزاف المياه كما أوضحت التقارير الدولية الصادرة عن منظمات الأمم المتحدة .
المياه سواء كانت على شكل غيول أو أبار أو ينابيع هي مصدر الحياة وديمومتها ومما يذكره الباحثون أن المدن عندما لا يتوفر فيها الماء الكافي للري والارتواء، فإنها لا تلبث أن تضمحل وتنتهي، والأمثلة على ذلك كثيرة. فمدينة العمار في صحراء راجاستان بالهند، كانت تعد إحدى المحطات الهامة على طريق القوافل، لكنها هجرت وفقدت أهميتها نتيجة لنقص الماء. وحضارة سبا خير شاهد فعندما انهار سد مآرب انهارت حضارة سبا .
و مع ذلك لازال اليمنيون يهدرون مواردهم المائية والبيئية بأنفسهم محولين الأرض التي سكنها آباؤهم وأجدادهم إلي ارض صحراوية ووديان قاحلة وجافة لا لشيء إلا بسبب الاستنزاف الجائر للأحواض المائية ومناطق التغذية لتلك الغيول من خلال الحفر العشوائي للآبار ليس لغرض الزراعة وحدها ولكن المتسبب الرئيسي لذلك هي تلك الشجرة التي ابتليت بها اليمن منذ قرون ولكن القرن الحادي والعشرون هو قرن "القات "في اليمن الذي يكاد بعد فتره من الزمن أن يهدد بقائها من خلال استنزاف ما تبقى من مخزون المياه وما تبقى من وجوه البشر التي يهتك بها مرض السرطان الذي أصبح يهدد أكلي القات نتيجة للاستخدام السيئ للمبيدات الزراعية الخطيرة في عملية زراعة القات و أنتاجه.
فإذا كانت الأودية و الغيول التي تجري فيها هي عصب الحياة أو كما يقال (مصر هبة النيل فان اليمن هبة الغيول والأودية) التي سكنها الإنسان اليمني منذ أقدم العصو
ر إلي يومنا هذا وعليها أقام حضارته وبنا مدرجاته وقراه وخلال هذه الفترة استطاع الإنسان اليمني أن يعمل ما يسمى بعصرنا الحالي التنمية المستدامة من خلال الاستغلال الأمثل للبيئة والموارد المحيطة به .
غيول جفت وأخرى بالطريق إلي الموت :-
مما يذكره المؤرخون من غيول صنعاء التي كان يعتمد عليها أهل صنعاء في الشرب والاستخدام المنزلي والزراعة والتي جفت في العصر الحالي غيـل الـبرمكي : قـام محـمد بـن خـالد الـبرمكي باسـتخراج وجـر وشـق غيل البرمكي (سنة 183هـ/800-799م) في زمن الخليفة هارون الرشيد، حيث استفاد من هذا الغيل أهل صنعاء، واختفى ذكره في المصادر التاريخية حتى العصر الأيوبي، حينما قام السلطان طغتكين الأيوبي بإجراء إصلاحات عليه و الغيل الأسود وهو أشهرها والذي تذكره المصادر بداية من عام 803هـ وأمر بإصلاحه ابن صلاح الدين الأيوبي و ظل ماؤه يجري حتى عام 1971م (3)و الملاحظ اليوم إن كثير من الغيول في أدوية اليمن المشهورة هي الأخرى اتجهت نحو النضوب سواء في فصول الأمطار أو في فصول الجفاف بل أن بعض الأودية كان معروفا عنها استمرارية جريانها طوال أيام العام واليوم أصبحت تتجه نحو الجفاف والنضوب رويدا رويدا ومن تلك الأودية وادي بنا الذي يعتبر من أهم أودية اليمن من ناحية كمية المياه المتدفقة وبالتالي تتحول تلك الجنان الخضراء والقرى المعلقة على سفوح الجبال والوديان إلي ارض جافه ومزارع قاحلة وبيئة مدمرة وإنسان يبحث عن ملجأ يذهب إلية في عالم حول الحبوب إلي وقود واستخدم القمح كسلعة حرب وفي طريقة للاحتراب على مصادر المياه وبالتالي سوف ينطبق عليهم مثل أجدادهم "تفرق القوم أيادي سبأ ".
إن وديان بنا و سردود و زبيد وتبن وغيرها من وديان اليمن هي بأمس الحاجة إلي حماية حكومية وشعبية لما تبقى من جريان غيولها قبل أن تجف .
إن المحافظة على الغيول والوديان والقيعان من الجفاف حفاظا على هذا البلد من الاندثار والاضمحلال وحفاظا على بقاء الانسان اليمني وبيئته , ولنعمل جميعا من اجل بقاء الغيول والوديان هبة اليمن .
المراجع والهوامش
1- عـبد الـوهاب رواح، الصـوت والدلالة في اللهجات اليمنية القديمة والمعاصرة وأصولها في اللغات السامية، ص 187-186، رسالة ماجستير، جامعة عين شمس، القاهرة، 1982م.
2- ياقوت الحموي، معجم البلدان، المجلد الخامس، ص 393، دار صادر، بيروت، 1990م.
3- د خالد عزب ,كيف واجهت الحضارة الإسلامية مشكلة المياه. إصدارات إسيسكو(المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة)2006م
غيول جفت وأخرى بالطريق إلي الموت :-
مما يذكره المؤرخون من غيول صنعاء التي كان يعتمد عليها أهل صنعاء في الشرب والاستخدام المنزلي والزراعة والتي جفت في العصر الحالي غيـل الـبرمكي : قـام محـمد بـن خـالد الـبرمكي باسـتخراج وجـر وشـق غيل البرمكي (سنة 183هـ/800-799م) في زمن الخليفة هارون الرشيد، حيث استفاد من هذا الغيل أهل صنعاء، واختفى ذكره في المصادر التاريخية حتى العصر الأيوبي، حينما قام السلطان طغتكين الأيوبي بإجراء إصلاحات عليه و الغيل الأسود وهو أشهرها والذي تذكره المصادر بداية من عام 803هـ وأمر بإصلاحه ابن صلاح الدين الأيوبي و ظل ماؤه يجري حتى عام 1971م (3)و الملاحظ اليوم إن كثير من الغيول في أدوية اليمن المشهورة هي الأخرى اتجهت نحو النضوب سواء في فصول الأمطار أو في فصول الجفاف بل أن بعض الأودية كان معروفا عنها استمرارية جريانها طوال أيام العام واليوم أصبحت تتجه نحو الجفاف والنضوب رويدا رويدا ومن تلك الأودية وادي بنا الذي يعتبر من أهم أودية اليمن من ناحية كمية المياه المتدفقة وبالتالي تتحول تلك الجنان الخضراء والقرى المعلقة على سفوح الجبال والوديان إلي ارض جافه ومزارع قاحلة وبيئة مدمرة وإنسان يبحث عن ملجأ يذهب إلية في عالم حول الحبوب إلي وقود واستخدم القمح كسلعة حرب وفي طريقة للاحتراب على مصادر المياه وبالتالي سوف ينطبق عليهم مثل أجدادهم "تفرق القوم أيادي سبأ ".
إن وديان بنا و سردود و زبيد وتبن وغيرها من وديان اليمن هي بأمس الحاجة إلي حماية حكومية وشعبية لما تبقى من جريان غيولها قبل أن تجف .
إن المحافظة على الغيول والوديان والقيعان من الجفاف حفاظا على هذا البلد من الاندثار والاضمحلال وحفاظا على بقاء الانسان اليمني وبيئته , ولنعمل جميعا من اجل بقاء الغيول والوديان هبة اليمن .
المراجع والهوامش
1- عـبد الـوهاب رواح، الصـوت والدلالة في اللهجات اليمنية القديمة والمعاصرة وأصولها في اللغات السامية، ص 187-186، رسالة ماجستير، جامعة عين شمس، القاهرة، 1982م.
2- ياقوت الحموي، معجم البلدان، المجلد الخامس، ص 393، دار صادر، بيروت، 1990م.
3- د خالد عزب ,كيف واجهت الحضارة الإسلامية مشكلة المياه. إصدارات إسيسكو(المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة)2006م
#اليمن الخضراء
معرفة تفصيل هذه الجزيرة
عند أهل اليمن هي عند أهل اليمن يمن وشام فجنوبها اليمن وشمالها الشام ونجد وتهامة فالنجد ما أنجد منها عن السَّراة وظهر من رؤوسها ذاهباً إلى المشرق في استواء دون ما ينحدر إلى العروض وحجاز وهو ما حجز بين اليمن والشام وسراة هو ما استوسق واستطال في الأرض من جبال هذه الجزيرة مشبَّهاً بسراة الأديم وعروض وهو ما أعرض عن هذه المواضع شرقاً إلى حيز شمال المشرق وعراق وشحر فالعراق ما حاذى المياه العذبة والبحر من الأرض مأخوذ من عراقي الدلو والشَّحر مأخوذ من شحر الأرض وهو سبخ الأرض ومنابت الحموض وسنفصل صفة كل شق من هذه البلدان المنفردة بأسمائها فما كل منها من بلد ضيق استوعبنا ما فيه مثل العروض ونجران وما كان من بلد واسع تزيد أقل أجزائه على أكثر العروض فإنا نصفه صفة عامة متجاوزة ولا نسع غير ذلك لسعة البلاد وكثرة المساكن.
صفة اليمن الخضراء
سميت اليمن الخضراء لكثرة أشجارها وثمارها وزروعها والبحر مطيف بها من المشرق إلى الجنوب فراجعاً إلى المغرب ويفصل بينها وبين باقي جزيرة العرب خط يأخذ من حدود عُمان ويبرين إلى حد ما بين اليمن واليمامة فإلى حدود الهجيرة وتثليت وأنهار جرش وكتنة منحدراً في السراة على شعف عنز إلى تهامة على أم جحدم إلى البحر حذاء جبل يقال له كدمُّل بالقرب من حمضة وذلك حد ما بين بلد كنانة واليمن من بطن تهامة وأول إحاطة البحر باليمن من ناحية دما فطنوى فالجمجة فرأس الفرتك فأطراف جبال اليحمد وما سقط وانقاد منها إلى ناحية الشِّحر فالشِّحر فغبّ الخيس فغب الغيث بطن من مهرة فغب القمر زنة قمر السماء فغب العقار بطن من مهرة فالخيرج فالأسعاء وفي المنتصف من هذا الساحل شرقاً بين عُمان وعدن ريسوت وهو موئل كالقلعة بل قلعة مبنية بنياناً على جبل والبحر محيط بها إلا من جانب واحد فالبر فمن أراد عدن فطريقه عليها فإن أراد أن يدخل دخل وإن أراد جاز الطريق ولم يلو عليها.
وبين الطريق الذي يفرق إليها والطريق المسلوك إلى عُمان مقدار ميل وبها سكن من الأزد من بني جديد وقد كان قوم من القمر في أول عصرنا بيَّتوا من بها ليلاً فقتلوا فممن قتل بها رجل يقال له: عمرو بن يوسف الجديدي من رؤوس أهلها أزدي والذين أبلوا ذاك من القمر بنو خنزريت وأخرجوا من بقي من أهلها منها فتفرقوا إلى بلاد الغيث من مهرة فسكنوا موضعاً يقال له حاسك ومرباط مدة ثم أعانتهم الثّغرا من مهرة حتى رجعوا إلى قلعتهم فلما دخلوا القلعة بعون الثّغرا خافت بنو خنزريت فخرجوا إلى البلدان وخرج رئيسهم محمد بن خالد بجماعة من بني خنزريت حتى دخلوا موضعاً يقال له رضاع برفع الراء وساكنه بنو ريام بطن من القمر فجاوروهم ولبني ريام حصن بعُمان عظيم لا يرام ويقال إن ساكن ريسوت القدماء البياسرة ونزلت عليهم جديد من الأزد فترأست فيهم ثم نهكتها مع جديد ناس من أحياء العرب غير مهرة وقد يتزوجون إلى مهرة ورأس من بها بعد ذلك موسى بن ربيع من العدس ثم ينعطف البحر على اليمن مغرباً وشمالاً من عدن فيمر بساحل لحجٍ وأبين وكثيب يرامس وهو رباط وسواحل بني مجيد من المندب فساحل العميرة فالعارة فإلى غلافقة ساحل زبيد فكمران فعطينة فالحردة إلى منفهق جابر وهو رأس غزير كثير الرياح حديدها إلى الشَّرجة ساحل بلد حكم فباحة جازان إلى عثَّر فرأس عثَّر وهو كثير الموج إلى ساحل حمضة فهذا ما يحيط باليمن من البحر.
معرفة تفصيل هذه الجزيرة
عند أهل اليمن هي عند أهل اليمن يمن وشام فجنوبها اليمن وشمالها الشام ونجد وتهامة فالنجد ما أنجد منها عن السَّراة وظهر من رؤوسها ذاهباً إلى المشرق في استواء دون ما ينحدر إلى العروض وحجاز وهو ما حجز بين اليمن والشام وسراة هو ما استوسق واستطال في الأرض من جبال هذه الجزيرة مشبَّهاً بسراة الأديم وعروض وهو ما أعرض عن هذه المواضع شرقاً إلى حيز شمال المشرق وعراق وشحر فالعراق ما حاذى المياه العذبة والبحر من الأرض مأخوذ من عراقي الدلو والشَّحر مأخوذ من شحر الأرض وهو سبخ الأرض ومنابت الحموض وسنفصل صفة كل شق من هذه البلدان المنفردة بأسمائها فما كل منها من بلد ضيق استوعبنا ما فيه مثل العروض ونجران وما كان من بلد واسع تزيد أقل أجزائه على أكثر العروض فإنا نصفه صفة عامة متجاوزة ولا نسع غير ذلك لسعة البلاد وكثرة المساكن.
صفة اليمن الخضراء
سميت اليمن الخضراء لكثرة أشجارها وثمارها وزروعها والبحر مطيف بها من المشرق إلى الجنوب فراجعاً إلى المغرب ويفصل بينها وبين باقي جزيرة العرب خط يأخذ من حدود عُمان ويبرين إلى حد ما بين اليمن واليمامة فإلى حدود الهجيرة وتثليت وأنهار جرش وكتنة منحدراً في السراة على شعف عنز إلى تهامة على أم جحدم إلى البحر حذاء جبل يقال له كدمُّل بالقرب من حمضة وذلك حد ما بين بلد كنانة واليمن من بطن تهامة وأول إحاطة البحر باليمن من ناحية دما فطنوى فالجمجة فرأس الفرتك فأطراف جبال اليحمد وما سقط وانقاد منها إلى ناحية الشِّحر فالشِّحر فغبّ الخيس فغب الغيث بطن من مهرة فغب القمر زنة قمر السماء فغب العقار بطن من مهرة فالخيرج فالأسعاء وفي المنتصف من هذا الساحل شرقاً بين عُمان وعدن ريسوت وهو موئل كالقلعة بل قلعة مبنية بنياناً على جبل والبحر محيط بها إلا من جانب واحد فالبر فمن أراد عدن فطريقه عليها فإن أراد أن يدخل دخل وإن أراد جاز الطريق ولم يلو عليها.
وبين الطريق الذي يفرق إليها والطريق المسلوك إلى عُمان مقدار ميل وبها سكن من الأزد من بني جديد وقد كان قوم من القمر في أول عصرنا بيَّتوا من بها ليلاً فقتلوا فممن قتل بها رجل يقال له: عمرو بن يوسف الجديدي من رؤوس أهلها أزدي والذين أبلوا ذاك من القمر بنو خنزريت وأخرجوا من بقي من أهلها منها فتفرقوا إلى بلاد الغيث من مهرة فسكنوا موضعاً يقال له حاسك ومرباط مدة ثم أعانتهم الثّغرا من مهرة حتى رجعوا إلى قلعتهم فلما دخلوا القلعة بعون الثّغرا خافت بنو خنزريت فخرجوا إلى البلدان وخرج رئيسهم محمد بن خالد بجماعة من بني خنزريت حتى دخلوا موضعاً يقال له رضاع برفع الراء وساكنه بنو ريام بطن من القمر فجاوروهم ولبني ريام حصن بعُمان عظيم لا يرام ويقال إن ساكن ريسوت القدماء البياسرة ونزلت عليهم جديد من الأزد فترأست فيهم ثم نهكتها مع جديد ناس من أحياء العرب غير مهرة وقد يتزوجون إلى مهرة ورأس من بها بعد ذلك موسى بن ربيع من العدس ثم ينعطف البحر على اليمن مغرباً وشمالاً من عدن فيمر بساحل لحجٍ وأبين وكثيب يرامس وهو رباط وسواحل بني مجيد من المندب فساحل العميرة فالعارة فإلى غلافقة ساحل زبيد فكمران فعطينة فالحردة إلى منفهق جابر وهو رأس غزير كثير الرياح حديدها إلى الشَّرجة ساحل بلد حكم فباحة جازان إلى عثَّر فرأس عثَّر وهو كثير الموج إلى ساحل حمضة فهذا ما يحيط باليمن من البحر.
غيول صنعاء: دراسة تاريخية أثرية وثائقية
تأليف عبد الوهاب محمد عسلان (تأليف)
يتناول هذا البحث نظام الري الحضاري القديم في اليمن المعروف باسم الغيول، وهي جداول تجري تحت سطح الأرض فيتم توزيع المياه من خلالها بطريقة دقيقة من المنابع إلى المصبات على أكبر مساحة ممكنة من الحقول والوديان والأراضي، الأمر الذي عاد بالخير على تلك المناطق. تبدأ الدراسة بتاريخ الغيول التي بدأ إنشاؤها من زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد الذي شق واليه على اليمن محمد بن خالد البرمكي أول غيل عرفه باسمه (غيل البرمكي) ثم تتابعت الغيول التي وهب الله بها البركة. وتتناول الدراسة كيفية جر تلك الغيول معتمدة على المسح الميداني للآثار المتبقية لها، وما يتصل بذلك من أحكام وأعراف مائية من خلال نماذج من الوثائق المدعمة للبحث العلمي. ولا تنسى مقارنتها مع أفلاج عمان وقنوات فارس وغيرها. يسدّ هذا الكتاب ثغرة هامة في المكتبة العربية..
تأليف عبد الوهاب محمد عسلان (تأليف)
يتناول هذا البحث نظام الري الحضاري القديم في اليمن المعروف باسم الغيول، وهي جداول تجري تحت سطح الأرض فيتم توزيع المياه من خلالها بطريقة دقيقة من المنابع إلى المصبات على أكبر مساحة ممكنة من الحقول والوديان والأراضي، الأمر الذي عاد بالخير على تلك المناطق. تبدأ الدراسة بتاريخ الغيول التي بدأ إنشاؤها من زمن الخليفة العباسي هارون الرشيد الذي شق واليه على اليمن محمد بن خالد البرمكي أول غيل عرفه باسمه (غيل البرمكي) ثم تتابعت الغيول التي وهب الله بها البركة. وتتناول الدراسة كيفية جر تلك الغيول معتمدة على المسح الميداني للآثار المتبقية لها، وما يتصل بذلك من أحكام وأعراف مائية من خلال نماذج من الوثائق المدعمة للبحث العلمي. ولا تنسى مقارنتها مع أفلاج عمان وقنوات فارس وغيرها. يسدّ هذا الكتاب ثغرة هامة في المكتبة العربية..
بناء (4) سدود جديدة وترميم (11) سداً قديماً وبناء مجموعة من السدود
*(148و18) هكتاراًً منها (143و6) هكتار انظمة ري حديثة و (0005و21) هكتار انظمة نقل وتوزيع
لقاء/ بشير الحزمي
فحوض صنعاء الذي يقع بين خطي طول (39.58 و 44.35) شرقاً وخطي عرض (15.3 و 15.49) شمالاً ويعتبر الإمتداد الأعلى لمستجمع وادي (الخارد) أحد مصارف وادي الجوف وتصل مساحته الإجمالية إلى حوالي (3209) كيلو متر مربع ويضم في جزء منه أمانة العاصمة التي تصل مساحتها إلى (928) كيلو متر يمثل أحد أهم الأحواض المائية في بلادنا..
صحيفة 14 أكتوبر كانت حريصة على أن تلتقي بالأخ المهندس/ محمد سعد جرمل مدير عام مشروع إدارة مياه حوض صنعاء وذلك لتتعرف من خلاله على الوضع المائي في بلادنا عموماً وحوض صنعاء خصوصاً وغيرها من المواضيع والقضايا المتصلة بمهام وأنشطة مشروع إدارة مياه حوض صنعاء والذي تحدث معنا مبتدئاً حديثه بتقديم نبذة تعريفية مختصرة عن حوض صنعاء ومكوناته حيث قال:
يعتبر حوض صنعاء واحداً من أهم الأحواض المائية في بلادنا، وهو أحد الأحواض التي تكونت نتيجة للحركات الخسفية الإنهدامية التي بدأت بفعالية مع بداية الحين الثلاثي واستمرت حتى الحين الرباعي حيث انتشرت التراكيب المختلفة مثل الطيات والفواصل والتشققات والصدوع والتي صورت من خلالها الثورات البركانية وتعتبرصخور مجموعة عمران أقدم الصخور الرسوبية في منطقة الحوض التي تتكون أساساً من صخور الحجر الجيري والتي تتكشف في المناطق الشمالية من الحوض وتعتبر خزاناً للمياه الجوفية ولكن فقيراً إلى حد ما، بينما تعلوها صخور مجموعة الطويلة الرملية التي تعتبر الخزان الرئيسي للمياه الجوفية في منطقة الحوض والتي تنتشر في المناطق الشمالية الشرقية وأجزاء من المناطق الغربية للحوض وتعلوها صخور بركانيات اليمن التي تغطي حوالي 35 من الحوض وتنتشر في المناطق الجنوبية والغربية منه والتي تتكون أساساً من صخور البازلت، وكذا صخور بركانيات الرباعي (فرشات بازلتية) وتغطي الرواسب الحديثة معظم أودية الحوض التي تتكون من رواسب طينية وتربة بركانية خصبة قابلة للزراعة.
وبالنظر إلى طبوغرافية الحوض نجد أن الإرتفاع الوسطي لحوض صنعاء يقع عند 2230 متراً ويصل إلى 3660 متراً في جبل النبي شعيب - أحد الجبال المحيطة بالحوض من ناحية الجنوب الغربي وفي مقابل ذلك نجد جبل كنن في سنحان من الناحية الجنوبية الشرقية يطل على الحوض بارتفاع 3240 متراً إلى الشرق من الحوض ومن جبل كنن تماماً يرتفع جبل اللوز بـ 3340 متراً، أسفل من ذلك نجد الهضاب العالية التي تتراوح ارتفاعاتها بين 2500 - 3000 متراً وهي تحيط بالحوض من جميع الجهات ما عدا الجهة الشمالية للحوض ثم تأتي المنحدرات الجبلية التي تتراوح ارتفاعاتها بين الهضاب العالية والسهول التي تنحدر باتجاه السهل الوسطي الذي تتراوح ارتفاعاته بين 2150 - 2350 متراً ومساحته 330. .
وبحسب هذه الطبوغرافية للحوض فإن المستجمعات المائية للحوض يمكن تقسيمها إلى عدة أودية تغذي حوض صنعاء بالمياه المتجددة من مياه الأمطار تمثل المصدر الرئيسي لتغذية الحوض ويبلغ عدد هذه الأودية إحدى عشر وادياً هي كالتالي :
- من الجهة الغربية للحوض : وادي ظهر ووادي همدان.
- من الجهة الجنوبية للحوض : وادي حزيز ووادي أخور ووادي غابر.
- من الجهة الجنوبية والجنوبية الشرقية للحوض : وادي غيمان ووادي سفال ووادي الروتة ووادي رجام ووادي السر ووادي المحاجر وهذه الأودية تصب وتتدفق مياهها إلى (السهل الوسطي) وهذا السهل يعتبر نوعاً آخر من المستجمعات المائية للحوض حيث وجد فيه مجرى رئيسي تسمى السائلة والتي تصب فيها أيضاً بعض الوديان الفرعية مثل وادي الفرس ووادي حده والطرف السفلي لوادي ظهر.
أما بالنسبة للغيول والينابيع التي كانت تجري في حوض صنعاء فإن عدد الغيول القديمة التي كانت توجد في حوض صنعاء حوالي أربعة عشر غيلاً موزعة على النحو التالي :
- غيول صنعاء الجنوبية وعددها ثمانية وهي : (غيل البرمكي، غيل رادع، غيل الآلف، غيل الباشا، الغيل الأسود، غيل حدة، غيل الجرداء »المنصور« ، غيل الأكوع).
- غيول صنعاء الشمالية وعددها ستة وهي : (غيل رادع، غيل ابو طالب، غيل المهدي، غيل مصطفى، غيل علي، غيل الجراف).
أما أماكن تواجد المياه الجوفية في حوض صنعاء فإنها توجد في ثلاثة أنواع من الصخور هي :
1- رواسب الوديان الطينية التي تعود للحين الرباعي.
2- صخور مجموعة بركانيات اليمن( بركانيات الثلاثي).
3- صخور مجوعة الطويلة الرملية وهي الخزان الرئيسي في الحوض.
إستنزاف حاد للمياه الجوفية
وعن المشكلة الكبيرة التي تعاني منها بلادنا عموماً وحوض صنعاء خصوصاً والمتمثلة بعملية الإستنزاف الحاد للمياه الجوفية يقول الأخ مدير عام مشروع إدارة مياه حوض صنعاء بأن عملية الإستنزاف الحاد للمياه الجوفية في بلادنا هي سبب وجود ما يزيد عن (55000) بئراً إرتوازية والتي يتم من خلالها استخراج ثلاثة آلاف وأربعمائة مليون متر مكعب من المياه سنوياً وفقاً ل
*(148و18) هكتاراًً منها (143و6) هكتار انظمة ري حديثة و (0005و21) هكتار انظمة نقل وتوزيع
لقاء/ بشير الحزمي
فحوض صنعاء الذي يقع بين خطي طول (39.58 و 44.35) شرقاً وخطي عرض (15.3 و 15.49) شمالاً ويعتبر الإمتداد الأعلى لمستجمع وادي (الخارد) أحد مصارف وادي الجوف وتصل مساحته الإجمالية إلى حوالي (3209) كيلو متر مربع ويضم في جزء منه أمانة العاصمة التي تصل مساحتها إلى (928) كيلو متر يمثل أحد أهم الأحواض المائية في بلادنا..
صحيفة 14 أكتوبر كانت حريصة على أن تلتقي بالأخ المهندس/ محمد سعد جرمل مدير عام مشروع إدارة مياه حوض صنعاء وذلك لتتعرف من خلاله على الوضع المائي في بلادنا عموماً وحوض صنعاء خصوصاً وغيرها من المواضيع والقضايا المتصلة بمهام وأنشطة مشروع إدارة مياه حوض صنعاء والذي تحدث معنا مبتدئاً حديثه بتقديم نبذة تعريفية مختصرة عن حوض صنعاء ومكوناته حيث قال:
يعتبر حوض صنعاء واحداً من أهم الأحواض المائية في بلادنا، وهو أحد الأحواض التي تكونت نتيجة للحركات الخسفية الإنهدامية التي بدأت بفعالية مع بداية الحين الثلاثي واستمرت حتى الحين الرباعي حيث انتشرت التراكيب المختلفة مثل الطيات والفواصل والتشققات والصدوع والتي صورت من خلالها الثورات البركانية وتعتبرصخور مجموعة عمران أقدم الصخور الرسوبية في منطقة الحوض التي تتكون أساساً من صخور الحجر الجيري والتي تتكشف في المناطق الشمالية من الحوض وتعتبر خزاناً للمياه الجوفية ولكن فقيراً إلى حد ما، بينما تعلوها صخور مجموعة الطويلة الرملية التي تعتبر الخزان الرئيسي للمياه الجوفية في منطقة الحوض والتي تنتشر في المناطق الشمالية الشرقية وأجزاء من المناطق الغربية للحوض وتعلوها صخور بركانيات اليمن التي تغطي حوالي 35 من الحوض وتنتشر في المناطق الجنوبية والغربية منه والتي تتكون أساساً من صخور البازلت، وكذا صخور بركانيات الرباعي (فرشات بازلتية) وتغطي الرواسب الحديثة معظم أودية الحوض التي تتكون من رواسب طينية وتربة بركانية خصبة قابلة للزراعة.
وبالنظر إلى طبوغرافية الحوض نجد أن الإرتفاع الوسطي لحوض صنعاء يقع عند 2230 متراً ويصل إلى 3660 متراً في جبل النبي شعيب - أحد الجبال المحيطة بالحوض من ناحية الجنوب الغربي وفي مقابل ذلك نجد جبل كنن في سنحان من الناحية الجنوبية الشرقية يطل على الحوض بارتفاع 3240 متراً إلى الشرق من الحوض ومن جبل كنن تماماً يرتفع جبل اللوز بـ 3340 متراً، أسفل من ذلك نجد الهضاب العالية التي تتراوح ارتفاعاتها بين 2500 - 3000 متراً وهي تحيط بالحوض من جميع الجهات ما عدا الجهة الشمالية للحوض ثم تأتي المنحدرات الجبلية التي تتراوح ارتفاعاتها بين الهضاب العالية والسهول التي تنحدر باتجاه السهل الوسطي الذي تتراوح ارتفاعاته بين 2150 - 2350 متراً ومساحته 330. .
وبحسب هذه الطبوغرافية للحوض فإن المستجمعات المائية للحوض يمكن تقسيمها إلى عدة أودية تغذي حوض صنعاء بالمياه المتجددة من مياه الأمطار تمثل المصدر الرئيسي لتغذية الحوض ويبلغ عدد هذه الأودية إحدى عشر وادياً هي كالتالي :
- من الجهة الغربية للحوض : وادي ظهر ووادي همدان.
- من الجهة الجنوبية للحوض : وادي حزيز ووادي أخور ووادي غابر.
- من الجهة الجنوبية والجنوبية الشرقية للحوض : وادي غيمان ووادي سفال ووادي الروتة ووادي رجام ووادي السر ووادي المحاجر وهذه الأودية تصب وتتدفق مياهها إلى (السهل الوسطي) وهذا السهل يعتبر نوعاً آخر من المستجمعات المائية للحوض حيث وجد فيه مجرى رئيسي تسمى السائلة والتي تصب فيها أيضاً بعض الوديان الفرعية مثل وادي الفرس ووادي حده والطرف السفلي لوادي ظهر.
أما بالنسبة للغيول والينابيع التي كانت تجري في حوض صنعاء فإن عدد الغيول القديمة التي كانت توجد في حوض صنعاء حوالي أربعة عشر غيلاً موزعة على النحو التالي :
- غيول صنعاء الجنوبية وعددها ثمانية وهي : (غيل البرمكي، غيل رادع، غيل الآلف، غيل الباشا، الغيل الأسود، غيل حدة، غيل الجرداء »المنصور« ، غيل الأكوع).
- غيول صنعاء الشمالية وعددها ستة وهي : (غيل رادع، غيل ابو طالب، غيل المهدي، غيل مصطفى، غيل علي، غيل الجراف).
أما أماكن تواجد المياه الجوفية في حوض صنعاء فإنها توجد في ثلاثة أنواع من الصخور هي :
1- رواسب الوديان الطينية التي تعود للحين الرباعي.
2- صخور مجموعة بركانيات اليمن( بركانيات الثلاثي).
3- صخور مجوعة الطويلة الرملية وهي الخزان الرئيسي في الحوض.
إستنزاف حاد للمياه الجوفية
وعن المشكلة الكبيرة التي تعاني منها بلادنا عموماً وحوض صنعاء خصوصاً والمتمثلة بعملية الإستنزاف الحاد للمياه الجوفية يقول الأخ مدير عام مشروع إدارة مياه حوض صنعاء بأن عملية الإستنزاف الحاد للمياه الجوفية في بلادنا هي سبب وجود ما يزيد عن (55000) بئراً إرتوازية والتي يتم من خلالها استخراج ثلاثة آلاف وأربعمائة مليون متر مكعب من المياه سنوياً وفقاً ل
تقديرات عام 2000م، ويمثل هذا الحجم من المياه المستخرجة ما يفوق معدل التغذية السنوية بمقدار (900) مليون متر مكعب ونتيجة لذلك فقد ظهرت أزمة مائية حادة في بعض الأحواض القريبة من المدن كحوض صنعاء وحوض تعز وحوض صعدة.
فبالنسبة لحوض صنعاء فإنه بالطبع قد تعرض منذ العقدين الماضيين لعملية إستنزاف شديد حتى الوقت الحاضر الذي لم تكن كمية المياه المتجددة في الحوض تزيد عن 5 عما يتم سحبه، وبحسب التقديرات الأخيرة فإن عدد الآبار المحفورة في الحوض تصل إلى (13.425) بئراً إرتوازية وبالتالي فإن الحوض يشهد عملية إستنزاف كبيرة وتعتبر الزراعة هي الأكثر إستهلاكاً لمياه الحوض، وبالتالي فإنه وللحد من عملية إستنزاف المياه في حوض صنعاء فإن الأمر يتطلب ترشيد استخداماتها ورفع كفاءة الري والحد من التوسع الزراعي فيه.
وأضاف مدير عام مشروع إدارة مياه حوض صنعاء بأن أبرز المشاكل التي يتعرض لها حوض صنعاء هو زيادة النمو السكاني الذي تشهده منطقة الحوض إذا يتوقع في عام 2025م أن يصل عدد سكان مدينة صنعاء إلى 5.6 مليون نسمة لحوض صنعاء وما ينتج عن ذلك من الزيادة في الطلب على المياه للاستخدام المنزلي والأغراض الزراعية والصناعية وغيرها من الأغراض الأخرى.
خطة عمل المشروع
وفيما يتعلق بالخطة السنوية للمشروع للعام الجديد 2006م وأهم ما تضمنه برنامج العمل القادم يقول المهندس/ محمد سعد حرمل مدير عام مشروع إدارة مياه حوض صنعاء بأن أهمية ما تضمنته خطة المشروع في هذا العام 2006م هو بناء (4) سدود جديدة في منطقة حوض صنعاء، ترميم (11) سداً قديماً، بناء مجموعة من السدود تحت سطحية، منشآت تغذية المياه الجوفية الأخرى مثل الشلالات ومهدئات سيول وكاسرات سيول وحفر في قيعان الأودية لتغذية المياه الجوفية في حوض صنعاء، كما سيتم خلال عام 2006م تنفيذ (2800) هكتار بشبكة ري حديثة تنقيط فقاعي رش بالإضافة إلى أنظمة نقل وتوزيع المياه داخل المزرعة باستخدام الأنابيب البلاستيكية والحديدية وأنابيب البولي أثيلين (بلاستيك أسود) بدلاً من القنوات المفتوحة لنقل وتوزيع المياه لرفع كفاءة الري إلى (70 - 90) وتوفير المياه المستخدمة في مجال الري.
كما سيقوم المشروع أيضاً بإعداد التصاميم الخاصة بقناة الري لاستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في محطة المعالجة بصنعاء.
وهناك خطة لتقييم الأثر البيئي وتخفيف الآثار المترتبة على الأنشطة المختلفة للمشروع، كما سيقوم المشروع بتنفيذ خطة إعلامية شاملة وحملات التوعية لنقل وتوضيح مظاهر الأزمة المائية وتداعياتها الخطرة والمسؤولية الوطنية والدينية الملقاة على عاتق جميع المواطنين من أجل الترشيد في استخدام المياه وطرح الحلول المناسبة وتدخلات المشروع المناسبة، كما سيقوم المشروع بتدريب المزارعين على أنظمة الري المختلفة (صيانة وتشغيل وتصميم) وكذا منشآت تغذية المياه الجوفية.
نجاحات وإنجازات
وحول النجاحات التي حققها مشروع إدارة مياه حوض صنعاء والمهام التي أنجزها خلال عام 2005م يقول الأخ مدير عام المشروع بأنه وخلال عام 2005م قام المشروع بمسح (188.41) هكتاراً منها (63.41) هكتار أنظمة ري حديثة تشمل أنظمة نقل وتوزيع المياه وأنطمة الري الحديث، تركيب مساحة (26/97) هكتاراً بالإضافة إلى تركيب عدد من المزارع الإرشادية في منطقة عمل المشروع وتزويدها بأنظمة الري الحديث، بدأت الشركات الإستشارية في تنفيذ المهام الميدانية المتعلقة بإعداد التصاميم ووثائق المناقصات الخاصة ببناء عدد (11) سداً قديماً (ترميم) وبناء أربعة سدود جديدة، بدء أعمال الحفر الخاصة بآبار مراقبة المياه إذ تم نقل الحفارات إلى المواقع لبدء التنفيذ، بدء العمل الميداني في مجال مراقبة المياه ودراسة المياه الجوفية، إنشاء جماعات مستخدمي المياه، وفي مجال مراقبة المياه ودراسة المياه الجوفية، إنشاء جماعات مستخدمي المياه، وفي المجال الإعلامي قام المشروع بتوظيف الخبراء الإعلاميين وتأهيل وتدريب الكادر الإعلامي كما دشن المشروع حملته الإعلامية مع بداية عام 2005م ونزول الفريق الإعلامي للقيام بالمسح القبلي وجمع البيانات لمعرفة وعي الناس وإتجاهاتهم وسلوكياتهم المتعلقة بالمياه، تحليل البيانات المأخوذة عن المسح القبلي، إعداد الرسائل التوعوية عبر الفلاشات التلفزيونية والإذاعية، إصدار نشرة دورية، النزول الميداني للجمعيات النسوية وإقامة ورشة التربويين لبدء التوعية في المدارس، كما قام المشروع عام 2005م بتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية للعنب بالتعاون مع الإدارة العامة لوقاية النبات، كما قام المشروع بتوقيع إتفاقية (تنفيذ حملة لمكافحة البلهارسيا) مع الإدارة العامة ومكافحة الأمراض والترصد الوبائي بوزارة الصحة العامة والسكان لتنفيذ البرنامج بتمويل من المشروع ضمن الكون البيئي.
جمعيات مستخدمي المياه
وفيما يتصل بدور الأهالي المستفيدين (المجتمعات المحلية) ومدى مشاركتهم في تنفيذ أنشطة المشروع قال المهندس/ محمد حرمل أن تنفيذ أنشطة المشروع يتم من خلال
فبالنسبة لحوض صنعاء فإنه بالطبع قد تعرض منذ العقدين الماضيين لعملية إستنزاف شديد حتى الوقت الحاضر الذي لم تكن كمية المياه المتجددة في الحوض تزيد عن 5 عما يتم سحبه، وبحسب التقديرات الأخيرة فإن عدد الآبار المحفورة في الحوض تصل إلى (13.425) بئراً إرتوازية وبالتالي فإن الحوض يشهد عملية إستنزاف كبيرة وتعتبر الزراعة هي الأكثر إستهلاكاً لمياه الحوض، وبالتالي فإنه وللحد من عملية إستنزاف المياه في حوض صنعاء فإن الأمر يتطلب ترشيد استخداماتها ورفع كفاءة الري والحد من التوسع الزراعي فيه.
وأضاف مدير عام مشروع إدارة مياه حوض صنعاء بأن أبرز المشاكل التي يتعرض لها حوض صنعاء هو زيادة النمو السكاني الذي تشهده منطقة الحوض إذا يتوقع في عام 2025م أن يصل عدد سكان مدينة صنعاء إلى 5.6 مليون نسمة لحوض صنعاء وما ينتج عن ذلك من الزيادة في الطلب على المياه للاستخدام المنزلي والأغراض الزراعية والصناعية وغيرها من الأغراض الأخرى.
خطة عمل المشروع
وفيما يتعلق بالخطة السنوية للمشروع للعام الجديد 2006م وأهم ما تضمنه برنامج العمل القادم يقول المهندس/ محمد سعد حرمل مدير عام مشروع إدارة مياه حوض صنعاء بأن أهمية ما تضمنته خطة المشروع في هذا العام 2006م هو بناء (4) سدود جديدة في منطقة حوض صنعاء، ترميم (11) سداً قديماً، بناء مجموعة من السدود تحت سطحية، منشآت تغذية المياه الجوفية الأخرى مثل الشلالات ومهدئات سيول وكاسرات سيول وحفر في قيعان الأودية لتغذية المياه الجوفية في حوض صنعاء، كما سيتم خلال عام 2006م تنفيذ (2800) هكتار بشبكة ري حديثة تنقيط فقاعي رش بالإضافة إلى أنظمة نقل وتوزيع المياه داخل المزرعة باستخدام الأنابيب البلاستيكية والحديدية وأنابيب البولي أثيلين (بلاستيك أسود) بدلاً من القنوات المفتوحة لنقل وتوزيع المياه لرفع كفاءة الري إلى (70 - 90) وتوفير المياه المستخدمة في مجال الري.
كما سيقوم المشروع أيضاً بإعداد التصاميم الخاصة بقناة الري لاستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في محطة المعالجة بصنعاء.
وهناك خطة لتقييم الأثر البيئي وتخفيف الآثار المترتبة على الأنشطة المختلفة للمشروع، كما سيقوم المشروع بتنفيذ خطة إعلامية شاملة وحملات التوعية لنقل وتوضيح مظاهر الأزمة المائية وتداعياتها الخطرة والمسؤولية الوطنية والدينية الملقاة على عاتق جميع المواطنين من أجل الترشيد في استخدام المياه وطرح الحلول المناسبة وتدخلات المشروع المناسبة، كما سيقوم المشروع بتدريب المزارعين على أنظمة الري المختلفة (صيانة وتشغيل وتصميم) وكذا منشآت تغذية المياه الجوفية.
نجاحات وإنجازات
وحول النجاحات التي حققها مشروع إدارة مياه حوض صنعاء والمهام التي أنجزها خلال عام 2005م يقول الأخ مدير عام المشروع بأنه وخلال عام 2005م قام المشروع بمسح (188.41) هكتاراً منها (63.41) هكتار أنظمة ري حديثة تشمل أنظمة نقل وتوزيع المياه وأنطمة الري الحديث، تركيب مساحة (26/97) هكتاراً بالإضافة إلى تركيب عدد من المزارع الإرشادية في منطقة عمل المشروع وتزويدها بأنظمة الري الحديث، بدأت الشركات الإستشارية في تنفيذ المهام الميدانية المتعلقة بإعداد التصاميم ووثائق المناقصات الخاصة ببناء عدد (11) سداً قديماً (ترميم) وبناء أربعة سدود جديدة، بدء أعمال الحفر الخاصة بآبار مراقبة المياه إذ تم نقل الحفارات إلى المواقع لبدء التنفيذ، بدء العمل الميداني في مجال مراقبة المياه ودراسة المياه الجوفية، إنشاء جماعات مستخدمي المياه، وفي مجال مراقبة المياه ودراسة المياه الجوفية، إنشاء جماعات مستخدمي المياه، وفي المجال الإعلامي قام المشروع بتوظيف الخبراء الإعلاميين وتأهيل وتدريب الكادر الإعلامي كما دشن المشروع حملته الإعلامية مع بداية عام 2005م ونزول الفريق الإعلامي للقيام بالمسح القبلي وجمع البيانات لمعرفة وعي الناس وإتجاهاتهم وسلوكياتهم المتعلقة بالمياه، تحليل البيانات المأخوذة عن المسح القبلي، إعداد الرسائل التوعوية عبر الفلاشات التلفزيونية والإذاعية، إصدار نشرة دورية، النزول الميداني للجمعيات النسوية وإقامة ورشة التربويين لبدء التوعية في المدارس، كما قام المشروع عام 2005م بتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة للآفات الزراعية للعنب بالتعاون مع الإدارة العامة لوقاية النبات، كما قام المشروع بتوقيع إتفاقية (تنفيذ حملة لمكافحة البلهارسيا) مع الإدارة العامة ومكافحة الأمراض والترصد الوبائي بوزارة الصحة العامة والسكان لتنفيذ البرنامج بتمويل من المشروع ضمن الكون البيئي.
جمعيات مستخدمي المياه
وفيما يتصل بدور الأهالي المستفيدين (المجتمعات المحلية) ومدى مشاركتهم في تنفيذ أنشطة المشروع قال المهندس/ محمد حرمل أن تنفيذ أنشطة المشروع يتم من خلال
جمعيات مستخدمي المياه التي يتم تشكيلها من المجتمعات المحلية المستفيدة من هذه الأنشطة بما فيها أنشطة المياه الجوفية وتقييمها، حيث وأن جميع الأنشطة والتي سبق ذكرها يتم تنفيذها بمساهمة المشروع والمستفيدين، غير أن مساهمة المستفيدين تعتبر رمزية ولا تتعدى (15 - 20) إذا أن الهدف منها هو شعور المستفيدين بملكيتهم لهذه المشاريع التي ساهوا فيها من أجل استدامتها وضمان محافظتهم عليها وصيانتها.
وهنا تجدر الإشارة إلى أنه ومن ضمن الحلول الواقعية المطروحة لمعالجة مشكلة إستنزاف المياه وتنظيم استغلالها وإيقاف تدهور الوضع المائي في بلادنا عموماً وحوض صنعاء خصوصاً هو تكوين اتحادات وجمعيات مستخدمي المياه من أجل إدارة المياه الجوفية محلياً والقيام بالدور الرقابي المطلوب على مستوى الحوض المائي على اعتبار أن مستخدمي المياه هم أصحاب مشكلة النضوب وأنهم لوحدهم القادرين على حلها بتنظيم أنفسهم وتقليص الضخ وعدم هدر المياه والحفاظ عليها وإستغلالها الإستغلال الجيد.
نتائج دراسة حصر الآبار في الحوض
وحول النتائج التي خلصت إليها دراسة حصر الآبار في منطقة حوض صنعاء أشار الأخ مدير عام المشروع إلى أن نتائج الدراسة قد بينت الآتي :
- أن حوض صنعاء وبحسب المعلومات المتوفرة ينقسم إلى وحدتين هايدرولجيتين (مائيتين) وستة مساقط مائية تضم 22 حوضاً فرعياً صغيراً.
- وجود طبقات مياه متعددة على مستوى الحوض يعكس الإختلاف البين في استخدام المياه الجوفية على مستوى منطقة الحوض إذ أنه من المرجح أن بعض الخزانات الجوفية تمتد خارج حدود الحوض وبخاصة الخزانات الإقليمية مثل خزان الطويلة الجوفي.
- يتخلل كل خزان جوفي عدد من مستجمعات المياه الرئيسية على الأودية وبحسب أنظمة الصرف الصحي وطبوغرافية الحوض فقد تم تحديد 22 حوضاً فرعياً.
- زاد عدد الآبار التي تم حصرها خلال الفترة 1990 - 1995م من (9.207) بئر إلى (10.388) بئر، كما تم حفر ( 2719) بئر بعد 1995م حيث بلغت جملة الآبار (13.425) بئراً منها (7937) بئر عاملة و (668) بئر تعمل لفترات متقطعة و (772) بئر تعمل بشكل مؤقت و (2.429) بئر مهجورة و (1.619) بئر جفت مياهها وتتراوح أعماق الآبار في الحوض بين أقل من (50) متراً وأكثرمن (400) متر، ويبلغ عدد الآبار التي تزيد أعماقها عن (200) متراً حوالي (2403) آبار وكلها آبار عميقة.
- حوالي (40) من الآبار في حوض صنعاء تقع في مديرية بني حشيش (2.288) بئراً ومديرية بني الحارث (2.256) بئراً، ومنذ عام 1995م تم حفر (432) بئراً في مديرية بني حشيش و (374) بئراً في مديرية بني الحارث.
- يتم سحب المياه الجوفية من أربعة طبقات (خزانات) رئيسية هي رواسب الوديان وخزانات بركانية وخزانات الحجر الرملي وخزانات الحجر الجيري.
- أن معدل الضخ في (45) من الآبار يقل عن (4 لتر/ثانية) ويتراوح معدل الضخ بين (6 - 4لتر/ثانية) في حوالي 23 من الآبار ويزيد معدل الضخ عن (6لتر/ثانية) في (32) من الآبار.
- قدر السحب السنوي من الحوض بحوالي (258) مليون متر مكعب منها حوالي (218) مليون متر مكعب تستخدم لغرض الري الزراعي و ( 36) مليون متر مكعب للأغراض المنزلية و (5.4) مليون متر مكعب للأغراض الصناعية.
- حوالي (76) من الآبار (بمختلف أنواعها) تروي مساحات تقل عن (5) هكتار أما بالنسبة للآبار الإرتوازية فتروي (74) منها مساحات تزيد عن (5) هكتارات.
- نوعية المياه ممتازة في الحوض حيث تقل التوصيلة الكهربائية عن (2000 ملي أوم/ لسنتيمترات المكعب) ماعدا منطقة شمال صنعاء (بني الحارث) والتي تأثرت بالتلوث وكذا منطقة أرحب، نهم حيث تزداد فيهما الملوحة
وهنا تجدر الإشارة إلى أنه ومن ضمن الحلول الواقعية المطروحة لمعالجة مشكلة إستنزاف المياه وتنظيم استغلالها وإيقاف تدهور الوضع المائي في بلادنا عموماً وحوض صنعاء خصوصاً هو تكوين اتحادات وجمعيات مستخدمي المياه من أجل إدارة المياه الجوفية محلياً والقيام بالدور الرقابي المطلوب على مستوى الحوض المائي على اعتبار أن مستخدمي المياه هم أصحاب مشكلة النضوب وأنهم لوحدهم القادرين على حلها بتنظيم أنفسهم وتقليص الضخ وعدم هدر المياه والحفاظ عليها وإستغلالها الإستغلال الجيد.
نتائج دراسة حصر الآبار في الحوض
وحول النتائج التي خلصت إليها دراسة حصر الآبار في منطقة حوض صنعاء أشار الأخ مدير عام المشروع إلى أن نتائج الدراسة قد بينت الآتي :
- أن حوض صنعاء وبحسب المعلومات المتوفرة ينقسم إلى وحدتين هايدرولجيتين (مائيتين) وستة مساقط مائية تضم 22 حوضاً فرعياً صغيراً.
- وجود طبقات مياه متعددة على مستوى الحوض يعكس الإختلاف البين في استخدام المياه الجوفية على مستوى منطقة الحوض إذ أنه من المرجح أن بعض الخزانات الجوفية تمتد خارج حدود الحوض وبخاصة الخزانات الإقليمية مثل خزان الطويلة الجوفي.
- يتخلل كل خزان جوفي عدد من مستجمعات المياه الرئيسية على الأودية وبحسب أنظمة الصرف الصحي وطبوغرافية الحوض فقد تم تحديد 22 حوضاً فرعياً.
- زاد عدد الآبار التي تم حصرها خلال الفترة 1990 - 1995م من (9.207) بئر إلى (10.388) بئر، كما تم حفر ( 2719) بئر بعد 1995م حيث بلغت جملة الآبار (13.425) بئراً منها (7937) بئر عاملة و (668) بئر تعمل لفترات متقطعة و (772) بئر تعمل بشكل مؤقت و (2.429) بئر مهجورة و (1.619) بئر جفت مياهها وتتراوح أعماق الآبار في الحوض بين أقل من (50) متراً وأكثرمن (400) متر، ويبلغ عدد الآبار التي تزيد أعماقها عن (200) متراً حوالي (2403) آبار وكلها آبار عميقة.
- حوالي (40) من الآبار في حوض صنعاء تقع في مديرية بني حشيش (2.288) بئراً ومديرية بني الحارث (2.256) بئراً، ومنذ عام 1995م تم حفر (432) بئراً في مديرية بني حشيش و (374) بئراً في مديرية بني الحارث.
- يتم سحب المياه الجوفية من أربعة طبقات (خزانات) رئيسية هي رواسب الوديان وخزانات بركانية وخزانات الحجر الرملي وخزانات الحجر الجيري.
- أن معدل الضخ في (45) من الآبار يقل عن (4 لتر/ثانية) ويتراوح معدل الضخ بين (6 - 4لتر/ثانية) في حوالي 23 من الآبار ويزيد معدل الضخ عن (6لتر/ثانية) في (32) من الآبار.
- قدر السحب السنوي من الحوض بحوالي (258) مليون متر مكعب منها حوالي (218) مليون متر مكعب تستخدم لغرض الري الزراعي و ( 36) مليون متر مكعب للأغراض المنزلية و (5.4) مليون متر مكعب للأغراض الصناعية.
- حوالي (76) من الآبار (بمختلف أنواعها) تروي مساحات تقل عن (5) هكتار أما بالنسبة للآبار الإرتوازية فتروي (74) منها مساحات تزيد عن (5) هكتارات.
- نوعية المياه ممتازة في الحوض حيث تقل التوصيلة الكهربائية عن (2000 ملي أوم/ لسنتيمترات المكعب) ماعدا منطقة شمال صنعاء (بني الحارث) والتي تأثرت بالتلوث وكذا منطقة أرحب، نهم حيث تزداد فيهما الملوحة
الخميس
, 16 / مارس / 2006 - الساعة 12:00 ص (بتوقيت مدينة عدنتاريخ الماء في مدينة عدن تاريخ نهضتها
صحيفه 14-اكتوبر
عمر السبع
تقع مدينة عدن ضمن المُناخ الصحراوي الجاف الذي ينذر فيه تساقط الأمطار، والأمطار التي تسقط على عدن قليلة وشحيحة وعموماً تسقط الأمطار على مدينة عدن في فصلي الصيف والشتاء بسبب تأثير الضغوط عليه، ففي فصل الصيف في الأشهر يونيو - يوليو - أغسطس تكون كمية الأمطار قليلة وتتراوح ما بين 3 - 11 ملم، وفي فصل الشتاء في شهري يناير وفبراير يحدث اختلاف في الضغوط بين اليابس والماء فيؤدي إلى أن تلتقي كتل الهواء المتضادة عند مضيق باب المندب وخليج عدن فتسقط كمية من الأمطار الإعصارية التي تتراوح ما بين 24 - 50 ملم.
كان أهل عدن منذ القدم يعانون ويفكرون في كيفية الحصول على مياه نقية، لهذا كان آباؤنا الأوائل أول ما فكروا فيه والمدينة محصورة بين الجبال بناء خزانات المياه التي تلقف مياه الأمطار والتي عرفت في تاريخ اليمن باسم الصهاريج، التي لا تزال آثارها شاهدة على أبنائها حتى اليوم.
كما ارتبطت عدن منذ الأزل بمياه لحج الجوفية.. وبعد الاستعمار الإنجليزي لعدن في عام 1839م، أنشأت المستعمرة أول محطة لتقطير مياه البحر في كريتر في عام 1876م أسفل جزيرة صيرة وتعتبر أول محطة تحلية في العالم.
وفي عام 1929م قام المستعمر البريطاني بحفر بئرين في منطقة الكمسري بالشيخ عثمان وكان يتم استخراج المياه الجوفية بواسطة الجمال وتنقل عبر سافية مكشوفة إلى خزان في جبل حديد.. ونظراً للطلب المتفاقم للماء تم في خمسينات القرن العشرين الماضي حفر بئرين في كل من بئر ناصر وبئر أحمد .. وأغلق حقل الشيخ عثمان لتعرضه للملوحة .. وفي سبعينيات القرن العشرين الماضي ونظراً لأزمة المياه في مدينة عدن تم حفر بئر جديدة في مناطق الرواسب الفيضية شمال دلتا أبين لتموين عدن بالماء.
ولا ريب بأنّ مدينة عدن تحتوي على كثيرٍ من الآبار الداخلية التي توجد في المساجد والشوارع وبعض المنازل.
وبهذا تكون مدينة عدن ممولة بالمياه من عدة مصادر، أما المصادر الذاتية فتشمل حقل بئر أحمد ومحطة تحلية المياه (الحسوة) فلاً إلى الآبار الذاتية في مساجد كريتر والتواهي والروضة ودار سعد.. أما لمصادر الخارجية فتشمل حقل بئر ناصر، وحقل الروى أعالي دلتا أبين.
ويعتبر حقل بئر أحمد المصدر الرئيسي لمياه عدن ويقع الحقل في المنطقة الساحلية في اتجاه جنوب آبار لحج.. وقد تمّ حفرة في خمسينيات القرن العشرين الماضي عندما أشتد الطلب على الماء، وبدأ الإنتاج للبئر في عام 1956م.
اما حقل بئر ناصر ويقع في محافظة لحج في الجهة الجنوبية الشرقية ويعتبر من أقدم الحقول الممولة لمدينة عدن وأهمها.
إذ تروي الأخبار التاريخية أنّ المستعمر وقّع مع السلطان علي عبد الكريم العبدلي أمير لحج في عام 1954م، افتاقية لحفر آبار لحج لتمويل مدينة عدن بالماء وقد تراوح عدد الآبار ما بين 24 - 40 بئراً وكان أقصى إنتاج 20.5 مليون متر مكعب في عام 1987م.
ويشير المهندس عبد الله عبد الفتاح الجنيد مدير عام المؤسسة المحلية للمياه محافظة عدن :
إنّ حقل بئر ناصر ما زال هو الحقل الرئيس الذي يمول محافظة عدن بالمياه وما زال محافظاً على استقرار المنسوب المائي فيه ونوعية المياه والآبار العاملة حالياً في حقل بئر ناصر 32 بئراً فقط، وأي زيادة في عدد الآبار سيؤثر سلباً على مستوى المنسوب المائي ونوعيته.
أما حقل الروى في محافظة أبين فقد ارتفعت الكميات المسحوبة لمحافظة أبين إلى أكثر من 50 من إنتاج الحقل.
أما حقل تبن فلم ينتج سوى 10 من إنتاجيته السابقة البالغة ألف متر مكعب في الساعة وأنّ مرد هذا النقص الشديد في مستويات الإنتاج انعدام الأمطار وشحتها في السنوات السابقة للمناطق المغذية لهذه الأحواض، فضلاً عن الحفر العشوائي وارتفاع المعدلات السكانية والعمرانية والأنشطة التجارية والصناعية المتعددة.
إنّ عدد الآبار الممولة للمياه لمحافظة عدن قد بلغت 84 بئراً في الحقول المختلفة ونتج سنوياً ما مقداره 36 مليون متر مكعب وفي عام 2005م، تم حفر عشرة آبار جديدة في منطقة بئر أحمد لمواجهة زيادة طلب الماء للعاصمة الاقتصادية والتجارية.. فالتعداد السكاني لمحافظة عدن في عام 2004م أشار إلى أنّ عدد سكان محافظة عدن 590.413 نسمة.
وتشير المؤسسة العامة للمياه في م/ عدن أنّ عدد توصيلات المياه في المحافظة 87.252 توصيلة وأنّ عدد المستفيدين من توصيلات خدمات المياه 523.512 نسمة، وأنّ متوسط الاستهلاك للفرد في الشريحة المنزلية 70 لتراً للفرد كل يوم، وأنّ التغطية في خدمات المياه في م/ عدن يشكل 83.
ويُقام حالياً مشروع مياه أبين الإستراتيجي في حقل آبار جعار المتميز بالجودة العالية لخصائص المياه الصالحة للشرب، وذلك بهدف ضمان استقرار تموينات المياه لمحافظة أبين التي شهدت نواً سانياً وعمرانياً متزايداً في الآونة الأخيرة، إذ بلغ عدد السكان 80.000 نسمة، وارتفاع معدلات الطلب على استهلاك المياه، كام سيوفر هذا المشروع ت
, 16 / مارس / 2006 - الساعة 12:00 ص (بتوقيت مدينة عدنتاريخ الماء في مدينة عدن تاريخ نهضتها
صحيفه 14-اكتوبر
عمر السبع
تقع مدينة عدن ضمن المُناخ الصحراوي الجاف الذي ينذر فيه تساقط الأمطار، والأمطار التي تسقط على عدن قليلة وشحيحة وعموماً تسقط الأمطار على مدينة عدن في فصلي الصيف والشتاء بسبب تأثير الضغوط عليه، ففي فصل الصيف في الأشهر يونيو - يوليو - أغسطس تكون كمية الأمطار قليلة وتتراوح ما بين 3 - 11 ملم، وفي فصل الشتاء في شهري يناير وفبراير يحدث اختلاف في الضغوط بين اليابس والماء فيؤدي إلى أن تلتقي كتل الهواء المتضادة عند مضيق باب المندب وخليج عدن فتسقط كمية من الأمطار الإعصارية التي تتراوح ما بين 24 - 50 ملم.
كان أهل عدن منذ القدم يعانون ويفكرون في كيفية الحصول على مياه نقية، لهذا كان آباؤنا الأوائل أول ما فكروا فيه والمدينة محصورة بين الجبال بناء خزانات المياه التي تلقف مياه الأمطار والتي عرفت في تاريخ اليمن باسم الصهاريج، التي لا تزال آثارها شاهدة على أبنائها حتى اليوم.
كما ارتبطت عدن منذ الأزل بمياه لحج الجوفية.. وبعد الاستعمار الإنجليزي لعدن في عام 1839م، أنشأت المستعمرة أول محطة لتقطير مياه البحر في كريتر في عام 1876م أسفل جزيرة صيرة وتعتبر أول محطة تحلية في العالم.
وفي عام 1929م قام المستعمر البريطاني بحفر بئرين في منطقة الكمسري بالشيخ عثمان وكان يتم استخراج المياه الجوفية بواسطة الجمال وتنقل عبر سافية مكشوفة إلى خزان في جبل حديد.. ونظراً للطلب المتفاقم للماء تم في خمسينات القرن العشرين الماضي حفر بئرين في كل من بئر ناصر وبئر أحمد .. وأغلق حقل الشيخ عثمان لتعرضه للملوحة .. وفي سبعينيات القرن العشرين الماضي ونظراً لأزمة المياه في مدينة عدن تم حفر بئر جديدة في مناطق الرواسب الفيضية شمال دلتا أبين لتموين عدن بالماء.
ولا ريب بأنّ مدينة عدن تحتوي على كثيرٍ من الآبار الداخلية التي توجد في المساجد والشوارع وبعض المنازل.
وبهذا تكون مدينة عدن ممولة بالمياه من عدة مصادر، أما المصادر الذاتية فتشمل حقل بئر أحمد ومحطة تحلية المياه (الحسوة) فلاً إلى الآبار الذاتية في مساجد كريتر والتواهي والروضة ودار سعد.. أما لمصادر الخارجية فتشمل حقل بئر ناصر، وحقل الروى أعالي دلتا أبين.
ويعتبر حقل بئر أحمد المصدر الرئيسي لمياه عدن ويقع الحقل في المنطقة الساحلية في اتجاه جنوب آبار لحج.. وقد تمّ حفرة في خمسينيات القرن العشرين الماضي عندما أشتد الطلب على الماء، وبدأ الإنتاج للبئر في عام 1956م.
اما حقل بئر ناصر ويقع في محافظة لحج في الجهة الجنوبية الشرقية ويعتبر من أقدم الحقول الممولة لمدينة عدن وأهمها.
إذ تروي الأخبار التاريخية أنّ المستعمر وقّع مع السلطان علي عبد الكريم العبدلي أمير لحج في عام 1954م، افتاقية لحفر آبار لحج لتمويل مدينة عدن بالماء وقد تراوح عدد الآبار ما بين 24 - 40 بئراً وكان أقصى إنتاج 20.5 مليون متر مكعب في عام 1987م.
ويشير المهندس عبد الله عبد الفتاح الجنيد مدير عام المؤسسة المحلية للمياه محافظة عدن :
إنّ حقل بئر ناصر ما زال هو الحقل الرئيس الذي يمول محافظة عدن بالمياه وما زال محافظاً على استقرار المنسوب المائي فيه ونوعية المياه والآبار العاملة حالياً في حقل بئر ناصر 32 بئراً فقط، وأي زيادة في عدد الآبار سيؤثر سلباً على مستوى المنسوب المائي ونوعيته.
أما حقل الروى في محافظة أبين فقد ارتفعت الكميات المسحوبة لمحافظة أبين إلى أكثر من 50 من إنتاج الحقل.
أما حقل تبن فلم ينتج سوى 10 من إنتاجيته السابقة البالغة ألف متر مكعب في الساعة وأنّ مرد هذا النقص الشديد في مستويات الإنتاج انعدام الأمطار وشحتها في السنوات السابقة للمناطق المغذية لهذه الأحواض، فضلاً عن الحفر العشوائي وارتفاع المعدلات السكانية والعمرانية والأنشطة التجارية والصناعية المتعددة.
إنّ عدد الآبار الممولة للمياه لمحافظة عدن قد بلغت 84 بئراً في الحقول المختلفة ونتج سنوياً ما مقداره 36 مليون متر مكعب وفي عام 2005م، تم حفر عشرة آبار جديدة في منطقة بئر أحمد لمواجهة زيادة طلب الماء للعاصمة الاقتصادية والتجارية.. فالتعداد السكاني لمحافظة عدن في عام 2004م أشار إلى أنّ عدد سكان محافظة عدن 590.413 نسمة.
وتشير المؤسسة العامة للمياه في م/ عدن أنّ عدد توصيلات المياه في المحافظة 87.252 توصيلة وأنّ عدد المستفيدين من توصيلات خدمات المياه 523.512 نسمة، وأنّ متوسط الاستهلاك للفرد في الشريحة المنزلية 70 لتراً للفرد كل يوم، وأنّ التغطية في خدمات المياه في م/ عدن يشكل 83.
ويُقام حالياً مشروع مياه أبين الإستراتيجي في حقل آبار جعار المتميز بالجودة العالية لخصائص المياه الصالحة للشرب، وذلك بهدف ضمان استقرار تموينات المياه لمحافظة أبين التي شهدت نواً سانياً وعمرانياً متزايداً في الآونة الأخيرة، إذ بلغ عدد السكان 80.000 نسمة، وارتفاع معدلات الطلب على استهلاك المياه، كام سيوفر هذا المشروع ت
وفير كميات إضافية من المياه لمحافظة عدن.
الملاحظ أنّ عدن تعتمد على المياه الجوفية في الحصول على مياه شرب نقية تعتمد على النظام المغلق بدءًا من المصدر إلى المستهلك، ويعد هذا النظام أفضل الأنظمة من حيث سلامة المياه.
وتستخرج المياه من آبار اسطوانية محكمة الإغلاق بواسطة مضخات غاطسة كهربائية في الآبار وتضخه إلى خزانات ومن ثمّ إلى مناطق الاستهلاك وتعتمد مياه الشرب في مدينة عدن على نظام تعقيم يستخدم فيه غاز الكلور لتعقيم المياه بالكلور ومشتقاته وقد زوّدت شبكة المياه لمدينة عدن بعدة نقاط لضخ الكلور إلى الماء قبل وصوله إلى المستهلكين حيث يتم تعقيم المياه قبل ضخها إلى خزانات التوزيع التي تقوم بحفظ مياه نقية وخالية من الملوثات ومطابقة للمواصفات العالمية، من حيث كمية العطارة والرقم الهيدروجيني والمواد الصلبة المذابة وعسر الماء وكمة النتراث والصوديوم والكبريتات والكلورايد.
إنّ الوضع الحالي لاستهلاك المياه في محافظة عدن يشير إلى حدوث مشكلة في مياه عدن وأنّه لابد من رقابة الأحواض المائية باستمرار في عدن وأنّه لابد من الاستفادة من مجمع تحلية مياه البحر وضرورة توفير أجهزة رصد إليكترونية لتحديد الانفجارات الأنبوبية وإصلاحها في حينها لتقليل الفاقد في المياه وأنّه لابد من استخدام المياه العامة المستهلكة في المساجد لاستخدامها في المجالات الصناعية وري الأشجار والحدائق المنزلية وأنّه لابد من دراسة آبار مدينة عدن القديمة وتنظيفها وتجهيزها
الملاحظ أنّ عدن تعتمد على المياه الجوفية في الحصول على مياه شرب نقية تعتمد على النظام المغلق بدءًا من المصدر إلى المستهلك، ويعد هذا النظام أفضل الأنظمة من حيث سلامة المياه.
وتستخرج المياه من آبار اسطوانية محكمة الإغلاق بواسطة مضخات غاطسة كهربائية في الآبار وتضخه إلى خزانات ومن ثمّ إلى مناطق الاستهلاك وتعتمد مياه الشرب في مدينة عدن على نظام تعقيم يستخدم فيه غاز الكلور لتعقيم المياه بالكلور ومشتقاته وقد زوّدت شبكة المياه لمدينة عدن بعدة نقاط لضخ الكلور إلى الماء قبل وصوله إلى المستهلكين حيث يتم تعقيم المياه قبل ضخها إلى خزانات التوزيع التي تقوم بحفظ مياه نقية وخالية من الملوثات ومطابقة للمواصفات العالمية، من حيث كمية العطارة والرقم الهيدروجيني والمواد الصلبة المذابة وعسر الماء وكمة النتراث والصوديوم والكبريتات والكلورايد.
إنّ الوضع الحالي لاستهلاك المياه في محافظة عدن يشير إلى حدوث مشكلة في مياه عدن وأنّه لابد من رقابة الأحواض المائية باستمرار في عدن وأنّه لابد من الاستفادة من مجمع تحلية مياه البحر وضرورة توفير أجهزة رصد إليكترونية لتحديد الانفجارات الأنبوبية وإصلاحها في حينها لتقليل الفاقد في المياه وأنّه لابد من استخدام المياه العامة المستهلكة في المساجد لاستخدامها في المجالات الصناعية وري الأشجار والحدائق المنزلية وأنّه لابد من دراسة آبار مدينة عدن القديمة وتنظيفها وتجهيزها