#أم_حسين_قايد
#نقش #ترنيمة_الشمس -
قصيدة ب #خط_المسند :-
هو نقش لقصيدة حِميَريّة و هو إحدى الشواهد القليلة الباقية من أدب اليمن القديم المكتوب بالخط العربي الجنوبي، اكتشفه ودرسه الدكتور يوسف محمد عبد الله في رحلة أثرية عام1973 في وادي "قانية" بناحية السوادية، ورغم التشوّه الذي أصاب الجانب الأيمن من النقش، إلا أن الدكتور لاحظ على الفور القافية الموحدة (𐩢𐩫) التي ينتهي بها النقش بوضوح على الجانب الأيسر منه، فعكف على دراسته مدة عشرة سنوات، يتعهده بالرعاية من حين إلى آخر.
في عام 1977 توجه الدكتور يوسف محمد عبد الله على رأس بعثة أثرية مشتركة من جامعة #صنعاء والهيئة العامة للآثار إلى لواء #البيضاء لمسح المواقع الأثرية في ناحية #السوادية من طريق (صنعاء - ذمار - رداع)، وكان هدف الرحلة بالدرجة الأولى هو #وادي_قانية. ويطل على وادي قانية من ناحية الجنوب جبل عال يسمى #محجان تؤدي مياه مساقطه إلى الوادي. وفي سفح هذا الجبل وعلى مقربة من "قرية الجذمة" شمالاً وقرية الأعبلي وهجر قانية غرباً تقع
" #ضاحة_الجذمة" حيث يشاهد المرء صخرتين عاتيتين نقش عليها كتابات ومخربشات بخط المسند ورسوم حيوانية وآدمية كصورة الوعل وصورة شخص يحمل رمحاً.
على أن ما يلفت النظر حقاً من بين تلك الكتابات هو ذلك النقش الكبير المحفور بعناية على الصخرة الجنوبية. وهو نقش يتألف من 27 سطراً وفي خاتمة كل سطر حرفان مكرران هما الحاء والكاف، ومما يدعو للأسف أن الجانب الأيمن من النص قد تلف وأصيب بالتشوه، ويكاد أن يشمل التشويه نصف النقش، ويبدو أن التشويه كان بفعل فاعل وليس بسبب عوامل طبيعية. وتبين للباحثين صعوبة التأكد من بقايا الحروف المخدوشة وهي كثيرة كما أن الواضح منها لا ينبئ وحده بالمفيد. فعلى رغم أن النص منقوش بخط المسند كغيره من آلاف النقوش، إلا أن معظم مفرداته بل وتراكيبه غير معهودة لدى دارسي النقوش اليمنية.
وقد توجه مكتشف النقش (د.يوسف عبد الله) بعرض محتواه على كلاً من والتر موللر وبيستون ومطهر الإرياني ومحمود الغول وكريستيان روبان، على أن ذلك لم يسفر إلى خطوة أساسية واحدة في سبيل حل لغز تلك الكتابة العجيبة، قبل أن يكرس الدكتور يوسف عبد الله عشرة سنوات في دراسته حتى انفكت له مغاليق هذه القصيدة ونشر دراسته لها في مجلة #ريدان عام 1988.
هذه الصورة تتضمن «ترنيمة الشمس»، وهي واحدة من أشهر النصوص الحميرية القديمة المكتوبة بـ خط المسند (الخط العربي الجنوبي القديم)، ومرفق معها تفكيك للحروف بالترجمة الحرفية، ثم الترجمة العربية الحديثة (في العمود الأيسر).
تُعدّ هذه الترنيمة صلاة ودعاءً للإله أو تقديساً للشمس (التي كانت تُعرف في الحضارة اليمنية القديمة باسم « #ذات_بعدان» أو « #ذات_حميم» وتُمثّل الرمز الروحي للطبيعة والحياة والعطاء).
الترنيمة عبارة عن مناجاة وشكر وشعر #حميري قديم يتناول عدة محاور رئيسية:
* الامتنان والثناء: شكر "يا خير" (الإله/الشمس) على الخيرات، الأمطار، الخصب، والنعم التي لا تُقدر.
* العدل والحق: الدعاء بنصرة من يحفظ العهد والشرع القويم، ومحق الظالمين وأهل الباطل.
* الجود والكرم: الإشارة إلى ذبح القرابين والأضاحي (مائة أضحية)، وإطعام الفقراء في المآدب.
* الطبيعة والخصب: وصف تدفق العيون من أعالي الأودية، وامتلاء الأبيار، واخضرار المراعي والابل .
1. بداية التضرع والقرابين
> "نستجير بك يا خير فكل ما يحدث هو مما صنعت"
> "بموسم صيد #خنوان مائة أضحية سفحت"
> "ورأس قبيلة ذي قسد رفعت"
>
الشرح :-بالاستجارة بالإله (أو الشمس كرمز للخير)، معترفاً بأن كل ما يجري في الكون هو من صنعه وتدبيره. ويذكر تقديم الأضاحي (100 أضحية) في موسم الصيد (صيد خنوان - وهو طقس صيد مقدس قديماً)، ورفعة شأن وتأكيد مكانة قبيلة "ذي قسد".
2. الكرم والعطاء والقوة
> "وصدر عنهأن ذي يحير شرحت"
> "والفقراء في المآدب خبزاً أطعمت"
> "والعين من أعلى الوادي أجريت"
> "وفي الحرب والشدة قويت"
>
الشرح/: تتحدث الأبيات عن انشراح الصدور والانشراح بالتوبة أو البركة، وإطعام الفقراء والمساكين في المآدب (الخبز)، وهي شيمة الكرم العربي الأصيل. كما يمتدح القوة في الحروب وفي الأوقات العصيبة، والامتنان لتفجر عيون الماء من أعالي الأودية.
3. إقامة العدل ومحق الباطل
> "ومن يحكم بالباطل محقت"
> "وغدير تفيض لما نقص زيدت"
> "ولبان العز دائماً ما بيضت"
> "وسحر اللات إن اشتد ظلامه بلجت"
>
الشرح /: تبيّن الأبيات سلطة الإله والعدل؛ فالذي يحكم بالباطل يُُمحق وتزول قدرته. وفي المقابل تُفاض الخيرات (كالغدير الذي يمتلئ بالماء كلما نقص). وتُشير أيضاً إلى انجلاء وظهور النور (بلجت) عندما يشتد ظلام السحر أو الليل.
#نقش #ترنيمة_الشمس -
قصيدة ب #خط_المسند :-
هو نقش لقصيدة حِميَريّة و هو إحدى الشواهد القليلة الباقية من أدب اليمن القديم المكتوب بالخط العربي الجنوبي، اكتشفه ودرسه الدكتور يوسف محمد عبد الله في رحلة أثرية عام1973 في وادي "قانية" بناحية السوادية، ورغم التشوّه الذي أصاب الجانب الأيمن من النقش، إلا أن الدكتور لاحظ على الفور القافية الموحدة (𐩢𐩫) التي ينتهي بها النقش بوضوح على الجانب الأيسر منه، فعكف على دراسته مدة عشرة سنوات، يتعهده بالرعاية من حين إلى آخر.
في عام 1977 توجه الدكتور يوسف محمد عبد الله على رأس بعثة أثرية مشتركة من جامعة #صنعاء والهيئة العامة للآثار إلى لواء #البيضاء لمسح المواقع الأثرية في ناحية #السوادية من طريق (صنعاء - ذمار - رداع)، وكان هدف الرحلة بالدرجة الأولى هو #وادي_قانية. ويطل على وادي قانية من ناحية الجنوب جبل عال يسمى #محجان تؤدي مياه مساقطه إلى الوادي. وفي سفح هذا الجبل وعلى مقربة من "قرية الجذمة" شمالاً وقرية الأعبلي وهجر قانية غرباً تقع
" #ضاحة_الجذمة" حيث يشاهد المرء صخرتين عاتيتين نقش عليها كتابات ومخربشات بخط المسند ورسوم حيوانية وآدمية كصورة الوعل وصورة شخص يحمل رمحاً.
على أن ما يلفت النظر حقاً من بين تلك الكتابات هو ذلك النقش الكبير المحفور بعناية على الصخرة الجنوبية. وهو نقش يتألف من 27 سطراً وفي خاتمة كل سطر حرفان مكرران هما الحاء والكاف، ومما يدعو للأسف أن الجانب الأيمن من النص قد تلف وأصيب بالتشوه، ويكاد أن يشمل التشويه نصف النقش، ويبدو أن التشويه كان بفعل فاعل وليس بسبب عوامل طبيعية. وتبين للباحثين صعوبة التأكد من بقايا الحروف المخدوشة وهي كثيرة كما أن الواضح منها لا ينبئ وحده بالمفيد. فعلى رغم أن النص منقوش بخط المسند كغيره من آلاف النقوش، إلا أن معظم مفرداته بل وتراكيبه غير معهودة لدى دارسي النقوش اليمنية.
وقد توجه مكتشف النقش (د.يوسف عبد الله) بعرض محتواه على كلاً من والتر موللر وبيستون ومطهر الإرياني ومحمود الغول وكريستيان روبان، على أن ذلك لم يسفر إلى خطوة أساسية واحدة في سبيل حل لغز تلك الكتابة العجيبة، قبل أن يكرس الدكتور يوسف عبد الله عشرة سنوات في دراسته حتى انفكت له مغاليق هذه القصيدة ونشر دراسته لها في مجلة #ريدان عام 1988.
هذه الصورة تتضمن «ترنيمة الشمس»، وهي واحدة من أشهر النصوص الحميرية القديمة المكتوبة بـ خط المسند (الخط العربي الجنوبي القديم)، ومرفق معها تفكيك للحروف بالترجمة الحرفية، ثم الترجمة العربية الحديثة (في العمود الأيسر).
تُعدّ هذه الترنيمة صلاة ودعاءً للإله أو تقديساً للشمس (التي كانت تُعرف في الحضارة اليمنية القديمة باسم « #ذات_بعدان» أو « #ذات_حميم» وتُمثّل الرمز الروحي للطبيعة والحياة والعطاء).
الترنيمة عبارة عن مناجاة وشكر وشعر #حميري قديم يتناول عدة محاور رئيسية:
* الامتنان والثناء: شكر "يا خير" (الإله/الشمس) على الخيرات، الأمطار، الخصب، والنعم التي لا تُقدر.
* العدل والحق: الدعاء بنصرة من يحفظ العهد والشرع القويم، ومحق الظالمين وأهل الباطل.
* الجود والكرم: الإشارة إلى ذبح القرابين والأضاحي (مائة أضحية)، وإطعام الفقراء في المآدب.
* الطبيعة والخصب: وصف تدفق العيون من أعالي الأودية، وامتلاء الأبيار، واخضرار المراعي والابل .
1. بداية التضرع والقرابين
> "نستجير بك يا خير فكل ما يحدث هو مما صنعت"
> "بموسم صيد #خنوان مائة أضحية سفحت"
> "ورأس قبيلة ذي قسد رفعت"
>
الشرح :-بالاستجارة بالإله (أو الشمس كرمز للخير)، معترفاً بأن كل ما يجري في الكون هو من صنعه وتدبيره. ويذكر تقديم الأضاحي (100 أضحية) في موسم الصيد (صيد خنوان - وهو طقس صيد مقدس قديماً)، ورفعة شأن وتأكيد مكانة قبيلة "ذي قسد".
2. الكرم والعطاء والقوة
> "وصدر عنهأن ذي يحير شرحت"
> "والفقراء في المآدب خبزاً أطعمت"
> "والعين من أعلى الوادي أجريت"
> "وفي الحرب والشدة قويت"
>
الشرح/: تتحدث الأبيات عن انشراح الصدور والانشراح بالتوبة أو البركة، وإطعام الفقراء والمساكين في المآدب (الخبز)، وهي شيمة الكرم العربي الأصيل. كما يمتدح القوة في الحروب وفي الأوقات العصيبة، والامتنان لتفجر عيون الماء من أعالي الأودية.
3. إقامة العدل ومحق الباطل
> "ومن يحكم بالباطل محقت"
> "وغدير تفيض لما نقص زيدت"
> "ولبان العز دائماً ما بيضت"
> "وسحر اللات إن اشتد ظلامه بلجت"
>
الشرح /: تبيّن الأبيات سلطة الإله والعدل؛ فالذي يحكم بالباطل يُُمحق وتزول قدرته. وفي المقابل تُفاض الخيرات (كالغدير الذي يمتلئ بالماء كلما نقص). وتُشير أيضاً إلى انجلاء وظهور النور (بلجت) عندما يشتد ظلام السحر أو الليل.