اليمن_تاريخ_وثقافة
14.5K subscribers
151K photos
361 videos
2.28K files
25.4K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
تاريخ مرباط العمانية في عهد حكامها آل همام اليافعيين

(دراسة وثائقية)
تشيع جثمان المفتي الشيخ علي سالم بكير باغيثان بجبانة تريم صباح اليوم الأربعاء ..

في يومٍ مهيبٍ عمّه الحزن والوفاء، شيّعت مدينة تريم بمحافظة حضرموت، اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، الشيخ العلامة المفتي علي بن سالم بن سعيد بكير باغيثان، ، في موكب جنائزي مهيب، تقدمه عدد من العلماء والدعاة والشخصيات الرسمية والاجتماعية، إلى جانب حشود غفيرة من المواطنين الذين توافدوا لتوديع أحد أبرز علماء حضرموت واليمن.

وانطلق موكب التشييع من منزل الفقيد في منطقة عيديد بمدينة تريم، حيث أُديت صلاة الجنازة، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في مقبرة الفريط، وسط أجواء خيم عليها الحزن، وارتفعت فيها الدعوات للفقيد بالرحمة والمغفرة.

ويُعد العلامة الشيخ علي بن سالم بكير باغيثان من أبرز علماء حضرموت واليمن، إذ كرّس حياته لخدمة العلم الشرعي والتعليم والإفتاء والإصلاح بين الناس، وأسهم في تخريج أجيال من طلاب العلم، وترك إرثًا علميًا ودعويًا بارزًا، ما جعل رحيله يمثل خسارة كبيرة للأوساط العلمية والدعوية في حضرموت واليمن.

​برحيل الشيخ علي بكير، تفقد حضرموت واليمن منارةً فكريةً واجتماعيةً بارزة، مخلفاً وراءه إرثاً عميقاً وسيرةً عطرة ستلهم الأجيال القادمة. نسأل الله له الرحمة والمغفرة، ولأهله ومحبيه الصبر والسلوان.
هذا المسجد في اليمن بُنِي قبل أكثر من 1200 عام... وما زال قائمًا حتى اليوم!

ليس مجرد مسجد أثري، بل شاهدٌ حي على أكثر من اثني عشر قرنًا من تاريخ اليمن الإسلامي.

إنه الجامع الكبير في زبيد، أحد أهم وأكبر وأقدم المساجد في اليمن، أسسه محمد بن عبد الله بن زياد سنة 225هـ، ليصبح منارةً للعلم والفقه في مدينة زبيد التي كانت يومًا إحدى أعظم حواضر العالم الإسلامي.

وعبر القرون، تعاقب على تجديده وتوسعته عدد من الحكام:
🔹 وسّعه الحسين بن سلامة سنة 393هـ.
🔹 أعاد بناءه المبارك بن كامل بن علي سنة 569هـ.
🔹 ثم جدّده طغتكين بن أيوب سنة 579هـ.

لم يكن هذا الجامع مكانًا للصلاة فحسب، بل احتضن حلقات العلم، وتخرج فيه علماء وطلاب قصدوا زبيد من مختلف أنحاء العالم الإسلامي.

واليوم، لا يزال الجامع الكبير يقف شامخًا، يروي بصموده قصة مدينة كانت يومًا منارةً للعلم والحضارة.

هل سبق لك زيارة الجامع الكبير في زبيد؟ وما أكثر ما يلفت انتباهك في عمارته وتاريخه؟
#زبيد #الجامع_الكبير #تهامة #الحديدة
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#المنصور_المعافري

من ملوك الفردوس المفقود !!

في سنة 326هـ/938م وُلد الحاجب المنصور محمد بن أبي عامر المعافري في الأندلس، لأسرة عربية يمنية عُرفت بالعلم والقضاء. ولم يكن أحد يتوقع أن يصبح هذا الفتى بعد عقود الحاكم الفعلي للدولة الأموية في الأندلس، وأن يقودها إلى ذروة قوتها السياسية والعسكرية، حتى غدا اسمه رمزًا للنصر والهيبة في تاريخ الإسلام بالأندلس.
نشأ ابن أبي عامر محبًا للعلم، فرحل إلى قرطبة ودرس الفقه والحديث واللغة والأدب، وكان يطمح في البداية إلى العمل بالقضاء. وقد لفت نبوغه أنظار شيوخه، فساعدوه على الالتحاق بدواوين الدولة، وهناك بدأت رحلته السياسية. وسرعان ما أثبت كفاءة استثنائية في كل منصب أُسند إليه، حتى أصبح من أبرز رجال الإدارة في عهد الخليفة الحكم المستنصر بالله (350–366هـ/961–976م).
تدرج المنصور في عدد من المناصب المهمة وصعد فيها صعود نيزكي، فتولى الإشراف على شؤون أسرة الخليفة وأملاكها (ناظر الخاص)، وأدار دار السكة، وتولى بعض مهام القضاء، ثم قيادة الشرطة، كما أشرف على إدارة مدينة قرطبة، التي كانت آنذاك من أعظم مدن العالم حضارةً وعمرانًا. وتميز بدقة الإدارة، وسرعة الإنجاز، وحسن التنظيم، حتى أصبح موضع ثقة الخليفة ورجال الدولة، وأظهر قدرات نادرة في السياسة والإدارة. فأبدع فيها جميعاً بما أثار دهشة الجميع حتى إن الخليفة الحكم قال فيه معجبا: "إنه لساحر"!
وبعد رحيل الخليفة الحكم المستنصر سنة 366هـ/976م، تولى ابنه هشام المؤيد بالله الخلافة وهو لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره، فازدادت مكانة محمد بن أبي عامر داخل الدولة، حتى تولى منصب الحجابة سنة 368هـ/978م، وهو أعلى منصب إداري في الدولة الأموية، يعادل رئاسة الوزراء اليوم، وأصبح منذ ذلك الحين الحاكم الفعلي للأندلس، بينما بقي الخليفة صاحب الشرعية الاسمية.
ولم يكن المنصور إداريًا بارعًا فحسب، بل برز أيضًا قائدًا عسكريًا من الطراز الأول. فأعاد تنظيم الجيش، وأحكم الدفاع عن الثغور، ثم نقل المعركة إلى أراضي خصومه في شمال الأندلس حيث الجبال الحصينة والتضاريس الوعرة التي أعاقت الفاتحين لسنوات.
وخلال سنوات حكمه البالغة 25 عام (977–1002م) قاد الحاجب المنصور 56 حملة عسكرية ناجحة!، ولم تُسجل عليه هزيمة في أي منها وفق المصادر الأندلسية التقليدية، فقد كان يغزو في العام الواحد مرتين!. وتركزت معظم حملاته ضد الكفار الصليبيين في ممالك ليون وقشتالة ونافارا وبرشلونة، بينما وُجهت بعض الحملات المحدودة إلى المغرب.
وكان هدفه تثبيت هيبة الدولة الأموية، وإضعاف القوى الصليبية، وتأمين الحدود، مع تجنب سيطرة دائمة للأراضي. ومن أشهر حملاته فتح برشلونة سنة 374هـ/985م، وغزو ليون سنة 376هـ/988م، وحملة سانتياغو دي كومبوستيلا سنة 387هـ/997م، التي عُدت ذروة نجاحاته العسكرية. ورغم هذه الانتصارات المتكررة، فإن حملاته أبطأت تقدم الممالك المسيحية مؤقتًا، لكنها لم تُحدث تغييرًا دائمًا في الحدود السياسية للأندلس.
ومن أشهر حملاته فتح برشلونة سنة 374هـ/985م، ثم غزوة ليون سنة 377هـ/988م، وأشهرها فتح سانتياغو دي كومبوستيلا سنة 387هـ/997م، حيث دخل المدينة بعد فرار أهلها، وهدم كنيستها الكبرى، مع محافظته على قبر القديس يعقوب وعدم التعرض له، احترامًا للمعتقدات الدينية وفق ما تذكره المصادر الإسلامية والإسبانية.
وفي عهد المنصور بلغت الأندلس أوج قوتها وهيبتها، واستتب الأمن في الداخل، وازدادت موارد الدولة، وتوقفت هجمات الممالك المسيحية لسنوات طويلة، حتى أصبحت الدولة الأموية القوة الأولى في غرب أوروبا. وقد جمع المنصور بين الحزم في الإدارة، والكفاءة في القيادة، والقدرة على اتخاذ القرار، فكان من أبرز رجال الدولة في تاريخ الإسلام.
وفي أثناء عودته من إحدى حملاته العسكرية، تُوفي الحاجب المنصور في 27 رمضان 392هـ الموافق 8 أغسطس/آب 1002م، في مدينة سالم (مديناثلي)، وهي من أهم ثغور الجهاد في الأندلس. ونُقش على ضريحه البيتان المشهوران:
آثاره تنبيك عن أخباره
حتى كأنك بالعيان تراه
تالله لا يأتي الزمانُ بمثله
أبداً، ولا يحمي الثغور سواه
ولم تمضِ سوى عقود قليلة على رحيله حتى دخلت الأندلس مرحلة الضعف والانقسام، وبدأ عصر ملوك الطوائف سنة 422هـ/1031م، فتفككت وحدة الدولة، وأخذت الممالك الصليبية زمام المبادرة بعد أن كانت تخشى بأس المنصور وجيوشه، حتى أصبح عهده يُنظر إليه بوصفه آخر عصور القوة والهيبة للخلافة الأموية في الأندلس.
ولم تقتصر هيبة الحاجب المنصور على حياته، بل امتدت حتى من بعده. فقد روت بعض المصادر والأدبيات التاريخية أن خبر رحيله عمّ غرب أوروبا، ففرحت به ممالك الكفر لما كانت تكنّه له من رهبة بسبب انتصاراته المتكررة.
وتذكر الرواية أن الملك ألفونسو قصد قبره، فنصب فوقه خيمة عظيمة، وجلس على سرير من ذهب مع زوجته، وقال مفتخرًا: «أما ترون أنني اليوم قد ملكت بلاد المسلمين وجلست على قبر أعظم قادتهم؟». فاعترضه أحد الحاضرين قائلًا: «والله، لو تنفّس صاحب هذا القبر لما ترك فينا أحدًا على قيد الحياة، ولا استقر لنا قرار». وعندما همّ ألفونسو بمعاقبته، أوقفته زوجته وقالت: «صدق الرجل؛ أيكون فخرنا أننا نجلس على قبره؟! إن هذا ليزيده شرفًا، فحتى بعد موته ما زلنا نعجز عن الانتصار عليه، وكأن التاريخ يسجل له نصراً جديداً حتى بعد رحيله بسنوات.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ينعى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى الأمة الإسلامية، وإلى أهل اليمن خاصة، العلامة الشيخ علي سالم بكير باغيثان، أحد كبار علماء اليمن، ومن أبرز المراجع العلمية في الفقه الشافعي، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياةٍ حافلةٍ بالعلم والتعليم والدعوة والإصلاح، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.

لقد كان – رحمه الله – إمامًا راسخًا في العلم، كرّس عمره لخدمة الشريعة، وتدريس الفقه وأصوله، ولا سيما الفقه الشافعي، فشرح متونه، ودرّس كتبه، وأفنى سنوات عمره في تخريج طلاب العلم، ونشر الفقه الصحيح، وتعليم الفرائض والمواريث، حتى غدا مرجعًا موثوقًا، وقبلةً للباحثين وطلاب العلم في حضرموت واليمن وخارجها.

كما عُرف – رحمه الله – بعنايته الفائقة بالمخطوطات والتراث الإسلامي، إذ تولى إدارة مكتبة الأحقاف للمخطوطات، وأسهم في حفظ نفائسها وصيانتها والتعريف بها، وكان صاحب اهتمام واسع بالتحقيق والتأليف والبحث العلمي، كما عُرف بشجاعته في قول الحق، وإصلاحه بين الناس، وحرصه على خدمة المجتمع، وبصبره وثباته فيما تعرض له من ابتلاءات ومضايقات خلال مراحل عصيبة من تاريخ اليمن، دون أن يثنيه ذلك عن أداء رسالته العلمية والدعوية.

وقد ترك – رحمه الله – إرثًا علميًا ودعويًا مباركًا، تمثل في مؤلفاته، ودروسه، وخطبه، وتلامذته الذين حملوا العلم من بعده، فكان مثالًا للعالم العامل، الزاهد، المتواضع، الذي جمع بين سعة العلم، وحسن الخلق، وخدمة الناس، وبقي أثره شاهدًا على إخلاصه وتفانيه في خدمة دينه وأمته.

وإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهو يستذكر هذه السيرة المباركة، ليتوجه إلى الله سبحانه وتعالى أن يجعل علمه وعمله ودعوته في موازين حسناته، وأن يرفع درجته في عليين، وأن يخلف على الأمة خيرًا، وأن يلهم أسرته وتلامذته ومحبيه، وأهل اليمن كافة، جميل الصبر وحسن العزاء.

الدوحة: 01 صفر 1448هـ الموافق لـ 15 يوليو 2026م

أ. د. علي محيي الدين القره داغي
الرئيس

د. علي محمد الصلابي
الأمين العام

إنا لله وإنا إليه راجعون.