اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
وفي قسم الدراسات لدينا دراستان:
الأولى: لعلي الناشري و تدرس علاقة أهل اليمن بالفلسطينيين قبل الإسلام من خلال النقوش المسندية ومن خلال المعطيات الأثرية والتاريخية ويرجعها الباحث إلى الألفين الثاني والثالث قبل الإسلام، ويذكر زيارة ملكة سبأ لنبي الله سليمان عليه السلام في القرن العاشر قبل الميلاد، ويقابلنا اسم غَـزّة في النقوش المسندية في سياق نصوص تجارية وأيضا في نصوص اجتماعية تذكر زيجات لتجار معينيين من اجنبيات منهن نساء من غزة.
والثانية: لعبدالله الذفيف ويدرس دراسة تاريخية أثرية موقع مدينة رُحابة وقصرها خَوّان (شمال صنعاء بحوالى ٢٠ كيلاً)، وينقل عن الهمداني قولَه إن رحابة أول حدود حاشد، وهذه الدراسته مسح أثري شامل للموقع مزودة بالصور وملحقة بها خريطة.
وبينما أكتب هذه السطور أشاهد على التلفاز سفينة تحترق في مياه البحر الاحمر بعد أن ا.ستهدفتها الق_وات البحرية اليمنية رداً على رفضها الحص_ار الذي فرضه اليمن على السفن المتجهة نحو موانيء العدو الصهيـ. وني في فلسطـين المحت. ـلة الذي يمعن في إبـادة أهلنا في غـزة منذ عشرة أشهر وما زال يرتكب الفظائع، كل هذا والعالم يتفرج والعرب يتخاذلون ويتآمرون، أما اليمانون فقد لبوا داعيَ الله ونداءَ الإنسانية واستهدفوا الع. دوان وفرضوا عليه حصاراً شلّ موانئه من هاهنا من بحرنا الأحمر وبحرنا العربي.
فعلاً.. إننا نبعث تاريخنا من جديد!!
والحمد لله أولاً وآخراً ..

بقلم: عُبَاد بن علي الهَيّال
صنعاء، صفر ١٤٤٦ هجرية

رابط المجلة.
https://www.mediafire.com/file/2mxw051q3mz9qnd/Raydan_14.pdf/file
#ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#مجموع_بلدان
مجموع بلدان اليمن وقبائلها

بيت ريب : بفتح الراء وسكون الياء وبالباء الموحدة : قرية من ناحية #مسور وأعمال #حجة قال في معجم البلدان : بيت ريب حصن باليمن في جبل مسور .. قال ابن أفنونة : هو أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن أفنونة من أهل اليمن ، وكان قد ولي القضاء ببيت ريب.
يا ليت شعري والأيام محدثة
من طول غربتنا يوما لنا فرجا
أهل ترى الشمس تضحى وهو ملتثم؟ 
ويبهج الله صبا طال ما حرجا
لا حبذا بيت ريب لا ولا نعمت 
عينا غريب يرى يوما بها بهجا
وحبّذا أنت يا صنعاء من بلد
وحبّذا عيشك الغض الذي درجا
لو لا النوايب والمقدور لم ترني 
عنها وعيشك طول الدهر منزعجا
إنتهى ما ذكره ياقوت.
#ريدان : حصن في عزلة الأملوك من مخلاف الشعر وأعمال النادرة.
وقال في معجم البلدان : ريدان بفتح أوله وسكون ثانيه ودال مهملة وآخره نون : حصن باليمن من مخلاف يحصب يزعم أهل اليمن أنه لم يبن مثله وفيه قال امرؤ القيس : ـ
تمكن قايما وبنى طمرأ
على ريدان أعيط لا ينال 
وقال الأصمعي : الريدانية : الريح اللّينة ، وقال نصر : ريدان قصر عظيم بظفار بلد باليمن. انتهى ما ذكره ياقوت.
قلت : أما قصر ظفار فهو قصر زيدان بالزاي (١) المعجمة وهو قصر مشهور في #ظفار حمير وآثاره باقية الى الآن.
#ريدة : بفتح الراء وسكون الياء وبالدال المهملة المفتوحة ثم الهاء وهم اسم مشترك بين بلدان باليمن منها ريدة البون شمالي صنعاء على بعد مرحلة وبعض مرحلة من صنعاء ، وريدة الصيعر من بلاد حضر موت ، وريدة العبّاد وريدة الحرمية في بلاد حضر موت وقد تقدم ذكرها في حضر موت في كلام الهمداني.
وريدة و #ريد : عزلتان من بلاد ذي السفال.
______
(١) الصحيح أنه بالراء المهملة وليس بالزاي.
ريدان ١٥.... السِّجِل

أيها العزيز ...
لعلك الآن بهذا "السِّجِل" من رَيْدان ستدركُ الغايةَ التي ابتغيناها من إصدار هذه الأجزاء الثلاثة: (كتابُ المُلُوك و سِفْر الملوك والسّجل)،
إننا بما نفعله في ريدان من دراسة لنقوش المُسند والزَّبُور نريد أن نضاهي أسلافنا القدامى حين سطّروا أخبارَهم وأحوالهم ويومياتهم فعُرِفت وذاعت في وقتها... ثم طواها النسيان!
إنْ أدركتَ هذا فإننا نريدُ أن نصلَ- نحن وأنت - إلى رأي واحد وحكم واحد: إنّ هذا العمل من حقه أن يقدر وأن يوضع في مكان رفيع.
قلتُ آنفاً إن النقوش المسندية قد طواها النسيان وهذا قول يحتاج لتفصيل يسير؛ لقد انتهى تدوين النقوش إجمالاً بسقوط الدولة اليمانية القديمة قبيل الإسلام لكننا نظن أن قراءة الخط المسند لم تنقطع عن أهل اليمن، وآية ذلك أن الإخباريين قد نقلوا إلينا أن مِن أهل اليمن مَن كان يقرأ الخط المسند كأبي نصر اليهري الحنبصي الذي " قرأ زُبُر حِمْيَر القديمة ومساندها الدهرية " وغيره من " رجال حمير وكهلان" الذين أخذ عنهم أبو محمد الحسن الهمداني " سِجِلّ خولان القديم بصعدة "،
وقد أفرد أبو محمد الحسن الهمداني (توفي ٣٣٤ ه‍) الجزء التاسع من كتابه الإكليل ل" أمثال حِمْيَر وحِكَمها باللسان الحميري" وجعل بعضاً من الجزء الثامن في مراثي حمير والقبوريات " وأورد نصوصاً مسندية وقرأها، وإن اختلفت الآراء في مدى إجادته قراءة النقوش وفهمها.
ومهما يكن من أمر فقد أورد الهمداني صور حروف الخط المسند وما يقابها من حروف الفصحى، وهو أيضا ما فعله نشوان الحميري (توفي ٥٧٣ ه‍).
وحدثني الأخ أحمد الرعيني وهو ممن يهتمون بالنقوش المسندية أنه عرف في مدينة صعدة القديمة شيخاً يدعى حسين الشعبي كانت لديه سجلات عن أنساب القبايل اليمانية بالفصحى وكان بيته مقصدا للمهتمين بعلم الأنساب من رجال القبايل ومن الباحثين وأن هذا الشيخ كان يقرأ الخط المسند على الصخور مع أنه لم يلتحق بجامعة حديثة.
واذكر اني اطلعت على أحد كتب الاسماعيلية القديمة و كان مؤلفه يلجأ إلى حروف المسند عند ذكره لبعض أسماء الأعلام التي لا يريد التصريح بها كاسمي الخليفتين الأول والثاني.
فالخط المسند كتابةً وبعض قراءة لم تنقطع المعرفة به إلى يومنا هذا، وهاهم أولاء باحثونا يقرؤون المسند ويقعّدون له القواعد.

يمكن تقسيم نقوش هذا العدد إلى قسمين رئيسين:
أحدهما: نقوش لها علاقة بالمكاربة والملوك، وقد تطلبت جهوداً ملحوظة لتحقيق أسماء المكاربة والملوك وألقابهم و لترتيب عهودهم، ونخص نقوشأ من عهد الملك شمّر يُهَرعِش و منها نقش يذكر إرسال شمر لسفارة إلى قيصر (ق ي س ر) ملك الشام / الروم؛ ولا يفصح النقش عن موضوع الرسالة لكننا نستشف من تلك السفارة وسفارة أخرى لمدينتي فارس مدى نفوذ الدولة اليمانية في جزيرة العرب.
والآخر: نقوش لها صبغة دينية من حيث الموضوعات والألفاظ وقد ارتنا تلك النقوش جوانب من الحياة الدينية مما ساعدنا على فهم أعمق للحياة الدينية في اليمن قديما.

لقد جاءت أبحاث أكثر الباحثين هنا ملتزمة المنهاج الذي وجهتهم إليه "ريدان" فما عادت تقابلنا تلك الكلمات المكرورة المعادة بذلك الأسلوب التعليمي بل وجه الباحثون عنايتهم للدرس التاريخي وإن في حدود، واقتصروا على تِبيان ما يحتاج الى التبيين من الكلمات الجديدة ومع هذا فإننا لا نريد أن نجعل من منهاجنا المرسوم قيداً لا فكاك منه فتأتي الابحاث متشابهة جامدة ، نريد أن نرى أسلوب الباحث وشخصيته مع ترسّّم معالم المنهاج.

وما زلنا نحث باحثينا على الاهتمام بجانب الدراسات التاريخية القديمة في موضوعات لم توفَ حقها من البحث والدرس أو مما لم يطرق من قبل فما زالت أسئلة كثيرة في تاريخنا بحاجة إلى إجابات.

نشكر كل من أسهم في هذا العدد الجديد من ريدان ونخص الباحثين من محافظة ذمار الذين يتحملون العبء الأكبر من أبحاث هذه المجلة ونأمل أن يقتدي بهم غيرهم من المحافظات الأخرى.

نسأل الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.

عباد بن علي الهيال
صنعاء
جمادى الأولى ١٤٤٦ ه‍.


رابط ريدان ١٥
https://www.mediafire.com/file/vk9d97tghmkkmos/Raydan_15.pdf/file

#نقوش
#آثار
#ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#general_organization_of_antiquities_and_museums
#goam
#yemen
#raydan
أنبأنا الحسن بن رستو أنبأنا أبو عبد الرحمن النسائي قال عبد الرزاق بن همام فيه نظر لمن كتب عنه بآخره ، وفي رواية أخرى عبد الرزاق بن همام لمن يكتب عنه من كتاب ففيه نظر ومن كتب عنه بآخره حاد عنه بآحاديث مناكير.
حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي قلت عبد الرزاق كان يتشيع ويفرط في التشيّع قال : أما أنا فلم أسمع منه في هذا شيئا ولكن كان رجلا تعجبه الأخبار.
وأنبأنا مخلد الشعيري قال : كنا عند عبد الرزاق فذكر رجل #معاوية فقال : لا تقذروا مجلسنا بذكر ولد أبي سفيان.
أنبأنا علي بن عبد الله بن المبارك الصنعاني يقول : كان زيد بن المبارك لزم عبد الرزاق فأكثر عنه ثم حرق كتبه ولزم محمد بن ثور فقيل له في ذلك فقال : كنا عند عبد الرزاق فحدّثنا بحديث معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن أبي الحدثان الطويل
أنبأنا أحمد بن زهير بن حرب قال : سمعت يحيى بن معين يقول وبلغه أن أحمد بن حنبل يتكلم في عبد الله بن موسى بسبب التشيع قال يحيى : والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة لقد سمعت من عبد الرزاق في هذا المعنى أكثر مما يقول عبد الله بن موسى لكن خاف أحمد أن تذهب رحلته.
أنبأنا سلمة بن شبيب قال : سمعت عبد الرزاق يقول والله ما أشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر رحم الله أبا بكر ورحم الله عمر ورحم الله عثمان ورحم الله عليا ومن لم يحبهم فما هو بمسلم فإن أوثق عملي حبي إياهم رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، ومات عبد الرزاق في شوال سنة ٢١١ رحمه‌الله.
انتهى ما ذكره ياقوت باختصار وحذف لما أدمجه في صفة قصر #ريدان ب #ظفار وزعمه أن صنعاء كانت تسمى ظفار وليس كذلك ، فظفار في بلاد
95
ريدان ١٦.... يُهَلّلونَك

قُبَيل أيام تلقيت اتصالاً هاتفياً من رجل وأسرّ لي بوجود نقش بحوزته ظاناً أن النقش مفتاح لكنز من الصفراء والبيضاء وهو أمر اعتدناه، فأخبرته أنها أمانٍ كاذبة وسألته صورة للنقش لأقرأه عليه كي تطمئن نفسه فأرسل الصورة فبدا لي كنز لكن ليس مما تمناه الرجل، فهذا النقش من النقوش المسندية النثرية النادرة التي يتوجه فيها أصحاب النقش الى معبودهم بلغة الخطاب لا بلغة الغائب كما هو حال مئات النقوش (بل هو ثاني اثنين جاءا بلغة الخطاب) ثم إنه قد أورد كلمة جديدة ليست مما هو معروف في نقوش المسند هي الفعل المضارع (ي ه‍ ل ل) يُهَلّل (ي ه‍ ل ل و ن ك) يُهَلّلونَك أي يعظمونك. وهنا نص النقش و قِراءته لأستاذنا العلامة إبراهيم محمد الصلوي:
- .. (ع م ك ر ب)|ب ن و..
- ....ع ز |ه‍ ق ن ي و | ت أ ل ب |أ ن ف
- س ه‍ م و | و ق ن ي ه‍ م و | و ه‍ م و|
- س أ ل ك | و ل د م | ل ه‍ ع ن | و أ
- خ ه‍ و | ذ ب ه‍ و | ي ه‍ ل ل ن ك
وقراءته:
- .. عمي كرب بنو....
- ... أهدوا تألب أنفسَهم (أجسامهم)
- وأملاكَهم وإذا
- سألوكَ ولَداً من أجل هعان وأخيه
- فسوف يُعَظّمونك به
والتهليل أي قولنا "لا إله إلا الله" من الألفاظ الإسلامية التي اشتهرت بمجيء الإسلام وتدل على التعظيم والتمجيد للخالق، لكن وروده في نقش مسندي يرجع لمئات السنين قبل ميلاد المسيح ليدل على أن تاريخ الكلمة قديمٌ بقدم عربية أهل اليمن بل إن للكلمة نظائرَ في اللغات القديمة الأكادية والسريانية والعبرية، ولعل المعنى الجامع بينها هو ارتفاع الصوت بنشيد أو نحوه، فلعلّ التّهليل في نقشنا المسندي كان نوعاً من الإنشاد المرتفع في المعابد القديمة.
وقد آسفني أن النقش قد وصلنا ناقصاً فلم نهتدِ للمعبود الذي وعد أصحاب النقش بأنهم سوف يُهَلّلونه ومع هذا فإن كلمة (يُهَلّل) كافية لدحض دعاوى كثير من الباحثين الغربيين ومن وافقهم من العرب الذين ما إن يقعوا على كلمة ذات صبغة دينية في نقوشنا حتى يرجعونها لتأثير اليهودية والنصرانية في اليمن ويضخمون ذلك التأثير، فها هي ذي (يهلل) ترد في نقش ظهر قبل ظهور اليهودية والنصرانية في اليمن بقرون طويلة.
ثم..ترى الباحثين واللغويين حين يؤثّلون لكلمة من كلمات الفصحى يشرقون ويغربون ولا يلتفتون لعربية أهل اليمن.
وَيْ كأنّ تلكم النقوش المسندية والزبورية وهي تعد آلافاً - غير ما لم يكتشف، كأنها ليست في حساب اللغة والحضارة شيئاً مذكوراً.!!

بقلم :عُبَاد بن علي الهَيّال

رابط ريدان ١٦
https://www.mediafire.com/file/tmt2zgp60uhedbx/Raydan_16.pdf/file

محتويات ريدان ١٦

• نقوش

- نقوش اجتماعية-اقتصادية من محرم بلقيس – علي محمد الناشري

- دراسة تاريخية لثلاثة نقوش زراعية لقبيلة سبأ كهلان من محرم بلقيس – عبدالله حسين العزي الذفيف

- نقوش سبئية جديدة لبني جرة وبني ذي غيمان من محرم بلقيس - دراسة تحليلية في الدلالة التاريخية – محمد علي حزام القيلي

- ثلاثة نقوش سبئية من نقوش التَّقْدُمَات ونذور النساء – يحيى عبد الله داديه

- ذو سحر وبنو عثكلان في ضوء نقوش سبئية جديدة من محرم بلقيس – محمد مسعد أحمد الشرعي

- نقوش سبئية جديدة من محرم بلقيس (دراسة في دلالة مضامينها) – فضل محمد محسن العميسي

- نقوش سبئية من محرم بلقيس (دراسة تحليلية في مضامينها وأصالتها اللغوية) – علي ناصر صوال

- ستة نقوش زبورية جديدة من المتحف الوطني بصنعاء (تحقيق ودراسة) – أحمد علي صالح فقعس

• دراسة

- مدينة رَخَمة ودورها في الصراع السياسي الدائر بين سبأ وحمير في القرن الثالث الميلادي – محمد أحمد طاهر الحاج

• تقرير أثري قديم

- مشروع المسح الآثاري الشامل بمحافظة عمران الموسم: التمهيدي 1999 – أحمد محمد السنحاني

#نقوش
#آثار
#ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#general_organization_of_antiquities_and_museums
#goam
#yemen
#raydan
ومن عزل مخلاف #العود عزلة الزمازمة ، عزلة العارضة ، عزلة الشعب ، عزلة الفجرة ، عزلة الشرنمة السفلى والعليا ، عزلة حدّة ، عزلة الوحج ، عزلة كنة ، عزلة منقير ، عزلة #الأعشور.
وسمي #مخلاف_عمّار ب #عمار بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوليد بن أحمد بن سيف بن عود بن عامر الأكبر بن سليمان بن أبي يزيد بن الخير بن أحمد بن روح بن فرا بن مدرك بن صعب بن مالك بن #عنس بن #مذحج ، هكذا قيل في سبب تسميته مع أن الهمداني في صفة الجزيرة عده من بلاد #ذي_رعين من #حمير ، وعد #الشعر من بلاد #ذي_الكلاع من #حمير و العود من العدويين من ذي رعين ، وقد تقدم في ذي رعين.
وقال في معجم البلدان : مخلاف العود يسكنه #العدويون من ذورعين وغيرهم من أقيال #حمير. انتهى ما ذكره ياقوت.
وفي هذه الناحية مساكن #التراخم من أشراف حمير وقد ذكروا في حرف التاء ، وبها حصون ومصانع (١) عجيبة منها حصن #شخب_عمار وقد ذكر في حرف الشين ، وبالقرب من شخب #مصنعة_كهال #حميرية ، وحصن #منيف ، وحصن صفوان وحصن #حنول وهو في الأصل #قمران بضم القاف ، وحصن #برياش فوق جرف النمر ، ومصنعة عمار في عزلة #شريح ، فهذه حصون عمار.
ومن حصون #الشعر والشعر بكسر الشين والعين حصن #العبس ، وحصن النوّاش في #التويتي ، والبرش ، وجبل كور في التويتي أيضا ، وحصن #السّريمة في عزلة الوسط ، وحصن قراطح في عزلة #القابل ، وحصن #ريدان بالراء المهملة في #الأملوك ، ومن جبال الشعر جبل #النوبة وغير ذلك.
ومن حصون #العود حصن #مضرح بفتح الميم وسكون الضاد المعجمة في عزلة #حدة ، وحصن #العروسين في قرية حضار ، ومصنعة #ليئآن (٢).
______
(١) المصانع باليمن المباني الواقعة في مناطق حصينة وهي لغة عربية وفي القرآن (وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ).
(٢) ومن أرفع جبال العود جبل #ذودان فوق عزلة الشعب والعود. ١ ه‍ من تعليق أخي المؤلف.
324
مُدن الجوف... ريدان 17

بخطى وئيدة نمضي في سبيل جمع مصادر التاريخ اليماني القديم ودراستها وفي مقدمتها النقوش المكتوبة بخطي المسند والزبور.
كنا قد فتحنا ملف مَحْرم بـِلقِيس المعروف في النقوش باسم معبد (أ و م) فدرسنا زهاء مئة وخمسين نقشاً ووثقنا بالصور نقوشاً أُخر كان قد درسها باحثون منذ سنوات طويلة بلا صور، وكنا قد درسنا تلك النقوش وفق ذكر المُلُوك فيها.
ثم توافرت لنا صور نقوش بحوزة ورثة عبدالملك السياني وبحوزة محمد الذماري فوجدنا أكثرها من بلاد الجوف؛ من مدنه وممالكه القديمة: نشّان ونشق وقرناو ويثل، فكان أن استعنا بالله وعزمنا على دراستها وفق ذكر هاتيك المدن / الممالك.
لقد وجد باحثونا في هذه النقوش مادة مكنتهم من معرفة مُلوك مدن الجوف معرفة أوسع كما في قائمة ملوك نشّان ومنهم من يذكر هنا للمرة الاولى، ووجدنا أيضا ملكاً سبئياً لعل اسمه هنا يرد للمرة الأولى، ومكنتنا النقوش من الوقوف على جوانب من علاقة هذه المدن بملوك سبأ، وعلى وجوه من أنشطة أهل تلك المدن الدينية والاقتصادية والاجتماعية.(ويجدر بنا أن نذكر أن النقوش الزبورية التي بلغت عشرة آلاف عُود والتي فتحت لنا الباب واسعاً للتعرف على وجوه شتى من الحياة الاجتماعية لليمانين القدماء، تلك النقوش كان مصدرها مدن وادي الجوف خاصة الخربة السوداء المعروفة قديماً باسم نشّان) .
زد على ذلك أننا وجدنا في هذه النقوش مفردات جديدة أو ورد ذكرها وروداً نادراً وقد جاءت هنا في سياقات أكثر وضوحاً ولا ينفي هذا أن منها مفردات ما زال تفسيرها قلقاً وتتطلب مزيد نقاش للوصول إلى المعنى الدقيق.
إن مضامين نقوش الجوف وما ظهر من مآثر تلك المدن وما وصل إلينا من آثاره أو رأيناه هنا في داخل اليمن أو في خارجه لتدل على مدن حضرية كان أهلها يمارسون أنواعاً من الأنشطة فكيف لو قُدّر لنا الكشف عن مدينة كاملة من هذه المدن! هذا من جهة،
ومن جهة أخرى فقد خشينا أن تُستنزَف هذه المدن بالنبش والنهب فطلبنا من قيادة الدولة تأمينها وهو ما تم لنا بمرابطة حاميات عسكرية في ثلاث مدن هي معين والسوداء والبيضاء، فتداركناها قبل أن يأتيَ عليها السُرّاق والجهلة، ونسأل الله أن تبقى هذه الحاميات في أماكنها بل نأمل أن نتمكن من تأمين بقية المدن والمواقع لكن ذلك يبدو عملاً صعب المنال لإتساع بلاد الجوف ولكثرة مآثرها، وإن لم يستشعر الأهلون هناك أهمية الآثار شواهد التاريخ فقد يأتي يوم نجدها قاعاً صفصفا.
إننا في" ريدان" نهدف من هذه الأبحاث والدراسات أن تنهج منهاجاً واضحاً يصل بنا إلى قراءة سليمة نصحح بها تاريخنا أو نقوّض ما ليس له أساس متين، وقد سبقتنا إلى ذلك أقسام التاريخ والآثار في الجامعات اليمنية وعلى رأسها جامعة صنعاء.
وهذا الجهد منا ومن جامعاتنا هو جهد حديث العهد فقد سبقنا المستشرقون الغربيون الذين جمعوا نقوشنا منذ عقود طويلة لكننا لم نطلع على كل ما كتبوه ولا ندري عما كتموه.!

تنويه واعتذار:
في العدد السابق غفلت عن اسم "تألب" المعبود القديم، كنت جذلان فرحاً بجملة "يُهلّلونَك"، فللقارىء أقدم اعتذاري!
والحمد لله رب العالمين.

بقلم :عُبَاد بن علي الهَيّال

صنعاء
٢٧ من ذي القعدة ١٤٤٦ ه‍.
٢٦ مايو ٢٠٢٥ م.

#نقوش
#آثار
#ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
رغم العدوان..إصدار عدد جديد من مجلة ريدان
ريدان 18 .. وادي مَذاب يتكلم

القراء الكرام...
قامت على جانبي وادي مَذاب بالجوف مُدن حضارية كثيرة كان لها ملوكها و تشريعها وتجارتها في بلاد اليمن وكان لها صلات تجارية واجتماعية بشعوب أخر في شمال جزيرة العرب ومصر وغيرها وأبرز دليل ما خلفه المعينيون وغيرهم من حواضر وادي مذاب من نقوش تمثل عقود زواج بنساء من شمال الجزيرة العربية.

وقد عرف الناس من أحوال تلك المدن شيئاً وغابت أشياء، وعُنِي ناسٌ بإظهار شيء من تلك الاحوال (حديثنا هنا عن المساند والزبور لا الإخباريات)،
وها نحن في مجلة "رَيْدان" نقوم بما نراه واجباً علينا بقراءة نقوش أسلافنا ودراسة ما تحمله من دلالات تاريخية واجتماعية..
وها هنا تقدمنا خطوة- وإن كانت خجلى- بالالتفات الى الجانب الفني في نقوش الجوف ومحاولة الوصول الى ما أراده الفنان اليماني القديم من تصوير الإنسان و الحيوان والنبات والزخرفة.. وإننا لنأمل أن تتلوَ هذه الخطوة خطوات أوسع وأعمق.
و أيضا فقد وضع باحثونا قوائم بمُلُوك مُدن وادي مَذاب (ملوك مَعين وملوك نشّان وملوك كمنا...)، منهم من وضع قائمةً طويلة بأسماء الملوك مستفيداً من جهود السابقين ومضيفاً إليهم بما أفاده من نقوشنا ومصححاً قوائم غيره، ومنهم من اقتصر على قائمة بأسماء الملوك ضمن ما درسه من نقوش وحسب،
وفي كلٍ خير، لكننا كنا نرغبُ إليهم بتدارس النقوش التي نُمكّنهم منها جميعهاً ليخرجوا معاً بقائمة موحدة لكل مدينة لا أن يعمل كُلٌ على حِدة، وبوجه أعم فإننا قد نصحناهم أن يثاقفَ بعضُهم بعضاً فيما يكتبونه ل "ريدان"، فيُكمل أحدُهم ما قد يعتري بحث الآخر من نقص، أو يضيف اليه، أو يصححه وليس في هذا غضاضة.

ثم إننا حثثنا باحثينا على أن يتخففوا من أحمال الباحثين الأجانب في دراسة تاريخنا وحضارتنا لأننا نريد أن ننظر إلى حضارتنا بعيوننا لا بعيون الأجانب وأن نقرأ ماضيَنا بعقولنا نحن لا بعقولهم لتجيء كتاباتنا أقرب الى الواقع، وأدنى الى الروح اليمانية .

ثم إننا صرنا نتوجس خيفة من تناول الأجانب- الغربيين خاصة- لنقوشنا وحضارتنا، فليس بعد ما حدث في غَز.ة- وما زال- من إبادة لأهلها وحرق لهم وتجويعهم في صمت مخزٍ من مؤرخي الغرب ومفكريه لا بل إن منهم من يجاهر بتأييده للمعتدين ا.لصهاينة، وتلاشت كل دعوات حقوق الإنسان وحقوق المرأة والطفل ومباديء الحرية والمساوة والتسامح واتضح جلياً زيف مدعيها، وخبث منطقهم.
وكان كثير من مثقفينا قد انطلت عليه مباديء أولئك زمناً، ثم ثاب بعضنا إلى الصواب وبعضنا ما زال سادراً في غفلته.(ولا ننسى احتلال الصهاينة لأجزاء عزيزة من القطر السوري وحديثهم عن إ.سرائيل الكبرى)

يأتي هذا العدد وقد أحيا أهل اليمن قاطبةً ذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وآله إحياء لا نعرف له نظيراً عند أمة من أمم الأرض اليوم، لا سيما في زمن اشتدت فيه وطأة ا.ليهود وا.لنصارى على المسلمين خاصة أهلنا في غز.ة التي خذلها الأقربون والأبعدون ما خلا اليمانين الذين نهضوا لمصاولة أمر.يكا وإسر.ائيل مع الفارق الكبير بين قدرات اليمن وأعدائه، وما حرصُ اليمانين على إحياء ذكرى المولد النبوي إلا وسيلةً من وسائل المواجهة مع أعداء الله، ألم يقل علي ابن أبي طالب في صدر الإسلام:
" كنا إذا احمرّ البأسُ اتقينا برسول الله فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدو منه"!!
ومع هذه المناسبة ايضا شيّعنا رئيس وزرائنا ورفاقه من الوزراء (تسعة) وبعض موظفي رياسة الوزراء الذين استشهدوا بغارة للعدو الصهيوني على مكان اجتماعهم، ففازوا بالشهادة والحياة الأبدية.

وعشية إصدار هذا العدد الذي بين يديك أغارت طائرات العدو ا.لصهيوني الامر.يكي على مبان ومنشآت مصاقبة لمبنى المتحف الوطني فاستشهد ما يقارب الأربعين نفسا وجرح ما يزيد عن المئة و تضررت مباني المتحف الوطني وما تحويه من قطع أثرية معروضة تضررا بالغا.

أيها القراء الكرام..
إن تناولنا للوقائع التي تنزل بنا هنا في اليمن او في سائر الأقطار العربية او المسلمة لا يخرجنا عن السياق العلمي والثقافي، بل إن ذلك من صميم رسالتنا في "ريدان"، فنحن لا ننبش التأريخ لأجل النبش ولا نقرؤه لتزجية الوقت أو للتكثر بالعلم، كلا..
إننا نرى أن علينا مسؤولية عظيمة ونبيلة بالانحياز لقضايا امتنا؛ فلا خير في علم او ثقافة لا تدفع بصاحبها إلى جانب الحق وأهله.!

ثم إننا لنرجو أن نرى المثقف والمؤرخ في اصطفافه إلى جانب أهل الحق وإن كانوا قلة في مقابل أهل الباطل وإن كانوا كغثاء السيل، ونأمل أن يمتاز المثقف والمؤرخ المسؤول من المثققف والمؤرخ المتربص دعك من المجاهر.

عُبَاد بن علي الهَيّال
صنعاء
ربيع الأول ١٤٤٧ ه‍.

رابط العدد :
https://www.mediafire.com/file/9sxv0mlblppinb8/Raydan_18.pdf/file

جميع اعداد ريدان متوفره في موقع الهيئة
goam.gov. ye

#نقوش
#آثار
#صنعاء
#ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
الهيئة العامة للآثار والمتاحف:

#ريدان_19 :
من الأدب اليماني القديم
#قصيدة_الفخر_الحِمْيَرية

وقف #القَيْل َعد_يُهَسْكِر #ذي_هَصْبح متأملاً..
عن يمينه سدود أقامها ومآجل بناها وجرّ إليها الغُيُول وسواق منها المسقوف ومنها المكشوف يجري فيها الماء رقراقاً، وعن يساره وقدامه يمتد وادي شِرْجان الطويل في منظر يسُرَ الناظرين، مياه متدفقة تسقي جِرَباً انتظمت كَحَبّات العقيق واحدةً فوق الأُخرى في وادٍ تكسوه خضرةٌ يانعة ومياه تنبت حَبّاً وعِنباً وتحفهما أشجار النخيل.
كان المزارعون والعمال والمُلاك يرددون مَغَارد الصّرَاب فرحين راضين غاية الرضا، وحين تناهت أصواتهم إلى مسامع سَعْدٍ ومن معه سُرّ سَعْدٌ وشعر بغبطة وفخر- وحق له أن يفخر- فقد أمّن سَعْدٌ مياهاً تسقي الوادي طيلة أيام السنة، فكان قَيْلاً حقاً كما في المثل الحِمْيَري القديم الذي ذكره أبو محمد الهمداني: "دَوْ هَلْ قَيْلَن ذِي دَوْ جَرّ غَيْلَن" ومعناه لا يكون القَيْل (قَيْلاً) مَنْ لم يجرّ الغَيْل.
وعندئذ فاضت قريحته فقال قصيدةً تصف جميل فِعْله، وأمر بِزَبْرها على صخرة لتكون قريبة من الجازعين بين جانبي الوادي، ولتكون لمن بعده وصية وأسوة.
ومضى سَعْدٌ وجاء بعده أقيال من بني هصبح وغيرهم فتأسوا بسعد وبنوا المنشآت المائية في واديهم شِرْجان.
ثم.. طوى الزمان سَعْداً ومَن بعد سَعْد وتبدلت الأحوال فسقطت دولة اليمن الواحدة وتفرق اليمانون "أيدي سبأ" فخربت الأسداد وجفت الغُيُول ويبست المآجل، وما عادت الزراعة في الوادي ألا بَعْلية لا دائمة.
وصار حال وديان اليمن وقيعانها كحال وادي شِرْجان.
وجهل الناس قصيدة سعد وفعله!
ومنذ بضعة عقود وقعت أعينُ الباحثين الأجانب على قصيدة سَعْد، فحاولوا قراءتها وتفاوتوا في قدرتهم على القراءة، ثم جاء بعدهم عالِمٌ من علماء اليمن هو إبراهيم بن محمد الصلوي المعافري الذي قرأها قراءة سليمة، فقد أكمل ناقصها وأوضح ملتبسها وفك غامضها، ثم دفعها للشاعر والمؤرخ الكبير مطهر بن علي الإرياني وما هي إلا أيام حتى صاغها الإرياني شعراً بالفصحى بأسلوبه البديع.
وها نحن وإن طال بِنا العهدُ بالقَيْل سَعْد وقومه قد قرأنا قصيدته وأحيينا ذكره بعد ألفٍ وسبع مية سنة فعرّفْنا أهل اليمن قاطبةً بجميل فعله. وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان!
ثم ليس من وكْدنا قراءة نصوص من التاريخ ثم نخلفها وراءنا ظهرياً، فما أحوجنا- وقد تناوشنا الأعداء من كل جانب على اختلاف أعراقهم وعقائدهم وغاياتهم، فقتلوا أهلنا وحاصروا بلادنا فمسنا الضرّ- ما أحوجنا أن نعود إلى استصلاح أرضنا بالزراعة وبتشييد الأسداد وإقامة المآخذ وبناء المآجل وحفر الكِرْوَف لكيلا نبقى نمد أياديَنا لأعدائنا خاصة بعد أن عرفنا نعمة الإستقلال والحرية، فالدعوة لأقيال اليمن اليوم ولدولة الحق الناهضة أن يجعلوا من القصيدة والدراسة وأوراق تاريخنا القديم تاريخاً محفزاً لا محبطاً ولا مثبطاً.
جزى الله العلامة إبراهيم الصلوي خير الجزاء لدراسته هذه، فلمثل هذه الدراسات نحتاج ولمثل هذا فليعمل العاملون.
أما عن تاريخ الشعر العربي كما قرره مؤرخو الأدب على ضوء هذه القصيدة وما عرف من قصائد بالخط الـمُسْند فهذا حديث آخر...!

- دَلَاج
لا غنى للباحث عن كتب التاريخ اليماني المطبوعة والمخطوطة ففي صفحاتها سيجد ما يفيده حتى وهو يتناول نقوش المسند التي تؤرخ لما قبل الإسلام، وقبل أيام وقع في يدي كتيب لطيف للسيد العلامة يحيى بن بدر الدين الحوثي سماه (ثمار الحنظل) وفيه اختار صوراً من المظالم التي ألحقها الأتراك بأهل اليمن عند وجودهم في اليمن في تهامة وخولان وأرحب والحدا.
وقد نقل المؤلف من كتاب مخطوط بعنوان "الدّرّ المنظّم فيما كان بين أهل اليمن والعجمْ"  للقاضي حسين بن أحمد العرشي صفحات مما وقع بين الترك وبعض خولان يوم قصد الترك النقيب حسين بن ناجي الصوفي في بلاده حصن الظبيتين من اليمانية العليا في خولان، وذكر المؤرخ العرشي إن الترك تمركزوا في محلة دلاج بالقرب من حصن الظبيتين والحَضَن.
ودَلَاج هذه أو (د ل ج) كما ترسمها نقوش المسند مكان مذكور في بضعة نقوش مسندية دارت فيها وفي أنحائها معارك بين السبئيين والحميريين، وقد إجتهد الباحثون في تحديد مكان (دلاج) واختلفت أراؤهم فيه.
ولما كان العرشي قد ذكر أن محلة (دلاج) بقرب الحَضَن، فقد سألت النقيب محمد بن صالح الصوفي من أحفاد الصوفي المذكور عما إذا كان يعرف موضعاً باسم دلاج فسأل بعضاً من أفراد قبيلته فكان جوابهم أن موضع دلاج هو الاسم القديم لما يعرف اليوم باسم " الربوع" (وهو أيضاً ما تنبه له المؤرخ علي الناشري) بين الحِصْن ونَعِض، وبالنظر إلى الخريطة يظهر لنا ان حصن الظبيتين والحضن تقعان بالقرب من الربوع أو دلاج، ودلاج أيضاً تقع بالقرب من الحضن ونعض.
وقرب دلاج من نعض يفسر لنا تلك الحملات المتتابعة التي شنها الملك السبئي إيل شرح يحضب وأخوه يأزل بين على الملك الريداني إيل شرح يُهَحْمِد وخلفه كرب إيل أيفع وجيش الحميريين، الذين دنوا من السبئيين دنوا خطيراً فما كان من إيل شرح يحضب إلا أن جرد الحملات تلو الحملات على الحميريين وقاد بعضها بنفسه.
وكنت قد سلكت الطريقَ الممتد من صنعاء إلى نعض ثم يكلأ فوجدت أنها أيسر مَسْلَكاً لمن يقصد صنعاء من تلك التي تمر عبر نقيل يَسْلِح وهذا يفسر أيضاً تعدد تلك الحملات على جيش الحميريين وتمركز السبئيين في نعض.
إن في ذلك دلالة على أن الحميريين قد هددوا مقر الملك إيل شرح يحضب وأخيه وهو يفسر أيضاً تعدد معارك أيل شرح مع الحميريين وقيادته للمعارك معهم بنفسه.
(ويقترن ذكر دلاج في النقوش السبئية بموضعين سمت أحدهما حقل حرمة (ح ر م ت م) والآخر وادي أظور (أ ظ و ر) فيلزم السؤال عنهما).
ملحوظة: كنت قد قرأت الاسم (د ل ج) كما رسمته النقوش بوزن فَعَال بفتح الفاء والعين (دَلَاج) قبل أن أرى رسمها كما أورده مؤلف "الدر المنظم" لأن كثيراً من أسماء الأماكن في اليمن يأتي على وزن (فَعَال) مثل ظَفَار، حَرَاز، سَحَار...، وهذا الوزن في أسماء الأماكن قليل في الفصحى كما ذكره بعض المعجميين وكنت قد أشرت إلى ذلك إشارة في كتابي "اليمن واليمانون في شمس العلوم".

عُبَاد بن علي الهَيّال
رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف
صنعاء – جمادى الآخرة ١٤٤7ه‍

رابط العدد :
رابط العدد :
على موقع الهيئة الالكتروني:
https://goam.gov.ye/raydan/details/32

جميع اعداد ريدان متوفره في موقع الهيئة
goam.gov.ye
#نقوش
#آثار
#صنعاء
#ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
سوق #بيحان #القصاب ١٩٥٤م
صورة نادرة من قلب #العلياء قبل عمرانها
يظهر فيها الشريف حسين احمد الهبيلي رحمه الله مع وجها بيحان وهم يشهدون استعراض سباق الهجن
العادة التي اشتهرت بها #شبوة و #بيحان منذ القدم
وخلفهم جبل #ريدان يقف شامخ كأنه يحرس الذاكرة والتاريخ
بيحان كانت وما زالت روح اليمن وذاكرته الحية

#بيحان
#AliAAli
اطلقت الهيئة العامة للآثار والمتاحف الموقع الالكتروني لمجلة #ريدان المحكمة التي تصدر عن الهيئة، وتضمن الموقع تعريفا بهيئات التحرير منذ صدور المجلة حتى اليوم، وقائمة بالباحثين الذين كتبوا في ريدان منذ العدد الاول حتى العدد الصادر مؤخرا، مع نافذة بأعداد ريدان كاملة ، ونوافذ اخرى ضمن الموقع.

رابط موقع مجلة ريدان:
https://goam.gov.ye/raydan
العدد العشرون من مجلة #ريدان:
تحدثت عن نفسها #براقش

يأتي إصدار هذا العدد من "ريدان" في شهر رمضان المبارك فنسأل الله أن يتقبل فيه هذا العمل وكل أعمالنا وأن يرحمنا ويغفر لنا ويعتق رقابنا من النار.
أيها العزيز..
-  بهذا العدد نكون قد أنجزنا ثاني ملفين طويلين خصصناهما لجهات بعينها، أما الملف الأول فقد كان لمحرم بلقيس في مارب، وأما الثاني فهو لمدن الجوف الأثرية (السوداء، البيضاء، خربة همدان، كمنا، معين، براقش) ، وقد استغرق كل ملف من هذين الملفين عاماً كاملاً، قرأنا في كل منهما نقوشاً مسندية وزبورية ودرسناها فأمدتنا بحصيلة نافعة في التأريخ السياسي لليمانين القدماء وفي الاجتماع والمعتقد والتشريع والاقتصاد....
وزيادة على ذلك فإن في هذين الملفين مادة سيستفيد منها المؤرخ الناقد والباحث الحصيف.
- والشيء بالشيء يذكر، فقد قرأنا بحثاً مطولاً للدكتور سليمان الذييب وزميله المسعود (مجلة قراءات، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ١٤٤٦ه‍) خصاه لنقوش سبئية في مدينة العُلا (ددان قديماً) شمال الحجاز، وهي مدينة كان لليمانين القدماء فيها وجود وحكم، وكان الباحثان قد سردا أسماءً أغلبها لأعلام (أسماء الرجال والشعوب) التي وردت في تلك النقوش وذهبا إلى أنها تذكر للمرة الأولى، لكن الأمر ليس كما ذهبا إليه فإن من تلك الأسماء ما هو مذكور فيما نشرناه من نقوش محرم بلقيس ومدن الجوف، ومنها أيضا جملة فعلية قالا إنها تظهر للمرة الأولى في النقوش هي (ت ن ح ر و) التي فسراها بمعنى تصدوا،جابهوا وهذه الجملة (ت ن ح ر) وردت فيما درسه باحثونا فقد وردت في نقش درسه صوال بمعنى الشكوى وآخر درسه الشرعي (ن ح ر و) بمعنى: نحتوا
فلعل الذييب وزميله كتبا بحثهما قبل أن يطلعا على ملفي مارب والجوف في "ريدان".
-  م س أ ل: مسأل
درج كثير من الباحثين على تفسير هذه الكلمة بقولهم "وحي"، "جواب موحى"،"مكان تلقي الوحي"، والصواب أن الـ (م س أ ل) هو اسم مكان للسؤال أو الاستخارة داخل المعبد يقوم فيه المتعبد بالاستخارة والتضرع للحصول على مبتغاه من المعبود.
وهذه الكلمة وغيرها من الكلمات والمصطلحات مما ينبغي الالتفات إليها، لأن بعض المصطلحات قد تحمل دلالة من ثقافات لا تتفق وثقافتنا حتى وإن كانت لكلمات من قبل الإسلام. (من نقاش مع شيخنا إبراهيم الصلوي).
-تقسم الدولة الإرترية إدارياً إلى أربعة أقاليم، أحدها إقليم (سَمْهر) وعاصمته (مصوع) وهو الشريط الساحلي على البحر الأحمر، واسم سمهر (س م ه‍ ر) ( س م ه‍ ر ن) هو الاسم القديم لخور روري في ظفار شرقي صلالة ،وورد الاسم سمهر (س م ه‍ ر م) اسماً لشعب أقياله بنو جرت جنوب شرقي صنعاء
وورود الاسم في ارتريا يدعو إلى مزيد من البحث في تاريخ وحضارة الجانب الغربي من البحر الأحمر وعلاقته بنا.
عودٌ على بدء:
جاء في المثل العربي القديم: "جنت على نفسها براقش"، وقصة المثل أن أهل حصن كان معهم كلبة اسمها،"براقش"، وقد غُزيَ أهل الحصن وحوصروا فدخلوا سرداباً يختبئون فيه وكان معهم الكلبة فنبحت فدلت الغزاة على مكان أهل الحصن فدخل عليهم الغزاة وأهلكوهم،
أما براقش المدينة فقد عاث الأعراب فيها فساداً (وفي أخواتها مدن الجوف) حين ساحوا فيها قبل ميلاد المسيح بقرون وقبل الميلاد بخمس وعشرين سنة غزاها الرومان ودمروها وهم في طريقهم لغزو مارب قبل أن يعودوا عن أسوار مارب مدحورين،
ثم... سكت الدهر عن براقش قروناً طويلة حتى زماننا حين تحالف الأعراب وغزوا اليمن ودمروا وقتلوا وعاثوا فساداً، ولم تسلم منهم براقش فقد قصفها طيران الأعراب فدمروا فيها معبداً أثرياً قال عنه الأثريون إنه من أقدم معابد الشرق الأدنى.
ولكم كنت أترقب أن أجد نقوشاً في براقش أو على سورها أو خارجها في الأنحاء المحيطة تذكر لنا شيئاً مما وقع على أهلها من الغزاة فلم نجد، لكن براقش لم تخل من نقوش تنقل لنا صوراً عن حياة أهلها ومعتقداتهم ومعابدهم وعمرانهم فرأينا أن ندرس هذه النقوش ونقدمها للقراء لتتحدث براقش عن نفسها.

عُبَاد بن علي الهَيّال
رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف
صنعاء – رمضان ١٤٤7ه

رابط مجلة ريدان
https://goam.gov.ye/raydan

#نقوش
#آثار
#صنعاء
#ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#ريدان

العدد العشرون من مجلة ريدان: تحدثت عن نفسها براقش

يأتي إصدار هذا العدد من "ريدان" في شهر رمضان المبارك فنسأل الله أن يتقبل فيه هذا العمل وكل أعمالنا وأن يرحمنا ويغفر لنا ويعتق رقابنا من النار.
أيها العزيز..
- بهذا العدد نكون قد أنجزنا ثاني ملفين طويلين خصصناهما لجهات بعينها، أما الملف الأول فقد كان لمحرم بلقيس في مارب، وأما الثاني فهو لمدن الجوف الأثرية (السوداء، البيضاء، خربة همدان، كمنا، معين، براقش) ، وقد استغرق كل ملف من هذين الملفين عاماً كاملاً، قرأنا في كل منهما نقوشاً مسندية وزبورية ودرسناها فأمدتنا بحصيلة نافعة في التأريخ السياسي لليمانين القدماء وفي الاجتماع والمعتقد والتشريع والاقتصاد....
وزيادة على ذلك فإن في هذين الملفين مادة سيستفيد منها المؤرخ الناقد والباحث الحصيف.
- والشيء بالشيء يذكر، فقد قرأنا بحثاً مطولاً للدكتور سليمان الذييب وزميله المسعود (مجلة قراءات، مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ١٤٤٦ه‍) خصاه لنقوش سبئية في مدينة العُلا (ددان قديماً) شمال الحجاز، وهي مدينة كان لليمانين القدماء فيها وجود وحكم، وكان الباحثان قد سردا أسماءً أغلبها لأعلام (أسماء الرجال والشعوب) التي وردت في تلك النقوش وذهبا إلى أنها تذكر للمرة الأولى، لكن الأمر ليس كما ذهبا إليه فإن من تلك الأسماء ما هو مذكور فيما نشرناه من نقوش محرم بلقيس ومدن الجوف، ومنها أيضا جملة فعلية قالا إنها تظهر للمرة الأولى في النقوش هي (ت ن ح ر و) التي فسراها بمعنى تصدوا،جابهوا وهذه الجملة (ت ن ح ر) وردت فيما درسه باحثونا فقد وردت في نقش درسه صوال بمعنى الشكوى وآخر درسه الشرعي (ن ح ر و) بمعنى: نحتوا
فلعل الذييب وزميله كتبا بحثهما قبل أن يطلعا على ملفي مارب والجوف في "ريدان".
- م س أ ل: مسأل
درج كثير من الباحثين على تفسير هذه الكلمة بقولهم "وحي"، "جواب موحى"،"مكان تلقي الوحي"، والصواب أن الـ (م س أ ل) هو اسم مكان للسؤال أو الاستخارة داخل المعبد يقوم فيه المتعبد بالاستخارة والتضرع للحصول على مبتغاه من المعبود.
وهذه الكلمة وغيرها من الكلمات والمصطلحات مما ينبغي الالتفات إليها، لأن بعض المصطلحات قد تحمل دلالة من ثقافات لا تتفق وثقافتنا حتى وإن كانت لكلمات من قبل الإسلام. (من نقاش مع شيخنا إبراهيم الصلوي).
-تقسم الدولة الإرترية إدارياً إلى أربعة أقاليم، أحدها إقليم (سَمْهر) وعاصمته (مصوع) وهو الشريط الساحلي على البحر الأحمر، واسم سمهر (س م ه‍ ر) ( س م ه‍ ر ن) هو الاسم القديم لخور روري في ظفار شرقي صلالة ،وورد الاسم سمهر (س م ه‍ ر م) اسماً لشعب أقياله بنو جرت جنوب شرقي صنعاء
وورود الاسم في ارتريا يدعو إلى مزيد من البحث في تاريخ وحضارة الجانب الغربي من البحر الأحمر وعلاقته بنا.
عودٌ على بدء:
جاء في المثل العربي القديم: "جنت على نفسها براقش"، وقصة المثل أن أهل حصن كان معهم كلبة اسمها،"براقش"، وقد غُزيَ أهل الحصن وحوصروا فدخلوا سرداباً يختبئون فيه وكان معهم الكلبة فنبحت فدلت الغزاة على مكان أهل الحصن فدخل عليهم الغزاة وأهلكوهم،
أما براقش المدينة فقد عاث الأعراب فيها فساداً (وفي أخواتها مدن الجوف) حين ساحوا فيها قبل ميلاد المسيح بقرون وقبل الميلاد بخمس وعشرين سنة غزاها الرومان ودمروها وهم في طريقهم لغزو مارب قبل أن يعودوا عن أسوار مارب مدحورين،
ثم... سكت الدهر عن براقش قروناً طويلة حتى زماننا حين تحالف الأعراب وغزوا اليمن ودمروا وقتلوا وعاثوا فساداً، ولم تسلم منهم براقش فقد قصفها طيران الأعراب فدمروا فيها معبداً أثرياً قال عنه الأثريون إنه من أقدم معابد الشرق الأدنى.
ولكم كنت أترقب أن أجد نقوشاً في براقش أو على سورها أو خارجها في الأنحاء المحيطة تذكر لنا شيئاً مما وقع على أهلها من الغزاة فلم نجد، لكن براقش لم تخل من نقوش تنقل لنا صوراً عن حياة أهلها ومعتقداتهم ومعابدهم وعمرانهم فرأينا أن ندرس هذه النقوش ونقدمها للقراء لتتحدث براقش عن نفسها.

عُبَاد بن علي الهَيّال
رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف
صنعاء – رمضان ١٤٤7ه

رابط مجلة ريدان
https://goam.gov.ye/raydan

#نقوش
#آثار
#صنعاء
#ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#النقش الموسوم بالرمز
(Ṣa-al-Jawf 1)
من أجمل النقوش المعينية - نشرته في مجلة #ريدان العدد السابع عشر 2025م
النقش من #نشان القديمة ( #السوداء حاليا) #الجوف.
يعود تاريخه إلى القرن الثامن قبل الميلاد.

نص النقش:
1) أ ب ك ر ب / ب ن / ع م أ م ن
2) أ خ / ع م س ق م / سَ ل أ
3) ع ث ت ر / ذ ج ر ب / ن ع م ن
4) ي و م / ع ر ب / م ث ع ي / و د
5) و م ث ع ي / ذ ج ر ب / ب ي و م
6) ع م ي ث ع / و ع م ش ف ق

نقل محتوى النقش:
1) أبي كرب بن عم أمان
2) أخ عم سقم أهدى
3) عثتر ذي جرب هذا العمود
4) يوم قدم قرباناً (للمعبود) ود
5) وقرباناً (للمعبود عثتر) ذي جرب، في عهد
6) عم يثع وعم شفق

المفردات اللغوية:
أ ب ك ر ب: اسم علم مذكر، شائع في نقوش نشان (as-Sawdāʾ 40 B/1, as-Sawdāʾ 96/1) ونقوش الممالك اليمنية بشكل عام. نعرض منها (ATM 866/3, Ja 557/1, Wādī Ḍuraʾ 39/1) وهو اسم صاحب النقش والمركب من لفظين (أب + كرب) أي: أبي كرب.

ب ن / ع م أ م ن: بن؛ اسم مفرد للنسبة إلى الأب الحقيقي. و(عم أمن) اسم والد صاحب النقش، وهو من الأسماء الشائعة في النقوش منها (Laḥj n° 61/1, Ja 2848 z/2, UPC 5/1)، ويُعد من الأسماء المركبة المكونة من لفظين (عم + أمن) أي: عمي أمان.

أ خ / ع م س ق م: أخ؛ اسم مفرد مذكر، مضاف، يشير إلى القرابة بين شخصين. (عم سقم) اسم علم مذكر، مضاف إليه. يبدو أن اسم (عم سقم) لم يرد في النقوش من قبل بنفس التركيب كما هو هنا في هذا النقش موضوع الدراسة، ولكن ورد اللفظ الثاني (سقم) كاسم لشخص في النقش (RIÉ 71/1) واسم نسب لبعض الأسر (al-Jawf 04.10/1,Maʿīn 114/17, Maʿīn 93 A/44) أيضاً ورد في النقش (Y.03.B.A.1/3) بمعنى أصدر أمراً، أو أمر بشيء، وهنا يُمكننا تفسير الاسم (عم سقم) كجملة اسمية مؤلفة من الاسم (عم) و(ياء) المخاطب بمعنى: عمي؛ المنسوب إلى المعبود (عم). ومن اللفظ (سقم) بمعنى: أمر، بحيث يمكن تفسير الاسم بشقيه بمعنى (عمي آمر) أي (إلهي آمر).

سَ ل أ: سَلَأ؛ فعل ماضٍ على وزن (فَعَلْ) من الجذر (س ل أ) بمعنى: أهدى، قدم، قرب، كرس. وهذا اللفظ لا يزال مستخدم في اللهجة المحلية بنفس المعنى. يُقَال: أَسْلَأ فلان بكذا؛ بمعنى: أرضى فلان بكذا. يُفهم من هذه العبارة أن أحد الأشخاص قدَّم شَيْءٍ مَا لشخص آخر لكي يرضيه، أيضاً على سبيل المثال عندما يُخطئ شخصاً في حق شخص آخر. يأتي أحد أقارب الشخص الذي أخطأ فيقول: أنا لك السَلَأ والرضا؛ ويُفهم من هذه العبارة بأن قائلها مستعد أن يقدم كل ما يرضي ذلك الشخص ويُسر خاطره، ومن هذا اللفظ اشتق مصطلح (السَلَأ) الذي يُستخدم لوصف الفرح والسرور، سواءً في اللهجة المحلية أو في اللغة الفصحى، ففي اللهجة المحلية يُقَال: فلان سَالي، مما يعني أن الشخص مسرور وغير مهموم، وفي اللغة يُقَال: سَلَّاني مِنْ همِّي تَسْلِيَةً وأَسْلاني أَي كشَفَه عَنِّي.

م ث ع ي: مثعي؛ اسم شائع في النقوش المعينية منها) (Maʿīn 103/7, Maʿīn 104/7, Maʿīn 105/7, Maʿīn 107/8, Maʿīn 108/9, Maʿīn 109/10). يشير في ما معناه إلى تقديم القرابين والأضاحي أو العطور أو ما شابه، وفي المعجم السبئي ورد بالصيغة (تثعيت) بمعنى (سعاية، نميمة)، وهو مشتق من الجذر (ث ع ي). لعل هذا اللفظ هو نفس اللفظ المذكور في (لسان العرب) بالصيغة (ثأي) بمعنى: قتل، جرح. يحتمل هنا أنه تم إبدال حرف العين إلى الهمزة أو بمعنى أوضح ربما أن الهمزة في اللفظ (ثأي) ما هو إلّا اختلاف في اللهجة، حيث نجد بعض اللهجات تنطق العين بحرف الهمزة وأخرى العكس من ذلك.

ذ ج ر ب: جملة اسمية مكونة من حرف الذال اسم موصول؛ مضاف، بمعنى: ذو، ذي. واللفظ (جرب) اسم صفة للمعبود (عثتر) وهو مضاف إليه، والذي يُفيد بمعنى (الحقول أو المدرجات) للدلالة على الخصب والنماء، وتفسير الجملة (ذي جرب) بمعنى: صاحب الحقول؛ أي إله الخصب، وتُعد الصيغة (ذي جرب) من أبرز الصفات التي تميز بها المعبود (عثتر) في مدينة نشان.

ن ع م ن: نعمن؛ هذا هو الإهداء المقدم من صاحب النقش إلّا أن تحديد نوع هذا الإهداء يبقى غير واضح، فهناك بعض الاحتمالات حول المعنى المقصود من هذا اللفظ، فقد يشير إلى العمود الذي كُتِب عليه النقش وهو ما نرجحه، أو إلى اسم شخص، أو قد يكون نعتا لقطع نقدية، أو نوع من الطيب، ورد هذا اللفظ بنفس الصيغة (نعمن) في النقش (M 177/3) ولكن دون تفسير المعنى كون النقش ناقص، بالإضافة إلى ذلك نجد الإهداء الذي أورده النقش (as-Sawdāʾ 94) بالصيغة (مدر) دون تفسير وعليه علامة استفهام.

ع ر ب: عرب؛ فعل ماضٍ، مشتق من الجذر الفعلي (ع ر ب) على وزن (فَعَّل) بمعنى: قَدَّمَ، قَرَّبَ. انظر النقوش (Maʿīn 110/6, Maʿīn 13/3, Kamna 9/2, A-20-207/3, M 197/5, M 141/2)، وفي المعجم السبئي ورد بنفس المعنى (قَدَّمَ، قَرَّبَ.
عهد سلام هو قول فيه نظر.
وفي هذا النقش ايضا ورد ذكر لمدينة (أوقرية) في وادي زبيد (ب س ر ن / ز ب د) وقعت فيها الحرب سماها النقش (ج غ ب ت) "جغبة" ولعل من ساكني زبيد وما حولها من يرشدنا إلى موقعها او الى اسم مقارب لها.
وكل تلك النقوش من محرم بلقيس (معبد أ و م) في مارب.، هذا "المحرم" الذي كان يضم مئات من الألواح الحجرية سًطّرت عليها صفحات وصفحات من تاريخنا وحضارتنا ثم نهب منها الكثير على مرأى ومسمع من قوات الغزاة الأعراب ومن معهم من المرتزقة (وموقع عرش بلقيس أو معبد ب ر أ ن ليس أحسن حالاً من محرم بلقيس).
ونختتم أبحاث هذا العدد ببحث محمد القيلي عن نقوش من هرم (خربة همدان) في الجوف، وكان حق هذا البحث أن يكون مع أبحاث العدد الماضي الذي اختتمنا به ملف مدن الجوف، وفي هذا البحث يخرج القارئ بصورة واضحة عن مدينة هرم ومملكتها فقد تحدث الباحث عن الحياة الاقتصادية والسياسية لهرم خاصة علاقتها بسبأ وذكر أهم الأسباب التي أدت إلى اندثار الكيان السياسي لمدينة هرم، وجعل الباحث من كل ذلك مدخلاً لقراءة النقوش التي تنتمي لهذه المدينة.
يجب أن نذكر أننا قمنا- بدءاً من عددنا هذا- بوضع رمز للنقوش مؤلف من كلمة (يمن + رقم النقش) ليكون رمزاً موحداً للنقوش متأسين في ذلك بما كان قد شرع فيه الدكتور يوسف محمد عبدالله وكان- رحمه الله- قد اعتزم وضع مدونة للنقوش اليمنية وصل فيها إلى رقم ١٩ (زيدت رقماً فيما بعد).
تلك أبحاث هذا العدد من ريدان اجتهد باحثونا فيها فأثروا معارفنا عن تاريخنا وهي في كل عدد تشهد إضافة فلهم خالص الشكر.
والحمد لله رب العالمين.

عُبَاد بن علي الهَيّال
رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف
صنعاء – ذي الحجة ١٤٤7ه

رابط مجلة ريدان
https://goam.gov.ye/raydan
#نقوش
#آثار
#صنعاء
#ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف
#general_organization_of_antiquities_and_museums
#goam
#yemen
#raydan
اليمن_تاريخ_وثقافة:
#محمد_العرشي

مديرية #الشعر
الثروات والمحافظة #إب
   
مديرية #الشِعِر؛
إحدى مديريات محافظة إب ومركز المديرية الرضائي، وقد ضبط اسمها القاضي المرحوم محمد أحمد الحجري في كتابه (مجموع بلدان اليمن وقبائلها) بكسر الشين والعين، وتبعد مديرية الشِعِر عن مدينة إب بمسافة تقدر بنحو 45كم كما ذكر الدكتور محمد علي المخلافي في كتابه (موسوعة اليمن السكانية) أنه يحدها من الشمال مديريتا السدة والنادرة، ومن الجنوب مديرية بعدان، ومن الشرق مديرية النادرة، ومن الغرب مديرية بعدان. ومساحتها 145كم2، وتتكون من 8 عزل هي: (الأملوك، بيت الصايدي، العبسي، القابل الأسفل، القابل الأعلى، المفتاح، مقنع، الوسط).  وقد ورد في النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت لعام 2004م أن عدد سكانها 39805نسمة وعدد الـمساكن فيها 5272منزلاً وعدد الأسر 4907أسرة.

عند مشاهدتك لمديرية الشعر لابد أن تملأك الدهشة والإعجاب للنهضة العمرانية التي شهدتها هذه المديرية في عصرنا الحاضر والتي شيدت فيها عشرات القصور والتي جمعت بين الأصالة والمعاصرة، لتؤكد أن اليمنيين قادرون على مواصلة إبداعهم في الفن المعماري، ولعل هجرة أبناء مدينة الشعر إلى الولايات المتحدة من الأسباب الهامة وراء هذا الإبداع.
وقد ذُكِر في الموسوعة اليمنية أن الشعر تنسب إلى #الشعر بن عدي بن الحارث بن شرحبيل بن مثوب بن #يريم ذو رعين، وهي تتصل بمدينة إب بثلاث طرق رئيسية، كما ذُكِر في كتاب (معجم البلدان و القبائل اليمنية) للمقحفي بأن من  بلدانها ذي هزم الغنية بالآثار الحميرية، وذي نمر وذي ناصر، والأملوك، وبيت الصايدي، والقابل، والمقالح. وكانت توجد في الشعر قديماً محلات لحياكة البز الشعري مثل دار سعيد والأغبري والحوك هم من اليهود.

ومن أهم معالم الشعر:
حصن #النوبة: 
وقد ذكر القاضي المرحوم حسين السياغي في كتابه (معالم الآثار اليمنية)، أنه حصن قديم بأعلى جبل من جبال الشعر، وفيه دَبب محفور بالنحت منجر، يمر من تحت الأرض إلى سيل وادي بنا مسافة أربع ساعات، وكان يستخدم لاحتياجهم للماء بصورة مكتومة عند اللزوم.
جبل #التويتي: 
وقد ذكر القاضي المرحوم حسين السياغي في (معالم الآثار اليمنية) بأن في عزلة التويتي جبل متسع أعلاه بقدر مسافة ميل، فيه مآثر حميرية وبنيان قوي بأحجار ضخمة منجورة، وفي أقصاه قصر منيع يسمى جبل كورة، وجميع الجبل على طريق واحدة، ويحيط به سور متصل من الجهات غير المانعة وأن في القسم الشمالي من سفحه توجد آثار تبدأ من حصن المشراق وتمتد من قرية الدنوة حتى أكمة المراغة غربي دار التويتي لم يبق غير الحجارة الجميلة المقطعة على أشكال متنوعة بهندسة بالغة في الدقة، وفي السفح الجنوبي من جبل التويتي توجد صخرات منحوتة على شكل التناوير في شمال قرية الضيعة، وثمة مغارة بين حيدين (أي جبلين) لايصل إليها إلا من ممر طويل على باب.

حصن #السريمة:  
وقد ذكر القاضي المرحوم حسين السياغي في كتابه (معالم الآثار اليمنية) أنه يقع في عزلة الوسط، فيه مآثر قديمة،وقد ذكر الأستاذ إبراهيم المقحفي في (معجم بلدان اليمن وقبائلها) أن جبل سريمة يعد من أعلى جبال اليمن.

 حصن #قراطح: 
وقد ذكر المقحفي في (معجم البلدان والقبائل اليمنية) أنه حصن في منطقة القابل من مديرية الشعر وأعمال محافظة إب.
حصن #ريدان: 
وقد ضبط اسمه ياقوت الحموي في (معجم البلدان) أنه بفتح أوله وسكون ثانيه ودال مهملة وأخره نون، وذكر أنه حصن باليمن من مخلاف يحصب ويزعم أهل اليمن أنه لم يبنى مثله وقد قال فيه إمرؤ القيس:
تمكن قائماً وبنى طمرا
على ريدان أعيط لاينال

(وأعيط هنا بمعنى: طويل العنق، فيقال رجل أعيط وأمراءة عيطاء، كما جاء في لسان العرب لابن منظور)
وهو في عزلة الأملوك وقد ذكر القاضي المرحوم حسين السياغي في (معالم الآثار اليمنية) أنه في غرب قرية الملحكي على بعد ميل منها، وأنه توجد فيه آثار قديمة، وأنه من وسط جبل ريدان يصعد إلى حصن المصنعة الذي توجد فيه آثار وقصور ودور وأنها كانت مسورة ولا يزال السور في بعض الجوانب قائماً.

حصن ِز:  
ضبط اسمه المقحفي في كتابه (معجم البلدان والقبائل اليمنية) بكسر فسكون، وقد ذكر المرحوم القاضي محمد علي الأكوع في تحقيقه لكتاب (تاريخ اليمن المسمى المفيد في أخبار صنعاء وزبيد لنجم الدين عمارة) أنه هو مايسمى بالعز من مخلاف الشعر، وذكر ياقوت الحموي أنه من حصون اليمن وكان لعلي بن عواض،وقد علق القاضي المرحوم إسماعيل الأكوع في تحقيقه لكتاب (البلدان اليمانية عند ياقوت الحموي) بأنه حصن مشهور في عزلة حيسان من مخلاف بعدان وأعمال إب، ويدعى اليوم جبل عِز. وقد ورد في (نتائج المسح السياحي) أنه من المحتمل أنه حصن حميري الأصل وقد دارت عنده عدد من الأحداث التاريخية وخاصة في العصر الإسلامي (القرن الخامس الهجري والحادي عشر الميلادي) وذلك في فترة الدولة الصليحية عندما قامت الملكة السيدة بنت أحمد الصليحي بإعداد خطة محكمة لقتل سعيد الأحول.
وبأسلوب موجز غير مخل درست سماح البدوي نقوشاً تذكر فيها مسائل لغوية ومن الملاحظ ان تناول الباحثة يتطور بين مشاركة واخرى في ريدان.
ودرس علي الناشري نقشاً حربياً من عهد نشأ كرب يهأمن يهرحب ملك سبأ وذي ريدان هذا الملك الذي دأب الباحثون على نعته برجل السلام لكن هاهي تتبدى لدينا نقوش من عهده فيها الحرب والقتال (نشرت ريدان منها نقوشاً) بل إن المعركة التي يذكرها هذا النقش الذي ندرسه في عددنا هذا ترينا نشأ كرب وهو يخوضها بنفسه، ولسنا هنا نحاكم عهد نشأكرب أكان عدلاً أم غير عدل لكن القول إن عهد نشأكرب كان عهد سلام هو قول فيه نظر.
وفي هذا النقش ايضا ورد ذكر لمدينة (أوقرية) في وادي زبيد (ب س ر ن / ز ب د) وقعت فيها الحرب سماها النقش (ج غ ب ت) "جغبة" ولعل من ساكني زبيد وما حولها من يرشدنا إلى موقعها او الى اسم مقارب لها.
وكل تلك النقوش من محرم بلقيس (معبد أ و م) في مارب.، هذا "المحرم" الذي كان يضم مئات من الألواح الحجرية سًطّرت عليها صفحات وصفحات من تاريخنا وحضارتنا ثم نهب منها الكثير على مرأى ومسمع من قوات الغزاة الأعراب ومن معهم من المرتزقة (وموقع عرش بلقيس أو معبد ب ر أ ن ليس أحسن حالاً من محرم بلقيس).
ونختتم أبحاث هذا العدد ببحث محمد القيلي عن نقوش من هرم (خربة همدان) في الجوف، وكان حق هذا البحث أن يكون مع أبحاث العدد الماضي الذي اختتمنا به ملف مدن الجوف، وفي هذا البحث يخرج القارئ بصورة واضحة عن مدينة هرم ومملكتها فقد تحدث الباحث عن الحياة الاقتصادية والسياسية لهرم خاصة علاقتها بسبأ وذكر أهم الأسباب التي أدت إلى اندثار الكيان السياسي لمدينة هرم، وجعل الباحث من كل ذلك مدخلاً لقراءة النقوش التي تنتمي لهذه المدينة.
يجب أن نذكر أننا قمنا- بدءاً من عددنا هذا- بوضع رمز للنقوش مؤلف من كلمة (يمن + رقم النقش) ليكون رمزاً موحداً للنقوش متأسين في ذلك بما كان قد شرع فيه الدكتور يوسف محمد عبدالله وكان- رحمه الله- قد اعتزم وضع مدونة للنقوش اليمنية وصل فيها إلى رقم ١٩ (زيدت رقماً فيما بعد).
تلك أبحاث هذا العدد من ريدان اجتهد باحثونا فيها فأثروا معارفنا عن تاريخنا وهي في كل عدد تشهد إضافة فلهم خالص الشكر.
والحمد لله رب العالمين.

عُبَاد بن علي الهَيّال
رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف
صنعاء – ذي الحجة ١٤٤7ه

رابط مجلة ريدان
https://goam.gov.ye/raydan
#نقوش
#آثار
#صنعاء
#ريدان
#الهيئة_العامة_للآثار_والمتاحف))
#محمد_العلائي
#أغسطس

في الصورة أدناه عملة #سبئية
[أو #حميرية] تحمل على أحد وجهيها صورة الإمبراطور أغسطس الذي جرت في عهده الحملة الرومانية على #اليمن.
يُستدل بهذه العملات في الدراسات الحديثة لنقض الرواية التقليدية -السائدة مند سترابون- التي تصف الحملة الرومانية بقيادة حاكم مصر #إيليوس_جالوس (عام 25 قبل الميلاد) بالفشل الذريع.
استند الباحث الألماني مايكل شبايدل إلى هذه العملات وإلى عدد آخر من الوثائق المكتشفة حديثاً، لإثبات أن جنوب الجزيرة العربية تحول بعد تلك الحملة إلى مجال نفوذ سياسي وعسكري روماني طوال العصر الإمبراطوري المبكر (27 قبل الميلاد إلى 68 ميلادية).
وحتى الفشل العسكري كان فشلاً جزئياً فقط،
لأن الحملة سيطرت بالفعل على عدد من المدن والجزر، وتركت فيها حاميات دائمة (ربما في #براقش الجوف، و #صرواح، وربما #نجران، وجزيرة #فرسان).
والفشل الجزئي لم يكن ناتج عن ضراوة المقاومة، وإنما عن قسوة وضرواة الطبيعة والمناخ ونقص المياه، وهذا التفسير قدمه أولاً سترابون، مؤرخ الحملة، بناء على إفادات استقاها من صديقه قائد الحملة جالوس بعد عودته إلى الإسكندرية، وأضاف إلى العامل الطبيعي سبب آخر هو #الخيانة من دليل الحملة الوزير #النبطي #سيلايوس.
لكن هناك من يرفض تفسير الفشل بالعامل الطبيعي، ويفضل إرجاعه إلى عوامل كثيرة منها مقاومة السكان المحليين، لا سيما في مناطق قتبان وسبأ، وبالتالي فالفشل كان في حقيقة الأمر هزيمة عسكرية، وليس مجرد فرار من الموت عطشاً تحت هجير الشمس. (مثلاً مقالة للدكتور عبد الله علي #الفيش #عطبوش بعنوان "دور القتبانيين والسبئيين وأتباعهم من سكان مدن #الجوف و #نجران في فشل حملة اليوس جالوس الرومانية على العربية السعيدة عام 24 ق. م").
في الاتجاه نفسه، نقرأ لـ كريستيان روبان عام 2019م وجهة نظر مشابهة ضد التقييم الذي يصف الحملة بالفشل، مجادلاً بأن جميع الأهداف الموكلة إلى ايليوس جالوس قد تحققت غالباً،
وأن روما في القرن الميلادي الأول كانت تحتل موقعاً مهيمناً وتقيم علاقات ودية مع #سبأ و #ذي_ريدان.
لكن روبان يشكك في أن يكون العامل الطبيعي أو نقص المياه هو السبب في تخلي جالوس عن اقتحام مارب بعد حصارها لعدة أيام، ويطرح احتمالات أخرى منها أن #مأرب استسلمت وتنازل الملك عن العرش.
ولأن القوة الرومانية النبطية كانت مدعومة من حليف محلي هو حاكم #ريدان، فقد قامت بتنصيبه ملكاً في مارب.
#أم_حسين_قايد

#نقش #ترنيمة_الشمس -
قصيدة ب #خط_المسند :-

هو نقش لقصيدة حِميَريّة و هو إحدى الشواهد القليلة الباقية من أدب اليمن القديم المكتوب بالخط العربي الجنوبي، اكتشفه ودرسه الدكتور يوسف محمد عبد الله في رحلة أثرية عام1973 في وادي "قانية" بناحية السوادية، ورغم التشوّه الذي أصاب الجانب الأيمن من النقش، إلا أن الدكتور لاحظ على الفور القافية الموحدة (𐩢𐩫) التي ينتهي بها النقش بوضوح على الجانب الأيسر منه، فعكف على دراسته مدة عشرة سنوات، يتعهده بالرعاية من حين إلى آخر.

في عام 1977 توجه الدكتور يوسف محمد عبد الله على رأس بعثة أثرية مشتركة من جامعة #صنعاء والهيئة العامة للآثار إلى لواء #البيضاء لمسح المواقع الأثرية في ناحية #السوادية من طريق (صنعاء - ذمار - رداع)، وكان هدف الرحلة بالدرجة الأولى هو #وادي_قانية. ويطل على وادي قانية من ناحية الجنوب جبل عال يسمى #محجان تؤدي مياه مساقطه إلى الوادي. وفي سفح هذا الجبل وعلى مقربة من "قرية الجذمة" شمالاً وقرية الأعبلي وهجر قانية غرباً تقع
" #ضاحة_الجذمة" حيث يشاهد المرء صخرتين عاتيتين نقش عليها كتابات ومخربشات بخط المسند ورسوم حيوانية وآدمية كصورة الوعل وصورة شخص يحمل رمحاً.

على أن ما يلفت النظر حقاً من بين تلك الكتابات هو ذلك النقش الكبير المحفور بعناية على الصخرة الجنوبية. وهو نقش يتألف من 27 سطراً وفي خاتمة كل سطر حرفان مكرران هما الحاء والكاف، ومما يدعو للأسف أن الجانب الأيمن من النص قد تلف وأصيب بالتشوه، ويكاد أن يشمل التشويه نصف النقش، ويبدو أن التشويه كان بفعل فاعل وليس بسبب عوامل طبيعية. وتبين للباحثين صعوبة التأكد من بقايا الحروف المخدوشة وهي كثيرة كما أن الواضح منها لا ينبئ وحده بالمفيد. فعلى رغم أن النص منقوش بخط المسند كغيره من آلاف النقوش، إلا أن معظم مفرداته بل وتراكيبه غير معهودة لدى دارسي النقوش اليمنية.

وقد توجه مكتشف النقش (د.يوسف عبد الله) بعرض محتواه على كلاً من والتر موللر وبيستون ومطهر الإرياني ومحمود الغول وكريستيان روبان، على أن ذلك لم يسفر إلى خطوة أساسية واحدة في سبيل حل لغز تلك الكتابة العجيبة، قبل أن يكرس الدكتور يوسف عبد الله عشرة سنوات في دراسته حتى انفكت له مغاليق هذه القصيدة ونشر دراسته لها في مجلة #ريدان عام 1988.

هذه الصورة تتضمن «ترنيمة الشمس»، وهي واحدة من أشهر النصوص الحميرية القديمة المكتوبة بـ خط المسند (الخط العربي الجنوبي القديم)، ومرفق معها تفكيك للحروف بالترجمة الحرفية، ثم الترجمة العربية الحديثة (في العمود الأيسر).
تُعدّ هذه الترنيمة صلاة ودعاءً للإله أو تقديساً للشمس (التي كانت تُعرف في الحضارة اليمنية القديمة باسم « #ذات_بعدان» أو « #ذات_حميم» وتُمثّل الرمز الروحي للطبيعة والحياة والعطاء).

الترنيمة عبارة عن مناجاة وشكر وشعر #حميري قديم يتناول عدة محاور رئيسية:
* الامتنان والثناء: شكر "يا خير" (الإله/الشمس) على الخيرات، الأمطار، الخصب، والنعم التي لا تُقدر.
* العدل والحق: الدعاء بنصرة من يحفظ العهد والشرع القويم، ومحق الظالمين وأهل الباطل.
* الجود والكرم: الإشارة إلى ذبح القرابين والأضاحي (مائة أضحية)، وإطعام الفقراء في المآدب.
* الطبيعة والخصب: وصف تدفق العيون من أعالي الأودية، وامتلاء الأبيار، واخضرار المراعي والابل .

1. بداية التضرع والقرابين
> "نستجير بك يا خير فكل ما يحدث هو مما صنعت"
> "بموسم صيد #خنوان مائة أضحية سفحت"
> "ورأس قبيلة ذي قسد رفعت"
>
الشرح :-بالاستجارة بالإله (أو الشمس كرمز للخير)، معترفاً بأن كل ما يجري في الكون هو من صنعه وتدبيره. ويذكر تقديم الأضاحي (100 أضحية) في موسم الصيد (صيد خنوان - وهو طقس صيد مقدس قديماً)، ورفعة شأن وتأكيد مكانة قبيلة "ذي قسد".
2. الكرم والعطاء والقوة
> "وصدر عنهأن ذي يحير شرحت"
> "والفقراء في المآدب خبزاً أطعمت"
> "والعين من أعلى الوادي أجريت"
> "وفي الحرب والشدة قويت"
>
الشرح/: تتحدث الأبيات عن انشراح الصدور والانشراح بالتوبة أو البركة، وإطعام الفقراء والمساكين في المآدب (الخبز)، وهي شيمة الكرم العربي الأصيل. كما يمتدح القوة في الحروب وفي الأوقات العصيبة، والامتنان لتفجر عيون الماء من أعالي الأودية.
3. إقامة العدل ومحق الباطل
> "ومن يحكم بالباطل محقت"
> "وغدير تفيض لما نقص زيدت"
> "ولبان العز دائماً ما بيضت"
> "وسحر اللات إن اشتد ظلامه بلجت"
>
الشرح /: تبيّن الأبيات سلطة الإله والعدل؛ فالذي يحكم بالباطل يُُمحق وتزول قدرته. وفي المقابل تُفاض الخيرات (كالغدير الذي يمتلئ بالماء كلما نقص). وتُشير أيضاً إلى انجلاء وظهور النور (بلجت) عندما يشتد ظلام السحر أو الليل.