اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
#دمت:
فوهة البركان التي نشأت بشكل مقلوب


تقرير: عبد الرحمن المحمدي*

تتخذ غالبية البراكين في العالم مظهراً على هيئة جبل مخروطي الشكل، تضيق فوهته من الأعلى، وتتسع قاعدة البركان بشكل أكبر من الأسفل. لكن فوهة بركان دمت في اليمن، عكس ذلك تماماً، فهي ليست هضبية أو طبقية، مما يجعلها اعجوبة حقيقية بنظر الجيولوجيين.
إن فوهة بركان دمت في تركيبها الجيولوجي، تتسع من الأعلى، وتضيق أكثر وأكثر كلما اتجهت الى الأسفل.
يصنف الجيولوجيين منطقة دمت باعتبارها مدينة نائمة على فوهة بركان ملتهب. فقد هذا البركان نشاطه منذ زمن سحيق. حيث كانت المنطقة قديماً متنفساً لبركان هائج. كان ذلك البركان عنيفاً قبل أكثر من 14 مليون سنة، وقد خلف وراءه هذه المنطقة التي تعد قطعة من عصر الثورات البركانية التي شهدتها الارض في العصر الثلاثي وفقاً للدراسات الجيولوجية المحلية.
فوهة دمت في مدينة الضالع – تصوير عبدالله اليزيدي
ونتيجة لذلك النشاط البركاني الهائل، خلف البركان منطقة غنية بالمياه الكبريتية الساخنة، ومجموعة فوهات بركانية طبيعية ونادرة. فبعد سلسلة من الثورات البركانية التي تعرضت لها المنطقة، فقد هذا البركان في دمت نشاطه.
وقد تفاعلت معادنه المنصهرة لتجعل من المياه الجوفية، ينابيع حارة، تندفع بقوة من باطن الأرض عبر عيون طبيعية ساحرة. كما يرفع بها عبر منافذ الأحواض والآبار المفتوحة من قبل بعض المستثمرين بغرض تغذية حماماتهم بالمياه المعدنية الساخنة.
جرى استثمار الينابيع الحارة طيلة العقدين الماضيين، لتلبية احتياج الوافدين من الزوار والسياح، للمياه الكبريتية التي يبحثون عنها للاستشفاء والعلاج، إذ يؤكد المختصين أنها تصلح للكثير من الأمراض الشائعة والمستعصية.
وبحسب احدى المصادر، فإن هذه الفوهات البركانية أصبحت تزين وجه المنطقة في دمت، وتتناثر في جغرافيا دمت عدد من الفوهات البركانية الساحرة والمدهشة، والتي تعرف علمياً باسم “النتوءات الكلسية”، فيما تعرف شعبياً “الحرضات” بحسب ما يطلق عليها السكان المحليون، لكونها تشبه الوعاء/ الإناء الشعبي (الحرضه) أو ما يسمى حرضة “السلتة” وهو وعاء مصنوع من الصخور والحجر الجرانيتي ماتزال تستخدم في الموائد اليمنية حتى اليوم.

دمت: الموقع والتاريخ
تقع فوهة بركان دمت، في مدينة دمت التابعة لمحافظة الضالع، جنوب العاصمة صنعاء، على بعد 245 كيلومتراً. وهي من مستوطنات السكنى القديمة للإنسان، بحكم محيطها الجغرافي الخصب، وتوفر المياه العذبة بغزارة في وديانها المتفرعة من وادي بنا بمحافظة إب (وسط اليمن) على مدار العام، وكثرة الأشجار المثمرة، وكثافة الأعشاب فيها.
يمكن الصعود إلى أعلى فوهة دمت عن طريق سلالم حديدية، وقد تم انشائها للصعود الى أعلى الفوهة منتصف سبعينات القرن الماضي. ويصل عدد درّج السلالم الى أكثر من 500 درجة.

في العصور التاريخية القديمة، كانت دمت ضمن إطار مناطق نفوذ الدولة الأوسانية، ثم آلت إلى وريثتها الدولة القتبانية من القرن السابع قبل الميلاد، حتى أفول الدولة القتبانية في مطلع القرن الأول الميلادي.
ثم وقعت دمت تحت سلطة الريدانيين حتى مطلع القرن الخامس الميلادي. وقد تركت مراحل تعاقب الحضارات أثرها على مدينة دمت الغنية بمواردها الزراعية، وحماماتها الطبيعية، بالكثير من الشواهد الأثرية.

التركيب الجيولوجي لفوهة دمت
في طليعة التغيرات التي أحدثتها حركة الصفائح التكتونية في باطن الأرض، والانشطة الزلزالية، والتي حدثت خلال حقبة الثورات البركانية “التغيرات الظاهرية” في منطقة دمت. وبالتالي أنتجت مجموعة من الفوهات البركانية المتناثرة على قمم وقيعان مديرية دمت، والتي يبلغ عددها 7 فوهات بركانية، وتسمى محلياً (حرضات) وهي متفاوتة الأحجام

جميع هذه الفوهات، عبارة عن هضاب كلسية مخروطية عريضة القاعدة، يقل عرضها كلما ارتفعت إلى الأعلى، وهي مجوفة من الداخل. إضافة إلى أعماق تجاويفها المتفاوتة التي لا تخلو من وجود المياه الساخنة في غليانها بشكل دائم.
أكبر تلك الفوهات هي فوهة البركان الأكبر، والشهيرة باسم فوهة دمت (الحرضة الكبرى) تقع شرق مدينة دمت، ويراها القادمين إلى المدينة من الاتجاهين على طريق صنعاء وعدن على بعد 3 كيلومتر. تقع قاعدتها على مساحة تقدر حوالي 200 متر مربع. أما ارتفاعها يصل إلى حوالي 100 متر. وتصل مساحة علوها إلى حوالي 100 متر مربع.
تشير المصادر الجيولوجية، إلى ان هذه الينابيع الحارة نشأت نتيجة تعرض المنطقة لنشاط بركاني في الأزمنة السحيقة، مما خلف ورائه ينابيع ساخنة للمياه الكبريتية.
وفي فوهة دمت الكبرى، يظهر التركيب السطحي للفوهة (الحرضة) من الداخل، تكلسات الكبريت باللون البرتقالي والاصفر المائل الى الغامق.
#روائع_البردوني

لا تسأليني عن مجالي في الثرى
جسدي وروحي في الفضاء العالي

وسـألتها ما الأرض؟ قالت: إنها
فـلوات أوحـاشٍ وروض صِلال

إن كـنت مـحتالا قطفت ثمارها
أولا: فـإنـك فـرصة الـمحتال

وأنـا هـنا أشقى وأجهل شقوتي
وأبـيع فـي سوق الفجور جمالي

***

والـعمر مـشكلة ونـحن نزيدها
بـالـحل إشـكالا إلـى إشـكال

لا حُر في الدنيا فذو السلطان في
دنـياه عـبد الـمجد والأشـغال

والـكادح الـمحروم عـبد حنينه
فـيها وربّ الـمال عـبد الـمال

والـفارغ الـمكسال عـبد فراغه
والـسفر عـبد الـحل والترحال

والـلص عـبد الليل والدّجال في
دنـيـاه عـبـد نـفاقه الـدّجال

لا حـر فـي الـدنيا ولا حـريةٌ
إن الـتـحرر خـدعة الأقـوال

الـناس فـي الـدنيا عبيد حياتهم
أبـدا عـبيد الـموت والآجـال

***

وسـألتها: مـا الموت؟ قالت: إنه
شـطّ الـخِضِمِّ الـهائج الصّوّال

وسـكونه الحاني مصير مصائرٍ
وهـدوؤه دعـةٌ وعـمق جـلال

مـالي أحـاذره وأخـشى قـوله
وأنــا أجـرّ وراءه أذيـالي؟!

أنـساق فـي عـمري إليه مثلما
تـنساق أيّـامي إلـى الآصـال

***

وسـألتها، فرنت وقالت: لا تسل
دعـني من المفضول والمفضال!

اُسـكت! فليس الموت سوقا عنده
عـمر بـلا ثـمنٍ وعمر غالي!!

#ثورة_26_سبتمبر
#دمت_ياسبتمبر_التحرير
#اليمن