اليمن_تاريخ_وثقافة
15.3K subscribers
153K photos
361 videos
2.29K files
25.6K links
#اليمن_تاريخ_وثقافة ننشر ملخصات عن تاريخ وثقافة اليمن الواحد الموحد @taye5
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
#مهران_الباروت

صورة قديمة ونادرة لمنطقة المنصورية بمحافظة الحديدة التقطت الصورة عام 1973م
#جبل_صبر في الأغنية اليمنية
كاليدوسكوب
#محمد_عبدالوهاب_الشيباني
#امتداد

باستثناء التوظيف الرمزي لجبال نقم وشمسان وعيبان وردفان في الأغنية والأنشودة الوطنية في اليمن للتعبير عن التحولات الثورية ونضالات اليمنيين ضد الاستعمار وحكم الإمامة لم يحظ جبل بالتناول الغنائي شمالاً وجنوباً باعتباره حالة جمالية مؤثثاً بالطبيعة والإنسان مثل (جبل صَبِر) المطل على مدينة تعز من جهة الجنوب. الكثير من الشعراء كتبوا عن الجبل قصائد عذبة وجدت معظمها طرقاً مختلفة إلى نوتات الملحنين وحناجر المطربين اليمنيين الكبار.
من تلك الأغاني وأقدمها أغنية الفنان محمد محسن عطروش، التي كتب كلماتها بالاشتراك مع الشاعر عمر عبد الله نسير في وقت مبكر من ستينيات القرن الماضي وتقول بعض أبياتها
يا بائعات البلس والقات/ يا حوريات يانازلات من علالي إلى البندر/ يا لابسات الذهب زينات/ ياسعد من يشتري من صبايا صبر الأخضر.
في حدود تلك الفترة تقريباً كتب سعيد الشيباني نصاً خاصاً عن تعز ابتدأ به من الجبل نفسه، قام بتلحين الكلمات وأداها بصوته الدافئ صديق الشاعر الفنان فرسان خليفة وتقول بعض أبياتها
جبل صبر كم طلعتك بهية / ذكرتني صالة والجحملية / صوت المعني في صبر شجاني فهيج الذكرى لأسمع أغاني/ صبر تعز يا موطن الحسان/ ما قدر أنا جنبك امر ساني.
وفي قصيدته الوحدوية الشهيرة (صنعاء الكروم) التي أداها الفنان محمد مرشد ناجي طاف الشيباني بكل مناطق اليمن تقريباً، وتوقف أما جبل صبر بوصفه رمزاً للجمال والدعة فيقول بعد مطلع (صنعاء الكروم يا موطن الصبايا)
جبل صبر كم لي عليك قضايا/ قضايا حب تمسي القلوب طوايا / وذي تعز دائي بها دوايا.
الفنان علي السمة ومن بعده العديد من الفنانين الشبان (فؤاد الكبسي، حسن محب، حمود السمة) أدوا الأبيات الشعبية (مهاجل تعزية ومضاف إليها أبيات أخرى) في أغنية لا تزال حاضرة في الأعراس والمناسبات الشعبية وتقول:
جبل صبر عالي علي المدينة / يامن معه محبوب الله يعينه/ جبل صبر عالي وانا طلعته/ ريق البنات حالي وأنا طعمته/ جبل صبر ملوي ثلاث ليات/ ليه بنات وليتين غصون قات.
الشاعر محمد عبد الباري الفتيح له بيتين بليغتين يصف قمة الجبل الشاهقة وهي تنصت لهمس الغمامة (الغادية)
(جبل صبر عالي حتى على الشمس والغادية تهمس بأذنه همس)
هناك أغنية شابه صدرت مؤخراً بصوت علي مجاهد تجول في ربوع اليمن، تبرز محاسنها ومفاتنها، ومنها الصعود إلى جبل صبر إذ يقول
شطلع صبر واتصبر/ واعمل مع الغيم مسمر/ شلين صوتي للأسمر يا لابسات المشاقر
لكن تبقى أغنية (طاب البلس) التي كتب كلماتها الشاعر عبد الله عبد الوهاب نعمان (الفضول) ولحنها وأداها الفنان أيوب طارش هي الأكثر شهرة وديمومة في الاستماع لأنها أعادت تقديم الجبل بوظائفه الجمالية في مخيلة المتلقي
طاب البلس طاب وا عذارى طاب
هيا صبّحونا بلسْ
والفرسك أخضر وحالي فراسكك واصبر
لا ما تسبب ضرَس
ما أحلى بنات الجبل حينما ما يطوفين
المدينة بالثياب الَدمس
خدود مثل الورد ضوء الفجر أرواها
وأعطاها المشاقر حرس
محوطات الوجوه البيض بالكاذي
المسقى في برود الغلس
يسقيك ما أحلى ورودك وغرسك وا صبر
يرحم أبوه من غرس.
الفضول نفسه منح الفنان عبد الباسط العبسي كلمات أغنية (طعمه قبل) والتي تقول بعض كلماتها
قات المثاني على ماء الجبل/ قطافة القات قاتك كلما جلس طري وردك ما ذبل/ قات الجبل في يدك يقطر ندى/ وضحكتك في فمك تقطر عسل.
صبر ليس جبلاً تغتسل المدينة تحت قدميه بعد كل غيمة تمطر على راسه الشاهق، بل هو تلك الروح التي اعادت صياغة الجمال بواسطة الانسان وفعله وحضوره في الحياة، والانسان تكثف في المرأة العاملة التي جعلت منتجات الجبل من الفواكه والقات والمشاقر جزءاً من جمال الأنثى التي استدعت كل هذا الغناء المبهج.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في ذكرى رحيل المناضل الأستاذ
#سعيد_أحمد_الجناحي #الجناحي
سيرته الذاتية
بقلم: أ. سعيد الجناحي ـ خاص: منتدى الحداثة والتنوير الثقافي

المولد.. التعليم.. والعمل:
وُلد سعيد أحمد إسماعيل علي الجوفـيّ الملقَّب «الجناحي»، في 7 ديسمبر عام 1937م. في قرية «الأشعاب»، مديرية «حيفان»، عزلة «الأغابرة»، محافظة «تعز». وقد عثر على تاريخ ميلاده (شوَّال 1356هـ.( )) مدوَّناً على غلاف مصحف شريف؛ فقد كان جدُّه حريصاً على تسجيل تواريخ ميلاد أبنائه وبناته وأحفاده على غلاف المصحف.
وتقع قرية «الأشعاب» أسفل جبل الأعروق على سفح جبل النَّقيل، ويأتي موقع القرية ضمن قرى «الأغابرة» الواقعة قرب منطقة «المفاليس» المنطقة التي كانت منطقة جمركيَّة قبل قيام الوحدة اليمنيَّة وتحاذيها منطقة «طور الباحة» التي كانت تابعة لـ«لحج». ولقرب منطقة الأغابرة والمناطق المحيطة بها من مناطق جنوب اليمن، فقد سهل على الكثيرين النزوح إلى عدن طلباً للعمل، حيث استقرَّ البعض، وقليل منهم جعلوا منها محطة للهجرة إلى ما وراء البحار.
يعدُّ سعيد أحمد إسماعيل ثالث أربعة أولاد، هم حصيلة أبويه، وهذا على خلاف جده إسماعيل الذي أنجب أكثر من عشرين من الذكور والإناث. وكانت أسرة إسماعيل لا تملك أرضاً في المنطقة، ولعل السبب يعود إلى أنَّ والد جدِّه كان (نقيلة)، انتقل من قرية (الزاهر) في الجوف ليستقرَّ به المقام في قرية (الأشعاب)؛ لذا عاشت الأسرة على نتاج عدد من أحوال الوقف، التي امتلك جدُّه إسماعيل حقَّ زراعتها لكونه قاضي القرية وإمام مسجدها ومعلم كُتَّابها (المعلامة)، وهو ما جعل الأولاد حين يصلون إلى سن الشباب يضطرُّون للنزوح إلى عدن للعمل وإعالة الأسرة قدر المستطاع.
تعلَّم سعيد أحمد إسماعيل القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، على يد جدِّه إسماعيل علي.
وحين أصبح عمره ما بين 12-13 عاماً غادر قريته إلى عدن استجابة منه لأمر أبيه الذي كان قد فضَّل الاستقرار في عدن على الهجرة إلى ما وراء البحار، حيث عمل كـ(نادل) في مقر ممرِّضات بريطانيَّات تابع لمستشفى القوَّات الجويَّة الملكيَّة البريطانيَّة (R.A.F)، مستشفى «باصهيب» حاليّاً، في التواهي.
شكَّل انتقاله من ريف شمال الوطن اليمني إلى مدينة (عدن) في جنوبه أثراً كبيراً في حياته؛ فتفتَّق وعيه على حياة جديدة.. وعالم يحيط به البحر.. وعاش في محيط عجيب، من المدنيَّة والنظام.. وفيها عرف السينما وشاهد أفلامها؛ فقد كان أبوه يصطحبه إلى ساحة عرض مكشوفة، حيث تعرض أفلام أسبوعيَّة للترفيه عن العاملين والعاملات من البريطانيِّين ومرضى المستشفى. وتمكَّن من خلال نشأته في عدن وارتباطه بالرِّيف من معرفة فوارق مجتمعيَّة، وفيما بعد معرفة واقع الأوضاع اليمنيَّة في عموم الوطن.
أنهى دراسته الابتدائية والمتوسِّطة في المدرسة الأهليَّة بالتواهي. وحين أُجبر والده على ترك العمل بسبب عدم اجتيازه لفحوصات طبيَّة كانت تجرى لكلِّ العاملين في مقرّ عمله، غادر الوالد عدن عائداً إلى القرية ليستقرّ فيها، وترك سعيداً يسكن في مقرِّ الأغابرة أو «دكَّان الأغابرة» كما كانوا يسمُّونه، ليواصل دراسته مع مجموعة من أقربائه وأبناء قريته، تحت إشراف عمِّه محمَّد إسماعيل، الذي كان حريصاً على تلقيهم دروساً إضافيَّة، لذا جعل من الغرفة الرئيسة لمقر الأغابرة، أو دكَّان الأغابرة، غرفة تعليم، وفَرَض على أخيه عبدالجليل إسماعيل، الذي كان قد تخرَّج، إعطاء المجموعة دروساً إضافيَّة، وما أن التحق (عبدالجليل إسماعيل) بشركة (C.C.C.) حتى نقل سكنه إلى القاهرة في الشيخ عثمان.. ولأنَّ سعيد أحمد إسماعيل كان متقدِّماً في دراسته، فقد فَرَض عليه عمّه أن يتولَّى تدريس المجموعة.
ثم تطوَّرت فكرة الدروس الخصوصيَّة بعد أن قرَّر عمُّه محمَّد إسماعيل تعليم عدد من أبناء الأغابرة لمحو أميتهم، وأطلق على هذا العمل اسم «مدرسة الجناحي»، اختار هذا الاسم بسبب حبِّه للزعيم الباكستاني (محمَّد علي جناح)، وقد كان محمَّد إسماعيل نشطاً في إطار حركة الأحرار. وصار اسم «الجناحي» لقباً لسعيد لكونه في واجهة التدريس، واتَّخذه فيما بعد اسماً تنظيميّاً له ولقباً لازمه حتى آخر عمره.
كان (سعيد) من أوائل الفائزين في الامتحان الحكومي للمرحلة المتوسِّطة، بيد أنَّ ذلك لم يساعده على الالتحاق بالمرحلة الثانويَّة؛ فقد كانت المدارس الثانويَّة حكوميَّة، وغير مسموح الالتحاق بها إلاَّ لمن كانت لديه شهادة ميلاد تثبت ولادته في عدن.
على إثر ذلك اضطرَّ للعمل والدراسة، وبدأ حياته العمليَّة بالعمل كاتباً (Time Keeper) بشركة «ماذر كات». وواصل دراسته بمعهد الحصيني بالشيخ عثمان، حيث اجتاز دورتين في اللغة الإنجليزيَّة والطباعة. وشارك في فرقة الكشَّافة الشبابيَّة، وكان من نشطائها وحصل على دورة تدريبيَّة. كما التحق بمعهد دار عمَّان- الأردن- بالمراسلة حتى حصل منه على دبلوم في الصحافة العالميَّة بالمراسلة عام 1959م.
وكان حصوله على شهادة دبلوم الصحافة بعد حكاية ظريفة؛ فعندما تسلَّم أسئلة الامتحان النهائي، اشترط المعهد أن ترفق الأجوبة بمقالين أو ثلاثة منشورة في صحيفة سيَّارة، من صحف عدن، إضافة إلى تحقيق صحفي، ولتتنفيذ ذلك الشرط كتب عدداً من المقالات، أخذ يبعثها إلى صحيفة «الأيَّام»، لكنَّ «الأيَّام» لم تكن تنشر منها سوى مقتطفات في «باب القراء»، ممَّا جعله يلجأ إلى حيلة؛ فقد كتب قصة قصيرة بعـنوان «زفاف نعش» وعدَّة مقالات، واحتفظ بنسخة منها نقلها باستعمال أوراق الكربون، ثم ذيَّلها باسم «شقراء الشيخ عثمان»، وبعثها عن طريق البريد إلى صحيفة «الأيَّام»؛ فنشرتها الصحيفة في مساحة بارزة، وتتالت كتاباته في الصحيفة باسم شقراء الشيخ عثمان، ونالت كلمات الفتاة الشقراء شهرة.. واستمرّ الأمر على هذا النحو قرابة شهرين. بعدها حمل أعداد صحيفة «الأيَّام» مع منقولاتها الخطِّيَّة وذهب إلى مقرِّ الصحيفة، حيث أصرَّ على الالتقاء برئيس التحرير الأستاذ محمَّد باشراحيل، الذي قابله بعد ساعات طويلة من الانتظار وفي لحظات نهاية الدوام الصباحي، ولم يعره الأستاذ باشراحيل اهتماماً إلاَّ بعد أن أعلمه أنه الذي يكتب باسم (شقراء الشيخ عثمان)، وقدَّم له مسودات المقالات وأعداد «الأيَّام» التي نشرتها.. وقد استاء الأستاذ باشراحيل في بادئ الأمر، ثم تلاشى استياؤه حين شرح سعيد المبرِّر والدوافع التي أجبرته على فعل ذلك.. وبعد تفكير أبدى الأستاذ باشراحيل رأيه في حلِّ الإشكال، وحرصاً منه على مصداقيَّة الصحيفة، فقد طلب من سعيد ألاَّ يخبر أحداً بأنه يكتب باسم شقراء الشيخ عثمان وأن يستمرَّ في الكتابة بنفس الاسم المستعار وبنفس الطريقة التي اتبعها، وأن يباعد بين مواعيد الكتابة حتى يتم امتصاص ما علق بشقراء الشيخ عثمان من إعجاب وشهرة. كما اتفق معه أن يكتب أيضاً باسمه الحقيقي ما يشاء من مواضيع على أن يوصلها بنفسه إلى الصحيفة، ووعده بنشرها.. ولأنَّ الأستاذ باشراحيل كان صحفيّاً وكاتباً متمرساً، ومربياً جعل من «الأيَّام» مدرسة في الصحافة؛ فقد طلب من سعيد أيضاً أن يعتبر نفسه مراسلاً متجوّلاً لـ«الأيَّام».. وهكذا نشرت له «الأيَّام» عدَّة مقالات وتحقيقات صحفيَّة، أرسل بالبريد نسخة منها إلى «معهد دار عمَّان» مع أجوبة الامتحانات، وبعدها تسلَّم شهادة الدبلوم.
بعد أن ترك العمل في شركة «ماذر كات»، التحق عام 1959م. بالعمل في سلك التعليم مدرِّساً في مدرسة أبناء الجيش الليوي الواقعة في الشيخ عثمان.
في عام 1961م. انتقل من عدن إلى تعز التي التحق فيها بالعمل موظفاً في شركة الخطوط الجويَّة اليمنيَّة، وأصبح مديراً للشركة في مطار تعز.
بعد ثورة 26 سبتمبر 1962م. اضطربت حياته العمليَّة؛ فقد عمل في إذاعة صنعاء فترة قصيرة، ثم مديراً لمكتب الخارجيَّة في تعز لفترة قصيرة، عاد بعدها للعمل في شركة الخطوط الجويَّة اليمنيَّة، ثم مدير مكتب مؤسَّسة المقاولات، ثم عيّن مديراً لمؤسَّسة المياه في تعز حتى عام 1970م.
المشاركة في حركة الثورة اليمنيَّة
بدأ تأسيس «حركة القوميِّين العرب» في اليمن حوالي عام 1958م. عن طريق خلية طلابيَّة تشكَّلت في القاهرة من بين الطلبة اليمنيّين الذين كانوا يدرسون في مصر، وأعضاء تلك الخلية هم: فيصل عبداللطيف، وعبدالكريم الإرياني، وسلطان أحمد عمر، وعبدالحافظ قائد، ويحيـى عبدالرحمن الإرياني، وعبدالملك إسماعيل. ثم كُلِّف فيصل عبداللطيف بالعودة إلى عدن لتأسيس نواة للحركة فيها، كما عاد يحيـى عبدالرحمن الإرياني إلى تعز لنفس المهام، وأوفد سلطان أحمد عمر ليساعدهما، فقد كان بإمكانه التنقل بين عدن وتعز.
التحق سعيد أحمد الجناحي بحركة القوميِّين العرب مع نهاية عام 1958م.، بعد أن أقنعه (سلطان أحمد عمر) بالانضمام إلى الحركة، ثم سلمه للرفيق فيصل عبداللطيف الذي تولَّى ضمّه إلى حلقة تحت مسؤوليته كان من بين أعضائها الرفاق: علي أحمد السلاَّمي، وسيف أحمد الضالعي، وطه أحمد مقبل، وسالم زين. وقد كرَّس الرفيق فيصل عبداللطيف كل جهده في تكثيف القضايا الفكرية والتنظيمية والسياسية للحلقة خلال اجتماعات أسبوعية ولقاءات فردية، لتصبح تلك الحلقة خلية، لم يكن أعضاؤها يعلمون أنهم هم النواة الأولى لحركة القوميِّين العرب، وقد أصبحت الخلية المسؤولة بعد ذلك، وتحمَّل اعضاؤها الاتصالات وكسب الأعضاء الجدد وتشكيل الحلقات وقيادتها.
وتولَّى سعيد الجناحي كسب عدد من الرفاق، منهم: عبدالله الخامري، وعبدالقادر سعيد، وعبدالرزَّاق شائف، وعبدالفتَّاح إسماعيل، ومحمَّد عبده علي «مدرس» وآخرين.
في ربيع عام 1961م.، احتاجت الخلية القياديَّة لحركة القوميِّين العرب في تعز إلى كادر لرفد العمل التنظيميّ، ووقع الاختيار على سعيد الجناحي.. وهكذا كلفته القيادة في عدن بالانتقال إلى تعز.
وفي تعز التحق بالعمل في شركة الطيران اليمنيَّة، التي تأسَّست شراكة بين الإمام وعدد من التجَّار، وكانت بحاجة إلى موظَّفين خاصَّة ممَّن لديهم معرفة باللغة الإنجليزيَّة، ممَّا سرَّع باستقراره.
مارس نشاطه التنظيميّ عضواً في الخليَّة القياديَّة المكوَّنة من المسئول عبدالرحمن محمَّد سعيد (وكان عبدالرحمن محمَّد سعيد يتولَّى مسئوليَّة العمل التنظيمي عند سفر يحيى عبدالرحمن الإرياني إلى القاهرة للدراسة) وعضويَّة كلّ من: عوض الحامد، ومالك الإرياني، وعبدالباقي محمَّد سعيد، وشمسان الذبحاني.
من خلال عمله في شركة الطيران اليمنيَّة تعرَّف على المناضل عبدالغني مطهَّر نائب رئيس مجلس إدارة شركة الطيران وقائد تجمُّع الأحرار في تعز، الذي كانت له علاقة بحركة القوميِّين العرب، من خلال مسؤول فرع الحركة الأستاذ عبدالرحمن محمَّد سعيد. وصار عبدالغني مطهَّر ظهراً حامياً لسعيد الجناحي الذي كان ينسخ نشرة «الثورة»( ) بآلة استـنسل الشركة في المطار.
المشاركة في الإعداد وقيام الثورة السبتمبرية
تولى سعيد الجناحي قيادة عدد من الحلقات والخلايا، وأهمها العسكريَّة، وكان من بين أبرز أعضائها: النقيب محمَّد مفرِّح، والنقيب علي عبدالله الكهالي، والملازم محمَّد الخاوي، والملازم سعد الأشول، والملازم أحمد الكبسي، والملازم عبدالله الحيمي، وغيرهم.
من خلال موقع الجناحي الحزبي وعمله في شركة الطيران اليمنيَّة، كان يسهل عليه التنقل بين تعز وصنعاء كموظف يضاف اسمه إلى أسماء طاقم الطائرة، وخاصة في الرحلات التي تبيت الطائرة في صنعاء، كما كان يسهل عليه القيام بالاتصالات مع العناصر الوطنيَّة وخاصة الضبَّاط الأحرار بعيداً عن أعين جواسيس الإمام.
بعد موت الإمام أحمد في 19 سبتمبر 1962م. قام سعيد الجناحي والمناضل أحمد ناجي العديني بنقل مكبِّر صوت يعمل بالبطاريات مرسل من عبدالغني مطهَّر وسلَّماه للعقيد حسن العمري في منزله بحضور القاضي عبدالسلام صبرة.
وفي مساء الاثني 24 سبتمبر 1962م. طلبت منه قيادة الضبَّاط الأحرار في صنعاء نقل موعد ساعة الصفر لقيام الثورة إلى قيادات الحركة الوطنيَّة (بشقَّيها المدنيّ والعسكريّ) في تعز، وأنَّ: ”على الأخوة والجميع الإستعداد للتحرُّك فور سماع الإذاعة تعلن الجمهوريَّة“. وقد قام بابلاغ قيادة الضباط الأحرار في تعز والقيادات المدنية بالموعد المحدَّد لاندلاع الثورة.. كما قام بنقل الخبر إلى اللجنة القيادية لحركة القوميِّين العرب، التي عقدت اجتماعا مطولاً، قرَّرت فيه أن ينضم العسكريون من أعضاء الحركة إلى أعضاء تنظيم الضبَّاط الأحرار، وأن يتم إبلاغ العناصر القياديَّة للحركة من العمَّال والشباب والموظفين بأن يجنِّدوا كلَّ رفاقهم لدعم الثورة.
وفعلاً.. ما أن سمعوا إعلان الجمهورية من إذاعة صنعاء، حتى تحرك العسكريون وسيطروا على العرضي وبادر سعيد الجناحي بالصعود على سيارة عسكريَّة عليها مكبِّر صوت ليعلن قيام الثورة، ومرّ على علي محمَّد سعيد وأخذ منه مكبِّر صوت آخر يعمل بالبطاريات وسلَّمه لقيادة العمَّال.. وهكذا تم إعلان قيام الثورة، وحشد التأييد الشعبي لها بواسطة مكبِّرات الصوت، لأنَّ الراديوهات في تلك الأيَّام كانت نادرة عند الناس.

نشاطه السياسي بعد قيام الثورة السبتمبرية
سار نشاطه السياسي والنضالي في السياق العام المتمثل بنشاط وأهداف حركة القوميِّين العرب، الذي اقتضى تعزيز وتطوير نشاط الحركة من خلال العمل التنظيمي السرِّيّ، والدفاع عن الثورة والنظام الجمهوريّ، وذلك بدفع الجماهير للانضمام إلى الحرس الوطنيّ، فقد فتحت الحركة مكتباً لاستقبال الواصلين من عدن، خاصة من أعضائها ومناصريها، وترتيب أوضاع تنظيميَّة لمن انتقلوا من عدن إلى تعز.. إضافة إلى تنظيم الجماهير، ولاسيَّما في الإطار العمالي والطلابي، إلى جانب تعزيز رؤية الحركة في الاتجاه لتحرير جنوب الوطن اليمني.
شارك بدور بارز في تشكيل «المؤتمر الشعبيّ العام»، تنفيذاً لرؤية حركة القوميِّين العرب في تنظيم الجماهير في إطار سياسيّ عام وعلني للدِّفاع عن الثورة والجمهوريّة، وعلى ضوء ذلك عقد اجتماع شعبيّ وانتخبت قيادات، وتم اختياره رئيساً للمؤتمر. وقد اعتقل لفترة قصيرة بسبب كونه رئيساً للمؤتمر، وبحجَّة حظر الأحزاب.
شارك بدور بارز في تأسيس «نادي الشباب الثقافي» كمؤسَّسة ثقافيَّة تشكل إطاراً للمثقفين، إلى جانب نشاط أعضاء الحركة لمناصرة مساعي العمَّال في تأسيس النقابات.. وصولاً إلى تأسيس اتحاد عام النقابات.
وقد تعرَّض بعد ثورة سبتمبر للاعتقال أربع مرَّات، آخرها بعد أحداث أغسطس 1968م. وفي بداية عام 1970م. نزح إلى عدن تخلّصاً من ملاحقات «الأمن الوطني».
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كتاب نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق

[أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس الإدريسي الحسني الطالبي الهاشمي(٤٩٣ - ٥٦٠ هـ = ١١٠٠ - ١١٦٥ م)]

الجزء السّادس

إن هذا الجزء السادس من الإقليم الثاني تحصل فيه من البلاد المعمورة والكور المشهورة ما نذكره الآن مجملا ثم نفسره بعد ذلك باستقصاء من القول على حسب ما سبق لنا في ذلك بعون الله ففي هذا الجزء من قواعد البلاد المعلومة جرش وبيشة وتبالة وعكاظ ونجران وعلو يحصب وظفار ومأرب والشحر وسفل يحصب وشبام وحضرموت وصور وقلهات ومسقط وصحار والعفر وسعال ومنح وسر عمان وبثرون وحجر وحضرمة والقريتين ووجرة ورامة ومعدن النقرة وسلمية وبرقة واضح وهجر وبيرمان والجيل وجلفار.

وفي البحر الفارسي مما تضمنته حصته جزيرة ابرون وجزيرة خير وجزيرة كيش وجزيرة ابن كاوان والدردور وجبلا كسير وعوير وفيه من بلاد كرمان السبرين وجبال مسكن وهذه البلاد كلها قواعد وبلاد يعمرها طوائف وأمم نذكرهم الآن بحول الله.

فنقول إن مدينة جرش ومدينة خيوان ومدينة نجران كلها بلاد تتقارب في المقدار والعمارة وبها تدبغ الجلود اليمانية التي لا يبلغها شيء في الجودة كما سبق ذكره ولها مزارع وضياع ومكاسب وتجارات يتقلبون فيها ويتعيشون منها وبين جرش وخيوان أربع مراحل وبين خيوان ونجران ست مراحل وكذلك من جرش إلى نجران مثل ذلك.