اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
وقد ذكرنا في «الأصل» أنّ بعض أعدائه ألقى زاملا بين يديه ، منه قوله :
منّي سلام الفين يا عبد القوي 
يا شيخ #يافع يا عريض السّاعدين 
وهو مثل قول السّيّد الحميريّ يمدح قاتل طلحة بن عبيد الله [من الكامل] :
واعترّ طلحة عند مشتجر القنا
عبل الذّراع شديد أصل المنكب 

ثمّ إنّي بعد أن افتتنت زمانا ببيت الشّريف الرّضيّ السّابق .. عرفت أنّه نظر فيه إلى قول أبي عبادة [في «ديوانه» ٢ / ٣٠٨ من البسيط] :
وللفتى مهلة في الحبّ واسعة
ما لم يمت في نواحي خدّه الشّعر

وفي سنة (١٢٦١ ه‍) اشترى آل عبد الله #الكثيريّون ناصفة الخليف من آل همّام #اليافعيّين بنحو من ألفي ريال ، وأدخلوا إليه بعض عبيدهم ، وبقوا هم وإيّاهم على التّناصف بالتّصافي.
وفي سنة (١٢٦٢ ه‍) باع عبد القويّ #غرامة على آل عبد الله ناصفة ما تحت يده ب #تريم ، وتمّت الصّفقة بالمسيله بمحضر العلّامة عبد الله بن عمر بن يحيى ، والسّيّد الجواد حسين بن عبد الرّحمن بن سهل ، على نحو أربعة آلاف ريال فرانصة ـ أو ستّة آلاف ، لا نحفظ تحقيق ذلك (١) ـ وعلى أن تكون الماليّة كلّها في أيدي آل عبد الله ، بشرط أن يدفعوا لعبد القويّ ثمانية ريالات يوميّا إزاء دخل النّاصفة الباقية له.
ولمّا دخل آل عبد الله في رمضان من نفس السّنة .. عظم الأمر على عبد القويّ ؛ لأنّهم دخلوها على غير الصّفة المشروطة بينهم من امتناع #المظاهرات و #الزّوامل ، وبعد المراجعات والأخذ والرّدّ .. أذكى عليهم نار الحرب ، وكان عبود بن سالم يضمر الغدر لعبد القويّ ، فركب إلى الجهات القبليّة في شعبان قبل أن يدخلوا إلى #تريم أصلا ، وأقبل في ربيع الأوّل من سنة (١٢٦٣ ه‍) بنحو ألفين والحرب قائمة ، فكثروا عبد القويّ وضايقوه ، ولكنّه ثبت ثبات الرّواسي ، ثمّ تواضعوا قريبا ممّا تمّ الأمر عليه
______
(١) الذي في «العدة» (١ / ٣٤١) : أنها (٤٠٠٠) أربعة آلاف ريال فرانصة.

955
#إدام_القوت

أوّلا ، وأراد السّيّد حسين بن سهل تأطيد الصّلح ، فسعى ليمثّل حال خالد بن يزيد مع رملة بنت الزّبير حتّى #صهر الأمير عبود بن سالم إلى #آل_غرامة ، فاقترن بأخت عبد القويّ (١) ، وجرت أمور طويلة عريضة مستوفاة ب «الأصل» ، ولكنّ سكنى #تريم لم تطب لنفس عبد القويّ وأصحابه ال #لبعوسيّين ؛ إذ كانت تلك الأسرة لذلك العهد حقيقة بقول المعريّ [من البسيط] :
كانت تضمّ رجالا بين أعينهم 
معاطس لم تذلّل عزّها الخطم (٢)

فبارح تريما إلى #المكلّا ، وأودع بعض سلاحه من العلوق الغوالي السّابق ذكر وقوعها للبعوس ، مع اقتسام #يافع بلاد حضرموت عند زعيم آل عامر #الكثيريّين محمّد بن عزّان #بن_عبدات ، فلم يردّها عليه ؛ لنفاستها.
وتتابع بعد عبد القويّ غرامة جلاء آل لبعوس من #تريم إلى عند آل الظّبي بسيئون ، وهكذا قضي على دولة غرامة ، وسبحان من لا يدوم إلّا ملكه (٣).
ودولة #تريم اليوم للسّلطان عبد الله بن محسن بن غالب وأخيه السّلطان محمّد ، حسبما مرّ في #سيئون.
والحكومة الإنكليزيّة تحاولهم على الاعتراف بقيادة السّلطنة لأمير سيئون لتتوحّد الدّولة الكثيريّة مع بقاء حقّهم من الاستقلال في حدودهم ، وهم من ذلك في شماس شديد ، ولكنّه لا يستغرب أن يعود إلى المياسرة.
وقولنا : إنّ آل همّام يافعيّون .. هو المشهور ، ولا ينافيه ما يوجد في كلام الحبيب علويّ بن أحمد الحدّاد ممّا يوهم خلافه ؛ كقوله : إنّ بين عسكر تريم آل همّام ويافع كلّ من لقي خادم أحد قبضه ؛ لأنّ بعض البيوت قد يختصّ بالاسم ؛ مثل آل السّقّاف.
______
(١) في «العدة» (١ / ٣٤٤) : أنه بنى بابنة عبد القوي.
(٢) الخطم ـ جمع خطام ـ : كالزّمام ، وهو هنا كناية على أنّهم لا يخضعون ولا يذلّون لأحد ؛ كما أنّ الحيوان أو الفرس الوحشيّ الّذي لا يقبل الزّمام لا يخضع لأحد.
(٣) لمعرفة المزيد من تفاصيل هذه الأخبار .. ينظر : «العدة» (١ / ٣٤١ ـ ٣٥٤).