#محمد_عبدالوهاب_الشيباني
شاعران غنائيان رائدان
الأول المرحوم عبد الله هادي سبيت( يسار الصورة) ،الذي أخذ على عاتقه تجديد شعر الأغنية اللحجية بعد مرحلة القمندان، ونقل كلماتها إلى فضاء أوسع ،وتغنى بكلماته وألحانه المميزة منذ منتصف الأربعينات العديد من فناني لحج وعدن ومنهم فضل محمد اللحجي، ومحمد مرشد ناجي واسكندر ثابت، وفيصل علوي، ومحمد صالح حمدون وغيرهم
والثاني الدكتور سعيد الشيباني( يمين الصورة) ،الذي انتج عشرات النصوص الغنائية التي استلهمت تراث ريف تعز، لتصير مع الوقت عنوانا بارزا للون عنائي، تشكل في فضاء الاستماع بخصوصية متفردة، قدمه كبار الفنانين اليمنيين والعرب ابتداء من مطلع الستينات أمثال :محمد مرشد ناجي، وأحمد قاسم، وفرسان خليفة، وفتحية الصغيرة، وفهد بلان، ورويدا رياض، وفائزة أحمد .
الصورة بمنتصف التسعينات في أحد استوديوهات مدينة تعز التي استقر فيها الاستاذ عبدالله هادي لسنوات طويلةوتوفي فيها في 2007
شاعران غنائيان رائدان
الأول المرحوم عبد الله هادي سبيت( يسار الصورة) ،الذي أخذ على عاتقه تجديد شعر الأغنية اللحجية بعد مرحلة القمندان، ونقل كلماتها إلى فضاء أوسع ،وتغنى بكلماته وألحانه المميزة منذ منتصف الأربعينات العديد من فناني لحج وعدن ومنهم فضل محمد اللحجي، ومحمد مرشد ناجي واسكندر ثابت، وفيصل علوي، ومحمد صالح حمدون وغيرهم
والثاني الدكتور سعيد الشيباني( يمين الصورة) ،الذي انتج عشرات النصوص الغنائية التي استلهمت تراث ريف تعز، لتصير مع الوقت عنوانا بارزا للون عنائي، تشكل في فضاء الاستماع بخصوصية متفردة، قدمه كبار الفنانين اليمنيين والعرب ابتداء من مطلع الستينات أمثال :محمد مرشد ناجي، وأحمد قاسم، وفرسان خليفة، وفتحية الصغيرة، وفهد بلان، ورويدا رياض، وفائزة أحمد .
الصورة بمنتصف التسعينات في أحد استوديوهات مدينة تعز التي استقر فيها الاستاذ عبدالله هادي لسنوات طويلةوتوفي فيها في 2007
ولي الله الشيخ #أحمد_العراقي
صورة موكبٌ كان ينتظره أهل عدن كل عام... فما قصة كسوة ضريح الشيخ أحمد في #التواهي؟
في خمسينيات القرن الماضي، كانت شوارع التواهي تشهد مشهدًا مألوفًا في منتصف شهر رجب؛ إذ يتجمع الأهالي في موكب يتجه إلى ضريح الشيخ أحمد بن علي العراقي، حيث تُقام الزيارة السنوية وتُستبدل كسوة الضريح في تقليدٍ ظل حاضرًا في ذاكرة عدن لعقود. وقد وثقت عدسات المصورين هذه المراسم، لتصبح اليوم من أشهر الصور التاريخية للمدينة.
ويُنسب الضريح إلى الشيخ أحمد بن علي العراقي، الذي تذكر المصادر المحلية أنه كان قاضيًا في عدن، وأن قبره أصبح معلمًا معروفًا في التواهي، حتى إن بعض الروايات تشير إلى أن المنطقة كانت تُعرف قديمًا باسم «رأس الشيخ أحمد» قبل أن تشتهر لاحقًا باسم التواهي في العهد البريطاني.
واستمرت الزيارة السنوية في 15 رجب لسنوات طويلة، حيث كانت تجمع الأهالي في المناسبة ، قبل أن تتوقف هذه المراسم في العقود اللاحقة. ولا يزال مسجد الشيخ أحمد العراقي وضريحه قائمين بوصفهما من المعالم التاريخية في عدن، وقد خضع المسجد لأعمال ترميم حديثة حفاظًا على قيمته التراثية.
هذه ليست صورة ... بل نافذة على جانبٍ من الحياة الاجتماعية في عدن قبل أكثر من سبعين عامًا.
هل سبق أن سمعت عن زيارة الشيخ أحمد العراقي أو شاهدت صورًا أخرى لهذه المناسبة؟ شاركونا ما تعرفونه في التعليقات.
#عدن #التواهي #مسجد_العراقي #صورة_تاريخية #ضريح_الشيخ_أحمد
صورة موكبٌ كان ينتظره أهل عدن كل عام... فما قصة كسوة ضريح الشيخ أحمد في #التواهي؟
في خمسينيات القرن الماضي، كانت شوارع التواهي تشهد مشهدًا مألوفًا في منتصف شهر رجب؛ إذ يتجمع الأهالي في موكب يتجه إلى ضريح الشيخ أحمد بن علي العراقي، حيث تُقام الزيارة السنوية وتُستبدل كسوة الضريح في تقليدٍ ظل حاضرًا في ذاكرة عدن لعقود. وقد وثقت عدسات المصورين هذه المراسم، لتصبح اليوم من أشهر الصور التاريخية للمدينة.
ويُنسب الضريح إلى الشيخ أحمد بن علي العراقي، الذي تذكر المصادر المحلية أنه كان قاضيًا في عدن، وأن قبره أصبح معلمًا معروفًا في التواهي، حتى إن بعض الروايات تشير إلى أن المنطقة كانت تُعرف قديمًا باسم «رأس الشيخ أحمد» قبل أن تشتهر لاحقًا باسم التواهي في العهد البريطاني.
واستمرت الزيارة السنوية في 15 رجب لسنوات طويلة، حيث كانت تجمع الأهالي في المناسبة ، قبل أن تتوقف هذه المراسم في العقود اللاحقة. ولا يزال مسجد الشيخ أحمد العراقي وضريحه قائمين بوصفهما من المعالم التاريخية في عدن، وقد خضع المسجد لأعمال ترميم حديثة حفاظًا على قيمته التراثية.
هذه ليست صورة ... بل نافذة على جانبٍ من الحياة الاجتماعية في عدن قبل أكثر من سبعين عامًا.
هل سبق أن سمعت عن زيارة الشيخ أحمد العراقي أو شاهدت صورًا أخرى لهذه المناسبة؟ شاركونا ما تعرفونه في التعليقات.
#عدن #التواهي #مسجد_العراقي #صورة_تاريخية #ضريح_الشيخ_أحمد
🎙️ #بودكاست_بران |
وزير السياحة والثقافة اليمني "مطيع دماج" لـ"برّان":
🔳 نحذر من “حرب أخرى” تستهدف التاريخ اليمني، فما تتعرض له الآثار “كارثة وطنية”.
🔳 عمليات النهب لم تعد تقتصر على المتاحف، بل امتدت إلى المواقع الأثرية غير المكتشفة التي تتعرض لتخريب ممنهج على يد شبكات تهريب منظمة.
🔳 أكثر من 16 ألف قطعة أثرية نُهبت من المتحف الوطني في صنعاء وحده، إلى جانب تعرض متاحف ومواقع أثرية في محافظات أخرى للتدمير والنهب.
🔳 ندعو لتعديل التشريعات الخاصة بحماية الآثار، فالاعتداء على المواقع الأثرية يجب أن يُعامل باعتباره “مساساً بالسيادة اليمنية” ويرقى إلى مستوى “الخيانة العظمى”.
وزير السياحة والثقافة اليمني "مطيع دماج" لـ"برّان":
🔳 نحذر من “حرب أخرى” تستهدف التاريخ اليمني، فما تتعرض له الآثار “كارثة وطنية”.
🔳 عمليات النهب لم تعد تقتصر على المتاحف، بل امتدت إلى المواقع الأثرية غير المكتشفة التي تتعرض لتخريب ممنهج على يد شبكات تهريب منظمة.
🔳 أكثر من 16 ألف قطعة أثرية نُهبت من المتحف الوطني في صنعاء وحده، إلى جانب تعرض متاحف ومواقع أثرية في محافظات أخرى للتدمير والنهب.
🔳 ندعو لتعديل التشريعات الخاصة بحماية الآثار، فالاعتداء على المواقع الأثرية يجب أن يُعامل باعتباره “مساساً بالسيادة اليمنية” ويرقى إلى مستوى “الخيانة العظمى”.
#حسين_العمري
#عدن وانتاج الملح
كان العرب المحليون ينتجون الملح من أحواض صغيرة على الحدود الشمالية والشرقية المنخفضة للميناء. "عدن"
قبل وصول البريطانيين بزمن طويل،
كانت هذه الأحواض كافية لتلبية
متطلبات السوق المحلية، ولكن ليس أكثر من ذلك، لأنها
كانت -ولا تزال- بدائية، سيئة التصميم، وغير اقتصادية.
والآن، بفضل قوانين المستعمرة
التي تحظر بيع الملح المنتج محليًا من قبل مصانع الملح "الأجنبية" الكبيرة، لا تزال هذه الأحواض توفر الملح لأفقر فئات السكان الذين لا يستطيعون شراء
الملح المستورد المكرر، وكذلك لصناعة تمليح الأسماك.
الصناعة:
مع اقتراب نهاية القرن التاسع عشر، بدأ مناخ شبه جزيرة عدن شبه الخالي من الأمطار، ونسبة سطوع الشمس العالية بشكل غير معتاد، بالإضافة إلى ملوحة مياه البحر في خليج عدن، والتضاريس الملائمة، يجذب اهتمام المصنّعين الطموحين من الخارج.
في عام ١٨٨٦، أُنشئ أول مصنع تجاري للملح بفضل مشروع رجل صقلي يُدعى السيد أ. بورغاريلا.
حصل على عقد إيجار لأرض مستنقعية تقريبًا في منتصف المسافة بين عدن وقرية الشيخ عثمان، وأنشأ نظامًا علميًا لأحواض الملح ذات حجم كبير.
دفعت الرياح المستمرة التي تهب عبر عنق شبه الجزيرة السيد بورغاريلا إلى استخدام طواحين الهواء لرفع المياه إلى الأحواض. لا تزال طواحين الهواء هذه سمة بارزة في المشهد الطبيعي حتى اليوم، على الرغم من أنها
استُبدلت إلى حد كبير بالطاقة الكهربائية.
كان هذا أول مصنع من المصانع "الأجنبية" المعروفة باسم مصانع الملح الإيطالية، هو الأكبر على الإطلاق ويبلغ إنتاجه السنوي الأقصى 145 ألف طن سنوياً.
لم يُحذَ حذو النموذج الإيطالي إلا في عام 1909
والمثير للدهشة أنه لم يكن من قِبل أي تاجر محلي،
بل من قِبل خوجة من رئاسة بومباي، الذي أنشأ مصانع "ملح الهند عدن" المجاورة لمصانع الملح الإيطالية.
ومع ذلك،
كان أصغر بكثير، حيث بلغ إنتاجه السنوي الأقصى 75,000 طن.
في عام 1922، تأسست شركة يونايتد سولت ووركس
والصناعات المحدودة. كانت هذه المصانع مجاورة لمنطقة الهند عدن، وتخضع لسيطرة أحد أقارب مالك تلك الشركة.
يبلغ إنتاجها الأقصى 75,000 طن سنويًا، وقد تغيرت ملكيتها في السنوات الأخيرة.
أصبحت الآن واحدة من مصالح شركة كواسجي دينشو وإخوانه، وهي شركة بارسية ذات سمعة طيبة في عدن والمناطق المجاورة.
أُسست آخر مصانع الملح وأصغرها (إنتاجها 60,000 طن سنويًا) عام 1923 في ليتل عدن، وسُميت بشكل مناسب شركة ليتل عدن لصناعة الملح.
اختيرت المنطقة من قبل الملاك البارسيين لميزتها الكبيرة المتمثلة في كونها تقع على مدخل مدّي ذي قناة عميقة، وكونها تقع إلى حد كبير تحت مستوى سطح البحر. وهكذا تحققت وفورات كبيرة في الضخ، إذ يسمح التصميم المبتكر للأحواض بتغذيتها بالجاذبية من ثلاثة
خزانات تبلغ مساحتها الإجمالية 300 فدان، يتم ضخ 200
مليون جالون من مياه البحر إليها مرتين شهريًا.
لسوء الحظ، تقع مصانع الملح على بعد حوالي خمسة أو ستة
اميال من الميناء الداخلي حيث تتم جميع عمليات التحميل
مما يعوض الميزة الطبوغرافية بعيب
المسافة الطويلة التي تقطعها سفن الملح من المصانع إلى السفينة التي يتم تحميلها.
عند تبخير مياه البحر، لا تتجاوز نسبة كلوريد الصوديوم النقي، أو ما يُعرف عادةً بالملح العادي، 77.8% من البقايا الناتجة. أما النسبة المتبقية البالغة 22.2% فتتكون:
من عدد من أملاح المغنيسيوم، وبعض أملاح البوتاسيوم، وكربونات الكالسيوم، وكبريتات الكالسيوم. الآن،
يهدف المُصنِّع إلى إنتاج ملح بأعلى درجة نقاء ممكنة،
ويمكن تحقيق ذلك بنقل المحلول الملحي، كما يُسمى ماء البحر، من وعاء إلى آخر أثناء عملية التبخر،
مع ما يترتب على ذلك من زيادة في كثافة المحلول الملحي. ولحسن الحظ،
بالنسبة للمُصنِّع والمستهلك،
تترسب بعض المكونات غير المرغوب فيها في المراحل الأولى من العملية.
على سبيل المثال، يترسب معظم الكالسيوم ويبقى
قبل أن تزداد الكثافة إلى الحد الذي يبدأ عنده
ملح الطعام أو كلوريد الصوديوم بالتبلور.
وبعد تبلور ملح الطعام، تبقى بعض الأملاح غير المرغوب فيها عالقة في المحلول الملحي الذي يُصرَّف من أحواض التبلور ويعود إلى البحر.
إنها عملية علمية دقيقة تتطلب حُكمًا دقيقًا
لتحديد المدة التي يجب أن يبقى فيها المحلول الملحي في كل وعاء بدقة،
للسماح للأملاح المرغوبة وغير المرغوب فيها بالانفصال
عن طريق التبلور.
يُستخرج ملح الطعام من الأحواض ويُكدس على منصات لمدة ثلاثة أشهر ليُصفى ويجف. في هذه الحالة، يُعرف في التجارة باسم الملح الخشن.
عندما يجف بما فيه الكفاية، يُنقل إلى مطحنة التكسير، حيث يمر بين بكرات مضلعة تدور في اتجاهين متعاكسين، ويبدو شبيهًا جدًا بالمنتج المباع في متجر البقالة. طعمه مماثل، لكنه لم يكتسب بعد نعومة الملمس التي ستأتي لاحقًا.
عند بدء عملية التكرير، يصبح الملح جاهزًا للتصدير من عدن.
#عدن وانتاج الملح
كان العرب المحليون ينتجون الملح من أحواض صغيرة على الحدود الشمالية والشرقية المنخفضة للميناء. "عدن"
قبل وصول البريطانيين بزمن طويل،
كانت هذه الأحواض كافية لتلبية
متطلبات السوق المحلية، ولكن ليس أكثر من ذلك، لأنها
كانت -ولا تزال- بدائية، سيئة التصميم، وغير اقتصادية.
والآن، بفضل قوانين المستعمرة
التي تحظر بيع الملح المنتج محليًا من قبل مصانع الملح "الأجنبية" الكبيرة، لا تزال هذه الأحواض توفر الملح لأفقر فئات السكان الذين لا يستطيعون شراء
الملح المستورد المكرر، وكذلك لصناعة تمليح الأسماك.
الصناعة:
مع اقتراب نهاية القرن التاسع عشر، بدأ مناخ شبه جزيرة عدن شبه الخالي من الأمطار، ونسبة سطوع الشمس العالية بشكل غير معتاد، بالإضافة إلى ملوحة مياه البحر في خليج عدن، والتضاريس الملائمة، يجذب اهتمام المصنّعين الطموحين من الخارج.
في عام ١٨٨٦، أُنشئ أول مصنع تجاري للملح بفضل مشروع رجل صقلي يُدعى السيد أ. بورغاريلا.
حصل على عقد إيجار لأرض مستنقعية تقريبًا في منتصف المسافة بين عدن وقرية الشيخ عثمان، وأنشأ نظامًا علميًا لأحواض الملح ذات حجم كبير.
دفعت الرياح المستمرة التي تهب عبر عنق شبه الجزيرة السيد بورغاريلا إلى استخدام طواحين الهواء لرفع المياه إلى الأحواض. لا تزال طواحين الهواء هذه سمة بارزة في المشهد الطبيعي حتى اليوم، على الرغم من أنها
استُبدلت إلى حد كبير بالطاقة الكهربائية.
كان هذا أول مصنع من المصانع "الأجنبية" المعروفة باسم مصانع الملح الإيطالية، هو الأكبر على الإطلاق ويبلغ إنتاجه السنوي الأقصى 145 ألف طن سنوياً.
لم يُحذَ حذو النموذج الإيطالي إلا في عام 1909
والمثير للدهشة أنه لم يكن من قِبل أي تاجر محلي،
بل من قِبل خوجة من رئاسة بومباي، الذي أنشأ مصانع "ملح الهند عدن" المجاورة لمصانع الملح الإيطالية.
ومع ذلك،
كان أصغر بكثير، حيث بلغ إنتاجه السنوي الأقصى 75,000 طن.
في عام 1922، تأسست شركة يونايتد سولت ووركس
والصناعات المحدودة. كانت هذه المصانع مجاورة لمنطقة الهند عدن، وتخضع لسيطرة أحد أقارب مالك تلك الشركة.
يبلغ إنتاجها الأقصى 75,000 طن سنويًا، وقد تغيرت ملكيتها في السنوات الأخيرة.
أصبحت الآن واحدة من مصالح شركة كواسجي دينشو وإخوانه، وهي شركة بارسية ذات سمعة طيبة في عدن والمناطق المجاورة.
أُسست آخر مصانع الملح وأصغرها (إنتاجها 60,000 طن سنويًا) عام 1923 في ليتل عدن، وسُميت بشكل مناسب شركة ليتل عدن لصناعة الملح.
اختيرت المنطقة من قبل الملاك البارسيين لميزتها الكبيرة المتمثلة في كونها تقع على مدخل مدّي ذي قناة عميقة، وكونها تقع إلى حد كبير تحت مستوى سطح البحر. وهكذا تحققت وفورات كبيرة في الضخ، إذ يسمح التصميم المبتكر للأحواض بتغذيتها بالجاذبية من ثلاثة
خزانات تبلغ مساحتها الإجمالية 300 فدان، يتم ضخ 200
مليون جالون من مياه البحر إليها مرتين شهريًا.
لسوء الحظ، تقع مصانع الملح على بعد حوالي خمسة أو ستة
اميال من الميناء الداخلي حيث تتم جميع عمليات التحميل
مما يعوض الميزة الطبوغرافية بعيب
المسافة الطويلة التي تقطعها سفن الملح من المصانع إلى السفينة التي يتم تحميلها.
عند تبخير مياه البحر، لا تتجاوز نسبة كلوريد الصوديوم النقي، أو ما يُعرف عادةً بالملح العادي، 77.8% من البقايا الناتجة. أما النسبة المتبقية البالغة 22.2% فتتكون:
من عدد من أملاح المغنيسيوم، وبعض أملاح البوتاسيوم، وكربونات الكالسيوم، وكبريتات الكالسيوم. الآن،
يهدف المُصنِّع إلى إنتاج ملح بأعلى درجة نقاء ممكنة،
ويمكن تحقيق ذلك بنقل المحلول الملحي، كما يُسمى ماء البحر، من وعاء إلى آخر أثناء عملية التبخر،
مع ما يترتب على ذلك من زيادة في كثافة المحلول الملحي. ولحسن الحظ،
بالنسبة للمُصنِّع والمستهلك،
تترسب بعض المكونات غير المرغوب فيها في المراحل الأولى من العملية.
على سبيل المثال، يترسب معظم الكالسيوم ويبقى
قبل أن تزداد الكثافة إلى الحد الذي يبدأ عنده
ملح الطعام أو كلوريد الصوديوم بالتبلور.
وبعد تبلور ملح الطعام، تبقى بعض الأملاح غير المرغوب فيها عالقة في المحلول الملحي الذي يُصرَّف من أحواض التبلور ويعود إلى البحر.
إنها عملية علمية دقيقة تتطلب حُكمًا دقيقًا
لتحديد المدة التي يجب أن يبقى فيها المحلول الملحي في كل وعاء بدقة،
للسماح للأملاح المرغوبة وغير المرغوب فيها بالانفصال
عن طريق التبلور.
يُستخرج ملح الطعام من الأحواض ويُكدس على منصات لمدة ثلاثة أشهر ليُصفى ويجف. في هذه الحالة، يُعرف في التجارة باسم الملح الخشن.
عندما يجف بما فيه الكفاية، يُنقل إلى مطحنة التكسير، حيث يمر بين بكرات مضلعة تدور في اتجاهين متعاكسين، ويبدو شبيهًا جدًا بالمنتج المباع في متجر البقالة. طعمه مماثل، لكنه لم يكتسب بعد نعومة الملمس التي ستأتي لاحقًا.
عند بدء عملية التكرير، يصبح الملح جاهزًا للتصدير من عدن.
لا تظن أن حركة المحلول الملحي هذه تحدث بشكل طبيعي. على العكس تمامًا، ففي مصنع شركة "ليتل عدن" للملح فقط، يمكن الاستفادة من تضاريس الأرض بشكل كبير للاستغناء عن الضخ.
في جميع المصانع الأخرى، يُعد الضخ ضروريًا إما بواسطة مضخات كهربائية أو مضخات ديزل لرفع الماء إلى الأحواض العلوية، ومنها
يتدفق الماء بفعل الجاذبية إلى الأحواض الأخرى.
وفي جميع المصانع الطاقة ضرورية لتشغيل مطاحن التكسير.
لسنوات عديدة، كان سوق عدن الرئيسي للملح هو
البنغال، ويعود ذلك جزئيًا إلى تفضيل البنغاليين لملح عدن
على الملح المنتج في بلادهم، وجزئيًا إلى أن
انخفاض تكلفة الإنتاج في عدن مكّن شركات عدن
من شحن ملحها إلى كلكتا بسعر أقل من سعر
الملح المنتج في الهند
لا تزال الأفضلية قائمة، ولكن
في السنوات الأخيرة، ازدادت المنافسة في الهند، وفرضت الحكومة الهندية ضوابط مختلفة، تهدف إلى حماية مصالح مصنعي الملح الهنود،
وفي الوقت نفسه، السماح باستيراد كميات كافية من الملح "الأجنبي" فقط،
لتجنب حدوث نقص حاد في الملح.
من غير المؤكد إلى متى سيستمر هذا الوضع،
لأن صناعة الملح في عدن، على مر تاريخها، حتى عندما كانت عدن جزءًا من رئاسة بومباي، شهدت فترات من الصعوبات،
لكن حتى الآن، فاقت سنوات الوفرة سنوات الشح،
وعلى أي حال، الهند ليست السوق الوحيدة:
هناك اليابان والشرق الأقصى.
في عدن، لم تُبذل أي محاولة حتى الآن لاستخدام الرواسب الناتجة عن عملية إنتاج الملح، والتي رأينا أنها تترسب في وقت مبكر من العملية، أو يُسمح لها
بالعودة إلى البحر بعد تكوينها كترسبات بلورية من الملح العادي. سواء كان ذلك مجديًا تجاريًا أم لا، فهو أمرٌ جدير بالدراسة.
بيانات صادرات الملح للأعوام الأربعة الماضية هي كالتالي:
1946 1947 1948 1949
طن طن طن طن
84.186 292.111 285.099 235.184
المصدر حولية ميناء عدن 1950م
في جميع المصانع الأخرى، يُعد الضخ ضروريًا إما بواسطة مضخات كهربائية أو مضخات ديزل لرفع الماء إلى الأحواض العلوية، ومنها
يتدفق الماء بفعل الجاذبية إلى الأحواض الأخرى.
وفي جميع المصانع الطاقة ضرورية لتشغيل مطاحن التكسير.
لسنوات عديدة، كان سوق عدن الرئيسي للملح هو
البنغال، ويعود ذلك جزئيًا إلى تفضيل البنغاليين لملح عدن
على الملح المنتج في بلادهم، وجزئيًا إلى أن
انخفاض تكلفة الإنتاج في عدن مكّن شركات عدن
من شحن ملحها إلى كلكتا بسعر أقل من سعر
الملح المنتج في الهند
لا تزال الأفضلية قائمة، ولكن
في السنوات الأخيرة، ازدادت المنافسة في الهند، وفرضت الحكومة الهندية ضوابط مختلفة، تهدف إلى حماية مصالح مصنعي الملح الهنود،
وفي الوقت نفسه، السماح باستيراد كميات كافية من الملح "الأجنبي" فقط،
لتجنب حدوث نقص حاد في الملح.
من غير المؤكد إلى متى سيستمر هذا الوضع،
لأن صناعة الملح في عدن، على مر تاريخها، حتى عندما كانت عدن جزءًا من رئاسة بومباي، شهدت فترات من الصعوبات،
لكن حتى الآن، فاقت سنوات الوفرة سنوات الشح،
وعلى أي حال، الهند ليست السوق الوحيدة:
هناك اليابان والشرق الأقصى.
في عدن، لم تُبذل أي محاولة حتى الآن لاستخدام الرواسب الناتجة عن عملية إنتاج الملح، والتي رأينا أنها تترسب في وقت مبكر من العملية، أو يُسمح لها
بالعودة إلى البحر بعد تكوينها كترسبات بلورية من الملح العادي. سواء كان ذلك مجديًا تجاريًا أم لا، فهو أمرٌ جدير بالدراسة.
بيانات صادرات الملح للأعوام الأربعة الماضية هي كالتالي:
1946 1947 1948 1949
طن طن طن طن
84.186 292.111 285.099 235.184
المصدر حولية ميناء عدن 1950م
# مصفاة عدن.. قصة مشروع نفطي عملاق غيّر وجه عدن في القرن العشرين
لم تكن مصفاة عدن مجرد منشأة صناعية عابرة، بل كانت واحدًا من أكبر المشاريع النفطية والهندسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال خمسينيات القرن العشرين، وأسهمت في تحويل عدن إلى مركز عالمي لتكرير النفط وتموين السفن، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد عند ملتقى طرق التجارة بين الخليج العربي والبحر الأحمر وقناة السويس.
## البداية.. أزمة تأميم النفط الإيراني عام 1951
بدأت قصة المصفاة نتيجة أزمة سياسية واقتصادية كبرى شهدها الشرق الأوسط.
ففي مارس 1951 قامت الحكومة الإيرانية بتأميم صناعة النفط، ومن ضمنها منشآت شركة النفط الأنجلو إيرانية (Anglo-Iranian Oil Company - AIOC) ومصفاة عبادان، التي كانت آنذاك من أكبر مصافي النفط في العالم.
أدى فقدان الشركة البريطانية لمصفاة عبادان إلى ضرورة البحث العاجل عن موقع بديل لإنشاء مصفاة جديدة تستطيع تعويض جزء من الإنتاج المفقود والحفاظ على إمدادات الأسواق العالمية.
وكانت عدن من أبرز المواقع التي دخلت قائمة الدراسة، بسبب موقعها الاستراتيجي بين مناطق إنتاج النفط في الخليج وطريق الملاحة المؤدي إلى قناة السويس وأوروبا، إضافة إلى امتلاكها ميناءً طبيعيًا من أهم موانئ العالم.
## عدن.. الموقع الاستراتيجي للمشروع
في ذلك الوقت كانت عدن تحت الإدارة البريطانية، وقد بدأت الدراسات لتحديد الموقع الأنسب لإنشاء المصفاة.
كان من بين الشخصيات البريطانية التي دعمت فكرة المشروع السير برنارد ريل (Sir Bernard Reilly)، الذي كان يعمل مستشارًا بعد أن شغل سابقًا مناصب إدارية مهمة في المنطقة، حيث رأى أن المشروع يمكن أن يكون فرصة اقتصادية كبيرة لعدن إذا تم اختيار الموقع المناسب.
أما حاكم عدن آنذاك السير توم هيكنبوثام (Sir Tom Hickinbotham) فقد كانت لديه تحفظات مرتبطة بالآثار الاقتصادية والاجتماعية المحتملة، خصوصًا الضغوط التي قد يسببها المشروع على الإسكان والخدمات والأسعار نتيجة تدفق آلاف العمال والمهندسين.
ورغم هذه المخاوف، أثبتت الدراسات أن عدن تمتلك المقومات الأفضل لإنشاء المشروع.
## اختيار موقع المصفاة: عدن الصغرى أم الحسوة؟
دُرست عدة مواقع لإنشاء المصفاة والميناء النفطي، وكان أبرزها:
### منطقة الحسوة (Rubble Mound)
كان هذا الخيار قريبًا من المناطق السكنية، وكان يمكن أن يحقق اندماجًا أكبر مع المجتمع القائم، لكنه كان يحتاج إلى أعمال بحرية ضخمة، منها حفر قناة جديدة إلى الميناء، الأمر الذي كان سيؤخر المشروع عدة سنوات.
### عدن الصغرى (البريقة)
أثبتت الدراسات أن هذا الموقع هو الخيار الأفضل اقتصاديًا وفنيًا، لأنه يسمح بإنشاء ميناء نفطي مستقل قريب من المصفاة، ويختصر مدة التنفيذ.
لذلك وقع الاختيار النهائي على عدن الصغرى (Little Aden)، حيث بدأ بناء أحد أكبر المشاريع الصناعية في تاريخ عدن.
# الأعمال البحرية.. الأساس الهندسي للمشروع
قبل إنشاء وحدات التكرير، كان لا بد من تجهيز الموقع وإنشاء ميناء قادر على استقبال ناقلات النفط.
ولهذا نُفذت أعمال جرف وتعميق واستصلاح بحري واسعة النطاق تحت إشراف عدد من أشهر المكاتب الهندسية البريطانية:
* Sir Bruce White, Wolfe Barry & Partners
* Rendel, Palmer & Tritton
وشملت الأعمال:
* تعميق الممرات البحرية.
* إنشاء الأرصفة النفطية.
* استصلاح مساحات ساحلية جديدة.
* تجهيز الميناء لاستقبال ناقلات النفط.
وقد نُفذت أعمال جرف واستصلاح لصالح مؤسسة ميناء عدن (Aden Port Trust) تضمنت ضخ أكثر من 2,000,000 ياردة مكعبة من المواد إلى الشاطئ ضمن مشروع تطوير الميناء.
كما أنجزت الشركات المنفذة خلال 20 شهرًا أعمال جرف واستصلاح تجاوزت 6,000,000 ياردة مكعبة في منطقة ميناء مصفاة عدن الصغرى لصالح شركة البترول البريطانية المحدودة (British Petroleum Company Ltd.).
ومن الشركات التي شاركت في هذه الأعمال:
* K. L. Kalis Sons & Co. Ltd.
* The Dredging & Construction Co. Ltd.
## بداية التنفيذ وبناء المصفاة
بدأ تنفيذ المشروع في فبراير 1952، وفي 15 يوليو 1952 وصلت فرق البناء الأولى إلى عدن.
لم يكن المشروع مجرد مصفاة فقط، بل مدينة صناعية متكاملة شملت:
* وحدات التكرير.
* خزانات النفط.
* شبكة أنابيب.
* محطة ومرافق خدمية.
* ميناء نفطي حديث.
* أرصفة للناقلات.
* مناطق سكنية للعاملين.
بلغت مساحة المشروع حوالي 270 فدانًا.
## الشركات المنفذة والمشاركة
كانت شركة النفط الأنجلو-إيرانية (AIOC) صاحبة المشروع والمشرفة عليه، والتي تغير اسمها عام 1954 إلى British Petroleum (BP).
وشاركت في تنفيذ الأعمال شركات هندسية ومقاولات متخصصة، من بينها:
لم تكن مصفاة عدن مجرد منشأة صناعية عابرة، بل كانت واحدًا من أكبر المشاريع النفطية والهندسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال خمسينيات القرن العشرين، وأسهمت في تحويل عدن إلى مركز عالمي لتكرير النفط وتموين السفن، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد عند ملتقى طرق التجارة بين الخليج العربي والبحر الأحمر وقناة السويس.
## البداية.. أزمة تأميم النفط الإيراني عام 1951
بدأت قصة المصفاة نتيجة أزمة سياسية واقتصادية كبرى شهدها الشرق الأوسط.
ففي مارس 1951 قامت الحكومة الإيرانية بتأميم صناعة النفط، ومن ضمنها منشآت شركة النفط الأنجلو إيرانية (Anglo-Iranian Oil Company - AIOC) ومصفاة عبادان، التي كانت آنذاك من أكبر مصافي النفط في العالم.
أدى فقدان الشركة البريطانية لمصفاة عبادان إلى ضرورة البحث العاجل عن موقع بديل لإنشاء مصفاة جديدة تستطيع تعويض جزء من الإنتاج المفقود والحفاظ على إمدادات الأسواق العالمية.
وكانت عدن من أبرز المواقع التي دخلت قائمة الدراسة، بسبب موقعها الاستراتيجي بين مناطق إنتاج النفط في الخليج وطريق الملاحة المؤدي إلى قناة السويس وأوروبا، إضافة إلى امتلاكها ميناءً طبيعيًا من أهم موانئ العالم.
## عدن.. الموقع الاستراتيجي للمشروع
في ذلك الوقت كانت عدن تحت الإدارة البريطانية، وقد بدأت الدراسات لتحديد الموقع الأنسب لإنشاء المصفاة.
كان من بين الشخصيات البريطانية التي دعمت فكرة المشروع السير برنارد ريل (Sir Bernard Reilly)، الذي كان يعمل مستشارًا بعد أن شغل سابقًا مناصب إدارية مهمة في المنطقة، حيث رأى أن المشروع يمكن أن يكون فرصة اقتصادية كبيرة لعدن إذا تم اختيار الموقع المناسب.
أما حاكم عدن آنذاك السير توم هيكنبوثام (Sir Tom Hickinbotham) فقد كانت لديه تحفظات مرتبطة بالآثار الاقتصادية والاجتماعية المحتملة، خصوصًا الضغوط التي قد يسببها المشروع على الإسكان والخدمات والأسعار نتيجة تدفق آلاف العمال والمهندسين.
ورغم هذه المخاوف، أثبتت الدراسات أن عدن تمتلك المقومات الأفضل لإنشاء المشروع.
## اختيار موقع المصفاة: عدن الصغرى أم الحسوة؟
دُرست عدة مواقع لإنشاء المصفاة والميناء النفطي، وكان أبرزها:
### منطقة الحسوة (Rubble Mound)
كان هذا الخيار قريبًا من المناطق السكنية، وكان يمكن أن يحقق اندماجًا أكبر مع المجتمع القائم، لكنه كان يحتاج إلى أعمال بحرية ضخمة، منها حفر قناة جديدة إلى الميناء، الأمر الذي كان سيؤخر المشروع عدة سنوات.
### عدن الصغرى (البريقة)
أثبتت الدراسات أن هذا الموقع هو الخيار الأفضل اقتصاديًا وفنيًا، لأنه يسمح بإنشاء ميناء نفطي مستقل قريب من المصفاة، ويختصر مدة التنفيذ.
لذلك وقع الاختيار النهائي على عدن الصغرى (Little Aden)، حيث بدأ بناء أحد أكبر المشاريع الصناعية في تاريخ عدن.
# الأعمال البحرية.. الأساس الهندسي للمشروع
قبل إنشاء وحدات التكرير، كان لا بد من تجهيز الموقع وإنشاء ميناء قادر على استقبال ناقلات النفط.
ولهذا نُفذت أعمال جرف وتعميق واستصلاح بحري واسعة النطاق تحت إشراف عدد من أشهر المكاتب الهندسية البريطانية:
* Sir Bruce White, Wolfe Barry & Partners
* Rendel, Palmer & Tritton
وشملت الأعمال:
* تعميق الممرات البحرية.
* إنشاء الأرصفة النفطية.
* استصلاح مساحات ساحلية جديدة.
* تجهيز الميناء لاستقبال ناقلات النفط.
وقد نُفذت أعمال جرف واستصلاح لصالح مؤسسة ميناء عدن (Aden Port Trust) تضمنت ضخ أكثر من 2,000,000 ياردة مكعبة من المواد إلى الشاطئ ضمن مشروع تطوير الميناء.
كما أنجزت الشركات المنفذة خلال 20 شهرًا أعمال جرف واستصلاح تجاوزت 6,000,000 ياردة مكعبة في منطقة ميناء مصفاة عدن الصغرى لصالح شركة البترول البريطانية المحدودة (British Petroleum Company Ltd.).
ومن الشركات التي شاركت في هذه الأعمال:
* K. L. Kalis Sons & Co. Ltd.
* The Dredging & Construction Co. Ltd.
## بداية التنفيذ وبناء المصفاة
بدأ تنفيذ المشروع في فبراير 1952، وفي 15 يوليو 1952 وصلت فرق البناء الأولى إلى عدن.
لم يكن المشروع مجرد مصفاة فقط، بل مدينة صناعية متكاملة شملت:
* وحدات التكرير.
* خزانات النفط.
* شبكة أنابيب.
* محطة ومرافق خدمية.
* ميناء نفطي حديث.
* أرصفة للناقلات.
* مناطق سكنية للعاملين.
بلغت مساحة المشروع حوالي 270 فدانًا.
## الشركات المنفذة والمشاركة
كانت شركة النفط الأنجلو-إيرانية (AIOC) صاحبة المشروع والمشرفة عليه، والتي تغير اسمها عام 1954 إلى British Petroleum (BP).
وشاركت في تنفيذ الأعمال شركات هندسية ومقاولات متخصصة، من بينها:
* Sir Robert McAlpine & Sons Ltd
* Costain Ltd
* Cleveland Bridge & Engineering Co. Ltd
* Whessoe Ltd
* Dorman Long & Co. Ltd
إضافة إلى الشركات المتخصصة في الأعمال البحرية والجرف.
## العمالة وحجم المشروع
كان المشروع من أكبر المشاريع التي شهدتها المنطقة آنذاك.
خلال مرحلة البناء شارك آلاف العمال والمهندسين، بينهم:
* نحو 2000 مهندس وفني أوروبي وأمريكي.
* أكثر من 7500 عامل من مختلف الجنسيات.
وبعد التشغيل كان من المتوقع أن توفر المصفاة أكثر من 3000 وظيفة، من بينها مئات الوظائف الفنية والإدارية للخبراء الأوروبيين.
ونظرًا لعدم توفر مساكن كافية في عدن الصغرى خلال فترة الإنشاء، استخدمت الشركة السفينة البريطانية السابقة Dorsetshire كسكن مؤقت لبعض العاملين.
## افتتاح المصفاة عام 1954
افتُتحت مصفاة عدن عام 1954، وهو العام نفسه الذي أصبحت فيه شركة النفط الأنجلو إيرانية تحمل اسم British Petroleum (BP).
بلغت الطاقة التصميمية للمصفاة حوالي 170 ألف برميل يوميًا، وجعلها ذلك واحدة من أكبر المصافي في الشرق الأوسط، ومركزًا رئيسيًا لتزويد السفن بالوقود والزيوت في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.
## أهمية المصفاة لعدن
أسهمت المصفاة في:
* تعزيز مكانة ميناء عدن عالميًا.
* توفير آلاف فرص العمل.
* تطوير عدن الصغرى وتحويلها إلى منطقة صناعية حديثة.
* دعم النشاط التجاري والخدمات البحرية.
* جعل عدن محطة رئيسية في شبكة الطاقة العالمية.
## بعد استقلال جنوب اليمن
بعد استقلال الجنوب في 30 نوفمبر 1967، استمرت المصفاة في العمل، وانتقلت إدارتها تدريجيًا إلى الدولة الجديدة.
وفي إطار سياسات التأميم التي اتبعتها جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية خلال سبعينيات القرن العشرين، انتقلت ملكية المصفاة إلى الدولة، لتصبح واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في البلاد.
## الخاتمة
تمثل مصفاة عدن قصة تداخل بين السياسة والاقتصاد والهندسة؛ فقد بدأت نتيجة أزمة نفطية عالمية، وتحولت إلى مشروع عملاق أعاد تشكيل اقتصاد عدن ومكانتها الدولية.
واليوم تبقى المصفاة شاهدًا على مرحلة كانت فيها عدن مركزًا صناعيًا وتجاريًا عالميًا، وعلى قدرة المشاريع الكبرى على تغيير شكل المدن ودورها في التاريخ.
الخاتمة:
## الخاتمة.. من مشروع وُلد بقرار سياسي إلى صرح ينتظر قرارًا سياسيًا آخر
المفارقة في قصة مصفاة عدن أن بدايتها كانت مرتبطة بحدث سياسي كبير؛ فقد جاءت نتيجة أزمة تأميم النفط في إيران عام 1951، والتي دفعت شركة النفط الأنجلو-إيرانية إلى البحث عن موقع جديد لمشروعها العملاق، فاختارت عدن لما تمتلكه من موقع استراتيجي وإمكانيات استثنائية.
وكما كانت بداية المصفاة نتيجة قرار وظروف سياسية دولية، فإن مسيرتها اللاحقة لم تكن بعيدة عن التأثيرات السياسية. فبعد عقود من العمل والإنتاج، توقفت المصفاة عن أداء دورها التشغيلي الكامل، وأصبحت تستخدم بشكل محدود كخزانات لتخزين المشتقات النفطية مقابل عوائد مادية، بينما بقيت طاقاتها الإنتاجية معطلة.
اليوم يقف هذا الصرح الصناعي العملاق، الذي شهد عقودًا من العمل والخبرة، شاهدًا على مرحلة ازدهار اقتصادي وهندسي، بينما ينتظر جيش من الكفاءات والخبرات الوطنية عودة المصفاة إلى العمل واستعادة دورها كأحد أهم شرايين الاقتصاد.
ليست المشكلة في غياب الخبرة، ولا في غياب البنية التحتية؛ فالمصفاة ما زالت تحمل إرثًا صناعيًا كبيرًا، لكن عودتها مرتبطة قبل كل شيء بـ قرار سياسي يعيد لهذا الصرح دوره الطبيعي، ويحوّل خزانات صامتة إلى منشأة إنتاجية نابضة بالحياة.
فمصفاة عدن ليست مجرد مبانٍ وخزانات وأنابيب، بل هي ذاكرة مدينة واقتصاد وطن، وقصة مشروع بدأ بقرار سياسي… وما زال ينتظر قرارًا سياسيًا آخر ليعود إلى الحياة.
بحث وتدقيق:
Tareq Hatem(طارق حاتم)
* Costain Ltd
* Cleveland Bridge & Engineering Co. Ltd
* Whessoe Ltd
* Dorman Long & Co. Ltd
إضافة إلى الشركات المتخصصة في الأعمال البحرية والجرف.
## العمالة وحجم المشروع
كان المشروع من أكبر المشاريع التي شهدتها المنطقة آنذاك.
خلال مرحلة البناء شارك آلاف العمال والمهندسين، بينهم:
* نحو 2000 مهندس وفني أوروبي وأمريكي.
* أكثر من 7500 عامل من مختلف الجنسيات.
وبعد التشغيل كان من المتوقع أن توفر المصفاة أكثر من 3000 وظيفة، من بينها مئات الوظائف الفنية والإدارية للخبراء الأوروبيين.
ونظرًا لعدم توفر مساكن كافية في عدن الصغرى خلال فترة الإنشاء، استخدمت الشركة السفينة البريطانية السابقة Dorsetshire كسكن مؤقت لبعض العاملين.
## افتتاح المصفاة عام 1954
افتُتحت مصفاة عدن عام 1954، وهو العام نفسه الذي أصبحت فيه شركة النفط الأنجلو إيرانية تحمل اسم British Petroleum (BP).
بلغت الطاقة التصميمية للمصفاة حوالي 170 ألف برميل يوميًا، وجعلها ذلك واحدة من أكبر المصافي في الشرق الأوسط، ومركزًا رئيسيًا لتزويد السفن بالوقود والزيوت في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية.
## أهمية المصفاة لعدن
أسهمت المصفاة في:
* تعزيز مكانة ميناء عدن عالميًا.
* توفير آلاف فرص العمل.
* تطوير عدن الصغرى وتحويلها إلى منطقة صناعية حديثة.
* دعم النشاط التجاري والخدمات البحرية.
* جعل عدن محطة رئيسية في شبكة الطاقة العالمية.
## بعد استقلال جنوب اليمن
بعد استقلال الجنوب في 30 نوفمبر 1967، استمرت المصفاة في العمل، وانتقلت إدارتها تدريجيًا إلى الدولة الجديدة.
وفي إطار سياسات التأميم التي اتبعتها جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية خلال سبعينيات القرن العشرين، انتقلت ملكية المصفاة إلى الدولة، لتصبح واحدة من أهم المؤسسات الاقتصادية في البلاد.
## الخاتمة
تمثل مصفاة عدن قصة تداخل بين السياسة والاقتصاد والهندسة؛ فقد بدأت نتيجة أزمة نفطية عالمية، وتحولت إلى مشروع عملاق أعاد تشكيل اقتصاد عدن ومكانتها الدولية.
واليوم تبقى المصفاة شاهدًا على مرحلة كانت فيها عدن مركزًا صناعيًا وتجاريًا عالميًا، وعلى قدرة المشاريع الكبرى على تغيير شكل المدن ودورها في التاريخ.
الخاتمة:
## الخاتمة.. من مشروع وُلد بقرار سياسي إلى صرح ينتظر قرارًا سياسيًا آخر
المفارقة في قصة مصفاة عدن أن بدايتها كانت مرتبطة بحدث سياسي كبير؛ فقد جاءت نتيجة أزمة تأميم النفط في إيران عام 1951، والتي دفعت شركة النفط الأنجلو-إيرانية إلى البحث عن موقع جديد لمشروعها العملاق، فاختارت عدن لما تمتلكه من موقع استراتيجي وإمكانيات استثنائية.
وكما كانت بداية المصفاة نتيجة قرار وظروف سياسية دولية، فإن مسيرتها اللاحقة لم تكن بعيدة عن التأثيرات السياسية. فبعد عقود من العمل والإنتاج، توقفت المصفاة عن أداء دورها التشغيلي الكامل، وأصبحت تستخدم بشكل محدود كخزانات لتخزين المشتقات النفطية مقابل عوائد مادية، بينما بقيت طاقاتها الإنتاجية معطلة.
اليوم يقف هذا الصرح الصناعي العملاق، الذي شهد عقودًا من العمل والخبرة، شاهدًا على مرحلة ازدهار اقتصادي وهندسي، بينما ينتظر جيش من الكفاءات والخبرات الوطنية عودة المصفاة إلى العمل واستعادة دورها كأحد أهم شرايين الاقتصاد.
ليست المشكلة في غياب الخبرة، ولا في غياب البنية التحتية؛ فالمصفاة ما زالت تحمل إرثًا صناعيًا كبيرًا، لكن عودتها مرتبطة قبل كل شيء بـ قرار سياسي يعيد لهذا الصرح دوره الطبيعي، ويحوّل خزانات صامتة إلى منشأة إنتاجية نابضة بالحياة.
فمصفاة عدن ليست مجرد مبانٍ وخزانات وأنابيب، بل هي ذاكرة مدينة واقتصاد وطن، وقصة مشروع بدأ بقرار سياسي… وما زال ينتظر قرارًا سياسيًا آخر ليعود إلى الحياة.
بحث وتدقيق:
Tareq Hatem(طارق حاتم)