#ظفار أرض #ريدان
مسميات ظفار وفروعها :
سميت ظفار قديماً بهذا الاسم نسبة إلى ..
ظفار بن حام النبي نوح عليه السلام
وسميت كذلك بــ (سفار _ ووبار _ ودافار _ و أوفير _ وبلاد بونت وآرام )
ومن أسماء ظفار التي عرفت بها لدى سكانها وسكان المناطق المجاورة لها في حضرموت والمهرة وغيرهم هي:
أرض ( الاحقاف )
وهي التسمية التي ورد ذكرها في آية قرآنية كريمة .
وعرفت لديهم كذلك بأرض( ريدان )
سميت ظفار قديماً بهذا الاسم نسبة إلى ظفار بن حام النبي نوح عليه السلام سكان فلسطين وبلاد الشام والرافدين ومصر ، وسكان غزة ومصر والفينيقيين والرومان القدماء ، الذين كانت تربطهم أواصر تجارية منتظمة بها وخصوصاً تجارة اللبان والبخور .
وقد عرف سكان ظفار شجرة ( اللبان ) المشهورة بأرضهم منذ أقدم العصور ويقال ان استخدام اللبان بشكل واسع من قبلهم لم يبدأ إلا في العصر الحجري الحديث أي قبل حوالي ثمانية آلاف سنة ويذكر ياقوت الحموي ان العرب والرومان كانوا يعبرون ( الربع الخالي ) بصورة مستمرة في رحلة تمتد خمسة وأربعين يوماً من شمال حدود المهرة وريسوت إلى بغداد وقد ظل هذا الطريق مستعملاً حتى الثلاثينات من القرن الحالي قبل اكتشاف واستخدام وسائل النقل البرية والجوية المتطورة . وقد كان هذا الطريق الذي كانت تسلكه التجارة البحرية التي كانت تصل من موانئ الصين والهند والسند بالوسائط البحرية إلى موانئ ظفار المشهورة قديماً كمرباط وطاقة وريسوت ومنها براً إلى بلاد اليمن والحجاز والنجد والعراق والشام ومصر وبلاد الرومان والبيزنطيين وفارس .
وقد عزز ذلك البروفيسور ( يوريس زارنيز ) من جامعة ساث وست ميسوري بالولايات المتحدة الأمريكية في بحثه عن الاكتشافات الأثرية بمحافظة ظفار . وتعزز ذلك بصورة الأقمار الصناعية الحديثة التي التقطتها وكالة : ناسا الامريكية للفضاء وبينت ان التجارة الواسعة التي كانت تتم من ظفار وإليها مع بلاد سومر وغيرها من البلدان السابق ذكرها ، كانت تمر عبر الطرق البرية الصحراوية من خلال ( وبار ) الشيصر حالياً وغيرها من مناطق ظفار الساحلية ومن هنا كانت اسطورة المدينة المفقودة التي حاول المليونير اليهودي الأمريكي الراحل ( هامر ) صاحب شركة نفظ (اسكتندتال ) اكتشافها والترويج لها ، لانها بالنسبة له ولغيره من المهتمين قد تبين أصول وعلاقة اليهود قديماً بمنطقة جنوب الجزيرة العربية ، وهو الامر الذي اثاره د. كمال صليبي من الجامعة الأمريكية في بيروت في كتابيه المثيرين للجدل واحدهما المعنون التوراه من الجزيرة العربية الصادر في بيروت عام 1985 م وتحدث فيه عن وجود مثل هذه العلاقة القديمة مع ظفار حيث بها مقابر منسوبة للأنبياء عمران وصالح وهود وعابر ، وأيوب ، ويقال أنه منذ خمسة آلاف سنة قبل الميلاد وحتى حوالي عام 1800قبل الميلاد أي طوال 3200 سنة كانت الطلبات تتزايد من العراق ومصر وغزة ومنها لاوروبا على اللبان الظفاري . كما تفيد سجلات ( بليني ) التاريخية بانه في عام 66 بعد الميلاد كان الامبراطور الروماني ( نيرون ) الذائع الصيت بقوته وجبروته يحرق كمية كبيرة من اللبان أي البخور الظفاري ( بمناسبة دفن جثمان زوجته _ بربارا ) .
ومن أسماء ظفار التي عرفت بها لدى سكانها وسكان المناطق المجاورة لها في حضرموت والمهرة وغيرهم هي أرض،،،
-1- ( الاحقاف ) وهي التسمية التي ورد ذكرها في آية قرآنية كريمة .
-2-وعرفت لديهم كذلك بأرض ( ريدان )
كما كان الحميريون يطلقون على أنفسهم ملوك سبأ ويمنت وحضرموت وذو ريدان ( كما تشير إلى أغلب مصادر التاريخ القديم لهذه المنطقة .
ويوجد حصن ( ريدان ) بالجنوب من مدينة ( تريم ) بشمال اليمن والارجح ان تسمية الحصن والمدينة التي يوجد بها يعود لاسم ( ريدان ) البلاد التي هي ظفار الآن كما يشار لتسمية ملوك حمير السابق ذكرها في القابهم ان ظفار ذكرت تسلسلاً بعد حضرموت حسب الواقع الجغرافي ولم يذكر اسم المهرة حيث قد تكون حينئذ من توابع حضرموت أو ظفار . وظفار لما سبق ذكره عنها ، وللاعتزاز بها وبطبيعتها الخلابة كان يزورها ويصيف فيها بعض ملوك وأعيان اليمن والبلاد المجاورة . ومنهم الملك المشهور معد بن يكرب الزبيدي وملوك حمير ،)
مسميات ظفار وفروعها :
سميت ظفار قديماً بهذا الاسم نسبة إلى ..
ظفار بن حام النبي نوح عليه السلام
وسميت كذلك بــ (سفار _ ووبار _ ودافار _ و أوفير _ وبلاد بونت وآرام )
ومن أسماء ظفار التي عرفت بها لدى سكانها وسكان المناطق المجاورة لها في حضرموت والمهرة وغيرهم هي:
أرض ( الاحقاف )
وهي التسمية التي ورد ذكرها في آية قرآنية كريمة .
وعرفت لديهم كذلك بأرض( ريدان )
سميت ظفار قديماً بهذا الاسم نسبة إلى ظفار بن حام النبي نوح عليه السلام سكان فلسطين وبلاد الشام والرافدين ومصر ، وسكان غزة ومصر والفينيقيين والرومان القدماء ، الذين كانت تربطهم أواصر تجارية منتظمة بها وخصوصاً تجارة اللبان والبخور .
وقد عرف سكان ظفار شجرة ( اللبان ) المشهورة بأرضهم منذ أقدم العصور ويقال ان استخدام اللبان بشكل واسع من قبلهم لم يبدأ إلا في العصر الحجري الحديث أي قبل حوالي ثمانية آلاف سنة ويذكر ياقوت الحموي ان العرب والرومان كانوا يعبرون ( الربع الخالي ) بصورة مستمرة في رحلة تمتد خمسة وأربعين يوماً من شمال حدود المهرة وريسوت إلى بغداد وقد ظل هذا الطريق مستعملاً حتى الثلاثينات من القرن الحالي قبل اكتشاف واستخدام وسائل النقل البرية والجوية المتطورة . وقد كان هذا الطريق الذي كانت تسلكه التجارة البحرية التي كانت تصل من موانئ الصين والهند والسند بالوسائط البحرية إلى موانئ ظفار المشهورة قديماً كمرباط وطاقة وريسوت ومنها براً إلى بلاد اليمن والحجاز والنجد والعراق والشام ومصر وبلاد الرومان والبيزنطيين وفارس .
وقد عزز ذلك البروفيسور ( يوريس زارنيز ) من جامعة ساث وست ميسوري بالولايات المتحدة الأمريكية في بحثه عن الاكتشافات الأثرية بمحافظة ظفار . وتعزز ذلك بصورة الأقمار الصناعية الحديثة التي التقطتها وكالة : ناسا الامريكية للفضاء وبينت ان التجارة الواسعة التي كانت تتم من ظفار وإليها مع بلاد سومر وغيرها من البلدان السابق ذكرها ، كانت تمر عبر الطرق البرية الصحراوية من خلال ( وبار ) الشيصر حالياً وغيرها من مناطق ظفار الساحلية ومن هنا كانت اسطورة المدينة المفقودة التي حاول المليونير اليهودي الأمريكي الراحل ( هامر ) صاحب شركة نفظ (اسكتندتال ) اكتشافها والترويج لها ، لانها بالنسبة له ولغيره من المهتمين قد تبين أصول وعلاقة اليهود قديماً بمنطقة جنوب الجزيرة العربية ، وهو الامر الذي اثاره د. كمال صليبي من الجامعة الأمريكية في بيروت في كتابيه المثيرين للجدل واحدهما المعنون التوراه من الجزيرة العربية الصادر في بيروت عام 1985 م وتحدث فيه عن وجود مثل هذه العلاقة القديمة مع ظفار حيث بها مقابر منسوبة للأنبياء عمران وصالح وهود وعابر ، وأيوب ، ويقال أنه منذ خمسة آلاف سنة قبل الميلاد وحتى حوالي عام 1800قبل الميلاد أي طوال 3200 سنة كانت الطلبات تتزايد من العراق ومصر وغزة ومنها لاوروبا على اللبان الظفاري . كما تفيد سجلات ( بليني ) التاريخية بانه في عام 66 بعد الميلاد كان الامبراطور الروماني ( نيرون ) الذائع الصيت بقوته وجبروته يحرق كمية كبيرة من اللبان أي البخور الظفاري ( بمناسبة دفن جثمان زوجته _ بربارا ) .
ومن أسماء ظفار التي عرفت بها لدى سكانها وسكان المناطق المجاورة لها في حضرموت والمهرة وغيرهم هي أرض،،،
-1- ( الاحقاف ) وهي التسمية التي ورد ذكرها في آية قرآنية كريمة .
-2-وعرفت لديهم كذلك بأرض ( ريدان )
كما كان الحميريون يطلقون على أنفسهم ملوك سبأ ويمنت وحضرموت وذو ريدان ( كما تشير إلى أغلب مصادر التاريخ القديم لهذه المنطقة .
ويوجد حصن ( ريدان ) بالجنوب من مدينة ( تريم ) بشمال اليمن والارجح ان تسمية الحصن والمدينة التي يوجد بها يعود لاسم ( ريدان ) البلاد التي هي ظفار الآن كما يشار لتسمية ملوك حمير السابق ذكرها في القابهم ان ظفار ذكرت تسلسلاً بعد حضرموت حسب الواقع الجغرافي ولم يذكر اسم المهرة حيث قد تكون حينئذ من توابع حضرموت أو ظفار . وظفار لما سبق ذكره عنها ، وللاعتزاز بها وبطبيعتها الخلابة كان يزورها ويصيف فيها بعض ملوك وأعيان اليمن والبلاد المجاورة . ومنهم الملك المشهور معد بن يكرب الزبيدي وملوك حمير ،)
والنقش الآخر يخص أقيال شعب تَنْعِم وتنعمة (جنوب شرق صنعاء).
وهذا عبدالله الذفيف يدرس نقشين أحدهما قدمه إيل غز الشرعي أحد كبراء الملك شَمّر يُهَرْعِش يذكر فيه قيامه بغزوة على مدينتي شِبَام والسًرّين في حضرموت ويفيد فيما يفيد أن جميع جهات اليمن قد توحدت تحت راية الحميريين مع بعض التمردات في الأراضي الحضرمية، ومن الثاني يستنتج الذفيف أن تعدد الأزواج لزوجة واحدة كان معروفاً في اليمن القديم لكنه كان مقصوراً على فئة الاتباع ( أ د م) ..هكذا ذهب، وهو ما لا نتفق معه نحن وكثيرٌ غيرنا فقد قابلته لفظة ( أ ن ث ت) التي ترد بمعنى امرأة، أنثى، زوج، منسوبة لغير واحد فاقتصر على معنى الزوجة لا سواه مع أنها تعني أيضاً امرأة وإتيانها لغير الواحد على سبيل التقدير مثلما نقول:"مَكْلَفِنا" لامرأة أحدنا، ومن الشايع في كلام جهات في اليمن حين يدعون العَمّ أباً وهذا أيضاً وارد في النقوش.
ثم يُسلِمنا الذفيف لمحمد الشرعي ليقرأ لنا نقشين أحدهما للقايد الشهير نمران أوكن وأخيه جاحض أحصن والآخر من عهد الملك إلي شرح يحضب (٢٣٠- ٢٦٥ م ) ذلك الملك الذي وصفه مطهر الإرياني بحق بأنه ما كان ينزل عن صهوة جواد إلا ليمتطي صهوة جواد آخر، وحروبه مع الريدانيين وشعبهم حِمْيَر فيها من الوجع والعبرة الشيءُ الكثير وكَمْ جهد إلي شرح لصلح مع الريدانيين لكن ما كان أسرعهم لنقض المواثيق وهنا في أحد النقوش نجد أمراً ملفتاً للنظر فهاهو إلي شَرْح يحضب ملك سبأ وذي ريدان يُقر لغريمه العتيد شمر يُهَحْمِد بأنه أيضاً ملك سبأ وذي ريدان سعياً منه لتوحيد صف اليمانين في مواجهة الغزاة الأحبوش ومن معهم من المرتزقة اليمانين و كم مرةٍ وصف إلي شرح يحضب غريمه شمر ب"الريداني" استصغاراً دون أن يعترف له بملك ،ولا ندري هل دامت حالة الصفاء بين الملكين الغريمين لكن ما نعلمه حقاً أن خليفة شمهر يُهَحْمِد الريداني قد نقض العهود مع إلي شرح يحضب.
وأما يحيى داديه فيدرس نقشين،الأول يتضمن " قيام مُسَجِّله المسمى شارح أحرس المنتمي لذي رجوز/ راجز مقتوي (تابع) نوف أذرح الهمداني الغيماني، بتقديم تمثال من البرونز للمعبود إلمقه حمداً له على ما أنعم على سيده نوف أذرح ونجّاه من وباء تفشى في مدينة مارب وأرض حاشد" ونوف اذرح هذا هو همداني من أقيال شعب حاشد وقائد كبير من قادة إيل شرح يحضب السابق الذكر، والثاني : يتحدث فيه صاحبه عن غزوة كان قد غزاها الى مدينة شبوة ( حاضرة خضرموت) مشايعاً سده الملك شعرم أوتر في قتال شنوه على حضرموت،وتحدث فيه ن الإستيلاء على شبوة وإحراقها وقد حمد معبودَه أن عاد سيده بالنصر والظفر.
ثم يطوف بنا علي صَوّال على نقوشٍ أُخَر في المـَحْرم هي في جملتها نقوش نذرية أحدها من عهد الملك السبئي وَتَار يُهَأْمِن بن إلي شرح يحضب المرثدي البكيلي ( ١٣٠- ١٧٥ م)( وإلي شرح هنا هو غير إلي شرح يحضب الذي ذكرناه آنفا)، وهذا النقش قدمه أحد أقيال شعب مَأْذِن شكراً لمعبوده الذي أعانه وشعبَه لأداء مهمة أوكلها له الملكُ وتار في مدينة مارب حين اضطُرّ الملك لمغادرتها الى الرَّحَبَة (ر ح ب ت ن)، وأما النقش الثاني فمن عهد الملك عِلْهان نَهْفان بن يريم أيمن القَيْل (ثم الملك) الحاشدي ( ٢٠٠- ٢١٥ م) وابنه شِعْرْم أَوْتر ،ويستفيض صوال في ذكر أحداث عهد الملوك المتصارعين على الحكم مستعيناً بمعطيات التاريخ وبشيءٍ من مُخيّلة المؤرخ.
وحين ننتهي من مَحْرم بلقيس نقفل راجعين إلى صنعاء وفيها المتحف الوطني لنقرأ تقريراً كتبه أحمد فقعس عن عمل كلفته به الهيئة مع آخرين لتمييز الأعواد الخشبية الصالحة للدراسة من غيرها من الأعواد لتمكين الباحثين من دراستها ولمعرفة ما تتطلبه من تنظيف أو ترميم.
وفي الدراسات يقدم لنا فواد القَشَم بحثاً عن الحفاظ على الآثار الإسلامية وإشكاليات ترميمها وهذا موضوع مهم فما أكثر ما تعانيه هيئة الآثار من " فاعل الخير" الذي يتقدم لترميم مسجد أو منبر خشبي أو قبة أو ضريح أو مصندقات خشبية فيطمسها أو يشوهها أو يزيلها.
وغير بعيدٍ عن الآثار الإسلامية يقابلنا شاهد قبر لأحد الأمراء الحَمْزيين (نسبة للإمام عبدالله بن حمزة) فيتولى صالح الفقيه قراءة محتواه ووصفه أثرياً.
وفي ختام المجلة يتحفنا رياض الفرح كعادته بدليل جديد وهو هذه الكَرّة يقدم لنا دليلاً عن المقالات والأبحاث التاريخية والأثرية التي نشرت على مدى سنوات في مجلة دراسات يمنية و مجلة الإكليل فوضع بين أيدي القراء والدارسين مادة نافعة.
جزى الله خيراً كل من أسهم في إخراج هذا العدد إلى النور ونسأل الله أن يتقبله منا وأن يجعل لنا من أيام أسلافنا عبرة.
عُبَاد بن علي الهَيّال
صنعاء
شعبان ١٤٤٥ ه - فبراير ٢٠٢٤ م
#ريدان
#مجلة
#مجلة_ريدان
وهذا عبدالله الذفيف يدرس نقشين أحدهما قدمه إيل غز الشرعي أحد كبراء الملك شَمّر يُهَرْعِش يذكر فيه قيامه بغزوة على مدينتي شِبَام والسًرّين في حضرموت ويفيد فيما يفيد أن جميع جهات اليمن قد توحدت تحت راية الحميريين مع بعض التمردات في الأراضي الحضرمية، ومن الثاني يستنتج الذفيف أن تعدد الأزواج لزوجة واحدة كان معروفاً في اليمن القديم لكنه كان مقصوراً على فئة الاتباع ( أ د م) ..هكذا ذهب، وهو ما لا نتفق معه نحن وكثيرٌ غيرنا فقد قابلته لفظة ( أ ن ث ت) التي ترد بمعنى امرأة، أنثى، زوج، منسوبة لغير واحد فاقتصر على معنى الزوجة لا سواه مع أنها تعني أيضاً امرأة وإتيانها لغير الواحد على سبيل التقدير مثلما نقول:"مَكْلَفِنا" لامرأة أحدنا، ومن الشايع في كلام جهات في اليمن حين يدعون العَمّ أباً وهذا أيضاً وارد في النقوش.
ثم يُسلِمنا الذفيف لمحمد الشرعي ليقرأ لنا نقشين أحدهما للقايد الشهير نمران أوكن وأخيه جاحض أحصن والآخر من عهد الملك إلي شرح يحضب (٢٣٠- ٢٦٥ م ) ذلك الملك الذي وصفه مطهر الإرياني بحق بأنه ما كان ينزل عن صهوة جواد إلا ليمتطي صهوة جواد آخر، وحروبه مع الريدانيين وشعبهم حِمْيَر فيها من الوجع والعبرة الشيءُ الكثير وكَمْ جهد إلي شرح لصلح مع الريدانيين لكن ما كان أسرعهم لنقض المواثيق وهنا في أحد النقوش نجد أمراً ملفتاً للنظر فهاهو إلي شَرْح يحضب ملك سبأ وذي ريدان يُقر لغريمه العتيد شمر يُهَحْمِد بأنه أيضاً ملك سبأ وذي ريدان سعياً منه لتوحيد صف اليمانين في مواجهة الغزاة الأحبوش ومن معهم من المرتزقة اليمانين و كم مرةٍ وصف إلي شرح يحضب غريمه شمر ب"الريداني" استصغاراً دون أن يعترف له بملك ،ولا ندري هل دامت حالة الصفاء بين الملكين الغريمين لكن ما نعلمه حقاً أن خليفة شمهر يُهَحْمِد الريداني قد نقض العهود مع إلي شرح يحضب.
وأما يحيى داديه فيدرس نقشين،الأول يتضمن " قيام مُسَجِّله المسمى شارح أحرس المنتمي لذي رجوز/ راجز مقتوي (تابع) نوف أذرح الهمداني الغيماني، بتقديم تمثال من البرونز للمعبود إلمقه حمداً له على ما أنعم على سيده نوف أذرح ونجّاه من وباء تفشى في مدينة مارب وأرض حاشد" ونوف اذرح هذا هو همداني من أقيال شعب حاشد وقائد كبير من قادة إيل شرح يحضب السابق الذكر، والثاني : يتحدث فيه صاحبه عن غزوة كان قد غزاها الى مدينة شبوة ( حاضرة خضرموت) مشايعاً سده الملك شعرم أوتر في قتال شنوه على حضرموت،وتحدث فيه ن الإستيلاء على شبوة وإحراقها وقد حمد معبودَه أن عاد سيده بالنصر والظفر.
ثم يطوف بنا علي صَوّال على نقوشٍ أُخَر في المـَحْرم هي في جملتها نقوش نذرية أحدها من عهد الملك السبئي وَتَار يُهَأْمِن بن إلي شرح يحضب المرثدي البكيلي ( ١٣٠- ١٧٥ م)( وإلي شرح هنا هو غير إلي شرح يحضب الذي ذكرناه آنفا)، وهذا النقش قدمه أحد أقيال شعب مَأْذِن شكراً لمعبوده الذي أعانه وشعبَه لأداء مهمة أوكلها له الملكُ وتار في مدينة مارب حين اضطُرّ الملك لمغادرتها الى الرَّحَبَة (ر ح ب ت ن)، وأما النقش الثاني فمن عهد الملك عِلْهان نَهْفان بن يريم أيمن القَيْل (ثم الملك) الحاشدي ( ٢٠٠- ٢١٥ م) وابنه شِعْرْم أَوْتر ،ويستفيض صوال في ذكر أحداث عهد الملوك المتصارعين على الحكم مستعيناً بمعطيات التاريخ وبشيءٍ من مُخيّلة المؤرخ.
وحين ننتهي من مَحْرم بلقيس نقفل راجعين إلى صنعاء وفيها المتحف الوطني لنقرأ تقريراً كتبه أحمد فقعس عن عمل كلفته به الهيئة مع آخرين لتمييز الأعواد الخشبية الصالحة للدراسة من غيرها من الأعواد لتمكين الباحثين من دراستها ولمعرفة ما تتطلبه من تنظيف أو ترميم.
وفي الدراسات يقدم لنا فواد القَشَم بحثاً عن الحفاظ على الآثار الإسلامية وإشكاليات ترميمها وهذا موضوع مهم فما أكثر ما تعانيه هيئة الآثار من " فاعل الخير" الذي يتقدم لترميم مسجد أو منبر خشبي أو قبة أو ضريح أو مصندقات خشبية فيطمسها أو يشوهها أو يزيلها.
وغير بعيدٍ عن الآثار الإسلامية يقابلنا شاهد قبر لأحد الأمراء الحَمْزيين (نسبة للإمام عبدالله بن حمزة) فيتولى صالح الفقيه قراءة محتواه ووصفه أثرياً.
وفي ختام المجلة يتحفنا رياض الفرح كعادته بدليل جديد وهو هذه الكَرّة يقدم لنا دليلاً عن المقالات والأبحاث التاريخية والأثرية التي نشرت على مدى سنوات في مجلة دراسات يمنية و مجلة الإكليل فوضع بين أيدي القراء والدارسين مادة نافعة.
جزى الله خيراً كل من أسهم في إخراج هذا العدد إلى النور ونسأل الله أن يتقبله منا وأن يجعل لنا من أيام أسلافنا عبرة.
عُبَاد بن علي الهَيّال
صنعاء
شعبان ١٤٤٥ ه - فبراير ٢٠٢٤ م
#ريدان
#مجلة
#مجلة_ريدان